رواية حريم ال سلطان الفصل الرابع والعشرون
قالت مريم بعفوية : فاكره كل مره اتكلمنا فيها
بوغت نوح لتجتذب نظراته ملامحها البريئه والمريحه بصورة كبيره لينساق الي شعوره وببطء يحرك يداه ليضعها فوق يدها ..!
تلاشت انفاس مريم للحظه بعدها ضربت دقات قلبها بجنون جنبات صدرها الذي أخذ يعلو ويهبط لتجذب يدها من أسفل يده بسرعه وسرعان ما تجذب حقيبتها تفتحها وتضع يدها بداخلها متظاهرة بأنها تسحب منها شيء بينما الخجل جعل وجنتيها تتورد بقوة
عقد نوح حاجبيه ونظر إلي ارتباكها بتلك الطريقه ليسألها بفضول : بتدوري علي حاجه ؟
قالت مريم بتعلثم بينما مازالت تخفي يدها داخل حقيبتها : بدور ...بدور علي منديل ...اصل
قبل أن تكمل جملتها كان نوح يسحب منديل من العلبه الانيقه الموضوعه فوق الطاوله ويعطيه لها لترفع مريم عيناها تجاهه وتمد يدها المرتجفه لتأخذ منه المنديل وسرعان ما تحركه علي شفتيها بينما ضاقت بهذا الحريق الصغير المشتعل فوق شفتيها ولا تدري شيء عن متابعه نظرات نوح ليدها التي تحرك بها المنديل فوق شفتيها التي ما أن فركتها بالمنديل حتي توردت أكثر وزاد انتفاخها ....حمحم نوح وحرك يداه علي جانب عنقه بينما لا تتوقف مريم عن فرك شفتيها وعيناه لا تتوقف عن التطلع بتوق لتلك الشفاه التي أشعلت به مشاعر قد مرت سنوات عليه دون أن يعيشها ....!
حاول نوح ابعاد عيناه عن التطلع الي شفتيها وهو يحاول ابعاد تفكيره عن شيء أراد فعله بشده بتلك اللحظه ولكنها دون أن تقصد لم ترحمه وبقيت تمسح شفتيها لتخرج نبرته جاده قليلا
: مريم
نظرت مريم له باستفهام ليقول وهو يشير الي يدها : قطعتي شفايفك ...فيه ايه ؟
بمنتهي العفويه كادت تخبره بما وضعته لها اختها ...اصل اللي ملك ....قبل أن تكمل كان يستغل ما قالته ليشغل عقله عن أفكاره المنحرفه بأي حديث ليقاطعها : مالها ملك ؟
تفطنت مريم لتقول بتجاوز وهي تضع المنديل بحقيبتها : لا ملهاش بس قصدي يعني أنا مش بحب احط روج
وكأنها قاصده أن تعيده لنفس التفكير فهاهي عيناه مجددا تتسلل للنظر الي شفتيها بينما يقول بغزل جريء : ليه مع أنه حلو عليكي
خفضت مريم عيناها سريعا بخجل ولاح الارتباك علي ملامحها وبحثت عن اي شيء تقوله بعيدا عن هذا الموضوع لتحمحم قائله .. كنت بتقولي عن الكوره
نظرت إليه وتابعت : كمل
لا تعرف سبب تلك النظره الماكره التي ارتسمت بعيناه بينما استعذب كثيرا خجلها وارتباكها
ليجد نفسه يريد أكثر لذا مد يداه فوق الطاوله وبنظرات امتلئت بالعبث والمكر أشار بعيناه تجاه يدها التي مازالت تضعها في حقيبتها وكأنها تخفيها ....تظاهرت مريم بعدم الفهم وهي تنظر إليه متسائله : ايه ؟
قال نوح وهو يشير مجددا الي يدها: هتفضل ايدك جوه الشنطه
قالت مريم وهي تهز كتفها : اه ...قصدي عادي ....تهربت وهي تتابع : كمل كلامك عن الكوره
اوما نوح وقال بعبث بينما يقرب يداه ناحيتها أكثر : طيب هاتي ايدك
نظرت له مريم بغباء مطلق متسائلة: ليه ؟
افلتت ضحكه نوح الذي قال بلا مراوغه : عشان عاوز امسك ايدك
اتسعت عيون مريم بصدمه بينما تعمد نوح ملاحقه عيناها دون أن يسمح لها أن تتهرب بنظراتها من نظراته الجريئه بينما استعذب كثيرا رؤيه خجلها وارتباكها وكأنها لم تتجاوز الثامنه عشر
أبعدت مريم عيناها عن جرأه نظراته وهزت رأسها هاتفه بتوبيخ : عيب علي فكره
ضحك نوح ومال ناحيتها ليزداد تغلغل رائحه عطره بأنفها ويزيد من توترها أكثر كما فعلت جراه كلماته : ليه عيب ...انتي خطيبتي وانا عاوز امسك ايدك ...فيها ايه
قالت مريم وهي ترفع إليه عيناها المصدومه من جرأته : فيها أنه عيب ومينفعش
رفع نوح حاجبه وتطلع الي احمرار خدودها وقال بتعليق اندفع من بين شفتيه : مينفعش اني اعمل كده ولا مينفعش في العموم
عقدت مريم حاجبيها باستفهام ليتابع دون مراوغه بينما علق بعقله ذلك السؤال : قصدي انك كنتي مخطوبه قبل كده و ....ازدادت حمره وجه مريم ولكن بسبب الغضب تلك المره لتقاطعه هاتفه بحزم وهي تبعد عيناها عن نظراته المتفحصه : مينفعش في العموم ...انفلتت زفره حاده من بين شفتيها بينما تتابع : معاك ومع غيرك ...أنا مش بسمح بأي تجاوزات
ساد الصمت لحظات بعد اجابتها ولكن بقي صوت أنفاسها المتعاليه والتي تخبره بغضب واضح علي وجهها ليتمهل قليلا قبل أن يقول : أنا مكنتش اقصد اضايقك علي فكره
قالت مريم باقتضاب دون أن تنظر إليه : متضايقتش
قال نوح بتعليق متعالي قليلا : اكيد لأن سؤالي مفيش فيه حاجه تضايق ...رفعت عيناها إليه ليتابع بشرح من وجه نظر ذكوريه بحته : أنا خطيبك وحقي أسألك عن أي حاجه
لأول مره تشعر مريم بالضيق منه بينما في النهايه هو مثله مثل أي رجل يعطي نفسه حقوق واجبه لتخرج نبرتها محتده وهي تقول : انت اللي قولت مش عاوز تتكلم عن اللي فات
اوما نوح وقال دون مراوغه : أنا متكلمش بس ده ميمنعش اني اسأل
ازداد احتقان وجه مريم بالغضب بينما اعطي نفسه حق وسلب منها نفس الحق لترفع عيناها إليه بينما ليس لديها ما تخفيه : مع اعتراضي عن الهيمنه اللي بتتكلم بيها بس لو عندك سؤال اسأل اتفضل
شعر نوح بسخافه ما أخذهم إليه الحديث ولكن حراره دماءه جعلته يتابع وهو يتطلع إليها : سألتك
خفضت مريم عيناها وقالت بضيق : وانا جاوبت .... أنا مش بسمح بأي تجاوزات مع أي حد
كان عليه أن يكتفي خاصه مع الضوء الاحمر الذي اضاءه عقله باشاره خطيره منه ألا يتابع بسؤال انحشر بعقله كثيرا عن كريم !!
.........
......
ارتشف حازم اخر ما بقي من قهوته بينما يقلب في تلك الأوراق التي أخذت اهتمامه منذ الصباح فاحترمت رنا هاله الهدوء المحيطه به وتركته جالس في مكانه دون أن تتحدث معه أو تترك كارين تتجه إليه
اندفعت كارين تجاهه تعانقه قبل أن تذهب الي المدرسه لتقول لها رنا بلطف توقفها : كوكي بابي مشغول
أشار لها حازم وهو يترك الاوراق : سيبيها يا رنا
اومات رنا وتركت كارين تتجه إليه
عانق صغيرته ولوح لها ثم قام بجمع أوراقه لتجد رنا الفرصه مناسبه لتكسر حاجز الصمت بينهما والذي بدء هذا الصباح دون أن تعرف له سبب
لتقترب منه متساءله : مالك يا حازم ..أنا ضايقتك في حاجه ؟
هز حازم رأسه وقال بابتسامه طمأنتها أن لاشيء بينهما سيعود لفتره الصمت : لا خالص ليه بتقولي كده ؟
قالت رنا وهي تهز كتفها : ابدا ...اصل انت من الصبح ساكت وحتي مفطرتش مع كارين
قال حازم بلطف وهو يقوم ويغلق حقيبته : لا خالص يا حبيبتي ...أنا بس عندي قضيه مهمه وكنت براجع الورق ابتسمت له رنا وقالت بحب : ربنا معاك يا حبيبي
داعب شعرها ثم قبل وجنتيها قائلا : شكرا
ابتسمت له وأخذت جاكيت بدلته لتقف خلفه وتساعده علي ارتداءها و مجددا شكرها حازم وهو يقول بمرح : النهارده فيه اسود تاني ولا نخليها احمر
ضحكت رنا بخجل قائله : اللي انت عاوزه
مال حازم يقبل طرف شفتيها قائلا بأنفاس حاره : هسيبك تفاجئيني
اومات رنا بابتسامه بينما غمز حازم لها وتابع : اوعي تنامي
قالت بابتسامه هادئه : هستناك ...تحب تتعشي حاجه معينه
قال حازم برقه : اي حاجه من ايدك حلوة
كل ما يفعله معها يجب أن يجعلها تشعر بالسعاده وهي بالفعل تشعر أو هكذا تخبر نفسها بينما عميقا في قلبها تشعر بشيء منقوص حينما تفكر أن كل تلك السعاده هي مقابل المقايضة التي قبلت بها !
........
.....
