رواية أبواب العشق الفصل السابع
اللهم صل وسلم واهدى وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصاحبه اجمعين
وقفت هيام ونانا تتحدثان عن بعض التفاصيل، واذا بصوت رجل غاضب جدا يصرخ فيهم ويطردهم من المكان هادرا:
من انتم ولما جأتم هنا هذا مكانى اذهبو من هنا هيا .
اسرع اليه يوسف هاتفا(بالانجليزيه):
ماذا هناك يا هذا .
اتى هيون محذرا:
ما الامر لما تصرخ هكذا اهدأ وتحدث بصوت خفيض.
بدى على الرجل علامات الدهشه والفرح:
النجم هيون الست انت انا احبك كثيرا واحب غناءك .
ابتسم هيون متفاخرا:
نعم انا؛ وجئنا هنا لنصور فيلم جديد وانت تعطلنا هكذا .
الرجل وهو يمسك ورق بيده:
كيف ذلك هذه شقتى استأجرتها اليوم وهذا هو العقد انظر .
قدم له العقد نظر به هيون متفحصا وابتسم:
انت مخطأ انظر انت استأجرت شقه فى الطابق الاعلى من ذلك ليس هذا الطابق .
نظر الرجل بالورقه وبدى عليه الاحراج:
اسف لم اددق النظر اعتذر منكم جميعا ( وضع كفيه امام بعضهم وانحنى لهم) رجاًء تقبلو اعتذرى .
هزت نانا وهيام راسيهما بالموافقه، وكانت قد بدى عليهم القلق والتوتر الشديد، ذهب الرجل تعجب هيون:
لما كل هذا القلق الامر بسيط؟!
ابتسمت نانا وبللت شفتيها:
يعنى محبتش الدنيا يبقا فيها لخبطه من اول يوم كده .
نظر اليه يوسف موضحا:
هو مش هما بس اللى قلقو احنا كلنا اتخضينا .
اكمل مصطفى:
ده طبيعى ما احنا فى بلد غريب .
هز هيون رأسه وتذكر كلام مدير اعماله، وتسرب بعض الشك الى قلبه، اتى باقى الفريق وتعرف على الابطال، وتعرفت عليه بعض الفتايات وتصورن معه، بدأو تجهيز المكان للتصوير، وقف هو يشاهدهم عن كثب، لفت انتباهه نشاط هيام واهتمامها بادق التفاصيل، والتناغم الكبير بينها وبين نانا فى العمل، صورو بعض المشاهد، اخذو وقت للراحه اتت هيام الى مصطفى الذى يقف بجوار هيون، مدت يدها له:
هات تليفونى عشان اكلم حنان؟
ابتسم واعطاه لها منوها:
طلبتك اكتر من مره .
اخذته وابتعدت عنهم وبدأت تتحدث معها:
حنون حبيبى وحشتينى؟
ابتسمت فور سماعها صوتها:
قلبى يا ناس هتيجى امتى مش قولتى هتيجى النهارده؟
ضحكت:
هخلص تصوير واجى نتغدى عندكم بس جهزو الاوردر بتاعهم وابتعوه عادى .
حنان وقد اتسعت ابتسامتها:
ماشى يا ستى بس اوعى تتاخرى عايزه افرجك على المطعم هيعجبك قوي.
هيام :
متقلقيش فاضل مشهدين هخلصهم واجى سلام .
انهت المكالمه واعادت الهاتف الى مصطفى، وعادت الى التصوير، تعجب هيون متسائلا:
لما تعطيك الهاتف؟
ابتسم مصطفى :
عشان لو رن حد من اخوتى ارد عليه .
هز راسه بالموافقه وظل يتابعهم فى صمت، كان يوسف يساعدهم فى التصوير هو الاخر، انتهى العمل وخرج الجميع نظرت هيام ل نانا ووجهها يمتلاء فرحا: احنا هنروح على المطعم عند حنان نتغدى ونقعد معها ما تيجى معنا؟
ابتسمت:
لاء يا ستى روحى انت انا هروح اشترى شوية حاجات بس ابقو هاتو لنا معاكم اكل .
هزت راسها بالموافقه وهي تشير على حدقتيها:
عنينا ياستى .
نانا متذكره:
بقولك صحيح مدير الانتاج كلمنى وقال ان فى اوضه هتفضى قولت ليوسف وهيجى بكره بأذن الله عشان متتفجأيش .
هزت رأسها بالموافقه دون تعقيب ركب الجميع السيارت، وقفت هى ومصطفى ليبحثا عن سياره اجره، واذا بهيون يقف امامهم مشيرا الى سيارته:
هيا اركبا ساوصلكم معى .
ابتسم مصطفى شاكرا:
احنا مش هنروح، هنروح المطعم عند حنان صاحبة هيام .
بادله الابتسامه:
وانا اريد الذهاب معكم اريد رؤية هذا المطعم هيا اركبا .
نظر الى هيام فاومأت له بالموافقه، وقد امتلاءت افقهم بالالغاز، فهو بالكاد عرفهم، اما هو يحاول ان يسكت القلق الذي بعقله، فلو ان هناك شيء يخفونه سيعرفه عن طريق اتباعهم،
ركب مصطفى الى جوار هيون وهى فى الخلف، وصلو الى المطعم وما ان رأتها حنان الا واتت اليها مسرعه، احتضنتها ودخلتا معا بعد ان عرفت مصطفى على طارق، فبرغم الصداقه القويه بين هيام وحنان لكن بالكاد اخوتهم يعرفون بعض، جلس الاربعه معا على طاوله، نظر مصطفى الى طارق:
مبسوط فى الشغل هنا؟
هز طارق رأسه مع ابتسامه خفيفه تخبئ خلفها الكثير من الالم:
يعنى هو انا لو كنت لقيت شغل فى بلدى كنت جيت هنا، بس الحمد لله كتير من المتاعب اللى كانت موجوده راحت لما اثبت نفسي فى الشغل .
هز مصطفى رأسه متفهما:
تعرف مشروع التخرج بتاعى كان عن تطوير لمكينه كوريه.
رمقه طارق بنظرة اهتمام متسائلا:
طب احكيلى عنه لانه بعمل مشروع بردو زى كده، لو طلع قريب منه تيجى تساعدنى فيه .
بدأ يشرحه له كان كيم يجلس بجوار هيون، لاحظ هيون ان نظراته تتبع حنان اينما ذهبت، فاقترب منه وهمس فى اذنه:
احذر لو لاحظك طارق سيتشاجر معك .
ابتسم كيم وهمس له:
لا تقلق هو منشغل الان مع مصطفى، ما رأيك ان تاتى معى اريك المطعم من الداخل .
هز رأسه بالموافقه استأذنا منهم وقاما معا، قال هيون بصوت خفيض:
يبدو انك مغرم بها نظرتك تفضحك .
تنهد كيم بحرقة عاشق متيم:
ما عدت استطع تحمل الامر ولكن اخاف ان اخبرتها اخسرها ولا اعلم ماذا افعل.
فكر هيون مستنكرا:
وما الصعب فى الامر؟
ابتسم كيم واطلق تنهيده تمتلاء بلوعة الحب:
اخاف ان اخبرتها ورفضتنى يبعدها طارق عنى، فانا لن اتحمل بعدها عنى .
ابتسم هيون وهو يهز رأسه:
كم هو هذا الحب دوما يتعبنا .
هز كيم راسه بالموافقه:
نعم انه متعب ولا يترك احد، اخبرنى ما رأيك بالمطعم؟
فهم هيون انه يغير الحديث فابتسم:
انه رائع واعجبنى ديكوره متناسق وهادئ .
رأى كيم حنان وهيام تخرج من الداخل وخلفهم بعض العمال يحلمو الطعام، اشار الى هيون: حضر الطعام هيا نتناوله ونحن نتحدث .
كانا يقفان بجوار طاوله فأشارت حنان للعمال بوضع طعامهم عليها، وجلست هى وهيام على طاوله اخرى بعد ان وضعو الطعام لطارق ومصطفى، جلس هيون وكيم وبدأا فى تناول الطعام، لاحظ هيون نظرات كيم لشفتى حنان اثناء تناول الطعام، تعجب هيون قائلا بصوت خفيض:
ماذا بك يا رجل هل جننت لما تنظر لها هكذا .
