رواية العدم نقطة السواد الفصل الحادي عشر 11 بقلم اسراء

 


 

 


رواية العدم نقطة السواد الفصل الحادي عشر بقلم اسراء


﷽

لا عندي صبر ايوب
لا بيدي حيله
‏وچماله وكتي يجيب
وين الثچيله

​• ━━━━━━━━ ━━━━━━━━ •

هديل ضحكت ضحكة مستهزئة
والتفتت على ابوي ، وأشرت بأيدها
من گالتها خلتني انكفخ على وجهي
ومن الصدمه راسي ثگل ، أذاني صارت
تصفر ، ما استوعبت الصدمه من گالت :

هديل -: چا اذا انطيتوا ابنيتكم لزلمتي ما يطلع اخوي السيد حيدر اذا ماخليته يهز گيعانكم جواكم ويرعد سما الله فوگاكم .

قبل لا استوعب الصدمه..
اندگ باب الصاله وحيدر صاح
من ورا الباب بصوت خشن وعالي :

حيدر الكرار -: الله يا الله.. يا اهل البيت .. غطن اريدن ادخل .

عدلنه الشالات على روسنه واني ايدي ترجف مدا اگدر اسيطر عليها ، وابوي صاح بصوت عالي كله غضب

شاكر -: تعااال سيد متغطيات تعاال شوف اختك شلون جايه تهددني وبنص بيتي .

فتح الباب بقوه وبرز طوله وضخامته گدامنه .. دخل لابس اسود بأسود ولثام اسود ما يبين منه غير عيونه الحاده ولابس چفوف سود تبرز نص أصابعه ، جفوف مال عصابات .. تجاهلنا وتعدانا

مشى بخطوات سريعة ل صنديد ، لزمه من ياخته ولزگه ع الحايط وصرخ بوجها صرخة فززتنا كلنا

حيدر الكرار-: ولك يبن الخايبه آنه مو حالف بالعباس اذا رجلك تجي صوب هالبيت افصل لشتك عن جسمككك ؟؟ لو نسيت شسويت بيك ؟؟ وهساااع جاي تخطب ؟؟ تخطب من بيت آنه مانعك تدخلللةة ؟؟؟ .

صنديد -: عوووفني .. شعليكم انتممم؟؟؟ اخذ اختك واطلع .. اخذها و رووووح لبغداد ما اريدهااااا .

حيدر الكرار -: ولككك ي ابن البايعه مو اخيتي الي تنحط حرمة على راسهاااا مو اخيتي اللي تنحط على راسها شريچه ولك هديل تاج راسك يا ابن السگط .

انصدمت ، هذا مو حيدر ؟ حيدر نفسه اللي أجل خطبتي أسبوع من اخذ صنديد وضربه؟ اللي چان يطلعلي بكل مكان ويلمح لي ؟ اللي اني فكرت ان وگف وياي لأنه شافني مظلومه ؟ اللي بديت اصدگ إنه غير عنهم كلهم ؟ .

يعني كل نظرة.. كل كلمة.. كل " لا توافقين " چانت بس علمود اخته ؟ اني ما چنت بنية بحياته .. اني چنت جسر يعبر عليه حتى يحافظ على كرامة اخته
استغفلني واني مثل الغبيه صدگت .

ما حچيت ، بس عيوني انترست دموع والخذلان طلع من حلگي بدون صوت خاب أملي بي خاب هواي والله

وبنص شهگتي صنديد فلت روحه من إيد حيدر وضربه بوكس قوي اجه بحاجب حيدر .. الدم نزل من حاجبه

حيدر مسح دمه بطرف اصبعه باوعله
وهلى غفلة رد البوكس اقوه نومه بالگاع

حيدر الكرار -: يا ابن البايعة.. انت لو بيك خير ما تتزوج على مرة حامل بإبنك يا ناقص ياعديم الشرف .

صنديد مسح خشمه وضحك باستهزاء

صنديد -: شبيك سيد؟ حامي على عرضك؟ لا تخاف.. اختك محد رايدها غيري .

حيدر ما تحمل، هجم عليه، رفعه من ياخته وسفطه على الحايط، لزم بلعومه بإيده أم الجف الأسود

حيدر الكرار-: اخيتي لو تضل طول عمرها بلايه زواج اشرفلها من وجهك يا عار الزلممم شابع اهانات ودمغ وانرفضت ستالاف مره ولهساااع الك عين وتجي تخطب بت الناااسس .

صنديد ما اعرف شنو همس ل حيدر و حيدر تخبل خبال عيونه جمرررت وفقد عليه ضربه بوكس ثاني على خشمه وفتحات خشمه اثنينهن صارن يصبن دم

حيدر الكرار-: بلغتككك من گبلللل ما تحط شريجة على راس هديل لو تطبگ السمه على الگاع .. مو أختي الي تنذل يا ابن الذليلة..

صنديد وجهه صار أحمر من الخنگه وهوا مستمر يحچي ويرادد ولا خايف لو اني اخرط العافيه

صنديد -: وانت شعليك؟؟ مرتي.. مرتي وآنه حر بيها انت منو حتى تحاسبني؟؟ منوووو؟؟ .

_ آنه اخيها الي يفديها بروحه انه ، الي حالف بالعباس ما تبات اخيتي مكسورة خاطر طول ما آنه أشتم هوى طرگا على خشمك وخشوم ازلام عشيرتكم .

صنديد -: اختك ما اريدها ما اريدها افتهمت؟ اخذها وخلصني .

حيدر -: چا هيه لعبة بيدك؟ تزوج وتطلگ بكيفك ؟ وحگ العباس ابو راس الحار اخلي دمك بطولك اذا ما سكتتت وحشمت روووحك .

تلازموا من الياخات .. واحد لاظن ياخة الثاني يجرون ببعض بنص الصاله عروگهم طلعت والگلاصات وگع صنديد عليها و تكسرت ، صياحهم ترس البيت واحد يريد يطيح الثاني

سحر تخربط من طولها من المنظر الشافته بأبنها ومن اللطم وصياحها عليهم وامي راحت تصحيها ، ما طولت صحت و اخذتها ل بيتهم
وهديل تصرخ بيناتهم

هديل -: حيااادررر دخيلك عوفه هذا زلمتي .. عوفه لا تأذي مو هيچ تتفاهمون الله يخليك .

حيدر الكرار -: هذا ناقص هذا مو زلمة .. ادنيييي لا افلشچ ويااااه هديييللل .

هديل عافتهم يتعاركون ، التفتت وركضت بأتجاهي واني من الخوف تختلت ورا امي ولزمت ثوبها

باوعت من ورا امي وبعيونها الشر

هديل -: كله بسببچ .. بسببچ انت لو ما انت ما چان صار بينا هيچي .

نوفة-: شعليها بنيتي ؟ هذا رجلچ دايح .. عينه زايغة بنتي شدخلها بالنص؟ .

مستمره تباوعلي من ورا امي من فوگ ليجوه

هديل -: اسمعي يا فاهيه لتصدگين اخوي ميت عليچ ، حيدر استغلچ لعب بيچ حتى ماتنزلين شريجة فوگ راسي سواچ گنطره و عبرچ يااا غبيه يااا ثوله .

على صوت ونة صنديد هديل عافتني وركضت
عليهم تحاول تفاككهم .. حيدر دفعها وشمرها هناااك ، ورجع نام فوگ صنديد بالضرب .

دفعت امي من الصدمه ، وصرت ابچي واشهگ بصوت عالي ، ما سيطرت على نفسي ارجف رجيييف اشوفهم متضاربين وعقلي يردد " كله بسببي "

وابوي گاعد بالگاع ، لازم راسه بإيدينه ويلطم عليه ويهذري

شاكر -: انفضحنه .. بنيتي تخزت .. بعد منو اللي ياخذها؟ منو ياخذها؟ .

و الشيخ طالع من زمان ، من اول ما طبت هديل

اما شلهب طالع من الفجر وماشفت وجهه لهسه

على صوت شهگاتي وحيدر التفتت ، ايده وگفت بنص الهوا ، البوكس بعده ما واصل لوجه صنديد

عيونه تباوعلي ، عيون تعتذر .. تگول مو آني مو آني اللي أذيتچ ، بس اني بطلت اصدگ ، والله بطلت

وجهي منعقج من البچي ، صامة حلگها حتى لا تطلع شهگتي و اهز براسي إله.. متحسفة ، خيبته مو قليله

بهاللحظة صنديد غافله ، وجابه ببوكس قوي بوجها صرخت لا شعوريا :

رفيدا -: حيييدررررر دير بالك .

ما لحگ يصده والبوكس اجه على خشمه ، دمه فار ونزل على صنديد بوكسيات نومه بالگاع ، حتى هديل ماگدرت تلزمه بحكم هوا چتافه عريضه وضخم وطويل اطول منها ب هواي

ماتحملت اضل ركضت جوا سديت باب الغرفة وقفلته وگعدت ورا الباب ابجي واسمع برا اخوان صنديد طبوا والبيت انترس بصياحهم .

صوت حيدر طالع من بينهم كلهم عالي

حيدر -: والعباس إذا تنزل شريچة على اخيتي إلا أخلي دمكم يسيل هيييين هدييللل خط احمرررر .

سمعت صوتهم رجعوا تلازموا و ابوي يفاكك بيهم صريخ وغلط وتهديدات ، استمرت العركة ساعتين ..

بعد مدة البيت صار هدوء بس صوت ابوي وحيدر وصنديد ، صنديد يصيح وحيدر بارد يضحك

اندگ باب غرفتي..
وصوت مليحة من ورا الباب:

مليحة -: روفي .. ابوج يصيحچ .

مسحت كحلتي السايلة بالشال وطلعت
ابوي اول ما شافني طبطب على مكان بصفه

شاكر -: تعالي بابا .. گعدي يمي .

گعدت بصفه و گدامي حيدر
وصنديد اما هديل بصف اخوها

اني عيوني بس على حيدر ، كلها عتب
وخذلان بس تجاهلته عمدا وباوعت لأبوي

رفيدا -: خيرك بابا ؟ .

شاكر -: بنيتي .. السوالف كثرت عليچ وانت غاليتي وما اريد احد يحچي بيچ بالمو زين الوادم بالگهاوي تگول حيدر المترجم لاحگ رفيدا بت شاكر وانا لگيت حل لكل هاي السوالف .

سكت وبإيده يفر بالسبحه وكمل:
شاكر -: قررت ازوجچ ل حيدر على سنة الله ورسوله .

هنا صنديد تخبل گام يشمر بأيده ويصيح

صنديد -: شنووةوو؟ حجي شاكر؟؟ نسيت البيناتنه ؟ نسيت الجنطه ؟ نسيت لووو اذكرك؟ .

حيدر جر صنديد من ياخته
و مطله ع البساط و نام على
خوانيگه وحچه بنبرة مستفزة

حيدر -: آنه أذكرك حبيبي .. آنه اذكرك .

دفعه وعدل ضهره ، وسحب اوراق من جيبه ، شمرهن گدامهم واشر بحواجبه ل صنديد

حيدر -: اقراهن زين .

صنديد أخذهن يقرا ، فتح حلگه وعيونه گمزت برا يريد يحچي بس شو هذا انصدم ، شمرهن وعاط

صنديد -: انت شبيك ؟ شكو شكو شبيك عليه؟ يا ابن ال...

حيدر الكرار-: چؤ لا تغلط اشور بيك وابو راس الحار .

گالها وغمز له

صنديد-: الله ينعل الساعة الشفتك بيها انت واختك من يوم عرفتكم والبلاوي تمطر على راسي .

اخذ الأوراق من صنديد وانطاهن ل ابوي ، ابوي فتحهن وصار يقرأ

حيدر حك حاجبه.، شبگ ايديه وباوع على صنديد:

حيدر -: عاين حبيبي صوصو هاي الجنطة بأيام الحرب انت انطيتها للحجي شاكر لأن دگه العوز والحجي شاكر وعدك ينطيك بنيته بمكانها صدگ لو مو صدگ ؟..

هديل-: صدگگ .

حيدر-: اي ف عندك تسجيلات وأدلة أن الحجي مستلمها بس آنه بهاي الأوراق گلبت الطاولة كلها على راسك .. هساع بهاي الأوراق الجنطة تهمتها براسك انت .. انت الحرامي وأي بلاغ زغير يصير أول واحد يشيلونه هو انت ف حبيبي توكل ما إلك شي يم الحجي شاكر ولا يم بنيته .

باوعت على ابوي ديقرا الأوراق وإيده ترجف بس عيونه لمعت الفرحة بينت وجهه بس بسرعه خفاها

شاكر-: الف الحمد لله والشكر .. الف الحمد لله.

ألف حمد لله؟ على شنو؟ على براءتك؟ لو على خلاصك من جنطة فلوس حرام ؟ حسبي الله ونعم الوكيل .

صنديد تخبل ، وجهه انطعن ما لگه أحد يلومه غير هديل ، التفت عليها وصاح بيها من ورا حيدر

صنديد -: كله بسببچ انت ، انت وديتيله كلشي وخليتي الموضوع يفتر علي

هديل-: اي اني لأن ما اريد بيتي ينخرب .

صنديد-: من الله لا يوفقچ انت اساس البلاوي كلها لو ما انت وحبلچ هذا چان ما صار كل هذا .

انقهرت عليها وحيدر ما تحمل جره من ياخته وعاط بوجهه

حيدر -: انه چم مره راح انجبر اكسر عظامك؟ مو حتى ايدي تعبت من الكتل وانت ماتبت يا ابن الذليله .

شاكر -: صلوا على محمد يابا هسه الأمور سارت على خير .

التفت على حيدر مباشرة ، ما باوع على صنديد ابدا تجاهله ولا كأنه موجود

شاكر -: بس بعد هالفضيحه منو ياخذ بنتي؟ انت خربت خطبتها وانت تصلحها ، لازم تعقد على بنتي .

شهگت بلا وعي وكلهم لاحضوني
يطلب من حيدر؟ مو من صنديد؟

صنديد تخبل ، وصار يصيح

صنديد -: شنووو؟ حجي شاكر؟؟ على بختك انا موجود وتطلب من هذا يعقد على خطيبتي ؟ .

ابوي رفع ايده

شاكر -: عيني اكرمنا بسكاتك، ترا انت اكسباير وانتهيت .

حيدر -: حجي هوا شوكت بدا حتى ينتهي ؟ هذا من يوم يومه منتهي .

صنديد وجهه انگلب ازرگ ، صار ينافخ و يسب ويلعن وطلع ضايج ، ضرب الباب برجله

حيدر -: لك يا هو انت ؟ حسبالك احد داير بال الك ؟ روح بول ونام ابني .

هديل -: اهوو سيد عيب چا هذا انت جدك رسول الله .

حيدر -: سكتي انت لا صيرين محامي .

شاكر -: المهم ابني ، خلصونه تعقد على بتي ونخلص من هالهوسة كلها ؟ .

حيدر -: حجي شاكر.. آنه ما جاي أدور زواج .. آنه جاي لأخيتي..

ابوي اصر عليه ولح واني من الفشاله صرت هالگدوتني

شاكر -: انت خربتها من طبيت وضربت الزلمه جدام الشيخ .. والوادم بالگهاوي تگول حيدر المترجم لاحگ بنيت شاكر .. انت لازم تسترها .

ما انصدمت من ابوي لأن من جبرني على صنديد ومد ايده علي وضربني كلشي يگدر يسوي ، ويكدر يزتني على واحد من غير مذهب على گولتهم

حيدر ضل يمتمت..

حيدر -: مو .. حجي .. انه..

ماتحملت وانفجرت من صدگ

رفيدا -: ما افرض نفسي على بشر ما يريدني بابا
وبعدين ياهو گال الكم اني موافقه؟؟؟ تزوجوني على كيفكم وبمزاجكم .

شاكر -: سكتي انت سوالف زلم هاي لا تدخلين بيها آني ادرى بمصلحتچ حيدر مثل ما خرب كلشي هوا يصلح كلشي .

وباوع لحيدر مباشرة وگال

شاكر -: وله شگلت حيدر؟ .

هديل نغزت اخوها بكسعها ، تندس بي وتفر بحلگها ، همست بصوت ناصي بس سمعته

هديل -: حيدر وامي و..

ما خلاها تكمل قاطعها رد
على ابوي وصوته طلع رزين

حيدر -: ما طلبت شي عمي نخيت سيد جده رسول الله وعد عيناك تامرني أمر التردوه يجرالكم بس گبل كلشي عاينوا ل رضا بنيتكم .

رفيدا -: ابدددد ما اوافقققق بابا ماااريده ما أررريددد والله اموووتت روحييي .

شاكر -: سوالف زلم لا تدخلين بيها بس اسمعي بابا .

تخبلت بالزايد وصرت ارادد واصيح
لاول مره بحياتي يطلع لساني هيچ

رفيدا -: لا بابا ماررريدد والله ماارريددد لا تجبرني الله يخليك .

باوعت لحيدر و وجهت الحچي إله هوا اريد اطلع حرگة گلبي بي لأن استغلني

رفيدا -: ما اريدك يا ابن الناس توكل الله وياك .

ضل ساكت راسه بالگاع و يستمع بهدوء
ما حط عينه بعيني من گعدت گباله لهل لحضه
فزيت من صفنتي بي ورجعت اصيح

رفيدا -: سمعتني سييددد؟؟؟ اخذ اختك وتوكل منااااا .

ابوي يريدني اسكت ، يأشرلي اسكت واني فصلت عليه اريد اطلع قهرتي ، هديل ما تحملت گامت وگفت بوجهي وردت علي

هديل -: ديلا عاد من حورچ شفايتلچ ياخذچ سيد إبن سيد وجده رسول الله يحط لچ مكانة وقدر وقيمة وعز وشأن .. بس هالشكول مو مال عز وشأن .

رفيدا -: خلي العز والشأن الكم آني تكفيني عيشتي البسيطة .

حطت ايدها على خصرها وصارت تصيح

هديل -: احلففف عليچ ميته على رجلييي ومتردين سيدنا حتى تلعبين جولة انت وياه .

حيدر گمز عليها ، عاط بيها

حيدر -: هديييل لا تحچين هيچ سكتييي .

هديل مستمره ، تريد ترد و حيدر
خزرها وصاح بيها بصوت عالي

حيدر -: هديييييللل .

انخطف لونها وبلعت لسانها وسكتت

واني ارجف من العصبيه اريد اعدل الشال ما اگدر كل شوية يطيح من راسي واني ما حاسه ، امي واگفه بعيد تباوع هيه وخواتي

حيدر بهدوء سحب هديل ورا ظهره ، بعدها عني وصار هوا گبالي بس راسه بعده بالگاع حتى عينه ما حاطها بعيني ، باوع لأبوي وگال :

حيدر -: عادي تخلونه وحدنا عمي؟ أريدن بنيتك بچلمة راس ويشهد علي خالع خيبر نظرة ما انضر الها بالحرام .

ابوي هز راسه واخذ امي والبنات وهديل طلعت وراهم وسدوا الباب ، ضلينه بس آني وياه

هو راسه بالگاع واني ابچي واشهگ مدا اگدر اسيطر على وضعي وحالتي وآني بهالقهر

گال بصوت ناصي :

حيدر الكرار -: شعرچ .

رفيدا -: سيد موضوعنا مو شعري .

حيدر -: شلون مو موضوعنا وهو طالع ، غطي خليني اعرفن اتفاهم وياچ .

فزيت ضميته بالهبري ألملم بي وأتلاطم من جواي لأن صدگ ما منتبهة على راسي من العصبيه والبچي الشال كله نازل على چتوفي

وسكتنه هواي وهوا يباوع هين وهين يضيع نضراته ما يريد يحط عينه بعيني واني أباوع لأيدي اليرجفن

حيدر -: اعرف بشنو تفكرين هساع..

رفيدا -: افكررر بهواااي اموررر عيب عليك حيدر عيييب تستغلني بهالطريقه لا اهلي ولا انت رحمتوني كل واحد بيكم يركض وره مصلحته انت علمود اختككك هيچ سويت وياييي وشوهت سمعتي وخليت منطقة كاملة تحچي بشرفي ويگولون المترجم يلاحگها وتالي؟؟؟ .

حيدر -: سمعيني انه ..

گالها وعينه بعدها بالگاع..
قاطعته ، والشهگة تطلع مني بصوت عالي

رفيدا -: لاااا انت اسمعنيييي حتى الچان يريد يخطبني تراجع بسببك انت جنوبي ومتعرف احنا السنة شلون عاداتنه هنااااا البنيه من تطلع عليها حچاية بعد محد ياخذهااااا آني مو ميته على زواج بس افكر بخواتيييي وبأبوي اللي راح ينجلط من القهر .

راد يحجي وهم قاطعته

رفيدا -: اول شي صنديد ما رحمنا وهسه انت يا ابن الجنوب .

رفع ايده حطها ورا ظهره چتفها وايده الثانيه بسطها على صدره ودنگ راسه گدامي بالگاع

حيدر -: ابن الجنوب مچتف جدامچ ، احكمي باللي يبرد نار افادچ .

تجمدت بمكاني لأن اول مره بحياتي رجال يسوي هيچ گدامي .. صحت وفزيت ليورا

رفيدا -: الفات مات بعد دخلتوا حياتي انت وصنديد على نية مو زينة وتالي هيچ صفه بيه الوكت ماراح أسامحك والله ابدددد .

حيدر الكرار -: ماكو شي فات ولهساع الفرصة بيدي وآنه ناوي اصلح كلشي .

رفيدا -: ما اريدك تصلح شي ، اخذ اختك ورووح اطلع من حياااتييي .

حيدر -: يبنت الناس آنه طالبچ على سنة الله ورسوله ، وعد زلمة طالع من بطن علوية لا أجيسچ ولا اگرب صوبچ اعتبرچ بحسبة اخيتي هديل .

ضحكت بقهر:
رفيدا-: هذا مو حل هذا موتي انت گاعد تحكم علي بالموت .

حيدر -: ابوچ حطني جدام الأمر الواقع ، گلي يا تعقد على بتي يا اذبحها وادفنها بالصحاري وذنبها برگبتك ليوم الدين ، يبت الناس آنه شلون اتحمل ذنب موتچ ؟ .

رفيدا -: يا ريته بذبحني ولا عيشتي وياك .

حيدر-: مجبوره تعيشين وياي ، بس والله و نحر الحسين من انذبح عطشان ما اگربلچ ولا احسبچ حرمتي وعد شروگي هذا .

ما تحملت منظره ركضت للغرفة وعفته ورايه سديت الباب وگعدت وراه ابچي واناشغ

سمعت صوت اهلي يسولفون وياه ..

شاكر -: شبيكم ؟ شصار؟ .

حيدر -: مابينه عمي .. چنت اتفاهم وياها على شنهو اللي تريده .

اندگ الباب .. ابوي من وره الباب حچه :

شاكر -: رفيدا.. افتحي الباب بابا .

فتحت الباب وعيوني دم من البچي .. اول شي لمحته حيدر وأخته بعدهم موجودين يمنا .

ابوي فات جوه .. سديت الباب والتفتت شفته منطيني ظهره إيديه وره ظهره والسبحة بإيده يفر بيها بسرعه .. أعرفه من يعصب يسوي هيچ

بلعت ريگي خايفه شنو راح ينطق هسه ؟ يمكن يحييني .. لو يموتني او يوديني للهلاك بقراره .

شاكر -: رفيدا .

رفيدا -: ها بابا .

التفت علي ، وجهه أحمر وعيونه ما بيها حنية أبوي اللي اعرفه ، گالها بارده ، مثل الثلج :

شاكر -: لا تگولين بابا ابوچ مات مات رفيدا لا تحسبين عندچ ابو بعد .

حسيت بأطرافي تجمدت وراسي فرغ
كأنما قطار يمشي بداخله من الصدمة

رفيدا -: ليش بابا ؟ .

شاكر -: ما فكرتي بخواتچ؟ ما فكرتي بشيبات أبوچ؟ تروحين وتتفقين ويا هذا النذل علمود تخربين الخطبة وتدنسين راسي جدام العالم ؟ .

علامات الصدمة ضهرت على ملامحي
بهاللحظة وعقلي وگف عن التفكير

رفيدا -: لا بابا لا والله العظيم والله ما سويتها منو گال لگ ؟ منو؟ .

شاكر -: محد گلي بابا محد گلي .. بس آنا شايف وعارف كلشي والبنيه اللي تدنس شرف أبوها وتصاحب زلمة وتكسر چلمته هاي تموت بالنسبة ليه تموووت يا بابا .

لزمت إيديه ، ابوس بيهن وأتوسل بي لا يفكر بيه غلط

رفيدا -: لا بابا لا انت ربيتني احسن تربية انت تعرفني اني بنيتك اني رفيدا .

ورغم عصبيته قاطعني ببرود
حط إيده على حلگي

شاكر -: اصص بابا اصص تهيري هسه راح تعقدون انت وصاحبچ السيد .

شهگت بصدمة وسرعان ما عيوني فاضت بدمعها

رفيدا -: شنو؟ لا بابا دخيلك لا ، شجاي تحچي؟ لا مستحيل ماريده والله ماريده .

صرت اصيح والطم على وجهي ، وهوا بارد گدامي مثل الثلج ، يباوعلي بدون رحمة :

شاكر -: لا بابا شلون؟ الخربتي لازم تصلحيه وأنا اخاف على بناتي منچ تخربين سمعتهن بعدين .

دموعي تجمدت بعيني من
الصدمه وانهضمت حيل
رفيدا - : خواتي؟ بابا آني تخاف مني على خواتي؟
آني هم بنيتك بابا والله بنيتك .

ضيگ عيونه وضحك ضحكة تقهر :

شاكر -: انت؟ لا بابا لا .. آنا بناتي مليحة وفجر وأديان عندي ثلاث بنات مثل الورود ما يكسرن ظهري ويجيبن سمعة مو حلوة على بيتي وعلى شرفهن .

انهاريت من صدگ عيطت لطمت على صدري أريد بس يفهمني وهوا قافل

رفيدا -: بابا عفية فهمني .. والله ما سويت شي بابا هوا واخته سووا كل هذا حتى لا انزل ضرة على هديل آني شعليه بابا .

ما رد وبكل برود مسح على راسي ..
ايده ترجف ودموعه تصب على لحيته

شاكر -: روحي .. مودعچ بالله يا اول فرحة دگت بابي ، ي بنيتي يا اول عزيزات ابوچ يا بعد رويحته وشيباته .

وانطاني ظهره يشهگ وچتوفه تهتز من القهر

حضنته من وره املخ بي تملخ اريده
يباوعلي وشهگاتي تشگ صدري

رفيدا -: بابا لا تعوفني دخيييلك ما عندي غيرك اني مو قوية مثل ما تتصور اني بلياك اضيع ، اذا انت تبرت مني المن اروح ؟ .

فتريت وگفت گباله اريد افهمه ما مسويه شي وهوا لف الشماغ على وجهه يريد يغطي عيونه حتى لا اشوف دموعه .

رفيدا -: لا بابا لا تغطيلي وجهك هذا الحلو لا تغطيييي بابا لا تحرررمني من رضاك وشوفة شيباتك ارووحلهن فدوه .

دفعني بخفة عنه مو بقوه ، دفعني مثل
واحد ما يريد يأذيني بس ما يريدني وطلع
من الغرفة بكبرها وعافني واگفة متصنمه
وما مستوعبة كلشي يصير احس نار براسي وعيوني ودمار ينبض بنص گصتي من القهر .

بهاللحظة الباب إنفتح.. طبن امي وخواتي مليحة وفجر واديانز.. كلهن يبچن .

مليحة -: رفيدااا ابوي راح يذبچ لهذا الجنوبي وين نشوفچ بعد احنا ؟ .

اني منهارة بالگاع واگعه وهنه حاضناتني من كل كتر .. امي تمسح على راسي وإيدها ترجف

نوفة -: ابچي يمه ابچي بردي گلبچ .. أبوج ديحجي ويا حيدر هسه وحيدر اقتنع ودا يدورون على شيخ حتى تعقدون .

حتى عرس ابوي عزه عليه؟ لهالدرجة ما عندي گدر عنده؟ خلاي اعقد حتى بدون هلهوله ؟
دموعي تصب صب ، فجر رفعت إصبعها وگالت

فجر -: شفتن هاي اخته هديل؟ ما عاجبها ما تريد حيدر يعقد على رفيدا وكل شوية تشاوره مدري شتگله ومبينه خايفه .

مليحة ردت عليها ، بعصبية

مليحة -: خرة عليها وعلى صنديد واهلها واهله كلهم .

امي فزت خايفه و ضربتها على راسها

نوفة -: اهلها سادة يااا ثولة لا تحچين عليهم ما سمعتي شصار بصنديد؟؟

فجر-: شصار ؟ .

نوفة -: قبل شويه غلط على حيدر وابوچن يگول من طلع داعمته سياره ومكسورة ايده الثانيه .. ذوله يشورون يمه يشورووون .

مليحة -: يا چلمة ردي لمكانچ .

وضربت على حلگها تفر بي فرر

اني بغير عالم اذني برا.. اسمعهم يخابرون على شيخ يعقد حتى بدون رضاي؟ وما ادري هذا شنو واهله شنو وحياته شلون؟ .

فزيت من صفنتي على حضن امي حاضنتني وتبچي

نوفة -: شسويتي بروحچ يا يمه .. گتلچ هذا المترجم مو من ثوبنا ضليتي وراه لما وداچ لمكان ما نعرف ارضه من سماه .

مليحة -: وفوگاها ابوي ما يقبل أحد يروح وياچ ويگول هالبيت بعد ما تعتبه رفيدا .. يعني راح تعوفينه؟ .

وگامت تشهگ وحضنتني .. واني اناشغ بكل حيلي وحضنتهن كلهن حتى اديان واشم بيهن وهن يشمن بيه ويبچن .

مسحت دموعي وگمت .. ما ادري بروحي وين اريد اروح رجليه ما شايلتني

باوعت للغرفه كلشي مغوش السگف يفتر الحايط يفتر من الشباك باوعت للحوش لزرعاتي ، النعناع والريحان اللي زرعتهن بإيدي وچنت اگعد يمهن من اضوج ، والأرنوب شيبوب مالتي يم الزرعات يلعب وينگز يباوعلي وما يدري راح اعوفه هسه

معقوله ؟ راح اعوف بيت اللي ربيت بي ؟ بيت اللي حفظت كل طابوگة بي ؟ معقوله هسه صرت ثگيلة عليهم ويريدون يذبوني؟ .

بعد مدة صرت احسن .. لا ما صرت احسن ابد ما صرت احسن بس استوعبت الفكره اللي تجرح أكثر من السيف ، ابوي ما يريدني ببيته .

جاي يشمرني بإيده للعدم
لنقطة سوده وهالنقطه حيدر .

وگفت ورا الباب ساندن ظهري ع الباب الخشب أنتظر الشيخ يجي ودموعي ما وگفت تنزل لحالها وصدري يأذيني حاطة إيدي على گلبي واحسه راح يطفر من صدري بديت اقرأ حتى أهدي روحي
" ألم نشرح لك صدرك.. ووضعنا عنك وزرك.. الذي أنقض ظهرك.."

ومدري شنو هالشعور الغريب اللي يجيني عكس شعوري من چانت خطبتي من صنديد چنت احس روحي مخنوگه اريد اشرد اريد اصرخ هسه لا احس ب شعور ثاني خوف ، ذل وخذلان .. خذلان من واحد صدگت بي وطلع چذاب

قاطع تفكيري صوت حيدر بالصاله يخابر
رايح جاي وصوته ناصي بس واصلني

حيدر -: الو .. سليم وينك؟.. عاين اريدنك تجي هساع تعوف كلشي بأيدك وتجي لبيت الحجي شاكر ابو شلهب .. اي نفس المچان..

_ لا لا مو عركة اسمعني .. الشيخ هين وراح اعقد .. ادري سليم ادري .. اهوو دخيييل بختك مو وكتها آنه اتصرف واحل الامور..

_ هساع ادزلك الموقع تعال حتى نرد ل بغداد ، لا تبطي اغاتي اخيك انه .

وسد الخط

اني من سمعت "نرد لبغداد " گلبي رگع بصدري رگع رگعة حسيت روحي راح اوگع من طولي
يعني راح ياخذني ؟ راح أبتعد عن أهلي؟ شلون أعيش وحدي بغير محافظة؟ ويا ناس ما أعرفهم؟ شلون أنام وبيت أهلي مو يمي؟ .

قاطع تفكيري صوت الشيخ ..
دگ الباب وحچه بصوت هادئ :

الشيخ -: ابنتي رفيدا شاكر هل تقبلين الزواج من سيد حيدر الكرار ابن سيد كاظم الموسوي على المهر المعلوم ؟ .

ضليت ساكته اريد اگول لا والله اريد اگولها بس شلون؟ لساني انعگد وحلگي نشف

وقبل لا يكرر الشيخ .. انفتح الباب وفاتت هديل
باوعت لي من فوگ ليجوه

هديل -: لا تگولين موافقة إلا الشيخ يكررها 14 مرة هاي عاداتنا وتقاليدنا احنا السادة اخوي السيد ما يريد فضايح وما ياخذ بنيه مستعجله ع الزواج .

تفر بإيدها ما راضيه واجت بصفي وگفت إيدها على خصرها وتستغفر بصوت عالي حتى أسمع .

الشيخ -: ابنتي رفيدا شاكر هل تقبلين..

ضل يكررها و دموعي تنزل حيلي باد وايدي رجفت وحلگي يبس من وصل 13 مرة والشيخ تعب

الشيخ-: بنيتي اذا قبلتي گولي زوجتك نفسي على المهر المعلوم .

گوووه طلعت ممي بدون ما احسب حساب للعواقب اللي راح اواجها .. صوتي طلع يرجف ومبحوح

رفيدا -: قبلت .. زوجتك نفسي على المهر المعلوم .

وگعت بالگاع صميت حلگي بإيدي امنع شهگاتي تنسمع بس ما گدرت شهگاتي طلعت صوتي طلع من اعماق صدري صدرت شهگات شگت صدري
واني اسمع الشيخ يم حيدر يگول

الشيخ -: سيد حيدر الكرار ابن سيد كاظم الموسوي .. هل تقبل الزواج من رفيدا شاكر اذا قبلت گول قبلت التزويج ؟ .

حيدر الكرار -: نعم .. قبلت التزويج .

كررها ثلاث مرات وبالأخير ختمها الشيخ :

الشيخ -: بارك الله لكما وعليكما ورزقكما الذرية الصالحة وجعل بينكما مودة ورحمة .

هديل دنگت يمي ، همست بإذني

هديل -: ياااا ع العياره اليعاين عليچ ما يگول مفلفله ع الزواج .. شاطرة خوش تمثلين .

تجاهلتها واذني يم ابوي وحيدر يتسالمون وحيدر يتعذر من ابوي على التقصير

شاكر -: لا ابني انت ما قصرت سترت بنتي انتظر بالسيارة دقايق وادزها الك بعباتها .

على صريخي ولطمي على وجهي عبالك ميت الي احد ما اتزوجت وامي وخواتي يبچن وياي ويهدن بيه وامي صبغت روحها صبغ علي من اللطم على وجهها ورجليها وتتحسب على الي كان السبب

هديل فرت ايدها ما عاجبها وحطت العبايه على زندها وطلعت ، وابوي فات وراها شافني بهاي الحالة ولا باوع بوجهي ، باوع ل امي وگال بصوت مبحوح من القهى

شاكر -: لبسوها عباتها زلمتها ينتظرها بالسيارة .

توا التفت يريد يطلع وهمست له

رفيدا -: على الأقل خليني احضنك قبل لا اروح بابا .

وگفت رجليه بعتبة الباب ، تجاهلني ورجع كمل طريقه طالع ، ما باوع وراه .

والمصيبه حتى اخواني ماكو اريد اودعهم قبل لا اروح ، شلون راح اعيش بلايه وداعهم

لبسني عباتي وعدلن الشال على راسي واني جثه هامده وتمشي روحي ماتت بس جسد يمشي

امي ضمت راسي على صدرها

نوفة -: سامحيني يمه سامحيني لأن ماگدرت امنع ابوچ .

دفعتها عني باوعت بعيونها وگلت بصوت رايح من البچي

رفيدا -: اعتبرتوني ميته مو ؟ .

بلعت ريگي ناشف ودموعي لهسه تصب

رفيدا -: وآني هم اعتبرتكم ميتين .. انت وابوي خاصة .

حاولت تبرر تجاهلتها وحضنت خواتي

رفيدا -: ادرسن واتخرجن وحققن أحلامچن لا تصيرن مثلي عاق على گلب اهلي .

مليحة -: ديري بالچ على روحچ .

فجر -: لا تنسينا .

طلعت برا بعد ما بالگوه گدرت ابتعد عنهن حسيت رجليه انشلت كل خطوة أخطيها جانت تريد ترجعني ليورا

حاولت ما التفت والله دا اقاوم ما التفت لأن إذا التفتت راح ارجع اركض لحضن امي واگول لا أريد ابقى بس ما يفيد ابوي باعني وانتهى .

ماريد اشوف ذاك البيت اللي شفت بي عذاب وظلم هواي .. حتى الأرنوب مالتي عفته ما أريده ما اريد شي يذكرني بيهم خلي يبقى يم زرعاتي على الأقل هوا ما خذلني .

خطيت اول خطوة للشارع والگاع حارةه حافيه اني ؟ لا لابسة حذاء بس ما حاسه برجليه .

ابوي ماكو مختفي عمدا مايريد يشوفني واني اطلع من بيته ..

شفت حيدر واگف گبال باب السياره
وهديل بالسيارة صاعدخ بالكشن الورا فاتحه الجام تباوعلي وتگولب بعيونها واكو سيارة ثانيه واگفة گدامنه بيها شاب اعتقد صاحبه رسلان اللي چان يخابره .

وراي اسمع بچي خواتي وامي ، مليحة تصرخ "رفيدااا" وأمي تلطم لازمتها تمنعها تركض وراي دورت بعيوني بالدربونه بلكي اشوف اخواني واودعهم .. بلكي شلهب يطلع من مكان بس ماكو والله ماكو الدربونه فارغة بس نسوان جوارينه وصبريه من ضمنهن طالعات يباوعن من ورا البيبان والسطوح ويبسبسن علي .

حيدر فتحلي الباب وهديل فتحت حلگها مصدومه وطبگت حواجبها گالت بهمس بس اني سمعتها وهي متعمده تريدني اسمعها

هديل -: استلم هاي الناقصه .. سيد يفتح باب السيارات لهل شكول .

صعدت بصفها ما الي طاقة اجاوبها على شي صدگ ما لي طاقة لساني ثگيل او يمكن اهلي علموني اسكت هواي وما آخذ حقي علموني البنية عيب تحچي عيب ترد حتى لو انهانت تسكت .

اندار حيدر صعد السياره ، سد الباب واشر لصاحبه بالسيارة الگدام حتى يمشون .

گعدت بالزاويه لزگت روحي بالباب لفيت عبايتي علي وخليت إيدي على صدري وعيوني جوه منزلتهن

أول ما مشت السياره قاومت ما التفت ابدا عضيت على شفتي حتى لا التفت دزوني بطرگ ثوبي العليه وعباتي حتى ما بدلت هيچ مو عزيزة آني؟ هيچ رخيصة صرت يا بويه ؟ .

آخ يابويه آخ راح تتندم طول عمرك على السويته بيه راح تتندم من تشوف فراشي فارغ وزرعاتي ذبلم والأرنوب وهدومي معلگة بكنتوري .

سندت راسي ع الكشن ، الكشن حار ودموعي تصب صب بدون صوت اخاف أبچي بصوت وهديل تسمعني وتشمت بيه .

بدينه نطلع من منطقتنه ، من الشارع اللي چنت أروح بي للمدرسه ، من يم دكان ابو عثمان ، من يم بيت صديقتي ، ومن يم بيت اجدادي

لمحت خالة امية واگفه لمحتني وشهگت غطت حلگها بالهبري ، لوحت الها بأيدي وهيه هم لوحت وصارت تبچي ضليت اباوع الها بالمرايه لحد ما اختفت ودموعي تنزل حاره تحرگ خدودي .

رجعت ضهري للكشن وصفنت بهذا الطريق .. الطريق اللي ماخذني للراحة ؟ لو للعدم ؟ .

هذا مو طريق .. هاي بداية .

بداية لشي ما اعرفه بس گلبي دا يدگ عبالك يدري .. يدري اني هسه دا اعبر من عمري القديم لعمري الجديد وما راح اطلع منه مثل ما دخلت ، هذا الطريق رايح بس مو للمدرسة ولا للبيت .. رايح لمكان اذا دخلته راح اضل اندم طول عمري اني طبيته .

نقطة سوداء واحدة لڪن! ..
فتحت امامي بابا للعدم ، للعدم الذي لا مفر منه ...

فزيت من خيبة افكاري على صوت هديل

هديل -: و تبچين؟ على شنهووو يحضييي ؟ قابل غاصبينچ ؟ ترا اخوي سيد ابن سيد .. بنات الشيوخ تتمناه وانت حظچ گعد المفروض تهلهلين مو تبچين بطلي هالعيارة مال العرايس .

ما رديت ..

هديل -: احچي وياج آنه .. شنهو طرمه ؟ ترا اخوي ما يحب البنيه الضعيفة اللي كل ساعة تبچي اخوي يحب المرأة الگويه .. مثلي .

هم ما رديت .. بقيت اباوع من الجام .. اشوف النخل يعبر ويصير ورانا

حيدر -: هديل بسچ عوفي البت بحالها .

نفخت واخذت نفس سحبت هوى السياره كله..

هديل -: لا دافع عليها جدامي .. هساع هاي صارت اعز مني ؟ .

ما رد عليها .. رن تلفونه جاوب وضل يسولف وي صاحبه سليم هذا اللي يسوق سيارته گدامنه

باوعلي من المرايه وشاف دموعي على خدي .. دار وجهه يستغفر سد الخط وشمر التلفون على رف التابلوه وصار يفرك بوجهه

الهدوء اللي بالسيارة صار راحة بالنسبة الي .. بس هدوء ثواني وراها حيدر گال

حيدر -: تعاي انت گليلي .. ما بلغتي عارچ؟ رديتي ويانه ل بغداد ؟ .

رفعت راسي شويه باوعت لهديل
هيه لوت حلگها وعبايتها لفتها على ايدها
وگولبت عيونها ضايجه

هديل -: بلغته ، اصلا مالي نفس اشوفن خلقته لا انه ولا اللي ببطني گال روحي وين ما تردين بعد ما اريدنچ .

حيدر ضرب بإيده ع الستيرن بقوه فززني

حيدر الكرار -: چلب ابن الچلب .

هديل -: اليوم ليلة الوحشة ، حسيت كلبي ما يتحمل ابقى وحدي اشتاكيت اگضيها يمكم لهذا رجلي جابتني وياك بلايه وعي .

گالت هيچ وصارت تبچي وتلطم على صدرها
وتهمس
_ دخيلك يا حسين متت عطشان يبعد امي وابوي .

ورجع الهدوء للسيارة .. بس هديل ما تسكت والله ما تسكت كل شويه تندار علي تباوع على عباتي على وجهي على إيدي .

هديل -: شني خرسة انت ؟؟ ايعع غدي .

ما رديت عليها لميت عبايتي على جسمي اكثر..

هديل -: سيد شنهو راح تگول لأمي ؟ تگوللها ازوجت وحده سنية ؟ شتگول...

حيدر -: هدييييللل ما تعرفين تسكتين شويه ؟ رحمة لأهلچ بويه سكتيلي شويه افادي طالع من مچانه وانت تحنين فوگ راسي .

انقهرت طبگت حواجبها وباوعتلي علي
عبالك آني السبب! !

هديل -: يا چلمه ردي لمچانچ .

وغمتني بأيدها

حيدر -: استغفر الله لا حول ولا قوة إلا بالله .

رفعت راسي شويه وشفته يمسح على وجهه بإيده

هديل -: هساع نوصل ونعاين شنو راح يصير سيد حيدر والله امي اذا درت..

ما لحگت تكمل وصرخ بيها

حيدر -: هديييل سكتيي گتلچ سكتييي! ! يا بويه شنهيي انت بالعه راديو .

واخيرا سكتت..

الشارع طويل واني عيوني ما بطلت بواچي وشهگات.. شهگات مكتومه اصم حلگي حتى لا تطلع

الى ان صارت گبالنه لافتة چبيرهه مكتوب عليها.
" بغداد ترحب بكم "

بعد مسافة قصيرة..
مرت السياره من جوا بوابة بغداد ، رفعت عيني الها لثواني چانت شامخة كأنها ترحب بكل العابرين إلا بي ، نزلت انظاري بسرعه ورجعت ضميت چفي بحضني ودمعتي الچانت واگفه بطرف رمشي نزلت على خدي

شهگتي علت حسيت روحي انگطعت من اهلي صدگ بعد ماكو رجعه ، هسه اني بغير محافظة بغير دنيا ويا ناس غربة .

بقيت اباعد وجهي عنهم واباوع من الجام اشوف البنايات تكبر والسيارات تكثر وكلشي غريب .. حتى الهوا حسيته مو نفس الهوا اللي اعرفه واول مره احس شگد المسافة مو بس طريق .. المسافة مرات تصير عمر ، بلعت ريگي ولفيت عبايتي على جسمي اكثر احاول الملم روحي بس روحي چانت متبعثرة هناك .. يم امي ، يم ابويه ، يم اخواني ، بذاك البيت اللي يمكن هسه كئيب بدوني .

غمضت عيوني بقهر ، وعضيت على شفايفي حتى لا ابچي

حسيت السياره خففت سرعتها فتحت عيوني وشفت البيوت تتقارب اكثر والإشارات الضوئية تملي الشوارع والناس رايحة وجاية وكأن الدنيا طبيعية وكأن ماكو وحده گاعده بالمقعد الخلفي عالمها كله انهدم .

رفعت راسي شويه
شفت سيارة سليم صاحبة ل حيدر بعدها گدامنه وحيدر ساكت عيونه مثبتها عالشارع وملامحه جامده بصوره تخوف

أما هديل كل شويه تلتفت علي وبس عيونه تتلاگه ، ما اعرف بشنو تفكر ولا وين آني رايحه ، كل اللي عرفته ان بغداد ما استقبلتني مثل ما مكتوب باللافتة .

السيارة دخلت لفرع طويل وضيگ بس مو مثل فرعنه ، فرعهم نظيف البيوت چبيرة وكل الوادم لابسة اسود بأسود

من اول الفرع شفت الأجواء..
الرايات السود بكل مكان ، رايات چبيرة معلگة من بيت لبيت .. مكتوب عليها "يا حسين" .. "يا عباس" .. "لبيك يا حسين" باللون الأحمر والريحه ريحة طبخ غريبه اول مره اشمها

صوت الرداود طالع من سماعة
چبيرة بنهاية الفرع صوته يهز الگاع
" اجه محرم والگلب محتار "

والزلم برا كلهم لابسين أسود دشاديش سود وگاعدين على كراسي بالشارع مجموعه منهم يلطمون على صدورهم وقسم منهم شايل زناجيل ويضربون ضربه وحده وبعضهم واگفين يطبخون بگدر چبير مال تمن وقيمه النار جواه عاليه والدخان صاعد فوگ الرايات .

وجهال صغار لابسين اسود هم ويركضون حفاي واحد منهم شايل راية صغيرة سودة على طوله

انصدمت عمري ما شايفة هيچ .. احنا السنة عدنا محرم مو هيچ .. عدنا صيام بس هنا الحزن طالع حتى من الحيطان ، واحد يحرك الهريسة بچفچير حديد والثاني يصب مرگة بكاسات والثالث يشيل كراتين ماي ويصفها يم الباب والناس تمر وتشرب من عنده

بقيت اباوع من جام السيارة وعيوني مورمه
لحد ما طبگت السيارة گدام بيت چبير

وطلع هذا بيتهم..
چبير هوايه بابه عريض اسود وفوگ الباب راية سودة چبيرة مكتوب عليها "السلام عليك يا أبا عبد الله"

صاح لواحد من الزلم حچه وياه
كلمتين بصوت ناصي ما سمعته..

وبعدها عبرهم وطبگ السيارة وره يم الباب الخلفي باب النسوان مبين ، باب صغير أسود وعليه تراب من كثر الرجلين وفوگه رايه سوده صغيره

طفه السيارة وايدي بردت ضليت اباوع بطرف عبايتي وما نزلت

نزل حيدر سد الباب واندار للجهة اللي گاعده بيها فتحلي الباب بهدوء ، ومد ايده يريد ينزلني .

باوعت لأيده ثواني وبعدين نزلت وحدي بدون ما اجيسها سحب إيده بهدوء عبالك متوقع مني هالشي

هديل نزلت قبلي وراحت ركض للباب ..

حيدر الكرار -: هديل صيحي للوالدة .

ما جاوبته فتحت الباب وفاتت..
واني نزلت رجليه ما شايلتني عبايتي تشحط
بالگاع وكلها تراب ومتبهذلة تبهذل

اول ما رجله دخلت الحوش اكثر من واحد سلم عليه من ورا الچادر ، حتى بدون لا يشوفونه

_ حياك الله ابو الحسن .

_ هلا بأبو الحسنين شعجب تأخرت .

حيدر -: جايكم ما اطول .

ما مر دقايق واجت مره چبيره لابسة اسود بأسود حتى سبحتها سوده وجهها ابيض گطن

باوعت علي من فوگ ليجوه ، من راسي لرجليه مرت نظرانها على هدومي مال الخطبة ، على عباتي المليانه تراب ، على عيوني المورمه ، ما عجبها ابد ما عجبها ، خزرتني والتفتت لحيدر وهي بعدها ما مسلمة علي..

 

تعليقات