اسرعت ملك تفتح الباب الذي طرقته مروة اختها منذ الصباح الباكر لتفرك ملك عيونها باستفهام ...مروة في ايه ؟
قالت مروة سريعا وهي تدفع بعمر وتعطي حقيبته لأختها : ابقي خلي مريم تاخد عمر الحضانه ...أنا متأخره اوي علي الشغل
حاولت ملك أن تستوعب لتتابع مروة بعجل : اه يا ملك وابقوا اعملوا له لانش بوكس عشان ملحقتش
أغلقت ملك الباب ومالت تداعب عمر الذي ركض تجاه مريم التي استيقظت للتو
روما ..داعبت مريم شعره لتقول لها ملك : مروة متإخره
اومات مريم بتفهم فهذا ليس بجديد لتقول لعمر بمرح ...ادخل اقعد مع تيته يا موري علي ما اجهز الفطار والبس وننزل سوا
اوما عمر بحماس لتتجه مريم الي المطبخ وسرعان ما تلحق بها ملك التي قالت وهي تتثاءب : امبارح نمت بدري اوي قبل ما ترجعي ...مالت عليها وتابعت بمكر : ها قوليلي اللي حصل مع الكابتن
تذكرت مريم لتتعكر ملامحها بينما تخبر اختها بما حدث
قالت ملك ببساطه : طيب وانتي متضايقه من ايه ؟
قالت مريم بضيق : معرفش بس حسيته كده بيستجوبني ومش واثق فيا
هزت ملك رأسها قائله : وليه متقوليش بيغير شويه
نظرت مريم لها لتلطف ملك الأمر قائله : طبعا ... انتي بس بلاش تقلبي وشك كده وتقولي ثقه ومش ثقه
أشاحت مريم بوجهها قائله : اهو بقي أنا حسيت كده وكان باين علي وشي جدا اني متضايقه
وكزتها ملك بمرح : كنتي سبتيه يمسكها يا فوزيه كان حصل ايه
قالت مريم برفض : مينفعش
ضحكت ملك وقالت بمكر : اهو كلها كام يوم وينفع
...........
......
خرجت نورا من غرفتها لتتوقف خطواتها سريعا ما أن رأت وائل متمدد علي الارضيه وغارق في النوم .....سارت علي أطراف أصابعها تجاه المطبخ وحاولت الا تصدر صوت عالي وهي تجهز الأفطار لابنها
...مرت بضعه ايام منذ عودتهم ولا تنكر أنه لم يضايقها بل واحترم المساحه التي وضعتها بينهم وهذا أمر استغربته كما استغربت شخصيته الجديده فهو يبدي اهتمام تجاه ابنه ويتقرب منه وكأنه يحاول تعويض الوقت الذي كان فيه بعيدا عنه ...!
ترددت نورا قبل أن تخرج من المطبخ لتأخذ قرارها
وتعود لتعد افطار له وتضعه علي الطاوله وتغطيه ثم تخرج متجهه الي غرفتها ....شهقت بهلع بينما بهدوء كانت تعبر البهو وكان وائل استيقظ للتو فتفاجئت نورا به أمامها .....بسرعه هتف وائل وهو يمسك بها قبل أن تتعثر ؛ حاسبي
دق قلب وائل بقوة بينما مر وقت طويل دون أن تكون بهذا القرب منه ....أحاط خصرها بقوة وقربها الي صدره مستجيب لرغبته في قربها بينما كان الوضع بالنسبه لنورا مختلف فقربه منها لم يكن يحمل لها إلا ذكريات سيئه بجسد ينتهكه ويشبع به رغباته دون الالتفات لها أو لمشاعرها لذا سرعان ما وضعت يدها علي صدره تبعده بنفور لاح في نظراتها لم تتعمده...تجاوزته نورا واتجهت سريعا الي غرفتها دون قول شيء بينما بقي وائل واقف مكانه يحدق في أثرها ويسأل نفسه اي جرم ارتكب ليكون بلا غفران هكذا !!
...........
...
تابعت نورهان تمشيط شعرك سيلا التي كانت جدتها تطعمها في فمها لقمه لقمه ....وقعت الفرشاه من يد نورهان التي انحنت سريعا لالتقاطها ...انفلتت شهقه متألمه من بين شفاه نورهان حينما انحنت هكذا لتنظر لها زيزي بهلع : مالك يا نور
تحاملت نورهان علي المها وهي تقول : ابدا يا ماما ...ضهري بس وجعني لما وطيت
قالت زيزي برفق ؛ طيب ادخلي ارتاحي وهاتي الفرشاه أنا اكمل تسريح شعر سيلا
هزت سيلا رأسها وتمسكت بعمتها قائله : لا يا تيته أنا عاوزة عمتو
ابتسمت لها نورهان قائله : حاضر يا قلب عمتو
نظرت إليها زيزي لتهز نورهان رأسها وتقول لوالدتها : أنا كويسه
ركضت سيلا تجاه الباب حينما فتحه نوح : بابي
مال نوح ليحملها وهو يتجه للداخل قائلا : صباح الخير يا ماما ..صباح الخير يا نور
ابتسموا له لتقوم زيزي قائله : هجهز ليك الفطار يا نوح
قال نوح وهو يهز رأسه : لا يا حبيتي مش جعان
نظرت زيزي له باستفهام : ليه يا حبيبي
هز كتفه ثم حك ذقنه للحظه قبل أن يقول : ماما ...هو مش حضرتك كنتي ناويه تعزمي أهل مريم يشوفوا الشقه
توهجت ملامح زيزي بالسعاده وقالت بحماس : اه طبعا
اوما نوح وهو يعتدل واقفا ويمسك ابنته بيده قائلا : طيب ابقي كلمي والدتها واتفقوا علي ميعاد
اومات زيزي قائله : هكلمها علي طول
أخذ نوح ابنته للمدرسه بينما سرعان ما التفتت زيزي الي نورهان قائله بسعاده : اول مره هو اللي يسعي
قالت نورهان بابتسامه باهته بينما شعرت بمزيد من الالم في ظهرها
.........
....
لوح نوح لابنته بعد أن وضعها في اتوبيس المدرسه الذي انطلق بها ثم اتجه الي عمله بعقل مشغول ..... انتهي لقاءهم بمساحه بينهم لا يعرف لماذا ضايقته بالرغم من أنه اعترف لنفسه بأنها مجرد خطوه لا يجب أن يشعر بها بشيء .....تنهد وهو يتذكر ملامحها الغاضبه من تلميحه وبنفس الوقت يتذكر كم مره رأها واقفه تتحدث مع كريم ...نفس ضائق يلو الآخر ظل يخرج من صدره
بينما عقله يخبره أنه لا يجب أن يفكر فيما يفكر به ..لم يري منها أي شيء يجعله يفكر هكذا
تركها بصمت دام بينهم حتي اوصلها الي منزلها ولم يتصل بها وهي لم تفعل ليجد نفسه يتذرع بحجه رؤيتهم للشقه .....انه من يتعجل الان بالرغم من أنه بالامس كان يبحث عما يؤجل به تلك الخطوة ..!
..........
...
نظرت رنا في ساعتها بينما قاربت علي منتصف الليل ولم يعود حازم الذي اتصلت به بضع مرات وكل ما حصلت عليه منه هو رساله بأنه مشغول وسيحادثها فيما بعد ....!
غلبها النعاس وهي جالسه بانتظاره لتفتح عيونها ما أن شعرت بحركته في الغرفه
اعتدلت جالسه تفرك عيونها لينتبه حازم لاستيقاظها ويقول برفق : معلش حبيتي صحيتك
هزت رنا رأسها وابعدت الغطاء من فوقها وهي تقول بصوت ناعس : لا خلاص صحيت ...نظرت في الساعه بجوارها وهي تسأله : انت كويس. ... اتأخرت اوي
قال وهو يتثاءب : كان عندي شغل كتير
اتجه الي جوارها يوقفها حينما قالت ؛ هقوم اجهز لك العشا
: لا خليكي أنا محتاج انام
اومات رنا وعادت للفراش..... فتح حازم ذراعه ليضم رنا إليه وسرعان ما يغلق عيناه ويغرق في ثبات بينما جافي النوم عيون رنا وهاهو نفس السيناريو يتكرر باليوم التالي وهاهو فراغ كبير شعرت رنا به بينما لم يعد يأتي الي المنزل الا متأخرا
أعاد حازم كل شيء لنصابه ولم يعد بحاجه لان يكون دوما متواجد كما فعل الايام الماضيه ....اطمأن لوجودها أنه عاد لحياته كما كان لذا ببطء عاد مجددا لعدم الاهتمام ....لم يتعمده نعم ولم يعد كما كان سابقا نعم ولكنه سلب منها الشيء الوحيد الذي كان يمليء فراغها
وهي صديقتها !!
شعور جارف بالذنب تملك منها كلما تذكرت موقفها المشين مع مريم التي لم تري منها إلا كل ما خير ...دعمتها كثيرا واحتوتها ووقفت بجوارها وفي النهايه أبتعدت عنها بتلك الطريقه التي لا تليق بتلك الصداقه التي كانت بينهما !
..........
.....
بحماس تحركت زيزي من هنا وهناك تراجع علي الطعام وعلي ترتيب المنزل ....اسرعت حلوة علي نداء زيزي التي سألتها سريعا : عملتي ايه يا حلوة ؟
قالت حلوة وهي تهز كتفها : ظبطت الشقه كلها زي ما طلبتي يا مدام
اومات زيزي لتشير الي حلوة قائله : طيب يلا ادخلي شوفي صينيه الكنافه
اومات حلوة لتعود بعد لحظات وسرعان ما تقول بفضول : هو ليه كل ده يا مدام ....شكل فيه ضيوف مهمين
قالت زيزي بابتسامه واسعه : مهمين اوي يا حلوة ....نظرت لها حلوة بمزيد من الفضول لتتابع زيزي : خطيبه نوح واهلها
لاحت الصدمه علي ملامح حلوة التي رمشت باهدابها وهي تردد : هو الكابتن خطب ؟
قالت زيزي بابتسامه هادئه : اه ياحلوة
ابتلعت حلوة ببطء بينما لا تدري لماذا شعرت بهذا الشعور في قلبها بينما تقول : أمتي ومين ؟
ضحكت زيزي قائله : من كام يوم كده بس كانت حاجه علي الضيق ومين ...كلها ساعه وتشوفيها
ابتسمت زيزي وتابعت : هتفرحي اوي لما تشوفيها
لاتعرف لماذا حلوة كررت لنفسها تلك الكلمات ...هتفرحي لما تشوفيها ...لماذا تشعر بالفرح ولماذا أيضا تشعر بالحزن هكذا !!
