رواية حب المراهقة الفصل الخامس عشر 15 بقلم نور ربيع


 رواية حب المراهقة الفصل الخامس عشر 


استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه 💜 

منزل السيوفي كان مالي بالناس اللي لابسه الأسود و الحزن و البكاء الشديد علي ابنتهم.

أمال كانت بتعيط و تصراخ علي ابنتها الوحيدة، وصوتها كان مكسور بشكل يخلي أي حد يسمعه يحس بوجعها.

اميرة و سميره و البنات نفس الشئ في البكاء الشديد و الحسرة و الوجع عليها.

امال كانت بتبكي بشده قالت بوجع جواها: اه يا بنتي يا وجع قلبي عليكي ليه تعملي كده فيا ،،  كانت بتبكي بشده، وكل ما تحاول تاخد نفسها كانت تنهار تاني وكأنها مش قادرة تصدق إن بنتها اللي كانت من أيام بس قدام عينيها، مبقتش موجودة.

اميره حضنتها وهي بتبكي ..

اميره بدموع: كفايه يا امال الله يرحمها يارب اادعيلها . كفايه 

سميره بدموع: هي كانت كويسه وكان في أمل انها تقوم منها بس لولا النار اللي حصل في المستشفى دي اه يا ربي

 "الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون".

نور كانت حزينه من جواها وبتبكي على فراق شهد ما قدرتش تتحمل الكل حواليها بيعيط بالطريقه دي والجو في توتر ،،،

 قامت دخلت الغرفة بتاعتها وهي بتبكي بتعب جواها.

قفلت الباب وراها، وأول ما بقت لوحدها مقدرتش تمنع دموعها، وكأن كل الحزن اللي كانت بتحاول تخبيه قدام الناس انهار مرة واحدة.

قعدت على السرير وهي بتبكي جامد..

قالت بدموع: انتي بجد كنتي طيبه وانا كنت بحبك اكتر من اختي الله يرحمك يا شهد.

حطت دماغها على المخده وهي بتبكي، وصوت بكائها كان مكتوم، وكل ما تفتكر شهد وهي بتضحك معاها كانت تحس إن قلبها بيتوجع أكتر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمد قام من وسط العزاء بحزن شديد جواه  ،،،

مش مصدق اي حاجه من دي كلها اللي بتحصل حواليه.

فضل ماشي ،،، بتوهان .. لحد ما بقي بعيد .جدا ،،،  عن العزاء .

قال بحزن شديد: انا مش فاهم اي اللي حصل ده في يوم و ليلة حصل كل ده. ازاي..؟؟

اتنهد بحزن وقال: هو اللي بيحصل قدامي ده حقيقي معقول واقع ؟! مبقتش عارف مين الكذاب و مين الصادق في ده كلو والله.

كل حاجه بقت قدامه مره واحده في نظرة

 الصور قذره ...

  موت شهد ... 

الحريق ...

كل ده  حصل مره واحده من غير سبب  ،،، و النااس اللي ماتت من غير ذنب دي في الحريق .

دماغه بقت تجيب وتودي في ميت حاجه وميت سؤال اي اللي حصل مره واحده ده ومين ده.

و حساس بتوهان ،،،، وشتات 

فضل ماشي من غير تركيز و وعي في الشارع وهو مش عارف هو رايح فين وبيفكر في ميت حاجه.

كان حاسس إن دماغه مش قادرة تستوعب كل اللي حصل، وكل ما يحاول يربط الأحداث ببعض، يلاقي أسئلة أكتر بتظهر قدامه .

.

وقف للحظة وبص حواليه بشرود، وقال لنفسه بحيرة ووجع: انا خسرت شهد... بس لسه مش عارف خسرتها ليه، ومين اللي كان السبب في كل ده ..

وسكت، وكأنه لأول مرة يخاف من الإجابة نفسها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
حكايه بقلم الكاتبه نور ربيع NR 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل امينه..

امينه عرفت خبر موت شهد حزنت جامد.

امينه بحزن: معقول بنوته صغيره في السن ده تموت كده ولا حول ولا قوه الا بالله 

اتنهدت بحزن وكملت: الله يرحمها يا رب ويصبر اهلها يارب.

التليفون بتاعها رن لما شافت الرقم استغربت..

 وفتحت.

امينه باستهزاء: عاش من سمع صوتك يا غالي.

الشخص بإبتسامة: وحشاني يا ميمو.

امينه بدموع: انت اكتر كدا متسألش عليا المدة دي كلها اخص عليك.

الشخص اتنهد وقال بإبتسامة كلها سخريه: حقك عليا يا ستهم اصل كنت مشغول في عروستي الجديدة بقا.

امينه بذهول و عصبيه: هو انت اتجوزت كمان من غير ما اعرف ليه مكنتش بتسأل عليا ولا حتي قولتلي انك اتجوزت هاا.

قال اهدي نفس عميق ثم قال: اهدي يا ميمو كل حاجه جت مره والله .. وبعدين انا مش متجوز من زمان يعني دا لسه من فتره صغيره يعني.

امينه بسخرية: والله اخص عليك بقا متقولش حاجه ولا ترن ع اختك الوحيدة اللي ربتك طول السنين دي كلها و ياتري كمان بقا عندك عيال ولا لسه.

بإبتسامة بسخرية: اه دا انا بقا بيتي مالي بالاطفال يا حبيبتي.

امينه بضيق: عايز حاجه.

قال بهدوء: انا رنيت علشان اسال عليكي و اطمن مش علشان نتخانق مع بعض.

انتي داخله فيا شمال من ساعه لما رنيت قولتلك حقك عليا عاوزه اي تاني.

المهم انتي عامله ايه و حشاني والله.

امينه بحزن: الحمدلله بخير يا خويا انت عامل اي.

الشخص: الحمدلله والله انا بخير طول مانتي بخير يا حبيبتي اخبار هاني اي.

امينه: الحمدلله.

مالك انتي زعلانه ليه كدا صوتك كانه حزين جدا؟؟

امينه بحزن: عادي مش زعلانه ولا حاجه.

بزهق: لا والله زعلانه مالك.

امينه بدموع: انا زعلانه منك جامد ولا بتسأل ولا حتي عاوز تنزل القاهره تشوفني من سنين حقيقي مش عارفه اشوفك.

انا كنت في القاهرة من يومين.

