رواية درة الجبالي الفصل الثامن 8 بقلم نور محمد


 رواية درة الجبالي الفصل الثامن 

وخّر عني يا رضوان! لو النار كلتها، هتاكلني معاها! وسّع من طريجي!" صرخ عزيز وهو بيزقهم.
​النار كانت واكلة المخزن القديم، وعزيز بيتخانق بشراسة مع رجالته والغفر اللي بيحاولوا يمنعوه يدخل.

​"يا عمدة، السقف هيوجع! إنت إكده بترمى روحك في التهلكة، جرحك بينز*ف!" قاله رضوان وهو ماسك في عبايته.

عزيز زقه وقعه على الأرض، وبصله بعيون حمرا من القهر: "التهلكة هي إني أجف أتفرج على روحي بتتحرج جُدامي! درة جوه يا رضوان.. درة جوه!"

​عزيز مقدرش يستنى، قلع عبايته لفها على دراعه السليم، وضرب الباب الحديد بكتفه كسره. دخل وسط النار والدخان اللي بيخنق، مش هامه حرارة ولا جرحه اللي فتح ونزف تاني. فضل يدور لحد ما لمح درة واقعة في الركن فاقدة الوعي ووشها متغطي بالرماد.

​"يا جلبي.. يا نور عيني، جومي! عزيز معاكي، مش هسيبك!"

قلع جلاليبه، لفها بيه وشالها وطلع يجري بأقصى سرعة. وفي اللحظة اللي عدى فيها الباب، سقف المخزن انهار بالكامل وراهم.

​عزيز وقع بيها على الجنينة، الغفر اتلموا بيرشوا مية، بس هو مكنش شايف غير درة اللي بين إيديه.

"هاتوا الحكيم دلوك يا ولاد الكلب!" صرخ عزيز بخوف وهو بيخبط على وشها بالراحة: "درة.. فتحي عيونك.. أبوس يدك فتحي."

​درة كحت وفتحت عينيها بضعف، لقت عزيز بيبكي زي الطفل.

"عـ.. عزيز.." همست.

حضنها جامد: "أنا إهنه يا نبض عزيز.. الحمد لله إنك زينة."

​درة مسحت دموعه، وبصتله بصدمة ودموع: "الحاجة زينب... أمك يا عزيز. هي اللي جفلت الباب عليا.. هي اللي رمت الكبريت بعد ما كبت الجاز. كانت رايدة تخلص مني عشان التحليل بتاع بكرة ميكشفش لعبتها هي وشيريهان."

​عزيز اتصدم كأن رصاصة ضربته. بص حواليه لقى أمه واقفة في بلكونة السرايا بتراقبهم، ولما عينيها جت في عينيه، دخلت استخبت.

وقف عزيز زي البركان اللي هينفجر. سلّم درة لرضوان بهدوء يخوف: "شيلها دخلها السرايا، وخلي الحكيم يشوفها، ومحدش يفارقها خطوة."

​طلع عزيز السرايا وراح على جناح أمه، ضرب الباب برجله كسره. الحاجة زينب كانت بترتعش وماسكة السبحة.

"عزيز.. يا ولدي.." قالتها بخوف.

قرب منها عزيز بصوت كله جليد: "ولدي؟ لساتك بتجوليها يا حاجة زينب؟ لساتك خابرة إن ليكي ولد؟"

​"يا عزيز افهمني.. عملت إكده عشان مصلحتك! البت دي سحرتلك، خلتك تجف جُصادي! كنت بنقذ كيان الجبالية منيها!"

ابتسم عزيز بقهرة ونزلت من عينه دمعة: "بتنقذيه بإنك تحرجي مرتي بالحيا؟ بتنقذيه بإنك تجيبي حية زي شيريهان وولد من الشارع وتطعني شرف ابنك؟ إنتي هديتي السرايا دي على دماغنا كلنا."

