رواية عشق الاعداء الفصل الثامن 8 بقلم هاجر سلامه

  


رواية عشق الاعداء الفصل الثامن بقلم هاجر سلامه



الخوف مكنش على نفسها المرة دي فريدة كانت بتبص لعاصم اللي كان زي البركان الثاير في المكتب وبيتصل برجالته في كل مكان عشان يقلب الدنيا على فرج السويفي قبل ما يتحرك بخطوة واحدة
عاصم...اقعدي هنا في المكتب ومتحركيش خطوة برة والأمن كله واقف على الباب وأنا هخرج مع رجالتي أخلص الموضوع ده بنفسي
فريدة وقفت بسرعة ومسكت في إيده وقالت بعينين مليانة رعب مستحيل تسيبني هنا وتخرج لوحدك يا عاصم إنت سمعت المكالمة هما عايزين يخلصوا مننا إحنا الاتنين ومستحيل هسمح إنك تروح في السكة دي لوحدك أنا هاجي معاك

عاصم بص لـ إيدها اللي ماسكة فيه بقوة وحس إن كل قسوته القديمة دابت تماما في نظرة الخوف اللي في عينيها دي قرب منها وباس راسها وقال بصوت واطي كله حنية أنا حياتي فداكي يا فريدة بس خروجي دلوقتي عشان أأمن حياتك أنتي ومستعد أخسر الدنيا كلها بس أنتي تفضلي عايشة وبخير

فريدة رفضت تقعد وركبت معاه العربية السوداء الكبيرة المصفحة ورجالته حواليهم في عربيات تانية والتوتر مالي الجو كأنهم داخلين معركة حربية بجد

طول الطريق عاصم كان ماسك إيد فريدة وضاممها بقوة وكأنه بيستمد منها القوة والغيرة اللي كانت بينهم من شوية اتقلبت لخوف حقيقي ومرعب من الفراق

عاصم كان بيوجه السواق لطريق مختصر وبعيد عن الشوارع الضلمة اللي فرج ممكن ينصب فيها الفخ لكن فجأة وفي وسط الطريق السريع عربية نقل كبيرة مفيهاش نمر ظهرت من وراهم وبدأت تزنق على عربيتهم بعنف
السواق حاول يتفاداها وعاصم حضن فريدة ونزل راسها لتحت وجسمه كله بقى مغطيها بالكامل وصوت خبط العربيات كان بيرج المكان غصب عنهم
العربية النقل خبطت فيهم خبطة قوية خلّت عربية عاصم تلف على الطريق وتقف وفرج السويفي ظهر في عربية تانية ومعاه رجالة مسلـــــحين ونزلوا وبدأوا يضربوا نا..ر على العربية المصفحة اللي كانت بتستحمل الرصا..ص بصعوبة

رجالة عاصم نزلوا بسرعة وبدأوا يردوا ضـــرب النـــار والمعركة بقت حامية جدا في وسط الطريق السريع والضلمة مغطية كل حاجة إلا فلاشات الرصـــــاص
عاصم بص لفريدة اللي كانت بتترعش في حضنه وقال خليكي تحت ومترفعيش راسك أبدا يا فريدة أنا هقوم أنهي اللعبة دي بنفسي

عاصم فتح باب العربية ببطء وطلع مسد. سه وبدأ يضر.ب نار بكل احترافية وشجاعة وعينيه مكنتش شايفة غير فرج السويفي اللي كان واقف ورا عربية وبيوجه رجالته

في وسط الضرب ده فرج لمح عاصم ورفع سلا..حه عليه وضغط على الز..ناد عشان يخلص من كبير عيلة مهران

فريدة في اللحظة دي رفعت راسها وشافت فرج وهو بيصوب على عاصم ومن غير ما تفكر في حياتها ولا في أي حاجة في الدنيا فتحت الباب ورمت جسمها قدام عاصم في نفس اللحظة اللي الر..صاصة خرجت فيها من مسد..س فرج
صوت الرصا...صة كان عالي جدا والدنيا كلها اسودت في عين عاصم لما شاف فريدة بتقع قدامه والد..م بيغرق فستانها الأسود من ناحية كتفها
عاصم صرخ صرخة هزت الشوارع كلها فرررررريدة
الروح خرجت من جسم عاصم في اللحظة دي وبقى زي الوحش المجروح ومبقاش يهمه الرصا..ص اللي حواليه وجري على فرج السويفي وضر..به بالنا...ر في رجله وفي إيده وقعه على الأرض ورجالة عاصم هجموا على الباقيين وقبضوا عليهم في ثواني بعد ما فرج اتمسك

عاصم جري على فريدة وشالها بين إيديه وهو بيترعش ودموعه نازلة زي المطر على وشها وقال بصوت كله وجع وكسرة لاء يا فريدة فتحي عينيكي مستحيل تسبيني بعد ما لقيتك أنا بحبك يا فريدة ومقدرش أعيش من غيرك أنتي مش سجينتي أنتي حريتي وروحي كلها

فريدة فتحت عينيها بصعوبة كبيرة والوجع كان مالي جسمها بس ابتسمت ابتسامة خفيفة ورفعت إيدها اللي مليانة دم ولمست وشه وقالت بصوت واطي ومبحوح أنا كمان بحبك يا عاصم وكان لازم أحميك زي ما حميتني طول السنين دي

عاصم شالها وجري بيها على العربية وطلعوا بأقصى سرعة على المستشفى والدكاترة خدوها منه بسرعة ودخلوا أوضة العمليات وعاصم فضّل واقف برة وهدومه كلها مغرقة بد..م فريدة وهو حاطط راسه على الحيطة وبيتمنى من ربنا إنها تقوم بالسلامة ومستعد يتنازل عن كل فلوسه ونفوذه بس يسمع صوتها من تاني
في اللحظة دي عاصم عرف إن توقيع فريدة على بياض مكنش على عقد جواز وبس ده كان توقيع بـ قلبها وحياتها اللي بقت ملكه لحد آخر يوم في عمره والحرب مع توفيق مهران لسه مخلصتش بس المرة دي عاصم هيهد السجن فوق دماغ كل اللي حاولوا يمسوا حبه الوحيد


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات