رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الأول 1 بقلم منة الوكيل

 


رواية ثأر علي هيئة حب الفصل الأول بقلم منة الوكيل 


1/
كان يوم الفرح...البيت كله كان مقلوب فرحة، الزغاريد مش بتسكت، والناس داخلة خارجة، وكل واحدة بتبارك للعروسة. لكن وسط كل الضحك ده...كانت زهره قاعدة على طرف السرير بفستان فرحها، وشها غرقان في دموعها، وعينيها حمرا من كتر العياط وكانت بتبص للفستان الأبيض عليها وكأنها مش شايفة فستان عروسة...كانت شايفة فيه سجـ..ن وفجأة، الباب اتفتح ودخل جابر وقف قدامها وبصلها بجمود وقال بحزم وهو بيبصلها بحدة: يلا يا زهره. الناس كلها برا مستنياكي، والمأذون وصل. قومي خلينا ننزل.
رفعت زهره عينيها له، وضحكت ضحكة مكـ..سورة وسط دموعها.
زهره بمرارة وهي بتمسح دموعها: أنزل أعمل إيه يا بابا؟ أروح أزف نفسي للمو...ت برجلي؟!
جابر قطب جبينه وقال بعصبية:إنتي هتبدأي تاني؟!
وقفت زهره قدامه، وصوتها بدأ يعلى وهي بتعيط:
زهره بانهيار:أيوه هبدأ! عشان محدش فيكم راضي يسمعني! أنا هتجوز واحد أنا بكرهه! واحد قتـ... ل أخويا! عايزني أعيش مع الراجل اللي قتـ.... ل أخويا وكأن مفيش حاجة حصلت؟!
جابر ضر... ب بإيده على الكومودينو بعصبية.
جابر بغضب:حيدر قتـ... ل أخوكي؟! وأخوكي كان ملاك يعني؟! أخوكي هو اللي قتـ.... ل واحد من ناحيتهم، والد..م جاب د... م! هو بدأ، وحيدر رد!
زهره بصدمة وغضب: يعني عشان أخويا غلط، تبيـ... ع أخته؟! دي عندك عدالة؟!
جابر بحدة:محدش باعك! إحنا بنقفل باب الد... م!
زهره بسخرية موجوعة: بتقفله بيا أنا؟! هو أنا دية؟! هو أنا تمن يتدفع عشان العيلتين يخلصوا حسابهم؟!
سكت جابر لحظة، لكن ملامحه فضلت قاسية.
جابر بحسم: الكلام خلص. جوازك من حيدر هو الحل الوحيد عشان الد... م يقف هنا.
زهره وهي بتهز رأسها بعنـ... ف: لأ.
جابر بحدة: إيه؟
زهره بصوت أقوى: قولت لأ! مش هتجوزه!
جابر بغضب:زهره، متخلينيش أندم إني دخلت أكلمك بهدوء.
زهره بدموع:وأنا مش هخليك تندم... أنا هخليك تشوف بنتك وهي بتضيع قدام عينك!
جريت زهره ناحية الشباك وفتحته جابر اتجمد مكانه.
جابر بخوف وغضب:زهره! ابعدي عن الشباك!
بصت له وهي بتعيط بانهيار: لو أجبرتني أتجوزه، همو.. ت نفسي!
جابر بصدمة: إنتي اتجننـ...تي؟! هتقـ... تلي نفسك عشان جوازة؟!
زهره بصرخة موجوعة: أنا مش عايزة أعيش أصلًا بالطريقة دي المو.. ت اهون ! أخويا ما... ت وأنا اتكـ... سرت بعده! أنا وحشني! عايزة أروح له... عايزة أشوف أخويا اللي ما... ت بطـ... لقه غدر!
جابر بلع ريقه، والغضب والخوف اتصارعوا في عينيه.
جابر بصوت حاد: ابعدي عن الشباك حالًا!
زهره بعناد ودموع: مش هبعد!
جابر بتحذير:زهره، متختبريش صبري!
زهره وهي بتعيط: وإنت متختبرش وجعي يا بابا!
وفي نفس اللحظة، كان حيدر واقف تحت البيت بيتكلم في التليفون رفع عينه بالصدفة ناحية الشباك...اتصدم لما شاف زهره واقفة عنده قفل المكالمة فورًا، واتحرك بسرعة ناحية البيت، ورفع صوته:
حيدر صارخًا بغضب: زهره! خشي جوووه !
زهره بصت لتحت أول ما شافته، شهقت واترعبت.
زهره بخوف: حيدر...
رجعت خطوة من الخضة، لكن رجلها اختل توازنها.
جابر اندفع ناحيتها ومسَكها بسرعة وشدها بعيد عن الشباك وبمجرد ما بقت بعيدة، انفـ..جر فيها غضبًا.
