رواية حب المراهقة الفصل الثاني عشر 12 بقلم نور ربيع


 رواية حب المراهقة الفصل الثاني عشر 


سبحان الله وبحمده 💛

في منزل كريم السعود..
كانت حياة بتعيط جامد، وسارة كانت في المطبخ بتحضر لبن اللبن.
كريم قام وشالها بإبتسامة، وبصلها بحب وقال ..
كريم بإبتسامة: يا بعد قلبي يا بنت أبوك، اللي ما تسكت هذي أبدا
حياة كانت بتعيط، حاطة إيدها في بوقها علشان جعانة.

سارة بسرعة ادتها الببرونة اللي فيها اللبن.

سارة بحب وإبتسامة: يا عيوني إنتي، جوعانة يا بعد قلبي؟
كريم بإبتسامة: يا حياتي إنتي، كل هالعياط عشان جوعانة؟
سارة بضحك: كل هالفضايح هذي عشان خاطرها جوعانة يا كريم

كريم هو كمان ضحك وقال: وش نسوي فيك يا حياتي؟ ما لنا إلا نرضيك بس.
سارة بإبتسامة مسكت إيدها وقالت: كيوت مرة يا كريم، يدها صغيرة مرة... ما شاء الله، لا قوة إلا بالله.
كريم بإبتسامة وحب: هذي أميرتي وروحي، هي كل شي ليا... قلب أبوها.
سارة بإبتسامة: تعلقت فيها بهالسرعه ا يا كريم.
كريم بحب: مرة... هي كل دنيتي.
سارة بإبتسامة: الله يحفظكم لبعض، ويباركلك فيها يا خوي، وتشوفها عروس كذا يا رب.
كريم: آمين، ويحفظك ليا يا حبيبتي.

قام من على السرير، وباس راسها هي وحياة وقال ؛
كريم: طيب أنا بروح الدوام الحين، ديري بالك على نفسك وعلى حياتي يا حبيبتي.
سارة بإبتسامة: أبشري، هي بعيوني يا خوي.
كريم بإبتسامة: في رعاية الله.
سارة: في رعاية الله.

كريم مشى على الشغل.

وسارة قعدت تأكل حياة لين نامت، وبعدها قامت تذاكر.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
♡ حكاية بقلم الكاتبة نور ربيع NR♡ 
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل السيوفي...
جرس الباب كان بيرن.

أميرة راحت فتحت، ونور كانت قاعدة في الصالون.

نور بفضول: مين يا خالتو؟
أميرة بإبتسامة: في حد بعتلك حاجة.
نور باستغراب: مين؟

أميرة قعدت جنبها بإبتسامة، ومدت إيدها وادتها الكيس.

أميرة: امسكي يا ستي وشوفي.

نور أخدت الكيس باستغراب ؛

نور: إيه ده؟
نور فتحت الكيس، لقت فون.

نور بإبتسامة: تلفون بتاع مين ده؟ مين اللي بعته؟
أميرة: أبوكي.

نور بعدم استيعاب: إيه؟ هو اللي بعتلي الفون ليه؟
أميرة بهدوء: هو إيه اللي ليه؟ على فكرة هو بيحبك، لو مكنش بيحبك مكنش بعتلك أي حاجة. دلوقتي بعتلك الفون ده علشان خاطر يتكلم معاكي على طول ويطمن عليكي.

نور بدموع: خالتو، هو مش بيحبني والله... مكنش سابني أنا وماما.

أميرة بتفهم: والله بيحبك. إنتي غالية عليه أوي، ولو مكنش بيحبك مكنش بعتلك أي حاجة من دي. اقبلي أبوكي يا نور، حبيه علشان ربنا يرضى عنك يا حبيبتي.

فضلت ساكتة ...
ثم اخدت نفس عميق، في تنهيده 
حزينه...

أميرة مسكت الفون بإبتسامة وبدأت تشغله.

قالت بإبتسامة: يلا بقى، سيبك من الحزن ده وامسحي دموعك . وانبسطي بالتليفون الجديده 

نور بدأت تمسح دموعها بحزن ؛
نور: حاضر يا خالتو.

أميرة بإبتسامة: يا نور عيني، مفيش حاجة في الدنيا دي تستاهل كل الحزن ده والله.

نور ابتسمت ابتسامة بسيطة، لكن  إثر الحزن كان لسه جواها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
جدت شهد كانت قاعدة تفوق في شهد من الاغماء.

كانت بتحط مية على وشها علشان تفوق.

جدتها بقلق عليها: فوقي يا شهد بقى، مالك بس يا بنتي 
 
كانت بتفوق فيها بدموع، لحد ما بدأت تفوق للواقع.

فتحت عيونها، وقلبها كان بيدق بسرعة من الرعب

جدتها بدموع: مالك يا شهد؟ فيكي إيه؟ قومي معايا نروح المستشفى.

شهد بتتكلم بالعافية: ل... لا... أنا ك... كويسة... ك... كويسة.

مسكت الفون بإيدها وهي كلها رعب وبترتعش.

جدتها بغضب: كويسة إيه يا شهد؟ إنتي كنتي واقعة على الأرض ومش قادرة تفوقي، وجسمك زي الثلج وكلك على بعضك بترتعشي، تقومي على الفون وإنتي بالحال ده؟ أنا مش عارفة مالك والله العظيم.

شهد مسكت كوباية المية وشربت بالعافية.
وكل جسمها وايديها بيتنافضوا جدا حرفيا ..

قالت بدموع ورعب: صدقيني أنا كويسة، بس جالي هبوط علشان لسه لحد دلوقتي مكلتش يا تيته.

جدتها بعتاب فيها: مش عارفة إنتي مالك بالظبط، حالك مش عاجبني خالص والله.

شهد كل وشها اتملى بدموع وقالت: حالي... حالي خلاص هو اتكتب عليه يبقى كده.

