رواية المملكه الفصل الثاني 2
وبعد لحظات من فتح التوأم لعيونهم، صرخة بكاء مريب يرعب القلوب.. صرخة شقت السكون وسمعها أهل المملكتين في نفس اللحظة! كل اللي كان نايم قام مفزوع، وخرج الناس من بيوتهم بيجروا زي مجاني من ناحية الصوت.
في مملكة الملكة جميلة.. وقف أهل البلد على الشاطئ بيبصوا على الطفل الرضيع، فجأة الحريم صرخوا في نفس واحد:
— ابني!! إيه اللي جابه هنا؟!
وفي نفس اللحظة الرجال زعقوا بصوت واحد:
— ده ابني أنا!!
العيون أتلاقت بصدمة، ومجلسات الغل والغضب اشتعلت بين الكل. ست مسكت واحدة من هدومها وزقتها بغل:
— ابنك ايه يا مجنونة؟! ده ابني أنا!
ردت الثانية برفزة وشرار بيطلع من عينها:
— أنتِ أتجننتي؟! بعده ده ابني!
ستأخيرة تطس جثم الطفل، راحت ماسكة عيدها وضارباه:
— إياك تمدي إيدك على ابني يا زبالة!
وفي ثواني، تحممت النساء ببعض الضربات والشوم، والرجال مسكوا في الرقابة بعض بالخناجر شعر والشوم! المذبحة اشتعلت على الشاطئ، والدم بدأت يسيل، والرضيع نايم بيب لهاص ومجلساته فيها غموض يرعب..
وفي الوقت نفسه، في مملكة الملك مروان.. الحال ما كانش مختلفًا؛ الشعب كان بياكل في بعضه لذلك الطفل الثاني! دقايق معدودة كانت كفيلة ان الشوارع تملي جثث ومصابين.
من جوة قصر الملكة جميلة.. دخلت الجزء المرعوب، نفسها قطعت وهيدومه متغرقة دم:
— مولاتي! أهل المملكة بيقطعوا في بعض! دم مال الشوارع والضحايا بالآلاف.. مجزرة ما حدش يقدر يوقفها!
فعلت جميلة من على عرشها بفضة وفزع:
— ايه اللي اللي؟! هل هو سبب الحرب دي؟!
الحارس وهو بيلتقط أنفاسه:
— طفل يا مولاتي.. طفل رضيع!
جميلة الباستغراب والمفاجأة:
— طفل؟! لسببي الوزير فوراً! واجمع كل الحرس المملكة العربية السعودية ويشارك في معركة دي بالقوة.. وهاتوا لي طفل ده هنا حالا!
وبالفعل، أتنفذت أوامر الملكة وتحرك الجند ودخلوا ببتش وفضوا ياختون بالسلاح، وخدوا الطفل وطلعوا بيه على القصر.
ونفس المشهد يحدث عند الملك مروان.. جعفر جاب الحرس والفض يتناقض بالعافية، وخد الطفل الثاني وجوري بيه في القصر. بس أهل البلد ما سكتوش؛ تجمعوا بآلافهم وورا القصر، وجمهروا قدام البوابة بياكلوا في الحديد ويزعقوا: "هاتوا ابننا!"
الحرسية بالعافية ماسكين البوابة، والهرج والمرج شغالة.. طلع جعفر في القصر الملكي، وبص لهم بنظرة وزعق للحرس بمنتهى الحزم:
— اللي يلمس البوابة أو يقرب منها.. اضربوا شفته فورا!
أمام قصر الملكة الجميلة.. الثورة كانت قايمة برضو والأهلي بي حاولوا يقتحموا القصر. جوة العرش، كانت جميلة قاعدة ذات سحر كبير، والطفل محطوط قدامهم.
الطفل كان بيبص لهم.. فجأة ضحكة شيطانية تخض!
قرب كبير بفضول ومد إيده يلمسه.. وفي سريع من البرق، اشتعلت إيده بفارغ الصبر! صرخة الجرة صرخة هكت أركان القصر وهو بيتلوى من الوجع:
— طفل ملعون! ده طفل ملعون يا مولاتي!
