رواية حكاية فارس وامل الفصل الخامس 5 بقلم ملك ابراهيم


 رواية حكاية فارس وامل الفصل الخامس 

أمل قفلت الباب وهي بتبص حواليها وبتاخد نفسها بسرعة، الغرفة جميلة جدا وواسعة وسريرها كبير وريحتها حلوة، في اللحظة دي كأنها فاقت من الصدمة وشهقت بذهول وحطت إيديها على بوقها وقالت بصوت عالي لنفسها وهي مش مصدقة: “هو انا بقيت مرات فارس الحريري بجد؟؟”

حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم. 

الكام ساعة اللي كانوا باقيين من الليل كانوا أطول ساعات على أمل في بيت فارس، معرفتش تنام ولا تغمض عينيها لحظة، كانت قاعدة على طرف السرير وضامة نفسها ب ايديها وكأنها كانت في غيبوبة وفاقت فجأة، بتسترجع كل اللي حصل في الليلة دي ومش مصدقة، من موت أمها لطرد صاحبة البيت ليها لهجوم عباس عليها لجوازها من فارس ، حست انها اتجوزت فارس بطريقة مهينة جدا وقلبها موجوع.

 

مع طلوع النهار كانت لسه قاعدة على السرير وبتبص قدامها وعينيها حمرا من العياط وبتفكر في حل وفي طريقة تعيش بيها حياتها الجديدة، جواها زعل وخذلان كبير من أهل المنطقة اللي كانت فاكرة انهم زي أهلها وطلعوا أول ناس باعوها.

 

بتفكر هتعيش فين وازاي، وهي لازم تكمل دراستها ومحتاجة جدا شغلها في شركة فارس عشان تقدر تأجر شقة في مكان تاني وتعيش فيها لوحدها بكرامتها.

 

قامت جهزت ولبست هدومها البسيطة عشان تروح الشركة، مش عايزة تاخد إجازات تاني وعايزة تشغل نفسها بأي حاجة.

 

بس كانت محروجة تخرج من الغرفة كده واللي في البيت ميعرفوش هي جت إمتى وازاي، قلبها بيدق وخايفة حد يشوفها.

 

اتصلت على دنيا اللي كانت صاحية في الغرفة اللي جنبها وبتجهز عشان تنزل الجامعة.

 

دنيا ردت عليها بسرعة وصوتها مليان لهفة وقالت: “أمل حبيبتي عاملة إيه؟”

 

ردت أمل بتوتر وصوتها واطي: “الحمدلله يا دنيا.. انتي فين؟”

 

ردت دنيا بدهشة وهي بتحط الروج وقالت: “انا بلبس عشان انزل الجامعة.. فرحيني وقوليلي ان انتي ناوية ترجعي الجامعة من النهاردة.”

 

اتكلمت أمل بحزن وصوتها بيتقطع وقالت: “دنيا.. ممكن تدخلي الأوضة اللي جنب أوضتك في البيت عندكم.”

 

دنيا استغربت وسألتها وهي مش فاهمة وقالت: “الأوضة اللي جنب أوضتي ازاي مش فاهمة؟ في ايه يا أمل؟”


ردت أمل بتوتر وقلبها بيدق وقالت: “انا حصلت لي مشكلة إمبارح بالليل يا دنيا.. وفارس أخوكي جابني البيت عندكم في الأوضة اللي جنب أوضتك.”

 

دنيا كانت مش مصدقة وشهقت واتحركت والتليفون على ودنها وخرجت من أوضتها بسرعة وهي بتقول لأمل بلهفة: “انتي بتتكلمي بجد يا أمل؟”

 

ووقفت قدام باب الغرفة وخبطت عليها بقلب بيدق.

 

أمل فتحت لها الباب بسرعة وإيديها بتترعش.

 

دنيا أول لما شافتها قدامها شهقت بصدمة ودهشة وعينيها وسعت.

 

أمل دخلتها الأوضة بسرعة وقفلت الباب وراها.

 

دنيا قالت بصدمة: “أمل.. انتي جيتي ازاي هنا وامتى؟ “

 

أمل قالت لها بتوتر: “انا هحكيلك كل حاجة.”

 

وقعدوا على السرير وحكت لها كل اللي حصل وموضوع الجواز اللي هي لسه مش فاهمة ازاي ده حصل ودموعها نازلة وهي بتحكي، دنيا كانت فرحانة ومصدومة في نفس الوقت وقلبها بيدق، مش مصدقة ان أمل بقت مرات أخوها فارس بجد وعينيها بتلمع.

 

سمعوا صوت خبط على الباب.

 

أمل بصت لدنيا بخوف ووشها اتخطف وقالت لها: “مين اللي بيخبط.”

 

دنيا ابتسمت لها بطمأنينة وقامت فتحت وهي متحمسة.

 

لقت فارس أخوها واقف ولابس بدلته ورايح الشركة.

 

دنيا ابتسمت وقالت له بفرحة: “مبروك يا عريس.”

 

فارس اتفاجئ لما شاف دنيا جوه الأوضة وبص لأمل اللي كانت واقفة ورا أخته وآثار العياط على وشها وعينيها وارمة.

 

دنيا اتكلمت بحماس وعينيها بتلمع وقالت: “انا النهاردة أسعد إنسانة في الدنيا.. مش مصدقة ان أمل بقت مراتك يا فارس.”

 

أمل قربت منها بسرعة وقالت بتوتر وخوف: “لا يا دنيا من فضلك.. انا مش عايزة حد يعرف بالموضوع ده.”

 

وبصت لفارس وعينيها مليانة دموع وقالت بوجع: “انا فكرت كويس.. اللي حصل ده كان غلط.. والجوازة دي مكانش لازم تحصل أبدا.. انا هدور على شقة كويسة أعيش فيها وهنطلق وكأن مفيش حاجة حصلت.. كل اللي حصل في ليلة إمبارح ده كان غلط.. وأسفة لأني ورطتك معايا.”

 

فارس ردد الكلمة بدهشة ووجع باين في عينيه وقال: “ورطتيني!! تمام يا أمل.. اللي يريحك انا هعمله.”

 

وبص لها من فوق لتحت وقال بنبرة مضايقة: “بس انتي لابسة كده ورايحة فين؟”
 

ردت أمل بتوتر وهي بتبص في الأرض وقالت: “هروح الشركة.. انا عايزة أشتغل أكتر الفترة الجاية.”

 

فارس اتكلم بنبرة حادة وعينيه بتطلع نار من الغيرة والخوف عليها وقال: “طب ياريت بعد كده قبل ما تلبسي وتجهزي تعرفيني انتي هتروحي فين.”

 

وبص لدنيا وقال لها بنبرة قوية: “انتي عندك جامعة النهاردة؟”

 

ردت دنيا بتوتر من نبرته وقالت: “اه.”

 

اتكلم فارس بنبرة قوية وأمر وقال: “خلي السواق يوصلها الشركة في طريقك للجامعة.”

 

واتحرك من قدامهم ونزل على السلم.

 

أمل اتوترت من عصبيته وغضبه وحست ان قلبها بيدق من الخوف ومش فاهمة هو زعلان ليه.

 

دنيا بصت لأمل وعينيها مليانة حب ليها وقالت لها بحنية: “انتي رافضة جوازكم ليه يا أمل.. انتوا بتحبوا بعض.”

 

أمل ردت بحزن وصوتها مبحوح من كتر العياط وقالت: “عشان الطريقة اللي اتجوزنا بيها كانت غلط يا دنيا.”

 

دنيا حست ان أمل أعصابها تعبانة وكرامتها مكسورة ووشها دبلان، قربت منها وحضنتها وقالت لها بطيبة: “خلاص يا أمل اهدي واللي انتي عايزاه هيحصل.”

 

اتكلمت أمل بحزن وعينيها في الأرض وقالت بصوت واطي ومكسور: “انا مش عايزة اي حد يعرف ان انا مرات فارس.”

 

دنيا ضحكت ضحكة خفيفة عشان تهون عليها وقالت بمشاكسة: “حلو اوي منك كلمة مرات فارس.”

 

أمل اتكسفت ووشها احمر مرة واحدة وقالت وهي بتبص بعيد: “اوعديني يا دنيا.”

 

دنيا عشان تريحها وتبطل توترها قالت لها وهي بتهز راسها: “حاضر أوعدك.. خلينا ننزل بقى عشان منتأخرش.. وانا هنقلك المحاضرات متقلقيش مش هيفوتك حاجة.”

 

خرجوا من الغرفة ونزلوا مع بعض على السلم وقلب أمل بيدق من التوتر، درية كانت قاعدة بتفطر هي وبنتها نهى على السفرة الطويلة وريحتها قهوة وفطار فاخر.

