رواية جريمة العشيق المخدوع الفصل الثالث بقلم ياسر عوده
ودي كانت المعلومات اللى قالتها جميله زوجه المجني عليه في التحقيقات، وللاسف لغايه اللحظه دي احنا ماكناش قدرنا نتحصل على أي معلومه تفيد التحقيقات، لغايه لما وصل للشرطه محمد اللى شغال مع زغلول، واللى طلب يقابل ضابط الشرطه المسئول علشان هو افتكر معلومه يمكن تفيد التحقيقات، وطبعا قابله ضابط الشرطه ووقتها محمد قال:
-انا افتكرت حاجه مهمه جدا يا فندم.
-قول انا سمعك.
-في اليوم اللى حصل فيه الجريمه زغلول كان رايح يقابل عميل جديد اول مره نتعامل معاه، وكان المفروض انه هيقابل العميل دا الساعه 11 باليل في المكتب، بس اللى حصل ان العميل دا ماطلعش المكتب واتصل على تليفون زغلول وكنت قاعد معاه وقتها، وقاله انه مستنيه تحت العماره اللى فيها المكتب، وطلب من زغلول انه ينزله، وسألت زغلول عن العميل ده وقولتله:
-مين العميل دا وعرفته منين؟
-هو اتواصل معايا، كان معاه رقمي ولقيته بيكلمني وبيقولي انه عاوز يشتري قطعه ارض في المنطقه الجديده، وانا هنزل اشوفه وهنتكلم مع بعض وهشوف ايه طلباته، المهم انت ابقي قفل وتوكل على الله وامشي.
ودا كل اللى حصل في اليوم اللى اختفي زغلول فيه، وانا ماشفتهوش تاني من بعديها.
لما سمعنا اقوال محمد وقتها الشرطه لقت طرف خيط جديد، واول حاجه عملتها الشرطه هي تفريغ الكاميرات قدام العماره اللى فيها مكتب زغلول، ولما فرغوا الكاميرات لقوا زغلول بيقاب شخص وبيسلم عليه، واتكلموا مع بعض لمده كام دقيقه وبعدين ركبوا عربيه زغلول ومشيوا، وطبعا ابتدت الشرطه تعمل عمليه بحث مكثفه عن الشخص اللى كان مع زغلول، وخلال 24 ساعه بس قدرت الشرطه توصله، كان شخص اسمه بشير، ولما الشرطه عملت عنه تحريات عرفت انه شغال مندوب مبيعات، واحواله الماديه سيئه جدا، ودا معناه انه مستحيل يشتري قطعت ارض زي ما قال محمد في التحريات، ومعني دا ان بشير اكيد كان بيقصد من اتصاله بـ المجني عليه انه عاوز يستدرجه ويقتله، اما بغرض السرقه او بأي غرض تاني.
وبعد ما قبضنا على بشير وقف قدام النيابه علشان يحكي قصه العقل مش مستوعبها.
وقتها انا قاطعت ضابط الشرطه وقولتله:
-ليه هو قال ايه يا فندم؟
-للاسف بشير قال حكايه النيابه مالقتش عليها أي دليل، واللى قاله في التحقيقات وقتها:
-انا شغال مندوب مبيعات، وكل حياتي عباره عن اني بلف على العملاء واعرض عليهم المنتجات اللى معايا، وللاسف معظم المنتجات دي مابتبقاش على درجه عاليه من الجوده، وعلشان كده بيبقى صعب اني ابيع واحقق الترجت اللى بيطلبوه مني في الشركه اللى انا شغال فيها.
حياتي ماكنتش احسن حاجه، ورغم ان سني معدي ال 30 سنه، بس انا لغايه دلوقتي ماحققتش حاجه خالص، لا اتجوزت ولا حتى خطبت، ولا حتى عندي شقه اتجوز فيها، ومادخلتش في أي علاقه باي شكل من الاشكال، اصل انا هعمل كده ازاي ومنين وانا ماعيش أي فلوس، يدوب اللى جاي على قد اللى رايح، الفلوس اللى بقبضها دا لو سمناها اصلا فلوس، يدوب على قد اكلي وشرب السجاير.
وفي وسط كل الضياع ده ماكنش ليا أي منفذ برفه بيه عن نفسي غير حساباتي على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي يوم من الايام لقيت في وحده بتتعرف عليا، في البدايه افتكرتها واحد مش وحده، وفضلت اتسلى حتى لو واحد اهو أي حد اتكلم معاه وخلاص، واتكلمت معاها فعلا ولما طلبت اشوف صورتها علشان اتأكد انها وحده مش واحد وقتها لقتها بتتصل بيا صوت علشان تتكلم معايا، ورديت عليها واتأكدت انها وحده فعلا، وقتها كنت فرحان اوي.
فضلت اتكلم معاها وسألتها لو كانت تعرفني علشان هي اللى بداءت كلام معايا وقتها قالتلي ان حسابي جه قدامها بالصدفه، ولما شافت صورتي على حساب الفيس بتاعي عجبتها وقررت انها تتكلم معايا، وفضلنا نتكلم مع بعض لمده شهور، كان اسمها رشا وفي البدايه كنا بنتكلم في أي حاجه، وبعدها انا طلبت اشوف وشها وهي رفضت، وصدمتني لما قالتلي:
-اسمع يا بشير انا مقدرش افتح الكاميرا او حتى ابعتلك صورتي، بس اوعدك اننا هنتقابل وهتشوفني بلحمي ودمي، بس الاول اطمأنلك واتأكد من شعوري نحيتك.
