رواية سفاح الجراج وعلاقة حرام الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية سفاح الجراج وعلاقة حرام الفصل الأول بقلم ياسر عوده



السلام عليكم، عاملين ايه انا مقدم برنامج جرائم حقيقيه اسامه ابراهيم، وعلشان تعرفوا انكم غالين عليا، قررت المرادي اجبلكم ضيف من بلد شقيق تاني، حابب اقدملكم الدكتور قاسم حبيب، دكتور الامراض النفسيه والعصبيه في احد المستشفيات الحكوميه في بلدنا التاني الجزائر.
-اهلا يا دكتور قاسم نورت بلدك التانيه مصر.
-مصر منوره باهلها.
-ماشاء الله عليك بتتكلم باللهجه المصريه كويس اوي.
-دا حقيقي اصل انا عندي اصدقاء من مصر كتير جدا، دا غير اني بنزل مصر باستمرار، مش هتصدق لو قولتك انا بنزل مصر في السنه اربع او خمس مرات، حتى اني لما بنسي وبتكلم بالللهجه المصريه في بلدي الناس والاصدقاء هناك بيقولولي اني مصري مش جزائري.
-دا شرف لينا يا دكتور قاسم.
-الشرف ليا انا طبعا.
-طيب، علشان خاطر المستمعين حابين يسمعوا عن جريمه النهارده، فعاوز من حضرتك تتكرم كده وتحكي على اغرب جريمه انت صادفتها في شغلك، انا اعرف ان الشرطه عندكم بتحولكم مجرمين للتقيم النفسي، واكيد حضرتك صادفت حالات ومجرمين كتير، وعاوزين من حضرتك تختارلنا حاله من الحالات دي وتكلمنا عليها.
-عنيا طبعا زي ما المصريين بيقولوا، الحقيقه انا هحكلكم عن جريمه قتل كانت غريبه جدا، ومن درجه غرابتها ممكن تفتكرها فيلم سينمائي.
-شوقتنا يا دكتور قاسم، انا وكل المستمعين جاهزين نسمع حضرتك.
-كان يوم يبان طبيعي جدا، قبل ما المستشفى كلها تتقلب، ولقيت الناس كلها بتتكلم ان خليل على وصول، وقتها انا سألت واحد من الممرضين وقولتله:
-مين خليل ده؟
-مش عارف يا دكتور قاسم مين خليل، دا الراجل اللى قتل اربع اشخاص ومنهم طفل صغير، دا سفاح الجزائر الجديد.
وقتها انا عرفت هو بيتكلم عن مين، كنت قراءت عن الجرايم بتاعته في الجرايد الاليكترونيه، وشوفت مذيع على التليفزيون اتكلم عنه في برنامج مشهور عندنا بالجزائر، وفي الوقت ده لقيت وحده من الشغالين في المستشفى جت وقالتلي:
-الدكتور حاتم عاوزك يا دكتور قاسم في مكتبه.
-تمام، انا رايحله.
وفعلا روحت لمكتب الدكتور حاتم، ودا كان رئيس القسم وقتها، وروحت على مكتبه ولما دخلت المكتب لقيته بيقولي:
-اكيد انت عرفت ان النيابه حولتلنا المتهم خليل على المستشفى، النيابه طالبه تقرير مفصل عن حالته النفسيه وعاوزه تعرف ان كان مريض نفسي ولا لا، طبعا انت عارف ان التقرير اللى بيتقدم للنيابه مهم ازاي يا دكتور قاسم، التقرير بتاعنا ممكن يأكد التهمه على المتهم او يطلعه غير مسئول عن افعاله.
-طبعا يا دكتور حاتم، بس ايه المطلوب مني؟
-انا قررت ان ملف خليل هيبقى معاك انت، ولازم انت اللى تتابع حالته وتعمل التقرير اللى طلباه النيابه.
-انا تحت امر الشغل يا دكتور.
وقتها الدكتور حاتم اداني الملف بتاع خليل وقالي:
-مش هوصيك يا دكتور قاسم، عاوزك تشتغل في الحاله دي بتركيز شديد، الرأي العام الجزائري كله متابع التحقيقات، الناس عندها احساس بغضب شديد من اللى حصل، بس انا عاوزك تشتغل بموضعيه وحياد، واوعي تخلي مشاعرك تتحكم في قراراتك.
-ماتقلقش يا دكتور حاتم، دي مش اول مره اشتغل فيها على حاله زي دي.
-عارف، بس الحاله المرادي مش سهله خالص.
-ان شاء الله هكون عند حسن ظنك يا دكتور.
وخدت الملف وروحت بعدها على مكتبي علشان ابتدي اقراء ملف خليل واعرف هو عمل ايه علشان الدنيا تتقلب عليه بالشكل ده.
البدايه كلها لما اتصلت سيده اسمها صفاء بـ قسم الشرطه، وعرفتهم وقتها بان اسمها صفاء وقالت انها تبقى مرات شوقي، ودا طبعا واحد من اللى شغالين في الشرطه وكمان شغال في نفس القسم، ولما عرفتهم بنفسها اهتموا بكلامها لانها مرات زميلهم، وسألها الشخص اللى رد عليها وقالها:
 -هو شوقي ماجاش ليه النهارده، هو كويس ولا تعبان؟ 
وقتها هو اتصدم لما سمع صفاء بترد عليه وبتقوله:
-شوقي من ساعه لما خرج امبارح من البيت ومارجعش تاني، وانا قلقانه عليه اوي وخايفه يكون حصله حاجه، من ساعه لما خرج وتليفونه مقفول ومش عارفه اوصله ومش فاهمه اعمل ايه.
-مش عاوزك تقلقي انا هدور عليه، اكيد في حاجه منعته يتصل عليكي ويطمنك، بس انا هتصرف واول لما هوصله هكلمك على طول ماتقلقيش.
وبعد ما قفلت صفاء الاتصال مع فرد الشرطه كان جواها احساس غريب، الاحساس ده ان جوزها شوقي حصله حاجه، ومش بس كده هي كانت حاسه انها مش هتشوفه تاني ابدا، وماكنتش عارفه هي ليه كان عندها الاحساس ده.
وفي الوقت اللى صفاء كانت مستنيه في بيتها تسمع أي اخبار من زملاء جوزها في الشغل، كان قسم الشرطه مقلوب، كلهم كانوا بيدوروا على شوقي، والجميع كان عنده شك ان شوقي حصله حاجه سيئه، وابتدوا يوزعوا مواصفات شوقي وصوره على الاماكن اللى ممكن شوقي يروحلها زي المستشفيات والاقسام كلها، ورغم كل الجهود دي ماكنش في أي خبر عنه، حتى انهم وزعوا كل مواصفاته على كمائن المرور بس ماكنش في فايده خالص، مافيش حد شافه خالص.
لما انتشر خبر اختفاء شوقي، سكان المنطقه اللى عايش فيها شوقي طلعوا يدوروا عليه، ومن الناس دي صديق شوقي المقرب واللى كان اسمه خليل، ودا شخص يعرف شوقي من فتره كبيره حوالي سنتين، وبنهم علاقه صداقه قويه، لدرجه ان الاتنين دخلوا بيوت بعض، وخليل اتعرف عن رجال الشرطه لانه كان بيدور معاهم على شوقي، وكان بيتردد على قسم الشرطه علشان يعرف اخر الاخبار عن صحبه علشان يطمأن عليه.
مر يومين على اختفاء شوقي، وطبعا افراد الشرطه كان عندهم اقتناع وقتها ان شوقي خلاص حصله حاجه، اصل مش من الطبيعي شخص يغيب لمده يومين ويرجع بعدها بشكل طبيعي، اكيد هو حصلتله حاجه قويه كمان، وابتدت الشرطه تتصرف على الاساس ده، شوقي اما تم خطفه او تم قتله.
وبعد كام يوم من اللى حصل كان خليل في القسم بيسأل لو حد عرف أي معلومه جديده عن صديقه شوقي، وهناك انتبه ليه الضابط المسأول، وانتبه ان ايده ملفوف عليها رباط، وقتها هو سأله:
-انت ايدك مالها، انا ملاحظ اني من ساعه لما شوفتك وايدك مربوطه بالشكل ده؟
لما الضابط سأله بالشكل المفاجيء والغير متوقع، وقتها خليل اتوتر واتكلم بكلام غير منطقي، قال في البدايه ان ابنه الصغير خربش ايده وجرحها، ولما الضابط طلب منه يشوف ايده رفض خليل في البدايه وقال انها بتوجعه لما بيفك الرباط، بس الضابط صمم على طلبه، ووقتها خليل سمع الكلام واضطر يفك الرباط، ولما شاف الضابط الجروح اللى على ايده وقتها حس انها مستحيل يكون سببها طفل زي ما خليل قال، خصوصا ان ابنه كان عنده حوالي 6 سنين بس على حسب اقوال خليل، بس الضابط ماحبش يظهر شكوكه دي خالص، ولما مشي خليل من القسم الضابط قال لواحد من اللى شغالين معاه:
-روح اسأل صفاء مرات شوقي هو شوقي اخر مره شاف خليل كان امتي بالظبط.
وفعلا راح وسأل صفاء علشان ترد عليه وتقوله:
-في اليوم اللى خرج فيه شوقي، هو وقتها قالي انه هيروح يقعد مع خليل شويه، وبعدها ممكن يروح لـ مشوار وهيرجع بعد المغرب.
ورجع فرد الشرطه للضابط وقاله الكلام اللى صفاء قالته، وقتها الضابط شك اكتر في خليل، وحس انه مرتبط باختفاء شوقي، وعلشان كده بعد ما اصدر قرار من النيابه بالقبض عليه، وقتها تم القبض على خليل، وبداء الضابط في استجوابه.
لما سأله الضابط عن شوقي واخر مره شافه كان امتي، وقتها خليل قال:
-انا ماشوفتش شوقي خالص من قبل اليوم اللى اختفي فيه.
-ازاي الكلام ده، صفاء مرات شوقي اكدت انه رحلك في نفس اليوم اللى اختفي فيه وقال انه هيقعد عندك شويه.
لما الضابط قاله الكلام ده وقتها التوتر زاد على خليل، واللى رد بعدها وقال:
-اسف شكلي نسيت، ايوه هو جالي البيت وكنت قاعد لوحدي، مراتي وابني كانوا عند اهلها، وهو قعد معايا شويه وبعدها قال انه راجع على بيته على طول، ودا كل اللى حصل.
-على حسب اقوال صفاء شوقي قالها قبل ما يخرج انه هيروحلك، وبعد ما هيقعد معاك شويه هيروح مشوار وبعدها يرجع البيت.
لما الضابط قاله الكلام ده خليل سكت خالص، حس انه مش لاقي حاجه يقولها، وساعتها الضابط قاله:
-قتلت شوقي ليه يا خليل، ايه اللى حصل بينك وبينه.


تعليقات