النار كانت بتاكل في لحمه ومابتطفيش، والملكة أتخضت من الموقف، جابت قطعة قماش مسحورة بنيها على إيده بالعافية لغاية ما النار خمدت.
جميلة الباصت وهي للطفل المرعوب، ورجعت باص للساحر:
— هل تقصد بـ "طفل ملعون"؟!
الساحر وهو يقوم بمسح العرقه والبيئات:
— الطفل ده فيه لعنة سحر أسود.. كل أهل البلد هيحبوه ويموتوا فيه، لكن أنتِ وجيشك وسحرة القصر هكرهوه كره العمى ويموتوا منه! يهمك وتخلصي منه، لأن وجودنا هلاكنا كلنا!
جميلة بحيرة وضيق:
— يعني إيه؟ مملكة شعب هيبقى ضدي تحتي حتة ايل؟!
الشقر برتبة طائر:
— هي دي الرحمة.. كل ما حبه يزيد في قلوب الناس، كرهه يزيد في قلبك أنتِ!
جولة للبشر:
— يبقى لازم نقتله أو نبعده عن البلد دي فوراً!
الساحر هزيل بيأس:
— ما حدش يقدر يقرب منه يا مولاتي! اللي هيحاول يلمسه ببغصب.. هيحصل له لعنة المرات كاملة من اللي حصل على إيدي!
جميلة وهي بتجز على أسنأنها:
— أكيد الملعون يعقوب هو الليورا المصيبة دي!
الش~:
— يعقوب.. مفيش غيره عنده سحر ده! زرعت في الرضيع لكي يقلب شعبك عليك، وينتقم منك بعد ما طردته من القصر.
جميلة بثبات وحزم:
— وأنا مش هخليه ينول متزايده! بس تفتكر.. الملك مروان ممدود معاه في الخط؟
الش~:
— بمعنى يا مولاتي.. فيه طفل ثاني ظهر عنده مذبحة بين شعبه زيك بالظبط. وما تنسيش إن جعفر أخوه رجل حق وما يرضاش بالظلم، وعمره ما هيسمح لمروان يحط إيده في عيد يعقوب.. ده جعفر هو الضامن للهدنة اللي بيننا وبينهم.
جميلة بقلّة حيلة:
— أمال الوقت الحلي؟!
وفي نفس اللحظة.. في قصر الملك مروان:
كان قاعد على عرشه وبصص للطفل، وحوله جعفر وكبيرة سحرة.
سحر كبير تحذر الملك:
— ** أوى فكر تقتله يا مولاي! أي خدش للطفل ده، أهل البلد هيعرفوه ومش هيرحمونا.. هتيجي على دماغنا!**
الملك مروان بضيق:
— الثلج في الورطة دي؟!
الش~:
— دعوى أن يعقوب مخبي عمل طفل ده فين وحرقه.. ده الحل الوحيد، وإلا هتول حرب أهلية وهتغرق البلد في الدم.
الملك مروان بنبرة حمزة:
— دم الناس يعتاد في عهدي؟! لا! باستثناء وفك ديجو بسرعة قبل ما البلد تضيع!
بص مروان لجعفر وقال له:
— اطلع هدي الناس بكلمتين وخليهم يرجعوا بيوتهم.. عرفهم إن طفل في أمان.
وفي لحظة خاطفة خاطفة للأنفاس.. ظهرت عيون يعقوب الحمراء متجسمة على الحائط!
الطفل بص للعيون.. وفجأة قام وقف على رجليه! يتجه نحو جعفر وهو طالع البلورة وسط ذهول ودهاش الملك والساحر!
الطفل مسك طرف عباية جعفر.. فجأة رمى نفسه من البلكونة للشارع!
صرخوا الناس تحت، بس الشيخ علي اتنطط في الهواء ولمسه ولحقه قبل ما يلمس بشبر!
الأهالي بصوا فوق للبلكونة، شافوا جعفر واقف مذهول.. اتخيلهم إنه هو اللي رمى العيل من فوق!
