رواية حكاية فارس وامل الفصل السادس 6 بقلم ملك ابراهيم


 رواية حكاية فارس وامل الفصل السادس 

 فارس قالها:” روحي جامعتك وتعالي الشركة زي ما كنتي بتعملي الأول.. انا هعرف السواق بتاع دنيا يوصلك معاها الجامعة ويجيبك الشركة.”

 

أمل هزت راسها بتوتر وخرجت بسرعة وهي حاسة انها اتكشفت.

 

فارس اتنهد وهو بيبص قدامه وقلبه بيدق وهمس لنفسه وهو مبتسم غصب عنه وقال: “وبعدين معاكي يا أمل.. شكلك هتتعبيني معاكي.”

 

تليفون فارس بيرن برقم عمته، فارس بيبص للتليفون بضيق وقلب مقبوض وبيرد بنبرة ناشفة وقال: “الو..!”

 

عمته درية ردت عليه بصوت عالي ومستفز وقالت: “أيوا يا فارس.. عجبك اللي أختك دنيا بتعمله ده.. جايبة لنا بنت من الشارع وبتقعدها وسطنا في البيت.”

 

فارس اضايق وعروق وشه بانت ورد بنبرة حادة وصوته بقى قوي وقال: “أمل مش من الشارع يا عمتي.. أمل بنت كويسة ومحترمة… و..”

 

فارس كان هيقولها انها مراته وقلبه دق مرة واحدة، بس تراجع في آخر لحظة عشان ميضايقش أمل ويخلف وعده ليها وقال بهدوء متحكم فيه: “وانا عارف انها هتقعد معانا في البيت فترة.”

 

عمته استغربت ورفعت صوتها وقالت بقلق: “ازاي يا فارس توافق ان بنت منعرفش أصلها ولا أي حاجة عنها وتقعد معانا في البيت.”

 

فارس قام من مكانه واتحرك اتجاه درج المكتب بتاعه وفتحه وخرج منه ملف سميك، فتح الملف وبص فيه وقلبه دق، أول صفحة في الملف كان فيها صورة أمل وهي مبتسمة وصورتها منورة، وباقي الصفحات فيهم كل المعلومات عنها وعن أهلها ودراستها وعنوانها.

 

رد وهو بيبص على صورة أمل وبيلمسها بحنية وشوق وقال بصوت هادي: “اطمني.. انا عارف كل حاجة عنها من زمان.. من أول ما دنيا اتعرفت عليها في الكلية وبقوا أصحاب.. المهم دلوقتي.. انا مش عايز أي حد يضايقها طول ما هي في البيت.. وياريت تأكدي الكلام ده على نهى.. مع السلامة.”

 

قفل المكالمة وهو بيبص على الملف وقلبه بيدق.

 

افتكر من سنتين وأكتر.. من أول ما أخته راحت الجامعة دي وعرفت أمل وبقوا أصحاب، فارس طلب من الحرس بتوعه يجمعوا كل المعلومات عن البنات اللي أخته صاحبتهم عشان يطمن عليها، وكان من ضمن البنات دول أمل، من أول ما شاف صورتها في الملف وهو حس بحاجة غريبة اتجاهها، حاجة شدته ليها، لحد اليوم اللي شافها في المستشفى لما جت تزور اخته ، أمل بالنسبة له غير أي بنت تانية، قلبها نضيف وروحها مختلفة.


قفل الملف ورجعه في درج المكتب وقفله بالمفتاح، ومسك تليفونه تاني واتصل على واحد من الحرس وسأله بجدية وقال: “عملت إيه في اللي طلبته منك….. تمام.. خليه يومين كده وانا هجيله بنفسي.”

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

في الفيلا.

درية كانت مصدومة بعد مكالمتها مع فارس ووشها مقلوب.

 

بصت لبنتها وقالت لها وهي بتفكر بصوت عالي: “في حاجة بتحصل.. دنيا عمرها ما جابت واحدة صاحبتها هنا.. وفارس عمره ما وافق ان بنت غريبة تبات هنا في الفيلا.. في حاجة بتحصل.”

 

اتكلمت نهى بخبث وعينيها بتلمع بالغيرة وقالت: “البنت دي لو قعدت معانا هنا.. هتخرجنا إحنا من البيت.. لازم نخرجها في أسرع وقت.”