 ابتلعت ريقها بصعوبه وكملت : المهم بلاش تشغلي بالك يا حبيبتي، أنا هبقى كويسة والله.

قامت من جنبها وراحت أوضة تانية.

بدأت تشوف الرسايل والصور...

وفجأة ... 
 
الصدمة رجعت تسيطر عليها من جديد.
كل جسمها بدأ يرتعش.

جدتها بقت مستغربة عليها وحزينة من جواها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
شهد بقت في حالة انهيار من الصدمة.

مش مصدقة إن ممكن يحصل فيها كده من واحد هي أصلًا مش تعرفه في حياته.

بصت للفون ورجعت تقرأ تاني.

مهران المجهول كان باعتلها رساله فيها .. 

"مهما عملتي، مهما قولتي، مستحيل أسيبك لأحمد حتى لو عملتي أي حاجة. أنا اللي بحبك مش هو، علشان تبقي عارفة. شوفي الصور دي واملي عينك منها كويس ، لو مسمعتيش اللي هقولك عليه وعملتي كل حاجة بقولك عليها، اعتبري كل صورك دي هتنتشر على كل تليفونات العالم، أول حاجة تليفونات كل أهلك، وابقي وريني بقى هتعملي إيه، وأهلك ابقي شوفي هيعملوا فيكي إيه، ولا حبيب القلب ابن عمك. آه كمان، لو عملتي بلوكات من جميع الأرقام هجيبك برضو مهما عملتي."

بقت شايفة الرسايل والصور والصدمه مخلياها مش شايفه حاجه قدامها حرفيأ.

مش مصدقة إن الصور دي ممكن تكون ليها.

او اللي قدامها ده حقيقي ...

شهد بانهيار: منين؟ منين الصور دي جت ازاي؟ أنا تلفوني مفيهوش حتى صورة واحدة ليا... أنا... أنا...

قالت بألم في قلبها:  ا ا اااه...

حطت إيدها على قلبها بوجع.

وبقت تتنفس بالعافية من شدة وجعها وخوفها.

جت رسالة تانية ليها من مهران ،  في للحظة دي 

"لو مش عايزاني أخرب حياتك بالصور دي، تعملي اللي هقوله عليه. مش عاوزة تسمعي؟ يبقى انسي إني أرحمك."

شهد كانت شايفة الرسالة.

الفون وقع منها على الأرض ،   بدون وعي ..

خوف ..

رعب .. 

صدمه ...

شتات ..

مشاعرها واعصابها ما كانتش قادره تتملك فيها ..
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ميار دخلت البيت بتعب، كانت جاية من الدرس.

نور بإبتسامة: حمد لله على سلامتك يا قلبي.
ميار بإبتسامة: الله يسلمك يا نور.
أميرة: مالك يا حبيبتي؟ وشك أصفر كده ليه؟
ميار بتعب: والله يا ماما مشوار الدرس طويل وتعب أوي. بروح من الدرس ده أجي لده، أعمل إيه بقى؟
أميرة: ربنا يديكي على قد تعبك يا حبيبتي.
نور بإبتسامة: معلش يا روحي، اتعبي شوية كمان علشان خاطر حلمك. إن شاء الله خير ليكي.
ميار بسخرية: قولي شوايات مش شوية بس. المهم أنا هقوم أغير هدومي بقى وأنام شوية علشان أقوم أذاكر بإذن الله.
أميرة: ماشي يا حبيبتي، مش هتاكلي الأول؟
نور بسرعة: أنا هقوم أعمل أكل لينا إحنا الاتنين، إيه رأيك يا مرمر؟
ميار بإبتسامة: اشطا، قومي على ما أغير هدومي وأذاكر شوية.

نور قامت بإبتسامة

نور : هعمل بسرعة بسرعة يا قلبي.
أميرة بهدوء: نور، طيب اقعدي إنتي وأنا أعمل علشان رجلك والجرح.
نور: لا، أنا عاوزة أنا أعمل الأكل.

و دخلت بسرعة على المطبخ ، قبل خالتها اميره ..

أميرة ابتسمت عليها.

ميار دخلت أوضتها تغير هدومها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد ربع ساعة...

نور حطت الأكل على النار وطلعت بره في الصالون.

نور وهي قاعدة بصت على أوضة وليد، وكأن جواها فضول تدخل تشوف الأوضة بقت عاملة إزاي من جوه .

هل كل حاجة رجعت تاني زي ما كانت؟

ولا لسه في حاجات متكسره ؟ ..

قامت راحت ناحية الأوضة، وهي مطمئنة إن وليد في الشغل ومش هييجي غير بليل.

وقفت قدام باب الأوضة وقالت لنفسها بخوف: افرض ابو لهب جه..  هتجيبي لنفسك  وجع القلب تاني؟ إنتي مالك؟ بلاش تمشي ورا دماغك يا نور.

لكن عقلها كان مسرر انها تدخل جوه ..

"ادخلي، هو مش جي. إنتي مش هتعملي حاجة، هتبصي على الأوضة وبس."

وبالفعل بدات تدخل .

كانت بتقدم رجل وتأخر رجل من الخوف.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
وليد رجع من الشغل في الوقت ده علشان نسي اللاب توب في البيت.

وليد لنفسه بخنقه: كان  لازم انسي حاجه يعني..

أمال باستغراب: وليد؟ يعني رجعت من الشغل بدري كده؟
وليد بهدوء: نسيت اللاب توب هنا، جيت آخده علشان عليه شغل مهم يا مرات عمي.
أمال: آه ماشي، ربنا معاك يا غالي.
وليد بإبتسامة بسيطة: آمين.

واتجاه ناحيه اوضته .
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور دخلت الأوضة والإبتسامة مرسومه علي ملامحها.

بقت تبص شمال ويمين.

قالت لنفسها بإبتسامة: الأوضة رجعت أحلى من الأول... كل حاجة رجعت تاني، بس الحمد لله.

