رواية أبواب العشق الفصل الرابع
مرت الايام وتغيرت حياة كل منهم، واصبح لكل منهم حياة جديده، نجحت حنان فى التأقلم مع الحياه فى كوريا هى واخيها، حتى انهم بدأا فى التاسيس لعمل مشروع مطعم لهم،
فقد خرجت كل منهم من شرنقتها وحلقت في السماء، حقق محل هيام نجاح كبير رغم الفتره الصغيره التى انشاء بها، واصبح من افضل محلات الحلوى، وخصيصا انه اشتهر بعمل الكعكات الخاصه، ونجحت ايضا فى التأليف وكتابة الرويات، حتى ان احد روايتها تحولت الى فيلم، وحقق نجاح كبير وبدأ المنتجين فى القدوم اليها لتحويل روايتها لافلام، لكنها كانت تضع شروط خاصه لتحويل روياتها، مما تسبب فى بعد البعض عنها لكنها لم تهتم فهى من البدايه لم يكن الامر بحسباتها، اصر احد المنتجين على احد روايتها وقبل بكل شروطها،
او هذا ما قاله، وبدأ تصوير الفيلم بالفعل، كانت هيام تذهب لتحضر التصوير فى مدينة الانتاج الاعلامى فهذا احد شروطها، وبعد ان انتهى تصوير المشهد وهم الجميع للخروج، وقفت هيام متعجبه لانتهاء المشهد بشكل سيئ، نظرت الى المخرج مستنكره:
المشهد كده مش مظبوط ولسه باقى فيه حاجات كتير .
نظر اليها المخرج وابتسم ابتسامه صفراء:
هو كده كويس، ولا هتدخلى فى شغلى كمان، متعطليناش لو سمحتى (ونظر الى الناس فى الاستديو ) يالا لمو وروحو ومتتاخروش المره الجايه (صارخا) يالاا بلاش عطله .
ونظر الى هيام بإزدراء وخرج، نفخت وهى غاضبه وتحركت نحو الباب، رن هاتفها فوقت فى احد الاركان كان اخوها مصطفى اجابت: ايوه يا مصطفى فى حاجه؟
ابتسم:
ايه ايوه دى فى حد يرد على اخوه كده خلصتى تصوير ولا لسه؟
عبست: خلص وراجعه للمحل اهو.
استشعر من صوتها الغضب:
مال صوتك انت متضايقه من حاجه؟ وكمان مصحتنيش ليه الصبح وانت جايه اجى معاكى بدل ماتروحى لوحدك؟
نفخت:
انت كنت راجع من الجيش تعبان، مرضتش اصحيك ولما ارجع البيت هحكيلك ايه اللى مضايقنى.
تفهم انها لا تريد اخباره في الهاتف:
ماشى ياستى طب يالا سلام عشان تعرفى تسوقى العربيه .
هزت راسها:
ماشى سلام .
انهت المكالمه ووضعت الهاتف فى حقيبتها، واذا ببعض العمال فى الفيلم يتحدثون بضجر شديد وغضب قال احدهم:
حاجه تقرف تعبنا وكل ده عشان يراضى الست المؤلفه .
اكمل غيره:
هى مالها دى بس متقعد فى بيتها ولا محلها وتسكت هى هتقرفنا على ايه .
سيده منهم:
بس بصراحه متضايقه عشان بيضحكو عليها وهى ست طيبه جدا .
احدهم :
بقولك ايه احنا ملناش دعوه خلينا فى اكل عيشنا هما كبار وحرين مع بعض .
اخرى :
اه يالا عشان عندنا شغل تانى بكره .
اكملت موضحه:
- لاء وبكره تصوير بجد وبيبقا هدة حيل وبهدله .
كانت هيام تقف فى احد الاركان ولم يروها تعجبت وزادت الشكوك داخلها، فقد اشتمت رائحة الخداع تملاء المكان، خرجت ركبت سيارتها وذهبت الى محلها، دخلت تحدثت الى مسؤل عن النقود سألته عن بعض الاشياء، وجلست على مكتبها وفتحت حاسبها وجلست شارده، اتت احدى العاملات اليها قائله:
مدام هيام فى ثلاث زباين اتصلو طلبو مواعيد للحجز .
انتبهت هيام لوجودها ونظرت اليها:
طب حددتو لهم معاد؟
اجابتها:
ايوه يامدام هيجو ورى بعض، فرق بين كل واحد منهم ساعه، معاد اول واحد منهم بعد ساعتين .
اخذت نفس وزفرته وهزت رأسها:
تمام روحى انت هخلص شوية حاجات وادخل المعمل.
عادت الى شرودها مره اخرى حتى رن الحاسب، اتها اتصال من حنان ابتسمت واجابتها:
حبيبى يا حنون .
ظهرت صورة حنان على الشاشه وابتسمت:
قلبى يا ناس وحشتينى جدا كده متكلمنيش من امبارح .
تنهددت:
معلش ياقلبى بس روحت متاخره، ومصطفى رجع من الجيش، واخواتى كلهم اتجمعو، ومطلعوش الا متاخر، وعارفه كمان انك مشغوله الايام دى فمرضتش ارن متأخر عليكِ .
مازحتها:
ماشى نعديهالك المره دى، انما قوليلى شكلك كده فى حاجه شغلاكى ايه مالك؟
نفخت وعقلها شارد بما حدث:
كنت فى الاستديو وسمعت كلام من العمال زاد الشكوك اللى جوايا اكتر.
رات بعينها الكثير مردده:
طب احكيلى ايه اللى حصل ونفكر مع بعض .
قصت عليها هيام كل ماحدث ونظرت اليها تنتظر ردها، تسرب الشك الى قلب حنان وشمت رائحة الغدر فكرت متمتمه:
واضح كده ان الموضوع وراه حاجه، اسمعى طُبى عليهم بكره فى الاستديو، وكل حاجه هتبان .
