رواية ذكري ويوسف الفصل الثاني
_واضح إن طبق الكُفتة دا مخلص ليك بشكل محصلش، مُصر ميتاكلش غير معاك.
قربت من مكانه كان قاعد لوحده ابتسم وشاورلي فمشيت ناحيته وقعدت على الرملة قدامه وحطيت الطبق بيننا
_مش أحسن ما يكون ندل، وجاي بنفسه ياكل لوحده على الشروق.
_ما أنت حشرت نفسك في اللحظة أهو، كنت سيبتني أستندل للآخر.
_لا معلش كله إلا نصيبي.
ابتسمت وفتحت الطبق وخدت أول قطمة وضحكت باستعجاب لذيذ:
_مش مصدقة أني باكل كفتة بالطحينة الساعة ٦ الصبح مع راجل معرفعوش.
ضحك هو كمان بعد ما أكل وقالي:
_ولا أنا مصدق إن البنت الحلوة إلي شايفها بقالها يومين قاعدة مكشرة على البحر كانت نايمة على كتفي امبارح.
_أنا نمت على كتفك!
_أنكري بقا.
كرمشت ملامحي وفركت راسي بإيدي
_لا أنا فعلا صحيت مصدعة أوي ومش فاكرة أي حاجة!
_متستعبطيش يا زوزو، يعني افتكرتي الكُفتة ونسيتي كتفي؟
ضحكت وبصيت بعيد وقلت:
_يبقى أكيد الكُفتة أحلى.
_هعمل نفسي مصدقك حاضر، مع إن مفيش حاجة أحلى من النومة على كتفي.
_سيبك من كتفك بقا ومتاخدنيش في الكلام، أنت بتراقبني بقالك يومين؟
_أنا أراقبك؟ ليه أن شاء الله؟ معجب بيكِ ولا حاجة؟
أنا بس ... تكشيرتك كانت لافتة نظري.
_ليه إن شاء الله
_كنت عايزك تفكيها وتضحكي إنسانيًا مش أكتر.
_إنسانيًا؟
_بالظبط
هز راسه بآه وسكت شوية بعدها قال:
_تليفونك فتح على فكرة، جبتله شاحن وأنا مروح إمبارح.
بعدت قُصتي عن عيني وقلت:
_بجد؟ مجبتوش معاك ليه؟
_وأنا أعرف منين إنك هتصحي حالا بقا.
_أيوا صح.
_في ميسد كول كتير أوي.
أتنهدت وبصيت بعيد فقال:
_هو؟
_هو مين؟
_إلي مكشرة بسببه بقالك يومين.
رجعت بصيت ليه
_أيه الحشرية دي كلها؟
_مش حشرية على فكرة ...أنا بس عايز أعرفك، عندي فضول.
ابتسمت وقلت بهدوء بعد ما اتنهدت
_ كنا محددين ميعاد الخطوبة خلاص، بس هو سابني.
_سابك إزاي؟ مش قلتي إمبارح أن أنتِ إلي سايباه؟
_أيوا هو خانني، فسيبته ولغيت كل حاجة.
_بس كدا أنتِ إلي سبتيه.
_مهو معنى إنه خاني يبقى هو إلي سابني الأول.
_معنى إنه خانك هو إنه واطي.
ابتسمت وكلت كُفتة
_أيًا يكن، راح في ستين داهية.
ابتسم وإرتاح أكتر في قعدته وقال:
_لا ربنا يوفقه بعيد عنك بقا.
ضحكت وأنا بهز راسي ورجعت قولتله
_المفروض الخطوبة كانت إمبارح.
انتبه لكلامي لما ابتسامتي هديت واتكلمت بهدوء:
_إحنا في العادي ميعاد أجازتنا كمان أسبوع كدا، بس أنا قررت أجي بدري عشان عايزة أغير جو، وبابا ممانعش عشان مش عايزني أكون في البيت في ميعاد الخطوبة، وقال هيحصلنا في معاده عشان شغله.
