رواية صرخة مؤجلة الفصل الثالث بقلم ود الزهراء
توها بردت.. توها بردت و انتِ مريتي رصاصة
خايف تروحين
واذبل والعطش يترس مكاني
وخايف اشرب روحتج واخذلي ليل و ما أتاني...
_ علي رشم
••••••••••••••
سَدف
طحت بالگاع يم الباب رجليَّ صارن خيوط حسيت نفسي بحلم و الدنيا افترت بيه اريد أصرخ احاول اصيح الأحد بس لساني انربط، ماكو كلمات تعبر عن صدمتي و عن المنظر الـي مغرّزة عيني عليه، كضيت بالباب سندت روحي عليه اريد بس اوگف على حيلي ما اگدرر اريد اروح يمها رجليَّ ما عانني
زحفت زحوف متدنية عليها فاتحة عيوني حييل، لـ حد ما وصلت و گعدت احذاها، تلمست وجهة بأيدي الترجف و بأبهامي اتلمس رموشها احس مو حقيقي ما جاي اصدگ الي جاي اشوفنة لزمت ايديناتها و انفجع گلبي من شفتهن مگطعات!
ضليت اطگها راشديات اريدنها تصحى بهالساعة متت الف موتة الدم صابغ الگاع و هدومها ما مستوعبة الجاي يصير
سَدف:: شني السالفة يمة صايرة ما تتحملين هسه اصيحن الواحد من الجيران ناخذچ للمستشفى ما بيچ شي شني بيمن متعورة و هالگد ملطخة روحچ بالدم
وما أقسى أن تُرى الأمُّ وقد أحاطت بها دماؤها من كل جانب، ساكنةً بين حمرةٍ موجعةٍ لا تترك في المكان إلا رهبةً ثقيلة. عندها يغدو المشهد أكبر من الوصف، وتصبح الكلمات أضيق من أن تحمل ما فيه من وجع، و كأنّ الزمن يتوقّف احترامًا لفداحة تلك اللحظة، وتبقى الدماء شاهدةً على حزنٍ لا يُقاس ولا يُحكى.
وگفت و مشيت بسرعة اريدن اطلع و اصيحنلي واحد من الجيران يجوون ياخذونها للمستشفى، طلعت للشارع بس الشيلة على راسي و قليل اكو ناس لأن وكت صلاة الناس تروح تصلي دگيت الباب فلشتة على بيت ابو حازم جيرانة طلعلي ولد شاب مخروع من دگة الباب حچيت بشرود
سَدف:: تعالوا وياي ناخذ امي للمستشفى
الولد بسرعة طب البيتهم و صاح الأمة و طلعلي هوَ وياها و انا امشي گدامهم الهث فتحت الباب مالتنة الهم طبوا سمعت صوت اخواني يصرخون ركضت قبلهم عليهم، لگيتهم طابيين الغرفة أمي و شايفين أمي الـ ممدة بالگاع و غرگانة بدمها رحتلهم بسرعة حضنتهم و اطمن بيهم
سَدف:: اسم اللّٰه اسم اللّٰه يمة گولوا يا اللّٰه حبايبي شبيكم ماكو شي
دخلوا المرة و ابنها للغرفة و انا گَعَدت اخواني بالهول و طبيت وراهم يباوعون عليها بصدمة مذهولين من شكلها راح الولد أتقرب الها و لمس رگبتها ما ادري شيسوي، شوي و دار الأمة يباوعلها بنظرات قهر و حزن
- إنا للّٰه و إنا اليهِ راجعون
حسيت صوتة مشوش صار بأذني و الدنيا صارت بيضة بعيني و بعد ما حسيت بشي...