كملت بغيظ لنفسها: تستاهلي القلم أصا علشان الأوضة ملهاش ذنب يا هبلة.

وقفت قدام المراية.

بقت تبص على كل حاجة فيها، واللي كان  ما تكسر جاب بداله جديد  حاجات جديدة تاني.

مسكت إزازة برفان، وقعدت ترش على المراية منها وتمسح بالمنديل تاني وهي بتضحك.

وبقت تلعب بالحاجه اللي في الاوضه ..

وليد وهو بره الأوضة شم ريحة البرفان.

استغرب إن الرائحة طالعة جامد كده من الأوضة بتاعته .

فتح الباب ودخل...

اتصدم من نور اللي واقفة قدام المراية بتحط البرفان في كل مكان  ، وبتلعب كانها طفله ...

وليد بغضب: أنا مش قولتلك أوووووعي أشوفك هناااا تاني قبل كده؟

نور بصت بسرعة بخضة وراها.

غصب عنها من الخضة إزازة البرفان وقعت منها على الأرض.

نور اترعبت، وراحت عيطت. 

نور بعياط: أ... أنا آسفة... آسفة.

وليد بقى مستغرب من اللي هي فيه.

كل حاجة تعيط كانها عيله صغيره  ؛
 
قال بنرفز ..

وليد: هو إنتي صغيرة يا بنتي علشان تعيطي؟ إنتي إيه بالظبط يا أم دمعة إنتي؟

نور سمعت كلمة "أم دمعة"...

من هنا اتفتحت في الضحك.

وليد بقى عنده ذهول من حالها ؛ 

وليد: ولا حول ولا قوة إلا بالله ، هو إنتي ملبوسة وأنا معرفش؟ اطلعي بره لو سمحتي، يلا.

نور بدموع: طب طب أنا هلم الإزاز.

وليد بهدوء: لا، اطلعي سيبيه ربنا يهديكي يا نور.

وهنا نور ..

الكلمه لمست قلبها . 
لما ذكر اسمها على لسانه حسيت بحاجه غريبه في قلبها .
لما قال ..  
" لا، اطلعي سيبيه ربنا يهديكي يا نور. " 

ثم قالتله ببراءة طفوليه ..
 
نور بدموع وطاعته : حاضر، أنا آسفة.

راحت طلعت.

وهي طالعة، وليد قال بغضب ..

وليد بعصبية: استغفر الله العظيم يا رب! والله العظيم الواحد زهق. عندنا في البيت طفلة بتلعب بالبرفان والزفت. 
وام الاوضه عاملاها .. اوضه ملاهي ،

نور بغيظ بصت وراها وقالتله ، 

نور: أنا مش طفلة على فكرة، وأنا أعمل اللي أنا عاوزاه.

وليد بغضب: أمي هي اللي طفلة 

نور بغيظ: أيوه.

راحت مشت على الحمام تغسل إيدها من البرفان.

وليد دخل الأوضة ، واتنهد وقال بنرفز منها .. 

وليد: يا رب صبرني... كل يوم والتاني تكسري في أم الأوضة .
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ميار باستغراب: نور، كل ده بتعملي الأكل؟ إيه ده؟

قامت راحتلها في المطبخ.

ميار: نور، بتعملي إيه كل ده؟
نور بغيظ: هو أنا أقوى من النار يعني؟
ميار: اخلصي يا أختي علشان ناكل، علشان عاوزة أنام.
نور: حاضر.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
أحمد كان قاعد بيرن على شهد.

الفون كان مقفول.

بقى هيتجنن منها ..

أحمد بنرفزة: يووووه، ما تردي بقى 

قافله ام  التليفون ليههه ...

وبقى في دماغه ميه سؤال هي قافله التليفون ليه !؟؟

حط الفون جنبه بزهق جامد، وغمض عينه وسند راسه على الكرسي بضيق وخنقة جواه.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
البنات كانت قاعدة تاكل.

نور قامت بإبتسامة ،

نور: لحظه هوريكي حاجه .

جابت الفون من أوضتها وجت.

قالت بإبتسامة ...

نور: إيه رأيك يا مرمر؟
ميار بإبتسامة: بتاع مين ده؟
نور: بتاعي أنا يا مرمر.
ميار: مين جابلك الفون؟
نور بحزن: بابا.
ميار بإبتسامة: أبوكي بيحبك بجد والله، شكله ده بيجبلك كل حاجة.
نور: يمكن.

ميار: يمكن إيه؟ بطلي يا بت. تعالي كلي وإنتي ساكتة يلا، علشان نقعد أنا وإنتي نتفرج على الفون الجديد وأعمل ليكي أكونت واتساب بالرقم الجديد كمان اللي بعته مع التليفون. يلا.
نور بفرحة: اشطا.

قعدت تاكل هما الاتنين.

بعد وقت كانوا خلصوا الأكل.

ميار بدأت تشغل لنور الفون وتعمل ليها الواتساب زي ما قالتلها بفعل، وتعلمها كل حاجة عليها جديده .

ميار بنعس: نور، خدي الفون بقى، أنا هنام. مش قادرة، علشان أقوم بليل أذاكر إن شاء الله. إنتي كمان شوفي هتعملي إيه، إن كنتي مش هتعملي حاجة نامي شوية علشان نسهر بليل.
نور: تمام، هقوم أشوف خالتو الأول.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
ومرت الايام يوم ورا  يوم على الابطال ..

في منهم اللي كان عايش في فرحة بسيطة مع نفسه ...
بيحاول يسعد نفسه بنفسه ..

واللي عايش في حزن وقلق.

واللي عايش على أمل إن بكرة يحقق الأماني اللي هو عايزها.

نور كانت طول الوقت بتاعها مع ميار.

نور بقت تحبها اكتر و اكتر عن الأول.. 
 واتعلقت فيها جامد ..

بقت روحها حرفيأ  ، ومش عارفة تعدي اليوم من غير ما تشوف ميار موجودة معاها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور كانت قاعدة على سجادة الصلاة، وقاعدة تقرا اذكرها  بعد كل صلاه ، زي ما هي متعوده .. 