امسكت ذقنها بيدها ورفعت حاجبيها:
تصدقى فكره، عندك حق هو ده اللى هعمله، حبيبى انت ياقمر، قوليلى اخبار المطعم ايه هتعملو الافتتاح امتى؟
ابتسمت:
بعد يومين بامر الله، طارق اخد اجازه انهارده، وراح هو يحضر التجهيزات مع كيم .
ارتسمت الفرحة على وجهها:
اسمعى تصورى الحفله من اولها لاخرها مفهوم، صحيح مش هقدر احضر معاكى بس بردو هبقا جنبك .
اتسعت ابتسامتها:
مين يا ماما ده انا هعملك بث مباشر وقتها عشان تبقى معنا فعلا .
ضحكت:
ماشى وانت كوليلى حقى فى التورته .
ضحكت هى الاخرى وهي تشير بيدها وتنفخ خدودها:
ماشى شكلك عايزه تخنينى،(سمعت صوت فتح الباب ) يظهر طارق جه اسيبك بقا سلام .
انهت معها وذهبت اليه نظر اليها:
متقلقيش كيم مش معايا .
تعجبت وتذكرت انها ترتدى حجابها فابتسمت:
مش قلقانه انا لبسه الطرحه عشان كنت بكلم هيام، خلصتو كل التجهيزات؟
هز راسه :
الحمد لله مفيش الا الحاجات اللى هتعملوها انتو بقا، الاكل والحلويات والمشروبات .
اخذت نفس وزفرته:
على خير ان شاء الله هدخل احضرلك الغدى.
اشار لها بيده:
مش جعان دلوقتى خليها كمان شويه .
ربتت على كتفه:
طب خلاص ادخل غير وارتاح، ونبقا ناكل قبل ما ننزل على المسجد .
متذكرا:
اوعى تنسى تعزمى كل البنات اللى بتحفظيهم قرأن فى المسجد .
ابتسمت :
ده انا عزمتهم من قبل ما نحدد معاد الافتتاح اصلا .
ضحك هو والاخر ودخل غير ملابسه، عادت هى الى الحاسب رنت على هيام مره اخرى لكنها لم تجيب، وارسلت اليها انها ستتحدث لها في المساء، فقد اتى اخوها مصطفى اليها المحل نظرت اليه:
ايه اللى جابك يا بنى كنت خليك فى البيت ترتاح .
ضحك:
هو انا تعبان فى ايه يعنى وبعدين المحل وحشنى، فى حاجه اسبشيال النهارده؟
مطتت شفتيها:
لاء مفيش بس هنبدأ بكره.
تحمس ولمعت عيناه:
خلاص يبقا هاجى معاكى بكره من بدرى.
تذكرت ما حدث في التصوير تنهدت واشتعلت عينها بالغضب متمتمه:
لاء بكره عندنا مشوار هنعمله الاول، وبعدين نيجى على المحل .
تعجب من الغضب الذي بحدقتيها:
مشوار ايه ده بالضبط؟!
اخذت نفس وزفرته:
هقولك بالليل، انما دلوقتى تعالى ندخل نشوف ايه الاخبار جوى، قبل مانبدأ مقابلة الزباين.
قطب جبينه وزمت شفتيه مرددا:
يالا اما نشوف ايه اخرة الالغاز دى.
ظل معها حتى المساء، فى اليوم التالى فى الصباح، ذهبا الاثنان معا الى الاستوديو، وجدتهم بالفعل موجودين ويقومون بالتصوير دون علمها، وقفا الاثنان لبعض الوقت ثم خرجا وهم غاضبان، ركبا السياره هدرت هيام:
انا مش هسكت يعنى اللى توقعته صحيح، بيصورو الفيلم بالطريقه اللى عايزنها عشان يحطونى قدام الامر الواقع تمام.
نظر اليها متسائلا:
ناويه على ايه؟
اخذت نفس وزفرته مهدأتة نفسها وبللت شفتيها:
هروح لمحامى يشوف ايه الاجرات لوقف التصوير فورا .
تردد للحظات وفكر:
اتصلى ب امجد الاول قوليله، وهو اللى يدلك على محامى شاطر، يعرف يخلصلك اليله دى .
اشارت بيدها :
صح عندك حق يالا على البيت اكلمه من هناك، عشان مش عايزه حد يعرف حاجه لحد ما الموضوع يتم .
عادا الى المنزل شغلت الحاسب الخاص بها، وطلبت امجد لحظات واجبها بنعاس:
هيمه حبيبة قلبى وحشانى.
ابتسمت ابتسامه هزيله مردفة:
ماشى ياعم هيمه هيمه، انت اللى وحشنى قوى مش ناوى تيجى بقا؟
ابتسم:
انت عارفه بقا الشغل هعمل ايه، انت اصلا صحتينى من النوم بس مقدرش اتاخر عليكى .
ضربت بيدها على رأسها متذكره:
معلش نسيت فرق التوقيت اسفه، بس كنت متضايقه جدا ومختش بالى .
عبس متمتما:
مين زعل حبيبة قلبى وانا اقطعه حتت .
اخذت نفس وزفرته وقصت عليه ما حدث ففكر:
مش عارف ليه حاسس ان جيجي لها يد فى الموضوع ده.
اتى مصطفى جلس الى جورها وكان يستمع الى حديثهم مؤكدا:
وانا كمان حاسس كده بس سيب ده دلوقتى وخلينا فى المهم .
اخذ امجد نفس،وزفره:
ماشى ياعم هكلم محامى، وتروحله انت وهيام، وهو هيقولك ايه الاجرأت اللى هتتعمل، وابقو كلمونى بالليل وطمنونى هستنا اتصلكم .
