رواية الطمع الفصل الرابع بقلم ياسر عوده
توجهت اشرقت بالسياره الى منزل روان ، بالطبع لتعيد السياره ولتحكى لها عن انس الشخص الذى قابلته .
وصلت اشرقت لقصر روان ، وجدت ان الاحوال هناك ليست جيده ، شعرت بالتوتر الى حد كبير ، صعدت لغرفه روان فوجدتها حزينه للغايه ، فسئلتها عن سبب حزنها ، فحكت روان ما حدث بين مازن واخوها مروان وابيها ناصر ، فسكتت اشرقت ولم تخبرها بانها قابلت شخص جديد اسمه انس ، واخذت اشرقت تواسى روان وتقنعها انه مجرد سوء تفاهم وسوف ينتهى .
مضى يومان على ذلك الامر ، كانت روان تنتظر ان ياتى مازن عيادتها بفارغ الصبر ، واخير حدث ذلك ، كان الوقت فى حدود الثانيه عشر ظهرا ، لم يكن هناك اشخاص بالعياده كثيرون بل فقط مازن ، لم تاتى روان لعيادتها بعد ، وحينما اتت وقبل ان تدخل لغرفه الكشف الخاص بها لمحت مازن جالس فى غرفه الاستقبال ، لم ينتبه اليها مازن وهى تدخل ، فاسرعت ودخلت ، كانت تشعر بالتوتر كثيرا ، فهى تشعر بفرحه كبيره ولا تعرف السبب ، فبمجرد ان وجدت مازن بالعياده شعرت وكان قلبها ينبض بصوت مرتفع واخذت تتعرق بشده ، لم تعرف كيف تتصرف ، ودخلت عليها الممرضه لتخبرها ان هناك شخص واحد فقط فى الانتظار ، فقالت لها روان ان تدخله ولكن بعد خمس دقائق لانها سوف تفعل شيء قبل دخول المريض .
خرجت الممرضه اما روان فاتصلت باشرقت وقالت لها : الحقينى يا اشرقت ، مازن جه العياده وانا متوتره اوى ومش عرفه اعمل ايه .
فضحكت اشرقت وقالت : اكشفى على سنانه ، هتعملى ايه يعنى هههههه .
روان : مش وقته غباء يا اشرقت ، انا اقصد لما اكشف على سنانه اعمل ايه تانى .
اشرقت : ههههه اااه انتى عوزه تشوفيه تانى ؟
روان : بطلى استعباط يا اشرقت ، مش عارفه اتحجج بايه تانى ؟
اشرقت : امممم صحيح ، طيب اقولك عندى فكره ، انتى عطليه لغايه ما اجلكم ، وانا جايه فى الطريق هفكر فى طريقه تخليكى تقبليه تانى .
روان : تمام بس ماتتاخريش يا اشرقت ماشى .
اشرقت : تمام ، يلا هقفل علشان الحق اجى .
روان : هستناكى سلام .
بعد ذلك دخل مازن لتكشف روان على اسنانه ، وفى اثناء الكشف تحدثت روان فقالت : اوعى تكون لسه زعلان يا مازن من اللى عمله مروان اخويا ؟
مازن : لا ابدا ، انا خلاص نسيت الموضوع ، دا حتى انا خفت تكونى انتى اللى زعلانه من اللى عملته فيه .
روان : انت مغلطش ، انت مسمحتش لحد يهينك ، حتى لو فى بيته ، وبصراحه مبهوره بيك ، انت مخفتش من الحرس اللى فى القصر ومهمكش حاجه وضربته وهو فى بيته .
تبسم مازن وقال : اللى زيى محلتوش غير كرمته ، ولو فرطت فيها سعتها بس هحس انى مسواش حاجه ، علشان كدا ميهمنيش بكلم مين او انا فى بيته ووسط عزوته ، المهم محدش يتجراء ويهنى حتى لو دا كان سبب موتى .