هز راسه وسمع باقي الكلام
_أنا رتبت لليوم دا كتير، الفستان والميكب و...
_والنيلز
نطقها بطريقة ضحكتني فقلت:
_أيوا النيلز ، كل حاجة اليوم كانت مترتبة، وأنا كنت فاكرة أنه الأختيار الصح، كنت متحمسة ومستنية اليوم، لحد ما عرفت أنه مش مظبوط وبتاع بنات وبيخوني حتى قبل ما دبلته تبقى في إيدي.
أخدت نفس وكملت:
_لما قررت أجي أغير جو في ميعاد الخطوبة كنت كل شوية بتخيل، اليوم دا هيعدي إزاي؟
يعني هعيط وأكتئب وأقفل على نفسي وأبقى بهرب من البيت وخلاص ولا هغير جو فعلًا.
_لا وأنتِ كنتِ بتغيري جو أوي بصراحة.
_تقصد أيه بقا؟
_أقصد إن بقالك يومين بتيجي هنا تقعدي قدام البحر تكشري، دا أنتِ منزلتيش البحر مرة يا شيخة، دا أنا لو موقعتش في طريقك كنتِ هتكسري الرقم القياسي في التكشيرة.
_وواضح إنك لو موقعتش في طريقي كنت هتفضل متنح معايا لآخر الأجازة، خف إنسانية شوية يا أخي مش كدا
_عندك حق فعلا، إنسانيتي غلبتني
ضحكت وسكت شوية وقلت بعدها:
_ماشي مكنتش بغير جو أوي يعني.
_أيوا اعترفي.
ضحكت وقلت:
_بس لما وقعت في طريقي إمبارح فعلا غيرت جو غصب عني.
ابتسامتي وسعت شوية وأنا مش مصدقة:
_كنت متخيلة تخيلات كتيرة، بس مجاش على بالي لحظة واحدة أني هعيش يوم بالعبث دا.
ضحكت تاني وأنا بعد على إيدي
_يعني أختي تغرق، وتليفوني يضيع، وعندي فرح لازم أنزله، ولما أروح ألاقي بني آدم حشري لدرجة تجنن أشرب بسببه هو وأخته بالغلط وأقضي اليوم متدهولة كدا !!
ضحك ورفع إيديه.
_أي خدمة لو عايزة تعملي دماغ تاني كلميني ومتتردديش.
_المفروض تشتغل ديلر على فكرة.
_باظت السمعة، لا على فكرة أنا راجل محترم ميغركيش المايوه.
فضلنا نتكلم ومش واخدين بالنا إن الوقت بيعدي!
شفنا الشروق سوا وإحنا بنرغي، الكفتة خلصت وطلبنا عصير والقعدة طالت.
حكالي عن نفسه وشغله ورحلته في الجيش وعيلته وأخواته، وعن خاله إلي واكل ورث أمه وقصة حياة أبوه الله يرحمه. وحكيتله عني وعن بابا وماما الله يرحمها وزينة أختي وشغلي وقطتي لوزة وعيلتي والجوازة الصالونات إلي مكملتش.
كانت قعدة غريبة، لو متخططلها مكانتش هتبقى حلوة كدا، ضحكت من قلبي أخيرًا بعد فترة طويلة!
وحسيت أني عرفاه من زمان والكلام بيننا سهل، مشرحتش نفسي كتير، كان فاهمني ودي حاجة حسستني إحساس محسيتهوش قبل كدا.
لما الشمس طلعت والجو بقى حر قُمنا واتفقنا يجيب لي التليفون آخر النهار على الشط وروحنا يومها الضهر بس كنا مبسوطين.
دخلت الشقة وأنا رايقة
_كنتِ فين يا ست هانم؟؟ ها؟
_يا زينة خضيتيني.
_يا شيخة حسبي الله، أنتِ إلي أتخضيتي؟ لا سلامتك من الخضة يا أختي.