 

درية فكرت ومش لاقية حل ووشها مكشر.

 

اتكلمت نهى وهي بتقرب من أمها وبتقول بخطة شيطانية: “إحنا نعمل حفلة هنا في الفيلا ونعزم كل الناس اللي نعرفهم.. وهطلع البنت دي حرامية قدام كل الناس ونطردها من هنا بفضيحة.. إيه رأيك يا ماما؟”

 

درية ابتسمت بفخر بذكاء بنتها وعينيها نورت وقالت: “حلوة الفكرة دي.. وساعتها فارس هيعرف إن البنت اللي سمح انها تدخل البيت حرامية.”

 

اتفقوا يعملوا حفلة ويرتبوا فخ لأمل عشان الكل يصدق انها حرامية.

حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم. 

في المساء والشركة بدأت تفضى، أمل كانت قاعدة على مكتبها بتخلص آخر ملف في إيديها عشان تروح وتعبها باين على وشها.

 

بيقرب منها مهندس اسمه أحمد، أحمد نفس الموظف اللي فارس شافه بيتكلم معاها قبل كده وقلبه ولع منه.

 

أحمد وقف قدامها وقال بهدوء وصوته مليان أسف وقال: “البقاء لله يا آنسة أمل.. انا عرفت ان والدتك توفت من أسبوع.”

 

أمل بصت له بهدوء وعينيها دمعت وقالت بصوت واطي: “ونعم بالله.. شكرا.”

 

أحمد قال بتوتر وهو بيحك في راسه وقال: “انا آسف عرفت متأخر.. لما عدى كام يوم وانتي مبتجيش.. سألت عنك وعرفت.”

 

أمل ردت بهدوء وهي بتحاول تتماسك وقالت: “ولا يهمك.. وشكرا مرة تانية.”

 

في اللحظة دي كان فارس خارج من مكتبه عشان يروح البيت ووشه مرهق.

 

شاف أحمد واقف قدام أمل وبيتكلم معاها وعينيه عليها.


فارس زفر بضيق وهو بيحاول يمسك أعصابه وإيده اتقبضت.

 

قرب منهم بخطوات غاضبة وصوت جزمته عالي على الأرض.

 

أمل أول لما شافته قامت وقفت بسرعة وقلبها وقع.

 

وأحمد بص له بتوتر وبلع ريقه.

 

فارس بص لأحمد من فوق لتحت وعينيه بتطلع نار وقال بصوت حاد: “خير يا باشمهندس في مشكلة؟”

 

رد أحمد بتوتر ووشه جاب ألوان وقال: “لا أبدا يا باشمهندس فارس.. انا كنت بعزي الآنسة أمل.. عرفت ان والدتها اتوفت.”

 

رد فارس بغضب مكتوم وعينيه على أمل وقال: “تمام.. تقدر تتفضل دلوقتي.”

 

أحمد اتحرك من قدامه بسرعة وهو محرج.

 

فارس بص لأمل وعينيه هديت أول ما شافها وقال لها بنبرة أهدى: “السواق بتاع دنيا تحت مستنيكي.. خلصتي شغلك؟”

 

ردت بتوتر وهي ماسكة الملف وقالت: “اه خلصت.”

 

هز راسه وقال لها وهو بيشاور لها: “طب اتفضلي قدامي.”

 

أخدت شنطتها واتحركت قدامه وهي ماشية بسرعة ومرتبكة.

 

فارس طلب الأسانسير ووقف قدامه.

 

أمل وقفت جنبه وهي متوترة ومش قادرة تاخد نفسها.

 

ركبوا الأسانسير مع بعض وهي متوترة وجسمها كله بيرتجف والمسافة بينهم صغيرة والأسانسير رغم انه واسع بس أمل كانت حاسه انه ضيق عليهم .

 

فارس بص لها وعينيه عليها وسألها بصوت واطي: “بترتعشي كده ليه؟”

 

ردت بتوتر وهي بتحضن شنطتها وقالت: “مفيش بردانة شوية.”

 

الأسانسير وصل وهي خرجت منه بسرعة وجسمها بيرتجف وكأنها بتهرب، ركبت العربية واتحركت بيها وقلبها بيدق جامد.

 

فارس ضحك لأنه كان فاهم انها مكسوفة منه وعينيه بتلمع.

