رواية حب المراهقة الفصل الرابع عشر
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
"اللهم استودعك نفسي وأمري ومستقبلي، فاجعله خيراً مما تمنيت "
الكل اتجمع حوالين شهد ...
صدمه ...
عدم استيعاب ....
حاله من الذهول....
كسرها ...
إنهيار....
ميار بصت لشهد ... بعيون مليانه دموع...
مش قادره تنطق ولا كلمه ..
نور دموعها مغرقه وشها...
مصدومه قلبها ... بيتقطع عليها ميت سوال جواها
الكل وبصوا ليها ،،، بذهول مش قادرين يصدقوا اللي شايفينه قدام عينهم في تليفونات...
الصامت كان رهيب جدا في منزل السيوفي...
نظراتهم نظره غموض....
وأخيرا قطع قطع الصامت ..
صرخه امال ....
أمال بصدمه وبعياط : إيه ده يا شهد؟ إيه ده؟ فهميني... مين اللي في الصور دي؟ إنتي ولا مين؟
شهد بوجع في قلبها وحسره علي نفسها ، فضلت واقفة عاجزة تماماً...
واقفه مكانها... مفيش أي رد فعل منها غير إنها مصدومة وموجوعة من جواها.
أبوها مسكها بكل قوته ، وصوته ارتفع بغضب:إنتيييي ولا لأ الليي في الصووور دي يا شهد؟ انطقييييي!؟
ونزل فيها بالضرب العنيف ... بكل ما عنده. وصدمته مش مخليه شايف حد قدامه
شهد كانت مستسلمة تماماً لكل اللي بيحصل ، واقفة مكانها وكأنها مش قادرة تستوعب أي حاجة بتحصل حواليها.
محمد اتدخل، راح مسك إيده جامد وشد منه شهد: سيب البت يا عبد الله ابعد إنت بتعمل إيه ده؟!
أبوها بغضب: هذبحها يا محمد النهارده دي نزلت دماغي الطين ابعد عنييي
وبقى نازل فيها الضرب بموت حرفيا ،،، لو شخص تاني غيرها .. كان زمانه كان من زمان...
، والكل كان بيحاول يحوش شهد عنه ..
لكن ماحدش كان قادر عليه ... ولا حد قادر يهديه ،،،
وليد وقف قدام عمه بغضب وقال: إنت بتعمل كده ليههه؟! هي ما عملتش حاجة خليها تبرر الأول، وبعد كده ابقى اعمل اللي إنت عايزه إنت معقول تصدق حاجة زي كده فيه يا عمي؟!
عبد الله أبو شهد زق وليد بعنف من قدامه ،،، ومكنتش شايف حد فيهم ...
أبو وليد بغضب معمي : اهدييييي بقاااا خليها تفهمنااا يا أخيييي
أميرة شهد من بين يديه ... وقعدتها على الكرسي،،،
وقالت بدموع في عيونها: شهد... فهميني. قوليلي أنا يا حبيبتي... إنتي اللي في الصور دي ولا لأ؟ ومين اللي بعت الصور دي؟
شهد كانت في حالة ذهول...
مش بتتكلم...
كل جسمها بيرتعش،..
ودموعها بتنزل وبس ....
أبوها بكسره منها : أنا يا ريتني كنت مت من زمان... أحسن من إني أشوف كل ده دلوقتي من بنتي ...
شهد بصتله بانهيار وخيبه امل: بابا لا يا بابا انا بنتك شهد
أمال مسكت إيديها الاتنين بعياط: قوليلي... قوليلي يا شهد بالله عليكي إنتي دي ولا لأ؟ قوليلي إنك إنتي مش دي يا بنتي
شهد بصت لكل واحد بانهيار...
كانت بتعيط وبس.
عبد الله بغضب :اتكلمي قولي يا بت! إيه ده؟! مين اللي في الصور معاكي؟!
شهد برعب وبعدها انفجرت في البكاء: والله العظيم هقول! أنا مليش دعوة... مليش دعوة! هو اللي بيهدد فيااا! مليش دعوة بيه ولا أعرفه يا بابا!
