رواية طريق تالت الفصل الرابع بقلم هاجر سلامه
مراد ساق عربيته بأقصى سرعة وهو مش شايف قدامه ونزل قدام بيت أبوه الحاج توفيق لقى الحارة كلها واقفة وبيتكلموا بصوت واطي دخل البيت لقى الصالة مقلوبة وأبوه قاعد على الكرسي وماسك عصايته وإيده بترتعش والبنت اللي اتجوزها قاعدة في الأرض بتعيط وفجأة الباب اتفتح ودخل وائل أخوه الهربان وكان ماسك في إيده فلاشة ووشه كله غضب وشر الحاج توفيق وقف وقال جيت ليه يا فا....جر بعد ما فضحتنا وهربت
وائل ضحك بسخرية وقال أنا مهربتش يا فا...جر أنا جيت عشان أجيب حق نفسي وأوريكم المغفل الحقيقي اللي شال الشيلة وهو صاحبها من الأول
مراد برق بعينه وقال إنت بتقول إيه يا وائل إنت اتجننت البنت دي إنت اللي غلطت معاها وهربت وسيبتلي المصيبة
وائل قرب من مراد ورمى الفلاشة في وش أبوه وقال البنت دي اللي في بطنها مش ابني أنا اللي في بطنها ابن مراد حبيب قلبكم
الحاج توفيق صرخ وقال اخرس يا ولد إنت بتقول إيه
مراد كان واقف مذهول ومش فاهم حاجة وائل بص لمراد وقال فاكر من شهرين لما اتخانقت مع مريم وجيت عندي الشقة وكنت سكران ومش وعي لدنيا أنا ساعتها كنت جايب البنت دي عندي الشقة عشان نسهر سوا ولما إنت جيت أنا نزلت أشتري سجا.ير وسيبتكم سوا في الشقة إنت دخلت الأوضة الضلمة وهي كانت نايمة وإنت مكنتش شايف قدامك وافتكرتها مريم وعملت معاها علاقة وأنا لما رجعت شوفت كل حاجة في كاميرات المراقبة اللي أنا حاططها في الشقة وعرفت إنك لبست في الحيط
مراد حس بزلزال بيهز الأرض تحت رجليه والكلام نزل عليه زي الصاعقة وبص للبنت اللي قاعدة في الأرض وقال بصوت مرعوب وبيتجرح الكلام ده صح
البنت رفعت راسها ودموعها نازلة وقالت صح يا مراد أنا كنت معجبة بيك من الأول ولما دخلت عليا الأوضة وعملت كدة أنا مقولتش لاء وكنت مبسوطة ومقاومتكش ولما عرفت إني حامل وائل قالي هنستغل الموضوع ونلبسهالك عشان ناخد فلوس من أبوك ووائل هرب عشان يجبرك تتجوزني وتداري الفضيحة
مراد حط إيديه على راسه وصاح بأعلى صوته لاء مستحيل مستحيل أكون عملت كدة أنا مكنتش في وعيي أنا كنت فاكرها مريم
الحاج توفيق قعد على الكرسي ومبقاش قادر ينطق وحس إن هيبته في الأرض وولاده دمروا العيلة وائل خد الفلاشة وقال أنا كدة بريت نفسي قدامك يا سندي عشان متقولش عليا خاين أنا ماشي ومش عايز منكم حاجة
مراد كان عايش في كابوس حقيقي افتكر الليلة دي وافتكر إزاي كان زعلان من مريم وراح عند أخوه يشرب وينسى وافتكر إنه دخل أوضة ضلمة ونا..م مع واحدة وهو بينطق اسم مريم دموعه نزلت بغزارة وحس إن الدنيا اسودت تماماً وعرف إن فرشته مع مريم ضاعت للأبد ومبقاش ليه أي حق يروح ليها أو يطلب منها تسامحه هو بقا فعلاً جوز البنت دي بجد واللي في بطنها ابنه هو مش ابن أخوه
