رواية سفاح الجراج وعلاقة حرام الفصل الثالث بقلم ياسر عوده
ابتدينا كلنا ندور على امين، بس بدون فايده مافيش حد فينا وصله، كنت بنزل مع ابوه كل يوم نلف على المستشفيات واقسام الشرطه يمكن نلاقيه، بس ديما كنا بنرجع بدون نتيجه، وفي الاخر انا قولت لـ ابوه:
-جوايا احساس بيقولي ان امين سافر بره البلد كلها، يمكن راح لـ اوروبا زي ما كان بيقول.
-انا كمان عندي نفس الشعور.
ومن يومها وابوه وامه عايشين على امل ان امين يرجع من السفر، رغم انهم اتأكدوا انه ماسفرش بطريقه رسميه، بس دا مايمنعش انه يمكن سافر بطريقه غير رسميه عن طريق الهجره الغير شرعيه، وكل يوم هما مستنين ابنهم يدخل عليهم ومتخيلين انه اتجوز وخلف كمان وهيدخل عليهم بمراته واطفاله، ولغايه النهارده عايشين على الامل ده، بس الحقيقه حاجه تانيه خالص، الحقيقه واللى هما مايعرفوهاش ان امين مستحيل يدخل عليهم بمراته واطفاله، لان امين ميت ومن زمان اوي، وانا اللى قتلته ودفنته بأيدي.
وقتها الضابط سأله:
-انت عملت كده ازاي، وليه؟
-علشان الجراج، حضرتك مش متخيل الجراج كان بيكسب كام، كان بيدخل مبلغ كبير، وكنا بنقسم الفلوس بتاع الجراج بيني وبين امين بالنصف، مع اني كنت بشتغل اكتر منه ومهتم بالجراج ده اكتر منه، وكمان انا كنت محتاج الفلوس اكتر منه، هو كان عنده ابوه وامه اللى ممكن يساعدوه، اما انا فماكنش ليا غير الجراج، وعلشان كده انا قررت اخد الجراج ليا لوحدي، وابتديت اخطط للموضوع ده من فتره طويله اوي.
البدايه لما ابتديت احس اني لازم اتصرف واتخلص من امين، وعلشان اعمل كده انا قررت ان اعمل كل حاجه بهدوء، وابتديت اجيب حبوب مخدره، وعلشان انا وامين كنا بناكل مع بعض اوقات كتير اوي، فكنت بطحن الحبوب دي واحطله منها في الاكل او في الشرب، المهم انه يتحول لـ مدمن، وابتدي امين يحس بالتعب باستمرار، وكمان وزنه قل عن الاول، وفضلت استمر على اعطاءه المخدرات بانتظام، لغايه لما اتأكدت انه خلاص بقى مدمن، ودا كان بيظهر لما امنع عنه المخدرات او أخرها شويه مثلا، فكان بيحس بصداع شديد جدا لا يحتمل، وماكنش عارف ايه سبب الصداع ده، بس لما كنت بعمله المشروب واحطله فيها الحبوب المطحونه اللى كنت بجهزها، وقتها كان الصداع بيختفي ولما كان بيسألني ايه سبب الصداع اللى بيحس بيه ده، كنت بقوله انه اكيد تعب وارهاق وانه مش بيريح نفسه في الشغل، وكنت بطلب منه يستريح شويه.
ابتديت اسيطر سيطره كامله عليه، وفكرت في البدايه اني افضل اشربه مخدرات لغايه لما في يوم امضيه على تنازل عن نصيبه في الجراج، ودي كانت النيه على طول، بس في يوم انا اجبرت اني اقتله واتخلص من جثته.
المشكله بالنسبالي حصلت لما ابو امين وامه طلبوا يقابلوني زي ما حكيت قبل كده، ولما روحتلهم وكلموني انهم عاوزين يقنعوا امين انه يدخل مصحه للادمان علشان يتعالج، لغايه اللحظه دي هما ماكنوش متأكدين انه مدمن، ولو دخل المصحه اكيد المصحه هتأكد شكوكهم بانه مدمن، وممكن وقتها لما يخف يعرفوا اني انا اللى كنت السبب في ادمانه، ورغم ان في احتمال اني ماتكشفش، بس انا ماكنتش اقدر اجازف ابدا بحاجه زي دي، لو جازفت واكتشف امين اني انا اللى دخلته عالم الادمان، ماكنتش عارف وقتها ايه التصرف اللى ممكن يعمله معايا، ويمكن يبلغوا الشرطه، وعلشان كده انا كل اللى سيطر على تفكيري وقتها اني لازم اتخلص منه قبل ما اتكشف.