وليد بغضب: هو مين ده؟! وهو بيهددك إزاي وليه؟! مش فاهم! فهمينااا!
شهد كانت مش قادرة تتكلم...
كل ما تحاول تفتح بوقها، الدموع تسبق كلامها.
أبوها بغضب وحزن: شكلك مستغنية عن روحك ،، وشدها وادور فيها الضرب مره ثانيه ...
أمال بعياط وصرخه: بنتييي! لا! ما عملتش حاجة والله يا عبد الله! سيبها بالله عليك! أنا واثقة فيها! والله العظيم دي بنتي... مستحيل تعمل كده!
بصلها بغضب: مش عايز أسمع صوتك! ولا أشوفك! الغلط منك ومن تربيتك! أنا مش بشوف بنتي غير كل فين وفين! سيبتها على حل شعرها! قاعدة مرتاحة هنا ولا على بالك حاجة يا ست أمال؟!
وتدخلوا اعمامها وابن عمها مره ثانيه وحشوها من ايديه بصعوبه ..
آمال اتصدمت من رد فعله ،،، انهارت اكتر
سميرة بدموع: طيب وهي مالها؟ الذنب مش عليها في اللي بيحصل
أبوها بزعيق: ماحدش يتدخل أكتر! طالما زعلانين عليها أوي كده، قوليلها ليه بنتها عملت كده؟ مش ده بسبب اهملها ليها...
شهد بعياط هستيري: بابا! ماما ملهاش ذنب في حاجة! أنا السبب! هي طول عمرها كانت بتعلمني الصح من الغلط... لكن للأسف يا خيبة أعمالكم فيا، أنا السبب!
سكتت لحظة...
ونزلت دموعها أكتر:. بس والله العظيم الصور دي مش حقيقية! مش حقيقية! ويشهد الله عليا إن الصور دي مفبركة كلها! واللي في الصور دي عايز ينتقم، بس مش أعرف إيه السبب! أنا مش أعرف أي حاجة عنه، ولا أعرف هو مين، ولا حتى ابن مين!
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
الكل وقف يستمع للكلام وبس.
مفيش رد فعل...
مفيش حد قادر يستوعب.
صمت ثقيل ملأ المكان.
نور وميار كانوا في صدمة، وفي عيونهم دموع عليها، شايفين كل حاجة قدام عيونهم، وجواهم بيبكوا بصمت من خوفهم عليها.
وليد بعدم استيعاب: عايز ينتقم؟! ينتقم من مين؟ وليه؟!
محمد بغضب: ما تفهميها الموضوع براحة، وتقولي عايز ينتقم ليه
شهد بدأت تحكي وهي في حالة انهيار، من أول مرة اتكلمت معاه خالص على أساس إنه أخوها، لحد ما وصل بيه الأمر إنه يهددها بالصور.
كملت بوجع وانهيار: صدقوني... كل ده اللي حصل. مفيش حاجة أكتر من كده، وأنا والله مش أعرفه نهائي.
أبوها بزعيق وغضب: ليه ما قولتيش اللي حصل ده لينا؟! وإحنا كنا نعرف نتصرف!
أبو وليد: لو كنتي قولتيلنا على كل ده، مكنش وصل لكده يا شهد! كان وقف عند حده من زمان!
وليد بغضب: الصور بتاعتك إزاي بقت عنده؟!
شهد بعياط بصدمه اكبر: والله العظيم مش أعرف!
أمال بدموع: ليه ما قولتيش أنا يا شهد؟ ليه؟!
أميرة بدموع ووجع عليها ؛, ولا أنا يا شهد! ما أنا أمك التانية! لو كنتي قولتيلي، كنا لقينا ليكي حل... بدل اللي حصل ده يا حبيبتي.
أبوها بحزن وغضب في نفس الوقت: وهي تقول ليه بنت...
محمد قطعه بغضب: عبد الله! اهداااا! وإحنا هنشوف حل لكل ده اهدي بقا كده
أمال بعياط: هي كانت خايفة، علشان كده ما قالتش حاجة! اهدي علشان نعرف نتصرف في كل ده ونشوف هو عايز إيه.