في نفس الوقت مريم كانت في الشغل مع طارق طارق لاحظ إن مريم بدأت تبتسم وتتجاوب معاه في الكلام وبقوا يخرجوا يشربوا قهوة سوا في البريك طارق بص لمريم وقال مريم أنا مش عايز أضغط عليكي وعارف إنك مريتي بظروف صعبة بس أنا بجد بحبك من أيام الكلية وعمري ما نسيتك ولما شوفتك هنا حسيت إن ربنا بعتك ليا عشان أعوضك عن أي وجع شوفتيه
مريم بصت لطارق وحست بأمان كبير معاه الراجل ده حماها ووقف في وش مراد وعمره ما طلب منها حاجة غير رضاها مريم ابتسمت وقالت طارق أنا كمان بدأت أحس بإنك شخص غالي عليا جداً بس اديني وقت أتعافى من اللي فات طارق ابتسم بفرحة وقال أنا معاكي ومستنيكي العمر كله يا مريم
مراد خرج من بيت أبوه زي المجنون وركب عربيت وفضل يسوق وهو بيفتكر نظرات مريم القاسية في الشغل ونظراتها لطارق اللي كلها إعجاب وحماية مراد عرف إنه خسر كل حاجة خسر البنت اللي حبها من صغره بسبب لحظة طيش وغباء وبسبب لعبة قذرة من أخوه والبنت دي
مراد كان بيبكي في العربية بحرقة ويقول ضيعتك يا مريم ضيعتك بايدي وروحت سترت على واحدة وأنا فاكر نفسي بطل وأنا اللي كنت الجاني من الأول مراد حس بالندم بياكل في قلبه لدرجة الموت ومبقاش عارف يتصرف إزاي ولا يواجه مريم إزاي لو عرفت الحقيقة البشعة دي
مراد قرر يروح لمريم البيت عشان يشوفها لآخر مرة أو يمكن يحاول يعتذر ليها من بعيد لبعيد وصل تحت بيتها ولقى طارق واقف بعربيته ومريم نازلة من العربية ومعاها أكياس شوبينج وبتضحك من قلبها مع طارق وأمها هدى واقفة في البلكونة وبتبتسم ليهم وبترحب بطارق طارق سلم على مريم وباس إيدها بكل احترام ومريم وشها احمر وخجلت
مراد كان شايف المشهد ده من بعيد وقلبه بيتقطع مية حتة عرف إن مريم لقت الراجل اللي بجد يستاهلها ويحافظ عليها والناس كلها بدأت تفرح ليها بعد الكسرة اللي عاشتها
مراد فضل قاعد في عربيت ودموعه مش راضية تقف وحس إن طارق أخد مكانه اللي كان بيحلم بيه طول عمره بس الفرق إن طارق دخل من الباب وحماها ومراد دمرها بغبائه
مراد دور العربية ومشي وهو حاسس بالهزيمة الكاملة وقرر إنه لازم ينهي المهزلة دي ويشوف حياته مع البنت اللي حامل في ابنه ويعيش في السجن اللي دخله بايده ومبقاش ليه أي عين يقف قدام مريم تاني أبدًا
مريم لفت وشها وحست بقلبها انقبض ثانية وبصت في الشارع لقت عربية مراد بتبعد مريم اتنفست براحة وبصت لطارق وقالت في سرها مع السلامة يا مراد ربنا يسهلك طريقك وأنا طريقي بقا مع الراجل اللي بجد صانني
الحاج توفيق في البيت اتصل بمراد وقاله ارجع يا ابني خلاص اللي حصل حصل والبنت دي هتقعد في بيتك وإنت لازم تشيل مسؤولية ابنك وإحنا ملناش عين نبص في وش مرات عمك وبناتها تاني بعد الفضيحة دي
مراد رد بصوت مكسور وميت وقال حاضر يا أبويا أنا راجع وهعيش معاها بس مريم خلاص ماتت بالنسبالي ومحدش يجيب سيرتها قدامي تاني العيلة كلها عرفت الحقيقة المرة والكل بقى عايش في هدوء حذر
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
