رواية أبواب العشق الفصل السادس 6 بقلم هدي مرسي ابو عوف


 رواية أبواب العشق الفصل السادس 

الحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

ذهبت نانا الى السفاره واستطاعت حل الامر، وفى المساء كانت تجلس مع بدر تقص عليه ما حدث، نظر اليها:
 يعنى كده خلاص حددتو معاد السفر ؟
هزت رأسها بالموافقه: 
ايوه خلاص هعمل اجتماع مع الممثلين وهيام وبعدها هحجز تذاكر السفر .
امسك بدر يدها بحنان: 
طب جهزتى كل حاجه هناك؟
وضعت يدها فوق يده:
  ايوه مدير الانتاج هيسافر يجهز كل حاجه بعد الاجتماع .
قبل يدها مرددا:
  كويس عشان انا كمان اكون خلصت الشغل بتاعى هنا واجى معاكى .
عبست:
 هو انت ممكن متلحقش تخلصو قبلها؟
ابتسم بنظرات كلها عشق: المعاد هو اللى هيحدد بس كل الحكايه هتبقا يوم ولا اثنين، هو انا اقدر ابعد عنك اكتر من كده .
تنهدت: 
دول كتير اصلا ربنا يصبرنى عليهم .
امسك ذقنها بيده واقترب منها قاطعهم رن هاتف بدر فنظر به متمتما بحنق:
 اخوكى شادى( ابتسمت ) ضحك واجابه:
 اهلا يا شادى اخبارك ايه وحشنى 
شادى :
 الحمد لله اخباركم انتو ايه؟
بدر : 
الحمد لله بخير .
رن هاتف نانا فأشارت له انها ستذهب تجيب بعيدا، اشار لها بالموافقه، عاد الى محادثة شادى متسائلا:
 فى حاجه انت مكلمنى الصبح ؟
تردد شادي مردفا:
  قريت خبر ان نانا هترجع تانى للسينما فأستغربت انت كنت رافض فقولت اتصل اسألك؟
 تنهد وهو يتابعها في حزن:
  فعلا كنت رافض بس هى محتاجه تخرج بره جو البيت، رجعتها الشغل بس حسيت ان ده مش جايب نتيجه، بردو قلبها حزين .
 هز راسه بحزن:
 موت بابا تعبها جدا، وكمان جواز امها بعد السن ده ورفضها الجواز السنين دى كلها .
بدر موضحا: 
هى مزعلتش انها اتجوزت، هى زعلت من اختيارها لعيل اصغر من بنتها، وكمان واحد بايظ واخلاقه زفت، غير موضوع تاخير الخلفه هى ماقالتش بس انا حاسس بيها .
زمت شادي شفتيه:
 بس كان ممكن تشوف حاجه تانيه ليه تخليها ترجع للسينما وكمان هتخرج؟
بلل بدر شفتيه مطمان:
  المره دى انا معها، وكمان الفيلم بيتكلم عن الاسلام بشكل جميل، يعنى هناخد اجر وثواب.
تلاشى القلق من قلب شادي:
  انت ادرى وانا مطمن طلما هتبقا معها ربنا يسعدكم يارب .
انهى معه المكالمه قام بدر يبحث عن نانا وجدها تتحدث الى هيام، اشار يسالها متى ستنتهى، فاشارت ان ينتظر دقيقه، ابتسم وهز راسه وتركها ودخل الحمام، تنهدت هى وقالت لهيام بالهاتف:
 طب خلاص نتناقش فيه بعد الاجتماع .
هيام بأصرار:
 ليه انا مش عايزه اسكن فى فندق، وهخلى حنان تشوفلى مكان قريب من اماكن التصوير، واى فرق هدفعه انا مفهاش حاجه يعنى.
زمتت نانا شفتيه متعجبه من تحكماتها الغريبه وتمتمت:
 خلاص ماشى اللى يعجبك .
هيام وقد ارتسمت ابتسامة سعاده على وجهها: تمام اتفقنا هقفل معاكى واكلم حنان واقول لها سلام .
انهت هيام معها وطلبت حنان على الحاسب مكالمة فيديو، لحظات واجابتها متلهفه:
 حبيبة قلبى وحشتينى هتيجو امتى بقا انا مستنيه على نار .
ضحكت:
 ماشى يا ستى خلاص قربنا اهو، بس عايزكى تشوفيلى سكن قريب من مكان التصوير، مش عايزه انزل فى فندق .
تعجبت حنان:
 ليه ؟
ابتسمت:
 عشان بصراحه مش هرتاح فى فندق مش بحب الزحمه والدوشه .
حنان في حيره:
 طب وهتقولى لهم ايه ؟
فكرت:
 هقول عندى فوبيا التصوير .
ابتسمت من سذاجة العذر:
 وايه علاقة التصوير بالفندق؟
ضحكت:
 اهو اى حاجه والسلام، المهم احب يكون ليا مكان خاص، مش اوضه فى فندق هتشوفيلى ولا لاء .
حنان مازحه:
 خلاص متزوقيش هشفولك مكان هادى ورايق بس قوليلى امكان التصوير فين؟
هيام: 
هعرف من نانا فى الاجتماع وابعتلك، او هخلى مسؤل من الانتاج يجلكم .
حنان :
 فكره بردو كده هتبقا اسهل .
ظلتا تتحدثان لبعض الوقت حتى رن هاتف هيام تعجبت: 
نانا بتتصل هرد عليها استنى .
اجابتها:
 ايوه خير فى حاجه ؟ 
نانا ببعض الحرج:
 لاء يا ستى بس بحكى لبدر قالى، انه عايز اننا ناخد معاكى فى نفس المكان، بعيد عن الفندق .
ابتسمت :
 تمام خلاص حد من الانتاج يروح لحنان وطارق، وهما هيختارو المكان ونبقى فيه مع بعض .
نانا مبرره: 
بصراحه انا كمان شايفها فكره كويسه نبقا لوحدنا بعيد عن الدوشه. 
هزت هيام راسها مؤكده:
  بقول كده بردو، عموما حنان سمعنا اهيه وهى هتشوف مكان يناسبنا كلنا .
 حنان من داخل الحاسب: 
متقلقلوش بأمر الله هنظبت لكم الموضوع ده .
انهت نانا المكالمه، وفى فتره بسيطه انتهت كل الاجرأت وسافرو الى كوريا لبدأ التصوير، وقفت هيام خارج الغرف التى استأجروها؛ للبقاء بها طوال فترة العمل، طلبت حنان وبدأت تتحدث معها:
 حبيبى حنون وحشتينى .
حنان معاتبه:
 يعنى ينفع كده متقوليليش على معاد الطياره كنت عايزه اجى اقابلك واسلم عليكى .
ابتسمت: 
معلش بقا مش عايزه اعطلك مش كفايا عطلتك فى التدوير على السكن ليا .
عبست حنان مستاءه:
  كان نفسي اجبلك سكن جنبى بس لقيته بعيد جدا عن اماكن التصوير، المهم انك معايا فى نفس البلد .
 ضحكت:
 ماشى ياستى ولو ان الشبكه وحشه جدا اضطريت اتكلم بره .
بخجل :
 معلش بقا هما فعلا قالولى انها عيبها فى الشبكه جوا السكن، لكن بره كويس والمكان هادى ومفهوش سكان كتير .
هزت رأسها بالموافقه ومازحتها: 
ماشى يا ستى نعديهالك المره دى بس اعملى حسابك المره الجايه لا ممكن تعدى ابدا .
تمادت معها حنان في المزاح:
 حنفى .
ضحكت قائله:
 خلاص يا حنفى، بقولك هبعتلك اوردر على الوتس للاكل، وجهزى معاهم وجبه كورى على زوقك ماشى.
بللت شفتيها:
ماشى يا ستى اسيبك عشان ترتاحى من السفر سلام .
اغلقت هيام الخط وانزلت الهاتف ونظرت الى الاسفل بحزن وشوق لصديقتها، شردت تتذكر بعض ذكرياتهم معا، المحمله بعطر الصبا والطفوله، اتسعت حدقتيها عندما رأت خيال شخص طويل يقف خلفها، انتفضت تحركت خطوتيت الى الامام والتفت لترى من، هدأت بعض الشيء عندما وجدته كيم هيون جونغ، ومعه اثنين من الاشخاص، فابتسمت وهزت رأسها تحيه له (باللغة الانجليزيه) :
 الست انت السيد كيم هيون جونغ؟
ابتسم واومأ برأسه وهو يتفحصها بنظراته:
 نعم هو انا .
اشارت بأتجاه السكن:
 تفضل سأنادى نانا مخرجة العمل ومنتجته .
فنظر اتجاه المنزل لم يجد شئ يصلح للجلوس عليه فتحرك نحوه متعجبا، اسرعت قبله ونادت:
 مصطفى تعالى بسرعه وهات الكراسي معاك .
