رواية قدر الشاهين الفصل الثالث
شاهين ضحك بسخرية وهو مكمل مشي ناحيتها خطواته بطيئة ومحسوبة وهي عمالة ترجع لورا وبتترعش من الخوف لحد ما ظهرها خبط في طرف تسريحة الأوضة رفع إيده فجأة يوهمها إنه هيلمسها فغمضت عينها بصرخة مكتومة بس صدمها لما أخد من وراها تلفونه التاني اللي كان مرمي على التسريحة بص لها بتهكم وهو حابب يرد لها كل الإهانات اللي ياما وجهتها ليه :
ومين قالك اني عاوز المسك
ايه كنت اتعميت في نظري ولا حاجة
فاكرة نفسك حلوة بزيادة روحي كدة بصي على البنات بره الأول هتلاقي نفسك ولا حاجة جنبهم
جزت على سنانها بغضب وغل وما ردتش سابها شاهين ودخل الحمام عشان يستحمى ويغير هدومه وهي ما صدقت إنه اختفى واستغلت الفرصة وهربت برة الأوضة جري…..
دخلت أوضة تانية جنب اوضته
مستحيل تنام معاه في مكان واحد قعدت على السرير بهدومها وانهارت في العياط من قهرتها
على الناحية التانية خرج شاهين من الحمام وهو بينشف شعره بالفوطة وكان غير بدلته لبيجامة مريحة ولما ملقاهاش في الأوضة ملامحه اتغيرت للغضب وتفكيره راح لبعيد انها ممكن تكون هربت
طلع يجري يدور عليها في الفيلا لحد ما أخد باله من باب الأوضة اللي جنبه مفتوح دخل بهمجية وقال بصوت زي الرعد : انتي ايه اللي جابك هنا ؟؟
ردت عليه وهي بتبص له بقرف ومن غير ما تفكر :
اكيد مش هنام معاك في أوضة واحدة بقرف من الزبالة
كلمتها ولعت فيه النار أكتر فهجم عليها وقبض على إيدها بقوة وجرها وراه لبرة الأوضة ونادى على الخدم كلهم بصوت يرعب وقال بصرامة :
كل أوض الفيلا تتقفل فوراً والمفاتيح كلها تجيلي هنا مفيش غير أوضتي بس اللي تفضل مفتوحة
الخدم نفذوا كلامه في ثواني وهم خايفين من غضبه سحبها شاهين بغل ناحية أوضته ورمى جسمها على السرير بقوة فضلت بصالة بكره ووجع فسابها ودخل غرفة الملابس طلع بعدها معاه بيجامة ورماها في وشها وقال بغضب مكتوم :
قومي خدي شاور وغيري القرف ده
لسه كانت هتفتح بقها وتعارض بس هو كان جاب آخره وخلاص طفح بيه الكيل فصرخ فيها بصوت عالي رعبها :
قسمًا بالله لو سمعت منك كلمة كمان لأعمل فيكي اللي مرعوبة منه أنا لحد دلوقتي بكلمك بالذوق وصابر عليكي أكتر من كدة إنتي اللي هتندمي
مسكها من إيدها ودخلها الحمام بالعافية شد الباب عليها فقفلت على نفسها وقعدت جوة عاجزة وما كانش قدامها غير إنها تنفذ كلامه لأن فعلاً ما كانتش مرتاحة بفستان الفرح الثقيل فرحت لما لقت البيجامة بأكمام وطويلة لبستها ولبست عليها طرحتها وخرجت بعد وقت قليل
أول ما خرجت لقيته غرقان في النوم على السرير بصت له بكره وغل مالين قلبها واتسحبت من الأوضة براحة من غير ما تعمل صوت نزلت تحت في الصالة ورمت جسمها المهدود على الكنبة من كتر التعب ونامت ودموعها نازلة على خدها بقهر وهي بتتمنى ان كل اللي عاشته يكون كابوس…..
بعد وقت قلق شاهين في نومه مد ايده جنبه ملقهاش قام اتعدل وهو بينادي عليها ولما ملقاش رد نزل يدور عليها في الفيلا لحد ما شافها نايمة على الكنبة بعمق
قرب منها بخطوات بطيئة ولأول مرة نظرات الكره والقسوة اختفت تماماً وحل مكانها حب صافي غالب على كل ملامحه
وهي نايمة الطرحة كانت وقعت من على راسها فظهر شعرها لأول مرة قدامه مرر إيده عليه برقة وحذر شديد كأنه خايف يصحيها أو خايف اللحظة تتسرق منه انحنى وقعد على ركبه قصاد الكنبة عشان يبص في وشها براحته والوجع والحزن سيطروا عليه بالكامل كان نفسه تكون ليه ومن نصيبه بجد من غير غصب ولا إجبار كان يتمنى تشوف كل محاولاته عشان يوصل لقلبها وتحس بيه وبصدقه وتعرف إنه عمره ما فكر يخدعها ولا كان بيجري وراها لمجرد انها عجبته وخلاص
بس مع كل قسوتها كان راضي وصابر ومستحمل لحد اليوم اللي كسرته فيه وأهانته قدام الكل
شريط الذكريات جاب قدامه مشهد من شهرين فاتوا يوم عيد ميلادها وقتها قرر يهاديها بحاجة مميزة مفيش منها اتنين هو معروف عنه حبه لتصميم المجوهرات كـ هواية بيعشقها عمل قطع قبل كده وتباعت بأرقام خيالية فقرر يصمملها إسورة مخصوصة جداً تكون نادرة ومش موجودة عند أي حد في العالم كتب ونقش عليها اسمها وملكيته ليها بطريقة تسلب الأنفاس ” قدر شاهين ”
بعتها ليها لحد بيتها مع بوكيه ورد ورسالة رقيقة بعد ما أشرف على كل تفصيلة فيها بنفسه وبحب وكأن كل جزء في الإسورة مصنوع من حتة من قلبه عشان يوم ميلادها اللي كان بالنسبة له أعظم يوم في السنة كان مستني بفارغ الصبر إنها تعجبها وتيجي تشكره وقلبها يحن عليه أو حتى يلمح بس ابتسامتها لكن اللي حصل كسر كل توقعاته
جاتله لحد الشركة ودخلت عليه في وسط اجتماع مهم جداً قدام موظفينه كمان ورمت العلبة على مكتبه وصرخت فيه بمنتهى الغضب :
انت فاكر لما تبعتلي هدية غالية زي دي إني ممكن ارضى بيك فاكر إنك تقدر تشتريني بفلوسك ومجوهراتك
سكت شاهين ماردش عليها فكملت قدر والغضب كان مسيطر عليها على الآخر :
انا مش عايزة منك حاجة لا هداياك ولا فلوسك كل اللي عاوزاه يكون عندك كرامة وتبعد عني
رفعت العلبة قدامه وقالت باحتقار :
مش أي حد تقدر تشتريه بفلوس فوق لنفسك واعرف انت بتتعامل مع مين أنا مش من البنات اللي بتترمي تحت رجلك كل ليلة وينبهروا بفلوسك ونفوذك ريح نفسك وابعد عني انا عمري ما هكون لواحد زيك
قالتها ولفت عشان تمشي وفضل شاهين مكانه ثواني وبعدها خرج وراها بغضب من غير ما يهتم بكل اللي في الاجتماع المصدومين من اللي حصل لشاهين البنا بجلالته ونفوذه
لحقها شاهين قبل ما تدخل المصعد ومد ايده ومسك ايدها بقوة فلفت له بعصبية وصفعته بدون مقدمات من شدة غضبها :
اياك تلمسني سيب ايدي !!