​شد عزيز مفاتيح السرايا من جيبها ورفعها في وشها: "المفاتيح دي، اللي كبرتك وعمتك، مبجتش بتاعتك. تلمي خلاجاتك دلوك.. رضوان هياخدك على الدار الجديمة اللي في آخر البلد. لا ليكي أمر ولا نهي، ولا رجلِك هتعتب السرايا دي طول ما فيا نفس. إنتي من الليلة دي، ميتة بالنسبة لعزيز الجبالي."

​"بتطرد أمك عشان حتة حُرمة يا عزيز؟" صرخت زينب.

"درة مش حتة حُرمة، درة هي عزيز الجبالي. وشيريهان الكلبة أنا هرميها بره البلد هي والواد دلوك، عشان خططك كلها تبجى رماد."

​في خلال ساعة، السرايا نضفت. شيريهان انطردت، والحاجة زينب راحت لدار مهجورة في أطراف البلد.

في أوضة عزيز ودرة، الحكيم كان خلص خياطة جرح عزيز وعالج حروق درة ومشي. الأوضة كانت هادية على نور الشموع، درة قاعدة قدامه بتلمس جروحه بحنية وعينيها مدمعة.

​"إنت اتعذبت عشاني ياما يا عزيز.. خدت رصاصة، ودخلت النار، ووجفت جُصاد أمك. حاسة إني حملتّك فوج طاقتك."

عزيز باس إيدها وغمض عينيه: "إنتي الجنة اللي ربنا كافأني بيها يا درة. الجحيم صُح كان حياتي جابلك. أنا مستعد أدخل النار ميت مرة، بس مجربش إحساس إني أفقدك. إنتي بجيتي بنتي وأمي ومرتي وعشجي اللي ملوش آخر."

​حضنته درة جامد، وعزيز بادلها الحضن وباسها بعشق ومشاعر كلها شكر للنجاة.

"أنا رايدك يا درة.." همس عزيز بصوت بيرتعش: "رايدك تكوني حلالي الليلة دي وكل ليلة، رايد أنسى ريحة الموت، وأتوه في ريحة اللي في حضنك."

ابتسمت درة بكسوف: "أنا كلي ملكك يا كبير الجبالية.. كلي ملك الراجل اللي فداني بروحه."

الليلة دي كانت بداية جديدة ليهم، بعيد عن كل المؤامرات والشر.

​بعد مرور تلات شهور..

​حال قنا اتبدل، وقصة حب عزيز ودرة بقت أسطورة. العمدة اللي كان بيتجوز كل أسبوع، بقى عاشق لمراته وبس، والسرايا رجع فيها الدفا والحياة.

​في يوم الصبح، درة كانت واقفة في البلكونة بتشرب قهوتها. عزيز جه من وراها حضنها وباس رقبتها: "صباح الخير يا ست السرايا، وست جلبي."

"صباح النور يا سيدي وتاج راسي."

لفها عزيز ليه وبصلها بابتسامة: "الحكيم جالي إن جرحي طاب وبجيت حديد. يعني مفيش حجة، لازم أخدك ونسافر كام يوم نغير جو، إنتي محتاجة ترتاحي."

​درة ابتسمت بكسوف وحطت إيدها على بطنها: "السفر ديه هيتأجل شوية يا عمدة.. عشان متعب عليا الأيام دي. الحكيم جالي الصبح... إن بكرية عزيز الجبالي، الوريث الحقاني... بيكبر إهنه."

​عزيز سكت للحظة، عينيه وسعت من الصدمة ومش مصدق، بص لبطنها ورجع بص لعينيها: "إنتي.. إنتي حُبلى يا درة؟ هبجى أب؟ هجيب منك حتة مني ومنك؟"

درة هزت راسها والدموع في عينيها من الفرحة: "أيوة يا عزيز.. ربنا عوضنا ورضانا."

​عزيز صرخ بأعلى صوته من الفرحة، شال درة ولف بيها في البلكونة:

"يا ولاد الكلب يا غففففففر! يا رضوااااان!"