تنهد كيم بكلمات تقطر عشقا:
احسد هذا الطعام على لمس شفتيها والاقترب منها هكذا .
ابتسم هيون:
لقد ذهب عقلك يا هذا .
نفخ كيم متنهدا:
نعم لقد اخذت قلبى وعقلى .
وبعد ان انتهى الجميع من تناول الطعام، بدأ الزبائن بالتوافد على المكان، فدخلت هيام وحنان الى الداخل ووقف طارق وكيم مع العمال لادارة المكان، جلس هيون مع مصطفى على الطاوله وهو يتابع تحراكتهم وتناغمهم معا مرددا:
التعاون بينهم جميل كل منهم يساعد الاخر .
ابتسم مصطفى:
هذا هو سر نجاحهم .
هيون:
ما رأيك ان نذهب كى لا نعطلهم .
اومأ مصطفى بالموافقه:
ساتحدث الى طارق وانادى هيام .
هز هيون رأسه بالموفقه قام مصطفى وتحدث الى طارق، ورن على هيام فاتت اليه وعادو الى السكن، مر يومان وبعد انتهاء التصوير خرجت نانا مسرعه، فتعجب هيون وسأل هيام:
ماذا بها لما هى متعجله؟
ابتسمت:
اتى زوجها فذهبت لاستقباله فى المطار .
ابتسم وهز رأسه:
يبدو انها تحبه كثيرا فقد خرجت متلهفه عليه .
ابتسم مصطفى :
اخبرتنى هيام انهم تزوجو بعد قصه حب كبيره، (مال على هيام ) بقولك هى قالتلك على اردر اكل ولا هياكلو بره .
ضحكت مستنكره:
انت بتهرج ياكلو ايه بره ؟! طبعا هجبلهم اردر .
تعجب هيون من لهجتها المستنكره:
لما الا يعجبكم الطعام الكورى .
فتنبهت هيام ومصطفى انه يضع السماعه ويفهم مايقولو فتحنحت:
صراحه يعنى الاكل الكورى غريب شويه ومش بنعرف ناكله .
زادت دهشت هيون:
لماذا انه اكل صحى ولذيذ ؟
ضحك مصطفى ممازحا:
لاء ده اكل عيانين يا عم .
فكر هيون غاضبا:
انا لا افهم حتى العمال هنا جميعهم سمعتهم ايضا مستائين من الطعام الكورى؟!
هزت هيام رأسها موضحه:
ده طبيعى اختلاف ثقفات .
نظر لها وقد زادت دهشته:
ثقفات؟! وما علاقات الطعام بالثقافه؟
ضحك مصطفى:
ايوه طبعا انتو عندكم الصحه اهم حاجه فمش مهم طعم الاكل، لكن احنا عندنا المهم الاكل يكون طعمه حلو مش مهم يكون صحى .
هيون مستنكراً:
لكن هذا خطأ ويضر صحتكم مع الوقت .
ابتسمت هيام:
وعشان كده البعض اتجه انها يعمل اكل صحى ولذيذ .
هز مصطفى راسه متمتما:
دى تعتبر ثقافه جديده علينا بس كتير بتعجبه لان فعلا مفيش اهم من الصحه .
اقترب منهم يوسف متسائلاً:
فى تصوير هنا بكره تانى ولا كده خلاص؟
هيام:
اه فى كام مشهد عشان نتنقل للمطار والقسم نخلص المشاهد بتاعتهم .
يوسف:
بس انا مليش مشاهد بكره خلاص .
فكرت هيام:
مش عارفه احتمال نعيد مشهد كنا شوفنا المنتاج بتاعه ومحتاج تعديل .
يوسف متعجبا:
انتو منتجتو امتى؟
ابتسمت هيام:
لاء ده منتاج سريع كده لسه اخر الاسبوع هيتعمل منتاج تانى .
هز يوسف راسه:
تمام، القاست كله بيشتكى من الاكل مينفعش يطلبو من المطعم بدل اكل الفندق.
فكرت هيام للحظات مقترحه:
ممكن تقترح عليهم يطلبو ده من الفندق، او خلى مدير الانتاج يكلم ادارة الفندق ويخلص هو معاهم الموضوع ده .
يوسف ممتعضا:
فكره بردو الاكل هناك صعب جدا، اليوم اللى فضلت هناك معرفتش اكل اصلا .
ابتسم مصطفى ونظر الى هيون فبادله النظره وهز رأسه مستنكراً الامر، ابتسم يوسف متفهما سبب استنكاره:
طبعا انت مستغربنا بس طبيعى احنا كمان مستغربنكو جدا .
ابتسم هيون:
فعلا هو اختلاف ثقفات كما قال مصطفى .
ضحك يوسف مسترسلا:
هو مش موضوع ثقافه، انتو بتاكلو السمك نى والمكرونه مسلوقه بميتها، ومنغير صلصه كمان والفراخ غريبه جدا، حتى الجاتو عملتو من السمك، بأمانه اكلكو غريب جدا ومش مفهوم اصلا .
ضحك الجميع وقال هيون:
لن اعلق حتى ارى طعامكم واكتشف الفرق .
يوسف مازحا:
متقلقش هتقول زينا بالظبط .
زمتت هيام شفتيها:
ده طبيعى كل واحد متعود على اكله .
يوسف مؤكدا:
كلام صح عن اذنكم الحق مدير الانتاج اقوله .
تركهم يوسف وذهب
قال هيون وهو ينظر الى هيام:
هيا بنا نحن ايضا الن تذهبو الى مطعم صديقتك .
تعجب مصطفى:
يظهر ان المكان هناك عجبك .
هز هيون رأسه بالموافقه:
نعم وايضا اشعر بالفضول نحوكم واريد التعرف عليكم اكثر .
ابتسم مصطفى وهز رأسه بالموافقه وخرجو معا، فقد فك اللغز الذي كانوا يريدو فهمه، واجابته الصريحه تظهر اكثر مما تضمر، فمؤكد هو يريد الاطمنان لمن سيعمل معهم، وصلو الى المطعم وجدو فتاه تتشاجر مع حنان، وكيم يحاول ابعدها عنها، فاسرعو اليهم
وقفت هيام بجوار حنان قائله:
اهدى يا حنان فى ايه ومين دى؟
لم تلتفت لها حنان من شدة الغضب وصرخت بالفتاه التى تتشاجر معها هادره:
ابتعدى ايتها الحمقاء واياك ان تقتربى من هنا، ان كان يريدك ما كان تردك المره السابقه، وافهمى جيدا هنا مكان عمل، لا تأتى مره اخرى والا سابلغ عنك الشرطه .
صرخ بها كيم هو الاخر:
هيا ارحلى بلا عوده، واياكى ان تاتى وتحاولى مضايقتة حنان مره اخرى، والا انا من سيقف لك مفهوم .
الفتاه بغضب ونظرات تمتلاء بالندم وقد امتلاءت حدقتيها بالدموع:
وانا لن استسلم بهذه السهوله انت حقى انا، وقد ضيعتك مره ولن اضيعك مره اخرى، ( بنظرة تهديد ل حنان ) اما انت فلن ارحمك ولن اتركك له .
وتركتهم وذهبت مسرعه، صمت الجميع للحظات، نظر مصطفى الى كيم هاتفا:
مين دى وبتتخانق ليه مع حنان؟
لم يفهم كيم كلامه وقبل ان ينطق قالت حنان بغضب شديد وهي تجز على اسنانها:
انها حبيبتة السابقه وقد اتت مره سابقه وتردها، فاتت اليوم للتشاجر معى تظن انها ستضربنى حمقاء.
شعرت هيام بأن غضب حنان ورأه سبب اخر، فامسكت ذرعها:
تعالى ندخل المصلى نتكلم برحتنا وكمان عشان تهدى شويه .