أنها صغيره وربما خدعها قلبها الغر باهتمام نوح بها ومعاملته اللطيفه معها ...هل للحظه ظنت أنه فارس الاحلام ..نعم كأي فتاه صغيره اوقات كثيره كانت تشعر هكذا وتحلم بأن يكون فارس أحلامها مثله ....كانت مجرد احلام مراهقه لم تجروء يوما علي التفكير بها بصراحه الا اليوم حينما سمعت بخبر خطبته !!
.........
....
امسكت مريم بيد اختها ما أن قربتها بقلم الحمره من شفتيها : لا بلاش البتاع ده
قالت ملك بمكر : ليه بس ده حلو اوي
هزت مريم رأسها وقالت : بيحرق اوي
قالت ملك ضاحكه : وهو الجمال ببلاش ....مفيش حلاوة من غير نار
رفضت مريم مجددا لتنفلت كلماتها الخجوله : وبعدين يومها حسيت انها ملفت اوي
اتسعت عيون ملك وهتفت بلهفه : ملفت ازاي احكيلي
قالت مريم بخجل : معرفش بس حسيته كده كل شويه يبص علي بوقي
ضحكت ملك حتي دمعت عيونها : طيب ما يبص ماهو ده المطلوب
هزت مريم رأسها بخجل : بتكسف
قالت ملك وهي تقترب من اختها : طيب تعالي احطلك بقي عشان تتصالحوا ...ضحكت وتابعت : يعني لا يبوس ولا يمسك ايدك وكمان ميبصش ..مفتريه اوي
نظرت لها مريم باستنكار : ملك مش قولتلك بتكسف
بس بقي
.........
....
استقبلت زيزي ورده ومريم بترحاب كبير وكذلك فعلت نورهان .... اهلا اهلا شرفتوا ونورتوا
قالت ورده بلياقه : نورك يا زيزي
ربتت زيزي علي يد مريم مرحبه: عامله ايه يا روما
قالت مريم بخجل : الحمد لله يا طنط
تحدثوا قليلا لتنادي زيزي علي حلوة : يلا يا لولو هاتي يا حبيتي الحلويات والعصير من عندك
تقدمت حلوة بعيون متطلعه وهي تحمل تلك الصينيه الكبيره لتصطدم عيناها بمريم التي ابتسمت لها بينما تلاشت ابتسامه زيزي وكذلك نوح وايضا نورهان حينما وقعت عيناهم علي حلوة وما فعلته بوجهها
ابتلعت زيزي ببطء وتعلقت عيناها علي ملامح حلوة البريئه التي تحولت إلي ساحه من مساحيق التجميل
لتعض نورهان علي شفتيها بينما تذكرت قبل قليل حينما طلبت منها حلوة ...( لو ممكن احط شويه حاجات من عندك يا ابله نور ) رحبت نورهان وأشارت لها أن تفعل ما تريد وتركت لها طاوله الزينه ولكنها لم تتوقع ما فعلته تلك الصغيره بملامحها ....حتي أن مريم استغربت ولكنها بكل الاحوال ابتسمت لها ...حلوة عامله ايه ؟
قالت حلوة دون أن تبتسم : الحمد لله ...ازيك
قالت مريم بابتسامه : الحمد لله يا حبيتي
نظر نوح الي حلوة بامتعاض وسرعان ما تحدث دون تفكير بينما يتصرف من منطلق أنه يعتبرها اخت صغيره
: ايه اللي حطاه في وشك ده ياحلوة ....روحي امسحي القرف ده
لأول مره تمتعض حلوة لترد سريعا باستنكار : قرف ليه يا كابتن ....زي كل البنات
زفر نوح بحنق هاتفا : اسمعي الكلام بدل ما اقوم اكسر دماغك
ابتلعت زيزي وسرعان ما نظرت لابنها بتحذير بينما لاح الاستنكار علي ملامح ورده ومريم لتتدخل زيزي سريعا بتبرير : اصل حلوة دي متربيه وسطنا ونوح يعتبرها زي نورهان وشاهنده ....نظرت إلي حلوة بعتاب وتابعت : كده يا حلوة برضه تزعلي نوح منك ...مش انتي عارفه أنه بيخاف عليكي ....يلا روحي اسمعي الكلام
تدخلت نورهان لتلطف الموقف بينما تقوم من بينهم قائله وهي تمسك بيد حلوة : تعالي يا حلوة أنا يا حبيبتي هحطلك مكياج رقيق وحلو شبهك
توترت الأجواء قليلا بينما من لا يعرف ربما يظن أن موقف نوح له تفسير آخر بينما بقي غاضب وعبر عن غضبه باندفاع : ازاي يا ماما تسيبيها تعمل كده في وشها
قالت زيزي بدفاع : والله يا حبيبي ما شوفتها الا دلوقتي
خرجت الكلمات من شفاه مريم بقليل من الاستنكار : هي حره ....التفت لها نوح بحده: حره في ايه ؟
قالت مريم بدفاع : بنت زي اي بنت ...زينا كلنا في وقت لما كنا في سنها كنا بنحب نجرب ونحط مكياج
تنهدت وتابعت بصراحه : مكنش في داعي تحرجها كده قدامنا ....نظرت له وعلقت من باب غيره شعرت بها ليس من الفتاه بل من موقفه معها : انت مش ابوها و لا اخوها ولا خطيبها عشان تحكم عليها
فتح نوح فمه ورأت زيزي خلاف قادم لتتدخل هي لتلطيف الأجواء : اصله زي ما قولتلك يا حبيبتي كده معتبرها اخته
اومات مريم وصمتت مستجيبه ليد والدتها التي وكزتها الا تتدخل أكثر
قامت زيزي قائله : ايه رايكم نطلع نشوف الشقه وبعدين ننزل نتغدي
هل هناك جانب به لم تراه ام أن تلك بوادر معرفتها القليله به هكذا فكرت مريم وهي تصعد برفقه زيزي ووالدتها بينما تأخر نوح عنهم بضع خطوات
....
برفق مسحت نورهان عيون حلوة التي بكت وهي تختم حديثها الذي استقبلته نورهان منها دون إصدار أحكام
: معرفش بس حسيت اني نفسي يشوفني حلوة وكبيره ...معرفش ليه ياابله نورهان بس انا حسيت كده
قالت نورهان برفق : إحساس عادي كل البنات اللي في سنك ممكن يحسوا بيه لما يشوفوا شاب
نظرت حلوة لها بخجل ولكنها ارادات أن تفهم ما تشعر به لتقول بدفاع عن نفسها : أنا مؤدبه والله
ابتسمت نورهان برفق قائله : عارفه يا حبيتي ...ده احنا مربينك وعارفينك ومش معني احساسك ده انك قليله الادب
قالت حلوة بكمد : امال معناه ايه ؟
قالت نورهان ببساطه : معناه انك كبرتي وعايشه فتره مراهقه طبيعي اوي تحسي فيها بكل ده بس المهم بقي مع احساسك تفكري بعقلك وتشوفي احساسك ده ياخدك لفين ...نظرت لها وتنهدت وهي تتابع بعقلانية : يعني نفرض مثلا شاب حلو شوفتيه وحسيتي انك معجبه بيه وهو حسسك أنه كمان معجب بيكي هل ده صح ولا غلط
هزت حلوة رأسها : معرفش
قالت نورهان بتوضيح : جواكي هتعرفي ايه الصح وايه الغلط ودايما افتكري أن شباب كتير بتستغل براءه البنات الصغيره في سنك وتضحك عليهم وعشان كده لازم تحطي حدود ومتعمليش حاجه مش مقتنعه بيها ولا تناسب سنك عشان تعجبي حد ...انتي لسه صغيره علي المكياج ده ومسيرك تكبري وتحطي..عيشي سنك ومرحلتك وبلاش تتسرعي ولو صادف وحد اعجب بيكي الطريق الصح معروف يجي يكلم اهلك
تنهدت وتابعت : يا حلوة نوح افرضي كان شاب أخلاقه مش كويسه مش جايز كان يلعب بيكي ويتسغلك ...اوعي يا حلوة تخلي احساس المراهقه ده يسيطر عليكي وتغرقي في تصرف غلط
أخذت تنصحها برفق كأخت لها ثم مسحت وجهها ووضعت لها حمره خفيفه في وجنتيها وشفتيها لتشير لها : بصي كده بقيتي احلي ازاي
اومات لها حلوة برضي كما فعلت نورهان التي ابتسمت
لها وتركتها تخرج من الغرفه راضيه
امكست هاتفها و مجددا أعادت الاتصال بكريم بينما شعور بداخلها أصبح يراوده القلق لانغلاق هاتفه ...كان لا يجيب عليها ومنذ الأمس أصبح هاتفه مغلق !!
...........
....
توهج وجه ورده وهي تري تلك الشقه الكبيره التي أخذت زيزي تريهم كل ركن بها وهي تتحدث بحماس عن التغييرات ..... ابن اختي مهندس ديكور ...كلمته وقالي عنيا يا خالتو هيفضي نفسه ويعمل ليكي كل اللي تطلبيه يا روما
بالرغم من السعاده المرتسمه علي ملامح ورده الا ان مريم شعرت بما اختلج صدرها وهي تفكر بكل ما ستحتاجه تلك الشقه من فرش ....