عبدالله بصلها بعيون شعر الغضب وقلب مليان صدمه كبيره...
قرب ناحيه امال ونزل ضرب عنيف على وشها ...
هنا الكل اتصدم جدا من رد فعله ...
آمال بانهيار وصدمه: عبدالله،، انت بتمد ايدك عليا ...
عبدالله بقسوة قلب : واذبحك انتي وبنتك كمان مكانكم هنا
ابو وليد بغضب: ليهه كده كفايه دراما بقى ... و اهدي
محمد بصوت عالي وزعيق فيه: استهدى بالله بقا وكفاية يا عبدالله... خلينا نشوف حل لا المصيبه دي
وليد: عمي استهدى بالله! الغضب والانفعال مش هيحلوا اللي إحنا فيه والله ... ما ينفعش اللي بتعمله ده
سميرة بحزن: أمال اهدي يا حبيبتي، بلاش تقفي قدامه في الوقت ده. تعالي معايا جوه
محمد بحدة: خدي شهد جوه يا اميره
أميرة بحزن: حاضر.
مسكت إيد شهد: يلا يا حبيبتي قومي ندخل جوه.
بصت لأمال بدموع: يلا ندخل جوه... إن شاء الله هنلاقي حل للموضوع ده.
أمال دخلت هي وشهد وأميرة وسميرة الأوضة.
نور مشت على أوضتها بدموع في عينيها.
جواها مصدومة من اللي حصل ومن كل حاجة حواليها.
دخلت الأوضة، قفلت على نفسها، وقعدت على السرير برعب من اللي حصل قدام عيونها...
مسكت الفون، شافت الصور بحسرة وصدمة ودموع.
وبعدها حذفت الصور من التليفون، وعملت بلوك للرقم، وقفلت الفون خالص.
رمت نفسها على السرير وهي بتبكي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في أوضة ميار...
كانت قاعدة على السرير، وفي عيونها دموع على شهد وصدمه
قالت بدموع: معقول حصل كل ده في لحظة؟ فينا يا ربي...
واتنهدت بدموع وحزن شديد جواها عليها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
شهد كانت قاعدة على السرير، حضنها أمها جامد وخايفة من كل حاجة حواليها، وجسمها بيرتعش.
شهد بعياط: مااما... بلاش تسيبيني أنا خايفة أوي والله
أمال بدموع: مستحيل أسيبك بعيد عني أكتر من كده! مستحيل يا بنتي! مش مستعدة أخسرك! مش عاوزة والله حاجة في الدنيا دي غيرك وبس.
أميرة بحزن: مفيش حد يقدر ياخدك مننا يا شهد، ولا حتى يقرب منك كده.
شهد بعياط وخوف: بس أنا خايفة من بابا! مش عارفاه هيعمل إيه! والله أنا مش أعرفه ولا حتى أعرف هو مين علشان يحصلي كل ده منه.
سميرة بحزن: إحنا واثقين فيكي يا شهد. عارفين إنك مستحيل تعملي حاجة غلط. ما تخافيش... ومهران ده مش هنسيبه.
أميرة: لا يا حبيبتي، أبوكي واثق فيكي أوي ومصدقك، بس كل ده من اثر الصدمه موهوم من اللي شافو قدام عيونه .. متضايق من انك ما قولتيش حاجة. استهدي بالله كده. يلا قومي خدي دش واتوضي وصلي، وإن شاء الله... إن شاء الله والله كل حاجة تتحل من عنده.
شهد بعياط وخوف: لا... لا مش عاوزة أقوم من جنب ماما! أنا خايفة والله
أمال بحزن: خايفة من إيه بس؟ قوليلي. والله العظيم أبوكي مش هيعمل حاجة أكتر من اللي حصل دلوقتي. هو مضايق وبس، وعايز يعرف مين ده. اللي حصل مش هيتكرر، صدقيني.
شهد بدموع: طب خليكي قاعدة معايا طيب... وأنا شوية كده هقوم والله.
أمال بحزن: حاضر. أنا قاعدة جنبك أهو. مش هسيبك أبدًا.
شهد بوجع اكبر مكتوم وكسرها وندم كبير : أنا فعلًا ما عملتش حاجة زي كده... بس أنا برضو مذنبة علشان كنت بتكلم في السر مع أحمد.
سكتت لحظة،،،
كملت والدموع نازلة زي الشلال من عيونها: ياااه... نفسي أقول الحقيقة دلوقتي علشان ضميري يرتاح، والذنب ده ربنا يغفرهلي بقى .. بس هيبقى موتي هيبقي النهارده كده. مستحيل حد يصدق إن الصور دي مش حقيقية. خلاص هيشوفوا فيا إني واحدة مذنبة وخطيئه،،، وكل ده حقيقي... والصور كمان مليش ذنب فيها والله العظيم يا رب...
اتنهدت بوجع وانكسار...
وأغمضت عينيها وهي فيها دموع.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد وقت طويل...
الوقت عدى على الكل ببطء شديد.
الحزن كان مالي قلوبهم.
الكل بيفكر يعمل إيه في اللي اسمه مهران، وإزاي يوصلواله، والحزن متملك قلوبهم.
وليد اتنهد بحزن وقال: هنعمل إيه دلوقتي يا عمي؟
أبو شهد فضل ساكت
محمد بهدوء: صلي على النبي كده يا خويا. فكر بعقلك كويس. بلاش تاخد قرار غلط في وقت غضب... الشيطان ممكن يخلي الإنسان يندم طول عمره.
وليد: عليه أفضل الصلاة والسلام.
أبو وليد بهدوء: عمرها ما تعمل حاجة غلط أو حتى تكدب علينا وتقول كل ده علشان تطلع منها. هي بتقول الحقيقه والله، وأنا مصدقها. ياريت تفكر كويس قبل أي حاجة يا عبد الله. شهد دي تربيتنا.
وليد باستغراب: صدقني يا عمي، هو في حاجة في دماغه غريبة اوي. اشمعنى بس بيتنا اللي بعت لي الصور دي؟ هو مخطط لحاجة ،،، مش عايز فضيحه قدام الناس وعايز يوضحها قدامنا احنا بس يشوه صورتها قدامنا فعلا ...
كمل تركيز: وكانت بتقول هو عايز ينتقم... بس ينتقم من إيه؟ ومين بالظبط؟ دي حاجة غريبة جدًا.
فكر لثواني وقال: مهران... مهران مين ده؟
عبد الله كان رافض تماما الكلام مع الكل من شدة حزنه على ابنته الوحيدة.
وفجأة...
اذان العصر اذن
محمد اتنهد وقام: يلا يا رجالة، العصر. هنصلي وبعدها يحلها ربنا. مفيش حاجة اسمها غير ربنا هو المسؤول عننا، ومفيش غيره بيتولانا.
وليد قام هو أيضا: عمي إن شاء الله والله مفيش أي حاجة هتحصل من ورا اللي اسمه مهران ده. إحنا هنحاول نعرف هو مين وعايز مننا إيه.
أبو وليد باستغراب: اومال فين أحمد يا محمد؟
محمد: مش عارف والله. هو فين النهارده؟ من الصبح وأنا مش شايفه.
ميار طلعت من أوضتها بقلق: بابا... هو أحمد فين؟ هو ما يعرفش إيه اللي حصل ولا إيه؟
وليد بهدوء: أنا هرن عليه دلوقتي، هشوف هو راح فين.
ميار: أنا رنيت عليه أكتر من عشر مرات... تليفونه مقفول.
أبو وليد اتنهد وقال: إن شاء الله خير. ممكن يكون في مشوار ولا حاجة. المهم يلا يا رجالة علشان نصلي.
راحوا على الجامع.
ميار دخلت ترن على أحمد مرة تانية.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في أوضة شهد...
كانت نايمة بعمق، مش حاسة بأي حاجة حواليها.
أميرة قامت بتعب وقالت: طيب أنا هروح أصلي وأشوف أعمل حاجة علشان تاكلوا. خليكي إنتي قاعدة جنبها يا أمال. خدي بالك منها، وياريت تصحيها علشان تقوم تصلي ولا تاكل حاجة.