قعدت جنبها على الكنبة فكملت كلام
_أيه المنظر إلي شفته إمبارح دا؟؟ تتأخري! وأروح أجيبك سكرانة؟
_بالغلط والله، سارة هي إلي شربتني من غير ما أعرف!
_سارة مين!!
_أخت يوسف.
_يوسف مين؟؟
_إلي معاه تليفوني يا زينة.
قرصتني في دراعي
_وأنتِ أي حد هيشربك حاجة كدا تشربي على طول؟ هتكبري أمتى؟
_آه يا حيوانة، وأنا أعرف منين! فكرته عصير عادي.
_أيه مفيش شم؟ مفيش تذوق؟
_أنتِ عاملة عليا كمين ليه! أنا الكبيرة هنا.
حطت رجل على رجل
_لا دي مش تصرفات أخت كبيرة، سحبت الرخصة دي منك خلاص.
_وهترجعيها وأنتِ بتغرقي تاني ولا أيه؟
_خلاص ممكن أرجعهالك دلوقتي بس بشروط.
_اشرطي يختي.
_تدفعيلي تمن أوردر الميكب إلي طلبته إمبارح، وتحكيلي كل حاجة من طق طق لسلام عليكم.
_دا على أساس أنك هتنزلي من على وداني، ما أنتِ هتعرفي كل حاجة.
ضحكت بانتصار فقمت
_الأوردر تمام، بس الحكاوي مش حالا، عشان هموت وأنام، أهم حاجة يا زينة بابا ميعرفش حاجة عن إلي حصل إمبارح أبدًا.
_هفكر.
رميت المخدة في وشها فقالت وهي بتضحك
_حاضر والله ما هقول!
.
.
.
_هو مش إلي هناك دا يوسف إلي كلمني إمبارح عشان أجي آخدك؟
_أيوا هو نزلي صباعك بقا هتفضحينا.
_أوعا، دا بيضحكلك يا زوزو
_زينة اسكتي بجد.
قرب عندنا كانت سارة معاه، عرفتها على زينة وأتصاحبوا بقوة العشم السحرية إلي عند سارة وقعدوا يتكلموا سوا.
ويوسف راح يجيب حاجة نشربها، ورجع ناول سارة بتاعها وناول زينة فبصيتله
_طب وأنا؟
شاورلي على كوباية
_دي بتاعتك، عشان مفيهاش فراولة، مش قولتيلي عندك حساسية منها؟
ابتسمت وهزيت راسي وأنا باخدها منه
_شكرًا يا يوسف.
زينة نغزتني في جنبي
_ولع الكلام! أنتوا وصلتوا لمرحلة الحساسية؟
وحياة أبوكي لو ما حكيتيلي هفضحك.
_هتتربي إمتا؟
شوية وسارة وزينة نزلوا الماية سوا ودعيت المرة دي وأنا واقفة جنب يوسف بنبص عليهم إن زينة متغرقش، طلعلي التليفون من جيبه أخيرًا ووقفنا ندردش شوية في أي كلام، كل شوية يقولي أقعدي بس أنا قلقانة، عايزة أتابع زينة، يطمني ويقولي سارة معاها بس أنا عارفة اختي والله، هو إلي مش عارفها، اتكلمنا شوية ولما اطمنت قعدت فعلا بس مطولناش ليه؟ عشان زينة بقدرتها الخارقة غرقت للمرة الألف وغرقت سارة معاها!!
الدنيا ضلمت علينا وإنا مسندينهم في طريقنا للبيت عشان يرتاحوا، كنت ميتة من الأحراج والضحك في نفس الوقت، ويوسف كل ما يبص في وشي يضحك، كنت عايزة أضرب زينة علقة، بس أعمل فيها أيه وهي شاربة نص البحر المتوسط!
الشالية بتاعهم بعدنا بحاجة بسيطة وصلونا وطلعنا وكملوا هم طريقهم.
.
.
.
بعدها بكام ساعة نزلت كعادتي عشان أشوف الشروق، بفستان صيفي وشعري ذيل حصان، كان عندي إحساس أني هشوفه على الشط، وإحساسي مكدبش فعلا لقيته قاعد مستنيني.
