رواية طفلة وحيد الدباغ الفصل الثاني
حمدي ابتسم وخرجت وقفل الباب وراه
ضحى هي مرات عمي فين يا عمي عشان نعمل الغداء
حمدي اعملي انتى ودعاء الاكل وسيبي مرات عمك دلوقتي ولما تصحى خليها تتصل عليا
ضحى حاضر يا عمي
خرج حمدي من البيت متوجهاً إلى ورشته وكانت خطواته مثقلة بالتفكير
فاقترب منه وحيد وعيناه تملأهما اللهفة يتفحص وجه والده
وحيد
الحاجة عاملة إيه دلوقتي يا حاج
حمدي
تصدق يا وحيد أول مرة في حياتي أشوف إنعام بالطريقة دي مع إنها مخلفة ثلاث رجالة وملتزمة بيهم بس تشيلها وتداري عليها مع البنت دي حاجة ثانية خالص كأنها حتة من قلبها
وحيد
أنا معاك يا حاج بس البنت دي شكلها نظيف قوي وابن ناس وبأمارة اللي حصل لها احتمال أهلها ما يسكتوش ويكون وراها حكاية كبيرة
حمدي
ما هو ده اللي مخوفني وأنا رايح دلوقتي للاستاذ مصطفى المحامي عشان أعرف منه نتصرف مع البنت دي إزاي قانوناً ومش عايز أعمل حاجة تظلمنا وفي نفس الوقت خاطر أمك ما يزعلش
وحيد
طب استنى يا حاج أنا جاي معاك بالمرة نطمن ونفهم راسنا من رجلينا
حمدي
طب يلا بينا يا ابني
وفي الشقة فتحت إنعام عينيها بتعب والتفتت لتجد زمردة نائمة بجوارها في سلام كالملاك فاقتربت منها بقلب أم وطبعت قبلة حانية على جبينها وداعبت خصلات شعرها برفق ودثرتها بالغطاء جيداً ثم قامت في هدوء وخرجت إلى الصالة وتناهى إلى سمعها حركة في المطبخ فتقدمت لتجد دعاء وضحى تقفان أمام البوتاجاز
إنعام
يا بنات بتعملوا إيه
ضحى
بنعمل الغدا يا مرات عمي على فكرة عمي قبل ما ينزل الورشة أكد عليا أول ما تصحي من النوم تتصلي بيه فوراً
إنعام
طيب يا حبيبتي هكلمه بس قولي لي عملتوا غدا إيه
دعاء
عملنا سمك زي ما قلتِ لنا إمبارح
إنعام
تسلم إيدكم يا بنات هي هدير لسه ما نزلتش
دعاء
لا يا مرات عمي منزلتش بس ولادها قاعدين هنا برة
خرجت إنعام إلى الصالة فوجدت الصغير آدم يلهو مع أولاد عمه فنادته بحنو
إنعام
تعال يا واد يا آدم اطلع فوق قول لأمك تنزل كلم تيتة دلوقتي حالا
تراجع آدم وعيناه تملأهما بخوف ورهبة ولاحظت إنعام ارتباكه فتقطبت حاجباها
إنعام
مالك يا واد خايف كده ليه في إيه
آدم
ما فيش حاجة يا تيتة
فهمت إنعام بنظرتها الثاقبة أن هدير قاسية على الصغير وربما تضربه لو صعد وأزعجها فتربت على كتفه برفق
إنعام
طب يا حبيبي روح العب مع أولاد عمك
وخرجت إنعام إلى بسطة السلم ورفعت صوتها ينادي في أرجاء البيت بعصبية يا هدير يا هدير وكررت النداء مرة واثنتين وثلاثاً حتى أطلت هدير من باب شقتها ممتعضة
هدير
نعم يا مرات عمي محتاجاني في حاجة
إنعام
انزلي لي يا هدير هنا دلوقتي حالا
هدير
حاضر يا مرات عمي
ودخلت هدير شقتها سريعاً وأمسكت بهاتفها تتحدث بنبرة متوترة
هدير
معلش يا اما هقفل معاكي دلوقتي حماتي عايزاني تحت وعمالة تزعق طيب يا حبيبتي ما تتاخريش ولما أطلع هكلمك
وأغلقت الهاتف وهبطت الدرج وهي تجر أقدامها بملل