ودقت باب سكن نانا قائله:
 نانا هاتى كراسي وطربيظه معاكى واخرجى كيم هيون جه هو واثنين معاه .
كان هيون يقف يتابع ما يحدث ويقترب منه احد الاشخاص الذين معه ويترجم له ما تقول، خرج مصطفى وهو يحمل بعض المقاعد، وضعهم ودخل مره اخرى احضر غيرهم وطاوله، خرجت نانا ايضا ومعها مقعد وضعته، اقتربت من كيم ومن معه اومأت برأسها قائله ( بالانجليزيه):
 اهلا بك سيد كيم هيون، اعتذر لعدم ترتيب المكان فقد وصلنا من ساعتين فقط .
هز رأسه قائلا ( بالانجليزيه) :
 لا مشكله ( اشار الى رجل ثلاثينى يقف على يمنه ) مدير اعمالى السيد لى ( اشار الى الجه الاخرى شاب عشرينى ) المترجم الخاص بى .
هزت نانا راسها تحيه لهم: 
اهلا بك وبهم ( اشارت على هيام  ومصطفى الى جوارها) هيام كاتبه العمل ومساعدة الاخراج ومصطفى اخيها ومدير اعمالها .
مد يده تاجه هيام فهي فهي اولهم:
 اهلا بكم .
 ابتسم مصطفى ابتسامه واسعه ومد يده وصافحه:
 اهلا بك نحن المسلمون لدينا تعاليم اسلاميه نحب التمسك بها، ومنها عدم مصافحة النساء للرجال، لهذا هأصافحك انا نيابة عن الاثنتين .
ابتسم كيم هيون من طريقته اللطيفه: 
اذا ستصافحنى ثلاث مرات .
صافحه مره اخرى وبعدها مره وضحك: 
يكفى هذا كى لا تمل سعدت جدا بمعرفتك .
ضحك كيم:
 يبدو انك شخص لطيف..
اشارت نانا نحو المقاعد والطاوله: 
تفضل بالجلوس اخبرنا السيد لى ان لديك بعض الاستفسارات عن العمل. 
جلسو جميعا تفحص كيم المكان بحدقتيه متسائلا:
 لا ارى احد هل انتم فقط فريق عمل الفيلم؟
ابتسمت نانا موضحه:
 لا الفريق فى النُزل، نحن لم نحب الضجيج فأخذنا هذا المكان، فهو قريب من اماكن التصوير وهادئ .
اومأ كيم هيون رأسه أعجابه بالمكان:
 جيد اره مكان جيد يمكن ان اسكن معكم به فمنزلى بعيد نوعا ما .
نظرت نانا الى هيام متسائله: 
فى مكان مش كده ( هزت هيام رأسها بالموافقه ) .
ابتسم كيم هيون:
 جيد سيذهب مدير اعمالى ويحضر مساعدى واغراضى، لكن قبل ذلك اريد سؤال هيام بما انها كاتبة العمل، لديا بعض الاشياء اريد فهمها .
نظرت هيام اليه:
 تفضل انا اسمعك .
تردد كيم هيون مردفا:
 سأتكلم بالكورى لاتحدث بحريه اكثر وسيقوم المترجم بالترجمه، لا احب التحدث بالانجليزيه، لكن وجدتكم توجيدوها لهذا تحدثت بها .
اومأت هيام بالموافقه:
 لا مشكله هذا افضل .
امسكت هيام الهاتف وضبط به شئ ووضعت السمعات على اذنها:
 تحدث الان بالكوريه وانا سأفهم والمترجم يترجم لك ما نقول .
تعجب من تصرفها الغريب:
 ولما وضعتى سمعات الهاتف على اذنك ؟
ابتسمت موضحه:
 حملت برنامج بيترجم من الكوريه للعربيه .
ابتسم وهز رأسه باعجاب: 
ماذا ؟! اريد هذا البرنامج فهذا سيسهل التعامل اكثر .
هزت رأسها:
 لا مشكله يمكن ارساله لك .
اخرج هاتفه وفتحه ونظر لها فارسلته له، وقام بتشغيله ووضع السمعات على اُذنه، اشار لها لتتحدث ليجربه فتحدثت بالعربيه:
 اسال عن اللى عايزه وانا هاجوبك اتفضل .
ابتسم منبهرا:
 هذا رائع هكذا لن يكن هناك حاجه لمترجم .
نانا رافضه:
 لا الافضل انه يفضل فتره وان لقينا اننا مش محتاجينه يبقا يمشى .
كيم هيون :
 كما تريدون سابدأ بسؤالي عن شكل الشخصيه ملابسها .(ونظر الى هيام )
هزت هيام رأسها وقبل ان تجيب رن هاتف نانا نظرت به وجدته بدر فابتسمت بحرج:
 معلش استأذنكم ارد على التليفون وهيام هتجاوب على كل الاسئله.
هز كيم هيون رأسه بالموافقه وبدات هيام تجيبه، ابتعدت نانا قليلا واجابت بسعاده:
 بدر حبيبى وحشتنى جدا معلش اتاخرت على ما رديت عليك .
بدر معتبا:
 لاء طبعا زعلان كده تتاخرى عليا فى الرد وكمان تنسي تكلمينى اول ما وصلتى .
ابتسمت بدلال:
 اسفه معلش سماح المره دى مش هنسا تانى .
ابتسم وتنهد: 
ماشى وربنا يصبرنى على بعدك اليومين دول، انما ايه اللى اخرك فى الرد عليا.
ترددت قليلا فهي تخشى من غيرته الشديده:
  كيم هيون الممثل الكورى جه وكنا بنتعرف عليه فستاذنت منه وجيت ارد .
 عبس وقد امتلاءت عينيه ببعض الغيره:
 يعنى ايه تتاخرى عليا عشان حد تانى وطبعا اكيد سلمتى عليه .
ضحكت فهي تحب غيرته عليها:
 لاء الحمد لله مصطفى اخو هيام ده واد عسل حلها وسلم عليه هو .
جز على اسنانه مستنكرا: 
نعم مين ده اللى عسل يا هانم هاه؟
انتبهت لكلامها فهى بدل ان تكحلها عمتها، تنحنحت:
 مقصدش انت عارف انه اصغر منى، وبعدين هو فى حد فى قلبى الا حبيبى بدر .
هداته كلماتها فابتسم:
ماشى ياروح قلب بدر بس لاحظى كلامك، متجننيش انا اصلا بخلص شغلى جرى عشان اجيلك بسرعه.
ابتسمت وتنهدت بشوق:
 وانا كمان حاسه الدنيا فاضيه من غيرك متتاخرش عليا .
تنهد :
 هو انا اقدر بس مضطر اسيبك دلوقتى عشان الشغل، وهكلمك تانى باليل مع السلامه يا احلى حاجه ربنا ادهالى .
عضت على شفتها السفلى بخجل:
 مع السلامه يا كل حاجه حلوه فى دنيتى وجنتى .
انهت المكالمه وعادت اليهم جلست:
 اسفه على التاخير .
ابتسم هيون ونظر الى هيام:
 وضحتى الشخصيه وفهمت انه شخص متعجرف، لكن هل علي تغير مظهرى ليتناسب معها .
فكرت هيام وقالت:
 لاء اعتقد انك هتحتاج تغير اللوك فى الجزء الثانى، بعد ما تتبادل الشخصيات انت ومروان.
فكر: 
اذا علي ان ارى الشخص الذى سيقوم بهذه الشخصيه.
هزت هيام راسها:
 متقلقش انا اخترت الشخصيه قريبه منك فى شكل الوش، عشان لما يعمل عملية التبديل محدش ينتقد علينا شيء.
هز رأسه ونظر لها منبهرا: 
رائع يبدو انك ذكيه متى ستبدأو العمل؟
اجابت نانا: 
بكره ان شاء الله من الساعه سابعه، بس هنسيب الاسبوع الاول لك، تختار الوقت اللى ينسبك عشان تبدأ فيه .
نظر الى لى  مساعده ياخذ رأيه، فهز راسه بالموافقه مع ابتسامه خفيفه، نظر اليهم مره اخرى:
 تمام سأنتظر الاسبوع كاملا ولكن ساتى معكم ارى التصوير، واتعرف على فريق العمل كله .
اومأت نانا بالموافقه:
 تمام اتفقنا، ( موجه الحديث الى مصطفى) مصطفى بعد اذنك فرجه على السكن بتاعه.
هز مصطفى رأسه واشار غرفتين بجوار غرفهم متسائلا:
 اول اوضتين الازاز مش كده ؟
هزت رأسها بالموافقه، قام وقف واشار له على مكانها، وتحرك معه وكل منهم يضع السمعات فى اذنه، ويستمعان الى بعض بها، ذهب معهم المترجم ومدير اعماله، نظرت هيام الى نانا مردفه:
 كلمتى مدير الانتاج اتاكدتى منه عشان الاوض؟
نانا مطمأنه:
 هو اصلا كان قايلى لو ماخدنهمش خلال يومين هيأجرهم، انما ايه انت مظبطه الدنيا اقنعتيه بكل حاجه حسيته مبهور بكلامك .
ابتسمت بقلق:
 خايفه لحسن لما يفهم اننا بنتكلم عن الاسلام يبعد ويعمل لنا مشاكل ربنا يستر .
زمتت نانا شفتيها:
 ربنا يستر بقولك ايه سبيها على الله انا مستبشره خير .
تنهدت هيام بقلق:
 مش مستريحه لبصات مديره حساه ممكن يعمل مشاكل .
نفخت : 
ربنا معنا بقا هو المعين .
اتى مصطفى واقترب منهم: 
عجبته الاوضه جدا هياخدها، وقعد مع مدير اعماله يتكلمه سوى، بس مدير اعماله ده مش مريح بالمره .
نظرت نانا الى هيام وقالت مازحه:
 اخوكى مش هيجيبه من بره .
فهم مصطفى ان هيام قالت نفس كلامه، فضحك وضحكتا الاخرتين، استاذنت هيام ودخلت الى سكنهم هى ومصطفى، ودخلت نانا هى الاخرى الى سكنها، خرج كيم هيون هو ومديره والمترجم، وقفو امام باب غرفته نظر لى الى هيون مترددا:
 لست مرتاحا لهم، وسأحاول جمع كل المعلومات عنهم، خلال هذا الاسبوع فما جمعته غير كافى .
ابتسم هيون :
 لا اعرف لكنى اشعر  بالارتياح لهم، وأود التعرف عليهم اكثر، ولهذا سأبقى معهم هنا، ولكن اجمع المعلومات لنرى قد يكن شكك له سبب.
هز لى رأسه واخذ المترجم وذهب، ليحضر مساعد هيون واغراضه، عاد هيون الى غرفته وظل بها، حتى سمع صوت سياره فى الخارج، فالمكان هادئ جدا، خرج ليرى ماذا هناك، كانت حنان قد اتت بالطعام لترى هيام، نزلت من السياره هي وكيم، ما ان راتها الى واسرعت اليها واحتضنتها فى سعاده، تمسكت بها حنان هى الاخرى، وكأنها طفل كان قد فقد والدته ووجدها فجأه، وبدأت الاثناتان فى البكاء، اقتربت منهم نانا وقالت مازحه:
 ايه ده انتو هتقلبوها نكد ليه كده؟
ابتسمت حنان وهى تمسح دموعها:
 معلش اصلها كانت وحشانى قوى .
هيام وهى تمسح دموعها هى الاخرى:
 مهما وصفت مش عرف اعبرلك عن اللى جويا وقد ايه كانت وحشانى .
ربتت نانا على كتفيهم:
 واديكو اجتمعتو اضحكو وبلاش نكد ( ضحكت الاثناتان ) مش هتعرفينا على الاستاذ اللى معاكى ده؟
واشارت على كيم الذى يقف خلفها تنهدت حنان ونظرت اليها:
 ده كيم شريكنا فى المطعم انا واخويا طارق، مرضيش يسبنى اجى لوحدى اوصل الطلبيه، ( واشارت عليهن واكملت بالكوريه ) وهذه هيام صديقتى، ونانا مخرجة العمل، وهذا الذى يقف بالخلف اخوها مصطفى .
حيته هيام ونانا وهزت كل منهم رأسها تحيه له، هز هو الاخر رأسه تحيه لهم، اقترب مصطفى وسلم عليه قائلا بالكوريه:
 اهلا بك سيد كيم .
ابتسم كيم : 
اهلا بك انت فى بلدنا، يبدو انك تتحدث الكوريه؟
ابتسم مصطفى ببعض الحرج واكمل بالانجليزيه:
 الحقيقه لا هذه هى الجمله الوحيده التى حفظتها من هيام، فهى دوما تتحدث مع حنان بالكوريه .
هز كيم راسه متفهما: 
لا مشكله وانا اجيد الانجليزيه .
مصطفى :
 لا مشكله لديا برنامج يتراجم ماتقول بهاتفى، ساقم بتشغيله تكلم باللغه التى تريد .
قال بعدم فهم :
 اى برنامج؟ 
ابتسم مصطفى:
 برنامج ترجمه اسأل حنان عنه اخبرتها هيام به .
هز رأسه بالموافقه دون كلام، 
رأى الممثل كيم هيون كونغ يقف بعيد فاشار عليه متسائلا: 
اليس هذا الممثل والمغنى هيون كنغ؟
قال مصطفى:
 نعم هو .