نظرت زيزي بدهشة الي مريم التي قالت : الشقه حلوة مش محتاجه اي تغيير
قالت زيزي باستنكار : ازاي بقي يا روما ....العفش كله هيتغير ولازم نغير لون الحيطان
قالت مريم بلطف وحرج: مفيش داعي يا طنط
هزت زيزي رأسها بإصرار ونظرت إلي ورده لتساندها : هو ايه اللي مفيش داعي ....انتي عروسه يا حبيتي وحقك تفرشي بيتك علي ذوقك ....ولا ايه يا ورده
قالت ورده وهي تهز راسها : اللي تشوفيه يا زيزي
نظرت زيزي الي ابنها وظنت أنه من تحدث مع مريم وجعلها لاتريد أن تغير شيء وتكلفه
لتهتف به : ما تقول حاجه يا نوح ....مريم شكلها مكسوفه ..قولها انك مش ممانع
نظر نوح الي مريم وقال بصدق : معنديش مانع اكيد .... غيري اللي يعجبك
قالت مريم بخجل : حرام هتتكلف كتير
قال نوح ببساطه : مش تكلفه ولا حاجه
قبل أن تقول مريم شيء كانت زيزي تصدر حكمها : أنا قولت وخلاص يا روما
قالت مريم بخجل : طيب يبقي نغير حاجات بسيطه
أخذت زيزي يدها ودخلت بها الي المطبخ تشير إليه : اوعي بقي تقوليلي المطبخ كمان مش عاوز تغيير
اشارت الي ترتيبه وتابعت : أنا اصلا من وقت ما اخدنا الشقه وانا نفسي نغير الترتيبات ....يعني لو هنا مثلا عملنا ....اخدت زيزي تشرح لمريم بحماس بينما مريم تفكر أن كل تغيير يحتاج الي أموال كثيره تخجل أن ترهقه بها كما سترهق والدتها أيضا لتظل واقفه بصمت
ختمت زيزي حديثها بابتسامه : أنا هخلي امجد ابن اختي يشوف حد ياخد كل الفرش ده والأجهزة ونجيب كله جديد
حاولت مريم أن تتملص ولكن زيزي أصرت لتوكز نوح الذي كان واقف بصمت ...قول حاجه
نظر نوح لوالدته وهو كتفه ؛ اقول ايه ...خلاص يا ماما براحتها
وكزته زيزي بهمس : انت ماصدقت ....بقولك البنت عروسه وحقها تفرح
نظر نوح الي مريم قائلا : شوفي تحبي أمتي ننزل نختار الفرش اللي يعجبك واختاري الوان الدهان وكمان لو عاوزة تغيري الارضيه ....أوقفته مريم قائله : لا لا ده كتير اوي
اشارت الي المطبخ وتابعت : كمان الاجهزه حرام تتغير
قالت زيزي برفض : ليه حرام ....لا يا مريم ده البوتجاز ده اصلا خلاص ولا له لازمه
قالت مريم بقناعه : حلو يا طنط
قالت زيزي برفض : صغير اوي وفرنه ضيق ....شاكست مريم وتابعت : ولا مش ناويه تطبخي
وجد نوح فرصه مناسبه ليقول هو الآخر بمشاكسه : غريبه مع اني سمعت انها شاطره اوي في المطبخ يا زيزي
ابتسمت زيزي علي مبادره ابنها وتشجعيه لمريم لتقول لها : يبقي نغير البوتجاز وكمان التلاجه والغساله
مالت علي مريم وتابعت بود : شاهنده اخت خطيبك قالت لي هتجيب الميكروويف والاير فراير والمكواه هديه لأخوها وانا يا حبيتي هركب ليكم تكييف في الريسبشن عشان نوح حاطط تكييف واحد في اوضته ابتسمت مريم لها وقالت بامتنان : كتير اوي يا طنط بلاش تكلفوا نفسكم والله الشقه حلوة
قالت زيزي بسعاده غامره لتلك الفتاه القنوعه : حلوة عشان هتدخليها يا حبيتي
ابتسمت لها وتابعت : كام شهر كمان واجيب ليكي غساله اطباق عشان ترتاحي
ابتسمت مريم لتتدخل ورده قائله : ولا تكلفي نفسك ...مريم جايبه غساله الاطباق وكمان عندها تكييف في اوضتها تاخده وحتي العجان كمان عندها
نظرت مريم لوالدتها بعتاب : دي حاجتك يا ماما ...مش هاخدها ...نظرت إلي حماتها وتابعت ؛ وكمان حضرتك متكلفيش نفسك ..اي حاجه ناقصه نبقي نكملها احنا
مع اخر كلماتها التقت نظراتها بنظرات نوح الذي تعرف علي مفردات جديده مع تلك الفتاه ....لتلوح بذاكرته أحدي الذكريات ....flash back
ايه رايك يا حبيبتي
قالت روان بدلال : كان نفسي نفرشها كلها يا نينو
قال نوح بابتسامه : هنفرشها يا روحي ... باذن الله نكمل كل اللي ناقص سوا
مالت عليه روان وقالت بينما تمرر يدها علي صدره العريض : تكمله انت يا حبيبي ...مش انت الراجل
انتفخ صدره بالغرور وجاهد ليحقق لها كل ما تمنت حتي دون أن تطلبه
Back
عاد من تفكيره ليستمع الي باقي حديث زيزي مع مريم : حبيتي زي بناتي بالضبط ...وحياتك يا روما نورهان وشاهنده قالوا نفس كلامك ...رضوا بالقليل ووقفوا جنب رجالتهم وربنا فتح عليهم من وسع
ابتسمت وتابعت : أن شاء الله قريب نوح ياخدك يومين تتفسحوا عند شاهنده في البحر الاحمر ...ماشاء الله جوزها جاب ليها فيلا صغيره بعد ما كانت يادوب متجوزه في شقه اوضتين وصاله وحتي نورهان ربنا فتح علي جوزها من وسع
ابتسمت وتابعت : وقدمك باذن الله هيبقي قدم السعد علي ابني وهيفتح الفرع التاني اللي بيحلم بيه ويعوضك علي وقفتك جنبه
ابتسمت مريم وقالت بخجل : أنا معملتش حاجه يا طنط ...ربنا يوفقه
ربتت زيزي علي كتفها ونظرت إلي ابنها وقالت بفخر : يا زين ما اخترت يا حبيبي
ابتسم نوح وتعلقت عيناه بملامح مريم وهو يسأل نفسه هل بالفعل اختارها ؟!
...
.......
..
برفق مالت نورا تحمل ادم من فراشه وتأخذه الي فراشها
تضعه به ثم تخرج الي المطبخ تعد لنفسها ساندوتش صغير اخذته بيدها وخرجت لتدير وجهها تجاه الباب الذي فتحه وائل بينما عاد من عمله لا تعرف هل متأخرا ام أن تلك مواعيده فهي لا تهتم فهو غريب عنها لا تريد أن تعرف عنه شيء فقط أصبح يشاركهم المسكن ...!
ارادت أن تتهرب من رؤيته ولكن هاهو أمامها
قال وائل بابتسامه هادئه حينما رأها : السلام عليكم
قالت باقتضاب : وعليكم السلام
دخل بحرج وكأنه رجل غريب بالفعل وكم اتعبه ذلك الشعور بأنه أصبح غريب في بيته ...!
سأل نفسه هذا السؤال ....هل اصبح غريب كما تعامله ؟!
ولكن لم يكن هذا السؤال الصحيح ..بل ماذا جعلها تشعر هكذا ؟!
لم يجيب ليس لأنه لا يعرف الاجابه ولكن لأن الاجابه تزيد من شعور الاحتقار الذي أصبح يعيش به طوال تلك الأشهر .... !!
مر أكثر من عام علي طلاقهم الذي قاتلت نورا لتحصل عليه وقاتل هو حتي يجعلها تندم أشد الندم عليه ...اشهر طويله حاربها فيهم بكل الطرق بينما أخذته نزعه كبرياءه فكيف تطلب منه الطلاق وكيف لم تحتمل كل شناعه أفعاله معها ...حاربها بطرق دنيئه دون أن يعترف أن تلك الحرب شملت ابنه الذي عذبها أيضا حتي أجبرته والدته وأخيه علي دفع نفقاته وترك المنزل لها
كلما تعمق كلما زاد احتقاره لنفسه ولكن لم يكن هذا شعوره آنذاك بل كان كلما ربح حرب أمامها واذلها كان يشعر بالمزيد من الفخر والغرور حتي حدث ما حدث وجعله يراجع كل حساباته وكأنه بعد ذلك الحادث وقف أمام مرأه عاري تمام يري عوار نفسه
غص حلقه وشعر بالاختناق وسرعان ما ارتمي علي اول مقعد أمامه حينما داهمت مخيلته تلك الذكري أو تحديدا تلك العيون .......flash back
تعالت تلك الأصوات بينما كعادته هو وأصدقاءه يتجمعون في منزل أحد اصدقاءهم يسهرون ويلعبون دون أن تنقطع تلك السعاده بالرغم من أن صديقهم هذا قد تزوج وبسخافه كانوا ممن يلقون النكات .....( خلاص يا رجاله شريف مش هيلعب معانا تاني .....المدام تطرده برا ....لا احنا لازم نشوف لينا مكان تاني وهكذا ) و المفاجاه كانت رد صديقهم ( كل حاجه زي ماهي ...أنا راجل مسيطر )
واستمرت سهراتهم بأصوات وصخب وإهمال يترتب عليه منزل فضوي لا ينكر أنه استغرب تقبل زوجه صديقهم له حتي كان ذلك اليوم !!