هزت رأسها بالموافقه ودخلت معها، فقد تنبهت ان غضبها ازيد من الطبيعي، نظر هيون على كيم الذى كان يحاول ان يدراى ابتسامته، وابتسم هو الاخر متمتما:
هل ضربتها بقوه؟
اتسعت ابتسامته بكلمات تتراقص من الفرح:
نعم ولولا انى اخذتها من يدها لما كانت توقفت .
تعجب مصطفى:
لكن لما تضربها؟ وان كانت هى حبيبتك السابقه لم اتت من الاساس؟
نفخ كيم عابسا:
تركها حبيبها الذى تركتنى لاجله، والان تظن انها ستعد لى، لكنى اخبرتها انى لم اعد احبها من الاساس، لكنها لم تتوقف وأرسلت لى الزهور والهديا، وعندما رفضتهم واعدتهم ليها اتت غاضبه، وتشاجرت مع حنان تريد استفزازى .
هيون ماكرا:
لكن اظن حنان قد انهت الامر تماما ( وغمز الى كيم مع ابتسامه ) .
ابتسم كيم هو الاخر واشار بيده نعم، فقد تاكد انها تبادله الشعور حتى لو لم تعترف بالامر، اتى طارق ورأهم يتحدثون فاقترب منهم:
اهلا يا مصطفى امال فين هيام وحنان؟
مصطفى وهو يشير باتجاه المصلى: فى المصلى .
طارق متعجبا:
مش معاد صلا ده؟
كيم :
حدثت مشكله وتشاجرت حنان مع احد الفتايات، ودخلت معها هيام الى الداخل لتهدأها .
فزع واسرع الى المصلى ودق الباب متلهفا: حنان .. حنان افتحى طمنينى عليكِ .
اسرعت وفتحت له:
اطمن انا كويسه محصلش حاجه انا اللى ضربت البنت متقلقش .
طارق مستنكرا:
بنت مين وضربتيها ليه؟ ومن امتى وانت بتضربى حد اصلا؟
نظرت اليه بأحراج شديد ونظرت الى الاسفل: هى استفزتنى فمحستش بنفسى الا وانا بضربها، وبعدين لو مكنتش ضربتها كانت هى ضربتنى دفاع عن النفس يعنى .
هز رأسه بالموافقه وقد اطمأن:
طب الحمد لله انا اتخضيت لما قالو انك اتخانقتى، بس مين دى وجايه تتخانق ليه؟
تنحنحت هاتفه بعفويه غير مدركه لمعنى كلماتها:
حبيبة كيم القديمه وجايه تتخانق معايا مفكره انى اخدته منها .
سكت للحظات وهز رأسه بالموافقه ربت على كتفها وعاد الى كيم، اغلقت حنان الباب ووقفت خلفه، قذفتها هيام بنظرة تحمل الكثير محاولة تنبيهها الى شيء تشتم رائحته:
بس مش غريبه انك اتنرفزتى عليها كده، ساعت ما جينا عنيكى كانت بطق شرار وكنتِ عايزه وتولعى فيها .
حنان بتهرب وهي تبعد نظرها عنها كي لا ترى ما تخفيه:
هنا مكان شغل ومينفعش الكلام ده هنا عايزه تقابله تروح بره بلاش قلة ادب .
شعرت هيام ان حنان تحاول اخفاء شيئ عنها، لكنها لم ترد ان تسألها وفضلت الانتظار حتى تخبرها بنفسها، ربتت على كتفها:
طب يايلا تعالى نروح نشوف الاكل، وكمان عايزه اعلمك حبة حلويات كده على الماشى .
ابتسمت حنان وهزت رأسها بالموافقه، خرجتا معا راهم كيم واقترب منهم:
حنان هل انت بخير قلقت عليكِ؟
نظرت بعيد وقالت دون ان تقف:
نعم بخير .
واسرعت الى الداخل وكأنها لا تريد ان تتحدث اليه، حزن جدا فقد شعر انها غاضبه منه، اقترب منه هيون:
اتركها الان وتحدث اليها وقت اخر .