الغفر اتلموا تحت مخضوضين: "خير يا عمدة في إيه؟!"

​عزيز طل من البلكونة ودرة مستخبية في حضنه من الكسوف، وزعق بفخر:

"ادبحوا العجول كلها! وزعوا اللحمة على كل بيوت البلد! فرحة الجبالية الليلة محدش هينام فيها! ست السرايا هاتجيبلي وريث الجبالي!"

​الزغاريد ملت السرايا، وضرب النار اشتغل احتفالاً. عزيز مسك وش درة وبصلها بعشق:

"جولتلك جبل إكده، إنتي جمرة النار اللي تحدتني.. بس النهاردة بجولك، إنتي الماية اللي روت عطش جلبي. بحبك يا درة الجبالي."

​"وبحبك يا دنجوان الصعيد اللي تاب على يدي." همست درة بابتسامة

بعد مرور ايام

​"رضواااان! اسمع اللي هجوله زين، عشان جُسم بالله اللي هيخالف حرف، هجطع رجله من لغاليغها! من النهاردة مفيش دكر يعتب عتبة السرايا من جوه. الخدامين الحريم هما اللي يخدموا.. والسلالم تتغطى بسجاد تلات طبجات وتتسمر عشان مفيش سجادة تتزحلق! وأي أكل يدخل لست السرايا، الدكتورة اللي جيبناها من البندر تدوجُه الأول! خابرين يا بهايم؟!"

​صوت عزيز الجبالي رج السرايا وهو بيدي أوامره بصرامة للرجالة اللي واقفين يترعشوا قدامه وبيومئوا بالطاعة.

​"إنت اتجننت يا عزيز؟! إيه اللي بتجوله للرجالة ده؟!"

صوت درة جه من فوق السلالم، كانت واقفة مصدومة وساندة إيدها على وسطها اللي لسة مابرزش أوي لإنها في أواخر الشهر التالت.

​عزيز لف بسرعة، وأول ما شافها واقفة على أول درجة من السلم، وشه جاب ألوان من الرعب. ساب الرجالة وطلع السلالم في خطوتين، ومن غير ما يديها فرصة تتكلم، شالها بين إيديه كأنها ريشة.

​"يا مري! نزلني يا عزيز إنت بتعمل إيه؟ الرجالة واجفة تحت!" شهقت درة بخجل وخبّت وشها المحمر في رقبته.

عزيز مابصش لحد وزعق من فوق كتفه: "كل واحد على شغله! واللي هيرفع عينه هعميه!" وكمل طريقه لجناحهم بخطوات سريعة.

​أول ما دخل الجناح، قفل الباب برجله وحطها على السرير براحة جداً كأنها حتة قزاز خايف عليها تتكسر. انحنى فوقها وعينيه بتطق شرار مخلوط بحب مجنون.

"إيه اللي خرّجك من الأوضة يا درة؟ أنا مش جولت مفيش نزول لحد ما تولدي؟" قالها بصوت مبحوح.

​درة انفجرت في الضحك، ضحكة دوبت غضبه تماماً، ولفت إيديها حوالين رقبته بدلع:

"يا عمدة، أنا لسة في التالت وبطني حتى مابانتش! إنت حابسني بجالك أسبوعين، فارش السلالم سجاد وموقفلي حرس؟ أنا حُبلى يا عزيز مش عيانة! وبعدين إيه حكاية الدكتورة اللي بتدوج الأكل دي؟"

​عزيز اتنهد ودفن وشه في شعرها وهو بيشم ريحتها:

"إنتي مش خابرة النار اللي جايدة في صدري يا درة. أنا مصدجت لجيتك، ومصدجت ربنا رزجني بحتة منك هتشيل اسمي. كل ما أفتكر يوم المخزن والنار، روحي بتتسحب. أنا رايد أخبيكي جوه ضلوعي لحد ما تولدي بالسلامة."