فنظرت روان اليه بطريقه اعجاب ، فجميع الاشخاص من ابناء الاثرياء دائما لا يهتموا بتلك الامور ، وحينما وجدت مازن بهذا الشكل فشعرت بالاعجاب الشديد به ، لدرجه انها لم تستطيع كبح مشاعرها وتحدثت وقالت له : انت راجل بمعنى الكلمه ، يا بخت مراتك او خطبتك بيك .
فتبسم مازن لانه عرف انها تريد ان تعرف ان كان مرتبط ، فاجابها وهو مبتسم وقال : انا لا متجوز ولا حتى خاطب .
فتبسمت روان واخذت تستكمل عملها لكنها كانت لا تقوم بذلك بالوقت المطلوب ، فان ذلك العمل يستغرق معها ربع ساعه تقريبا ، ولكنها انجزته فى نصف ساعه ، فكانت تضيع الوقت حتى تاتى اشرقت .
اما اشرقت فكانت تاتى بالطريق مسرعه وهى تفكر ، كيف تجعل مازن يتقابل مع روان ، كيف تتيح لها الفرصه للتعرف عليه وتوثيق العلاقه بينهما ، وبينما هى على هذا الحال كان هناك حدث ثالث يحدث ، كان أنس .
تصادف مرور انس من امام العماره التى بها عياده روان ، كانت سياره روان امام العماره ، فعندما شاهدها انس عرفها ، فهو يمتلك قوه ملاحظه كبيره ، فعرف السياره من ارقام لوحه السياره ، وبالطبع لم يكن أنس يعلم ان تلك السياره ملك لروان ، فحينما قابل اشرقت اول مره كانت تركب سياره روان فاعتقد انها سياره اشرقت ، فتبسم انس حينما شاهد السياره واخرج ورقه من جيبه ليكتب بضع كلمات ويتركها على السياره التى يعتقد بالخطأ انا ملك لاشرقت .
ونعود الى روان ومازن ، نجد روان انهت عملها ، ولكن لم تحضر اشرقت بعد ، قام انس ليخرج من غرفه الكشف وشكر روان على ما فعلته ، وبالفعل خرج مازن من غرفه الكشف ، فاتصلت روان بسرعه باشرقت لتخبرها بانه راحل ، فقالت لها : الحقيه يا روان قبل ما ينزل ، اتحججى باى حاجه ، قولى انك تعبانه شويه مثلا وانزلى معاه وعطليه انا خلاص على وصول .
بالفعل فعلت ذلك اشرقت ، خرجت روان مسرعه خلف مازن ، وبالفعل لحقت به وقالت له : ممكن انزل معاك ، اصل العياده فاضيه ، وشكلى هاخد النهارده اجازه .
مازن : اكيد طبعا ، اتفضلى .
كان مازن وروان ينزلون بالاسانسير ، وحينما خرجوا من باب العماره ، كان انس قد انهى كتابته ، ويضع الورقه على زجاج السياره ، وحينها شاهدته روان فقالت له : انت بتعمل ايه عندك ؟
فاجاب انس وهو مبتسم : شيء ميخصكيش .
فاثارت طريقه حديثه غضب مازن فقال له : ما تتكلم باسلوب كويس وجاوبها بتعمل ايه .
انس : وانت مالك ؟
مازن تقدم خطوتين باتجاه انس وكانه سوف يفتعل مشاجره كبيره وقال : ما ترد عدل ، ولا تحب اعرفك تتكلم ازاى .
وهنا تدخلت روان وقالت لمازن : اهداء يا مازن لو سمحت خلينا نفهم بيعمل ايه .
أنس : اسمع كلمها بدل ما ازعلك .
فمسك مازن بطرف ملابس أنس بعصبيه وقال : طيب ما تفرجنى هتزعلنى ازاى ؟
فمسك أنس بيد مازن بقوه ونزعها عن ملابسه وقال : خلى ايدك جنبك بدل ما توحشك ، واسمع كلام السنيوره بتعتك بدل ما شكلك هيبقى وحش اوى وانت بتنضرب قدمها .