الكل سكت والعيون اتعلقت عليهم
أما شاهين ففضل ثابت مكانه ووشه اتلف ناحية تانية من قوة الصفعة ببطء رجع بص لها من تاني
سكت شاهين ماردش عليها فكملت قدر والغضب كان مسيطر عليها على الآخر :
انا مش عايزة منك حاجة لا هداياك ولا فلوسك كل اللي عاوزاه يكون عندك كرامة وتبعد عني
رفعت العلبة قدامه وقالت باحتقار :
مش أي حد تقدر تشتريه بفلوس فوق لنفسك واعرف انت بتتعامل مع مين أنا مش من البنات اللي بتترمي تحت رجلك كل ليلة وينبهروا بفلوسك ونفوذك ريح نفسك وابعد عني انا عمري ما هكون لواحد زيك
قالتها ولفت عشان تمشي وفضل شاهين مكانه ثواني وبعدها خرج وراها بغضب من غير ما يهتم بكل اللي في الاجتماع المصدومين من اللي حصل لشاهين البنا بجلالته ونفوذه
لحقها شاهين قبل ما تدخل المصعد ومد ايده ومسك ايدها بقوة فلفت له بعصبية وصفعته بدون مقدمات من شدة غضبها :
اياك تلمسني سيب ايدي !!
الكل سكت والعيون اتعلقت عليهم
أما شاهين ففضل ثابت مكانه ووشه اتلف ناحية تانية من قوة الصفعة ببطء رجع شاهين بص لها من تاني وملامحه اتجمدت بشكل مخيف ثواني ولا كلمة خرجت منه
لكن عينيه كانت بتقول كل حاجة
الغضب كان بيغلي جواه ونظراته بقت بتطلع شرار لدرجة إن اللي واقفين حسوا إن أي كلمة زيادة ممكن تشعل المكان كله
فكه اتشد بقوة وعضلات وشه بانت من شدة تحكمه في أعصابه وايده اتقبضت لدرجة إن عروقها برزت
كان نفسه يرد كان نفسه يصرخ فيها ويسألها إزاي اتجرأت ترفع ايدها عليه وإزاي سمحت لنفسها تهينه بالشكل ده قدام رجالته وموظفينه لكن الغضب كان أكبر من الكلام
رفع إيده ببطء ولمس طرف فكه مكان الصفعة.ثم نزلها وهو لسه باصص ليها…..
نظرة طويلة قاسية مليانة غضب وجرح في نفس الوقت
أما قدر ففضلت واقفة قدامه بتحدي رغم إن قلبها بدأ يدق بعنف من نظراته قرب منها خطوة ووقف على مسافة منها
صوته لما خرج كان واطي بشكل خطير ومخيف :
امشي
اتصدمت من اللي قاله وفضلت في مكانها فكررها شاهين تاني بصراخ عالي وهو مثبت عينه في عينيها :
غوري من وشيييي !!!
جريت بره الشركة بسرعة من الخوف أما هو ففضل واقف مكانه بيتابعها بعيون مشتعلة كل اللي حواليه كانوا ساكتين
محدش فيهم اتجرأ يتهامس حتى قدامه بس نظراتهم فضحاهم رجع شاهين بص ناحية الموظفين ونظرة واحدة منه كانت كفاية تخلي الكل يخفض عينه فورًا وصرخ عليهم بغضب رعبهم :
كله يغور على شغله
بعدها استدار ورجع مكتبه لكن أول ما دخل وقفل الباب وراه
ضرب بإيده على المكتب بعنف فوقعت العلبة قدامه
فضل باصص لها ثواني الهدية اللي كان مختارها بنفسه
الهدية اللي قعد أيام يفكر فيها والاسم اللي نقشه عليها بإيده
ضحك ضحكة قصيرة مليانة مرارة ومسك العلبة ورماها على الكنبة كان غاضب منها اوي بس غضبه من نفسه كان اكبر
لأن الصفعة نفسها ما كانتش أكتر حاجة وجعته
اللي وجعه فعلًا هو إنها شايفاه بالشكل ده عاوز يشتريها بس
فهمته غلط وهو لأول مرة في حياته كان عايز حاجة واحدة بس وهي قلبها وحبها برضاها…..
من اللحظة دي اتغير شاهين
الغضب غلب وجعه والوجع اتحول لرغبة في الانتقام
قرر إنها لازم تكون ليه بأي طريقة ما بقاش عايز يستناها تحبه ولا يستنى إنها تختاره
كان عايز يمتلكها ويخليها تدفع تمن كل كلمة وكل إهانة وكل مرة كسرته فيها كان عايز يذلها زي ما ذلته ولما عرف بموافقتها على الجواز من ابن خالتها حسام
النار جواه ولعت أكتر
فكرة إنها تكون لراجل غيره كانت فوق احتماله
حاول يبعده عنها بكل الطرق
حاول يوقف الجواز قبل ما الفرح لكن مفيش فايدة فاضطر يعمل اللي عمله وفي النهاية قدر بقت مراته
وقتها كان شاهين فاكر إنه أخيرًا امتلك الفرصة اللي كان مستنيها كان محضر في دماغه حاجات كتير اوي يعلمها انهاردة خطط عشان يكسرها ويذلها ويخليها تحس بالعجز اللي حس بيه بسببها كان فاكر إن أول ما تبقى مراته هيقدر ياخد حقه منها لكن اللي ما حسبش حسابه ان قلبه مش هيطاوعه ومشاعره هتغلبه كل مرة كان يفكر ينفذ حاجة من اللي خطط لها كان يتراجع لما شاف الحزن في عينيها كل اللي جواه اتبخر خاصة لما شافها مكسورة ودلوقتي وهو قاعد قصادها وهي نايمة قدامه فهم ان هي بقت فعلًا ملكه بقت مراته ومع ذلك مش قادر يأذيها
مش قادر ينفذ ولا خطة من اللي كان محضرها
لأن مهما حاول يقنع نفسه إنه عايز ينتقم
قلبه كان بيقول له حاجة واحدة انت لسه بيحبها
مد إيده ناحية شعرها ومرر أصابعه بين خصلاته برقة شديدة
بص لملامحها الهادية وهي نايمة واتنهد بحزن
كان عايز يكسرها لكن ما قدرش
كان عايز ينتقم منها بس كل ده اتبخر
لأنه ببساطة على قد ما الغضب اللي جواه كان كبير. كان حبه ليها أكبر كان موجوع منها ومن كل اللي عملته فيه لكن في نفس الوقت كان شايل همها وحزين على كل اللي عاشته وعلى كل وجع هو كان سبب فيه حتى لو ما كانش ده اللي قصده في البداية ومع كل ده كان فيه جزء جواه مرتاح
مرتاح أخيرًا إنها قدامه في بيته وتحت عينه وعلى اسمه
يمكن الطريقة ما كانتش زي ما كان يتمنى ويمكن الطريق بينهم كان مليان وجع وقسوة وغلطات لكنه أخيرًا بقى قريب منها بعد ما قضى وقت طويل وهو بيحارب عشان يوصل لها
كان نفسه يكرهها
لكن كل ما يبص لها قلبه كان يفضحه وكانت دي أكبر هزيمة
إنه امتلكها زي ما كان عايز لكن أول ما بقت قدامه اكتشف إنه مش قادر يستخدم امتلاكه ليها في أذيتها
لأن ببساطة حبه ليها كان أقوى من كل غضبه وأكبر من رغبته في الانتقام……
فضل ساكت لحظات يتأملها وبعدها شالها بين دراعاته بحذر
كانت نايمة بعمق فأسند راسها على صدره وطلع بيها السلم بهدوء دخل بيها أوضته وحطها على السرير برفق وسحب الغطا عليها كان هيمشي لكن وهي نايمة مدت إيدها ومسكـت في طرف قميصه اتجمد مكانه وبص لإيدها وبعدها بص لوشها ابتسامة صغيرة ظهرت على وشه من غير ما يحس
قعد على طرف السرير وبص لها كتير مد إيده لمس أصابعها برقة فضل جنبها شوية لحد ما اطمن إنها دخلت في نوم عميق قرب منها وباسها برقة على خدها وكان هيبعد بس اتصدم لما……..