كانت جواها حاسه انها مشاعرها  بدات تتغير ..
حاسه ان اصبح جواها حاجه جديده  زي . 

حب .. 

تعلق ... 

اشتياق ..
 
ومشاعرها متلخبطه جدا ..

بس مش عارفه اي سببها هي ،

فرحانة، بس مش عارفة  اي سبب فرحه اللي جواها.

قالت لنفسها بإبتسامة واستغراب: مالك يا نور؟ إنتي مبسوطة كده ليه؟ 

كملت  قالت: بجد أنا حاسة جوايا شعور حلو وغريب، مش ايه سببه هو ..؟؟؟ 

اتنهدت من قلبها وغمضت عيونها.

و فجأة....

قلبها تنفض ..  من مكانه في للحظة دي ...

وأول ما غمضت عيونها...

تخيلت قدامها وليد مبتسم.

فتحت عيونها بسرعة.

قلبها بيدق بسرعة.

قالت بتوتر ..

نور: إنت حتى في خيالي مش سايبني في حالي 

قالت بخنقة ودموع وهي متخيلة قدامها ..

نور بدموع: انت مش عايز تروح من دماغي ليه؟ الوقت اللي مش بتبقى في البيت بتبقى قدامي في خيالي، في كل لحظة... أنا شكلي كده حبيتك ولا ايه . ؟

خجلت جامد أول ما قالت كده لنفسها.

قالت بخجل لنفسها:لا يا نور، مش بتحبي تحبي إيه بس؟ إنتي صغيرة على الحب. لو حد سمعك بتقولي كده هيقطعوا ليكي لسانك.

ميار كانت واقفة ورا نور، سامعة كل كلمة وهي بتتكلم مع نفسها.

مكنتش مصدقة اللي بتقوله...

لكنها كانت عاوزة تعرف 
هي بتقول على مين كل ده؟

(احفظوا قلوبكم للحلال )
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند شهد...

كانت أمها جتلها علشان تاخدها.

شهد كانت قاعدة في حضن أمها بدموع.

أمال بهدوء: مالك يا شهد؟ اهدي كده ليه كل ده؟
شهد بعياط: ماما، أنا تعبانة أوي من غيرك والله.
أمال بحنان: طيب اهدي يا حبيبتي، وأنا معاكي أهو. جيت علشان آخدك معايا. أبوكي بيقولي شهد وحشاني، قالي روحي هاتيها.

شهد قالت لنفسها برعب: انا حاسة إني هبعد عنكم خالص كده ليه؟ أنا شكلي كده هموت.

أمال باستغراب: إنتي قافلة الفون بتاعك ليه يا شهد؟ بنرن عليكي مقفول ليه؟ ومش بتروحي المدرسة؟ 
أم أمال بحزن: بنتك مش عارفة مالها يا أمال، ولا بتتكلم ولا بتاكل ولا بتشرب من ساعة لما جت، وهي في حالة انهيار وتعب. مش عارفة مالها.
أمال بخوف: ليه يا شهد؟ مالك؟
شهد بتوتر: مفيش يا ماما، عادي.
أمال بغضب: بقولك مالك؟ فيكي إيه؟ مش على حالك من فترة، وأنا واخدة بالي منك كويس.

شهد بدموع قامت ..

شهد: ماما يلا علشان نمشي. قولت مفيش حاجة، أنا بس زهقانة مش أكتر.
أمال بعصبية: أنا كل لما أكلمك تقولي زهقانة ومخنوقة. طيب ما تقوليلي فيكي إيه علشان أبقى عارفة
شهد بعياط: مش عارفة... أنا تعبانة لوحدي كده.
أم أمال: استهدوا بالله إنتي وهي، وكفاية مشاكل مع بعض يا بنتي إنتي وهي.
أمال بغضب: البت دي تعبت منها يا أمي.
أمها بحزن: معلش، اتحمليها. هي بنتك الوحيدة. شوفيها هي عاوزة إيه.

شهد دخلت تجيب حاجاتها بدموع ،

مسكت إيد أمها ...

شهد: يلا علشان نمشي يا ماما.

أمال اتنهدت وقالت ؛  

أمال: يلا.

راحوا مشيوا.

وأم أمال بقت حزينة على شهد، و بتدعيلها من قلبها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ميار كانت قاعدة تفكر في دماغها...

مين ده اللي نور بتحبه؟

بقت دماغها تجيب وتودي، وعاوزة توصل للحقيقة.

قالت بشك: معقول تكون كمان بتتكلم معاه في السر؟ لا... لا، مستحيل. مفتكرش إنها تعمل كده. إنتي مش ناسية هي عملت إيه لما عرفت حقيقة شهد وأحمد، كانت بتقول إيه.

قعدت تفكر شوية...

وفجأة سمعت صوت شهد.

جت راحت طلعت من أوضتها بره في الصالون.

أميرة بإبتسامة: حمد لله على سلامتك يا حبيبتي.
حضنتها بإبتسامة.

الكل كان مستغرب من ملامح شهد، إنها اتغيرت كده الفترة اللي قعدت فيها عند جدتها. 

ظاهر عليها التعب جامد.

أميرة بصتلها باستغراب ..

أميرة: إنتي متغيرة أوي كده ليه؟ إنتي كنتي تعبانة ولا إيه؟
شهد بهدوء: الحمد لله على كل حال، أنا كويسة.

نور حضنت شهد بإبتسامة ..

نور: وحشاني يا شهد، عاملة إيه؟
شهد: الحمد لله يا روحي، إنتي عاملة إيه؟
نور بإبتسامة: بخير الحمد لله.

ميار طلعت وبقت مستغربة منها .

ميار: شهد، عاملة إيه؟

شهد بصتلها بابتسامة مكسوره .