هز راسه بالموافقه:
حاضر هسيبك بقا تكمل نوم سلام .
انهى المكالمه وارسل لهم اسم المحامى ورقمه، وحدد لهم معه موعد فى نفس اليوم، نظرت هيام الى مصطفى متعجبه:
- ايه اللى مخليكو تقولوا ان جيجي لها دخل بالموضوع ؟
ابتسم :
انت نسيتى اللى حصل ماهى اكيد عايزه تنتقم منك انت وامجد .
ابتسمت وهزت رأسه متعجبه:
اهى دى اغرب حاجه حصلت معايا، واحده تقرب مني تاخدني سلم عشان توصل ل امجد وتعمل معاه شغل.
اكمل مصطفى:
اه فكانت سبب فى شهره كبيره لكى فى عالم الكتابه، وخلت كتير من دور النشر تجرى وراكى، لما اخدت روايه حولتها لفيلم حقق نجاح كبير وكسر الدنيا .
اكملت :
وده اللى خلا المخرج ده والمنتجين يجو يتحيالو عليا عشان ياخدو الروايه، ويعملوها فيلم وقبلو كل شروطى، فاجأه بعد ما كانو رافضين .
فكر مصطفى:
كل اللى هى عملته مفهوم، كانت متخيله انها لما تقرب منك هتكسب امجد وتعرف تخليه يدخل مشروعها، ولما مانفعش زقت عليكى الصحافه تطلع تشتم فيكى، وتقول ناكره الجميل وانها هى صاحبة الفضل عليكِ، ولولها كان زمانك كاتبه مغموره زى ما انت .
ضحكت غير مباليه:
ياعم ما تقول كبر دماغك دى عالم فاضيه، ولو ليها دخل فى ده عادى، ادينى هقلبو على دماغها سيبك منها ومن امثلها دى ناس فاضيه .
وفى المساء بعد ان عادا من عند المحامى، اتى اخوتهم عادل ومحمود، نظر اليه عادل:
عملتو ايه عند المحامى.
تنهدت هيام:
قال هيتخذ الاجرات القانونيه، ويوقف تصوير الفيلم خلال ايام، وهيلزمهم بدفع الشرط الجزائى .
اكمل مصطفى:
وقال ان امجد هيعمل اتصالات اتفق معاه عليها، هتخلص لنا الموضوع بسرعه، وطمنا على الاخر، بس اكد على هيام محدش يعرف اى حاجه لحد ما يجلهم امر الوقف .
محمود :
بس كده بقا متروحيش التصوير تانى .
هز مصطفى راسه رافضا:
لاء تروح عادى، المحامى قال مش عايزنهم يحسو بحاجه، لحد مايجلهم امر الايقاف، وهو يبعته فى يوم من الايام التانيه مش اللى هى بتروح فيها.
جز عادل على اسنانه رافضا:
بس ازى نسيبك تروحى هناك تانى لاء طبعا .
عبس مصطفى:
المحامى اكد انها لازم تروح .
فكرت:
خلاص هبلغهم انى عيانه، ومش هروح اى مكان حتى المحل، ومصطفى ياخد مكانى فى المحل، وهبقا معاهم هناك بالنت .
رفع عادل ابهامه بأعجاب :
فكره حلوه وبكده هما هيستغلوا الفرصه ويبقو على راحتهم .
ظلو معاً لبعض الوقت، صعد كل من اخوتها الى شقته، ودخلت هى الى غرفتها، فتحت حاسبها وارسلت رساله الى امجد، اخبرته بكل ما حدث، وارسلت رساله الى حنان لترى هل هى مستيقظه ام لا، فاتصلت بها حنان اجابتها: خوفت اتصل تكونى نايمه .
ابتسمت:
لاء طبعا انام قبل ما اطمن عليكى ازى يعنى، قوليلى عملتى ايه ؟
قصت عليها كل ماحدث وماقاله المحامى امسكت حنان ذقنها:
اعتقد كده احسن لان المخرج ده ممكن يتهور ويعمل مشاكل .
تنهدت هيام:
ربنا يستر المهم بقا انى هبقا فى البيت يوم الافتتاح، عشان احضره معاكى حتى لو على النت .
اتسعت ابتسامتها:
ربنا ما يحرمنى منك ابدا ياقلبى .
تحمست هيام:
ورينى بقا هتلبسى ايه يومها؟
فرحت وقامت وفتحت لها الخزينه واختارت معها ملابس، وظلتا تتحدثان لبعض الوقت، وفى يوم الافتتاح وقفت حنان تتابع اعداد الطعام اتى اليها طارق ونظر لها:
- ها ايه الاخبار كله تمام؟
ابتسمت بتوتر:
الحمد لله متقلقش كل الاصناف اللى اتفقنا عليها موجوده، والمشروبات كمان .
اخذ نفس وزفره:
طب الحمد لله اهدى كده، وجهزى التورته عشان خلاص كيم جيه، والناس بدأت تكتر وهنبدأ .
اتى كيم ونظر لهم ولمعت عيناه بالاعجاب من اطلاله حنان لكنه اخفها بسرعه كي لا يغضب طارق مردفا:
اسف على التاخير ولكن كنت امر على بعض اصدقائى اجلبهم معى .
ربت طارق على كتفه:
لا داعى للاعتذار بل وجب علينا شكرك .
نظر الى حنان ولم يستطع ان يمنع نفسه اكثر من الاتراء على جمالها مرددا:
كم انت رائعه اليوم ستكونين نجمة الافتتاح،( نظر الى طارق ) اقترح انها هى من تقص الشريط مارايك .
تضايق طارق من نظراته لها لكنه لم يبدى له الامر،وضع طارق يده على كتفها وكانه يحذره انه موجود معها وابتسم مرادفا:
وهل كان لديك اقتراح اخر .