وفي اليوم ده كنت انا وامين في الجراج، وكنت عمال افكر ازاي اتخلص منه، المشكله ماكنتش في قتله بس، المشكله الاكبر اني محتاج اتخلص من الجثه ومافيش حد يلقيها ابدا، واخيرا انا لقيت الخطه المناسبه، وكل اللى عملته وقتها اني كنت محضر مخدر، وحطيته لـ امين في المشروب اللى عملتهوله بنفسي، وبعدها خدته ودخلت بيه اوضه كنا اوقات بنخزن فيها أي حاجه مش عاوزنا، ولما دخلنا الاوضه وقتها جبت جاروف وفضلت اضربه على دماغه، وهو ماكنش واعي لحاجه علشان كده انا اتمكنت منه بسهوله، وبعد ما اتأكدت انه مات، وقتها كنت محتاج اتخلص من الجثه وبسرعه، ومسكت الجاروف وادوات الحفر وابتديت احفر في الاوضه، حفرت حفره عميقه جدا، الحفره كانت كبيره وعميقه علشان لما ادفنه في الحفره مايطلعلوش أي ريحه، وفعلا بعد ما ان حاجه صعبه اوي، بعدها مسكت جثه امين ورمتها في الحفره، ورميت معاه كل متعلقاته اللى كانت معاه، وكمان تليفونه اللى قفلته رميته معاه، وبعدها ابتديت اردم الحفره دي، واتعاملت بعدها بطريقه عاديه، وكنت بدور مع ابوه على امين في كل مكان، ودا كل اللى حصل بيني وبين امين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما استمع ضابط الشرطه لـ اعتراف خليل عن ازاي قتل صديقه امين، وقتها الضابط قاله:
-ماحستش بأي ندم لما قتلت صحبك؟
-لا، بالعكس وقتها انا كنت حاسس اني عملت انجاز، انا كنت محتاج أمن مستقبلي، انا كنت شايف اني استحق الفلوس اكتر منه.
وبعدها الضابط ماعلقش على كلام خليل خالص، هو كان مقتنع ان الرد دا مش رد انسان طبيعي ابدا، وان الكلام مع خليل مالهوش لازمه لان خليل مابقاش واحد من البشر، وكل اللى طلبه الضابط من خليل وقتها انه يعرفه بالمكان اللى قتل ودفن فيه امين، وفعلا اتحرك الضابط ومعاه فريق من الشرطه وكمان خليل طبعا وراحوا على الجراج، وهناك دخلوا الاوضه اللى خليل اتكلم عليها جوه الجراج، وشاور على المكان اللى دفن فيه جثه امين، ووقتها جابت الشرطه عمال متخصصين في الحفر وابتدوا يحفروا في الاوضه علشان يطلعوا الجثه، وبعد ما حفروا لمسافه كانت الصدمه، الحقيقه ان الصدمه اللى شفوها خلت الضابط نفسه مش فاهم حاجه، المفروض انهم بيحفروا علشان يلاقوا المتبقي من جثه امين، ليه لما حفروا دلوقتي ظهر قدامهم هيكلين عظمين، هيكل صغير وكان واضح انه لطفل، وهيكل تاني جنب منه.
وقتها الضابط سأل خليل اللى كان واقف من ضمن المجموعه اللى وقفه وقاله:
-هيكل الطفل دا بتاع مين يا خليل؟، وليه هو جنب هيكل امين؟
وقتها خليل فضل باصص لمده لحظات وبعدين اتكلم علشان يصدم الضابط ويصدم كل اللى كان واقف وقال:
-انا نسيتها خالص هي وابنها، الهيكلين دوول مافهمش امين، لسه امين جثته تحت الهيكلين دوول.
الكل فضل مصدوم لفتره ومافيش حد اتكلم او اتحرك، وبعد ما الضابط ابتدي يستوعب الكلام قال لـ خليل بعصبيه:
-انت ايه يا بني ادم، انت بشر زينا ولا وحش، انت قتلت كام واحد في حياتك؟
سكت خليل وماردش عليه، واتكلم الضابط وقال:
-لمين الهيكلين دوول انطق؟
وقتها خليل اتكلم وقال:
-دول جثتين لـ وحده اسمها نجوى وابنها اسمه شادي.
الضابط وقتها مادخلش في أي تفاصيل، وكل اللى عمله انه بعد ما اتحفظ فريق الطب الشرعي على الجثتين، طلب من عمال الحفر انه يكملوا شغلهم، وفعلا دا اللى عملوه وكملوا الشغل لغايه لما وصلوا لبواقي جثه امين، وسأل خليل وقاله:
-دي جثه امين، ولا انت عندك مفاجأت تانيه؟
-لا هي دي جثه امين.
-انت قتلت أي حد تاني، او في أي جثه في أي مكان تاني؟
-لا يا فندم.
وقتها خرج الضابط من المكان، وطلب تحويل كل الجثث للطب الشرعي والتشريح علشان يتأكدوا من مطابقه التشريح مع اقوال المتهم خليل، وبعدها قرر الضابط انه يأجل أي كلام لـ تاني يوم لانه تعب من الكلام اللى سمعه من خليل، وكان متوقع انه هيسمع منه اقوال تانيه تصدمه بخصوص جثه الام وطفلها.
تاني يوم اتوجه ضابط الشرطه لـ عنوان بيت اهل امين بعد ما عرف من خليل عنوانهم طابعا، وهناك قعد مع الاب والام، واللى ماكنوش فاهمين حاجه، ووقتها ابتدي الضابط يحكلهم كل حاجه من البدايه لغايه النهايه، وقتها الام فضلت تصرخ وهي بتبكي، وقالت للضابط:
-كل مره كنت بسمع فيها خبط على باب الشقه كنت بروح افتح الباب جري، كنت بتخيل في كل مره اني لما هفتح الباب هلاقي امين ابني قدامي وداخل عليا وهو متجوز ومخلف كمان، طول عمري بقول ان ابني امين هيخلف عيال كتير وهيملا عليا البيت بالعيال اللى هيخلوا البيت مليان فرحه، وانت جاي دلوقتي تقولي ان ابني امين مات من سنين، يا ريتك ما كنت جيت وقولتلي الحقيقه، يا ريتك كنت سبتني عايشه على امل ان ابني هيخبط عليا باب الشقه وهيدخل عليا، انا كنت عايشه على الامل ده، انت ليه عملت فيا كده.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