وفى تلك اللحظه كان الامر قد بداء ورفع مازن يداه ليضرب بها انس ولكن ، قد حضرت اشرقت وشاهدت ما سيحدث ، وحينها وقفت بين مازن وأنس وقالت لهم : انتو بتهببو ايه عوزه افهم ؟
عندما ظهرت اشرقت وهى واقفه بين مازن وأنس ، حينها توقف الاثنان فكل منهما كان يستعد لضرب الاخر ، وحينها سئلها انس : انتى تعرفى الاتنين دوول ؟
وفى نفس الوقت سئلها مازن : انتى تعرفيه ؟
فاجابت اشرقت : مازن اقدملك انس ، وانت يا انس اقدملك مازن ، ودى روان بنت خالى ، ممكن اعرف ايه سبب الخناقه دى ؟
روان : انا لقيت الاستاذ انس بيحط ورقه على عربيتى ، ولما بسئله انت بتعمل ايه قالى شيء ميخصكيش .
فاخذت اشرقت الورقه التى وضعها انس على السياره لتقراءها ، اما انس فسئل روان : هى دى عربيتك ، انا افتكرتها بتاعت اشرقت .
ووجدت اشرقت ان انس قد كتب اليها بالورقه ، ابقى فكرينى اعتذرلك لما اقبلك ، الامضاء أنس .
بالطبع فهمت اشرقت ان انس اعتقد ان تلك سيارتها ، خصوصا انه عندما قابلها اول مره كانت معها تلك السياره .
فحينها قالت اشرقت : يا جماعه دا سوء تفاهم بسيط ، انس صديق ليا ، وكانت معايا سياره روان وافتكرها بتعتى ، بس دى كل الحكايه ، الموضوع ميستهلش اللى بيحصل دا .
فاقتربت روان من اشرقت وهمست لها : مين انس دا ، مقولتليش عليه يعنى ؟
اشرقت وهى تهمس لروان : مش وقته ، هحكيلك بعدين .
كانت نظرات كل من انس ومازن لبعضهما البعض تشعر وكانهما يكرهون بعضهما دون سبب ، لم يحاول اى احد منهم ان يعتذر للاخر ، فقال مازن لروان : انا ماشى تحبى تيجى معايا اعزمك على الغداء .
فابتسمت روان وقالت : طبعا وقالت لاشرقت : هتيجى معايا ؟
فقالت اشرقت : لا اصل انس عزمنى هو كمان ، روحى انتى وهبقى اكلمك بعدين .
ذهبت روان مع مازن ، اما اشرقت فنظرت الى انس وهى مبتسمه وقالت له : ايه رأيك دبستك انا فى عزومه صح ، ههههه .
فتبسم انس وقال : بصراحه اه بس ولا يهمنى ، معايا خمسه وسبعين جنيه فى جيبى ، يعنى نروح لاجمد كشرى ونقعد وناكل براحتنا .
فتبسمت اشرقت وقالت : طيب ايه رأيك اعزمك انا المراد فى افخم مطعم فى القاهره .
فتجهم وجهه انس وغضب من كلام اشرقت وقال : ليه شيفانى سوسن قدامك ، انتى عرفه لولا انك بنت كنت عملت فيكى ايه على كلامك دا ؟
اشرقت : اهدى يا عم المتعصب وروق ، خلاص نديها كشرى ، هو انت فكرنى مازن هتمسك فى خناقى .
انس : طيب ابقى حسبى على كلامك بقى ، اصلك بتحدفى طوب فى كلامك ، وبعدين انتى لحقتى اسمه مازن بتاعك دا ، كنت هعمل معاه الغلط بصراحه .
فتبسمت اشرقت وقالت : بس هو كمان فتوه زيك كدا ، يعنى كنا هنشوف احلى فيلم اكشن هههه .