ضحك كيم واشار لهم ليبدأو خرجوا معا، قصت حنان الشريط وفتحوا الباب ودخل الكثير من الزبائن، احضرت حنان الكعكه التى اعدتها بتوجيهات من هيام، وكانت رائعه الشكل والطعم، امتلاء المكان بالزبائن، والكل اعجب بيديكورات المحل فهو على التراز العربى، واعجب الكثير بالمشروبات التى اعدتها حنان بدلاً عن الكحوليات، وانتهى الاحتفال وذهب العمال ولم يبقا سوى طارق وحنان وكيم، دخلت هى تتفقد مابقى من الاطعمه، ووقف كيم وطارق ينتظرها، وقف كيم ينظر على حنان ويتذكر كيف كان لقاءهم الاول، اغمض عينه وبدأ يتذكر الامر كأنه يراه، كان هو وجون فى المطار فى انتظارهم، خرجا من باب المطار اسرع اليهم جون سلم على طارق ورحب به، واومأ برأسه تحيه لحنان، اقتربو من السياره اشار جون على كيم قائلا:
هذا صديقى كيم سيوان( اشار على طارق وحنان) وهذا طارق واخته حنان متأكد انكم ستكنون اصدقاء، فكيم شخص ودود جدا (اكمل فى عقله) لهذا احضرته معى لانسي همكم واتفرغ لمشروعى .
ابتسم طارق ومد يده ليسلم عليه:
بامر الله اشعر بذلك فوجهه باسم .
بادله كيم الابتسامه وسلم عليه:
وانا ايضا اشعر بالارتياح لكم واتمنى ان نكن اصدقاء .
هزت حنان رأسه مع ابتسامه خفيفه دون اى كلام وهى تضع يديها فى جيبها، كان يبدو عليها الخوف والتوتر رغم محاولاتها اخفاءه، اومأ كيم لها هو الاخر برأس تحية لها، ركبو جميعا السياره، اشار كيم لطارق على العديد من الاماكن وهم فى الطريق ليعرفهم بها، كان يراقب حنان ولا يفهم سبب صمتها، لاحظ معاملة طارق الجميله لها واهتمامه بها، ومحاولته ممازحتها والهمس لها بالكلام، وصلو الى المنزل فهو من طابق واحد تحوطه حديقه صغيره، وبه بعض النوافذ الزجاجيه، اعجب طارق وحنان به فرغم صغره الا ان شكله جميل، حمل كيم وطارق الحقائب ودخلو بها، اشار جون على الغرف:
هناك غرفتين مجهزتين بفرش كامل
(واشار على المكان الذى يقفون به ) وهذه الصاله والمطبخ مفتوح عليها، وبجواره حمام كبير، وهناك حمام اخر بجوار الغرف، يوجد عدد اثنين براد وضعت لكم بعض الطعام به، و ستجدو مستلزمات المطبخ كامله،
احضرت بعض العمال قامو بتنظيف المنزل لكم امس، اعرف ان ايجاره اعلى قليلا من الذى حددته الشركه، لكنى لم اجد شقه اخرى، اعلم ان هذا سيكن حملا عليك لكن ...
قاطعه طارق ممتنا:
لا مشكله الامر لايستحق العناء يكفى اهتمامك .
جون:
جيد سنذهب الان .
اقتربت حنان وهمست لطارق:
خليه يكتب العنوان فى ورقه عشان نعرف نخرج .
هز رأسه بالموافقه مبتسما لها بأعجاب بتذكيرها له، وطلب منه فكتبه اخذ الورقه واعطاه لها، تعجب كيم لما هى اخذته لكنه لم يهتم، ذهبا وتركاهم وبعد يومين وهو يتجول فى احد المولات راى حنان هناك، بحث عن طارق فلم يجده ففهم انها وحدها، اقترب منها قائلا ( بالانجليزيه ): انسه حنان ماذا تفعلين هنا .
تفاجأت واجابته بنفس اللغه:
سيد كيم اهلا بك اشترى بعض المواد الغذائيه .
تعجب:
لكن كيف جأتى وحدك؟
ابتسمت موضحه:
نسخت عدة نسخ من الورقه التى بها العنوان، وحملت بعض منهم معى كى استطع التجول .
ابتسم من ذكاؤها مردفا:
ماذا تريدين ان تشترى يمكننى مساعدتك؟
هزت رأسها رافضه:
شكرا لك استعمل خريطة جوجل واستعطت الوصل الى السوق .
نظر لها معجبا بذكأها فرغم انها فتاه فى بلد غريب الا انها تتعامل بثقه، هزت رأسها تحيه له واكملت التجول فى السوق، ظل يراقبها وهى تشترى، لاحظ انها لم تشترى اى لحوم
فاقترب منها:
هناك محل جزاره لو اردتى شراء اللحم .
تفاجأت بانه مازال موجود في المكان لكنها لم تعطي الامر اهتمام واجابت:
لن اشترى لحم من هنا، وجدت على النت مكان محل جزاره بسوق اخر يبيع لحم مذبوح على الطريقه الاسلاميه .
تعجب :
ولما ذلك؟
اوضحت:
ديننا يحرم ان نأكل اللحم الغير مذبوح على الطريقه الاسلاميه، وغير ذلك فإن العلم اثبت ان اللحوم الغير مذبوحه تضر بالجسد .
استنكر عابسا:
ماذا لم اسمع بذلك .
هزت رأسها متفهمه:
ابحث على جوجل وستجد ان ما اقوله صحيح استأذنك سأذهب .
وتركته دون ان تنتظر جوابه، لكن فضوله منعه من التوقف عن متابعتها، ظل خلفها خرجت من السوق واخذت سياره اجره وذهبت الى سوق اخر، دخل خلفها ورأها بالفعل تشترى اللحم من احد المحال، لفت انتباهه انها تتحدث بالكوريه بطلاقه، انهت الشراء ووقفت خارج السوق تنتظر سياره اجره، رن هاتفها فأجابت بسعاده: طروءه حبيبى .