اسرع كيم اليه فرحا وهو يقول له:
 النجم هيون انا من اشد المعجبين بك، احب سماع اغنيك ولم اصدق ما قيل عنك ابدا وكنت اتابع قضيتك.
ابتسم هيون بسعاده:
 حقا ظننت انى لن اجد احد يعرفنى هنا .
تعجب كيم : 
كيف ذلك مؤكد فقط انهم لم يظهرو ذلك .
كانت هيام وحنان ونانا يستمعان اليهم نظرت نانا الى هيام: 
هو ايه الموضوع اللى مكنش مصدقه ده هو فى مشاكل عليه؟
هزت هيام راسها :
 ايوه بس موضوع مش مهم هبقا احكيلك بعدين .
هزت نانا راسها بالموافقه انهى كيم حديثه مع هيون، وسلم عليه وعاد الى السياره واشار لحنان لتأتى فابتسمت وتنهدت عابسه: 
للاسف لازم امشى دلوقتى عشان المطعم، بس كان لازم اجى اشوفك، الاكل اهو وده تحيه مننا لكم، عشان ده اول يوم لكم هنا، فى كوريا سلام .
وتركتهم وتحركت مسرعه لحقت بكيم، وركبت السياره وعادا الى المطعم، دخلت حنان الى المطبخ لتكمل عملها، وظل كيم بالخارج لكنه كان يتابع حنان بنظره طوال الوقت، خرجت من المطبخ وقفت بجاور احد الطاولات الفارغه، فاقترب منها وتنحنح قائلا:
 صديقتك هيام تشبهك كثيرا .
ابتسمت ونظرت اليه:
 نعم الكثير كان يظننا اخوات .
  تردد : 
لكن لم افهم مصطفى اخو هيام ام نانا ؟
 هزت رأسها:
 هو اخو هيام وصديقها ايضا. 
ابتسم وهو ينظر اليها مردد:
 ك انت وطارق هكذا؟
فاومأت بالموافقه:
   يعنى نوعا ما فهو يعمل معها كمدير اعمالها .
  هز راسه متفهما وبدا يتسرب القلق الى قلبه فسالها:
 هل هو متزوج؟
هزت راسها بالرفض:
   لا لقد تخرج من الجامعه منذ عام وانهى فترة التجنيد قبل مجيئه معها.
اشتعل قلب كيم من الغيرة ونظر لها عابسا:
 يبدو انك تعرفين عنه كل شئ.
رأت نظرته لكنها لم تفهم سببها فتجاهلتها مردفه:
لم الحظ ذلك لكنها دوما تحكى لى عنه كما احكى لها اخى.
هدأ قلبه وابتسم فكر ان يعرف ان كان له مكانه عندها فسالها:
  امممم هل حكيتى لها عنى؟
لم تفهم مقصده واجابت بعفويه: 
بطبيعة الحال فانت دوما معنا، (ترددت )  لكن اود سؤالك عن شئ .
ابتسم وهز رأسه ونظرلها بانتباه فاكملت :
 كنت تحدث السيد هيون عن قضيه اية قضيه .
اتسعت ابتسامته :
 اتهم بالعنف مع صديقته ولكن المحكمه برأته واظن ان صديقتك تعلم .
هزت رأسها :
 اظن ذلك ايضا .
اتت فتاه عشرنيه ملامحها كوريه اقتربت من كيم ونادته بنظرات تمتلاء بالشوق:
 كيف حالك كيم اشتقت لك كثيرا .
نظر لها وتفجأ من رؤيتها وبدى عليه الغضب الشديد واشاح وجهه بعيد، فحزنت قائله: ارجوك اعطنى فرصه اخرى اعرف انى اخطأت .
نفخ وهو ينظر بعيد:
 لم يعد بيننا شئ اذهبى من هنا لقد نسيتك من الاساس .
اقتربت منه اكثر مترجيه: 
لا اعلم ان قلبك مازل ينبض بحبى ولكنك مازلت غاضبا .
كانت حنان تقف تشاهد الامر وبدى عليها الغضب رغم محاولاتها اخفاؤه، لاحظ كيم غضبها وتوتر وابتعد عن الفتاه، فاقتربت منه واحتضنته من الخلف، زاد غصب حنان ودخلت الى الداخل مسرعه، انتفض كيم وابعد يد الفتاه عنه بحده وهدر بها: 
ابتعدى لقد نسبتك ولم اعد احبك ولا تأتى هنا مره اخرى .