صحيت و أنا بغرفتنا و يمي أثنين بنات ما اعرفهن و ام حازم بيدها گلاص ماي و تغسل بوجهي ما اتذكر غير منظر امي و هيَّ غرگانة بدمها گعدت على حيلي فازة
سَدف:: منو انتنن
حچت وحدة من البنات بصوت ناعم و انثوي كلش
- شلون صرتي خية
سَدف:: شتسون هنا وخرن عني وين امي
ضلت وحدة تباوع بوجه الثانية بسرعة عفتهن گمت طلعت للهول نسوان غربة ما اعرفهن گاعدات چم مرة مو هواي، اول ما طلعت كلهن التفتن عليَّ يباوعلي بشفقة و حزن، ما اهتميت الهن بگد ما اريدن اشوف وين امي و اخواني طلعت للساحة اتلفت و اصيح
سَدف:: يمةة، يمة وينچ يمة
و اثناء ما جاي ادور سمعت صوت مينا مفرفحة من البچي فز گلبي ادور وين الصوت اتخبلت
سَدف:: مييناااا وينچ ميناا تعاليلي
طلعن وراي النسوان يريدن يكضني بس انا متخبلة مو بحالهن اريدن بس اشوف مينا ليش تبچي، ضليت اصرخ عليهن
سَدف:: ولچننن عوفنيي اريدن اشوفن اختيي وينن شبيها تبچي
وحدة من النسوان حچت
- ما بيها شي راحت ويّ غسان
سَدف:: ياااا غساان هذا ولكم اختيي ويييين
ـ ولچ يمة يم غسان برا هي و أخيها ما بيهم شي
نترت روحي منهن گوة و ركضت على باب الشارع اريد اطلع فتحت الباب بسرعة اول ما فتحته اباوع كومة زلم برا و اكو بيهم معگلين بس هذا الشي ما منعني أطلع و أوصل الصوت أختي اول ما عتبت الباب صار بوجهي ولد شاب لابس دشداشة سودة و چراوية ملفوفة على رگبتة لزمني من اچتافي و دخلني للساحة و صاح
- وييين ويين
سَدف:: وخر عنييي لا تكضني منو انتَ و تكضني وخر عنيي
- شماالچ تخبلتي وين تطلعينن
سَدف:: وين اخواانننييي
- هذول چانوا يمي ما بيهم شي
سَدف:: ولكم منوووو انتمم شتردون منيي انطوني اخواني
ما أحس الا اجاني راشدي فر راسي فر من الولد نفسه اجت عليه ام حازم ما راضية عليه و ضلت تصيح عليه بس هو ما مهتم الها، گعدت بالگاع حيلي بايد
- بت الكلب وينن تطلعين
انا انهديت بالصريخ و البچي ما جاي افتهم شصايرر و منو هذول و اريد اخوواني امي ما هيَّ و هذا منو و شيريد مني، ضليت اصرخ و ابچي صوت بالسما و صوت بالگاع منانه خايفة على اختي الي ما سكت صوت بچيها و منانه مهضومة شلون غريب يطگني و محد يكسر أيدة
سَدف:: ولكك منو انتَ و تطگنييي
- صوتچچ ما اسمعه يالله جوه
وي حچايته دخل عمي فلاح شايل مينا بأيد و الأيد الثانية لازم علي الرضا، گمت بسرعة اركض عليه و ابچي رايحة روحي أخذت مينا من أيدة شلتها ضليت ابوس بيها و ابچي و هيَّ تبچي وياي، گعدت بالگاع شابگتها حييل و فتحت أيدي الثانية العلاوي اجه الحضني هم يبچي شبگتهم بكل قوتي و صوت بواچينا شعلوه
فلاح:: البقية بحياتچ بوية اللّٰه يرحمها و يغفرلها
وگف صوت بچيي و بس صوت بچي أخواني ينسمع رفعت عيني اله بعدم فهم و هو يحچي متأثر
سَدف:: شني البقية بحياتچ شني ياهو المات
انصدم من ردة فعلي عباله عندي علم انوب احتار شلون يفاتحني بالموضوع، دخلوا للبيت أثنين زلم معگلين يشبهون ابوي و فلاح، عمي فلاح راح يمهم شاور واحد من هذول الزلم و ضلوا يباوعولي
سَدف:: دخيلك ياا عليي راح اتخبلل عمي منو هذوول و ويننن اميي شسويتولهاا
فلاح:: هذول عمامچ هذا صباح و هذا رباح....