انس : طيب مسيرى اعلملك عليه ، وبعدين ايه اسم مازن دا ، تحسى اسم واحد طرى اوى .
اشرقت : يعنى ايه طرى دى ؟
انس : يعنى ملبن كدا ، نيتى يعنى ، سيبك شكلك مش هتفهمى كلامى يلا نروح ناكل كشرى وخلاص .
فضحكت اشرقت وقالت له : تحب تسوق انت العربيه ولا اسوقها انا .
انس : هاتى المفاتيح هاتى ، ثم ركب انس السياره ليقدها وجلست اشرقت بجواره وقال لها : قوليلى بقى العربيه دى بتمشى ازاى ؟
فنظرت اليه اشرقت وقالت : هو انت بتعرف تسوق ، معاك رخصه سواقه يعنى .
انس : يوه يا اشرقت ، فى ايه يا بنتى ، انا مابحبش اتكلم عن نفسى كتير ، بصى هبهرك .
اشرقت : والله خيفه منك ، مش مرتحالك ؟
تبسم انس وقال : مبروك يا اشرقت ؟
اشرقت : مبروك على ايه مش فاهمه ؟
انس : هتفهمى بعدين ، ثم قام بتشغيل السياره ولكنه بدل ان ينطلق للامام ، فرجع بالسياره الى الخلف ، فصدم السياره باحدى عواميد الايناره ، فصرخت اشرقت من الفزع وقالت له : انت بتهبب ايه .
انس : مش قولتلك مبروك ، منا كنت اقصد ان بعد المشوار دا اكيد هتشترى عربيه جديده ، ثم اخذ انس يضحك وانطلق بالسياره الى الامام .
فى مساء ذلك اليوم اجتمعت اشرقت وروان بغرفه روان لتحكى كل واحده منهن ما حصل معها ، بداءت روان بالتحدث قالت : بصراحه يا اشرقت مش عارفه حاسه انى مبسوطه اوى وانا مع مازن ، وكمان بحس بالامان ، النهارده لما كنت معاه كان نفسى كل الناس يشفونا سوى .
تبسمت اشرقت وقالت : انزلى يا دكتوره ، انتى كدا وصلتى فوق السحاب ، ايه كل المشاعر دى ، دا انتى وقعه لشوشتيك بقى ؟
روان : بصراحه اه ، بموت فيه كمان .
اشرقت : اهدى يا روان ، انتى لسه عرفه مازن من يومين ، وبصراحه بقى انا مش مرتحاله ، حاسه ان فى حاجه غلط .
نظرت روان الى اشرقت وقالت : انتى بتقولى كدا علشان اللى حصل مع سى انس بتاعك صح ؟
اشرقت : انتى شيفه كدا ، انتى بتشكى فى حبى ليكى وخوفى عليكى .
فتبسمت روان وقالت : لا طبعا لو شكيت فى كل الناس عمرى ما اشك فيكى ، انتى اختى يا بت ، قوليلى بقى عرفتى انس دا فين وامتى ، وليه محكتليش ؟
اشرقت وهى مبتسمه قالت : فكره اليوم اللى روحنا ندور فيه على مازن ، هو اليوم دا بعد ما وصلتكم لبيتك هنا ، روحت اتغدى كنت هموت من الجوع ولما طلعت اتصدمت بانس ، بصراحه استفزنى اوى فى الاول ، بس بعديها حسيت ان شخصيته بتجذبنى غصب عنى ، ومشفتوش تانى غير النهارده ، بصراحه قضيت يوم ممتع اوى ، اصل انس شخصيه ظريفه جدا ، بس عليه عزت نفس ابن الايه .
روان : ومحكتليش ليه يوميها .
اشرقت : منا جيت يوميها لما رجعتلك العربيه ، وكنت هحكيلك ، بس يوميها مازن اتخانق مع اخوكى مروان وضربه ، وانتى كنتى زعلانه اوى ، فمجتش مناسبه نتكلم فى الموضوع .