فامسكت ذراعه رافضه مترجيه:
 لا لن اصدقك ابدا فانت تعشقنى .
نظر الى عينها غاضبا ولا يوجد بنظرته سوى الندم والاستياء منها:
 كنت ابله وساذج عندما فكرت بك من الاساس، فامثالك لا يفهمون الحب، هيا اذهبى ولا تعودى هنا مره اخرى(صارخا)  هيا .
نظرت اليه بحزن وخرجت وهى تنظر له بعتاب، لكنه لم يعيرها اى اهتمام واسرع خلف حنان ليشرح لها الامر، لكنه لم يجدها بالمطبخ فسأل عنها احد العمال، فأخبره انها بالمصلى فتعجب فهو ليس وقت صلا، فهو يعرف كل اوقات صلاتها، اقترب من غرفة الصلاه ودق الباب هاتفا:
 حنان هل يمكن ان اتحدث اليك يجب ان اشرح لك الامر .
كانت حنان ماتزال غاضبه ولا تفهم سر غضبها،
 لما لم تتحمل رؤيته مع فتاه اخرى، فهى تعلم انها لا يمكن ان تفكر به، لكن لاتفهم ماذا دهاها، نفخت واجابت بحده:
 لا داعى لشرح شئ هذا امر يخصك لا دخل لى به.
لم يتحمل صوتها الغاضب فنادها مترجيا:
 ارجوكى لا تغضبى منى اعطنى فرصه واسمعينى .
ابتلعت ريقها فهي لا تريده ان يفهم الامر خطأ:
 انتظر سأصلى واخرج بعد قليل .
جز على اسنانه: 
لا تتهربى منى اعلم انه ليس موعد اى صلاه الان اخرجى رجاء .
نفخت فهى لا تريد ان تخرج قبل ان تهدأ وتفهم مابها، سمعت صوت زبون ينادى وجدتها فرصه للهروب:
 اذهب الى الزبون انا ساخرج بعد بعض الوقت .
نفخ  وقبض على يده غاضبا فقد فهم انه لا فائده من محاولاته، مردفا:
 سأذهب ولكن لا تتاخرى .
ذهب الى الزبون وجلست هى على الارض، اخذت نفس وزفرته عدت مرات وقرأت بعض الايات حتى شعرت انها هدأت، فهي ترفض ان تجيب بينها وبين نفسها عن سببها غضبها، فحتى لو ان قلبها شرد عنها لن تطيعه، خرجت وجدته يقف بالقرب من الغرفه ينتظرها نظر اليها مترجيا :
 انها حبيبتى السابقه، يبدو انها تركت من كانت معه، او هو تركها ليس بالامر المهم، فعادت الى تظن انى ساسامحها .
شعرت حنان بالغضب وقبضت على يدها، لكنها ابتسمت لتخفى غضبها:
 ومالى انا وهذا الامر .
فهم انها تحاول ان تدارى ما بها من غضب فابتسم: 
معكِ حق ليس لكِ دخل ولكنى فقط اردت ايضاح الامر، لانى شعرت انك غاضبه منها .
ابتلعت ريقها ونظرت بعيدا متهربه:
 لا لم اغضب انا فقط لا احب هذه المواقف اخجل منها .
اتسعت ابتسامته فقد فهم ما لم تفهمه هى، او ترفض فهمه، تنحنح وتصنع العبوس:
 معكِ حق لن اجعلها تأتى هنا مره اخرى .
اجابت بعفوية دون ادراك:
 اه ستلتقيها فى مكان اخر افعل ما تريد ليس لى دخل بالامر .
وتركته ودخلت الى المطبخ وهى تشعر بغضب شديد، كيف لها ان تنطق بهذا الكلام سيفهما خطأ، وقف هو يتابعها وهو سعيد فقد تاكد من حبها له فقد غارت عليه، فكر ان يدخل خلفها ويشرح لها الامر، لكنه فضل السكوت لبعض الوقت حتى تهدأ، مرت ساعتين وهى ماتزال غاضبه واقترب مجيأ طارق، خرجت لترى الطاولات فاقترب منها :
 انا لم يعد لى بها اى صله، ولم اعد احمل لها اى مشاعر بقلبى، حتى البغض لم يعد موجود، كفى عن هذا العبوس لا يلق بكِ .