 

ركب عربيته واتحرك هو كمان على البيت وهو حاسس ان غيرته عليها هتجننه.

رواية الكاتبة ملك إبراهيم. 

العربية اللي فيها أمل وصلت الفيلا وباب الجنينة اتفتح، دنيا كانت قاعدة في الجنينة منتظرة أمل ومتحمسة جدا وقاعدة على الكرسي بتهز رجليها وفرحانه انهم بقوا عايشين في بيت واحد مع بعض.

 

أمل بتنزل من العربية وبتلاقي دنيا مستنياها وبتجري عليها وبتقرب منها وهي بتقول بحماس وفرحة: “مش مصدقة ان انا وانتي عايشين في بيت واحد.”

 

أمل بصت على الفيلا الكبيرة المنورة وقالت لها بصوت واطي ومكسور: “انا مش مرتاحة أبدا هنا يا دنيا.. حاسة اني غريبة وسطكم.. وعمتك وبنتها شكلهم مش طايقيني.. وبصراحة معاهم حق.”


دنيا خدتها من إيديها وقعدوا في الجنينة على الكراسي وهي بتقول بحماس وعينيها بتلمع: “على فكرة انتي صاحبة البيت ده لو مش واخدة بالك.. ولو هنتكلم بالحق.. انتي أحق واحدة فينا تقعدي هنا لأنه بيت جوزك.”

 

أمل بصت لها بخجل وتوتر ووشها احمر.

 

دنيا كملت كلامها بحماس وهي بتهزها وقالت: “هو فين فارس صحيح؟ مرجعش معاكي ليه؟”

 

ردت أمل بغيرة وغيظ باين في صوتها وقالت: “معرفش.. هو كان خارج معايا من الشركة ومعرفش راح فين.”

 

وبصت لها وقالت بغيرة واضحة وقلبها مقبوض: “ماشاءالله عليه أخوكي.. الستات حواليه كتير.”

 

دنيا ضحكت ضحكة عالية وقالت لها وهي بتغمز: “حقك تغيري.. أخويا زي القمر وكل البنات بيتمنوا منه نظرة..”

 

وكملت كلامها بهزار وقالت: “بس هو قلبه اتعلق بواحدة بس.”

 

أمل بصت لها وفهمت انها بتقصدها هي واتكسفت وقلبها دق.

 

فجأة سمعوا صوت عربية فارس بتدخل الفيلا وصوت الموتور عالي.

 

دنيا ضحكت وقالت وهي بتبص لأمل: “يعيني عليك يا أخويا.. مظلوم دايما.. أهو رجع وراكي على طول.”

 

أمل بصت لها وهزت كتفها ببرود مصطنع وقالت: “هو حر على فكرة.”

 

دنيا ضحكت وقالت وهي بتستفزها: “يعني مش هتغيري عليه لو شوفتيه داخل علينا دلوقتي وفي إيديه بنت زي القمر.”

 

ردت أمل بغيظ وصوتها عالي وقالت: “ده العادي بتاعه.. طول اليوم وستات زي القمر داخلين طالعين على مكتبه.. وخصوصا بقى اللي اسمها رفيف دي!”

 

دنيا اتحمست وعينيها وسعت وقالت: “مين رفيف دي؟”

 

أمل كانت هتتكلم وتحكي لها وقلبها مقهور، بس سمعوا صوت فارس وهو بيقرب منهم وبيقول بصوت هادي: “لما صدقتوا لقيتوا بعض طبعا.. وكلامكم مبيخلصش.”

 

دنيا مسكت إيد أمل وقالت بهزار وهي بتغمز لها وقالت: “اه كلامنا مبيخلصش.. دي بيست فريند..”

 

وضحكت وكملت كلامها بفرحة وقالت: “وكمان مرات أخويا.”

 

أمل اتوترت وارتبكت وشدت إيد دنيا.

 

فارس قال بهدوء وعينيه على أمل وقال: “طب قوموا ادخلوا يلا عشان البيست فريند بتاعك مأكلتش حاجة طول اليوم النهاردة.”

 

أمل بصت له بدهشة واتكسفت لأنه مركز معاها جدا وعارف كل حاجة عنها حتى انها مأكلتش.
 

دنيا ابتسمت وقالت بفرحة: “يبقى ناكل مع بعض كلنا.. وكمان فرصة لأن عمتو ونهى مش هنا.”