وفي مكتب مصطفى المحامي كان الصمت يخيم على الغرفة بينما يستمع المحامي بتركيز شديد لحمدي وولده وحيد وهو يقصان عليه تفاصيل العثور على البنت وحتى دخولها منزلهما
مصطفى
بص يا حاج الموضوع ده كبير ومش سهل وممكن البنت دي تكون مخطوفة واترمت في المكان ده لسبب إحنا نجهله
حمدي
طب والعمل يا مصطفى الحاجة قفشت فيها ومش عايزاها تمشي دي عايزة تقعدها معاها وتعتبرها بنتها
مصطفى
طب أنا عايز أسألك سؤال يا حاج البنت لما بتجيبوا سيرة القسم أو الشرطة بتعمل إيه
وحيد
بتبقى هيموتها الرعب يا متر وبتمسك في إيد أمي كأنها بتستنجد بيها مش صح يا حاج
حمدي
فعلا ده اللي بيحصل بالظبط
مصطفى
طب يا حاج يبقى البنت دي هاربة من حاجة ومش عايزة ترجع لأهلها أو خايفة منهم
وحيد
المهم دلوقتي الحاجة متمسكة بيها في حل قانوني يخليها تقعد معانا من غير مشاكل ولا لا
مصطفى
طبعاً في حل أنا ممكن أكلم لكم واحد حبيبي في السجل يطلّع للبنت شهادة ميلاد جديدة خالص وتتكتب رسمي باسم الحاج وحيد والحاجة إنعام
وحيد
لا طبعاً مش هتتكتب على اسم أبويا وتشاركنا في أسمنا وعيلتنا
مصطفى
يا وحيد اهدى هو ده الحل الوحيد عشان تقدر تعيش وسطكم قانوني ومحدش يقدر يفتح بقّه ولا يتكلم
حمدي
طيب يا ابني هشوف الدنيا فيها إيه برضه وأفكر وهتصل بيك أقول لك تعمل لنا شهادة الميلاد دي إمتى
وخرج وحيد وحمدي من المكتب وعقولهما تكاد تنفجر من حيرة هذا المأزق
أما في الشقة كانت إنعام تجلس على مقعدها الخشبي وعيناها تطقا شرراً وهي تنظر لهدير الواقفة ببرود
إنعام
إيه يا ست هدير هو أنتي فاكرة نفسك هانم وإحنا خدامينك قاعدة طول النهار في شقتك وسايبة حتى عيالك رامياهم تحت
هدير
في إيه يا مرات عمي إيه اللي حصل لكل ده يعني
وقفت إنعام وتقدمت منها بغضب
إنعام
بقول لك إيه يا بنت بلاش برود أمك ده معايا ويلا اخشي هاتي جردل المية وامسحي الصالة مطرح ما العيال وسخوها
هدير
ومش معنى أنا يعني يا مرات عمي اللي أمسح ما دعاء وضحى قاعدين جوة هما كمان
إنعام
ما لكيش دعوة بيهم اسمعي الكلام واعملي اللي بقولك عليه وأنتي ساكتة أحسن لك
فالجمت هدير الصدمة ودخلت وهي تبرطم بكلمات غير مفهومة من شدة الغيظ
وفي تلك اللحظة خرجت زمردة من الغرفة وعيناها تتلفتان برعب من أثر الصوت العالي وما إن رأتها إنعام حتى تبدلت ملامحها تماماً وفتحت لها ذراعيها
إنعام
تعالي يا حبيبتي تعالي ما تخافيش يا قلب امك
فارتمت زمردة في حضنها تبحث عن الأمان فطبت إنعام على ظهرها بحنان
وخرجت هدير في هذه اللحظة تجر جردل الماء فتسمرت مكانها وهي تنظر لزمردة بذهول واستنكار
هدير
مين دي يا مرات عمي
إنعام
بنتي في حاجة يا هدير
هدير
بنتك إزاي يعني يا مرات عمي منين دي
إنعام
ما لكيش دعوة ويلا خلصي اللي قلت لك عليه
وأمسكت إنعام بيد زمردة وتوجهت بها إلى المطبخ لتكون مع البنات تاركة هدير تغلي من الغيرة والفضول