هدأ غضبها وارتبكت من كلماته، وتحركت مسرعه ناحيه المطبخ وهى تدارى ابتسامتها، نظر عليها وعلى ارتباكها فرحا ونفخ وهو يقول فى عقله : 
ليتنى استطيع ان اخبرك بمشاعرى نحوك، فقلبى لم يعد يتحمل لكن خوفى من خسارتك هو الذى يمنعنى .
نفخ اكثر وضع يده على شعره اعاده الى الخلف، وجلس على مقعده وهو ينظر عليها من حين لاخر، اتى طارق وظل معهم حتى انتهى العمل اوصلهم كيم الى منزلهم وذهب، دخلت هى الى غرفتها وجلست على طرف سريرها، تفكر فى ما حدث تحاول ان تفهم، لكنها تهربت من الاجابه التى باتت واضحه جليه لها، فكرت ان تشتت تفكيرها بمحادثة هيام فطلبتها فاجابتها: 
حنون حبيبتى شكرا لكِ على الاكل الجميل .
حنان بعبوس مصطنع:
 عيب كده هو احنا فى بينا الكلام ده، وبعدين يا ستى متقلقيش هى مره وعدت، وبعد كده هتدفعى .
ضحكت هيام :
 ماشى يا ستى.
ابتسمت:
 انما انت لسه صاحيه ليه ؟
  نفخت :
 مستنيه مكالمه من امجد مش هينفع انام غير لما اكلمه، والا هيزعل وانت عارفه مقدرش على زعله .
ضحكت: 
ماشى يا ستى ربنا يخليكو لبعض متقلقيش دلوقتى تلاقيه بيرن .
ولم تنهى جملتها الا ووجدت هيام مكالمه منه، ابتسمت:
 اهو جه على السيره اقفلى انت بقا عشان ارد عليه .
 مازحه:
 بقا كده هتسبينى عشان امجد .
ضحكت: 
بطلى رخامه واقفلى هبقا اكلمك بعد ما اخلص معاه .
حنان:
 لاء خلاص هنام سلام .
انهت معها المكالمه وارتمت على سريرها لتنام متهربه حتى من تفكيرها بالامر، اما هيام انهت معها وفتحت المكالمه مع امجد وظلت تتحدث اليه لبعض الوقت، وبعدها دخلت الى غرفتها وخلدت للنوم، 
وفى الصباح استيقظت وخرجت هى ومصطفى وجدت نانا تنتظرها، نظرت اليها :
 الرجسير جه ولا لسه؟
هزت نانا راسها:
 جه على الفندق وهما هيبعتو بالعربيه على هنا ده حتى يوسف الشريف هيجى معاه .
تعجبت هيام مستفسره:
 وهيجى ليه فى حاحه ؟
نانا :
 معرفش لما يجى هنعرف .
لحظات واتت السياره توقفت امامهم ونزل يوسف منها وهو يجوب المكان بحدقتيه:
 ايه المكان الحلو ده انتو ضحكتو علينا وقعدتونا فى الفندق .
ضحكت نانا:
 لاء ابدا بس هيام مش بتحب الزحمه فاختارت المكان هنا .
يوسف : 
طب ما تاخدونى معاكم هنا بصراحه المكان جميل؟
نانا ببعض التردد:
 هشوف لو فى سكن فضى هقولك انما فى حاجه حصلت؟
يوسف:
 لاء بس قولت اجى اشوف معاكم اماكن التصوير لو هيضايكو امشى .
نانا رافضه:
 لاء ابدا اكيد مفيش مضايقه .
خرج هيون من سكنه واقترب منهم: صباح الخير .
نانا : 
صباح الخير سيد هيون اعرفك بطل العمل معك السيد يوسف الشريف .
اقترب منه هيون وسلم عليه: 
اهلا بك اين ستذهبون الان ؟
نانا وهي تشير على اذنها:
 هل تضع السماعه؟
هز رأسه بالموافقه فأكملت : 
هنروح نشوف اماكن التصوير عشان نشتغل .
هيون :
 هل يمكننى المجئ معكم ؟
نانا :
 تمام يلا بينا عشان نبدأ اليوم من اوله .
هيون :
 ساركب  سيارتى فليأتى البعض معنا وسنسير خلفكم .
تحرك الجميع ركب يوسف معه فى السياره و ركب الباقى فى السياره الاخرى، ذهبو الى اماكن التصوير واتفقو عليها، طلبو من الفريق الحضور لهم لبدأ التصوير، وقفت هيام ونانا تتحدثان عن بعض التفاصيل، واذا بصوت رجل غاضب جدا يصرخ فيهم ويطردهم من المكان .


تعليقات