 

فارس سألها بدهشة وقال: “راحوا فين؟”

 

دنيا ردت وهي مش مهتمة وقالت: “معرفش.. انا رجعت من الجامعة ملقتش حد فيهم.”

 

فارس هز راسه بهدوء ودخلوا التلاتة الفيلا.

 

فارس طلع أوضته وغير لبسه بسرعة، لبس تيشرت رمادي ضيق مبين عضلاته وبنطلون أسود، ونزل بسرعة عشان ياكل مع أمل وقلبه بيدق.

 

أمل كانت قاعدة جنب دنيا وبيتكلموا.

 

أول لما شافت فارس وهو نازل على السلم سرحت فيه ونسيت نفسها وعينيها ثبتت عليه، خطف قلبها بوسامته وريحته الحلوة، عيونها مش مصدقة انها شايفاه، ومش بس كده، ده هو جوزها اللي هي شايلة اسمه.

 

دنيا همست لها في ودنها وقالت: “عينك فضحتك.. امسكي نفسك شوية.”

 

أمل اتكسفت ونزلت عينيها بسرعة ووشها بقى أحمر.

 

فارس قرب منهم وقال بصوت هادي: “يلا عشان ناكل بسرعة لأن عندي ميعاد.”

 

أمل انتفضت من مكانها وسألته بلهفة وغيرة واضحة وقالت: “ميعاد مع مين؟ رفيف؟”

 

فارس اتفاجئ من لهفتها لكنه ابتسم من جواه وقال: “لأ مش رفيف.. انا قولتلك انا مش بتاع اجتماعات خاصة.. ده واحد صاحبي رجع من السفر إمبارح واتفقت معاه نتقابل النهاردة.”

 

كمل كلامه وهو بيبتسم وعينيه في عينيها وقال: “تحبي تعرفي اسمه إيه وهنتقابل فين بالظبط؟”

 

أمل اتكسفت وقالت بسرعة وهي بتهرب بعينيها: “انا مكنش قصدي.. وبعدين انت حر طبعا.”

 

فارس غمز لدنيا بعينيه عشان تسيبهم لوحدهم، دنيا فهمت بسرعة وقالت وهي بتقوم: “انا هروح المطبخ أشوفهم خلصوا الأكل ولا لسه.”

 

أول لما دنيا بعدت عنهم.

 

فارس قرب من أمل، وقف قدامها وقال بهدوء وصوته حنين وقال: “انا وافقت مؤقتا مقولش لحد انك مراتي عشان انتي عايزة كده وانا وعدتك أعملك اللي انتي عايزة.. بس اتفاقنا ده مش هيمنع انك مراتي.. ولكي كل الحقوق عليا.. وانا مستحيل أعمل أي حاجة تجرحك.. انا فعلا رايح أقابل واحد صاحبي لسه راجع من السفر.”

 

أمل بصت له وحست بحاجة غريبة في قلبها، كانت محتاجة حنيته عليها دي وقلبها داب، ابتسمت برقة ووشها منور، متعرفش ابتسامتها دي عملت في قلبه إيه.

 

اللحظة اتقطعت مع دخول عمته وبنتها داخلين من باب الفيلا ووراهم اتنين من الخدم شايلين شنط كتير مليانة هدوم وأكياس.

 

عمته وقفت في نص الصالون وهي بتبص لأمل بحقد وعينيها بتطلع نار وقالت بنبرة مصطنعة: “إزيك يا فارس.”

 

فارس بص لها ببرود وقال باحترام: “الحمدلله يا عمتي.”

 

اتكلمت نهى وهي بتبص لأمل من فوق لتحت بقرف وقالت: “هي دنيا مش هنا ولا إيه؟”

 

جت دنيا من المطبخ وهي بترد عليها بسرعة وقالت: “انا موجودة هنا.”

 

اتكلمت درية بنبرة عالية وقاصدة تحرج أمل وقالت: “كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع عائلي يا فارس.. مش هينفع الكلام قدام حد غريب.”

 

فارس بص لعمته بنظرة حادة وقال بثقة: “قولي اللي حابة تقوليه يا عمتي.. مفيش حد غريب.”

 

أمل اتحركت من جنبه بسرعة وهي متوترة وحاسة انها تقيلة عليهم وقالت بصوت واطي: “عن إذنكم.”

