رواية صدي الروح الفصل الثالث
سيلا وهي ساندة بضهرها على الباب الحديد صوت الإنذار لسه بيضرب برة وصوت خطوات أمن المستشفى بدأ يقرب ويدب بقوة على الأرضية .
قلبها كان هيقف من الرعب. مسكت جاكتها بإيديها اللي بتترعش، وهي بتفتكر نظرة ريان الأخيرة، والندبة المرعبة اللي على رقبته. "ده مش قاتل.. ده واحد كان هيموت!" الجملة دي فضلت تتردد في دماغها زي الصدى وهي بتتسحب في الممر العتمة، بتدور على أي مخرج تاني قبل ما يلمحوها.
فجأة، كشاف نور قوي ضرب في أول الكوريدور.
"فتشوا المكان ده حتة حتة مفيش دبانة تخرج من هنا!" صوت صارم رن في المكان. ده مكنش مجرد أمن مستشفى عادي، دي كانت فرقة متدربة جاية تدور على صيدة عشان تخلص عليها.
سيلا لزقت في الحيطة، حست إن نهايتها خلاص قربت. كتمت نفسها بإيدها، ودموع الخوف لمعت في عينيها. النور بدأ يقرب يمسح المكان.. خطوة.. التانية.. وفجأة باب اتفتح بسرعة من وراها، وإيد قوية جداً سحبتها لجوا قبل ما حد يلمح خيالها
صرخة مكتومة في حلقها لما حست بإيد بتكتم بوقها بقسوة وضهرها اتخبط في صدر عريض صلب.
"هششش.. لو طلعتي صوتك اعتبري نفسك ميتة
الهمسة دي جنب ودنها خلت جسمها كله يرتخي. ده هو.. ريان
كانوا في أوضة غسيل ضيقة جداً ريان كان ساند بضهره على الباب وحابسها بينه وبين الغسالات الضخمة. إيده لسه على بوقها، وعينيه بتراقب من شق صغير في الباب كشافات الأمن اللي عدت
سيلا كانت باصة لعينيه .. شافت فيها وحش محبوس، مش مجرد دكتور جراح. أنفاسه السخنة كانت بتضرب في وشها، ولما اتأكد إن الأمن مشي، شال إيده من على بوقها بس فضل مقرب منها لدرجة مربكة.
"إنتي إيه؟ مبتفهميش؟" قالها وهو بيجز على أسنانه، وعينيه بتطق شرار. "أنا مش سيبتك تمشي؟ رجعتي تهببي إيه في الكوريدور المكشوف ده؟"
"مكنتش عارفة أخرج!" سيلا ردت بصوت بيترعش "المكان كله مقفول وبعدين إنت رجعتلي لية؟ مش قولتلي مفيش في إيدك حاجة؟"
ريان غمض عينيه ثانية، أخد نفس عميق كأنه بيحاول يسيطر على غضب جبار بياكل في روحه.
فتح عينيه وبصلها بنظرة خلت الدم يهرب من عروقها.
"عشان غبي." نطقها ببرود مرعب وهو بيمسك دراعها،
"انتي عارفه لو مسكوكي، مش هيسلموكي للشرطة يا سيلا. هينزلوكي المشرحة اللي تحت وهتطلعي منها في كيس أسود على إنك جثة مجهولة."
كلامه كان زي خنجر بارد نزل في قلبها. الواقعية المفزعة في صوته مكنتش بتهزر.
شدها من إيدها وفتح باب خلفي للأوضة بيودي على سلم خدمات ضيق
"انزلي من هنا.. السلم ده بيطلع على جراج الدكاترة. عربيتي مرسيدس سودا في الباكية رقم خمسة. اركبي واستنيني وإياكي مخلوق يلمحك ."
"وأنت؟" سألته بتلقائية وهي ماسكة في طرف البالطو بتاعه عينيها بتترجاه ميسيبهاش لوحدها تاني.
ريان بصلها نظرة أخيرة، و ابتسامة قاسية.
"أنا هروح أطمن زمايلي.. انهم هيلاقوا الفأر اللي دخل المستشفى." 🤔
سابها ومشي بخطوات واثقة، وهو حاطط إيده في جيبه.
سيلا نزلت السلم وهي بتجري رجليها مش شايلاها.
لما وصلت للعربية وركبت، قفلت اللوك وفضلت تاخد نفسها بصعوبة من الرعب والضغط.
مسكت الكاميرا المخفية في هدومها.. هي شافت الحقيقة بعينيها.
و دكتور ريان الألفي بيلعب لعبة مميتة، وهي من غير ما تحس.. بق