و قبل لا يكمل كلامة، أسمع اصوات زلم تتعالى و دخلوا مجموعة و شايلين تابوت و يمشون بيه للهول مالتنه، انا اتخبلت اتخبلت عفت كلشي و رحت اركض وراهم لـ حد ما حطوه بنص الهول و فتحوا القبق مال التابوت و وخروا الچفن عن وجه المتوفي و انهد حيلي من شفت امي بالتابوت
گعدت يمها حيلي بايد ما مستوعبة ضليت الزم بشعرها و وجهة عبالك حلم و اهمس
سَدف:: دخيلكك يا علي دخيلك يا علي
ضليت اردد بهاي الكلمات ما جاي استوعبب، لـ حد ما استوعبت و صدگت انُ امي ماتت و هذا كله حقيقي مو حلم و انا اتهسترت بالصريخ و اللطم
سَدف:: لا يمةة لااااا، لا توجعين گلبي هيچ يمةةةةة
ضليت الطم على وجهي متهسترة
سَدف:: چااا ما فكرتي بينة يمة يا ام علي يمةة
اتدنيت يم التابوت ضليت ابوس بيها ما اريدن اعوفنها منهارة شوي و التموا الزلم على التابوت و ام حازم رجعت غطت وجه امي تبچي وياي، و هذول داروا على التابوت يريدون يشيلونه، و انا اتخبلت
سَدف:: لااا عوفوها عوفوهاا بعدني ما شبعت منها لا تشيلونها
ما مهتمين الكلامي ضليت اطگن بيهم بدون وعي بس اريدنهم يوخرون عنها بس ماكو همَ ثابتين و شالوها و طلعوا بيها و انا مفرفحة وراهم يمشون و انا اركض وراهم، و طلعوا للشارع و انا وراهم اصرخ و ابچي لـ حد ما صعدوا الجنازة فوگ السيارة و يربطون بالتابوت و انا فّاره وراهم گعدت بالگاع مهدود حيلي
شوي و حسيت أحد وراي حط على راسي عباية و لف العباية على ايدي و كضاني منها يريد يگومني رفعت راسي شفتة نفس الولد الطگاني راشدي، انا منانه محترگ گلبي و هذا فوگ راسي نترت أيدة مني و صحت بيه بحرگة و دموعي تجري
سَدف:: وخرر عنننيي شنيي تكضكض بيَّ انتَ
بقى مثبت أيديناته عليَّ ما يعوفني ساكت، ضليت ارافس اريد يعوفني ماكوو و بالاخير هو سيطر علي و چتفني و مشاني للبيت و انا اصرخ فّاره دخلني للبيت و تلگتني ام حازم فاتحة ايديها اليّ شبگتني الصدرها تهدي بيّ و انا منهارة
سَدف:: ولچ خااالة راح امووتنن ما اتحملل ما اتحمممل
ام حازم:: گولي ياللّٰه يمة هاي انتِ السباعية گولي ياللّٰه كضي روحچ علمود اخيوانچ هالراحوا فرروا
سَدف:: ما اگددر واللّٰه ما اگدر أمي خالة اميي هيَّ ما بيها شي شفتيها انتِ بس متعوورة مو مال مووتت
ضلت ساكتة ما گالت شي بس دخلتني للبيت، و اول ما دخلت لگيتهن يضحكن و بس شافني سكتن گعدت بالگاع ما بيه حيل و حچيت
سَدف:: وين اخواني
صاحت البنية الچانت گاعدة يمي اول ما صحيت
- يم براء و رافال بالغرفة
گمت گوة أجر بروحي جر و دموعي تجري ما وگفن ابد، دخلت للغرفة لگيتهن منوماتهم رحت. يمهم دنگت عليهم بستهم، ما ادري شيطفي نار گلبي اجتني براء تسولف وياي
براء:: البقية بحياتچ يروحي اللّٰه ينطيچ صبر من صبر زينب
سَدف:: حياتچ الباقية
طلعنه سوه انا وياها و رافال من الغرفة حتى الجهال يكملون نومتهم من طلعنه رحنه يم النسوان أحس روحي شايفتهن بس ما أدري وين گعدنة يمهن سألت مرة من النسوان
سَدف:: ما عرفتچن منو انتن
- انا صبيحة ام كنان و مرة رباح
و أشرتلي على وحدة و گالت
- و هاي وحيدة ام غيث و مرة فلاح و هاي عقيلة ام ليث و مرة صباح