_أيه دا يا زوزو أنتِ كمان بتشوفي الشروق ولا أيه؟
_والله؟ ما أنا قيلالك إمبارح أني بشوف الشروق كل يوم.
_ما بصراحة خدتها حجة عشان أشوفك
_إنسانيًا يعني؟
_الله ينور عليكِ.
ضحكت وأنا بلف وشي ناحية الشمس وبعدين رجعت سألته تاني
_وبعدين إيه زوزو على عمال تقولها دي، قولي ذكرى عادي.
_لا زوزو أحلى، وبعدين ما أنتِ معذورة متعرفيش علاقتنا اتطورت إزاي!
_فعلا معرفش اتطورت إزاي، نورني كدا.
عد على إيده وهو بيتكلم:
_اتعرفتي على أختي ثم عليا
شربتي وبهدلتي الدنيا وفضلنا رايحين جايين بيكِ في انصاص الليالي، نمتي على كتفي، وخدي بالك من دي بالذات دي مهمة، شربتك قهوة، واتعرفت على أختك وكلنا كفتة سوا !
_كدا بقينا صحاب عمر يعني؟ مش مبرر بردو
_لا مش صحاب عمر، بقينا حاجة تانية.
_حاجة تانية؟
هز راسه بآه ببسمه واثقة
عنيا وسعت لما فهمته وقلت:
_بعينك
_هتشوفي.
_مستحيل
_ سيبك دلوقتي زينة عاملة أيه؟
_دي طلعت أتقلبت على طول
_سارة كمان نامت كتير أوي
_ما طبيعي
_دا عادي؟
_آه دا روتين ما بعد الغرق، أصل زينة وخداه هواية
لحد ما بقت ٢٠ سنة مبطلتوش بردو.
_فكرتك بتهزري وقتها.
_لا والله! كنت بتكلم جد!
قعدت أقولك أنت متعرفش زينة، لازم ناخد بالنا منهم
مسمعتش كلامي.
_كان لازم اسمع كلامك فعلا.
_إحنا مراعاة للمنقذين حكمنا عليها متنزلش غير مع بابا عشان هو الوحيد إلي مبتغرقش معاه، بتحط عنيها في وسط راسها عشان متتهزأش في الآخر.
فضلنا سوا بنتكلم زي إمبارح، طلبنا أيس كوفي ولما رجع بيه تليفوني كان بيرن، وقتها بص وركز عشان يشوف أنا هعمل أيه فقلت وأنا وشي في تليفوني
_كفاية إنسانية عينك هتخرج من مكانها.
_أنا مركز مع الشمس على فكرة.
ابتسمت وأنا ببعد قصتي عن عيني وبلكت رقم الزفت إلي مش مبطل رن عليا عشان أخلص.
_عملتي أيه؟
_لا خليك مع الشمس بقا وهات دا.
أخدته من إيده وركزت مع الشروق، عملنا هدنة مع الرغي، وقعدنا ساكتين شوية بنشوف الشروق، صوت البحر وريحته، شعور الرملة في رجلي وطعم الأيس كوفي، كل حاجة كانت هادية أوي، ورغم إننا مبنتكلمش بس كنا ونسانين ببعض ودي كانت حاجة جديدة على إنسانة رغاية زيي، إني أكون مبسوطة مع حد رغم إني ساكتة.
واحدة واحدة الشط أتملى، وجه ولاد صحابه عايزينه يلعب معاهم بادل، شجعته يقوم وقعدت بعيد أتفرج عليه، كان شاطر في اللعب فطلعت تليفوني أصوره وهو مش واخد باله، كنت مبسوطة من غير سبب، هو أنا أتهبلت؟؟
كنت بضحك وبتابع اللعبة وبتفاعل معاها، لحد ما فريقه كسب فصقفت وأنا متحمسه ولف بصلي وشاورلي وهو بيضحك لما سمع صوتي، وكل دا صورته في فيديو خليته معايا، حسيت إنها لحظة مميزة عشان كدا احتفظت بيها.