الشيخ علي صرخ بغضب عارم وهو شائل الطفل:
— اقتلوا جعفر المفتري! يمكن لسبب ابننا!!
الطفل على عيد الشيخ علي بص لجعفر فوق.. وابتسم نفس الضحكة المرعبة!
الاهلي هجمو على بوابات القصر غل وقسوة.. بس سحر كبير جاب التعرويذة وسكبها من البلكونة، وممد حركة الناس كلهم في مكانهم زي بكل القمع!
الساحر لجعفر برعب:
— اهرب بسرعة يا جعفر! لو التعويذة فكت هيفترسوك!!
الملك مروان مسك أخوه:
— انزل بسرعة للقصر السري اللي تحت الأرض وأوعى تخرج منه! مش ناقص خسارة جديدة!
قارفر بنون:
— أنا ماعودتش أهرب وأكون جابان يا مروان!
العني بوستان:
— مش وقته يا جعفر! ينفذ بجلدك فوراً!!
جري جعفر، مروان بص للساحر:
— تأكد أنه اختفى.
الساحر راح للباب ورجع:
— جعفر نزل للقصر السري يا مولاي.
الملك مروان قعد على عرشه برود، وبص للحيطة وزعق:
— اطّلع يا يعقوب!
تحرير يعقوب من جوة الحيتا ونحنى بشر:
— أمرك يا مولاي..
مروان:
— مشّي الهمج دول من قدامى القصر.
طلع يعقوب بلكونة وشاور بإيده الناس المجمّدين.. النفاذ فك ورجعوا يمشوا بمثلهم مجذوبين، وسابوا الطفل ورجعوا بيوتهم.
يعقوب بص للطفل، وشاور لغراب بلاك ستار ومسك الطفل بين مخالبه وطار بيه للثماء!
يعقوب للملك:
— كل شيء تم يا مولاي.. الناس هتنكب وتصحى كأن مفيش حاجة حصلت.
الحجمة:
— المهم جعفر يفضل محبوس تحت حتى يكتمل البناء.
الملك مروان بابتسامة خبيثة:
— ما خوفش من جعفر، أنا هبعده خالص.. بس غبي أنت يا يعقوب! أكبر خطأ إن الناس تصحى فاكرة إن مفيش حاجة فعلا! أنا أريد الناس بكره تدور على الطفل وتولع في بعضها من جديد!
الشقر:
— بس كده ناس ثانية هتموت يا مولاي!
الملك مروان بدم بارد:
— لي يموت يموت! المهم الملكة جميلة تشوف عندي خراب ودمار زي اللي عندها، وما تشكش لحظة إنا ورا سحر ده!
يوشي:
— وبعدين يا مولاي؟
الجن مروان:
— تريد أهالي مملكة جميلة ياكلوا من السمك اللي الدود بتاعك مات جواه.. يريد المرض ينهش في أجسادهم لحم وعظم!
يوشي:
— وأهل مملكتنا هنا؟
مروان بضحكة ويكدة:
— طباخ السماعة لازم يدوقه! أهل بلدنا هناك اللي طلع منها السم.. يبقى لازم ينالهم من الحب جانب!
وانطلقت ضحكة ثلاثية مرعبة ملأت القصر بالشر!
يائس:
— عن إذنك يا مولاي.. هروح أجهز المأدبة.
أخرج يعقوب متخفي وراح للبحر.. مد إيده في المية، فجأة المية فاريت وخرجت أطنان من السمك المليان دود ميت ومسموم!
يعقوب بص للسمك وقال بصرامة:
— جه دوركم.. نفذوا مؤامرة!
السمك انقسم؛ جزء كبير بسرعة رهيبة من شواطئ المملكة، والجزء الباقي فضِل في بحر مروان.
رم يعقوب بشري:
— بداية سنوات الطاعون والمرض..
وفجأة!!.. وفي اللحظة دي بحكم.. وقف راجل يعقوب راجل زي الجبل، ملثم، وفي إيده سيف بيبرق في الضلمة!
رفع السيف واستعد يقطع رقبة يعقوب من الضهر.. مفاجأة غير متوقعة غير متوقعة!!