تنهد كيم حزينا:
لا اتحمل حزنها لن استطع الراحه حتى ارى ابتسامتها تملاء وجهها، فقلبى ينبض بهذه الابتسامه .
نظر اليه وابتسم متعجبا:
يا احمق الم تفهم سبب غضبها، انها تغار عليك ظننتك ستفرح .
نفخ عابسا:
لا الموقف لم يحتمل سوى ان تغضب لانها حاولت ضربها وكل ما فعلته رد فعل طبيعى .
اخذ نفس وزفره :
قد يكن كلامك صحيح لكن غضبها كان شديد الا يدل ذلك على غيرتها .
اخذ كيم نفس وزفره متمنيا:
اتمنى ذلك فما اره انها غاضبه منى انا .
شعر هيون انه لن يقتنع بكلامه ففضل السكوت، ظل معه يتحدثان لبعض الوقت حتى عادو الى السكن، ظل كيم يحاول ان يتحدث الى حنان لكنها كانت لا تعطى لها اى فرصه، وفى اليوم التالى فى الصباح اتى وكان يبدو عليه الارهاق وقلة النوم، شعرت حنان بالحزن على حالته تلك، لكنها لم تكن تفهم اهو حزين لانها ضربت حبيبته واغضبتها، ام لانها غاضبه منه، وقفت ترتب الطاولات قبل قدوم الزبائن، فاقترب منها وسألها مترجيا وعينيها تتبع حدقتيها املا بنظرت حب منها:
امازلتى غاضبه منى؟
ترددت قائله بحنق:
لا الامر انتهى، ولكن رجاء لا تجعل هذه الفتاه تأتى هنا مره اخرى .
وقف الى جوارها بجانب الطاوله:
صدقينى انا لم يعد لى بها اى صله، ما عدت احبها او بالاصح لم احبها من الاساس، انخدعت فى جمال شكلها ولم ارى قبحها من الداخل، ليس لها مكان فى قلبى لا هى ولا غيرها، فقد امتلكت قلبى فتاه وجهها يمتلاء نور، وهى عندى كل الحياه، اتمنى ان تبادلنى نفس الشعور .
ارتبكت فقد فهمت انه يتحدث عنها، فهو دائما ما يقول ان وجهها مضئ وكأن به نور، وتحركت مسرعه ودخلت الى الداخل وقد احمر وجهها خجلا من كلامه، فابتسم فخجلها اعطاه امل انها قد تكن تحبه مثل ما يحبها، ظل يرمقها بنظره وهى تعمل بالداخل، لاحظت نظراته تلك وفهمت انه يقصدها هى، ولكن ماذا تفعل فهى كانت تشك بهذا الامر وترفض الاعتراف به، لكن بعد كلامه اصبحت تعلم ان اعترافه لها بمشاعره بات قريبا جدا، فماذا عليها ان تفعل، فهي كنبله قد ينتزع فتيلها باي لحظه، وانفجاها سيجرحهم جميعا، ظلت هكذا حتى المساء، عادت المنزل هى وطارق جلسا يتحدثا كالعاده، لاحظ عليها الشرود والتوتر وقف الى جوارها ونكزها فى جنبها مازحا:
ايه الجميل سرحان فى ايه؟
انتبهت ونظرت له بابتسامه:
هاه ابدا مفيش .
طارق مشاكسا:
مال القمر ماله ايه اللى شغال باله .
ضحكت وقامت امسكت ذراعه وبدأت فى الغناء:
مال القمر ماله مجناش على باله .. انت هتغنيلى ولا ايه .
لف يده حول ظهرها وضمها اليه:
امال يعنى اغنى لمين ده انت حبيبتى .
وضعت رأسه على كتفه:
وانت اخويا وصاحبى وكل عزوتى .
وضع يده على رأسها وحرك شعرها:
حبيبى يا حنون قوليلى بقا ايه اللى شاغل بالك كده .
ابتلعت ريقها وقالت متهربه:
مفيش الشغل كالعاده انت عارف المطعم بدأ يكبر، بفكر فى حاجات جديده نضفها وكده يعنى .
فهم انها تتهرب منه ولا تريد تخبره، فقبل جبينها:
فكرى براحتك وانا ديما جنبك سندك وعزوتك .