سَدف:: ياا عمة ابد ولا اتذكرتچن
گمت بسرعة عليهن رحت سلمت و هنه گوة يردن عليَّ ما ادري ليش بس انا مو بحال افكر جاي اجاملهن لأن ما بيه كل حيل، و سلمت على البنات رغم هم ما اتذكر منهن غير براء و رافال هستوني اتذكرتها، اندگ الباب راحت عمتي عقيلة فتحته طلعوا ولد محملين بسيارة فراشات و بطانيات و مخدات
دخلوهن للبيت علمود ينامن عليهن البنات و نسوان عمامي يباتن يمي، ضلوا يدخلون بيهن و صارت هوسه بالهول البنات گامن يفرشنهن بالهول لأن الدنيا نص الليل و باچر يصير اول يوم فاتحة، نامن و فرشلي يمهن بس گلتلهن اروحن انامن يم اخواني گالن خوش خطية يضلوون وحدهم
دخلت للغرفة ظلمة أتنهدت نار تسعر بروحي حشرت نفسي بين علي و مينا ضليت صافنة بيهم و عيني ما نشفت من الدمع ما ادري احس روحي ضايعة و ما ببالي غير منظر امي و هيَّ سابحة بدمها بالغرفة و ينزلن دموعي بغزارة أكثر
عدّت تقريبًا ساعة ما گدرت انام النوم جافه عيني گمت من مكاني و طلعت من الغرفة اباوع الكل نايمين، عفتهن و رحت الغرفة أمي فتحت الباب و دخلت ضليت اباوع بكل ركن بالغرفة و الذكريات أكلت راسي
أجت عيني على مكان طيحتها ممسوح الدم بس باقي أثار صاير بين حفر الگاع رحت گعدت يم المكان و انهاريت ما گدرت احتاريت شحچي شعاتب
سَدف:: يااا يمةة يا حبيبة ليش هيچ تسوين بيه ليش يمةة وجرتي گلبي يا بعد گلبي، ما فكرتي بيهه ما گلتي وين تروح هاي، باللّٰه عوفيني انا ما فكرتي بعلاوي و مينا يمة واللّٰه حرگتي گلبي يمةةة أموتن يمة واللّٰه اموتنن ما اطول، انعمت عيني كون يااا يمة انعمت عيني
اعاتبها بصوت عالي عبالك گاعدة گبالي بگلبي ناار ضليت اللطم على خدي و صدري اريد شي يطفي ناري ماكو، الكل تجمع فوگ راسي يباوعن عليَّ محد اتدنتلي و انا صوت بالسما و صوت بالگاع مفرفحة الى أن اجتني براء و رافال و بعد بنية من البنات براء ضلت تغسل بوجهي و تصلي على محمد و بعد هذا اخر شي اتذكرة و طحت فاقدة الوعي
و صحيت على راشديات براء و انا بمكاني بالغرفة اول ما فتحت عيني لگيت كل زوجات عمامي و البنات ملتمات عليَّ، گومتني براء و مشينة مرجعتني للغرفة گعدتني على فراشي تحاچيني بهمس حتى لا يگعدون اخواني
براء:: گولي يا اللّٰه خية قوي روحچ الخاطر اخوانچ لا تبچين گدامهم خطية يخافون مساع لو شايفة شصار بيهم من شافوچ تصرخين و تبچين گوة سكتناهم
سَدف:: ما اگددر واللّٰه ما اگدر مو هينة مصيبتي راحت امي بساع بساع ما محسبة حساب الموتتها، واللّٰه ما مصبرني على عيشتي غيرها بعد المن ضاله عايشة
براء:: لا تگولين هيچ الحَمدُللّٰه على كُل حال لا تعترضين على حكم رب العالمين
سَدف:: لا ما معترضة واللّٰه بس الأم عزيزة
حچيتها بهضم طبطبت على كتفي متنهدة عافتني و طلعت، تمددت على فراشي جسمي متكسر خاوية فد نوب اول ما حطيت راسي على المخدة نمت
گعدت على ايدين صغار تداعب شعري، باوعتلها لگيتها ميونة سحبتها نومتها بحضني ابوس بيها و ادغدغها و هيَّ تضحك
مينا:: هههههه عوفينيي هاي البنية تريدچ
سَدف:: يا بنية