طارق والقلق يأكل قلبه:
طمنينى عليكِ عملتى ايه، انا من الصبح وانا قلقان عليكى جدا عشان قولتى هتخرجى .
ابنسمت بتفاخر:
عيب عليك اختك جامده بردو، روحت المول اللى حكتلك عنه وجبت خضار ومكرونه ورز وكل حاجه، وروحت للجزار الحلال وجبت لحمه وفراخ وخلاص هروح اهو .
سعد طارق فهو يثق بها:
ياعينى ياعينى على البنات الجامده، كنت واثق انك شاطره جدا بس بردو طمنينى اول ما توصلى البيت تمام .
حنان بثقه:
تمام متقلقش معايا الورقه، واصلا حفظت العنوان متخفش عليا، مش احنا لفينا امبارح واول فى المنطقه سوى وعارفنا الطريق .
طارق موضحا:
مهما ان كان بخاف عليكى اعمل ايه اختى بقا وبحبك .
ابتسمت بخجل طفولى:
حبيبى القمر اخويا الجميل ربنا ما يحرمنى منك ابدا يارب .
انهت المكالمه وركبت السياره وعادت الى المنزل، كان كيم خلفها كل هذا الوقت، مر اسبوع وفى يوم العطله دعا طارق كيم وجون لتناول الطعام لديهم، ليشكرهم على مساعدتهم له، وبعد تناول الطعام قال كيم منبهرا:
لم اكن اتخيل ان الانسه حنان طاهيه ماهره هكذا لقد اعدت لنا مائده رائعه .
ابتسم طارق متفاخرا وهو ينظر اليها:
اختى حنان اشطر طاهيه ولها ايضا وصفاتها الخاصه التى تعدها لى دائما .
جون بسعاده:
نعم بالفعل ان طعامها رائع .
كيم متعجبا:
لكن متى تعلمت اللغه الكوريه انها تتحدثها بطلاقه .
ابتسم طارق:
انها محبه لتعلم اللغات وتجيد اكثر من لغه، وهى من علمتنى اللغه( تنبه انها لم تتحدث معهم فتعجب ونظر اليه مستنكرا) لكن اين رايتها تتحدث بالكوراليه؟
نظر اليها كيم نظره خاطفه ووجه كلامه لطارق:
رأيتها عندما كانت بالمول وحاولت مساعدتها لكنها رفضت .
هز طارق رأسه:
نعم تذكرت اخبرتنى يومها .
فكر كيم:
علمت من جون انك ستكن مشغول جدا الفتره القادمه فى الشركه .
تنهد طارق حزينا:
نعم سأساعده فى المشروع الذى يعمل عليه .
كيم وهو ينظر على حنان بحزن:
وماذا عن حنان ستظل وحدها طوال هذا الوقت؟
ابتسمت حنان:
لا مشكله الامر بسيط .
فكر كيم:
ما رأيكم ان انظم لكم نزهه كل اسبوع يوم العطله .
ابتسم جون بأعجاب:
هذا رائع كى لا تشعر بالممل فستبقى وحدها لوقت طويل .
نظر طارق الى حنان:
ما رأيك ؟
ابتسمت : ان كنت تريد ذلك فلن امانع .
فاقترب منها وهمس:
لو مش عايزه متتكسفيش.
فاومأت بالموافقه ضحك طارق :
اذا اتفقنا سيد كيم ساترك لك تحديد الاماكن ونحن سنعد الطعام .
تعجب كيم مستنكرا:
لماذا تتعب حنان يمكن ان نشترى طعام جاهز .
ابتسم طارق موضحا:
الامر اننا لا نأكل لحم لم يذبح على الطريقه الاسلاميه، ولا اعرف ان كان هنا مطاعم تعد طعام بهذا اللحم ام لا، وايضا طعام حنان لا يعلى عليه .
هز جون راسه:
فى هذا معك حق اذا اتفقنا .
طارق:
تمام هيا ساعدنى لادخال الاطباق الى المطبخ وسنجلس فى الحديقه لنشرب بعض الشاى .
انتظرت حنان حتى رفعو كل الاطباق وخرجو، واعدت لهم الشاى واخرجته لهم، وعادت الى الداخل، فى يوم العطله اخذهم كيم الى قريه للتزلج وكانت حنان سعيده جدا، امسك طارق يدها ولف بها فى المكان، جلسو للاستراحه وتناول الطعام نظر اليهم كيم:
من يراكم يظنكم عروسين جدد .
ضحك طارق غير مباليا:
فليظن كما يشاء انها اختى الحبيبه.
تعجب كيم :
كنت اسمع عن الاسلام وانكم تحبسون المرأه، وتعاملونها كجاريه وليس لها اى حقوق واشياء من هذا .
طارق نافيا:
انها شائعات قالها حاقدين على الاسلام .
جون :
لكن هناك بعض الرجال يعاملون المرأه بصوره سيئه رأيتهم فى بلادكم .
طارق ممتعضا:
ولو بحثت هنا فى بلدكم ستجد منهم ايضا .
اكد كيم على كلامه:
هذا صحيح القسوه ليس لها علاقه بالبلد ولا الدين .
ابتسم طارق:
هذا ما اردت قوله.
صبت لهم حنان بعض المشروبات اعجبتهم جدا، قال كيم :
حقا يا انسه حنان انت رائعه فى كل شيء .