جابر بغضب شديد: إنتي عايزة تقـ...تلي نفسك بجد؟! عايزة تد... فني أمك وهي عايشة؟! عايزة تسيبيلي مصـ... يبة طول عمري؟!
زهره وقعت على الأرض وهي بتعيط.
زهره بانكسـ...ار: أنا تعبت يا بابا...
جابر بعصبية: وأنا تعبت من عنادك! ولسه هتقوليلي مش هتتجوزيه؟!
زهره هزت رأسها بسرعة.
زهره بخوف:مش هتجوزه.
جابر بص لها للحظات، وبعدها مسك دراعها وشدها تقوم.
جابر بصرامة: هتتجوزيه غصـ... ب عنك، ولو فضلتي تعاندي أكتر من كده، إنتي اللي هتختاري الطريق الأصعب.
زهره وهي بتشهق من العياط: ليه بتكرهني للدرجة دي؟!
جابر بحد..ة:لو كنت بكرهك، مكنتش واقف بحاول أحميكي من نفسك!
شدها وخرج بيها من الأوضة في الصالة، كان حيدر واقف مستني أول ما شاف زهره، بص لها بنظرة باردة مليانة ضيق وبعدين بص للمأذون.
حيدر ببرود: يا مولانا، خلينا نخلص. أنا مش ناقص تأجيل أكتر من كده.
زهره بصت له بكره وحيدر لاحظ نظرتها، فبصلها بثبات والمأذون بدأ يكتب كانت أم زهره واقفة بعيد، دموعها بتنزل بصمت، وكل ما تبص لبنتها كانت تحاول تخبي وشها عشان متنهارش قدامها وانتهى المأذون من كتب الكتاب.
وفجأة علت الزغاريد لكن زهره كانت واقفة كأنها مش سامعة أي حاجة حيدر قرب منها.
حيدر ببرود وهو بيبصلها: يلا يا عروسة... على بيتنا.
زهره بلعت ريقها، وقربت منه خطوة، وهمست بصوت مرتعش:ممكن أدخل الحمام بس؟
حيدر زفر بضيق و بملل: اخلصي.
دخلت زهره الحمام وقفلت الباب وقفت قدام المراية، وبصت لنفسها كانت بتعيط، لكن فجأة مسحت دموعها، وبصت للفستان وهي بتنهج: مش هسيبهم يقرروا نهايتي...
بدأت تقـ..طع الفستان من تحت لحد ما بقى قصير وسهل للحركة بعدها فتحت شباك الحمام، وبصت لتحت اترددت للحظة...لكن خوفها كان أكبر نطت بهدوء وقعت على الأرض بضهرها، وشهقت من الألم، وحست بحاجة حا..دة خبطت في ضهرها مدت إيدها مكان الوجع، ولما بصت لإيدها لقتها مليانة د..م.
إيديها بدأت تترعش :آه...
اتوجعت، لكن قامت بصعوبه وجريت وفي نفس اللحظة، حيدر كان واقف قدام الحمام خبط على الباب بعنـ..ف.
حيدر بغضب: زهره! إنتي بقالك كتير جوه!
مفيش رد.
حيدر بصوت أعلى: زهره! افتحي الباب بدل ما أكـ..سره!!
برضه مفيش رد وفتح الباب بشده الحمام كان فاضي.
والشباك مفتوح حيدر وقف مكانه ثواني، وبعدها قبض إيده بشده حيدر بغضب مكتوم: هربتي...
خرج بسرعة، وراح لجابر بغضب شديد: بنتك هربت يا جابر!
جابر بصدمة: هربت؟! إزاي؟!
حيدر وهو بيبص له بغضب:بنتك عملت نفسها منهارة قدامي، ودخلت الحمام وهربت من الشباك!
جابر بارتباك: حيدر، استنى بس
حيدر مقا..طعًا بعـ..نف: مفيش استنى! بنتك هربت، وأنا هرجعها.
قرب منه، وقال بنبرة تهد..يد و بغضب:وربنا ما هسيبها... ولا هسيبك إنت كمان لو كنت عارف وهربتها.
وبعدين خرج بسرعة من البيت.
فضل يدور بعينيه في كل اتجاه، وصوته دوى في المكان:
حيدر صارخًا: زهرررره!
كانت زهره بتجري وسط الغابة الليل كان ضلمة، والأشجار حواليها مخيفة، ورجليها اتجر.. حت من الخشب والحجارة، لكنها كانت بتجري رغم الألم كانت بتنهج بشدة.
زهره وهي بتعيط:لازم أبعد... لازم أهرب قبل ما يلاقيني.
وفي الناحية التانية، حيدر كان بيدور ومعاه كام راجل.