سميرة قامت هي أيضا: أنا كمان هصلي وأبقى أرجعلك يا أمال.
أمال بتعب: حاضر، وأنا هحاول أصحيها أهو.
أميرة راحت أول حاجة على أوضة نور تطمن عليها،
وسميرة راحت علشان تتوضى وتصلي.
أمال بدأت تصحي شهد.
آمال : شهد... شهد قومي..
شهد كانت نايمة ومش واعية لحاجة حواليها.
العقل الباطن موديها لعالم الاحلام ،،، فما كانتش في الواقع نهائي
أمال حاولت تصحيها، وبعد محاولات قامت علشان تدخل الحمام وتتوضى وتصلي.
شهد فضلت لوحدها.
أميرة دخلت على نور لقتها نايمة
.
راحت طلعت، ودخلت عند ميار.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ميار قامت بقلق: ماما، أحمد مش عارفة راح فين من الصبح.
أميرة بهدوء: هو مش صغير علشان تخافي عليه. هو أكيد مشغول في حاجة.
ميار بحزن شديد: ماما، طيب شهد دلوقتي هنعمل إيه في موضوع ده ؟ تفتكري إن في حد فعلًا بعت الصور دي علشان سبب مش حقيقي؟
أميرة بثقة: أكيد. واللي اسمه مهران ده وراه حاجة، وأنا واثقة فيها. دي بنتي، مستحيل تعمل حاجة غلط.
ميار بخوف: يا ماما، إزاي هنجيبه دلوقتي؟ ده ممكن يعمل حاجة بالصور دي! والله تبقى فضيحة لينا.
أميرة بدهشة: يا ستار يا رب بعد الشر من كل ده. لا، مفيش كده بإذن الله. إحنا عمرنا ما أذينا حد علشان يحصل حاجة وحشة فينا يا بنتي.
ميار بحزن: بعد الشر طبعا، مقصدش حاجة... بس أنا خايفة يعمل حاجة والله.
أميرة اتنهدت بحزن: لا مفيش حاجة بإذن الله. المهم أنا هروح أصلي، وإنتي كمان صلي كده وتعالي اعملي معايا حاجة علشان هيجوا من الجامع دلوقتي. مش هينفع طول اليوم من غير أكل والحال يفضل كده.
ميار: حاضر يا ماما.
أميرة راحت تصلي وتشوف هتعمل ايه اكل ..
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة شهد...
شهد كان عقلها الباطن في عالم الأحلام.
كانت بتحاول تقوم، مش قادرة.
كل ما تحاول تفتح عيونها او ترفع جسمها حاجه تشدها وتقبض روحها جااامد ...
الواقع ده ما كانتش في نهائي مش حاسه باي حد حواليها ..
في عالم الأحلام...
شهد لقيت قدامها رؤية مهران ،،، شخصيه
مرعبه ،،،،
خبيثه ...
قاسي ...
عيونه ... عيون الصقر ،،
المؤذي الشرير ...
نفس الوجه...
والضحكة...
اللي فيها شماتة...
كانت شايفة نفسها في مكان مخيف، وكل ما تحاول تبعد تحس إنها مش قادرة .. عجزه تماماً...
كانت بتصرخ وتبكي بانهيار ورعب: عايز مني إيه؟! حرام عليك! سيبني بقاااا! سبني بالله عليك
مهران بنبرة مرعبة: مهما عملتي، مستحيل حد يسمعك.
شهد كانت بترجع لورا برعب: لا... لا سبني بالله عليك
مهران كان بيقرب منها، وهي كانت بتحاول تبعد عنه.
شهد بحسرة وانهيار: محدش سمعني؟! إزاي محدش سمعني؟! إنتي فين يا ماماااا؟!
ياعااااااااالم ...
وفجأة...
صرخت شهد صرخة قوية.
والصرخة دي خرجت منها فعلًا في الواقع.
الكل سمع صوت صرختها...
شهد قامت مرة واحدة من الحلم، وهي بتصرخ وبتحاول تبعد عن شيء مش موجود قدامها.