امينه باستغراب: اي من غير ماتجي ليا كده.

معلش بقا كنت جي علشان شغل رجعت علي طول تاني ان شاءلله قريب اوى هجي.

امينه بغيظ: تجي اي بقا ما انت الست الحسن و الجمال اخدتك بعيد مني خلاص.

ضحك: مالك و خداها و نزله بيها الأرض كدا ليه دي طيبه خالص حقيقي لما تشوفيها هتتصدمي منها.

امينه: اتصدم ليه؟

المجهول بص علي شئ و قال بتوتر: احم امينه عاوزه حاجه ابقي اكلمك بعدين سلام.

امينه بسرعه: هتقفل ليه كدا هو انا لحقت اتكلم معاك اصلا..

قبل ما تتكلم كان قفل.

اضايقت منه جامد.

قالت بحزن: خليك كدا الدنيا لهياك بعيد عني خالص براحتك.

فضلت ماسكة التليفون في ايدها ثواني وهي باصة للشاشة بحزن، وكأنها كانت محتاجة تسمع صوته أكتر من كده، لكن مكالمته انتهت قبل ما تعرف حتى هو مخبي عنها ايه.

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

بعد خمس ايام تقريباً..

الكل كان حزين جدا علي فرق شهد البيت بقا عبارة عن حاجه اسمها حزن شديد ع الكل و وجع جواهم علي فراقها.

حتى الضحكة اللي كانت بتظهر في البيت اختفت، وكل ركن بقى شاهد على غيابها.

كانت حاجات شهد لسه موجودة، وده كان أصعب على أهلها، لأن كل حاجة حواليهم كانت بتفكرهم بيها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في منزل السيوفي..

في غرفة ميار تحديدا.

ميار كانت قاعده على المكتبه بتاعتها كانت بتحاول تذاكر لكنها ،،، مش عارفه من كتر الحزن اللي جواها وتفكيرها في شهد كل تركيزها في اللي حصل في يوم وليله ده دمر حياة الكل.

بدأت تتذكر اللي حصل في المستشفى لما احمد جه وكانت بتبكي جامد.

فلاش باااااك............. 

اليوم اللي كانوا في المستشفى.

ميار كانت واقفه مستنيه احمد اول ما شافته بصت لي بعيون مليانه بالدموع.

ميار قالت بحزن  شديد: احمد شهد في حالة خطر  جدا جوه يا احمد شهد ما عملتش حاجه شهد مظلومه من كل  ده والله.

احمد من غير استوعاب: انا مش فاهم حاجه ايه اللي بيحصل في ايه بالظبط...

ميار حضنته وهي بتبكي جامد ومنهاره.

احمد غضب جدا: يعنيي هو كل دههه معملتش حااااجه ما كانش حقيقي ااالصور و ااالكلام.

ميار بعياط: والله هي مظلومه يا احمد صدقني

 مره.. واحده النار شعلت في المستشفى كلها وخصوصاً غرفة  بتاع شهد 

 ونفجرت فجأة..

ميار صرخت بانهيار: شهههههد احمد شهد ياااا احمد جوه.

احمد بكسرة جواه بصوت عالي جدا: شهههههههد.

كان صوته مليان خوف وعجز، وكأنه في اللحظة دي كان بيحاول ينكر الحقيقة قبل ما توصله.

ــــــــــــــــــــــــــــ

بعد وقت الدكتور طلع بوجه حزين ... ومفيش خير منه 

  وطلع وقال ..

الدكتور: البقاء لله للاسف المريضه ماتت في الحريق.

الكل هنا  انهار  .. 

الكل بقى يعيط على موتها.

ميار رجعت لورا وهي مش قادرة تستوعب الكلام،

 وأحمد فضل واقف مكانه كأنه اتجمد للحظة، بينما الحزن كان ،،  بيغطي كل الوجوه.

أرض الواقع ـــــــــــــــ

مياره اتنهدت بحزن شديد من قلبها و هي بتبكي بانهيار عليها ،،، 

و  قامت دخلت الحمام تغسل وشها بعدها طلعت حاولت تذاكر ،،، بصعوبه 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نور طلعت من الاوضه بتاعتها بحزن جواها من كل اللي بيحصل حواليها.

كانت اميره قاعده في الصالون قاعده جنبها بصتلها بدموع.

نور بخنقه و دموع: خالتو انا مخنوقه اوى اوى.

اميرة بصتلها بقلق: مخنوقه من اي يا نور يا حبيبتي بس.

نور بدموع: مش عارفه من كل حاجه حواليا انا زهقانه و مخنوقه اوى.

اميرة حضنتها بحنان.

اميرة اتنهدت وقالتلها: معليش يا حبيبتي انا عارفه ان الجو هنا ما خليكي متوتره و خايفه من كل حاجه  اذكري  ربنا طول ما انتي قاعده علشان متحسيش بكل ده.

نور حضنتها جامد بدموع: انا مخنوقه من كل حاجه بتحصل حواليا والله.

اميرة بدموع: فتره كل ده هيعدي ان شاءلله يا حبيبتي.

نور بعياط: بس عمرنا ما ننسئ الأشخاص الغاليين علينا ابدأ.

اميرة: ده اكيد هما معانا في قلوبنا مش بيتنسو أبداً حتى لو اي..

اميرة طلعتها من حضنها.

اميره بلطف؛ يلا قومي البسي عندك درس انهارده.

نور بملل: حاضر..

وقامت تلبس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد ربع ساعة.

نور: خالتو انا ماشيه عايزة حاجة يا حبيبتي.

اميرة: سلامتك يا نور عيني خدي بالك من نفسك كويس.

نور راحت حضنتها بإبتسامة حزن جامد.

باستها من خدها: مش تزعلي نفسك بقا حبيبت قلبي انتي.

اميرة حضنتها بإبتسامة قالت بهدوء: انتي كفايه انك في حياتي يا نور عيوني المهم بلاش تتأخري ماشي يا حبيبتي.

نور: حاضر يا روحي..

قامت من حضنها.

نور : عاوزه حاجه.

اميرة: سلامتك يا حبيبتي.

نور مشيت علي الدرس.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اميرة قامت دخلت عند امال في الاوضه بتاعتها.

امال كانت قاعده علي سجادة الصلاة بتقرأ في المصحف و في عيونها دموع بتنزل بشده.