كام يوم عدى؟
مش عارفه، محسبتش أي حاجة، حسيت إن الأيام صالحتني ومفكرتش في أي حاجة، عملنا شلة صغيرة، أنا وزينة ويوسف وسارة، كنت بصحى كل يوم بفكر هتبسط إزاي النهاردة ومفكرتش في أي حاجة تانية، مرة خروجة حلوة ومرة غدا سوا، ومرة سهرة بنات عندنا يوسف مُستبعد منها، أسبوع مليته ذكريات حلوة، ومسحت أي حاجة تزعلني.
_ها جهزتي؟
_أيوا.
عدلت شعري كحكة قدام المراية وبصيتلها
_كلمتي بابا؟
_أيوا قالي جاي بكرا.
_طب كويس أوي، عايزين ننام بدري عشان نقعد معاه.
جهزنا ونزلنا، كنا آخر النهار والجو جميل أوي، قابلنا سارة في طريقنا.
_يا زوزو، تعالي يلا ماما جت النهاردة الصبح وعملالنا غدا.
_أخيرًا يا سارة، بطني وجعتني من أكل ذكرى
عيني وسعت
_ماما إزاي؟
ضحكت ومسكت إيدي
_أنتِ اتوترتي ليه كدا، تعالي متقلقيش.
فضلنا ماشيين سوا لحد ما وصلنا لمكانها على الشط، يوسف عايز يعرفني على أمه بجد! أيه الرعب دا؟
_يا أهلا بالقمرات، أتأخرتوا ليه كدا؟
زينة راحت قعدت تقريبًا أتعدت من عشم سارة
_كنا بنلبس يا طنط، مقولكيش ذكرى بتتأخر في اللبس إزاي.
لعبت في شعري وأنا ببص ليوسف بوعيد، دا أنت ليلتك مش معدية.
_تعالي يا ذكرى أقعدي جنبي يا حبيبتي.
شاورتلي فقعدت جنبها
_وأنا يا ماما مقعدتنيش جنبك ليه؟
يوسف زقها
_اسكتي أنتِ.
_بصي بقا أنا اسمي نوال.
_وأقولك يا نونو؟
_أيه دا أنتِ عرفتي منين؟
_ولاد حضرتك نقلولي التجربة خلاص.
_لا لا أيه حضرتك دي، أنا محبش الرسميات خالص.
طلعت أطباق الأكل من شنطة على بابا إلي معاها
_يلا يولاد إيدكم معايا.
كنت بساعدها وهي بتطلع الأكل لحد ما حطت طبق قدامي وكشفته
_بصي بقا أنا عملتلك شوية كُفتة تاكلي صوابعك وراهم.
_كفتة!
_أصل سارة قالتلي إنك بتحبي الكفتة أوي.
_سارة آه
بصيت ليوسف كنت عايزة أرقعه علقه على الموقف الزفت دا بس ريحة الكفتة كانت تجنن!
كنا بناكل وزينة وسارة في كوكب زمردة وأنا وطنط بنتكلم ويوسف قاعد ساكت.
كانت كل شوية تحكي
على شطارة يوسف
وأخلاق يوسف
واحترام يوسف.
_يا ماما أهدي على نفسك يا حبيبتي مش كدا.
ضحكت وبصيتله وأنا بقولها
_لا أحكيلي يا طنط فكك منه وأيه كمان؟
ضحكت وكملت معايا كلام خاصة بعد ما يوسف قام
_أنا ارتاحتلك، مكنتش متوقعة تطلعي حلوة كدا بصراحة.
_إلي وصلك عني أني وحشةولا أيه يا طنط؟
_إلي وصلني عنك إنك ست البنات وحتة من القمر بس أنا مصدقتش إلا لما شفت، أصل أنا عارفة عيالي بيبالغوا، أول مرة يكونوا صادقين المرة دي.
_ربنا يخليكِ يا طنط عينيكِ إلي حلوين.