شهد بجنون: ابعد عني سبني! امشي بقا من حياتي! حرام عليك
كانت شايفة نفس الحلم قدامها، ومش قادرة تفرق بين الحقيقة والحلم.
خرجت تجري من الأوضة برعب.
الكل راح على صوت شهد مخضوضين عليها.
أمال بخوف شديد: شهد مالك يا شهد؟!
شهد من شدة الرعب زقت أمها من غير وعي، وهي مش شايفة قدامها شي.. غير حاجه اسمها مهران المرعب ..
طلعت تجري ناحية السلم وهي مش مستوعبة لاي شئ حواليها.
أميرة بخوف: إيه اللي حصلها يا أمال؟ مالها؟!
أمال بدموع: معرفش... أنا روحت أصلي! ياريتني ما سبتهاش
سميرة بخوف عليها طلعت فوق.
وأمال وأميرة طلعوا هما كمان.
شهد كانت واقفة حاطة إيدها على وشها، مرعب رهيب جواها
شهد بحاله انهيار: امشي... امشي بقى سيبني سيبني ...
وكل ده متخيله قدامها ...
لحد الان ،، وأنه بيقرب منها
كانت بترجع لورا من غير ما تكون واعية لنفسها ..
ميار بصدمه وصرخه: شههههههد اقفييييي
أمال وأميرة وسميرة صرخوا عليها بصوت عالي جدًا.
وفي الوقت ده...
الرجالة رجعوا من الجامع.
بعد ما صلوا صلاه العصر
وأول ما دخلوا، شافوا هنا الصدمة قدامهم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
لحظة واحدة...
الوقت كأنه وقف.
صرخة واحدة خرجت من شهد ...
وفجأة....
هنا الكل واقف عاجز تماماً
شهد: ااااعاااااااااا ماااامااااا
وبعدها...
الكل اندفع ناحية المكان في حالة رعب وصدمة.
أمال صرخت من قلبها: شههههههد بنتيييي
أميرة وسميرة كانوا في حالة انهيار، والكل أسرع ناحية شهد.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عبد الله أبوها ومحمد ووليد وأبوه راحوا ناحيتها بسرعة،،
والوجع ظاهر في عيونهم.
عبد الله وقف للحظة مش قادر يستوعب.
نزل لمستواها وهو بيبكي: ليه يا شهد؟ ليه؟! أنا كنت مصدقك والله... كنت مصدقك يا بنتي عارف إن بنتي مستحيل تعمل حاجة زي كده
شهد كانت واعية، ودموعها نزلت وهي بتحاول تبص لأبوها.
قالت بكلمات متقطعه وضعف : س... سامحني يا يا ا ا ب بابا...
عبد الله بإنهيار: شهد... شهد
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
الكل في حالة صدمة وانهيار.
محدش كان متوقع إن اليوم ينتهي بالشكل ده.
ميار بوجع: شههههههد
جريت عليها حضنتها وهي مرميه في وسط الشارع ...
ونهارت عليها ...
نور طلعت من البيت على صوت الصويت والصريخ ..
ولما شافت المشهد، افتكرت موت أمها.
قلبها بدأ ينبض بقوة، ومبقتش قادرة تستوعب.
دموعها نزلت من عيونها...
وبعدها وقعت من شدة الصدمة.
وصرخت بدون استيعاب .. بوجع علي شهد
نور بصرخه وانهيار: اااااااه يارب 😭
أميرة راحتلها بانهيار: نوووور نووووررر
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
حكايه بقلم الكاتبه نور ربيع NR
━━━━━━━━━━━━━━━
بعد مرور ساعات...
أحمد كان بعيد عن البيت خالص، والحزن مالي قلبه
كان قاعد علي ثور الحبر ... هربان من كل حاجه حواليه وجعه قلبه ...
كان كل تفكيره في كلام شهد لما قالتله.. اخر مره ،
كل كلمة كانت بتتردد في دماغه: "سامحني يا ابن عمي ..."
قال بغضب مالي قلبه: مستحييييل
ااسامحك انتي وااااحده مخادعهههه حبيييتك من قلبييي وانتي جواكييي سواااد ...