ربت على كتفها وتركها ودخل غرفته، فقلبه حزين لاجلها فوجدها معه فى هذه البلد جعل فرص زوجها شبه معدومه، توضأ وصلى ودعا الله ان يلهمه الثواب، فهو يفكر فى الامر وخائف من عواقبه، ظلت حنان مكانها لبعض الوقت فهى لاتعرف هل تخبر اخيه ام تظل صامته، فهى لم تعتاد ان تخفى عليه شيئ، دخلت الى غرفتها بخطواط بطيئه جلست على طرف سريرها وهى شارده، رن هاتفها نظرت وجدها هيام فوجدتها فرصه للتوقف عن التفكير فى الامر، اجابتها وظلت تتحدث معها لبعض الوقت، شعرت هيام انها مرتبكه ومتوتره فكرت ان تسالها، لكنها فكرت ان هذا سيزيد توترها، فظلت تسيرها فى الحديث اتى اليها مصطفى:
هيام يالا تعالى ادخلى الجو بدأ يسقع قوى هتبردى كده .
سمعته حنان فقالت:
يا خبر انا نسيت خالص ان مفيش نت جوى الاوض بتاعتكم، وبتقعدى بره يالا ادخلى نامى تصبحى على خير .
ابتسمت هيام :
وانت من اهله يا قمر الى اللقاء غدا .
انهت معها المكالمه وحملت حاسبها النقال ودخلت مع مصطفى، كان هيون بغرفته يستمع الى حوارهم، ابتسم وامسك هاتفه وخرج، طلب مساعده وظل يتحدث معه لبعض الوقت، وعاد الى غرفته ومر يومان وبعد ان عاد الجميع، نادت نانا على هيون اشارت له على السماعه فهز رأسه بالموافقه اى انه يضعها فقالت:
استاذ هيون احنا هنخلص تصوير اخر مشاهد المطار والقسم بكره، واعتقد انك اكيد اخدت قرارك عشان نبدأ تصوير الجامعه .
هيون :
نعم انا تقريبا اخذته وسأخبرك به غدا .
هزت نانا رأسها بالموافقه:
تمام بكره بعد ما نرجع من التصوير تقولنا عليه.
هز رأسه بالموفقه اتى مساعده القى عليهم التحيه، ونظر لهم بنظره غاضبه ودخل معه الى غرفته، نظرت هيام الى نانا مرتابه:
الراجل ده مش مستريحاله نهائى وربنا يستر وميوقفش لنا الدنيا .
نانا وقد تسرب الشك الى قلبها من نظراته: سبيها على الله، بعدين لو حصل حاجه الممثلين كتير، نشوف غيره هى صحيح هيبقا فيها عطله كبيره بس مش مهم .
خرج هيون واقترب منهم وقد تغيرت ملامح وجهه وبدى عليه الاستياء:
هل يمكن ان اتحدث اليك قليلا يا هيام .
نظرت نانا اليها وكأنها تؤكد لها ما خافت منه، هزت هيام رأسها بالموافقه مع ابتسامه والتفت اليه:
تفضل انا اسمعك .
قبل ان ينطق قالت نانا:
طب عن اذنكم انا عشان بدر دخل من بدرى .
وتركتهم ودخلت، كان مصطفى يقف عند باب غرفتهم اقترب ووقف الى جوارها، نظر اليها هيون وانتزع السماعات من اذونه جز على اسنانه هاتفا:
مساعدى اخبرنى الان انكم تقومون بهذا العمل دفاعا عن دينكم، وان كل روياتك وكتابتاك بهذا الشكل، وان نانا هى الاخرى لم تعد الى هذا المجال بعد ان تركته الا لهذا السبب، واختياركم لى كان لاستغلال شهرتى لنجاح عملكم، هل هذا الكلام الصحيح؟
غضب مصطفى جدا من كلامه وقبض على يده وكاد ان يجيبه، فأشارت هيام له بيدها واومأت برأسها كانها تقول له اترك الامر لى، ونظرت الى هيون وابتسمت: ......