_يوسف قالي إنه عرفكم لما زينة أختك غرقت وكان بيساعدكم.
ملك في التحوير بس في صالحي المرة مش مشكلة
عرفت العشم والروح الحلوة دي جاية منين، طلعت مامتهم ألذ وألذ كمان، كانت قاعدة تحكيلي عنها وعن جوزها الله يرحمه وإنهم كانوا عايشين عمرهم برا ولسه راجعين مصر من كام شهر، حكتلي على يوسف وهو صغير وورتني صوره وفضايحه وفضلنا نتكلم ونضحك سوا لحد ما يوسف جه
_مش كفاية فضايح كدا ولا أيه؟ ما تقومي تنزلي البحر يا ماما.
_أيوا هنزل فعلا مع البنات.
راحت معاهم وقعد هو جنبي
_بتوزع والدتك؟
_مش بدل ما تشردلي.
_لا هي شردتلك خلاص اطمن.
_ضاعت الكاريزما.
_لا لسه مضاعتش بس هتضيع دلوقتي، أيه الموقف الزفت إلي حطيتني فيه دا؟؟
_موقف أيه؟ عشان عرفتك على أمي يعني؟ أمال أسيبك تتخضي لما أجيبها وأجيلكم؟
_تجيلنا ليه إن شاء الله!
_بطلي استعباط بقا يا زوزو.
_اتستعباط أيه يا حبيبي أنت واخد قرار من نفسك كدا و...
_بصي قولتي حبيبي دي إشارة.
_إشارة؟؟
_بطلي مرقعة بقا أنا عايز أتجوزك وأنتِ عارفة، بتستهبلي ليه؟
_عشان الأمور مبتتاخدش كدا، مين قالك بقا إني موافقة؟ دي ثقة زايدة أوي في نفسك.
_لا دي ثقة زايدة في عينيكِ وأنا شاطر أوي في لغة العيون، كفاية إنها مبتضحكش غير ليا أنا.
ابتسمت غصب عني وبصيت بعيد
_هفكر.
_وأنا هستناكِ.
مال على الشنطة إلي جنبه وطلع علبة رمان
_أنا فرطته عشانك.
ضحكت وعنيا ضحكت معايا وأنا بقوله
_شكرًا يا يوسف تسلم إيدك.
طلعلنا معلقتين وكلنا سوا فقلتله
_مامتك طيبة أوي، ست جميلة وإيديها طيبة وبتعمل أكل جميل، رجعتلي إحساس فقدته من زمان، من بعد ما ماما توفت عمري ما قابلت ست حنينة كدا، ربنا يبارك فيها.
قعدنا نتكلم شوية لحد ما طلعوا من البحر وقعدنا سوا تاني، تليفوني قرب يفصل ومكانش معانا باور بانك فرجعنا أنا وسارة، هي للشالية تجيب حاجة وأنا لشقتنا أجيب الباور بانك.
جبته ونزلت استنيتها تحت البيت عندي بس اتأخرت!
شوية ويوسف جه
_أيه يا بنتي أتأخرتوا ليه؟
_مش عارفة! واقفة مستنية سارة من ساعتها مرجعتش!
_طب استني أرن عليها.
طلع تليفونه واتصل عليها وردت أخيرًا
_بتقول جاية أهي.
فضلنا واقفين مستنينها لحد ما يوسف قال
_عربية مين إلي بتركن عندكوا دي؟
لفيت
_دا بابا!! قالي هيجي بكرا!!
بابا نزل من العربية وبصلي وبص ليوسف بغرابة
هو النهاردة يوم المواقف المرعبة؟
_بابا.
_يوسف!
_أنت تعرفه يا بابا؟
يوسف بصله بغرابة وقرب وهو بيدقق في ملامحه بعدها قال بصدمة:
_خالي!
_أنت ابن نوال!
_يادي النيلة ...أنت خالي.
بصلي والصدمة لسه على وشه
_وأنتِ بنت خالي!
_أنا بنت خالك!