​قلبها رق لكلامه وشافت هشاشة الجبل اللي بيرعب الصعيد كله قدامها. لمست شعره بحنية وهمست:

"سلامة روحك يا نبض درة. ابننا جاي يربطنا لآخر العمر مش عشان تعيش في رعب. اطمن يا عزيز، درة الجبالي جبل مابيهزوش ريح، خابر؟"

​ابتسم عزيز ابتسامته الساحرة وقرب منها:

"إنتي الجنة اللي ربنا كافئني بيها.. كل يوم في حضني بحس إني بتولد من جديد."

باسها بشغف نساها الدنيا، وبعدها ابتسم بخبث وهمس جمب ودنها:

"الدكتورة جالت إن الحركة الخفيفة زينة عشان الدورة الدموية.. وأنا ناوي أظبطلك الدورة الدموية دلوك."

​درة ضربته على صدره بكسوف: "يا جليل الحيا! مابتشبعش بكش أبداً؟" ضحك عزيز وأسكتها بقبلة تانية، معلن بداية ليلة جديدة من عشقهم.

​بعد مرور خمس شهور..

​درة بقت في أواخر الشهر التامن، بطنها كبرت وزادها الحمل حلاوة رغم التعب. في ليله باردة، عزيز كان ساند ضهره لسريرهم وحاضن درة من ضهرها، بيمسح على بطنها بحنية، وفجأة حس بخبطة قوية.

"يا شجي.. يا متعب إنت.. عمال ترفص في أمك طول الليل ومطير النوم من عينيها؟" قالها عزيز بضحك.

"طالع شجي لأبوه.. مبيريحش واصل. تفتكر هيطلع شبهك يا عزيز؟"

عزيز باس راسها: "أنا رايده يطلع شبهك إنتي في حنيتك. بس لو طلع شبهي، هربيه يحترم الحريم ويعرف إن الرجولة سند وأمان.. زي ما علمتيني يا درة."

بصتله بدموع ولمست خده: "إنت أعظم أب في الدنيا يا عزيز."

​قطع اللحظة دي خبط قوي وسريع على باب الجناح. عزيز قام متضايق وفتح الباب.

"في إيه يا زفت في أنصاص الليالي؟"

رضوان كان واقف بيفرك إيديه بتوتر ووشه شاحب:

"يا عمدة.. الغفر اللي حارسين الدار الجديمة بيجولوا إن الحجة زينب تعبانة جوي.. بتطلع في الروح، وطالبة تشوفك جبل ما تجابل وجه كريم."

​الكلمات نزلت زي الصاعقة. عزيز اتخشّب، افتكر النار وصرخة درة، وملامحه قلبت حجر.

"الحجة زينب ماتت يوم ما فكرت تحرج مرتي." قالها عزيز بصوت مرعب يخلو من الرحمة. "روح جول للغفر يجهزوا الصوان لو السر الإلهي طلع، غير إكده مفيش مخلوق يجيب سيرتها إهنه. غور!"

​كان هيقفل الباب لولا إيد درة اللي مسكته من ضهره.

"روح جهز العربية يا رضوان، العمدة نازل دلوك." درة أمرت بصوت حازم.

عزيز بصلها بصدمة: "بتجولي إيه يا درة؟! دي حاولت تجتلك! أنا حلفت إنها ميتة بالنسبة ليا!"

​درة قفلت الباب وقربت منه وحطت إيدها على صدره:

"عزيز.. دي أمك. الموت مابيعرفش جبروت. دي بتطلع في الروح ورايدة تسلم الأمانة وهي مسمحاك."

عزيز لف وشه ودمعة نزلت منه قهر: "أنا مش مسامحها. النار لساتها جايدة في جلبي."

درة مسكت وشه بإيديها وهي بتعيط: "أنا اللي كنت جوه النار وبجولك مسامحاها! ربنا هيبارك في عمر ابننا إزاي وأبوه جاطع رحم وسايب أمه تموت وحيدة؟ الجبروت الحجيجي إنك تعفي وإنت جادر على الجطعية. البس جلبابك، أنا هاجي معاك."