ازداد حماس لعبه البلايستيشن وازداد علو الأصوات فلم ينتبه أحدهم الي صوت فتح باب الشقه سوي صديقهم الذي قام سريعا ما أن دخلت زوجته
ادار وائل عيناه تجاه ذلك النقاش الذي احتدم بين شريف وزوجته التي كان كل ذنبها أن اجابتها علي سؤاله : ايه اللي جابك دلوقتي من عند امي ؟
خرجت همهمه واهنه من شفاه تلك الشابه التي تصغر صديقهم كثيرا : تعبانه قولت ارجع ارتاح
هتف شريف باحتدام : ارجعي احنا لسه سهرانين
مجددا مهمه بصوت أضعف اقرب للرجاء: مش قادره ...عاوزة ارتاح ....هدخل الأوضه ومش هخرج منها
هتف شريف بدونيه وهو يدفعها من أمامه ؛ غوري واياك تطلعي
حان وقت الرحيل هكذا أعلن وائل ولكن صديقهم أصر وهو يضحك ببرود دون أن يشعر بأنه ليس لديه ذره رجوله بالرغم من تظاهره بأنه فحل مكتمل الرجوله باستقواءه علي زوجته وفرض وضع غير مقبول عليها وككل الذكور التي لا تحمل من الرجوله شيء كان يتباهي بهذا !
مر وقت قليل بعدها هب صديقهم من جوارهم حينما لمح زوجته تخرج وتتجه الي الممر المؤدي للداخل
اتجه ناحيتها كالسهم يوبخها لخروجها وكانت اجابتها كفيله أن تشعره بالحرج ولكنه لم يفعل ...قالت بوهن وهي تمسك بطنها التي تكاد تتمزق : عاوزة ادخل الحمام
وكأنها جريمه كانت أجابه كلماتها دفعه من يده يجبرها علي العوده الي غرفتها لتنفجر بالرغم من الوهن الذي تشعر به بينما أنهكتها خدمه والدته منذ الصباح الباكر ككل يوم : هو حرام ادخل الحمام في بيتي .....بيتي اللي انت عامله كازينو لصحابك
صفعه قويه هوت علي وجهها ووصل صداها الي الرجال الجالسون والذين قاموا من مكانهم يستعدون للانصراف تباعا لاستدراك الموقف ولكن الموقف لم يستدرك بل جعل شريف يستشيط غضبا وصفعه تلو الأخري وكلمه تلو الأخري ....بيتك ايه يا زباله ..انتي نسيتي نفسك ولا ايه يابت السواق ...ده انا واخدك بشنطه هدومك ....انتي هنا مجرد خدامه
وضعت الفتاه يدها علي وجهها بينما تبكي بحرقه تنعي حظها بينما لم يتردد والدها في قبول تلك الزيجه من رجل يكبرها باكثر من عشر أعوام لم يثني عليه أحد ولا علي طباعه التي رأتها منذ أول يوم هو وعائلته الذين اتخذوها خادمه لهم ولم يخجل من الاعتراف بهذا تمام عائلتها التي ظنت أنهم سيقفون معها حينما اشتكت لهم بعد اول ايام زواجها تطاوله عليها بالضرب بينما خجلت أن تخبرهم في البدايه أن سبب ضربه هو عدم قدرته علي إتمام زواجهم وكانت الصدمه التاليه لقبولهم الزواج كانت تخليهم عنها وأخبارها أن الزوجه يجب أن تتحمل
كلما مرت الايام وكلما شعر بالعجز كلما افرغه بها ضرب واهانه وازدادت قسوه والدته عليها أكثر بينما تنهكها منذ الصباح بخدمتها لتعود ليلا الي شقتها المحرم عليها أن تدخلها الا لتنام وهذا بالطبع بعد أن تنصف الفوضي التي يتركها أصدقاؤه كل ليله !!
كان وائل اخر من اتجه للباب لينصرف بينما غلبه تردده وقد تعالت غريزته الرجوليه بالرغبه في الدفاع عن تلك المسكينه التي تحولت إلي كيس ملاكمه يفرغ بها شريف غضبه وعجزه الذي لم تنطق به لأحد الا لوالدتها والتي لم تقف معها واخبرتها أن مجرد حديثها هذا يدل عن عدم تربيتها !!
بتردد اقترب وائل تجاههم بينما لا يريظ التدخل بين زوج وزوجته ولكن صراخ المسكينه وجبروت صديقه اجبروه في النهايه علي التدخل ليندفع الي صديقه يحاول أبعاده عنها ....شريف كفايه ...حرام عليك هتموتها
ركلها شريف الذي أفلت من بين ذراع وائل وهو يصيح : تموت ولا تغور في داهيه
اسرع وائل يحاول الامساك بصديقه الذي اعماه غضبه كما اعمت وائل تلك الذكريات بينما رأي فجاه زوجته مكان تلك المسكينه !!
سأل نفسه للحظه هل كان يفعل هذا ....هل يستخدم قوته علي ضعيفه بتلك الطريقه .....هل كانت تستنجد ولا تجد من ينجدها....هل كان ابنه يري كل هذا ؟!
تراخت قبضته علي صديقه حينما داهمته تلك الذكريات ليفلت شريف من قبضته وسرعان ما يندفع تجاه تلك المسكينه وعلي الفور يميل يجذبها من شعرها ويدفع بها بكل قوته تجاه الحائط ولا يكتفي بل ينهال عليها ضربا بكل قوته حتي سقطت أرضا مغشي عليها
صراخ نورا من ذكريات وائل امتزج بصراخ زوجه صديقه من الواقع وبلحظه ساد الصمت الذي جذب وائل من ذكرياته لتتسع عيناه وتشل الصدمه أطرافه حينما وجد تلك الفتاه واقعه علي الارض فاقده للحركه!!
Back
فرك وائل وجهه بقوة وهو يجذب عقله جذبا من الغرق بتذكر تلك الذكري المقيته والتي لا تفارق تفكيره بينما عيون تلك الشابه لا تبارح النظر إليه ...!
لايعرف كيف مضت الساعات التاليه بينما اجتمعت عائله صديقه والذي كان كل همهم اخفاء فعله ابنهم وليس إنقاذ تلك المسكينه التي قبل طبيب بلا ضمير معالجتها وليته فعل بينما كانت النهايه غير عادله كما كانت البدايه فهاهي تلك الشابه قد أصيبت بالشلل وضاع حقها كما ضاعت قدرتها علي النطق وافلت شريف بعملته
كل ما يتذكره وائل من تلك الليله كانت عيون تلك الفتاه التي لا تستطيع النطق تناجيه أن يأتي لها بحقها ولا يتستر علي فعله صديقه كما فعلت عائلته
كما كانت عيناها تترجاه كان صديقه يترجاه ...والله ما هعمل كده تاني ...أنا مش عارف انا عملت كده ازاي ...وائل انت صاحبي ...يرضيك تضيع مستقبلي ....
نظر له وائل باشمئزاز : انت ضيعت حياتها وبتسأل في مستقبلك
: غصب عني يا وائل ...عشان خاطري اسكت وانا هعالجها
صمت ليس رغبه منه ولا تواطؤ مع صديقه بل هربا من مصير كان يمكن أن يكون مصير زوجته علي يده . .هربا من صورته التي رأها في انعكاس صورة صديقه
هرب ولم يطأ ذلك المنزل مجددا ولكن بقيت عيناها تطارده وتسأله القصاص بينما عجز لسانها عن الشكوي !!
هب وائل من مكانه واسرع يضع رأسه التي تكاد تنفجر أسفل المياه البارده لعل النار التي بها تخمد ولكن كيف ونار تأنيب الضمير تلاحقه ......كل ما يفعله من محاولات يرجو بها الصفح من نورا كانت وكأنها تكفير عن صمته وتهاونه في حق تلك المسكينه التي لا يعرف عنها شيء بينما قطع كل علاقه له بصديقه هذا !!
....
نظرت نورا الي طفلها ثم نظرت تجاه باب الغرفه الذي طالما حاولت إغلاقه في وجهه لتهرب من بطشه ولكنه لم يكن يسمح لها ...ضاقت أنفاسها وحاولت الا تعود لتتذكر هذا الماضي الأليم لتضيق أنفاسها أكثر بينما تتذكر نظراته لها والتي إن لم تكن تعرفه لظنت أنها نظرات انكسار ....ولكن اي انكسار يكون لهذا الجبروت !!
قلب صافي تعكر بأفعاله ولكن بقي صفائه راكد أسفل تلك المياه المعكره بينهم ....استمعت لتلك الاصوات الصادره من الخارج لتقوم ببطء وتتجه الي المطبخ لتراه واقف يبحث عن شيء
كان يريد أن يعد لنفسه كوب من القهوة لعله يهرب من النوم الذي كلما أغمض به عيناه تطارده كوابيسه
انتبه لوقوفها ليستدير ناحيتها ويقول سريعا : اسف اني عملت دوشه بس كنت بدور علي كنكه
بقيت نورا واقفه مكانها للحظه تستوعب هل نطق اسف لشيء تافهه كهذا !!
استدركت لتقترب وتتجه الي الخزانه تفتحها وتخرج له منها معدات القهوه وبسماحه وتلقائية كادت تعدها له لتنتفض من مجرد لمسه يداه ليدها بينما يقول : متتعبيش نفسك
سحبت يدها سريعا من أسفل يده وكأن لدغتها افعي فلم يلومها وائل علي نفورها منه ومن لمسته
ليكور قبضته سريعا وهو يقول : اسف مقصدش اضايقك
ابتلعت نورا وهزت رأسها بينما لم يفعل شيء قاصد ولكن دون إرادتها جسدها بحمايه لها منه أصبح ينفر من اي قرب
شعور بالذنب ربما راودها حينما رأت مجددا هذا الانكسار بنظراته لتجد نفسها بعد أن اتجهت الي باب المطبخ تتوقف مكانها وتستدير ناحيته قائله : أنا اخدت ادم جنبي ...ادخل نام في اوضته بدل ما تنام علي الارض
نظر وائل إليها وابتسم لها بحنين شديد لاهتمامها الذي اضاعه من يده ليقول بامتنان : شكرا انك عملتي ليا فكلر الصبح
نعم فعلت وتركته له ...تابع وائل بامتنان لم يكن يطرق له باب : بلاش ازعجكم ..خلي ادم في أوضته ..أنا مرتاح علي الارض
هزت راسها وقالت بهدوء : عادي هو بيحب ينام جنبي وكده كده الأوضه فاضيه
داعب قلبه امل بعيد أن حديثها معه قد يمنحه فرصه في العفو ليقترب ناحيتها خطوتين وهو يتطلع الي عيناها التي أصبحت لمحه الحزن جزء منها
لينقي حلقه لحظه قبل أن يقول بصدق : نورا أنا آسف ...أنا آسف علي كل اللي عملته
شجعه صمتها أن يقترب خطوه اخري بينما تجرأت يداه علي لمس كتفها وهو يتابع : سامحيني يا نورا وخليني اعوضك عن كل اللي عملته
اجفلت نورا من لمسته لتتراجع خطوه للخلف وسرعان ما تهب بها غريزة حمايه نفسها بينما هتفت بانفعال : متقربش مني
هل عليه أن يضيف لقائمه أفعاله الشنعاء كم مره أجبرها علي الاقتراب بينما لم تريد .....كان يعنفها نهارا ويأتي لها ليلا لتلبي رغباته وحينما تعارض يجبرها !!