وفي مكان آخر تماماً داخل فيلا أبو اليسر الفاخرة كان حكيم وعصام يجلسان والوجوم يسيطر على وجهيهما أمام محامي العائلة
حكيم
زي ما بقول لك كده يا متر البنت اختفت كأن الأرض انشقت وبلعتها حتى لما راجعنا كاميرات المراقبة ما عرفناش راحت فين
المحامي
طيب يا حكيم بيه غياب البنت بالشكل ده هيعمل مشكلة حقيقية
عصام
مشكلة إيه
المحامي
الوصية اللي كتبها معتصم بيه الله يرحمه قبل وفاته
حكيم
مالها الوصية يا متر
المحامي
الوصية بتنص صراحة إنه في حال اختفاء البنت أو عدم العثور عليها كل أملاكه وثروته تؤول مباشرة للملجأ والجمعيات الخيرية وطبعاً زمرده هانم مش من حقها تستلم الميراث غير لما تتم الـ 21 سنة وبما إن البنت مختفية ومش موجودة هنضطر نستني ولو ثبت غيابها نهائي الفلوس كلها هتروح للجمعيات والملجأ
انتفض عصام واقفا وهبط بقبضته بقوة على سطح المكتب الخشبي
عصام بعصبيه
مستحييييل على جثتي إن ده يحصل
المحامي بهدوء
أنا مقدر موقفكم يا فندم بس الموضوع خرج من إيدي دي وصية رسمية ولازم تتنفذ بحذافيرها
واستأذن المحامي وخرج ليشتعل المكان
غضباً واندفع حكيم كالمجنون يطيح بكل ما كان على المكتب من تحف وأوراق وهو يصرخ
حكيم
إحنا كده ضيعنا مش هنطول مليم واحد من الأملاك دي كلها البنت غارت يا ريتها كانت لسه عايشة وفي إيدينا كنا زماننا دخلناها أي مدرسة داخلي ورميناها هناك وكانت كل الثروة بقت تحت إيدينا وتحت تصرفنا
عصام
ومين قال لك إن البنت ماتت يا حكيم
حكيم
بجد يا عصام يعني إيه
عصام
أنا معرفتش أقتلها امبارح والكلاب كانت كتير وقربوا مني فانا هربت بس انا مش متاكد انها لسه عايشه او موجوده هناك لغايه دلوقتي
حكيم
أكيد طبعاً لسه عايشة يلا بينا بسرعة نروح ندور عليها ونقلب الدنيا
تحرك حكيم مسرعاً لكن عصام أمسك بيده يوقفه
عصام
استنى عندك يا حكيم أفرض جرى لها حاجة أو الحكومة هناك
حكيم
معاك حق طب أنت شايف إيه
عصام
بص إحنا نأجر ناس ثقة يقلبوا المنطقة دي ويدوروا عليها من غير ما نلفت الانتباه وفي نفس الوقت ندي لنفسنا فرصة نشوف ثغرة في الوصية دي عشان ناخد أي حاجة من الأملاك قبل ما الجمعيات الخيرية تحط إيدها على الفلوس كلها
حكيم
تصدق معاك حق أول مرة تفكر صح وكمان هكلم المحامي الخاص بتاعي يشوف لنا مخرج قانوني للي حصل ده
عصام
مستني إيه يلا بينا
وفي الورشه كان قاعد حمدي قدام عياله
حمدي
بص يا ايمن انت واخوك انا رحت المحامي علشان اكتب البنت باسمي انا والحاجه لكن اخوكو رفض انتم رايكم ايه
ايمن
طب بصي يا حاج وحيد معاه حق في كل كلمه هو قالها ما ينفعش البنت دي تتكتب باسمنا افرض في يوم اهلها عرفوا مكانها ساعتها احنا اللي هنتحبس ولا ايه يا امين
امين
معك حق يا ايمن ولو على التعليم احنا نجيب لها المدرسين في البيت وتتعلم براحتها وانت عارف انها بتتكلمش يعني ممكن تكون خرسه وساعتها مش هيبقى للزوم التعليم ده
حمدي
يا اولاد اسمعوني كل واحد فيكم وليه حياته لكن البنت دي غلبانه ومقطوعه من الشجره وانا ما ينفعش اسيبها كده