ثم سكت لحظة،
كمل ،، بحزن و في عيونه دموع محبوسه
أحمد بكسرها: حبيتك من قلبيي وااانتي طلعتي ما تستاهليش كل الحب ده ليههه كده ... ليههه حقيقي علمتيني اكبر درس حلوو في حياتييي يا اغليي شئ في حياتيي..
كمل قال بقلب قاسي :بس تصدقي انتي فعلاً خليتي قلبي يبقي قاسي خليتي احمد يتعلم درس كبير و يبقي قاسي علي كل شخص يدخل حياته. اناااا من انهااااردهههه مش هسمح لاي حد فيي الدنياااا يأذي فيا او اثق في اي حد بسببك يااا ست اااالكذبههه
قام وقف علي ثور البحر وقال بصوت عالي جدا يهز اركن الأرض: اااااحمد من انهاردههه قلبهه بقااااا اسود بسبب حب عمرههه
ثم ...
اخد نفس كبير من قلبه ،،، طلع
من قلب موجع .. بسبب الحب ،،
أحمد:اااااااااااااه بكرههههههك ياااااا شههههد بببكرههكك...
دار ضهرة. نط من علي الثور و نزل اتنهد من قلبه جامد ...
قال بكراهيه وقسوه في قلبه: ااهد ااهد يا احمد سيبهاا الزمن بيعلم الكل القسوة. والله
مسح وشه بأيده ،، بتعب كبير جواه ..
بسبب الحب ,, اللي مفكر انه اتغدر بيه ..
طلع الفون.
فتحو ...
اشعارات كتيره جدا ...
ومكالمات من الكل..
وهو ماشي علي الطريق بدأ يشوف كل ده.
وفجأة...
ظهرله شات من رقم مش مسجل.
الرقم بعت صور كتير ورسالة.
فتح الشات بسرعة.
أحمد وقف مكانه.
صدمة كبيرة ظهرت على ملامحه
بدأ يقرأ الرسالة: " شوف بقي انت بعينك بنت عمك الغاليه حبيبت قلبك اللي خدعتك بالحب الكاذب بتاعها شوف الصور الجميله وهي معايا في حضني شوفت قد اي هي بتحبك يا غالي طيب تصدق بالله يا احمد انت صعبان عليا اوى متخيلك قدامي دلوقتي وانت في حاله صدمه و وجع و انتقام منها في نفس الوقت ..
عارف انا لو منك اقتلها بس اقولك بلاش هي كدا كدا خلاص روحها راحت خلاص. وفرت عنك انت حبيبت قلبك انتحرت بسبب الخوف منك و من اهلها ومن كل اللي حواليها. بس هقولك حاجه بقا اخر حاجه انسئ شهد خالص يا غالي علشان خلاص بقت ذكره لكل وبس هي خلاص بح ماتت الله يرحمها يا غالي
حبيبت اوريك قد اي هي بتحبك بالصور دي بس مش اكتر. و اه صح انا المهران عدوك اللي حبيبك خنتك معاها سلامات يا ابو حميد "
هنا الدنيا اسودت في عيونه ...
صدمه ..
كسره ...
وجع ...
شتات
كل حاجه هنا اتلخبطت في بعضها معاه ..
الصدمه عما عيونه تماماً .. ما بقاش شايف حاجه قدامه ما بقاش فاهم ولا عارف ايه اللي بيحصل حواليه في اللحظه ..
قال بانكسار: معقول إنتي تعملي كده يا شهد؟! لا... لا... أنا شكلي كده بحلم... ولا أنا في كابوس؟! إيه اللي بيحصل بالظبط؟!
فون أحمد رن في للحظة دي
فتح..
أحمد بهدوء مخيف: ألو؟
ميار بعياط: أحمد إنت فين من الصبح؟! إحنا قلقانين عليك يا أحمد تعال المستشفى بسرعة... شهد بتموت ، إحنا حالنا ربنا وحده عالم بيه
أحمد من غير استيعاب للحياه ..
ولا مستوعب من اللي شافه قدامه في تلفون ،،
بص للشاشة مرة تانية.