روان : تمام ، هعدهالك المرادى ، قوليلى انتى حبتيه ولا ايه ؟
اشرقت : مش عارفه بس يمكن يكون اعجاب بشخصيته واستيله واسلوبه وكبرياءه مع شويه غرور ، هههههه .
روان : شكلنا وقعنا ومحدش سمى علينا .
اشرقت : اتكلمى عن نفسك ، انا بس معجبه بانس ، لسه موصلتش لمرحله الحب والكلام دا .
روان : بكره نشوف ونتفرج ، هههههه .
ظلت اشرقت تتحدث مع روان فتره ، ثم بعد ذلك ارادت ان تعود لمنزلها ، وخرجت اشرقت من غرفه روان وعندما نزلت تصداف ان مروان اخو روان كان قد عاد من الخارج ، وكانت العلاقه بين مروان واشرقت ليس على مايرام ، فاشرقت لا تستلطف مروان بالمره ، لان اخلاقه سيئه وسمعته مع الفتيات مشينه للغايه ، وايضا حاول مروان عدة مرات مضايقتها ومنها مره كان سكران وحاول التحرش بها ولكنها استطاعت صده ، وحينما ابلغت امها بالامر لم تعطى اهتمام وذلك طبعا لرغبتها فى ان تظل علاقتها باخيها ناصر جيده من اجل العمل .
عندما رأى مروان اشرقت وهى على وشك الخروج من القصر ، وقف امامها وقال لها : ايه يا موزه ، مشيه من غير ما تسلمى عليا ؟
اشرقت : مروان اتلم ، لو سكران ابعد عن طريقى احسنلك .
مروان : انا فايق ومركز كمان ، هو فعلا اللى يشوفك لازم يسكر من جمالك وجمال عيونك وشعرك ..... فقاطعته اشرقت وقالت : ما تحترم نفسك شويه ، بص يا مروان من الاخر علشان متشغلش دماغى معاك ، انت بالنسبه ليه هواء ، يعنى مش شيفاك اصلا ، وبصراحه انا مابحبش اشوفك .
فامسك مروان اشرقت من شعرها بعنف وقال : هنشوف يا بنت ناديه ، انا هسيبك المرادى بمزاجى ، بس المره الجايه لما اشوفك ، هعمل معاكى الصح .
ثم ترك مروان شعر اشرقت ، فقامت بمغادره المكان بسرعه ، شعرت بانها مخنوقه من هذا الموقف ، وذهبت الى منزلها لتشتكى ما فعله مروان بها لابوها وامها .
وصلت اشرقت لمنزلها ، كان عباره عن فيلا كبيره ، دخلت الفيلا ووجدت ابوها فوزى وامها ناديه جالسان يشاهدان احدى البرامج التلفيزيونيه ، كانت عينها تدمعان ، ترغب فى البكاء ولكنها تمالكت نفسها ، تحدثت اشرقت لابيها وقالت : يا بابا لازم تشوف صرفه فى الزفت اللى اسمه مروان دا ، دا بيدايقنى كل ما يشوفنى ، ومن شويه شدنى من شعرى وكمان اكتر من مره بيحاول يتحرش بيا .
رد فوزى بكل برود وقال : وانتى شفتيه فين ؟
اشرقت : فبتهم ، كنت مع روان ، وانا خارجه قابلته .
فوزى : خلاص متروحيش عندها تانى ، ولو شفتيه فى اى مكان بالصدفه امشى منه قبل ما يشوفك .
تعصبت اشرقت على والدها بالكلام وقالت : دا اللى قدرت عليه ، دا بدل ما تمسكه تضربه او حتى تشتمه وتربيه .
فتحدثت ناديه امها وقالت : لا يقوم يتخانق ويزعق مع مروان وابوه كمان ، ونخرب الشغل اللى بنا وبين خالك ناصر ، دا بدل ما تسعدينا .