 

نهى أول لما شافت أمل نازلة مع دنيا من فوق شهقت بصدمة وعينيها وسعت وقالت بصوت عالي ومصدوم: “إيه اللي جاب دي هنا!!”

 

درية بصت لأمل من فوق لتحت بنظرة استحقار وسألت بنتها ببرود: “مين دي؟”

 

ردت نهى وهي بتبص لأمل بقرف وقالت: “دي البنت بتاعة الشركة اللي حكيتلك عليها.”

 
دنيا بتقرب منهم وهي ماسكة إيد أمل عشان تطمنها وتقدملهم أمل وقالت بابتسامة متوترة: “صباح الخير يا عمتو.. صباح الخير يا نهى.”

 

أمل أول لما شافت نهى استغربت وافتكرت انها خطيبة فارس زي ما السكرتيرة قالت لها وقلبها اتقبض واتوترت ووشها جاب ألوان، ودرية بتسأل دنيا بحدة وصوتها عالي وقالت: “مين دي يا دنيا.”

 

دنيا بصت لأمل، وأمل حركت عينيها بسرعة بمعنى انتي وعدتيني مش هتقولي لحد ودموعها محبوسة.

 

دنيا بلعت ريقها وقالت لعمتها وهي بتحاول تداري: “أمل صاحبتي.. هتقعد معايا هنا كام يوم.”

 

نهى قالت بعجرفة وهي بتبص لأمل بقرف من فوق لتحت وقالت: “وهو اي واحدة كده تجيبيها من الشارع وتعيش معانا هنا.”

 

أمل مستغربتش من كلام نهى وقلبها وجعها، وهو ده بالظبط اللي هي كانت حاسة بيه جواها انها قليلة ومش من مستواهم.

 

دنيا اتعصبت ووشها احمر وكانت هتقولها ان أمل تبقى مرات فارس وخلاص بس أمل مسكت إيديها ومنعتها بنظرة رجاء، دنيا قالت لعمتها بنبرة قوية وهي بتدافع عنها وقالت: “عموما يا عمتو.. فارس هو صاحب البيت ده.. وهو عارف ان أمل هتقعد معانا هنا.”

 

وخرجت دنيا هي وأمل بسرعة من الفيلا وقلب أمل بيدق من الإهانة.

 

درية بصت لبنتها أول لما خرجوا وعينيها بتلمع بالخبث وقالت لها بصوت واطي: “كان عندك حق يا نهى.. البنت دي شكلها مش سهلة.. وبما انها وصلت لحد هنا.. تبقى قاصدة توقع فارس.”

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

في العربية عند أمل ودنيا والسواق سايق بيهم في طريق زحمة، دنيا قالت لأمل بضيق وغيظ من اللي حصل جوه: “عجبك كده.. كان المفروض أقولهم انك مرات فارس مش مجرد ضيفة عادية.. كانوا هيلتزموا حدودهم معاكي صدقيني.”

 

أمل بصت لدنيا بحزن وعينيها لسه وارمة وقالت لها بصوت واطي: “هو انتي ليه خبيتي عليا ان فارس خاطب؟”

 

ردت دنيا بدهشة وعينيها وسعت وقالت: “خاطب مين؟ فارس عمره ما خطب! قصدك يعني على الإشاعات اللي بتطلع عليه؟”

 

ردت أمل وهي بتهرب بعينيها وقالت: “لا.. قصدي على البنت اللي شوفتها عندكم دلوقتي.. هي بتكون بنت عمتك صح؟ وكمان خطيبة فارس.”


ردت دنيا وهي بتضحك بسخرية وقالت: “نهى بنت عمتو بس.. لكن مش خطيبة فارس ولا فارس عمره فكر فيها أصلا.. وخلي بالك بقى عشان هي عينيها عليه.”

 

أمل بصت لها بدهشة وقلبها دق مرة واحدة، وافتكرت لما السكرتيرة قالت لها انها خطيبة فارس، سكتت وهي بتفكر في كل اللي بيحصل حواليها وحاسة ان في حاجة مقصودة من السكرتيرة ونهي عشان يقنعوها انها خطيبة فارس.

 

السواق وصلها قدام الشركة ونزلت بسرعة وهي شايلة شنطتها وقلبها بيدق، ودنيا كملت الطريق للجامعة وهي بتودعها بعينيها.

حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم. 

دخلت أمل الشركة بخطوات متوترة.