وحيد
ومين قال لك ان احنا هنسيبها احنا ممكن نشوف لها دكتور كويس ونشوف هي خرسه ولا لا ولو كانت سليمه حكايه التعليم دي سهله قوي نجيب لها مدرسه في البيت بس طبعا لما تتعالج
ايمن
ايوه يا حاج يا ريت نعمل كده احسن
حمدي
طيب يا اولاد خلونا نستنى اسبوع ولا حاجه لو اهلها دوروا عليها اهي موجوده ولو ما حدش سال يبقى يحلها الف حلال
وحيد
طبعا يا حاج ويلا بينا عشان نطلع نتغدى عشان ورانا شغل كتير
اما في الشقه كانت هدير واقفه بتمسح وعينيها على انعام و زمرده وفضولها يقتلها واول ما شاف دعاء قربت منها بقول لك ايه يا دعاء البت دي مين دعاء كانت لسه هتتكلم انعام بعصبيه انت كل ده في الصاله الرجاله زمانهم طالعين والغداء لازم يتحط هدير طيب يا مرات عمي خلصت اهو وشالت الجردل ودخلت بيه الحمام وطلع حمدي هو والرجاله ايه انعام الغداء فين وايه اللي مكركب الصاله كده انعام معلش يا حاج اصل هدير بتمسح الصاله ولسه ما خلصتش بس الاكل خلص ودخلت المطبخ عشان تغرف الاكل وزمرده كانت ماسكه في جلابيتها وبعد وقت حطوا الاكل على الترابيزه والكل قاعده عشان ياكل و زمرده كانت لسه ماسكه في الجلابيه حمدي هي مش هتقعد تاكل ولا ايه انعام شلتها على رجليها وبدات تاكلها امين صحيح يا حاجه هي البنت دي لسه ما اتكلمتش ولا قالت لك اسمها ايه انعام لا ما قالتش بس انا مش عارفه اسميها ايه ايه رايك يا حاج نسميها زمرده كانت بتاكل وسمعه كل الكلام ووحيد عيني عليها حمدي بابتسامه ايه رايك يا حاجه لو سميناها كريمه انعام الاسم ده يا حاج ده اسم وحش قوي والبنت زي القمر ضحك ايمن طيب يا حاجه ايه رايك في اسم كريمان او كاميليا انعام بصت لهم بقوه ايه الاسامي اللي انتم بتنقوها ديت امين فعلا يا حاجه معاكي حق كلها بحرف الكاف ما في اسامي كتير في مريم وفي سعاد وفي ليلى في اسامي كثيره وحيد وهو لسه عينيه على زمرده وقال بتوهان حوريه زمرده بصت عليه انعام ابتسمت خلاص وحيد اختار وشكل كده هي كمان عجبها لايه يبقى الكل يناديها بحوريه فاهمين ولا لا هدير وقفت بضيق انا اللي نفسي افهم دي مين اللي انتم عاملاه تخترقوا اسمها انعام بعصبيه قلت لك بنتي حمدي اهدي بس يا حاجه انعام اهدى ايه بس يا حاج انت ما تعرفش هي من الصبح قاعده فوق وما نزلتش غير لما انا قعدت انده عليها وكمان قاعده تفتح لنا محضر ويا ريتها عامله اللي عليها ولا حتى شايفه طلبات عيالها ده راميه العيال على سلايفها وعليا وحيد وقف بعصبيه وماسك ايد هدير ما تزعليش يا حاجه وحقك عليا وشدها على بره حمدي ينفع كده يا حاجه اهو وحيد زعل وكمان ما كملش اكله انعام بضيق وانا كنت هعرف ما هي بارده ومهمله وانا اتخنقت منها حمدي خلاص يا حاجه اقعدي كلي واكلي البنت اللي عماله تعيط ديت انعام بحنيه مالك يا حوريه حقك عليا يا حبيبتي وشديتها لحضنها اما في شقه وحيد زقها لجوه هو انا مش قلت لك تنزلي