هزت رأسها بأبتسامه وشكرته، وظلو معا لنهاية اليوم، ومر ثلاثة اشهر وكيم يخرجهم كل عطله دون تأخير، اما جون اتى معهم مره اخرى ولم يعد يأتى بعدها، واثناء ماهم فى نزه لاحظ كيم علي طارق الحزن رغم محاولته اخفاء الامر بالضحك والمزاح المسطنع، وكان يعلم سبب حزنه فربت على كتفه:
اسمع يا طارق لااريدك ان تغضب من جون، فهذا هو طبعه كل ما يهمه هى مصلحته فقط .
جز طارق على اسنانه:
لم اكن اريد ان تعلم حنان بالامر، فلا اريدها ان تقلق علي .
عبست قائله:
لا تقل هذا مره اخرى والا سأغضب منك ان لم اهتم بك بمن سأهتم اشرح لى الامر .
اخذ طارق نفس وزفره:
جون استغلنى اتى بى الى هنا لاجل مشروعه، والان الشركه تريد انهاء عقدى بعد ثلاثة اشهر من الان.
فكر كيم:
كيف ذلك الا يوجد شرط جزائى بالعقد؟
طارق وهو يجز على اسنانه:
لا وعندما سألت جون وقت كتابته قال ان هذا عقد اولى، وسيكون هناك عقد اخر بعد فتره .
هز كيم رأسه متفهما:
اه اراد استغلالك والان يريد التخلص منك، اسمع لا تهم ارسل لى ملفك وسابحث لك عن شركه اخرى، وان لم اجد سأجد لك عمل اخر .
فكر طارق انها فكره جيده فليس من المعقول ان يعد لنقطة الصفر مره اخرى فتنهد:
سارسلها لك ولكن ماذا عن الاقامه ستنتهى بعد عام .
كيم مطمان:
لا تقلق سأحل لك هذا الامر انت وحنان اصدقائى، ولن اتخلى عنكم فى وقت كهذا لا تقلق .
شعر طارق ببعض التحسن فهو يثق بكيم، ومرت الايام وقبل انتهاء عقد طارق بأيام قليله، استطاع ان يجد له عمل فى شركه اخرى براتب اعلى، فدعاه طارق لتناول الغداء لديهم ليشكره، بعد تناول الطعام جلس كيم مع طارق فى الحديقه نظر اليه:
اشعر ان حنان حزينه الا تعرف ما سبب ذلك ؟
تنهد طارق متالما لاجلها:
تشعر بالوحده فهى اغلب الوقت وحدها بالمنزل، رغم كل محاولتى للتخفيف عنها، ورغم انها تحاول ان تضحك وتبتسم امامى لكن اشعر بها وهذا يؤلمنى جدا .
فكر كيم :
مارأيك بأن تخرج للعمل؟
طارق :
فكرت فى ذلك لكن لا اريد لها ان تتعب، او يضايقها احد، وايضا لا اعرف ما العمل الذى يناسبها هنا؟
طرأت لكيم فكره:
مارأيك هى طاهيه ماهره لتفتح مطعم وسأشاركها به .
نظر اليه طارق وفكر :
لا اعرف ليس بالامر البسيط، لكن سأعرض عليها الامر .
تحمس كيم وهو يمنى نفسه ان تقبل:
اظنها ستوافق فهى تحب الطهى وتجيد اللغه الكوريه .
ابتسم طارق :
اخبرتك ستبقا هى من علمتها لى، بعد ان قررنا المجئ الى هنا اصرت ان اتعلم اللغه الكوريه وتُجيد ايضا عدة لغات اخرى .
ابتسم كيم وتنهد:
جيد بل رائع اعرض عليه الامر وانا سأكن معها فلا تقلق .
اشتد الصراع بداخل طارق فكيف له تركها مع كيم لوقت كبير بسبب العمل، فهو يثق به وبها لكنه يعلم ان هذا لا يصح، لكنه بين نارين إما ان يتركها للوحده تنهشها، او يقبل الفكره فتخير اخف الضررين، خاصة انه سيكن معها بقدر استطاعته، زمت شفتيه قائلا :
ساعرض عليها الامر، لكن لى شرط سأكن شريك معكم .
تعجب كيم:
لماذا؟
لم يرد طارق اخباره بالسبب الحقيق فشركته لهم ستجعله معهم في كل صغيره وكبيره، فاخبره بالسبب الذي قد يتفهمه:
حتى ان كان هناك خساره نتحملها معا، فالنقود التى لديها نقود ادخرتها لها لزوجها لايمكن ان اخطار بها كلها .
اشار كيم بأصبعه متعجبا :
اتقصد ان هذه النقود كانت معك منذ كنتم فى مصر؟!
هز طارق رأسه بالموافقه:
منذ وفاة والدى وانا ادخر لها نصيبها من معاشه لزواجها .
زادت دهشة كيم:
لماذا لم تفكر بأخذه وعمل مشروع به فى مصر بدلا من السفر الى هنا .
طارق رافضا:
حاولت معى حنان لكنى رفضت وغضبت منها .
كيم:
ولما ستأخذهم هذه المره؟
طارق موضحا:
انا ساخذ جزء بسيط منهم، وايضا لانى اريدها ان تخرج من حالة الحزن التى عليها، لا اتحمل رؤيتها تذبل هكذا، سادخل اخبرها واخذ رأيها .
ابتسم كيم وهز رأسه بالموافقه، تركه طارق ودخل اليها، اتسعت ابتسامته وهو يقول فى عقله:
اجمل صوره رأيتها للاخوه، كل منكم يحب الاخر، ويساعده حقا انتم اجمل شيء حصلت عليه .
فتح كيم عينه ابتسم وتنهد وهو ينظر لها واكمل في عقله:
مع الوقت اصبحت عاشق لهذه الفتاه، فهى رائعه حقا تشبه الملاك، سلبتنى قلبى وعقلى ولا اعرف الى اين يأخذنى هذا العشق .
و نظر الى طارق وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة واسعه:
كان يومً رائع .
بدله الابتسمه :
نعم والحمد لله بعنا كل الاطعمه التى اعدت .