وقف وقال لهم بحزم: اتفرقوا! كل واحد ياخد ناحية. فتشوا بين الأشجار، ولو لقيتوها بلغوني فورًا.
الرجالة اتفرقوا حيدر مسك الكشاف ومشي لوحده وفجأة...لمح حركة بين الأشجار وقف ضيق عينيه.
وبعدين ابتسم ابتسامة باردة.
حيدر بسخرية وغضب: مش قولتلك مش هسيبك؟
مشي يجري وراها وهو بيصرخ:زهرررره! اقفي مكانك!
زهره بصت وراها أول ما شافته بيجري وراها، شهقت وكملت جري أسرع زهره بخوف: لأ... لأ يا رب!
جريت بكل قوتها لحد ما خرجت من الغابة لكنها وقفت فجأة قدامها كانت هاوية عميقة.
رجليها اتزحلقت عند الحافة، لكنها لحقت نفسها بصت لتحت، واترعبت وصل حيدر ووقف بعيد عنها كان بينهج، لكنه ابتسم بسخرية و ببرود:هتهربي مني فين يا زهره؟ خلاص... مفيش حتة هتهربي منها.
زهره رجعت خطوة بخوف: متقربش!
حيدر بص للهاوية اللي وراها، وبعدين رجع بص لها
 هتهربي فين؟ وراكي مو... ت... وقدامك أنا.
زهره وهي بتعيط:أنا مش عايزاك!
حيدر ببرود: وأنا مطلبتش منك تحبيني.
زهره بصرخة:أنا بكرهك! إنت مجرم! قتـ... لت أخويا وخربت حياتي!
حيدر شد فكه، وقال ببرود قاسي:أخوكي يستاهل. هو اللي بدأ.
زهره بغضب: إنت مريض! بتتكلم عن قـ... تله كأنك بتتكلم عن حاجة عادية!
حيدر بحدة: عشان إنتي مش فاهمة حاجة!
زهره بدموع: طب فهمني! أخويا عمل إيه؟!
حيدر ببرود: أخوكي قتـ.. ل واحد من ناحيتنا، وكان فاكر إن الموضوع هينتهي عند كده. لكن أنا كنت هكمل.
زهره بصت له بصدمة:هتكمل إيه؟!
حيدر بنبرة قاسية: كنت هكمل في عيلتك واحد ورا التاني... لحد ما أبوكي دخل وحط حد للموضوع.
زهره بذهول: أبويا؟!
حيدر: أيوه. أبوكي هو اللي حط القاعدة. إن الد...م يتوقف... وإنتي تتجوزيني.
دموع زهره نزلت أكتر و بوجع: يعني أبويا باعني عشان ينقذ نفسه؟!
حيدر ضحك ضحكة قصيرة ساخرة : لما سمعت إنه وافق، متفاجأتش.
زهره بحدة: ليه؟!
حيدر قرب خطوة ببرود غامض: عشان أبوكي مش مظبوط يا زهره.
زهره عقدت حاجبيها و بقلق:تقصد إيه؟!
حيدر بابتسامة ساخرة:أقصد إن فيه حاجات عن أبوكي إنتي نفسك متعرفيهاش.
زهره بإصرار: إيه الحاجات دي؟! اتكلم!
حيدر هز كتفه ببرود: اسأليه.
زهره بغضب: إنت اللي فتحت الموضوع! يبقى إنت اللي تقول!
حيدر ببرود: مش شغلي.
مسحت زهره دموعها، وبصت له بكره:أنا مش هرجع معاك.
حيدر حط إيده في جيبه، وبصلها بملل:أنا تعبت من المسرحية الرخيـ....صة دي. امشي قدامي.
زهره برفض: لأ.
حيدر بحدة: امشي بقولك.
زهره بصوت مكـ...سور:سيبني في حالي يا حيدر... أنا خلاص تعبت.
حيدر ببرود: وأنا مش فارق معايا تعبتي ولا لأ. امشي.
رفعت زهره صوتها فجأة:
زهره صارخة: طلـ... قنييي! إنت إنسان زبا... لة!
حيدر قفل عينيه للحظات، وجز على سنانه، والغضب ظهر بوضوح على ملامحه فتح عينيه وبصلها بنظرة مخيفة، وقرب منها زهره رجعت للخلف بسرعة وخوف: متقربش... متقربش!
حيدر بغضب مكتوم: متخلينيش أندمك على كل كلمة بتقوليها.
زهره وهي بتعيط: ابعد عني!
رجعت خطوة تانية...لكن قدمها زحلقت عند حافة الهاوية.
اتسعت عينيها فجأة وجسـ...مها مال للخلف.
زهره بصر..خة مرعوبة: حيدررررر!
اندفع حيدر ناحيتها بكل قوته، ومد إيده يحاول يلحقها قبل ما تقع... وووو


تعليقات