كم هو حقير ليسأل عن سبب هذا النفور الغير متناهي والذي يستحقه
نظر وائل الي نورا وقال بتفهم وهو يرفع يداه : نورا أنا آسف ....أنا عمري ما هقرب منك غصب عنك تاني ....نورا ...نظر إلي عيناها وتابع باعتراف : أنا عارف انك رجعتي ليا عشان والدتك ....و أنا مش هفرض نفسي عليكي كزوج ابدا طالما مش عاوزاني
اقترب خطوه ولكنه تراجعها سريعا حتي لا يخيفها وتابع حديثه : والله ما هعمل كده وقابل كل اللي تعمليه عشان حقك تخافي وتقرفي مني
طأطأ رأسه وتابع : أنا إنسان مقرف
غص حلقه وتابع بينما مازالت عيناه لا تجروء علي النظر إلي عيناها : أنا بس نفسي تسامحيني ...عارف اني طماع ...بس هحاول يمكن في يوم تسامحيني
بعد لحظه استمع لصوت خطواتها تغادر ليرفع عيناه ببطء يتطلع في أثرها بينما انصرفت بصمت ...لا تجد كلمات تجيب بها علي شخص لا يمت لهذا الذي كانت تعرفه بصله !
........
...
التفتت ملك الي باب الشقه الذي انفتح ودخلت منه مريم تهتف : قولت لا يا ماما
لأول مره تستمع ملك لأختها تتحدث بتلك العصبيه مع والدتها التي لحقت بها هاتفه : وانا قولت اه يا مريم
تدخلت ملك تسأل بدهشه : في ايه يا مريم ....لم تجيب مريم بل اندفعت تاب غرفتها لتسرع ملك تجاه والدتها التي لم تقبل برفض ابنتها بل اسرعت خلفها تهتف وهي تفك حجابها وتلقي به : يا مريم اسمعيني يا حبيتي
هزت مريم رأسها وهددت عيونها بذرف الدموع لتهتف ملك بقلق : في ايه يا ماما ....أهل العريس عملوا حاجه تضايقكم ؟!
هزت ورده رأسها وقالت بصوت مختنق بالدموع : بالعكس يا بنتي الناس كويسين اوي واستقبلونا حلو
قالت ملك بلهفه : طيب الشقه وحشه
هزت ورده رأسها وقالت بحسره : بالعكس يا بنتي الشقه ماشاء الله حلوة اوي والعريس وأهله كويسين اوي
نظرت لها ملك بعدم فهم : طيب ايه اللي حصل ؟!
تنهدت ورده قائله بقليل من الخزي : اختك زعلانه مني عشان بقولها تبيع العربيه
نظرت ملك الي والدتها باستفهام لتتابع ورده : يا حبيتي أنا بقول لأختك أننا محتاجين فلوس لجهازها وانا ورحمه ابوكي مفيش معايا اي قرش تاني وجبت اللي اقدر عليه
قالت مريم بجذع : كفايه اللي جبتيه يا ماما ومتحمليش نفسك فوق طاقتك
قالت ورده بحزن : امال احمل مين يا مريم ....تنهدت وتابعت بانكسار : أنا لو تشوفي قلبي والهم اللي شايله من اول ما شوفت الشقه واد ايه فرحتي بقت هم عشان لازم اجهزك باللي يليق بيكي ويشرفك قدام أهل خطيبك
ربتت ملك برفق علي كتف والدتها بينما قالت مريم بحزن مماثل : أنا مش عاوزة حاجه يا ماما
قالت ورده بضيق : الناس هيفرشوا احسن حاجه ازاي بس ادخلك بحاجات قليله ...يقولوا علينا ايه
قالت مريم برفض : يقولوا اللي يقولوه وانا اصلا قولت مش عاوزة فرش جديد
نظرت لها ورده بعتاب : ليه يا حبيتي ..هو انتي مش عروسه وحقك تفرشي زي اي بنت
غص حلقها وتابعت بحرقه قلب : منه لله اللي اخد حاجاتك كان زماننا مش شايلين اي هم
نظرت ملك الي والدتها بعتاب : ماما بلاش نفتح في اللي فات والحمد لله ربنا عوضها
قالت ورده بتفاؤل: وهيعوضها باذن الله وتجيب عربيه احسن منها بس توافق ونتستر قدام الناس
حاولت ملك أن تتدخل برفق لتجلس بينهم تدون كل ما تحتاجه اختها من لسان والدتها التي ختمت حديثها ؛ شوفي سجاد وستاير اد ايه ....حتي لو اكتفيت بالحاجات اللي انتي جبتيها وانا جبتها برضه لسه ناقص حاجات كتير وأقل ما فيها نفرش اوضه مع الناس
نظرت ملك بحيره الي والدتها والي اختها التي نظرت لهم بعتاب قائله : أنا مقدرش افرط في سندس يا ملك ...افهميني ...دي مش بس عربيتي دي صاحبتي
قالت ملك برفق : عارفه يا حبيتي واصلا سندس غاليه علينا كلنا
ابتسمت وتابعت : لينا كلنا فيها ذكريات بس هنعمل ايه ..غصب عننا
تابعت بتفهم لموقف والدتها : ماما نوعا ما عندها حق ....يا حبيبتي ده بيتك وهتفرحي بيه لما تفرشيه بكل اللي نفسك فيه
قالت مريم برفض : مش نفسي في أي حاجه
الا ان عربيتي تفضل معايا
حاولت ملك إقناعها : بعد ما تتجوزي هتعرفي تحوشي وتجيبي واحده تانيه باذن الله...وكمان جوزك معاه عربيه يعني مش هتحسي
هزت مريم رأسها وتمسكت برفضها لتسحب ورده أذيال الخيبه وتتجه الي غرفتها تبكي بكمد قله حيلتها ...!!
.........
.....
نظرت الاء وندي كل منهما الي الأخري ثم نظروا بنفس اللحظه الي باب غرفه مكتب حازم الذي اتت من خلفه تلك الجلبه العاليه .....لحظه وهبت كل منهما من مكانها حينما انفتح الباب وخرج منه ذلك الشاب الذي دفعه حازم بعنف صارخا : براااا
صاح الشاب بعنفوان : انت بتطردني....طيب ورحمه امي لهوريك
ازدادت حده الشاب بينما يصيح بحازم مهددا : مبقاش عندي ابن يحيي القناوي لو مأخدتش حق ابويا منك ...أنا هوديك في ستين داهيه ....عندي اللي يحبسك!
دفعه حازم بغضب : اطلع براااا بدل ما اجيب لك اللي يرموك برا
صاح الشاب مهددا وهو يندفع خارجا لتنظر ندي الي الاء التي صاح بها حازم بغضب وهو يعود إلي مكتبه : الاء تعالي ورايا
دخلت الاء لتأخذ ندي لحظه تفكر وتسأل نفسها ماذا حدث وهاهي بعد ساعه جالسه مياده جالسه تخبرها بما حدث
لتلمع عيون مياده بينما اتت لها بغيتها وهاهي تسأل سؤال يلو الآخر : يعني كان بيهدده
اومات ندي وهي تتابع : هدده قدامنا وقاله هيحبسه.
قالت مياده بفضول شديد : ايه بقي اللي يحبسه ومين الراجل ده ....ازاي متعرفيش كل حاجه
قالت ندي بعيون لمع بها الانتصار: ومين قال إني معرفتش
وكزتها مياده بحنق: ولما انتي عارفه ما تقولي
قالت ندي وهي تهز كتفها : هتدفعي كام
زفرت مياده بحنق : بت انتي . ...انطقي
تمهلت ندي قبل أن تقول : أنا أول ما خرج الشاب ده وحازم اخد الاء مكتبه نزلت جري وراه
Flash back
يا استاذ يا استاذ
توقف عدي والتفت لها بدهشه لتتحدث بلا مقدمات : أنا ...أنا شغاله مع الاستاذ حازم وشوفت اللي حصل
صممت لحظه تثير فضوله قبل أن تتابع : أنا يعني حسيت انك مظلوم وفكرت في أيدي ايه اساعدك بيه
لمعت عيون الشاب وابتلع الطعم لتتابع ندي : يعني هو مش انت لوحدك اللي ليك حق عنده
قال عدي بلهفه : قصدك ايه
قالت ندي باندفاع : في ناس تانيه ليها حق عنده .....فركت يدها وتابعت : وبما أن المصالح واحده يبقي لو نتحد يكون احسن
اوما الشاب لينظر حوله لحظه قبل أن يقول : وماله وكله بحسابه .... اخرج من جيبه هاتفه قائلا : مش هينفع نتكلم هنا ...هاتي رقمك وهكلمك نتقابل ونتكلم براحتنا
Back
عادت ندي من اخبار مياده بكل ماحدث : شوفتي بقي أنا شاطره ازاي
ابتسمت بثقه وتابعت : ومش بس كده ده انا لما رجعت المكتب لقيت الاء بتدور في الملفات ولما عملت قلبي عليها وقومت اساعدها عرفت أن حازم طالب ملف ابو الواد ده ....عنده كده قضيه معينه في ارض وحازم ماسكها وتقريبا خسرها وكان بيشوف الملف بتاعها
لمعت عيون مياده بالرضي لتعطي ندي تعليماتها : كلمي الواد وقابلية وجيبي آخره وقولي ليا عملتي ايه
اومات ندي لتحذرها مياده : اوعي حازم يشك فيكي
ضحكت ندي بثقه قائله : عيب عليكي
قامت ندي لتخرج مياده هاتفها وهاهي تزف الخبر ليقول : عارفه لو ده حصل تبقي ضربه معلم في وقتها ....قضيه ابو المجد خلاص كمان اسبوعين
قالت مياده بثقه : قبلها هكون مسلمه ليك رقبه حازم
أغلقت ونظرت أمامها عيونها تلمع بالانتصار : عشان تعرف يا حازم أن فيه الاذكي منك !