اتت حنان:
عندنا من الخضروات ما يكفينا غدا، سأذهب الى المحال فى الصباح واحضر مجموعه جديده كى لا نتعطل .
ابتسم كيم وهو يسترق النظر اليها من حين لاخر واشار لهم:
جيد هيا بنا سأوصلكم بسيارتى .
هز طارق راسه شاكرا:
لا نريد تعطيلك سنأخذ سياره اجره .
كيم رافضا:
لن تجدو فى هذا الوقت المتاخر هيا ساوصلكم .
نظر طارق الى حنان فأشارت له ان الخيار لها، فهز رأسه بالموافقه وخرجو معا ركبوا السياره، واوصلهم كيم وعاد الى منزله، دخلت حنان غرفتها كانت مرهقه جدا، استلقت على سريره لترتاح قليلا، نظرت تجاه الحاسب وتذكرت انها لم ترسل الفيديوهات لهيام، فاقامت وارسلت كل الفيديوهات التى صورتها، فرنت عليها فاجابتها:
ايه صحيتك من النوم؟
ظهرت صورة هيام فى الحاسب:
لاء انا كنت مستنياكى اصلا فين البث اللى قولتى عليه؟
نظرت لها فى خجل وهى تمط شفتيها:
بصراحه معرفتش واكسفت اقول لطارق .
ضحكت:
خلاص عفينا عنك هشوف الفيديوهات اول ما تحمل.
سألتها:
قوليلى عملتى ايه فى الفيلم ؟
تنهدت:
خلاص الانذار هيوصل بكره المحامى قال كده وربنا يستر بقا.
رمقتها حنان بنظره مستنكره:
انت خايفه من ايه؟ انت صاحبة حق .
نفخت عابسه:
منا عارفه بس خايفه المخرج يعمل مشاكل .
فكرت:
سبيها على الله وهو اللى هيجبلك حقك .
ابتسمت:
ونعم بالله اسيبك بقا تنامى تصبحى على خير .
انهت هيام معها واغلقت الحاسب واستلقت على سريرها، وهى تفكر فى الامر حتى غلبها النوم، وفى اليوم التالى منذالصباح وقفت فى المطبخ تعد الحلوى، فهذه عادتها عندما تكن متوتره تعد الحلوى بكميات كبيره وبأشكال مبتكره، رن هاتفها فاجابت:
ايوه يا مصطفى فى حاجه حصلت ؟
غاضبا:
ايوه المخرج لسه ماشى من هنا، وقعد يزعق ويتخانق خلى بالك لحسن ده مجنون، لو جه ناحية البيت اطلبى البوليس وانا جاليك دلوقتى .
رافضه:
لاء خليك مش هيعمل حاجه، هو حب يخوفنى بس، وكده خلاص راحت عليه، عموما كبر دماغك، كلمت المحامى؟
خبط بيده على راسه متذكراً :
اخ نسيت حالا هكلمه واقوله على اللى حصل سلام .
انهت معه المكالمه وعادت الى الحلوى وهى شارده الذهن، رن هاتفها مره اخرى فاسرعت واجابت:
ايوه مصطفى طمنى المحامى قال ايه ؟
مصطفى وقد هدأ:
متقلقيش المحامى طمنى بس قالى كنت عملتله محضر عدم تعدى .
هزت راسها متفهمه:
الحمد لله طب خلاص هلبس واجيلك على المطعم بقا .
رافضا:
لاء خليكى المحامى قالى بلاش تنزلى النهارده، استنى لبكره يكون الموضوع هدي شويه .
هزت راسها:
تمام سلام .
انهت معه المكالمه وعادت الى المطبخ، اعدت الكثير من الحلوى، فى المساء تجمع اخوتها وجلسو معها نظر اليها عادل وهو يشير الى اطباق الحلوى المقتظه امامهم:
ايه بنتى القلق اللى انت فيه ده كل دى حلويات عملاها؟
اخذت نفس وزفرته:
كنت خايفه على مصطفى بس الحمد لله .
ضحك مصطفى:
ليه هو انا عيل صغير، لعلمك بقا انا عرفت انى كان ممكن اعمله مشكله كبيره، بس انا قولت الطيب احسن .
محمود مازحا:
ايوه يا واد ياجامد .
ابتسمت :
كنت مقلقه لحسن المخرج يتهف فى عقله ويأزيه .
مصطفى:
لاء متقلقيش منه المحامى طمنى وقالى ان القانون فى صفنا فمتخفيش .
هيام ضاجره:
طب الحمد لله بس بكره هرجع المحل، انا زهقت من القعده فى البيت .
فكر عادل مؤكدا:
ماشى بس تخلى بالك كويس، ولو قرب من المحل تبلغو البوليس فورا تمام .
هزت راسها بالموافقه دون كلام، وفى اليوم التالى ذهبت الى المحل وبقيت به طوال اليوم، بعد مرور يومين واثناء ماهى تقف فى المحل، دخل الممثل احمد السقا (فهو زبون المحل) واقترب منها:
مساء الخير .
نظرت اليه وابتسمت فهي معتاده على التعامل معهم:
اهلا استاذ احمد اتفضل .
ابتسم :
اهلا بيكى كنت عايز تورتايه حلوه كده هاخده هديه لصديق .
تعجبت :
طب متصلتش ليه واحنا بعتنها لحضرتك .
تنحنح متهربا:
انا كنت معدى فقولت اخدها معايا.
شعرت ان هناك ما يدمره لكنها لم تبالي:
تمام شوف الشكل اللى يعجبك ونلفهالك؟
وقبل ان يتحدث دخل احمد عز هو الاخر القى التحيه ونظر لها:
كنت معدى قولت اسلم وافهم ايه موضوع الخناقه اللى حصلت دى .
اتسعت ابتسامتها فقد فهمت سر زيارتهم معا: اكيد حضرتك قرأت المجلات، وتقريبا الموضوع منتهى .
عبس السقا:
قرات انا كمان بس مش فاهم ازى ولا ايه اللى حصل .
اكمل عز ممتعضا:
وازى تخربى بيت المنتج بالشكل ده؟
اخذت نفس وزفرته مع ابتسامتها التى لم تفارق وجهها:
بص حضرتك هو اللى عمل كده فى نفسه انا مظلمتوش .
السقا متعجبا برفض:
يعنى تتدخلى. فى شغله وتقولى هو اللى غلطان ده كلام؟
عز عابسا:
هو طبعا انت كاتبة الروايه والسنريو، بس ده ميدكيش الحق تتشرطى عليه وتتحكمى فيه .
دخل امير كراره وقف الى جوارهم ونظر لها عابسا:
بصراحه انا جاى زعلان جدا المخرج كلمنى وشكالى، وطلب منى اتوسطله عندك، لانه عارف انى من اول زباين محلك وليا معزه خاصه عندك .
تنحنحت قائله مع احتفاظها بالابتسامه:
اكيد طبعا سواء حضرتك او استاذ احمد السقا او استاذ احمد عز، انتو من افضل زباين المحل هنا وليكم مكانه خاصه جدا، ده مفهوش كلام بس انا راضيه حكمك هحكى اللى حصل واللى تحكمو بيه همشيه.
نظر الثلاثه لها بتعجب فهى تتحدث بهدوء وثقه تامه، نظرت الى امير موجه الكلام له:
استاذ امير من شهر تقريبا حضرتك طلبت منى تورتايه اسبشيال وبشكل معين حصل؟
تعجب من سؤاله ولكنه اجاب:
ايوه حصل ووصلت فى المعاد بالشكل اللى طلبته كمان .
نظرت اليه وأكملت:
طب ايه كان يحصل لو فتحتها لقيتها مش اسبشيال، وتورتايه اقل من العاديه كمان .
نظر اليه متحديا متعاليا:
كنت هاجى اطربق المحل على دماغك، وهعمل فضيحه فى كل الجرايد ومش هخلى حد يشترى منك تانى .
اتسعت ابتسامتها فقد وصلت الى مبتغها:
يعنى ده حكمك على المنتج اللى جاى تدافع عنه، وهو ده بالظبط اللى انا عملته .
نظر اليها الثلاثه متفاجأين من ردها وذكأها، فكر امير وقد هدات حدته في الكلام:
تقصدى تقولى انه خدعك وضحك عليكى .
نظرت اليه ورفعت رأسها شامخه:
بالاوضح كان عايز يضحك عليا بس معرفش، ربنا كشفه ليا .
وقصت عليهم كل ما حدث وكيف كشفت خدعته، غضب السقا هاتفا:
ايه الكلام الفاضى ده يعنى هو اتفق معاكى وبعدين غير كلامه.
اكمل امير وهو يجز على اسنانه:
امال جاى يعيط ليه دلوقتى ماهو كده هو اللى غلطان .
اكمل عز:
لاء ويطلعنا غلطانين كمان.
نظرت الى السقا:
استاذ احمد حضرتك كنت بطل فى فيلم ممن انتقم، اللى انا كتبته طول فترة التصوير انا تدخلت فى اى حاجه؟
هز راسه رافضا:
بالعكس مجتيش الا فى مشهد واحد، حتى محضرتيش حفلة نهاية التصوير .
اكملت بثقه وثبات:
بالظبط لانى اتفقت على كده، لكن هما لما جم يمضو العقد، انا قولت شروطى وهما وافقو يبقا يلتزمو، لكن يخدعونى ده مش اسلوب ولا ينفع انى اعديه( نظرت الى امير) مش كده ولا ايه؟
ابتسم امير وهز رأسه:
اكيد مدام وافق ومضى على العقد يبقا خلاص ملزم بيه، عموما انا مكنتش اعرف واتكلمت من عشمى مش اكتر .
اومأت برأسها مع ابتسامتها الواثقه:
استاذ امير ملوش لزوم الكلام ده هنا محلك ومكانك، وانا مش زعلانه بالعكس انا متأكده، انا لو معرفتش اخد حقى بقا عندى اللى يجبهولى .
ضحك الثلاثه ونظر كل منهم الى اخر، فقد انهت الامر لصالحها بذكاء شديد، اشارت بيدها الى احد العاملات احضرت ثلاث اطباق وضعت امام كل منهم طبق، نظرت اليهم قائله:
مادمتو شرفتونا بقا يبقا تدوقو الحلويات الجديده، وتختارو لها اسم كمان .
جلس الثلاثه وتذوق كلمنهم الحلوى واعجبتهم جدا، اخذ كلمنهم منها كميه له، وخرجو وكل منهم ينظر للاخر وكأنه لا يجد ماذا يقول، وقفت تنظر وهى سعيده وتشعر بالانتصار، جلست امام حاسبها وطلبت حنان لحظات واحابتها:
قلبى يا ناس القمر بنفسه بيكلمنى .
ضحكت:
ماشى يا بكاشه وحشانى بقالى يومين مش عارفه اكلمك .
ابتسمت:
معلش مكنش فى نت فى المطعم ولسه موصله النهارده عشان اعرف اكلمك براحتى .
واذا باحد عمال المطعم ياتى اليها هاتفا:
انسه حنان الحقى بنا بسرعه هناك زبون يصرخ ويدمر المكان لا يعجبه الطعام .
عبست وانهت المكالمه معها، فزعت هيام وظلت تنادى عليها لكنها لم تسمعها فقد اغلقت الهاتف، واذا بصوت يقول :
السلام عليكم .
نظرت له هيام بصدمه وقالت : .....