 

لقت السكرتيرة قربت منها وهي بتتحرك بسرعة ووشها مقلوب وقالت لها بحدة: “اتأخرتي ليه؟ في اجتماع دلوقتي وفارس بيه شايط على الآخر وجاي مش طايق نفسه.. هاتي الملفات دي بسرعة وتعالي ورايا.”

 

أمل خدت الملفات من على المكتب بإيديها اللي بتترعش ودخلت وراها بسرعة وقلبها بيدق.

 

كان فارس بيترأس طاولة الاجتماعات وحواليه مهندسين وموظفين الشركة، كان بيزعق وصوته عالي وعروق وشه باينة عشان في مشاريع متأخرة وعينيه بتطلع نار.

 

أمل دخلت وحطت الملفات قدامه بهدوء ووقفت جنب السكرتيرة وهي موطية راسها ومش قادرة تبص له.

 

فارس جاتله مكالمة مهمة وقام يرد على التليفون وخرج خطوتين بعيد عن الطاولة.

 

أمل سمعت الموظفين وهما بيتهامسوا قدامها .

 

واحدة منهم قالت بصوت واطي وهي بتبص على فارس: “هو الباشمهندس جاي متعصب ليه النهاردة؟”

 

ردت واحدة عليها وهي بتضحك بدلع وقالت: “حتى وهو متعصب زي القمر.”

 

أمل فتحت عينيها بصدمة لما سمعتهم وقلبها اتقبض وحست بغيرة بتاكل فيها غصب عنها ومش فاهمة بتغير ليه.

 

فارس رجع وقعد مكانه وعينه جت في عين أمل ثانية واحدة وقلبه اتهز، وقال لهم بصوت قوي وهو بيحاول يرجع لشغله: “خلونا نكمل الاجتماع.”

 

السكرتيرة وهي واقفة جنب أمل جالها مكالمة من قسم الاستقبال تحت وبلغوها ان في واحدة عايزة تقابل مستر فارس ضروري واسمها رفيف.

 

السكرتيرة قالت بهدوء وهي بتبص لفارس: “مستر فارس.. في آنسة تحت اسمها رفيف.. وعايزة تقابل حضرتك ضروري.”


فارس عقد حواجبه بدهشة وهو بيحاول يفتكر وملامحه متغيرة وقال: “مين رفيف؟”

 

ردت أمل بغيظ وغيرة واضحة وصوتها طالع حاد غصب عنها وقالت: “اللي كانت في الاجتماع مع حضرتك برا الشركة.”

 

فارس كان هيضحك على غيرتها الواضحة اللي باينة في عينيها اللي بتطلع نار، وقال ببرود وهو بيحاول يكتم ضحكته: “والله.. هي كان اسمها رفيف؟”

 

وبص للسكرتيرة وقال لها بثقة: “خليها تتفضل.”

 

وبص للموظفين اللي قاعدين وقال لهم بنبرة عملية: “اشتغلوا على المشروع وهيكون في اجتماع بكره تبلغوني وصلتوا لإيه.. تقدروا تتفضلوا.”

 

الموظفين قاموا وخرجوا واحد ورا التاني.

 

وأمل كانت هتخرج وراهم بسرعة وهي حاسة انها مخنوقة، بس فارس وقفها بنظرة وقال بحدة خفيفة: “استني انتي يا آنسة أمل.”

 

أمل وقفت مكانها واتوترت وقلبها بيدق بسرعة.

 

فارس قال وهو بيبص على ملف قدامه ومش راضي يبص لها عشان ميضعفش وقال: “اتفضلي اقعدي.. هتحضري الاجتماع ده.”

 

أمل فضلت واقفة مكانها وهي بتبص له بغيظ ومش عايزة تقعد.

 

ثواني قليلة والباب اتفتح ودخلت السكرتيرة ومعاها رفيف.

 

رفيف كانت لابسة فستان ضيق وشيك عليها جدا وبيبرز جمالها، وريحة برفانها غرقت المكان كله أول ما دخلت.

 

فارس قام وقف ورحب بيها بابتسامة مجاملة.

 

رفيف كانت فرحانة ومبسوطة خصوصا لما عرفت ان كان عنده اجتماع وخلصه بسرعة عشان يقابلها وعينيها بتلمع.

 

بصت لأمل بطرف عينيها وقالت لها بدلال وهي بتفتكرها: “إحنا اتقابلنا قبل كده صح؟”

 

أمل هزت راسها وهي بتبص لها بغيظ وقلبها بيغلي وقالت: “اه.”