...........
...
زفرت روان بينما اتصلت والدتها مره ثانيه لتترك من يدها كوب العصير وتجذب هاتفها وتجيب ببرود : خير
قالت هاله بجذع : دي جزاتي اني بطمن عليكي
قالت روان ببرود : وانا عيله صغيره هتتطمني عليها
لوت شفتيها وتابعت : مش انتوا طردتوني بتسألوا عني ليه
قالت هاله بجذع : عشان أنا امك مهما كان بس ملحوقه هعمل زي ما عملت قبل كده وهربط علي قلبي حجر ولا هسأل عنك تاني
اغلقت روان الهاتف والقته بجوارها دون تأثر بينما كلها بضعه ايام وتتخلص من عدنان و تأخذ الأموال التي وعدها بها ولا تكون بحاجه لعائلتها
تنهدت بارتياح بينما كل شيء سار حسب ترتيبها فهاهي تركت لنوح المهله التي طلبها وحينما تتخلص من عدنان ستذهب إليه وتطالبه بالوفاء بوعده لها والزواج بها
ستكسب كل شيء ومن كل الجهات .
....
.......
نزلت مريم من سيارتها أمام ورشه ايمن ليسرع يترك كوب الشاي من يده ويقول بابتسامه واسعه : صباح الفل يا ابله مريم
قالت مريم بابتسامه باهته : صباح النور يا ايمن ...عامل ايه
قال بابتسامه واسعه : الحمد لله...خير ...العربيه فيها حاجه ؟
ابتلعت مريم للحظه بينما لم يطاوعها لسانها لنطقها ولكنها مضطره بينما اوجعها عجز وقله حيله والدتها
: عاوزاك تشوف ليها بيعه يا ايمن
نظر لها ايمن بابتسامه واسعه : من عنيا ....هدخلهالك في واحده تانيه ومش هتدفعي كتير
هزت مريم رأسها وقالت بحزن: لا يا ايمن أنا هبيع بس
نظر ايمن الي حزنها بتأثر بينما تابعت : بس شوف حد كويس ياخد باله منها ...غص حلقها بينما تابعت : وكمان ميكونش مستعجل يستلمها ....هزت كتفها وتابعت : يعني يسيبها ليا كده اسبوعين تلاته
اوما ايمن قائلا : من عنيا يا ابله
اومات مريم واتجهت لتنصرف ليوقفها ايمن : لا مؤاخذه في السؤال يا ابله مريم
نظرت له ليتابع : شايفك زعلانه أنك هتبيعي ....طيب هو لابد يعني تبيعيها
اومات مريم وقالت بقليل من الاقتضاب : يعني ....اصلي هتجوز يا ايمن ومش هبقي محتاجها
ابتسم ايمن وقال مهللا : الف مليون مبروك .....نظر لها وتابع بمكر : قولي لي أن هو الباشا ابو عربيه سودا
اومات مريم لتتسع ابتسامه ايمن ويتابع مؤكدا : أنا قولت يومها برضه
اخيرا ابتسمت مريم لتقول وهي تلوح له : ماشي يا ايمن ....متنساش تبقي تكلمني لو لقيت حد يشتري
........
....
دخل حازم بخطي مرهقه الي المنزل الذي ساد به الهدوء بينما قارب الوقت منتصف الليل .... قامت رنا التي كانت جالسه بانتظاره إليه ما أن فتح باب المنزل : السلام عليكم
قال حازم بابتسامه هادئه : وعليكم السلام ...سهرانه ليه يا حبيتي مش قولتلك نامي لما كلمتيني
قالت رنا وهي تهز كتفها : مش جاي ليا نوم
ابتسم حازم بمكر وهو يجذبها إليه يداعب شعرها القصير والذي بدأت خصلاته تطول قليلا : حلو ... اخد دوش وجهزي لينا العشا ونسهر شويه مع بعض
انشغل عقلها بما تريد التحدث بها معه طوال تناولهم العشاء لترتب كل ما تريد قوله ولكن ما بقي ناقص هو جرأتها والتي أتت في سياق الحديث الذي استنكره حازم ليقول وهو يعقد حاجبيه : هو احنا مش قفلنا المواضيع دي يا رنا
قالت رنا بتمهل: هو مفيش مواضيع يا حازم. ... كل اللي بقوله انك مشغول ومش بتاخد كارين التمرين بقالك اسبوعين فيها ايه لما اخدها أنا
هتف حازم بنبره قاطعه : مفيش حاجه وقولت أنا هفضي نفسي وابقي اخدكم التمرين ...نظر لها وغلبه طبعه الرافض للنقاش : ولا تحبي اسيب شغلي علشان التمرين
ابتلعت رنا ولم تترك فرصتها في النقاش : مقولتش كده ....أنا بقول اني فاضيه طول اليوم وزهقانه ليه بقي مشغلش نفسي زي ما كنت واروح بالبنت تمارينها
هتف حازم بامتعاض وهو يقوم من أمام الطاوله : عشان أنا قولت هروح معاكم
انتفخ صدر رنا بالكمد لتقوم خلفه بإصرار هاتفه : حازم انت ليه بتقفل الكلام
هتف حازم بحنق : عشان أنا راجع من شغلي تعبان وانتي مصممه تتكلمي في موضوع تافهه قفلناه
مجددا دون أن يقصد عاد ليقلل من شيء يخصها ولم يفهم وجهه نظرها بينما خدعه استقرارهم الذي اقتنصه منها ولم يعلم أن التهديد مايزال قابعا بداخلها
لذا اتجه الي الفراش ونام دون قول شيء بينما في اعتقاده أن موقفه هذا اعلان صريح محذر لها انها من تعود لفتح باب الخلاف بينهم ولكن ما فتحه بينهم هو طاقه ضوء لا تعرف رنا لماذا لم تراها من قبل لتمر الساعات وهي تقلب في هاتفها تتبع تلك الطاقه بينما رأت بها ضوء جديد يدخل حياتها
توقع أن حديثهم بالأمس انتهي كما يريد ولم يتوقع ابدا المنحني الجديد الذي أخذته لتتسع عيناه وسرعان ما يترك قهوته من يده وينظر لها بعدم استيعاب مرددا : ايه ؟!
قالت رنا بحماس : بقولك أنا بفكر اشتغل ...اشارت الي هاتفها وتابعت : امبارح بليل مكنش جاي ليا نوم وقلبت في التليفون شويه لقيت فرص شغل كتيره اوي في مجالي بتاع اللغات والترجمه ..كمان اقدر اشتغل من البيت ...الدنيا اتغيرت اوي والنت بقي ....ابتلعت باقي حديثها حينما هب حازم من مكانه بينما توهجت عيناه بالغضب مرددا : شغل ايه اللي جايه تفتكريه بعد السنين دي ....انتي فاكره حاجه اصلا من دراستك عشان تقولي ليا اشتغل
مجددا يستهين بها ولكنها ليست نفس الصامته لتقول بدفاع : هذاكر تاني وابدء ايه المشكله ... هيفرق معاك ايه اني اشتغل وقتي و انت طول اليوم في شغلك
هتف حازم باحتدام : وانتي بقي بتعاقبيني اني طول اليوم بشتغل
هزت رنا رأسها وقالت بدفاع : لا أنا مقولتش كده انا بس ...هتف حازم بانزعاج : انتي بس بتدوري علي حاجه نتخانق عليها
نظرت له رنا بعتاب : أنا ولا انت اللي مش مستوعب أنا يومي بقي طويل وزهقانه اد ايه
هتف حازم بانزعاج : وايه اللي جد ...ماهو يومك كان كده
قالت رنا بانزعاج مماثل : كنت مشغوله مع كارين وكمان كان عندي ...بترت حديثها حينما توهجت نظرات حازم بالغضب وهو يكمل جملتها : كان عندك ايه
خفضت رنا عيناها وقالت : كان عندي صحاب وانت منعتني اكلمهم
فهم حازم لب الأمر وللحظه كاد يندفع ولكنه تمهل وصمت حتي يعيد تنظيم أفكاره بينما عاد التهديد بالتمرد من جديد واليوم بفكره لم تخطر علي باله يوما ....تعمل !!
.........
....
أنهت مريم عملها وهاهي في طريقها للمنزل لتجد هاتفها يتعالي رنينه : أيوة يا ايمن
قال أيمن بحماس : لقيت ليكي مشتري يا ابله مريم
قالت مريم سريعا ؛ طيب هعدي عليك
بعد قليل كانت جالسه مع ايمن لتقول سريعا : بسرعه كده يا ايمن لقيت حد يشتري
قال أيمن بابتسامه : بسعر حلو وكمان بالشروط اللي انتي عايزاها ....هياخد باله من العربيه ويستلم وقت ما تحبي
وضع أمامها مغلف به المال وتابع : ودي دفعه من تحت الحساب
نظرت له مريم بدهشه : كمان ....طيب هو شاف العربيه اصلا
ضحك ايمن وقال بثقه : شافاها وحافظها
نظرت له مريم باستفهام : مين ده ؟
قال أيمن بابتسامه واسعه : أنا يا ابله
نظرت له مريم بدهشه شديده ليتابع : أنا عارف انها غاليه عندك وعشان كده انا محبتش افرط فيها أحد غريب ...أنا هاخدها واي وقت تحبي تشتريها تاني اتفضلي
..........
....
طوت ورده تلك المفارش وهي تبتسم بحزن لتقول لها مروة سريعا : والله يا ماما ده كل اللي قدرت عليه
قالت لها ورده بحزن : تسلم ايدك يا حبيتي .
نظرت لها مروة باستفهام : يعني حلوين ؟
اومات ورده بابتسامه لتسالها مروة : طيب زعلانه ليه يا ماما ...أنا عارفه أن مريم تستاهل حاجات اكتر بس والله انا وعادل يادوب جمعنا الأربع آلاف جنيه دول نشتري بيهم مفارش الشقه لمريم
قالت ورده بحزن : أنا فرحانه بيكم انتي واختك واجوازكم بس زعلانه اني حملتكم فوق طاقتكم
قالت مروة بابتسامه : متقوليش كده يا ماما ...احنا طول عمرنا متقلين عليكي
قالت ورده بتوبيخ لنفسها : أنا غلطانه اني مشلتش لها حاجات ...بس والله ما كان بيفيض من معاش ابوكي حاجه وهي اصلا مريم كانت شايله معايا مصاريف كتير
قالت مروة بتفهم : عارفه يا حبيتي ....وبعدين انتي زعلانه ليه مش احنا كلنا واحد وبعدين مريم مش مقصره مع حد فينا
قالت ورده بحزن : أنا اللي مقصره معاها ... مش عارفه اعمل ايه ...اخدت الجمعيه بدري واستلفت من سعاد بس لسه حاجات كتير
قالت ملك بابتسامه : هتتدبر يا رورو ...بطلي بقي نكد وخلينا نفرح
ازدادت ابتسامتها بينما تشاكس مروة : بس طلع عندك دم يا بت اهو
وكزتها مروة بحنق : دمك تقيل
ضحكت ملك لتفتح المفارش تتطلع إليها : حلوين يا رورو ..نظرت إلي والدتها وتابعت : هي روما هتختار العفش الوان ايه
هزت ورده كتفها قائله: والله ما أنا عارفه يابنتي ...اهو خطيبها ياخدها يختارو آللي يعجبهم
...........
....
نظر نوح الي والدته رافعا حاجبه : متوسعيش الدنيا اكتر من كده يا زيزي ...أنا كل ده مطاوعك وساكت بس مش لدرجه فرح في اوتيل ....نكتب الكتاب في أي مكان وحفله صغيره علي الضيق
قالت زيزي برفض : وفيها ايه لما تعمل فرح ...لا أنا عاوزة فرح
نظرت له وتابعت : زي اي بنت حقها يتعمل لها فرح
قال نوح بامتعاض : أنا ليه حاسس انك امها مش امي ....نظر لها وتابع بمشاكسه : زينات كفايه مصاريف البنت اصلا قالت مش عاوزة حاجه وانتي صممتي
وكزته زيزي بحنق : زينات !
تراجع نوح هاتفا : زيزي
هزت زيزي كتفها قائله : هي تقول براحتها أنا بعمل الأصول
مالت عليه وتابعت بغزل في مريم : البنت مؤدبه اوي وبنت ناس وكمان بنت بنوت يبقي حقها
هدرت الدماء بعروق نوح بينما يراجع ما قالته والدته ...أنها بالفعل تستحق ولما لا ...!
تابعت زيزي بحب : عشان خاطري يا نينو فرح البنت وافرح ...ضحكت وتابعت : يا حبيبي ده انت عقلك هيطير اول ما تشوفها بفستان الفرح ونعمل فرح حلو والعيله والصحاب يتجمعوا ونفرح
أنها تجربه لا ينكر جاذبيتها ليطاوع والدته بتردد : أيوة يا ماما بس يعني علي الاقل سيلا تقول ايه
مالت عليه زيزي تهمس في اذنه : بنتك اصلا من امبارح وهي بتختار مع عمتها فستان فرح تلبسه في فرحك
اتسعت عيون نوح لتبتسم زيزي بثقه بينما بحنكه جعلت الصغيره تتقبل زواج ابيها بل وتسعد به
...........
....
ركض عمر الي مريم لتحمله وتنظر الي مروة بدهشه : انتي رجعتي بدري
قالت مروة بابتسامه : اخدت إذن
غمزت ملك بشقااوة : تعالي شوفي ميرو جابت ليكي ايه
دخلت مريم لتتسع ابتسامتها وتشكر اختها بينما لم يخفي عليها الهم الذي مازالت والدتها تحمله وهنا اخرجت المغلف من حقيبتها ووضعته أمام والدتها التي نظرت لها باستفهام : ايه ده ؟
قالت مريم وهي تبتسم لتخفي حزنها : بعت سندس
ساد الحزن وجوههم ولكن مريم قالت ببساطه : هبقي مطمنه عليها مع ايمن
احتضنتها والدتها وهي تقول باعتذار : حقك عليا
قالت مريم ببساطه : أنا اللي حقك عليا اني حملتك فوق طاقتك
تدخلت ملك كالعاده بمرح لتضع أحدي الاغاني وتهتف وهي تصفق : كفايه حزن بقي خلونا نفرح
ضحكت مروة وبادلت اختها التصفيق معلقه : تموتي في الهيصه والهيء والميء
...........
.....
يعرف متي يشد ومتي يرخي المهم أن تظل خيوط اللعبه كلها بيده فهاهو يعود باكرا يحمل مغلف لابنته سرعان ما التهت لما داخله من لعبه جميله بينما احتفظ بمغلف اخر في يده أعطاه لرنا وهو يقترب منها هامسا بنبره أثره : مع انك اللي مزعلاني بس اهو قولت اصالحك أنا
نظرت رنا إليه ولا تنكر أنه سرعان ما محي كل ما كان بداخلها من ثورة كادت تندلع بينما مهما فعلت لا تستطيع أن تجاريه في ذكاءه وحنكه تصرفه
نظرت إلي المغلف الذي فتحه أمامها لتري قميص حريري باللون الوردي ...نظرت إليه ليبتسم بمكر : طول الطريق وانا بتخيل شكله عليكي
احمرت وجنه رنا بخجل ليحيط حازم خصرها بذراعه ويهمس بجوار أذنها بحراره : علي ما اخد دوش تكون كارين نامت وأشوف الواقع اللي هيكون احلي من تخيلاتي
......
مر وقت طويل ينهل به حازم من حب رنا التي استجابت دون عناء لمبادرته والتي خطط لنهايتها .....!
وضع رأسها علي صدره العاري الذي تعالت به دقات قلبه بينما مازالت اثار قبلاته مخدره حواس رنا التي أغمضت عيناها تخبر نفسها انها سعيده به وأنه تغير وليس عليها أن تراجع ما حدث ولا أن تتذكر ما يضايقها
مرر حازم أنامله برقه علي ظهرها العاري بينما يقبل خصلات شعرها ويكاد يغفو ولكن قبل أن يستسلم للنعاس كان عليه أن يضع خاتمته : حبيبتي
تمتمت رنا ليتابع : أنا مش بخنقك ولا بتحكم فيكي أنا خايف عليكي ....قبل شعرها مجددا وتابع : انتي ناسيه أننا قريب باذن الله هنعمل العمليه وباذن الله هتحملي ووقتها مش هتلاقي لحظه تكوني فيها فاضيه ولا زهقانه ...فهمتي وجهه نظري
هل فهمت أو هل اقتنعت لا يهم المهم انها سارت حسب ما أراد !!
.....
.......
اسبوعين مروا بينما لا تتوقف دائره الحياه ...تشرق الشمس ويمضي الوقت وسرعان ما تغيب لتعود لتشرق من جديد وعجله الحياه تدور بلا توقف ..... !
نظرت مريم الي الشقه التي امتلئت بااصناديق المغلفه وبالاثاث الذي مازالت عليه تلك الأوراق للحمايه ولتلك الحقائب المليئه بكل شيء لتنظر الي والدتها وإخوتها
: هنخلص كل ده أمتي ...الفرح اخر الاسبوع
قالت والدتها واخواتها بحماس : كله هيخلص متشغليش بالك
وبالفعل علي قدم وساق لم تتواني اي منهم عن مساعدتها كما فعلت زيزي التي رحبوا بوجودها هي ونورهان بينهم
نوح يدرك أن تلك الخطوة تقترب بل إنها أصبحت أمر واقع ...بداخله يشعر أنه يسير في طريق صحيح او بمعني اصح طريق عليه السير به حتي لا يبقي مكانه
حازم يسير مع رنا بنفس أساليبه مع فارق أنه أصبح يحسب الحساب قبل أن يفعل ما قد يجعلها تتمرد
نورهان تعيش كل ساعه وهي تشعر بالخوف من حملها المهدد بينما كريم يعد يوم يوم وقد مر عليه اربعه عشر يوما وهو بين تلك القضبان التي فقد الامل في الخروج منها !!
........
....
اقتباسات مختلفه
ترددت رنا كثيرا ولكن ترددها لم يمنعها من أن تخطو تلك الخطوة التي تأخرت كثيرا
أخذت نفس عميق يلو الآخر وهي في الانتظار
هتف نوح بانزعاج
مريم ....مين ده
ده وائل جوز نورا صاحبتي
عاوز ايه
ابدا عيد ميلادها وعاوز يعمل ليها مفاجاه
لم يتوقع للحظه أن تلك الغمه ستنقشع
توقف كريم أسفل المياه يفرك جسده بعنف بينما تنهال عليه ذكريات تلك الأيام كما تنهال المياه فوق رأسه
انصدمت ملامح نورا حينما رأت كريم أمامها لتفر بسرعه
بينما وقفت مريم مكانها تستوعب ....كريم زوج نورهان اخت نوح !!
هتفت نورا بهلع ....كل حاجه هتتعرف .... !!
نظر عدي الي ندي وقال بثقه : اكشفي ورقك وانا اكشف ورقي
