رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل الثالث والعشرون
سناء تبتسم:
ـ أخيرًا يا فهد… كنت عارفة إنك هتوافق على لمار.
فهد بهدوء قاتل:
ـ أنا موافقتش على لمار.
لمار كانت لسه مبتسمة… الابتسامة اللي متعودة تكسب بيها أي معركة.
بس المرة دي… ابتسامتها فضلت معلقة في وشها، من غير معنى.
عينها راحت بينه وبين أمه… يمكن يكون بيختبرها؟
يمكن بيضغط عليهم؟
لكن لما قال اسم حور…
حسّت إن الأرض انسحبت من تحتها
الصمت يقع في المكان.
عز الدين:
ـ أمال على مين؟
فهد ينظر مباشرة نحو لمار…
ثم يحول نظره لأمه.
ـ على واحدة تانية.
تقع الكلمه كا الصدمه علي لمار
منال بانفعال تحاول ان تخفيه
امال مين دي؟
فهد.
حور بنت بتشغل مساعده ليا وعجبتني وهتجوزها وخلاص
مريم. بصدمة داخليه حور طب ازاي
عز الدين. بتحبيه
فهد بكدب. حاجة زاي كدا
سناء
ودي تطلع مين واهلها مين ومستوها المادي اية
دي حتت موظفه
فهد. ماما ياريت تحترمو قراري انا عايزها وانتي عارفه كويس لما بعوز حاجة بعملها لو هاهد الدنيا
تاني حاجة انا ميهمنيش اهلها ولا مستوها المادي الي بتقولي عليه انا الي يهمني الانسانه الي معايا
ثم ينظر الي لمار المصدومه بتشافي
سناء دي اكيد طمعانه فيك
كاد فهد ان. يرد
ولكن سبقه عز الدين فاهو يعرف ابنه جيدا
خلاص خلص الكلام هو اختارك وهو الي هايعيش معاها
ينظر الي سليم ومريم وعلي وجههم ضحكه خفيفه
عن اذنكم ويغادر فهد، وبعده مريم وسليم
في نفس الوقت عند حور كانت تقف امام زجاج غرفه ولادها
تنظر له بحزن علي حالهم الذي تبدل في لمح البصر
حور في سرها ببكاء
بابا، انا اسفه وعارفه ان القرار ده غلط لكن غصبن عني، انا عارفه ان حضرتك لو كويس مستحيل كنت توافق او تسمحلي اعمل حاجة زاي دي ولكن ما با اليد حيله
وتضع ايدها علي وجهه وتبكي
انا عارفه الي بعمله ده غلط لكن انا مستعده اضحي بروحي عشان تبقا بخير انت وماما واخواتي
تجلس علي الكرسي الموضوع امام الغرفه وتسند راسها علي الحائط وهي تفكر في الذي يحدث لها
والذي يحمله له غدا
ولكن كل هامها حاليا هو ان ولادها يقوم بسلامه
يمر الليل علي الجميع
وياتي الصباح بأشاعه الشمس الساطعه حتا تنير العالم
تفيق حور علي اصوات الممرضين تنظر الي نفسها فا هيا غفيت علي المقعد دون ان تشعر
تمسح وجهه بكفها وتدلف الي الغرفه التي توجد بيها ولادتها واخواتها
تلاقيهم نايمين تدلف الي الحمام حتا تغسل وجهه وتؤادي فرضتها
تفيق منال علي صوت قبل باب الحمام
عند سيف يفيق ويظل علي السرير يفكر كيف سايخبر اهله با الذي ينوي فعله
وماذ سا يحدث
يغير ملابسه وينزل الي الريسبشن حتا يرا والده ووالدته يجلسان علي السفره
سيف صباح الخير
الاب والام صباح النور
يجلس سيف
ماما بابا في موضوع عايز اكلمكم فيه
علي. اتفضل يابني
انا عايز اتجوز
روح. بفرحه بجد طب انا هبداء ادورلك علي عروسه انا عندي بنات صاحباتي ما شاءلله عز ومال وجمال
سيف ملهوش داعي يا ماما انا مقرار هتجوز مين
علي. مين
سيف. بنت اسمها تالية بتشتغل معايا
حور. مستحيل ده يحصل انت عايز اناس يقولو عليا ايه ابني اتجوز موظفه عنده بعد كل الي وصلنا ليه
سيف با نفعال فا هو معتش قادر يستحمل افعالهم
سيف
مركز. ووصلتي وصلتي ل ايه. انتي جايه دلوقتي تفكرو فيا لا، وايه ويقول بضحكه مكسوره
وعايزني تحرموني من الانسانه الواحيده الي قلبي دق ليها
طب اسمعوني بقا
انتم سبتوني من وانا لسه 13سنه وسافرتو
وقال ايه جايبن لي خدامه عشان تقعد معايا
عشان مشغلكوش عن شغلكم
اتربيت لوحده
وعيشت لوحدي
ولما جيت ادخل الجامعه الي نفسي فيهل قولته لا
لازم تدخل اداره اعمال (ويقول بنبره مهزوزه)
واتخليت عن حلمي ودخلت وخلتوني ادرب من وانا لسه في سنه اوله جامعه
ومفكرتوش تنزلو تشفوني عامل ايه حتا
ولما اتخرجت افتح شركه كذا اعمل كذا
خليتو كل حياتي كلها شغل وكمان مليش اهل غير باخد منهم تعليمات بس بس ملهومش وجود في حياتي غير كدا
لكن هاتيجو عند دي فا لا والف لا
تالية انا هتجوزها غصبن عن ايه حد وتقدرو ترجعو مطرح ما كنتو ومش هعطلكم ويغادر سريعا دون ان يسمع منهم اي شئ
تجلس روح بصدمه ودموع هل حقا أخطأت كل هذا في حق ابنها الواحيد
هل هم ظلموه لهذا الحد
ولكن هم كل هامهم يعملو له مستقبل حتا لا يحتاج ل احد ولا كن في المقابل طلعوه محروم من وجود الاهل
علي. اسمعي يا روح سفر تاني مفيش كل شغلنا هيتنقل من هنا
وابننا الواحيد هياخد البنت الي قلبه اختارها كفاية اوي كدا احنا دمرنا حياتنا من غير ما نحس
ويسبها ويغادر