انا لما سمعتها بتقول كده ابتديت اعيش الحلم، ماكنتش متخيل ان هي فعلا واخده العلاقه بنها وبيني بجد بالشكل ده، واستمريت اتكلم معاها واتكلمنا لمده ست شهور، وماكنتش اعرف أي حاجه عن تفاصيل حياتها لغايه لما لقتها بتعيط في يوم وقالتلي:
-انا هحكيلك كل حاجه عن حياتي، ما انا ماليش حد غيرك دلوقتي، ومحتاجه اني افضفض معاك، ممكن تسمعني.
-طبعا هسمعك، احكي عاوزه تقولي ايه وانا سامعك.
-انا في حجات كتير مخبياها عنك، وخلاص مابقتش قادره اخبيها ولازم احكيها، انا وحده متجوزه وبقالي كام سنه على الحال ده، جوزي راجل غني بس الفرق بيني وبينه 20 سنه تقريبا، هو داخل على ال 60 سنه، بس اللى يشوفه مايدلوش السن ده، الصبغات اللى بيحطها مصغراه في السن اكتر من 10 او 15 سنه كمان، الحقيقه مش دا اللى تاعبني ومنكد عليا، الحقيقه جوزي واللى اسمه زغلول شخص لا يطاق، انا مش متخيله ليه حظي وقع معاه، ليه هو شافني اصلا وعجبته، كان يوم نحس لما شافني، ابويا كان شغال عنده في مكتب السمسره بتاعه، وفي يوم شافني وانا مستنيا بابا قدام العماره اللى فيه المكتب بتاعه، ولما شافني عجبته وطلب من بابا انه يتجوزني، وقتها بابا قاله اني صغيره اوي عليه، وان فرق السن بنا كبير، بس هو ماعجبهوش الكلام ده خالص، وقاله ان السن مش مقياس، وقاله ان الزواج نصيب.
بابا صدقه وقتها وماكنش عارف ان زغلول بيدبرله مكيده يوقعه فيها، وفعلا دا اللى حصل وفجأه لقينا الشرطه بتخبط على باب الشقه وخدوا بابا، وماكناش نعرف وقتها هو عمل ايه، وبعدها عرفنا ان زغلول مقدم بلاغ في بابا، ومقدم للنيابه شيكات بابا ماضيها بدون رصيد بمبلغ مليون جنيه، والمصيبه ان الامضاء كان سليم مش مزور ومش عارفين هو عرف يمضيه عليه ازاي من غير ما بابا ينتبه، وكل اللى عمله دا طبعا علشان يتجوزني غصب عني، ووقتها انا روحت لـ زغلول بنفسي واترجيته يخرج بابا من الحبس، وهو وافق بس بشرط اتجوزه، وطبعا كنت لازم اعمل كده واتجوزته.
انا كنت فاكره ان دا نصيبي وحاولت اقبل بيه، رغم اني اتجوزت راجل اكبر مني في السن وغصب عني بعد ما كان هيسجن بابا، بس اللى حصل بعد كده فوق احتمالي، زغلول ماكنش راجل عادي وسوي، لا دا مريض نفسي، تخيل انه سادي في المعامله معايا، لما بنبقى في علاقه مع بعض على السرير ورغم اني مابقاش طيقاه بس ماقدرش امنع نفسي عنه، هو بيكون سادي معايا وعنيف اوي، وبيضربني في العلاقه وبيتصرف معايا تصرفات مقدرش اقولهالك، وبيطلب مني حاجات مافيش وحده بنت ناس تقبلها، ولا بيقبلها لا شرع ولا دين، وكل يوم وانا عايشه في العذاب اللى هو معيشهولي ده من ساعت لما اتجوزته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما رشا حكتلي الكلام دا ماستحملتش المعامله اللى جوزها بيعاملهالها، ووقتها سألتها:
-ايه اللى اقدر اعمله اسعدك بيه؟
وقتها لقتها بتقولي:
-لو تقدر تقتله يبقى خلصتني منه لاني ماقدرش اتطلق منه لانه لسه ماسك على بابا شيكات هتعيشه كل عمره في السجن.
في البدايه ماقدرتش استوعب اللى رشا طلبته مني، بس مع استمرار كلمنا كل يوم والحكايات اللى كانت بتحكيها عن معمله جوزها ليها، وقتها قررت اني لازم اساعدها، وهي وعدتني بعد ما اقتل جوزها هنتجوز ونعيش بميراثها من جوزها.
انا خدت منها رقم جوزها وكلمته على اني عميل عاوز اشتري قطه ارض، ورفضت اطلع مكتبه علشان مافيش حد من اللى شغالين معاه يشوفني، وروحت معاه نتفرج على قطعه ارض بالرغم ان الوقت كان متأخر، بس انا فهمته ان ظروف شغلي كده، وروحنا بعربيته بعد ما فهمته ان عربيتي عطلانه، وفرجني على قطعه ارض وبينتله انها عجباني اوي، وبعدها طلبت منه يوصلني لـمكان عربيتي اللى في مركز الصيانه، وفي الطريق اتحججت اني تعبان وطلبت منه يجبلي مايه اشربها ولما ركن على جنب في الطريق، وقتها انا كنت محضر معايا سكين ولما وقف انا فاجأته وابتديت اطعن فيه بالسكين في بطنه، وهو حاول يقاومني ويبعدني عنه بس انا كنت طعنته اكتر من مره، ولما مابقاش يتحرك حبت اتأكد انه مات فعلا، وطعنته بالسكينه في رقبته علشان اتأكد انه مات فعلا.
وبعد ما اتأكدت انه مات، انا فتشته وخدت كل حاجه معاه، كنت عاوز اخلي الشرطه تفتكر ان الغرض من الجريمه هو السرقه، وبعد كده انا خدت ريمود العربيه وقفلتها لما خرجت منها، واتخلصت من الريمود والسكينه ودفنتهم.
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