لامي من اول النهار برده بتعملي اللي انت عايزاه وما بتنزل لهاش هدير ما كانش فارق معاها الكلام ده كله وقالت له قل لي بس البنت دي مين وايه اللي جابها عندنا وحيد يتعصب وامسكها من شعرها هو انا بكلمك في ايه وانت بتتكلمي في ايه انت يا مره انت مش هتسمعي الكلام ولا ايه هدير مسكت ايدين وقالت بدلع في ايه بس يا حبيبي انا كنت بس بطمن اصل شكل البنت غريب ومش شبهنا خالص وحيد بعصبيه ليه يا مره شايفاها بتمشي بثلاث رجول ولا بتاكل بايديها ورجليها ولا ليها عين ثالثه اتضايقت هدير هو في ايه يا وحيد انت مش طايق لي كلمه انا غلطانه اني خايفه عليكم وفكت ايديه وسابته ودخلت وهو قاعد بيشرب سجاير وبعد وقت طويل ما كانش جاي له نوم ونزل شقه ابو عشان يطمن على ولاده وفتح بالمفتاح ودخل لقي نور المطبخ شغال ودخل علشان يقفلوا شاف التلاجه مفتوحه وقرب عشان يقفلها اتفاجئت بحوريه بتاكل شيكولاته وبقها كله متلحوس مبتسم وقال بحده مزيفه بتعملي ايه هي برقه وفتحت بقها والشيكولاته فيها وهو قرب منها وهي رجعت بضهرها وشالها وحطها على الترابيزه اللي في المطبخ وراح جاب فوطه وقرب منها ممكن اعرف بقى بتعملي ايه في المطبخ اه انا نسيت انك ما بتتكلميش ماشي يا ستي شكلك جعانه هزه راسها ب لا وحيد وهو بيمسح بقها يبقى اكيد بتحب الشيكولاته صح ولا انا غلطان بصيت له ببراءه وهزت راسها باه وحيد بس انت تعرفي اللي انت عملتيه ده غلط وتاكلي الشيكولاته دي بالنهار مش بالليل عينيها دمعت وحيد مبتسم على الطفله ديت طيب يا ستي مش عايزه تتكلمي برده زمرده كانت بتفكر تتكلم ولا لا وحيد شايف القلق في عينيها خلاص يا حوريه الوقت اتاخر وشالها ومنزلها من على الترابيزه يلا بقى عشان تروحي تنامي حوريه كانت لسه هتخرج لكن وقفت وحيد واقفه ليه حوريه افتكرت انعام مش نايمه جنبها وسابتها بعد ما نامت عشان كده هي خافت وقامت من النوم بعد ما شافت الكابوس بتاع عمها اللي كان عايز يقتلها قرب وحيد منها وقعد على ركبته قدامها مالك يا حوريه فيك ايه مسكت ايديه وهو واقف معاها وراحت ناحيه الاوضه ولقاها فاضيه وحيد فاهم انها خايفه تنام لوحدها يبتسم انت خايفه تنامي لوحدك هزت راسها اه ابتسم وحيد طب يلا نامي وانا هقعد جنبك لغايه ما تنامي زمرده فرحت
ونام ع السرير وهو قاعد جنبها حاطط ضهره على السرير وعينيه عليها وهي بتشد الغطا لحد نص وشها وخايفة بس مجرد وجوده حسسها بالأمان وحيد فضل يتأمل ملامحها البريئة والهدوء اللي بدأ ينزل على وشها بالتدريج وسأل نفسه يا ترى إيه الحكاية اللي رمتك الرمية دي يا حورية ومين اللي قسى قلبهم عليكي لدرجة إنك تعيشي الرعب ده كله
السجاير كانت في جيبه بس احترم نومتها ومارضيش يولع فضل قاعد والوقت بيسرقهم لحد ما أنفاس حورية انتظمت وراحت في النوم خالص وحيد قام براحة من غير ما يعمل أي صوت غطاها كويس وخرج وقفل الباب وراه ورايح عشان يخرج من الشقة ويطلع شقته فوق