اميرة قعدت جنبها

 قالت بحزن: أمال لحد امتي هتفضلي كدا يا حبيبتي انتي كدا بتخليها تتعذب والله انتي بدل ما تدعيلها علشان ترتاح في قبرها تعملي كل ده.

قفلت المصحف بصتلها بحرقه علي بنتها ،،،

  وعيون  مليئة بالدموع قالت: عايزني اعمل اي يا اميرة يا ختي عايزني اقعد افرح ع موت بنتي الوحيدة اللي راحت في غمضه عين قدامي مقدرتش اعملها حاجه.

اميرة بحزن شديد: لا الا اله الله مش قصدي حاجه والله انا مش عاوزك تحطي في نفسك بس والله ادعيلها ادعيلها علشان تبقي مرتاحه صدقيني الميت بيبقي حاسس بينا كويس وهي شايفك قد اي انتي تعبانه و عامله في نفسك كل ده زعلانه  منك بسبب كل ده.

امال بقت تعيط اقوي.

قالت بكسرة جواها: اااه يا بنتيي كنتي في حضني في لحظة لقيتك عبارة عن جثه قدامي اااااه.

اميرة بحزن و دموع محبوسه: هوني علي نفسك يا امال علشان لو حصل حاجه ليكي محدش ينفعك والله يا ختي استهدي بالله كده و ادعيلها كتير.

سميره دخلت قعدت جنبهم

سميرة  بحزن: هتفضلي لحد امتي كدا يا أمال هي ماتت و اللي حصل حصل خلاص ولا العياط ولا الحزن و الصريخ و لا الوجع ولا كل ده  هيرجعها بنتك تاني من تحت التراب هوني علي نفسك شويه يا حبيبتي هي في المكان الاحسن من ده  بكتير اللي كلنا هنروح لي والله.

امال بانهيار: قلبي وجعني عليها اوي قلبي واجعني بنتي وحشاني اوي عايزاها ترجع ليا لو مره يا رب يا رب.

اميره حضنتها بدموع بقت تطبطب عليها: كفايه يا أمال كفايه بقي بالله عليكي.

فضلت وقت تهدي فيها هي  و سميره  بوجع عليها ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  في منزل كريم  السعود.

سارة بحزن: كريم، شهد توفت، بنت عم وليد.

كريم بحزن: أدري، الله يرحمها يا رب ويجعل مثواها الجنة يا رب، هي وجميع المسلمين.

سارة بدموع: دايم الأشخاص الغالين علينا هما اللي يروحون، زمانهم أهلها الحين يموتون عليها، هي صغيرة مرة،و لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم، يا رب ارحمها يا رب.

كريم تنهد بحزن وقال: الموت ما يختار الكبير ولا الصغير والله، الموت علينا حق يا سارة.

سارة: صح والله، الله يطلعنا منها على خير يا رب.

كريم بصلها: وبعدين وش قصة هالدموع؟ ما أحب أشوف بعيونك دموع أبد يا سارة.

سارة مسحت دموعها بحزن: غصب عني والله، كل شيء في الحياة يحزن الواحد يا كريم.

كريم تنهد وقال بحزن شديد: هي الحياة كذا يا سارة، يوم فرح ويوم حزن، هذا لازم عشان الحياة تمشي والله.

سارة حضنته بحزن: صح والله، الحمدلله على كل شيء في الحياة.

كريم حضنها بابتسامة وباس راسها.

حياة بدأت تقوم من النوم وتعيط.

سارة طلعت من حضنه بضحك: بنتك المزعجة صحيت أهي.

كريم ضحك وقال بحب: أحلى مزعجة والله، اللي منورة حياتنا هذي.

سارة بابتسامة: طبعا يا كيمو.

راحت شالت حياة بابتسامة: حياتي إنتي ..

حياة كانت تبكي جامد.

سارة بتضايق منها: يا ربي يا كريم على بنتك هذي، خذها لين أسوي لها الرضعة.

كريم أخدها بابتسامة: تعالي يا حياتي إنتي، يا اللي دوختي سارة.

وضحك ..

سارة ضحكت بابتسامة: والله دوختني يا كريم، لما تبكي مرة وحدة كذا تسوي لي قلق، بنتك هذي.

راحت دخلت المطبخ وهي تضحك.

كريم بابتسامة: تعيش وتسوي أكثر من كذا، هذي روح قلبي يا ناس.

سارة وهي رايحة للمطبخ: طبعًا طبعًا، ماهي الست حياة.

كريم دخل عندها بابتسامة: إنتي ..وهي روح قلبي طبعًا يا حبيبتي.

سارة بضحك: هذا من جد من جد أصلًا.

كريم ابتسم.

سارة: المهم، إنت رنيت عليهم وعزيتهم؟

كريم تنهد: إي، رنيت عليهم.

سارة بحزن: أكيد إنهم زعلانين عليها مرة والله.

كريم: مرة والله، هذي بنت عمي عبدالله الوحيدة بعد.

سارة: الله يرحمها ويجعل مثواها الجنة يا رب.

كريم: آمين.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد وقت نور كانت طلعت من الدرس.

وكانت نور  ماشيه في الشارع كانت زهقانه ومخنوقه جامد مش حابه تكمل الطريق.

كان في كافية قدامها راحت دخلت قعدت فيه بحزن و ملل.

قالت بدموع: ماما و حشاني اوى حاسه انها بعيدة عني من زماااااان نفسي اشوفها اخدها في حضني لو مره بس.

سندت ايدها علي الطربيزه بدموع حطت ايدها على خدها بحزن وهي بتبكي.

الوقت بقا يسرقها وهي قاعده ،،

كل دقيقة كانت بتعدي وهي غارقة في ذكريات أمها، لحد ما مبقتش حاسة بالوقت ولا بالناس اللي حواليها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند احمد..

كان قاعد في المكان المفضل لي اللي دايما بيقعد فيه وقت حزنه.. وهو البحر نفس القعدة ع الثور.

كل حاجه في دماغه التفكير و الحزن لحد دلوقتي عايز يعرف مين مهران و هل شهد مظلومه او ده حقيقي.

اتنهد بشده وقال: وبعديييين بقااا هفضل كداا علطول ولا ايي دماغيي خلاص ساحت من كل حاجه تعبت من ام التفكير.

طلع الفون مسكه فتح نفس الشات.

بعت رساله: "انت مين؟"

ظاهر لي نقطة واحده يعني ،،  قفل نت ،،

قال بخنقه و فضول: لسه هستني لما تفتح و يا عالم هتفتح امتي بقي يا مهران بيه انت.

فاضل وقت قاعد مستني كان بيبص علي الشات يشوف فتح او لأ.

وكان جواه إحساس غريب إن الشخص ده لو ظهر، حياته مش هترجع زي الأول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ميار كانت قاعده هتموت من القلق ع نور.

سميره بضيق: هي راحت فين دي كمان معاد الدرس خلص من ساعتين يا اميره.

اميره بقلق: معرفش. دا انا قولتلها بلاش تتأخري.

سميره: طيب رني عليها طب.

اميره كانت بترن: رنيت ميت مره الفون مقفول.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في غرفه ميار.

قالت باستغراب: رحت فين البت دي الليل داخل خلاص.

كملت بقسوة: تروح ما ترجع هو احنا عاوزين منها اي البلوة دي.

قامت من ع المكتب طلعت بره.

قعدت جنبهم قالت بزهق: بلاش تقلقي عليها كدا اوي يا ماما هي لو خايفه ع خوفك مكنتش تتأخر كدا بره الله و اعلم بتروح فين و تجي منين دي.

اميرة بغضب: بسس يااا مياااار هيي اييي بتروح فين وتجيي منين ديي هي اكيد عند واحده من اصحابها ولا حاجه.

ميار بلا مبالاه: لا يا ماما هي مفيش عندها صحاب اصلا دي مش بتاعت صحاب والله.

اميرة مهتمتش بالكلام بقت ترن علي نور.

ميار بغل: ان شاءلله يارب ما ترجع يارب كدا ولا ليها لازمه معانا اصلا.

وكانت جواها بتتمنى غياب نور يطول، من غير ما حد يعرف حجم الحقد اللي بيتجمع جواها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نور الوقت سرقها وهي قاعده من غير ما تحس.

طلعت الفون من الشنطة علشان تشوف الساعة ،،،

لقت الفون فصل شحن.

نور بزهق شديد: يووههه بقا انت فصلت من امتي.

فكرت لثواني وقالت: ياربي خالتو اكيد قلقانه عليا لازم امشي الليل جه وانا قاعده من غير ما حس.

قامت بسرعة وهي متوترة، وحست لأول مرة إن تأخيرها ممكن يعمل مشكلة كبيرة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمد بص علي التليفون نفس الشئ مفتحش.

اتنهد بضيق  شديد ...

قام نزل من علي الثور راح علي البيت.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في المنزل السيوفي..

وليد رجع من الشغل..

وليد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الكل: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وليد باستغراب: في حاجه ولا ايه؟

ميار بخبث: هيبقي في أي يعني ،الست نور محدش يعرف راحت فين من الصبح راحت الدرس لحد دلوقتي مجتش البيت.

وليد بهدوء: اكيد عند حد من اصحابها ولا حاجه.

سميرة بغضب: حد من اصحابها. اي بس طول اليوم هو اييي ده هي ملهاش كبيير ولا ايي البت دي عاوزه تروح و تجي براحتها.

وليد بضيق: اهدي يا امي اي رنو عليها.

اميرة بغضب: مالك يا سميرة انتي و ميار لمي لسانك بقا مش و خدها بالك انتي وهي انكم مزودين الموضوع.

وليد بعصبيه: مرااات عمييي همااا معاااهم حق هيي ازاييي تتااخر كداااا برههه عديمة الاصل دييي هييي مش عارفهه ان البيت دههه في قوانييين مفيش تأخير برههه نهااائي لكل واحدههه هناااا.

اميرة: وليد انا مقولتش حاااجه انا بقول اللي لازم يتقال ولا انت مش واخد بالك من الكلام.

ميار بعصبيه: ماماا هييي لو متربيه مكنتش تتأخر كدة وتقفل الفون بتاعها الله و اعلم هيي فين دلوقتيي.

اميرة بغضب: اخرسيي يا ميااار ياا اللي مولعه الدنيا في بعضهاا انااا عارفه اانك قلبك اسود مش بتحبي البشر و نورر دي بنتي اشرف من ايي حد علشاان تبقييي عااارفه بس.

ميار الكرهه و الحقد زاد في قلبها اكتر و اكتر من ناحيه نور .. من غيرتها منها ،، من هنا حلفت  لتنتقم منها وتخليها تخرج من البيت لو حتي علي موتها.

وليد بنفي: واثقه فيها اوى يا مرات عمي طيب هي فين طب كل ده فيين هيي دلوقتيي.

اميرة بصبر: هتيجي ان شاءلله و هعرف هي اتاخرت كده ليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمد جه.

قعد معاهم.

أحمد باستغراب: مالكم.

اميرة بهدوء: مفيش حاجه.

احمد بجمود: تمام.

راح قام  ،،  داخل الاوضه بتاعته.

ميار راحت ورا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمد كان هيقفل الباب.

ميار بعصبيه: بتقفل الباب في وشيي.

احمد بخنقه منها: اصل انا عارف ام الصداع بتاعك..

 اتنهد و كمل: بالله عليكي انا راسي وجعني لو عاوزه تقولي حاجه اجليها لصبح .

ميار دخلت بغضب: عملت اي في موضوع اللي اسمه مهران ده عرفت هو مين.

احمد قاعد ع السرير قال بضيق...

احمد : لا.

ميار: ليه ان شاءلله؟؟

احمد بغضب: معرفش محدش فيييينا عارف عنه حاجه كلنااا كدااا بندور عليهه محدش يعرف عنهه حاجه تمام اهدييي بقيييي.

ميار بعصبيه: مالك بتعصب كده ليههه انت.

احمد بسخرية و برود: معليش انا حيوان و ليه قاعده معايا بقا اطلعي بره طالما احمد عصبي.

ميار بعند: طب والله ما هطلع انا قاعده مش قاعده علي دماغك اناا.

احمد قام داخل الحمام يبدل هدومه.

فضلت قاعده بغيظ منه لحد ما طالع.

احمد مسك الفون بص علي الشات مكنش فتح ..

حدف  الفون  بغضب علي السرير.

قعد ع السرير بص لميار.

أحمد قال: هتفضلي قاعده كدا كتير قومي اطلعي عايز انام.

ميار بعند: لأ.

احمد بغضب: انتييي حد سلطك عليااا انهاردهههه ولا اييييي مش فااااهم ااانااا.

ميار بضيق: أحمد عاوزه اقولك حاجه سيبك من كل ده البت اللي اسمها زفته نور دي من الصبح طلعت من البيت محدش يعرف حاجه عنها حاجه أبداً التلفون بتاعها مقفول.

احمد باستغراب: ليه راحت فين. يمكن رحت..

قبل ما يكمل. قطعته

ميار بغضب: لا هي مش راحت عند حد اصلا.

احمد اتنهد: وانا اقول هما مالهم في البيت كدا. امم.

ميار بغضب: مش عارفه الكل هما بيحبوها على ايه والله اعلم هي راحت فين وجت منين دي.

احمد بضيق: هتكون راحت فين يعني سيبك.

ميار بخبث: بس يا احمد انت متعرفش حاجه هي اكيد بتروح تقابل حد علشان كدا بتغيب بره ع طول.

احمد: اي هي ع طول كدا؟؟

ميار بكدب: اه.

احمد بقا غضبان اكتر من نور و افتكر لما قالت "انا كمان بحبك يا والله".

ميار بخبث: صدقيني هي في وراها حاجه البت دي ع طول قاعده لوحده في الاوضه مش عاوزه تقعد مع حد فينا اه حقها ماهيه عايشه مع حبيبها قصه الحب اللي في السر.. كانت بتقول لشهد و ليك حرام حرام و تتكلم في الدين عامله فيها شيخه وهي اصلا الله يسهل ليها بقا.

(قبل ما توقعو حد في فتنه كبيره زي دي مش حصلت اعرف ان ربنا شاهد عليكم ليوم القيامه وهيجي يوم ويحصل فيكي نفس الفتنه دي كما تدين تدان يا غاليه.. فكرو كويس قبل ما تقع حد في فتنه ربنا كبير وشاهد عليكم).

الشك زاد في دماغ احمد اكتر و اكتر.

بقا غضبان منها متاكد من الكلام جامد ومصدق ميار ..

سمع صوت نور انها جت بره.

ميار بغل: جت الصايعه الحيوانه قوم اقتلها علشان نخلص منها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اميرة قامت بسرعة لما شافت نور قدامها اطمنت جامد.

اميرة بخوف شديد عليها: نور كنتي فين كل ده؟

نور اتوترت لما شافت الكل كده.

نور: انا اسفه يا خالتو علشان خليتك تقلقي كدا عليا انا طلعت من الدرس كنت مخنوقه راحت كافية والله.

اميرة حضنتها بدموع: الحمدلله يارب انك بخير الحمدلله انت قولت بعد الشر حصل حاجه ليكي.

سميره بغضب: روحتي كافية ولا روحتي فين بالظبط عاوزه تتاخري بره البيت كدا و تروحي كل مكان عاوز يبقي عند ابوكي هناك مش هنا.

وليد بغضب: بصيي ياا بت انتيي علشاتان اناا مش بصدق ايي حااجهه منك اقسم بالله لو تتاخري تانييي مرهه ما هدخلك هنا تاني فااهمهه ولا لا.

أميرة طلعت نور من حضنتها

 قالت  بجمود: اللي عندكم اعملو عادي اللي عايز يصدق يصدق مش عاوز براحته عادي يعني.

نور راحت وقفت قاصده بجمود ... وبصلته وقالت ...

 

نور بوجع: والله مش مصدق ليه شايفني كل يوم ماشيه مع واحد علشان تقول عليا كدا علي فكره بقا انا كنت فعلا في الكافيه انا مكنتش حابه ارجع دلوقتي علشان كنت مخنوقه من جو البيت انا عندي اكتأب من ساعه موت ماما الجو ده بيتعب نفسيتي اصلا.

احمد طلع بغضب معمي من الاوضه بتاعته ... وهو منفعل جدا ،،، 

أحمد قال: كفااااييييه كدب ااااكتر من كداااا يا نورررر علشااااان اناااااا عاااارف ان كل دهههه حوااااار منك انا عارف كل حقيقتك  ااااصلا.

هنا  الكل اتصدم .

نور بصتله  بصدمه وعدم فهم: حقيقه؟ حقيقه اي؟؟ مش فاهمه يا ابن خالتو دي كمان.

وليد بدهشة: حقيقه اي يا احمد؟؟

هنا قالت صاحبه الفتنه ... 

واكبر فتانه على وجه الارض ..

ميار بحقد وعصبيه: نوررر بتحب وااحد و ماشيه معاااااه كماااان.

اميرة بغضب و صدمه: انتي بتقولي ايي اخرسيييي قطع لسانك ياا مياااار.

نور بانهيار: والله العظيم انتي كذابه يا حيوانهههه.

سميره بصدمه و غضب: وهي تكدب ليه ما انتي زي ابوكي حقك تعملي اكتر من كدا يا زبالة.

وليد هنا الصدمه عمته تماما: اناااا اااصلا كنت حاسس من شكلكك انككك واحدهههه شماااال عااامله فيها بنت محترمهههه و و شيخههه  . و انتي كلك على بعضك ذنوب من شكلكك أصلا حقيقتك بينه  من الاول علي الكل..

ثم كمل باستحقار: ماهو انتي دمك زي دم ابوكي حقك بقااا مش بعيد عليكي والله.

اتجمدت مكانها ... من كلامه ليها ،، 

هنا  جواها انكسرت جامد من كل كلمة اتقالت عليها مكنتش تتوقع منه ولا من  اي حد منهم حاجه زي كدا.

 

حست إن الكلام مش مجرد كلام، حست كأن كل كلمة بتتهد فوق قلبها واحدة ورا التانية.

اميرة بغضب: علشااان خاطر اتاخرت شويه بس برهه كلكم جيتو عليها اخص عليكم كلكم مكنتش اعرف ان في قلوبكم كرهه كده ليها بس الحمدلله ان ده حصل دلوقتي علشان اعرف اللي جواكم ليها.

 كملت بصرخه فيهم : انا جبتها هنا علشان خاطر تعملو فيها كده الله يسامحكم.

نور بانهيار وكسرها منهم: انا معملتش حاجه و بابا اللي انتوا كل شويه تقولوا عليه كدا هو احسن من اي حد اصلا.

وليد بستهزار بيها: اممم احسن من حد فعلاً راجل محترم مكنش سابك توصلي لحد كده يا محترمه.

سميره بسخرية: ايوه والله ما هي البنت هتكون لمين مش لابوها. 

نور بوجع جواها قالت بصرخه فيه: ااانت الليي مش محترم والله وانااا محترمههه غصب عنك و عن الكل كماااان. 

وليد متحملش الكلام ده و بكل غضب ضربها بالقلم علي وشها بعنف

احمد شد نور من الحجاب بتاعها بغضب: غورييييي امشيييي من هناااااا.

راح زقها جامد علي الأرض.

هنا نور جواها انهارت .. مش بس انكسرت في للحظة دي..

 ما حسيتش بأي حاجه حواليها فاغمي عليها ..

سكت المكان للحظة ،،

 وكأن الكل اتصدم من اللي حصل ..

اميرة جريت عليها بصرايخ: نوررررر.

حطت راسها علي رجلها بصرخه: نورررر منك الله يا احمد.

كل ده بيحصل تحت أنظار.. ميار ،،  وحققت هدفها من انها تكرهه الكل في نور

 

ميار بشامته لنفسها قالت: تستاهلي انتي لسه شوفتي حاجه دا انا هعمل اكترر من كدااا فيكيي ياا حبيبتي.

احمد ببرود: مش هتموت هي سيبها.

راح داخل الاوضه بتاعته ببرود ولا كانه في حاجه.

وليد بقا جواه غضب الدنيا و القسوة عليها.

زق الكرسي برجله بغضب

 راح طلع بره البيت خالص.

وكل واحد فيهم ساب الدنيا والعه كده في بعضها ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمال طلعت علي الصوت من جو ..

امال في اي يا اميرة اي اللي حصل.

من نور إللي واقعه علي الأرض..

امال بخضه عليها؛ في أي مالها نور..

اميرة بصرايخ: هاتو مايه بسرعة نور مش راااضيه تفوق مش عارفه حصل  اي منك لله  يا ااحمد.

ميار عملت نفسها قلبها عليها .. جريت  تجيب مايه ليها.

أمال بحزن: اسنديها معايا يا اميرة.

اميرة سندتها هي و امال.

ميار جبت المايه.

ميار بتصنع الحزن: خدي المايه يا ماما.

اميرة شدت جامد منها المايه بغضب.

ميار بغل جواها: كل ده عشانها ان شاءلله تموت ونخلص منها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد شويه كانت نور بدأت تفوق  من الاغماء.

 

بعياط وانهيار وتعب: خالتو والله العظيم كل ده مش حقيقي والله انا كنت في الكافيه الفون فصل مني شحن ما اخدتش بالي والله.

اميرة بحزن: عارفه والله يا نور انا واثقه فيكي من غير حاجه بلاش تبرري حاجه لاي حد هنا مهما حصل.

نور بعياط: عاوزه امشي عاوزه عاوزه امشي من هنا حاسه اني هموت وانا في البيت والله العظيم من الصدمات اللي بتحصل ليا كل يوم والله مكنتش اتوقع منهم كده والله محدش بيحبني هنا ابدا ليه كدا.

كملت بعياط وكسرها شديدة: مع اني حبيتهم اوي اوي والله واتعلقت بيكم بس معرفش ليه كده كل النااس وحشه اللي في حياتي.

أمال بحزن: متزعليش علي حظك يا نور انتي اقرب حد ليكي هياذي فيكي ي بنتي انتي لسه صغيره هتشوفي اسوء من كده و ده اختبارات من ربنا مش كل النااس اللي هتتعلق فيهم حتى لو ابوكي نفسه هيحبك نفس الحب ..

اميرة بدموع: نور كفايه وانا مش هخلي اي حد هنا يقرب منك او يقول ليكي اي حاجه اكتر من كدا انتي احسن منهم كلهم هنا والله.

نور بعياط: محدش عايزني هنا محدش بيحبني والله،،،.

افتكرت كل كلمه طلعت من وليد.

انهارت اكتر من العياط بقهر: حتي الشخص اللي حبيته من قلبي مكنتش اعرف انه قاسي و وحش كده انا مش عارفه اصلا ازاي حبيته و هو وحش وقاسي  كدا بس بعد كل ده والله مش قادره اني اكرهه.

في لحظه دي مكنش في غير اميرة و امال و ميار.

اميرة بصدمه: بتحبي مين يا نور ها؟؟

أمال بدهشة: هو مين ده يا نور؟

ميار النار كانت شعله جواها 

كانت مستنيه رد فعل نور.

نور بعياط بشده من غير تركيز بالكلام قالت: انا بحب وليد اوي اوي والله العظيم اتمنى ان هو يجي يوم و يحبني نفس الحب ده لو مره واحده علشان انا مش استاهل كل العذاب منه انا مش عارفه ازاي بحبه بعد كل ده مش قادره اكرهه والله والله انا عاوزه يبقي جوزي.

أميرة بصدمة وغضب: نوررر انتي لسه صغيره اي الكلام ده وبعدين وليد مش بيحبك ولا هيحبك.

ميار بكرهه وغيره : ولا فيي حياتههه كلهاا هيفكر يبص لوحههه زيك اااصلا.

نور اتصدمت من الهجوم بتاعهم ليها...

وهنا  انكسرت اكتر و اكتر من كل اللي حواليها مقدرتش تادي اي رد فعل لكل الكلام ده غير ... وقلبها بيبكي بحرقه قبل عيونها ...

أمال بهدوء و حزن: انتي لسه صغيره يا نور سيبك من الحب و كل ده انتي لسه قدامك الطريق طويل ان شاءلله يا حبيبتي حب اي دلوقتي طلعي اي افكار من دي من دماغك علشان انتي مش قد ده كلو ولا قد مشاكل ولا فتنه الحياة اكتر من كدا ومتعصيش ربنا.

نور بدموع وكدب: فعلا فعلا عندكم حق. ا ا انا انا خلاص اصلا مش بحبه والله اصلا هو طلع من قلبي علشان علشان هو فعلاً من جواه وحش جدا معايا مع اني مش استاهل كل ده من حد والله.

اميرة حضنت نور بحزنزشديد عليها: ايوة كدا و بلاش تزعلي نفسك مش كل الأشخاص اللي يستاهلو انك تكوني في حياتهم يا نور خدي بالك من نفسك طلعي من جواكي المشاعر الكدابه دي مجرد اعجاب مش حقيقي انتي لسه صغيرة خالص والله.

نور حضنتها اقوي وهي بتبكي جامد؛ لكن جواها كانت عارفة إنها بتكدب، وإن أصعب حاجة في كل اللي حصل إنها رغم الوجع، قلبها لسه متعلق بيه 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في يوم جديد علي الأبطال.

تحديدا في غرفه نور.

الفون كان بيرن قامت بخنقه ،،

قالت نور بغيظ وخنقه: يارب علي اللي بيرن عليا بس وانا نايمة دلوقتي محدش يعرف يرن عليا وانا قاعده زهقانه ابدا ولا حول ولا قوة الا بالله وربنا ارمي ام الفون واخلص عالم بارده اصلا.

ردت 

نور بغضب: الووو.

امينه بابتسامة: صباح الخير يا نور عيني.

نور بعصبيه: حرااام علييكي حرام بجد يعني انتي لما بابا الصبح يصحيكي علشان تعملي لي فطر مش بتبقي عاوزه تقومي تصوتي بالله.

امينه ضحكت بتصنع البرود : يا نور عيني انتي صحيتك معليش حقك عليا.

نور بغضب: لو سمحتي انا مش بحب الاسلوب ده عاوزه اي الصبح انتي كدا.

امينه: مالك بس يا نور عيني متعصبه ليه كده على الصبح.

هاني: هاتي  تليفون يا امينه.

امينه: خد مش عارفه متعصبه ليه كده بنتك دي.

نور بغضب: انتي غلطانه وكمان تقولي ليا متعصبه ليه.

هاني: نور اهدي في ايه ينفع كده تغلطي في اللي اكبر منك.

نور بخنقه جواها ودموع: هي اللي بتصحيني من النوم كل يوم وانا ببقى عاوزه انام.

هاني بهدوء: حقك عليا انا يا نور عيني ما تزعليش احنا بنصحيك علشان خاطر نصبح عليكي المهم طمنيني عليكي انتي عامله ايه.

نور بتعب اتنهدت وقالت: الحمد لله بخير انتوا عاملين اية.

هاني  بقلق: نور انتي دايما كده زعلانه يا حبيبتي وباين من صوتك انك زعلانه في ايه مالك قوليلي

نور بدموع  وانكسار: انا الدنيا كلها مزعلاني وجايه عليا.

بدات تعيط بانهيار ،، بدون ما تمسك نفسها ..

هاني بحنان : خلاص خلاص اهدي يا حبيبتي ايه كل الحزن ده والعياط مالك قوليلي انتي مالك اي اللي مزعلك.

نور بدات تمسح دموعها  بوجع

نور بحزن شديد: لا عادي ما فيش حاجه انا كويسه.

هاني بحنان: قوليلي بس مالك يا نور عيني والله وانا اهو معاكي انا مش ابوكي.

نور بألم جواها: لا.

هاني بحزن من الكلمه: لا اي يا نور يعني انتي بتعتبرني مش ابوكي.

نور بسرعه: مش قصدي كدا انا بقول مش حابه اقول والله لكن انت بابا اصلا غصب عن اي حد.

هاني فرح جامد من كلامها بحب قال

هاني  بابتسامة: طيب اي رايك اجي اخدك نفسي اشوفك والله صدقيني هخليكي سعيده مش هزعلك ابدا ولا انا ولا امينه.

نور بتفكير: طب انا مش عارفه انا محتاره جامد.

كملت بحزن ومش قادره تنسي اللي  حصلها منهم في البيت ،،، و في نفس  الوقت مش  هاين عليها  تسيب خالتها 

نور بحزن  : و  خالتو الكل هنا انا بحبهم أوي.

هاني بابتسامة كلها حنان: اوعدك ان انا هخليكي كل فتره تيجي ليهم مش هحرمك منهم ابدا.

نور بدموع: بجد؟

هنا بابتسامه: والله يا نور عيني.

نور بحزن جواها جامد: حاضر هفكر واقول ليك تاجي تاخدني امتى.

هاني بفرحه كبيره: حبيبت قلبي يا نور عيني اي وقت هتلاقيني عندك على طول خدي قرار بسرعه انتي بس.

نور: حاضر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمال طلعت من المطبخ ..

 راحت علي الاوضه كان في ايدها اكل لعبد الله جوزها.

دخلت حطت الأكل قدامه علي السرير كأن قاعد علي طرف السرير .. سرحان 

قعدت بهدوء  جنبه ..

بصت لي شايفة قد اي ملامحه كلها ..

 حزن ... 

كسره ...

وجع ...

انكسار...

  علي بموت شهد.

قالت بحزن: عبد الله.

عبد الله ______

امال بهدوء و حزن جامد: انا ذنبي اي في كل ده احنا من اسبوع ع الحاله دي بتروح و تجي مش بتتكلم معايا خالص.. 

كملت بدموع وجع: لو شايف ان انا السبب في ده كلو ياريتك تعاتب فيا و تقولي اني انا السبب بدل السكوت ده و الخصام اللي ما بينا مع اني والله كنت دايما موجوده معاها اقولها مالك فيكي اي..

 بقت تعيط بندم اكتر: بس فعلاً انا يمكن اكون انا السبب مكنتش بتكلم معاها بالهدوء دايما اتعصب عليها جامد مكنتش بفهم هي عاوزه اي.

عبد الله بغضب: هيي وصلت نفسهاااا للحاله ديي بسببكك انتييي و بسس كنتييي دايمااا مخليهااا بعيييد عنناااا لوحدها لو كنتييي بتحسييي بيهاااا مكنتش توصل  لكدههه ياا هاانم كل دهه بسببككك.

(الأبناء مسؤلية الآباء والأمهات الطرفين لازم بيتحملوا المسؤلية سوا).

امال بانهيار: بلاش الكلام ده علشان انا مكنتش اعرف انها فيها حاجه او كل ده والله انا كمان قلبي وجعني عليها اووي زيك هي بنتي زي ماهي بنتك برضو كانت هي روحي والله.

قال بغضب معمي: انتي لو بتحسي او صدقه في الكلام ده مكنتيش تخلييهااا توصل لكدااااا ابداااا.

قام بغضب كبير جواه يطلع بره الاوضه.