مينا:: گلتلي اسمها بس نسيتة
گمت بسرعة من اتذكرت اليوم شنو، طلعت لگيتهن بالمطبخ اندارن عليَّ اول ما شافني صاحت عمتي وحيدة
وحيدة:: ياللّٰه البسي اسود راح تجي العالم
ضليت صافنة ما عندي ولا دشداشة سودة عندي قديمات و طافرات عليَّ گلت و انا كلش خجلانة
سَدف:: ما عندي ملابس سود
ضلت صافنة بوجهي هي و كل الموجودين، شوي و هزت راسها و گالت
وحيدة:: أخذي من البنات على ما نخيطلچ
هزيت راسي رافال گالت
رافال:: هسه اخابر رَجلي من ابوي يوديلي بعد دشداشة الچ
وحيدة:: عمة البت ناعمة و انتِ صلاوات شوي تارسة خاف كبار عليها خلي تاخذ من بت رباح
گلبت وجهة ما عاجبها كلام عمتي وحيدة گالت عمتي صبيحة
صبيحة:: لا هيَّ بتي اصلًا ما عدها اريد اخيطلها
وحيدة:: يااا خية شني السالفة دخيل بختچ، عمة انا انطيچ من لُجين خل اودي واحد من الجهال البيت عيالها يجيبولچ
ضليت مدنگة راسي ساكتة، طلعت عمتي وحيدة للباب مال الشارع و انا طلعت وراها صاحت على ولد عرفتة من صوتة منو نفسة الچلب الطگاني چبير گلتله
وحيدة:: يمة غسان روح لـعيال لُجين گللها انطيني سودة دشداشة منچ
غسان:: المن
وحيدة:: شلك غرض روح سوي الگتلك عليه
راح و هيَّ سدت الباب دخلنة سوه للبيت باوعت للساعة بالخمسة الصبح و البيت صاير هوسة، لزمت المكناسة بس اخذتها مني براء
براء:: روحي گعدي انا اكنس
سَدف:: لا انا بسرعة انظفه
براء:: باع شصاير بحالچ خية روحي گعدي احسنلچ
اخذتهن من وراحت عزلت و كنست، و انا گعدت بالهول جسمي بايد خليت گصتي على رجلية حسبة تجيبني و حسبة توديني و ما براسي غير آخر منظر شفت بيه امي نزلن دموعي الي ما عندي غيرهن يعبر عن حزني و وجع گلبي أحس هيچ عبالك واحد كاض گلبي و يعصر بيه، أبچي و انا كاتمة صوت بچيي شلون بيه ما أدري
فزيت على صوت عمتي وحيدة، رفعت راسي الها لگيت بيدها علاگة سودة مدتها اليّ و گالت
وحيدة:: لبسي هاي الدشداشة شوي و تجي الملاية دزيت عليها
أخذتها منها و دخلت للغرفة لبستها عريضة عليَّ بس عادي طلعتلي شيلة سودة رايحة روحها بس هاي احسن شي عندي خليتها على راسي و طلعت، لگيت زوجات عمامي كلهن مبدلات اسود و حتى البنات
سألت عمتي صبيحة على أخواني گالت برا يم الولد گلت و انا ابدًا ما راضية
سَدف:: لا عمة شلون يطلعون خلي أحد يصيحلهم لا يتعورون
صبيحة:: شمالچ انتِ شني راح ياكلونهم
عفتها و رحت للباب عدلت حجابي طاير گلبي و مديت راسي اريدن المحهم علمود اصيحلهم، ما حسيت الا على احد لزم راسي حيل و دخله رفعت راسي اله طلع غسان يحچي بنتر
غسان:: شني هذا الأستهتار سَدفف باللّٰه احد شافچ
سَدف:: شمالكك انتَ چم مرة اگلك لا تكضني شني عنااد
غسان:: بت النعال بحالچ اناا
سَدف:: لا تخليني أصرخ و ألمن عليك الوادم صيحلي أخواني و أتكفى شري
غسان:: و شني تخوفيني؟
سَدف:: ايي اخوفك ياللّٰه صيحلي اخواني
ضل يفتر بمكانة بحرگة و عض أصبعة أنوب عافني و طلع و هو محترگ حرگ، دخلت للمطبخ و كلساعة اباوع من الباب مناطرة يمتى يجوون لـ حد ما دخلوا أخواني بأيدهم علاگة حلويات أجوني فرحانين بيها
علي الرضا:: سَدف شوفيي وسام جابلنه هذني
سَدف:: اللله بالعافية ياللّٰه طبوا جوه و بعد لا تطلعون خوش؟
علي الرضا، مينا:: خوش
طبوا و انا طبيت وراهم گعدت بالهول يم عماتي و البنات كلهن يسولفن وي بعض، بس أنا گاعدة و محاطة بـهمومي و مدنگة راسي و دموعي تجري و أدعي بگلبي اگول يا رب نزل عليَّ صبر من صبر السيدة زينب لأن ما اگدر على فراگ امي
رغم ما فد يوم شفت منها موقف حلو بس من چنت صغيرة قبل لا تتمرض چانت تموت عليَّ هيَّ و أبوي چنت مدللة شنو الأريدة يجيني لأن بنتهم الوحيدة و أبوي ماخذ أمي على حب أثنينهم يحبون بعض، لـ حد ما أجة هاليوم المشؤوم و أبوي أختفى أنگطعت اخباره عنه بين ليلة و يوم عمامي ضلوا يدورون عليه و جدي وياهم بس أبوي مختفي و أستمر اختفاءه شهر و أمي بالضيم يا حالها و بوقتها چانت حامل بـ علي الرضا و مينا و منانه الوحام لاعب بحالها لعب و منانه ابوي
رحنه گعدنا ببيت جدي ابو صباح و شفنه أنواع التعب و الذلة هناك بسبب زوجات عمامي و جدتي اللّٰه يرحمها، چانن يذبن الشغل كله على أمي و هيَّ خطية رايحة روحها من الوحام و أنا أحاول اساعدها بالاشياء الصغيرة، لأن چنت صغيرة مو مال شغل قوي كلشي ما افتهم
و استمرينة على هذا الوضع لـ مدة شهر كامل لـ حد هذاك اليوم الي نزل مثل الصاعقة على بيت جدي و الي هدم حيل أمي من عمامي جابوا أبوي شصاير بحاله ضعفان كلش و وجهة صاير أسود من التعب و فاقد توازنة بحيث لازمين ابوي كل واحد من جهة، و الكل على رؤوسهم علامات استفهام و تساؤلات ليش
صاير بي هيچ؟ ماكو جواب منهم، جدي أول ما شاف وضعه أتخربط صعد عنده الضغط و أحتاروا بيه
أبو صباح:: شبيه أبني ولكمم لو ما گلتولي شني البيه أسوي فلكك و العباس ابو فاضل، هاا بوية ضرغام شمالك بوية وين چنت
صباح:: يا بوية گول يا اللّٰه بس صير زين و نسولفلك كلشي وعلي
و جدتي أول ما دخلت للهول گامت تصرخ و تلطم من شافت أبوي
أم صباح:: يممةة أبنيي، شممالة أبني ولكم حاچووني
عمامي حاولوا يسكتونها و يهدئونها بس ماكو هيَّ متخبلة و بألف يا علي سكتوها و أستقر شوي وضع جدي و ما اسولفلكم عن وضع أمي، گاعدة بالگاع مايعة روحها و عينها مشخصتها على أبوي ما جاي تستوعب حالتة و شكلة بس هو هاادئ ما بدرت منه أي ردة فعل فاصل عبالك بغير عالم، طب عمي رباح من برا يصيح بحرگة و يضرب على أفخاذة
رباح:: يا بوووية تصخم وجهنة يا بويةة
أبو صباح:: ولكم بويةة شصاااير راح يوگف گلبي احچي ولكك
رباح:: أبنك بوية أبنك لگاه هاشم أبن عماد بالخررابة يدخن شي شلون الابيض هو الرجال ما عارفهن بس صاحبة الوياه عرفهن و گال هاي مخدرات، أتصل هاشم على صباح و يگلة تعال لگينه اخوك هيچ و هيچ سالفتة طلعنه نتراكض
رحنه للمكان الي وصفه النه هاشم وصلنة و نشوف هذا حالة عبالك مشرد، صباح تعارك وي هاشم و صاحبة عباله جاي يتبله على أخونة
و أحنه نباوع الحال ضرغام بالضيم مو ويانة نحاچيه ما يحاچينه گومناه نمشيه ويانه و صعد بالسيارة نحاچيه نريد ماكو لـ حد ما شوية و ضل يحچي بس يجر الكلمة جر كلش ما أفتهمنة منه كضينة و جبناه للبيت و هذا حالة....