"تيجي معايا فين وإنتي حامل؟ الدار هناك خرابة!"

"مش هسيبك تواجه اللحظة دي لوحدك.. أنا ضهرك يا عمدة."

​العربية وصلت للبيت القديم. عزيز ساند درة ودخلوا أوضة ضلمة مفيهاش غير لمبة جاز. الحاجة زينب كانت راقدة على سرير حديد زي الشبح وبتتنفس بصعوبة. عزيز وقف مكانه مش قادر يقرب، بس درة شدت إيده بالراحة لحد السرير.

​زينب فتحت عينيها الغايرة ولما شافته رفعت إيدها بتترعش:

"عزيز... ولدي... نور عيني..."

الجبل انهار. عزيز نزل على ركبه ومسك إيدها الباردة وبكى بحرقة:

"ليه يا أمة؟ ليه عملتي فينا إكده؟"

​زينب مسحت على شعره وبصت لدرة برجاء:

"العمى كان مالي جلبي.. سامحيني يا بتي واعفي عن ولية بتجابل ربها."

درة نزلت جمب عزيز ومسكت إيد زينب وباستها بدموع:

"مسامحاكي يا حاجة من كل جلبي. ارتاحي، أنا وعزيز معاكي."

زينب ابتسمت بارتياح ونطقت بآخر أنفاسها: "خلي بالك منيها يا عزيز.. دي جوهرة الصعيد.. لا إله إلا الله.."

​رددوا الشهادة معاها، وروحها طلعت. عزيز حضنها وصرخ بوجع، ودرة لفت دراعها حواليه تواسيه.

​وبعد لحظات من البكا، عزيز قام عشان يبدأ إجراءات الغسل، وفجأة...

"آآآآه!"

درة صرخت صرخة شقت المكان ومسكت في دراع عزيز بضوافرها. وشها أزرق من الوجع، ولما عزيز بصلها برعب لقى هدومها غرقانة دم!

"درة؟! في إيه؟!" صرخ عزيز بقلب مخلوع.

"ابننا يا عزيز... آآآه.. الطلج جالي بدري.. مش جادرة!" التوتر وصدمة الليلة كانوا أكبر من إن جسمها يتحملهم.

​عزيز شالها زي المجنون وطلع يجري بيها لبره:

"العربية بسرعة يا ولاد الكلب! مرتي بتموت! على مستشفى البندر!"

ركب جمبها وحضنها، ورضوان طار بالعربية. عزيز كان بيعيط وهو بيبوس راسها العرقانة وشايفها بتفقد الوعي.

"استحملي يا درة.. مش هخسرك!"

همست درة بضعف: "عزيز.. لو حصلي حاجة.. خلي بالك من حتة مني.. خليه يطلع حنين زيك.."

"اخرسي! هتعيشي وهتربيه معايا! إنتي وعدتيني مفيش حاجة هتبعدك عني!"

​وصلوا المستشفى، الدكاترة خدوها منه بالعافية وقفلوا باب العمليات في وشه. عزيز الجبالي، العمدة اللي مابيقهرش، وقع على ركبه قدام الباب. هدومه متلطخة بدم مراته اللي بتصارع الموت. حط راسه بين إيديه وبكى زي الطفل:

"يا رب خد مالي، خد روحي أنا.. بس سيبهالي.. ماليش غيرها!"

​الساعات عدت تقيلة، وصراخ درة وقف تماماً. ساد صمت مرعب.. مفيش حتى صوت عياط عيل صغير!

عزيز قام مفزوع بيبص للباب. الباب اتفتح بالراحة، والدكتور خرج وشه مايبشرش بالخير وهدومه غرقانة دم، بص لعزيز وقال بصوت واطي:

"يا عمدة... إحنا عملنا اللي علينا، بس الحالة كانت صعبة جوي..."


تعليقات