 

فارس طلب منها تقعد بذوق وطلب من السكرتيرة تبعت عامل البوفيه عشان يشوف رفيف تشرب ايه، وبص لأمل بطرف عينيه وقال لها بحدة خفيفة: “اتفضلي اقعدي.”

 

أمل سحبت الكرسي وقعدت وهي متغاظة وإيديها ماسكة في بعضها.

 

رفيف بدأت كلامها بدلال وهي بتبص لفارس بعيون مليانة إعجاب وقالت: “انا كلمتك كتير إمبارح عشان اخد ميعاد بس انت مردتش؟ شكلك كنت مشغول إمبارح صح؟”

 

رد فارس ببرود وهو ساند ضهره على الكرسي وقال: “اه إمبارح فعلا كنت مشغول جدا.”

 

اتكلمت برقة وهي بتميل عليه وقالت: “وياترى كنت مشغول في ايه؟”

 

رد فارس ببرود وبص لأمل بقصد وقال: “كنت بتجوز.”

 

أمل شهقت بصدمة وعينيها وسعت وقلبها وقع في رجليها.

 

رفيف قالت بتوتر ووشها اتغير وقالت: “أكيد بتهزر.. صح؟”

 

رد فارس بابتسامة باردة وهو باصص لرفيف وقال: “صح.. خلينا في الشغل.. كنتي عايزاني في شغل ضروري ايه هو؟”

 

رفيف بصت لأمل بطرف عينيها بنظرة غيرة وقالت بدلال وهي بتحاول تخرجها من الأوضة: “هو ممكن الاجتماع ده نكون لوحدنا؟”

 

أمل بصت لهم بصدمة وقلبها اتقبض وحست انها جريئة زيادة عن اللزوم.

 

فارس بص لها ببرود وقال وهو بيقطع عليها طريقتها: “انا للأسف عندي اجتماع دلوقتي وأجلته عشان أعرف إيه الموضوع المهم.. تقدري تتكلمي براحتك.”

 

رفيف بصت له وقالت بإغراء وهي بتبص له في عينيه وقالت: “طب إيه رأيك أعزمك على العشا النهاردة عشان نعرف نتكلم براحتنا.”

 

أمل وقفت بغضب مرة واحدة والكرسي اتحرك وراها ووشها احمر من الغيرة وقالت بصوت عالي: “لأ مش هينفع.”

 

رفيف بصت لها بدهشة ورفعت حواجبها ومش فاهمة مين دي، وفارس ابتسم غصب عنه من غير ما يحس وسألها وهو مستمتع بغيرتها وقال: “مش هينفع ليه؟”

 

أمل اتوترت وبلعت ريقها وقلبها بيدق وقالت بسرعة وهي بتحاول تلاقي حجة: “حضرتك عندك اجتماع مهم النهاردة ومش هينفع يتأجل.”

 

فارس بص لها وهز راسه وهو بيكتم ضحكته وقال بجدية مصطنعة: “اه فعلا انا كنت ناسي.”

 

اتكلمت أمل بضيق وهي بتبص لرفيف بغيظ وقالت: “وفي اجتماع عند حضرتك دلوقتي.”

 

رفيف بصت لأمل بغيظ وحست انها بتبوظ عليها كل حاجة وقامت وقفت وهي متضايقة وقالت ببرود: “تمام انا مش هعطلك أكتر من كده.. هكلمك ونحدد ميعاد.”

 

سلمت عليه وخرجت وهي بتبرطم وريحتها لسه مالية المكان.

 

فارس بص لأمل وعينيه بتلمع من الفرحة بغيرتها وقال وهو بيقرب منها: “اجتماع إيه اللي عندي النهاردة؟”

 

أمل اتوترت ووشها أحمر ومش عارفة ترد وقالت بسرعة وهي بتهرب بعينيها: “انا عندي شغل ولازم أخلصه عن إذنك.”

 

فارس قال بصوت قوي ونبرة آمرة: “استني.. انا مش عايزك تضيعي محاضرات عليكي تاني.. روحي جامعتك وتعالي الشركة زي ما كنتي بتعملي الأول.. انا هعرف السواق بتاع دنيا يوصلك معاها الجامعة ويجيبك الشركة.”

 

أمل هزت راسها بتوتر وخرجت بسرعة وهي حاسة انها اتكشفت.

 

فارس اتنهد وهو بيبص قدامه وقلبه بيدق وهمس لنفسه وهو مبتسم غصب عنه وقال: “وبعدين معاكي يا أمل.. شكلك هتتعبيني معاكي.”… 


تعليقات