 

فارس مسك إيديها بسرعة عشان متتحركش وإيده دافية وقوية وهو بيبص لعمته بتحدي وقال: “خير يا عمتي.. إيه هو الموضوع.”

 

عمته ونهى بصوا على إيد فارس اللي ماسكة إيد أمل بصدمة وعينيهم وسعت واتصدموا، واتكلمت عمته بضيق وغيره وقالت وهي بتحاول تداري صدمتها: “إحنا عايزين نعمل حفلة هنا في البيت الأسبوع ده.. عيد ميلاد نهى.”

 

فارس بص لها بدهشة وهو مش فاكر عيد ميلاد نهى في شهر إيه أصلا.. بس شاكك في كلامها.

 

دنيا اتكلمت بدهشة وهي مستغربة وقالت: “بس عيد ميلاد نهى لسه بدري عليه يا عمتو!”

 

اتكلمت عمتها بسرعة وهي بتحاول تألف حجة وقالت: “ده الشهر اللي انا ولدتها فيه.. أصل إحنا زمان كنا بنسجل البيبي بعد كام شهر من الولادة.”

 

فارس حس ان عمته ونهى ناويين على حاجة ونيتهم مش كويسة، قال بهدوء وهو باصص لأمل وماسك إيدها أكتر: “تمام زي ما تحبي.”

 

نهى بصت لأمل بحقد وغل وعينيها بتتوعدها وطلعت على فوق وهي بتخبط برجليها، ووالدتها طلعت وراها وهي بتبص لأمل بنظرة تهديد.

 

دنيا بصت لفارس وهي مش فاهمة حاجة وعينيها بتسأل وقالت: “انا مش فاهمة حاجة!”

 

رد فارس وهو بيبص لأمل بتفكير وقلق عليها وقال بنبرة هادية لكن عينيه قلقانة: “خلوهم يعملوا الحفلة وهنفهم كل حاجة.”


حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم. 

صباح اليوم التالي والشمس لسه طالعة، أمل صحيت من بدري وقلبها بيدق، لبست هدومها البسيطة عشان تروح الجامعة، خرجت من أوضتها وهي متوترة وخبطت على أوضة دنيا بخفة.

 

دنيا فتحت لها وهي لسه بتنشف شعرها وقالت لها بسرعة: “انا خلاص بجهز وجاية.”

 

أمل وقفت محتارة في الطرقة ومش عايزة تمشي قبل ما تقول لفارس زي ما طلب منها متخرجش قبل ما تقوله، قلبها بيدق وخايفة، سألت دنيا بتوتر وصوت واطي: “هو فارس صحي؟”

 

ردت دنيا وهي بتنشف شعرها وقالت: “مش عارفة.. روحي أوضته وشوفيه صحي ولا لسه.”

 

اتكلمت أمل بخجل ووشها احمر وقالت: “لا مش هينفع.”

 

دنيا ردت بهزار وعينيها بتلمع وقالت: “مش هينفع ليه؟ هو جوزك على فكرة.. والله أخويا ده صعبان عليا.. خليكي كده لحد ما واحدة تانية تخطفه منك.”

 

أمل بصت لها بتحذير وقلبها اتقبض وقالت لها: “طب ادخلي البسي وخلصي يلا.”

 

دنيا دخلت تكمل لبسها وهي بتضحك.

 

وأمل وقفت تفكر كام لحظة وقلبها بيدق بسرعة، واتحركت بخطوات مترددة لحد أوضة فارس ووقفت قدام الغرفة وبتاخد نفسها، خبطت بهدوء وهي عايزة تجري ومكسوفة انها بتخبط عليه وإيديها بتترعش.

 

فارس فتح الباب فجأة وكان لسه بيلبس، كان لابس قميص أبيض والأزرار لسه مفتوحة وصدره باين وشعره مبلول.

 

أمل أول لما شافته اتكسفت وبعدت عينيها بسرعة ووشها أحمر وقالت بتوتر وهي بتبص في الأرض: “انا كنت جاية أقولك اني رايحة الجامعة دلوقتي.”

 

فارس بص لها وابتسم ابتسامة حنينة وقلبه دق.

 

فجأة أمل شافت نهى جاية من أول الممر وهي ماشية بدلال.

 

شهقت بصدمة ودخلت أوضته بسرعة وقفلت الباب عليهم وهي بتقول بخضة وصوتها بيترعش: “نهى بنت عمتك كانت هتشوفنا.”

 

فارس ضحك ضحكة خفيفة وقال وهو مبسوط من الموقف: “أخيرا نهى بقى لها فايدة في حياتنا.”

 

أمل بصت له وهي مش فاهمة هو يقصد إيه وعينيها واسعة، بس لقت نفسها واقفة قريبة منه جدا وهو محاوطها بإيديه وريحته قريبة منها.

 

حاولت تتحرك وتبعد عنه شوية وقلبها بيدق جامد.

 

بس فارس قال بهدوء وصوته قريب من ودنها وقال: “متتحركيش من مكانك.. نهى برا وهتعرف ان انتي عندي هنا.”

 

أمل شهقت وهي بتبص له وقالت بخوف: “لو شافتنا كده هتفكر إيه؟”

 

فارس ضحك وقال وهو بيبص في عينيها: “ممكن تفكر ان انتي مراتي مثلا.. وعادي جدا تكوني في أوضتي.”

 

أمل اتوترت من كلامه ووشها بقى أحمر آكتر .

 

فجأة سمعوا صوت خبط على الباب جامد.

 

أمل شهقت وهي بتبص لفارس بخوف وعينيها بتترجاه.

 

فارس شاور لها بإيده عشان تقف ورا الباب وتستخبى.

 

وفتح هو الباب ببرود، لقى نهى واقفة قدامه بتبص له بإعجاب ولبسها مكشوف وقالت برقة مصطنعة: “صباح الخير.”

 

رد فارس ببرود وقال: “صباح الخير.. خير يا نهى؟”

 

نهى بصت له، لقت أزرار القميص بتاعه مفتوحة وعينيها لمعت وقالت برقة وهي بتقرب: “انت كنت بتلبس.. محتاج أساعدك.”

 

ولسه بتمد إيديها عشان تقفله الأزرار، فارس بعد إيديها بسرعة وقال بصوت حاد ونبرته اتغيرت: “شكرا يا نهى.. قوليلي كنتي جاية ليه؟”

 

ردت نهى وهي محرجة وقالت: “عايزين نكلم شركة تجهز الفيلا عشان الحفلة.”

 

رد فارس بجدية وقال: “تمام.. انا هشوف الموضوع ده.. في حاجة تاني.”

 

ردت نهى وهي بتبص جوه الأوضة وقالت: “لأ.”

 

فارس قال ببرود: “طب عن إذنك.. هقفل الباب عشان اتأخرت على الشركة.”

 

وقفل الباب في وشها.

 

أمل كانت بتتنفس بصعوبة وقلبها هيقف من الخوف.

 

وقف قدام أمل وقال بضيق وصوته مليان زعل: “عجبك كده؟ انا مش فاهم إحنا بنخبي جوازنا ليه!؟”

 

أمل بصت له بإحراج وعينيها في الأرض وقالت: “انا لازم أمشي.”

 

وقف قدامها وسد الباب وقال بنبرة حاسمة: “استني.”

 

اتحرك وأخد كارت بنكي من الدرج وقال لها وهو بيحطه في إيديها: “خلي ده معاكي عشان لو احتاجتي أي حاجة في الجامعة.”

 

ردت أمل بتوتر وبتحاول ترجع الكارت وقالت: “شكرا انا مش…”

 

قاطعها وهو بيشدها من دراعها قربها منه وعينيه في عينيها وقال بصوت هادي وحنين: “انا صابر عليكي يا أمل وبعملك كل اللي انتي عايزاه.. اسمعي الكلام ومتعترضيش.”

 

أمل حست بتوتر من قربه منها، قلبها بيدق بسرعة ووشها أحمر ومش قادرة تتنفس، هزت راسها بالإيجاب أخدت الكارت وخرجت بسرعة وقفلت الباب وقلبها بيدق بجنون.

 

كانت دنيا خارجة من أوضتها في نفس الوقت وشافت أمل وهي خارجة من أوضة فارس ووشها أحمر ومكسوفة وعينيها بتلمع.

 

دنيا قربت منها وهي بتقول بهزار وعينيها بتضحك وقالت: “إيه ده.. إيه ده!! هو إيه اللي حصل جوه؟؟”… 


تعليقات