فزيت من ذكرياتي على صوت عمتي وحيدة و هي ترحب بالملاية و وياها كم مرة، گعدت و ضلت تسأل منو المتوفي و عمتي گلتلها مرة حماي و گالت هاي بنتها الملاية ضلت تباوعلي مقهورة عليَّ، شوي و بدت تقرا
صوتها يخبل و نواعيها تهد الحيل و فقدت انا على نواعيها، گضه أول يوم من الفاتحة و عدة ثاني يوم و الثالث و خلصت أيام الفاتحة كئيبة و حزينة و ابوي أبد ما تراوى ولا شفتة كالعادة مختفي ما ينشاف كلش أنقهرت من ما أجة الفاتحتها كل ما أتذكر حبه الها و حبها اله قبل لا يمشي بالطريق الاعوج، و ما سوينة بس عزا نسوان سوينة أما الزلم ما سووا لأن يعني ياهو اليگعد غير عمامي ما حاجة يسوون، لأن اصلًا حتى ماكو ناس حتى النسوان بس كم مرة غريبة و وياهن ام حازم و عماتي و البنات مو كلهن لأن كلهن متزوجات ما يلحگن هم عدهن بيوت
گاعدة بالهول و بحضني مينا و علي الرضا برا أبد ولا يگعد تعلم على الطلعات ما يدخل للبيت الا بوكت النوم و شگد ارزلة و احچي عليه بس ما يفيد، أجتني عمتي وحيدة هيَّ و عقيلة گعدن يمي چن بحلگهن حچي گلت
سَدف:: عمة اكو شي احچي
وحيدة:: باعي يمة بعد أنتِ ياهو الألچ ضليتي وحيدتچ بالبيت و أبوچ يغط أيام خو ما تضلين وحدچ بالبيت و انتِ بنية شابة، أي فَـ عمامچ گالوا تجين يمنة انتِ و أخيوانچ
سَدف:: شلون يعني
وحيدة:: شني شلون يعني، يعني تلمين غراضچ و تجين عدنة
سَدف:: لا عمة ما اريدن
عقيلة:: ترا هو مو بكيفچ أجينة ننطيچ خبر
سَدف:: عمة ما اگدر اعوفن البيت يذكرني بأمي
وحيدة:: لازم تجين عمة معناتها تضلين وحدچ بالبيت و بعد تعرفين كلام الناس ما يرحم
و من بعد أقناع طويل وافقت بس مو من كل گلبي لأن اريدن هنا اعيش على الذكريات بس بعد عمامي مصممين، و هم صدك شلون أبقى وحدي و گلت عسى و لعل بعد ما أنتقل هناك شوي تتغير حياتي و حياة اخواني حسرة علينه اللگمة
عقيلة:: چا ياللّٰه گومي حضري روحچ بالليل نطلع
وحيدة:: أي يمة و هسه گومي عزلي ملابسها و نظفي الغرفة مال أمچ و غراضها و طلعي الزين من المو زين و خلي ننطيهن للفقرة حرامات يضلن
سَدف:: لا عمة ما اگدر أنطي شي منهن خليهن ما عليهن شي
وحيدة:: لاا يمة شلون ما عليهن شي حرامات يضلن بالكنتور عاد خلي الفقير يلبس بيهن و يترحملها، ياللّٰه گومي سفطيهن و خليهن بعلاگة هسه حتى بعدين ياخذونها و ينطونها العائلة محتاجة،و أنتِ هم تحضرين ملابسج و ملابس اخوانچ.
حچتها و راحت ما انطتني مجال احچي لأن تدري بيه راح اعارض، سلمت أمري للّٰه و گمت و هم حاولت أقنع نفسي بكلامهة هم تكون صدقة الها و اذا ضلن منو يلبسهن حرامات
گمت متوجهة للغرفة صارلي تقريبًا أربعة أيام ما داخلتها ما اگدر ادخللها لأن كلشي بالغرفة يذكرني بيها و عبالك كل زوايا الغرفة تصيح بأسمها، اول ما فتحت الباب و شميت ريحة الغرفة رجع ينعاد عليَّ شريط ذكرياتي الحزين
أتنهدت الغصة مچلبة ببلعومي دخلت الداخلها و سديت الباب و بديت أعزل و أرتب بيها
دخلتُ غرفتكِ وأنا أُقنع نفسي أنني جئتُ لأُنظِّفها، لكنني كنتُ أعلم في أعماقي أنني جئتُ أبحث عنكِ بين أشيائكِ. كنتُ أطوي ثيابكِ بيدين ترتجفان، وأسترق النظر إلى الزوايا لعلَّكِ تخرجين منها وتقولين: "دعيها يا ابنتي، سأرتِّبها أنا."
مسحتُ الغبار عن طاولتكِ، لكنَّ الغبار الذي استقرَّ في قلبي لم تستطع يداي أن تمسحاه. كلُّ شيءٍ هنا يحمل رائحتكِ، حتى الصمتُ يشبه صوتكِ.