اشرقت : واسعدكم ازاى بقى ان شاء الله ؟
ناديه : مهو لو الواد عينه منك كدا ، اتلحلحى شويه وجرى رجله وخليه يجى يتقدملك ويتجوزك ، وسعتها هيبقى نصيبه فى املاك ابوه فى حضننا ، بس اقول عليكى ايه ، خايبه منتش نصحه زى امك ابدا .
اشرقت : عوزانى اتجوز واحد فاشل زى دا ، هو انتى مش عرفه ابن اخوكى بيعمل ايه ولا بتستعبطى ، منتى عرفه مروان بيعمل ايه بالظبط ، ولا صحيح هستغرب ليه منا بردو عرفه ابوه نفسه بيعمل ايه وسمعته عمله ازاى .
تعصبت ناديه وقالت : انتى تخرصى خالص ومتجبيش سيره خالك ناصر على لسانك دا اللى عاوز قطعه ، وغورى اطلعى اوطك يلا .
ذهبت اشرقت للذهاب لغرفتها وهى تشعر بالحزن والانكسار لان اهلها لم يتحركو او يهتزو بما حدث معها من ابن خالها ، دغلت اشرقت لغرفتها ، لم تستطيع حبس دموعها اكثر من ذلك ، وبينما هى تبكى رن هاتف تلفونها ، فنظرت فوجدت اسم المتصل انس ، كانت فى حاله حزن وتريد ان تشتكى لاى حد ، وقررت ان تتحدث لانس واجابت على الهاتف ، فشعر انس انها تبكى من نبره صوتها ، فسئلها ما يبكيها فاجابته وحكيت له ما حدث من ابن خالها ومن امها وابيها بعد ان شكت لهم ما حدث ، اخذ انس يواسيها عما حدث ، وظلت اشرقت تتحدث مع انس فتره كبيره حتى غرقت فى النوم .
مرت بضعه ايام ، كانت روان تقابل مازن باستمرار ، وبينهم اتصالات يوميه ، كانت علاقتهم تكبر وتتعمق بشكل كبير ، وعلى الناحيه الاخرى اصبحت اشرقت لا تستطيع ان تمضى يومها دون مقابله انس ، او على اقل تقدير الاتصال به ، فاصبح انس من روتين حايتها اليوميه ، وفى يوم اثناء الاتصال به قالت له اشرقت : انا معزومه على فرح النهارده ما تيجى معايا ؟
انس : فرح مين دا ؟
اشرقت : بنت رجل اعمال فى شغل بينه وبين بابا وماما ، وبصراحه انا مجبره اروح ، وانا مابحبش النوعيه دى من الافراح علشان كل اللى فيها مملين اوى اوى ، فتيجى معايا نقعد شويه وبعدين نخلع انا وانت من الفرح ونروح فى اى حته .
انس : اصل انا مابحبش اروح مكان اصحابه معزمونيش ؟
اشرقت : اعتبرنى بعزمك يا عم ، انجز بقى متبقاش رخم ، علشان خطرى .
انس : ماشى يا ستى ، علشان خاطر عيونك بس هاجى ، ابعتيلى عنوان المكان بتاع الفرح فى رساله .
اشرقت : تسلملى يا انس ، حاضر هبعتهولك ، هقفل انا علشان اجهز ، سلام .
ما حدث بين اشرقت وانس هو بالضبط ما حدث بين روان ومازن ، فذلك الفرح كان يجب ان تحضره روان ، واصر والدها على ذلك ، فهو شكل اجتماعى مهم ان يكتمل ، كما اجبر مروان على الحضور لهذا الفرح ، فكان مقدر ان يجتمع الجميع فى هذا المكان ، كانت الفرح فى احدى اكبر الفنادق بمصر ، وحضر هذا الفرح ناصر وزوجته وابنته وابنه ايضا ، كما حضرت ناديه وزوجها وابنتها ، ووصل مازن ايضا وكانت روان باستقباله ، واخيرا وصل انس وكانت اشرقت بانتظاره .
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