و الرسالة ،،، مكتوب فيها " ماتت الله يرحمها"
ميار: الووو أحمد؟! إنت فين؟!
أحمد بذهول : أنا... مش فاهم حاجة... إيه كل ده؟
ميار بدموع: أكيد إنت كمان جتلك الصور! أحمد، بلاش تحكم في أي حاجة قبل ما تعرف الحقيقة، أرجوك تعال بسرعة على المستشفى. شهد في حالة خطرة جدًا.
أحمد جري بسرعة: اديني عنوان المستشفى بسرعة.
ميار بدموع: حاضر.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
الكل كان بيدعي لشهد إنها تقوم .. منها
الأمل ..
والخوف ...
متملك في قلوبهم ...
أمال كانت قاعدة تبكي بكسرة على ابنتها الوحيدة وبتدعيلها.
عبد الله كان ساكت، وملامحه مليانة ندم وخوف عليها ..
نور كانت قاعدة ساندة رأسها على أميرة، جواها مصدومة وتعبانة من اللي شافته.
أميرة كانت بتبكي بحسرة على اللي بيحصل في العيلة، وحاطة إيدها على رأس نور علشان تطمنها إنها جنبها.
ميار فضلت واقفة مستنية أحمد ييجي.
وليد كان الحزن ظاهر عليه، وعينه على الكل، وجواه قلق جامد عليهم،
وأولهم ميار، اللي كان شايف قد إيه هي منهارة على شهد.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد نص ساعة...
أمال كانت قاعدة جنب شهد، ماسكة إيدها وهي بتبكي.
أمال بعياط وعتاب فيها: ليه كده يا شهد؟ ليه؟! ليه توصلي نفسك لكل ده عاوزه تموتي كافره يا بنتي ..!!
شهد فتحت عينيها ببطء.
كانت تعبانة جدًا ومش قادرة تتكلم.
حاولت تتكلم وهي متعبه جدا: م...ما...
أمال بسرعة: بس... متتكلميش! إنتي تعبانة. مينفعش تتكلمي خالص.
مسحت دموعها. أنا دخلتلك بالعافية، محدش راضي يدخلني من الدكاترة بره.
شهد هزت رأسها بوجع ودموع.
أمال باست رأسها،
و بابتسامه كلها حزن وانكسار: هتقومي منها يا حبيبتي... هتقومي إن شاء الله. وهترجعي البيت معايا بالسلامة. هخليكي دايمًا معايا وفي حضني. مش هسيبك أبدًا... أنا مليش غيرك يا بنتي، يا حبيبت قلبي.
شهد كانت سامعة كل كلمة بدموع ووجع شديد.
الدكتور دخل: لو سمحتي اتفضلي، سيبيها ترتاح شوية.
أمال قامت بدموع وجع: خدي بالك من نفسك يا شهد. أنا قاعدة برا أنا وأبوكي والكل. لو عاوزة حاجة قولي للدكتور أو الممرضة يا حبيبتي.
بصتلها بنظرات وداع وكانها قلبها حاسس انها دي المره الاخيره اللي هتشوفها فيها ...
كملت بحزن: متزعليش مني... بس لازم أطلع يا بنتي ..
شهد دموعها نزلت بشدة ..
بتبصلها بوداع ..
أمال مسحت دموعها، وباست رأسها بعياط،
وخرجت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
فجأة...
جرس إنذار المستشفى رن.
المكان كله اتقلب.
أصوات حركة...
أطباء وممرضين بيجروا...
هما الكل اتخض.
محمد بصدمة: دكتور بسرعة شوفوا شهد
عبد الله بصدمه: دكتور بنتي جوه
الكل بقى بيجري في حالة خوف.
وفي اللحظة دي...
أحمد وصل المستشفى.
كان لسه داخل،
وفجأة ...
سمع صوت انفجار .. شديد طلع من اوضه شهد.
وقف مكانه.
رفع عينيه ناحية المكان.
أمال صرخت: شههههههد
أميرة بصرخه: شههههههد
أحمد وقف في مكانه، مش مستوعب أي حاجة.
وبصوت خرج منه بكل الوجع: شههههههههههد