كلما أمسكتُ شيئًا من متاعكِ، شعرتُ كأنني أعتذر له لأنني ألمسه بعد غيابكِ. كيف يُعقل أن تكون هذه الثياب بلا صاحبتها؟ وكيف بقي هذا السرير مرتبًا، بينما الحياة بعدكِ بعثرتني؟
مسحت عيوني و عدلت آخر شي بالغرفة و لفيت العلاگة الچبيرة الي خليت بيها ملابسها الزينة حتى ننطيها للفقرة و المو زين ذبيتة، و عزلت اليَّ شيلة منها و عطر صغير مالتها حتى كل ما أشتاقلها أطلعهن
شلت العلاگة بأثنين أدية و طلعتها برا الغرفة لگيت گدام وجهي عمتي وحيدة و غسان يسولفون بالباب مال الهول اول ما طلعت انتبهولي، گبل حطيت أيدي على راسي أتذكرت انا لابسة الحجاب ما حاچيتة أبد لأن مالي خلگة درت عيني على عمتي وحيدة
سَدف:: عمة هاي الملابس شوفوا منو فقير و أنطوهن اله
وحيدة:: خوش خليهن هنا هسه غسان ياخذهن
سَدف:: عمة ما شفتي أخواني
غسان:: برا أخوانچ يم وسام
ما حاچيتة و لا اهتميتله عفتهم و دخلت الغرفتنا باوعت للساعة بالخمسة العصر بسرعة عزلت الغرفة و بس كملتها طلعت جنطة و بديت أخلي بالاغراض مالتنة و عيوني تجري، احس ما اگدر افارگ هذا البيت رغم ما شايفة منه بس الضيم بس يبقى بيتنة و كبرت بيه و لعبت و كل ذكرياتي بيه، بس جاي أقنع بروحي يمتى ما أريدن اجي يجيبوني
كملت كلشي و طلعت لگيت الكل رايح ضالة يمي بس عمتي وحيدة من سألتها عليهم گالت
وحيدة:: البنيات راحن كل وحدة الببت رجلها بقت بس نيروز و صبيحة و عقيلة راحن هم عيالهن يحتاجوهن صارلهن ثلاث أيام هنانه، ضليت انا يمچ بس نصلي و نروح البيت عمي ابو صباح و هناك نتعشى
هزيت راسي بـ أي، صارت صلاة رحت أتوضيت و عمتي هم توضت و جبت مصلايات النه و صليت أنا أنوب هيَّ أجت صلت وراي بس كملت و بعدني بالأحرام طلعت للساحة منها و أريد اطلع الباب الشارع علمود أشوف وين أخواني أول ما فتحت الباب لگيتهم گاعدين گدامه أشرتلهم
و أجوني گبل لزمت كل واحد من جهة من أذنه
سَدف:: شني ولكمم شو صايرين دايحين
علي الرضا:: ههههههه و علي طلعت حلوة الطلعة ما چنت أدري
عفت أذنه و طگيتة على ظهرة على كيف ركض و هو يضحك عفتة و درت المينا بعدني كاضة أذنها
سَدف:: و أنتِ؟؟؟
مينا:: أنا أطلع على واهس علاوي
تحچي ببرائة زعلانة عبالها أنا صدگ أريدن أطگنهم أنوب انكسر گلبي عليها بستها
سَدف:: جاي أتشاقة وياكم حبيبتي بس بعد لا تطلعون اخافن عليكم
ضحكت و دخلت گدامي للبيت گعدوا يم عمتي وحيدة بالهول جاي تسبح اندارت عليهم گالتلهم
وحيدة:: تريدون تجون يمنة
علي الرضا:: هناك موجود آسر؟
وحيدة:: اي موجود آسر تعيشون ويانه بفرد بيت هاا شگلتوا؟
علي الرضا:: أنا موافق ما دام آسر هناك
مينا:: حتى سَدف تجي ويانه؟؟
وحيدة:: أي كلكم
مينا:: اي چا انا هم موافقة
وحيدة:: چا ياللّٰه روحوا بدلوا هسه نروح
علي الرضا، مينا:: خووشش
دخلوا للغرفة بدلتلهم تراكات ملونة لأن ما عندهم أسود، وانا لبست عبايتي و شال أسود و طلعنة لـ عمتي وحيدة هيًَ بس شافتنة مبدلين لبست عبايتها و طلعت للباب علمود تصيح غسان ياخذنة اجه غسان و طلعوا الجهال و عمتي بقيت بس أنا بالبيت
اتأمله بحزن و أباوع لـ كل زاوية بيه تذكرني بـ فد حدث صاير هنا، بچيت أودعه بدموعي ما أدري ليش عندي أحساس بعد ما راح أشوفن هذا البيت مرة ثانية
سمعت صوت عمتي تصيحني مسحت دموعي و طلعت وراهم متوجهين البيت عمي و عساني لا توجهت ولا رحت....
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
