رواية ولو بعد حين الجزء الثاني الفصل الخامس
فتح ادم هاتفه الاحتياطى، صوفيا الصباغ
ظهرت قدامه صور ومعلومات كتيره من احتفالات عامه،
نفخ ادم دخان سيجارته
انتى عايزه حارس شخصى ؟ دى مصر كلها حراس شخصيين لمعاليه
يبقى انت عرفت انا بنت مين يا سيادة الكاتب؟
عرفت، ومش مسرور، انا مش حمل ورطات تقلب حياتى جحيم، أكيد تليفونك مراقب ،وجارى البحث عنى فى الف مكان.
مكنتش اعرف ان قلبك خفيف كده ؟
ماجى قالت انك شخصيه وقلبك ميت، وسريع البديهه
فرك ادم دقنه ،مش عايزه حارس شخصي ليه علاقه بوالدك
حابه تحركاتك تكون سريه،بتبحثى عن حريه مؤوده
نفسك تطلعى من عبأت والدك ولو حتى فى تفاصيل صغيره
لكن احب اعرفك حتى لو وافقت والدك مش هيوافق
صمتت صوفيا لحظه ،والدى مش بيرفضلى طلب
والدك بيحب يملك كل حاجه يا انسه صوفيا، وانا شخص لا يمكن امتلاكة ودى المعضلة إلى هتوقف كل حاجه
بعد اذنك سعدت لسماع صوتك.
أغلق ادم هاتفه، لم يخطط ان يكون بمثل هذا القرب من رأس الحيه
غايته كانت ماجى وعلى كل حال وصل إلى مرادة بأنه خارج الشكوك.
الان كل ما يريده بعض من الوحده، التسكع كصياد هاوى وكتابة قصصه البوليسيه.
وضع جسمه تحت المياه وتركها تنساب فوق جسده ،اغمض عينيه واستحضر صور اطفاله وزوجته
انهم قابعين فى احراش الصعيد، مستبعد أن يصل اليهم اى شخص ولن يكون هو الخيط.
______-_-
قعد عونى على الكرسى فى غرفته الضيقه، كانت الطاوله مليانه بالاوراق
همس عونى، ادم عبد الدايم، ورقه تانيه محروقه
لما شفته فى دار المسنين قاعد مع فوزى حسيت انى وصلت لحاجه اخيرا
لكن للاسف، لما شفته قاعد مع ماجى فى المقهى عرفت انه فشل اخر يضاف إلى حفنة الهزائم فى القضيه اللعينه دى
مجرد محقق متكالب على الفلوس بيعرض خدماته على ماجى.
مش عارف القضيه دى هتوصلنى لفين، كل طرقها مسدوده
بالاسفلت المسلح
كأن مخرج عبقرى كتب السيناريو ومسبش اى ثغره يا عونى
نفخ عونى دخان سيجارته غمض عنيه
مخرج عبقرى ؟
مخرج عبقرى ؟
رنت الكلمه فى ذهنى
فتحت الأوراق كلها قدامى من اول الحادثه إلى الآن
حدقت فيها بتركيز
ماذا لو
ماذا لو كان القاتل هو المخرج ؟
ليه ميكنش بدر الألفى هو الى صاغ السيناريو وسايبنا نتخبط جواه ؟
واحد هجم على القصر لوحده وقتل معظم الحراس واغتال الباشا بعدها اختفى كأنه فص ملح
ولم يترك خلفه الا بعض الخيوط المحروقة
مسكت القلم شوشو اول ورقه محروقه
شيماء مختفيه ومحدش عارف مكانها
الدكتور فوزى زهايمر
اسم بدر الالفى ملوش وجود فى السجلات
عائلة بدر الألفى ؟
هل ممكن يكون بدر الألفى كان عامل حساب كل حاجه من البدايه؟
لانى لما بحثت ملقتش اى اسم طفل او زوجه مرتبط بالاسم
ولا حتى اسم زكريا القديم
يعنى الزوجه والأطفال وكل الأوراق مكنتش باسم زكريا
ولا بدر الألفى؟
اتكأت على المقعد، دى فزورة بقا، هو بدر الألفى مدير السجل المدنى ؟
ثم برقت عيونى وابتسمت ،اولاد بدر الألفى قبل اختفائهم كانو بيروحو المدرسه أكيد هناك هلاقى اسم الوالد والوالده
على أمل انه ميكنش مزيف كمان.
كان الليل ارخى ثوبه الأسود وعلى ان انتظر شروق الشمس لتتأكد شكوكى.
دق جرس منبه تليفونى، غسلت وشى وقبل ما التلاميذ ما يدخلو المدرسه كنت واقف قدام سور المدرسه
استنيت المديره ولما دخلت دخلت وراها، لما وصلت كانت لسه قاعده على المكتب، تفاجأت برؤيتى ،اعتقد انها شتمتنى فى سرها
قعدت، من فضلك انا طالب استعلم عن شوية حجات تخص طالب عندك
هو انت ضابط شرطه ؟
قلت لا
ولى أمر
قلت لا
طيب اتفضل متعطلنيش دا طابور الصباح لسه متعلمش
قلتلها يعنى انتو بتصنعو صواريخ فى الطابور ؟
دا نشيد كل الطلبه حافظاه وكام تمرين فارغ
اسمع انت مستفز جدا وانا لسه متصبحتش، من فضلك اخرج بره
وقفت لو خرجت من هنا المره الجايه إلى هتشوفى فيها وشى هيكون معايا مسؤل من وزراة التربيه والتعليم
والصحه والضرايب والشرطه ،هتلاقى المدرسه هنا بقية مركز شرطه واستجواب لو عايزه كده معنديش مانع.