شهد: الحمد لله، إنتي عاملة إيه يا مرمر؟

 و حضنتها.

وبعد وقت من السلام...

سميرة: عاملة إيه في المدرسة يا شهد؟
شهد بتوتر: الحمد لله يا مرات عمي.

قامت وقالت ..

شهد: أنا هروح أغير هدومي.

ودخلت.

أميرة اتنهدت وقالت لنفسها: انا مش عارفة إنتي عملتي كده ليه... إنتي بقيتي عبارة عن صورة، ملامحك كلها حزن يا شهد. 
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
شهد كانت غيرت هدومها، وقعدت بحزن على السرير.

قالت بدموع: لحد إمتى هفضل قافلة الفون ومش هروح المدرسة؟ أنا خايفة أوي... خايفة أوي منه والله. يا رب خلصني منه بقى.

كملت باستغراب: بس هو عايز مني إيه علشان يهدد فيا كده يا ترى؟

بقت تعيط بخنقة وضيقت الدنيا فيها..

 وقالت بعياط:انا مش عملت حاجة ليك، ولا حتى أعرفك. ليه كل ده يا رب؟ 
انا عامله زي المجرمه اللي هربانه من حاجه.

قالت بحسرة لنفسها ا: ده ذنب... اه والله ذنب، علشان خاطر اللي عملته. يا رب سامحني، بلاش توقعني في واحد زي ده يا رب. 

مكنتش قادرة توقف دموعها نهائي.

نور خبطت ودخلت.

شافت شهد وهي بتبكي، راحت حضنتها بحزن.

قالت بحزن ..

نور: إنتي ليه بتعملي في نفسك كده؟ اهدي. وبعدين هو لو كان بيحبك، مكنش وصلك لكده والله.

شهد باشد الضيقه والشتات : اااه يارب يارب 
 
ميار دخلت وقالت بغضب ؛

ميار: لما هو مش بيحبها، أومال بيحب مين؟ بيحبك إنتي مثلًا؟

نور بصتلها وقالت بزعل منها ..

نور: لا، مش بيحبني أنا. وبعدين هو أيوه مش بيحبها، لو كان بيحبها فعلًا مكنش يوصلها لكده والله.

ميار بعصبية: :  نوووور اطلعي بررره
نور باستغراب منها: إنتي عصبية كده ليه؟ مش طالعه واهدي بقى .
ميار بعصبية أكبر: نووووووور! بقولك قووميييي اطلعي برررره مش هقول تاااني

شهد بهدوء:: بس بقى يا ميار، إنتي بتتعصبي ليه؟ وإنتي يا نور خلاص اقفلي على الموضوع، بلاش تدخلي نفسك في حاجة. أحمد قالك قبل كده.

نور من جواها ندمت إنها . بتدخل نفسها في امورهم وهما مش حابين انهم يدخلوها .. ومش مكبرينها ولا عاملين ليها اعتبر في حاجه...

ومن هنا حلفت إنها مش هيبقى ليها دعوة بيهم تاني بعد كده.

قامت وطلعت بره، وعيونها فيها دموع وجوارها مجروحه منهم .

ميار قعدت جنب شهد واتنهدت وقالت: مالك؟ إنتي اتغيرتي كده ليه يا بت؟

شهد اتفتحت في العياط، وبقت منهارة من البكاء.

ميار باستغراب:  مالك يا شهد؟ في إيه؟ قوليلي.

شهد كانت بتعيط وبس.
ومنهاره في العياده
من جواها قلبها مليان حزن وخوف.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور دخلت أوضتها بدموع.

قعدت على السرير جنب الدولاب.

قالت بحزن ودموع:ينفع كده يا دبدوب؟ اللي بيحصل ليه إنهم يزعلوني كده؟ أصلًا أنا اللي أستاهل كل التهزيق ده. أنا واحدة مهزقة. أنا خلاص أصلًا ماليش دعوة بحد فيهم تاني، هما حرين.

الفون بتاعها رن.

بصت لقت رقم هاني.

اتنهدت ..

مكنتش عاوزة ترد عليه.

فضل يرن شوية، وهي مكنتش بترد  

من جواها كانت زعلانة من كل حاجة.

دموعها كانت بتنزل منها غصب عنها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
هاني بقى مضايق إنها مش بترد عليه.

كل مرة يرن، مكنتش بترد عليه.

اتنهد وقال ...
هاني: وبعدهالك بقى يا نور؟ هتفضلي كده لحد إمتى يا بنتي؟

رجع راسه لورا على الكرسي بتعب، وخنقة جواه.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
كأن الليل دخل...

الكل رجع من شغله.

الكل كان موجود على سفرة الأكل.

أبو شهد: مالك يا شهد؟ يعني متغيرة كده؟
شهد بحزن: لا يا بابا، مش متغيرة ولا حاجة والله، بس كنت تعبانة الأيام اللي كنت فيها عند تيته، بس بقيت أحسن الحمد لله.
أبوها بشك: إنتي متأكدة إنك كويسة؟ مش باين أبدًا إنك كويسة.
شهد بهدوء: صدقني أنا كويسة والله.

أحمد كان باصصلها بحزن جواه.

وكانت كل نظرته عتاب ليها.

شهد كانت شايفة نظرات أحمد.

بقت متوترة منه. 

 دموعها خانتها .. ونزلت بوجع في قلبها ؛

واتجاهلت نظراته ليها .. 

قالت لنفسها: لو تعرف قد إيه أنا حبيتك من قلبي يا ابن عمي... عارفة إنك بتقول ليه اتغيرت كده معايا . عارفه والله..

أمال خدت بالها إنها سرحانة.

قالتلها : سرحانة في إيه يا شهد؟ كلي علشان تنامي، علشان بكرة في مدرسة.

شهد انتبهتلها ..

شهد: مش سرحانة، هاكل أهو.

 ابوها حاسس إن فيها حاجة.

قال بهدوء: مالك يا شهد؟ في إيه؟
شهد بتوتر: لا يا بابا، مفيش حاجة.
أبوها بشك: متأكدة؟
شهد بخوف منه: آه، أه والله.
اتنهد وقال ابوها: تمام.

بعد وقت، الكل كان خلص أكل.

شهد راحت تغسل إيدها.

وفجأة...

أحمد من وراها ...

أحمد: شهد.

شهد بصت وراها بتوتر .

قفلت المية وجت تمشي.

أحمد مسك دراعها.

أحمد بعصبية: ليه؟ ليه بتعملي كل ده؟ ليه كل البعد ده؟ ليه لما كنت برن عليكي مكنتيش بتردي عليا؟ وقافلة الفون ليه؟
شهد بدموع: أحمد، أرجوك سبني، مينفعش كده.
أحمد بغضب: هو اللي مينفعش هااا؟
شهد بعياط أقوى: عارف يا أحمد؟ بجد نور ومرات عمي معاهم حق في ده كله. مينفعش اللي إحنا بنعمله ده، علشان ده حرام وخيانة لأهلنا أوي. ربنا مستحيل...  واهنا قطعت كلامها بشهاده 

قالتها وهي بتبكي جامد، واثقة من كلمتها ..

شهد: مستحيل... مستحيل ربنا يسامحني إلا لو تبت. لا أنا ولا إنت، ربنا هيوقعنا في مشاكل علشان خاطر الذنب ده اللي إحنا مش حاسين بيه أصلًا.

احمد اندهش من رد فعلها.

وقال بحزن أحمد: مالك يا شهد؟ في إيه؟ أنا مش فاهم. إنتي بقيتي عاملة كده ليه؟ مش فاهم إنتي إيه بالظبط.

أميرة دخلت في للحظة دي...
 
وقالتله ...

أميرة: علشان هي معاها حق يا غالي. بحمد ربنا إنها عرفت الغلط قبل فوات الأوان بقى.

شهد قالت لنفسها بحزن شديد وقهرة:الأسف عرفت الغلط متأخر أوي... حاسة إن مستحيل ربنا يسامحني... مستحيل.

أميرة شدت دراع شهد من إيد أحمد وقالت ..

أميرة: اوعديني إنك مش هتتكلمي مع أحمد تاني يا شهد، نهائي. وإنك تسيبيها على الله بقى. إن كان ليكي نصيب، هيبقى ليكي. مش ليكي نصيب، يبقى متزعليش يا بنتي. إنتي غالية أوي، وربنا كتب ليكي الأحسن بإذن الله.

شهد كانت بتبكي وبس.

جواها مكنتش عاوزة كده علشان خاطر أحمد.

أحمد كان باصصلها، مستني رد فعلها إيه.

وجواه قلبه حزن الدنيا.

أميرة بعصبية: شهد، اوعديني يلا علشان خاطر ربنا، وعلشان خاطر نفسك وأمك وأبوكي. لو اكتشفوا كل ده هتبقى مصيبة.
شهد بسرعة قالت بعياط: لا، مش عاوزة كده والله. أنا عاوزة ربنا يسامحني، وأمي وأبويا هيبقى في مشاكل ما بينهم بسببي والله.
أميرة: يبقى اوعديني يلا. مستنية إيه؟ مش خايفة من ربنا يعني؟

شهد بعياط بصت لأحمد وقالت؛  أوعدك... أوعدك إن في حياتي كلها أحمد مش هتكلم معاه غير لو ربنا كتب لينا إننا نبقى من نصيب بعض، وهو يبقى حلالي وبس.
أحمد بحزن وعتاب :ارتحتي إنتي كده لما عملتي كده، صح؟
أميرة بإبتسامة مستفزه:آه، ارتاحت يا أحمد. أنا عاوزة كده علشان اللي إنتوا بتعملوه ده غلط وحرام. مبسوطة منك يا شهد علشان القرار ده أوي. ربنا يغفر ليكي ويكتبلك كل خير.

شهد بقت تعيط أقوى. 
مش قادره توقف  العياط ..

أحمد بحزن: لما إنتي بتحبيني، ليه بتعملي كل ده في نفسك وفيا؟ هااا؟ قولييي !!
أميرة اتنهدت وقالت: متسمعيش لي. لو ليكم نصيب، هتبقوا لبعض. صدقيني. كفاية، كفاية عياط وحزن. روحي اتوضي، صلي، وقربي من ربنا. إنتي غالية يا شهد.

كل كده كانت بتنهار عن الأول ،

وطلعت على أوضتها وهي بتبكي.

أميرة نبره كلها عتاب فيه: كنت أتمنى تبقى ابن صالح ليا يا أحمد، بس للأسف ماشي ورا شيطانك يا بني أوي.

قالت آخر جملة وراحت مشيت من قدامه.

أحمد اتنهد من قلبه.

قلبه بقى مليان بالحزن الشديد.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور دخلت عند ميار بتوتر، خايفة أحسن تزعقلها.

قعدت على السرير بهدوء.

ميار كانت بتذاكر، ومهتمتش ليها.

نور بهدوء: احم... ميار.

ميار ــــ 

نور: ميارر

ميار . ما كانتش بترد عليها ...
 
نور بقت زعلانة خالص منها.

بقت تسأل نفسها هي عملتها إيه.
وايه السبب انها اتغيرت معاها كده 

نور بزعل قالت لنفسها:يا ريتني مكنتش اتعلقت بيكي كده يا ميار من الأول. أنا قاعدة بقالي كام شهر، بقيت متعلقة بيكي أوي.

فضلت ساكتة شوية.

قعدت قدام الفون.

كانت قاعدة تسمع على اليوتيوب زي كل مرة، متعودة إنها تسمع.

جابت شيخ " محمد الغليظ " كانت حلقته عن الحب الحلال واللي حرام.

الشيخ بدأ يتكلم عن الحب اللي فيه شهوات، ونور مكنتش فاهمة.

كانت تسمع مرة و اتنين 

فصلت الفون ..

 وبصت لميار وقالتلها ..  

نور: ميار، أنا مش فاهمة حاجة. خدي كده اسمعي الكلام ده، بيقول إيه؟ فهميني.

ميار ـــ

نور بزهق: ميار، ردي بقى. هو أنا عملت ليكي إيه أصلًا؟
ميار بهدوء، عكس بركان العصبية اللي جواها:نور، بره علشان مش عارفة أذاكر.
نور ببراءة: طب فهميني بيقول إيه، وبعد كده أقعد ساكتة جنبك والله.

ميار: ـــــ

نور بزعل: على فكرة أنا زعلانة منك أوي والله. مش عارفة إنتي اتغيرتي كده ليه معايا أوي.

قالت بسخرية لنفسها: إنتي أصلًا كنتي كده معايا من ساعة لما جيت هنا، بس أنا  مش قادره اشوف منك الوحش شايفه الحلو بس والله 

كملت وقالت بحزن: بلاش تتغيري معايا أنا بالذات، علشان أنا حبيتك وتعلقت بيكي كمان. مش عارفة اما لما أمشي هنا هعمل إيه من غيرك.

ميار مسكت الكتاب ورمته في الأرض بغضب وقامت.

و قالت بعصبية ؛ 

ميار: اخرسييييي! مش عارفة أذااااكر منكككك ولا حاااجة نهااائي نهااائي عايزاني أسيب المذاكرة علشان أفهمك؟ طيب إنتي واحدة فاضية، ملكيش قيمة أصلًا في الدنيا دي  لكن أنا مشغولة طول الوقت في المذاكرة والدروس، وإنتي واحدة فااااضية، عاوزة بس تدخلي نفسك في اللي ملكيش فيه 

نور جواها اتصدمت من ميار ومن ، اللي شايلاه ليها جواها ..

دموع نور خانتها ونزلت منها ..

قالتلها نور: الله يسامحك... مش عارفة إنتي ليه بتعملي كده، بس طالما مش عاوزة تتكلمي معايا كنتي قوليلي بس. بلاش اللي جواكي ده ليا، علشان أنا مش أستاهل كل ده من حد أساسا.

ميار بقسوه: روحي روحي كتك نيلة واحدة مفيش عندها ذرة شخصية أصلًا. كل حاجة تعيط تعيط مفيش عندها لسان أصلًا تتكلم، ولا حتى عندك فهم في دماغك.

كملت باستهزاء فيها: قال يا ميار فهميني دي إنتي والجموسة واحد. إنتي محدش يعبرك أبدًا ولا حد يحبك يا تافهة، وبشكلك ده أصلًا كتك القرف 

نور قلبها مقدرش تستحمل قسوتها في انهارت في العياط ..

راحت خدت الفون وراحت أوضتها وهي بتعيط جامد 😭
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
قعدت على السرير، وعياطها كان بيزيد أكتر.

قالت بعياط وكسره: ليه ليه كل ده شايله في قلبك ليا ليه عملتلك ايه ..؟ 
 الله يسامحك يا بت خالتي... أنا مش زعلانة منك والله. يمكن يكون فعلًا معاكي حق... أنا يمكن مفيش عندي شخصية.
 
ارتسمت الابتسامه البريئه الضعيفة .. علي ملامحها ،
ورجعت تواسي في نفسها زي زمان ببراءة...
لما كانت متعزله بعيد عن الناس .. 

نور ببراءة: نتي بتقوليلي محدش هيحبك ولا يعبرك؟ لا... إن شاء الله. أكيد اللي تمنيته من ربنا هيحبني والله. ربنا يمكن يحببه فيا علشان أنا طول عمري أتمنى الخير لكل الناس، عمري ما أذيت حد. فربنا إن شاء الله مش هيحرمني من الحاجات اللي بحبها.

كملت، وقالت بدموع وإبتسامة في نفس الوقت: اه، أنا كمان هتغير علشان خاطره، وعلشان ربنا.  أولا مش هلبس بنطلونات تاني خلاص، علشان هو مش بيحب البنات اللي بتلبس كده. عايز أي بنت في بيته تكون أحسن بنت في الدنيا، وأنا هعمل كده علشان يحبني أنا. ولا حتى هحط ميك اب .. هو هيحبني بطبيعتي ،

اتنهدت وسط دموعها، وكملت: وبقى لما إن شاء الله يتجوزني، هتعرفي إني فعلًا اتحب أصلًا... مش بالشكل والجمال. جمال الروح والله العظيم.

قلبها كان بيبكي قبل عيونها... 

قلبها كان هيخرج من شده الوجع ..

وقسوه ميار ..  مش هتنساها ولا هتنساها ابدا 💔 

بقت تعيط بصوت غصب عنها، وتحاول تقنع نفسها إنها هي الأحسن بكل شيء، وإنها مش وحشة، لا بالطبع ولا بالشكل.

وهي بالفعل ولا وحشه الا بالطبع ولا حتى بالشكل وهي  واطيب واجمل شخص خلق الله على وجه الارض الشخصية دي ... 🤗

وحاولت تنام .. وتخرج من دماغها وتفكيرها كلامها ..

لحد ما نامت  بالعافيه  علي نفسها من كتر العياط والتفكير في .. كلامها القاسي ، 
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة شهد...

كانت قاعدة على سجادة الصلاة.

كل قلبها مليان بالتوبة، وإنها خلاص مش عاوزة حاجة من الدنيا دي غير إنها تراضي ربنا علشان يرضى عنها وبس.

كانت بتدعي وهي بتبكي  بانهيار 

فضلت أكتر من ساعة وهي تدعي وتبكي إن ربنا يغفر لها كل ذنب، وإن أحمد يبقى من نصيبها، وإنها متقعش في فتنة من مهران.

أخدت قرار إنها لازم تفتح التليفون وترد عليه.

و إنها مش هتخاف منه.

كانت  بتحاول مع نفسها انها تتقوى وترد عليه وتشوفه هو عايز ايه منها ... 

مسكت الفون وهي قاعدة على الأرض زي ما هي.

فتحت التلفون ...

بدأت تيجيلها رسايل كتيرة جدًا من  صحابها وجروبات المدرسة.

ومهران كان بعتلها رسايل كتيرة.

أول حاجة فتحت الشات بتاع مهران.

وكان كل قلبها ... 
مليان 

رعب ...

خوف ..  

توتر .. 

الصدمات اكبر من اللي فات ...

بدأت تقرأ الرسايل وجسمها بيرتعش.

مهران كان باعت: اختاري يا تجيلي بالذوق، يا كل صورك دي تنتشر على كل تليفونات العالم. مهما قفلتي التليفون ومهما عملتي، مستحيل تعرفي تهربي مني. حتى لو فين، هجيبك برضو. إنتي ليا غصب عن أي حد عند أحمد.

بعدها رسايل كتيرة خلال الفترة اللي قفلت فيها التليفون.

شهد بدموع كانت بتقرأ رسايله برعب في قلبها.

كانت بتحاول تتمالك أعصابها علشان تعرف ترد عليه.

بدأت تكتب، وإيدها كلها بترتعش:

"أعلى ما في خيلك اركبه. أنا مش هعمل زي ما إنت بتقول كده. أوعى تفتكر إني هخاف منك، ولا أنا خايفة أصلًا منك.

أنا معرفش إنت مين، ولا إنت عايز إيه مني ولا من أحمد بالظبط. إنت مرة واحدة كده ظهرت في حياتنا، وإحنا أصلًا مش عارفينك.

وإنت لو راجل بجد مكنتش تعمل كل ده على بنت، وتعمل فيها كده. لو راجل كنت تواجه أحمد مش أنا.

وإنت مع نفسك، اعمل كل اللي إنت عاوزه. مش خايفة منك. وأهلي واثقين فيا، عارفين إني مستحيل أعمل حاجة زي كده. والصور دي خليها ليك إنت بقى.

بعتت الرسالة.

كانت هتعمل بلوك.

كتبت بسرعة قبل ما يفتح الشات حاجه  اخيره..

 
"آه، وعلى فكرة أنا مش بحب في الدنيا دي قد أحمد. وإنت لو جيت موتني في وسط أهلي علشان أحبك، مش هحبك أبدًا. إنت واحد زبالة أوي. على الأقل هو مش بيلعب ببنات الناس زيك ويعمل في صورهم كده. واتقي الله."

بعتت الرسالة.

جت تدوس تعمل بلوك.

وفجأة...

بعت ريكورد.

وهي عملت بلوك من غير ما تاخد بالها إنه بعت حاجة.

فتحت الشات لما شافت إنه بعت ريكورد.

شهد بتردد وخوف: مش عاوزة أفتح الريكورد... خايفة يكون بيقول حاجة مش كويسة، ويكون مخطط لحاجة.

و بعد تفكير وتردد...

فتحت الريكورد بخوف شديد في قلبها.

وبدأت تسمع برعب منه.

مهران في الريكورد كان بيقول  "أقسم بالله العظيم هكسر كل الثقة اللي عندك دي بطريقتي يا بنت ال* ك*ل* ب . وكل كلمة اتقرت منك دلوقتي، هخليكي تعيشي في جحيم علشان تبقي تعملي فيها القادرة. هعرفك إزاي تقولي كده، وأنا هعرفك أنا راجل ولا لأ يا قادرة. حطي في بالك أسبوع، هو أسبوع واحد، وهتكوني في جحيم مهران بجد. هخليكي تتحسري على نفسك. واعملي بلوك يلا، كده كده هجيبك، يعني هجيبك مهما كنتي فين. أنا حطيتك في دماغي خلاص. انسي إنك تخرجي بقى من جحيمي يا غالية. سلام."

شهد...  هنا 

الرعب ...
اليأس 

الاحباط ...

الشتات ..

الخوف ...

امتلكها اكتر و اكتر ...

اليأس و الرعب والخوف سيطروا عليها بعد ما سمعت الريكورد.

فضلت تعيط وقت طويل، وهي مش عارفة تعمل إيه أو تقول لمين يحميها منه.

ومش فاهمة هو بيعمل ليه كل ده برضو فيها كده؟

فضلت طول الليل مش قادرة تنام، غير إنها تعيط وبس، وتدعي من قلبها إنه يكون بيهدد كده وبس فيها ..
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل هاني وأمينة...

هاني كان بيرن على نور.

أمينة بصتله بنعس

أمينة: هاني، إنت بترن على مين دلوقتي في الوقت ده؟
هاني بهدوء: على نور.
أمينة بزهق: يا هاني، هي أكيد نامت. الساعة داخلة على أربعة ونص.

هاني حط الفون على الكومودينو.

حط دماغه على المخدة.

أمينة بإبتسامة حضنته وقالت: معلش، متزعلش بقى. إن شاء الله ترد.
هاني بهدوء: إن شاء الله.
أمينة بزعل منه: هتفضل زعلان كده كتير؟ إنت هتعملها إيه طيب؟
هاني ابتسم ابتسامة بسيطة وقال: مش زعلان، حابب أطمن عليها بس والله.
أمينة باسته بحب وقالت: أنا هحاول من عندي بكرة إن شاء الله. هخليها تتكلم معاك غصب عنها، متزعلش. أهم حاجة.
هاني بإبتسامة: هسيبها عليكي إنتي. يعني هتعملي إيه؟ هي مش راضية ترد على أبوها، علشان ترد عليكي يا أمينة؟
أمينة بثقة: سيبها عليا يا حبيبي بس.
هاني: لما نشوف.
أمينة ضحكت: هتشوف.

هاني ابتسم عليها.

وبعدها ناموا في هدوء تام هما الاتنين.


تعليقات