صمتت المديره، قول عايز ايه وخلصنى
فيه طالب عندك كان اسم والده زكريا بدران
عايز الملف بتاعه من فضلك ؟
همست المديره هو انا معنديش غير الطالب ده؟
سألتها ليه ؟
قالت من شهر فيه واحد سأل نفس الأسأله
روح عند تحسين هتلاقى الملف مكتبها اخر الطرقة
خبطت على مكتب تحسين ودخلت عايز ملف الطالب أحمد زكريا محمود
وجهت إلى تحسين نظره قذره، وضعت يدها خلف ظهرها
سحبت الملفات هتلاقيه هنا
فتشت الملفات كلها ملقتش الملف، بعد كلام المديره كنت عارف بدر الألفى وصل قبلى واكيد عمل كده مع كل أولاده
محى ذكرهم من الوجود.
________
ايوة يا ماجى خير؟
مش عوايدك تكلمينى الصبح بدرى
بدرى ايه يا صوفيا الساعه اتنين الضهر ؟
ثم حاسه مزاجك مش مظبوط مالك ؟
اها يكونش الراجل ده رفض طلبك ؟
اتعدلت صوفيا على السرير يرفض طلب مين ؟
وراجل مين ؟
همست ماجى اقصد المحقق الشخصى بتاعى
اها قالت صوفيا هو انتى عينتيه محقق شخصى خلاص ؟
اطمنى يا ستى مكلمتهوش اصلا، مجتش فرصه
لكن اوعدك بكره بالكتير وهيكون شغال عندى، انا مترفضش يا ماجى
انهت ماجى المكالمه كانت وصلت للى عايزاه
مسكت تليفونها وطلبت رقم ادم
كنت راقد على السرير تهاجمنى أحلام شريره عندما رن هاتفى
رقم غريب لكنه مميز، لن اغير طريقتى وافسد مزاجيتى بعدم تلقى مكالمات قبل الحادية عشر صباحا
تركت الهاتف يزن مثل امرأه لعوب، حضرت قهوتى وجلست فى الشرفه ادخن سيجاره وانظر تجاه البحر
كانت الأمواج تضرب الشاطيء بعنف اشعرنى ان بينهم ضغينه قديمه مثل إلتى بينى وبين ماجى
لا الصخره تحطمت ولا الأمواج هديء غضبها
صراع ازلى سيمتد لالاف السنين ،وكان البحر يزعق فى العمق
يكاد يبتلع السفن والكراجن والقناديس
لا أحد يعرف متى يستكين البحر ولا اعرف بعد كيف تنتهى حكايتى
لكن على الاقل فى الوقت الحاضر يمكننى ان استمتع بحياتي
حضرت شطيرة بيتزا وضعتها فى الفرن
كان على ان اكتب قصه توقفت عن كتابتها، قصة امرأه ارمله
قتل زوجها فى ظروف غامضه عذائى الوحيد انى لست قاتله.
عندما انعدلت مزاجيتى مسكت هاتفى، كانت هناك رساله مقتضبه من ماجى
احضر فورا، لقد قبلت
أطلقت سبه مشينه ،بدر الألفى يقال له احضر؟
لماذا لا اطلق رصاصه على رأس ماجى وانهى كل شيء ؟
لما على كل مره ان استمتع بالضحيه حتى آخر لحظه ؟°
كتبت رساله بعتها لماجى أسف انا غير متاح فى الوقت الراهن.
توقعت ان تصمت، ان يمنعها كبريائها من تصديعى
لكن بعتت رساله أخرى أكثر ازعاج
هو الكاتب المغمور عايش قصه رومانسيه ولا ايه ؟
الظاهر انى فشلت فى قرائة شخص لأول مره فى حياتى
وكانت فاشله مذ اللحظه الأولى ،كان قاتل والدها وجدها آمام عينيها ولم ترى شيء
تزعجنى الثقه المفرطة عند بعض الاناث
اغلقت الهاتف ،لم أجد رغبه فى الرد كنت بحاجه للشرود ان اموت وانا فاتح عينى.
_____:::
يا معلم فيه واحد راح المدرسه سأل عن اسمك واسم ابنك
اول ما المعلومه وصلتنى بعتها ليك على طول
شكرت هجرس ،مجرم وفى نادر، أطلقت ابتسامه
ومن غيره ؟
الشاب اللعين إلى كان قاعد مع فوزى قبل ما اوصل
هل كان يعتقد اننى لن للحظه ؟
عندما انعطف جوار سور دار المسنين يتربص بى مثل جرو بائس ؟
لكنه اقترب للحد الذى لم أكن اتصورة
فتحت الأوراق ،عونى، محقق شخصي، تأملته رغم بساطته كان فيه شيء مرعب
اتكأت على المقعد، ليه يا عونى؟
لية تجبرني اسرع اللقاء بينى وبينك إلى كان مفترض يكون فى نهاية القصه؟