امال قامت بسرعه وقفت قدامه بعياط شديد: اانت ككل مرهه كدااا توجع قلبي بالكلام وتسبني انا اللي اموت كده من جوايا.

عبد الله بقسوة من شدة حزنه: تموتي تعيشي انتي ولا تشتغلي بالي علشان اللي احنااا فيهه دههه بسببككك انتي..

أمال بعياط وانكسار: عبد الله بالله عليك بلاش قلبك يبقي قاسي كدا دا  ابتلاء من ربنا هو اللي عايز كدا والله.

طلع من الاوضه من غير رد عليها وهو جواه .. شايل هم. وجع الدنيا علي خسره بنته الوحيده 

أمال بعياط جامد: يارب استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه لا تعرض على امرك يارب 

فضلت تعيط بحزن جامد جواها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ميار دخلت لنور الاوضه بتاعتها بتمثيل الحزن و الندم ،، علشان تعمل نفسها قلبها عليها ...

لقت نور بتصلي.

راحت قعدت علي السرير لحد ما تخلص.

ميار كانت مركزه جدا مع نور وهي بتصلي  ...

قالت لنفسها بغيرة: بالرغم من انك كنتي بتلبسي البنطلونات و كل لبسك مش راضي ربنا أبداً و الميكب و كل ده بس مش سايبة الصلاة أبداً دايما تقوليلي بصلي من وانا و صغيره عمري ما سبت فرض واحد كدا حتى لو كنت بلبس كده من ساعة ما جيتي ما شوفتك مره كدا سبتي الصلاة او تزهقي أبداً.

كملت بسخرية: و غيرتي من لبسك كمان و من شكلك و كل حاجه في حياتك. بقيتي حرفيأ شيخه في نفسك و ملتزمه.

ميار فضلت بصلها، وكان جواها صراع غريب بين الغيرة والحقد، وكل ما كانت تشوف نور قريبه  من ربنا اكتر ،، كان غضبها منها بيزيد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمد مسك الفون علشان يشوف مهران.

لقي رساله منه.

فتح الشات بسرعة  .. بدون تردد 

رساله مهران"انا مين ؟ لحقت تنسئ صحبك يا ابو حميد بالسرعة دي. بس حلو اوى اوى اقولك انا مين يا غالي.. انا مهران راشد صاحب العمر يا صاحبي اللي كان طلب شهد في يوم وانت قطعت علاقتك بيه علشان خاطرها ورجع دلوقتي علشان ينتقم منك بيها."

احمد بتركيز: مهران راشد مهران راشد  ....

 

وهنا  

اتصدم جدا ... وفتكر هو مين ...

أحمد بصدمه : . معقول انت انت السبب في كل ده يااا ابن ايي مش قادر اصدق ان انت نفس الشخص ،، 

 وصرح في الماضي...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلاش بااااااااك .....

احمد ومهران كانوا في تالته ثانوي عام في نفس السنه ...

وكانو اقرب اتنين لبعض في الوقت ده 

بس اللي حصل...!!

مهران كان معجب جدا  في شهد لانه كان يعرف كل حاجه عنها من طريق احمد لما يجي يتكلم معاه عليها ...

مهران بخبث: احمد اي رايك تديني بنت عمك دي ليلة.

احمد بغضب معمي وصدمه منه: اديك ميييين يااا لا انت عبيط.

مهران ببرود استفز احمد جدا  : اهدي علي نفسك يا ابو حميد هو انا لولا اني شايف انها شمال مكنتش قولت كدا.

احمد ضرب مهران جامد في وشه: ميين ديي اللي شمااال ياا حيوااان دييي اااشرف من اهلك.

مهران باستهزاء: ماهو واضح فعلاً اومال هي بتتكلم معاك ليه علشان تاخد درس ديني مثلا منك.

احمد بقا الغضب مالي قلبه من ناحيته.

بقا يضرب فيه جامد وهو مستسلم للضرب متصنع البرود بشدة عليه ..

وده حرق دم احمد جدا 

احمد خنقه جامد قال بغضب معمي: صدقنييييي انااا هقتلك لو تحاول تقرب بس منهاااا كدااا شهد ديي حبيبتي وانت ولا صاحبي ولا اعرفك خلاص علي كدا من  النهارده .

مهران زقه بعنف قال بغضب: تمام يا صاحبي طالما انت بتعمل كل ده علشان خاطر واحده..

 كمل بحقد: وانا صدقني شهد دي هتبقي ليا يوم من الأيام وهوجع قلبك عليها وهتشوف هعمل ايي علشان تبقي تعمل كل ده معايا انا ،، علشان واحده 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومن بعد اليوم ده الكرهه بقا ما بينهم و الحقد مالي قلب مهران لي هو و شهد.

ارض الواقع.....

احمد بصدمه: انت معقول و لحد دلوقتي لسه شايل في قلبك ليا كل الحقد ده ..

بعت ريكورد مهران.

احمد فتح.

قال بكراهيه لي: افتكرتني صح.؟؟  شوفت بقي انا عملت اي حبيبتك في الاخر بقت معايا وانت شوفت بعينك الصور يعني كل حاجه تاكد وفي الاخر انت اللي خسرت و هي برضو مبقتوش لبعض نهائي .. ليا أنا ولحضني...

 ضحك ضحكها كلها شماته.. قد اي مبسوط و فرحان في كسرة قلبك يا حميد يارب تكون عرفت انا مين بقا انا المهرااان.

احمد بقا قلبه مالي بالقسوة لي و الكرهه بقا اكبر في قلبه مش مصدق ان كل يطلع منه هو.

بعت ريكورد بتوعد: وعز وجلالة الله مش هرحمك يااا مهراااان انت عدوي و من دلوقتي بدأ الحرب ما بينا وانا مش هسيبك غير و انت في السجن كدا و هجيبك حتى لو بعد حين و رحمة الغاليين علياااا ما هسيبك..

 كمل بكرهه اكبر: لو شوفتك صدفة قداميييي كدااا بسس صدفههه صدقنييي مش هرحمكككك من أيدي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مهران سمع الريكورد.

بعت ريكورد لي في  نفس الوقت ،،، 

و كل كلمه فيها سخرية و شماته فيه: بقيت قاسي او كدا ليه يا احمد حقيقي اللي عملتو حبيبتك ده فيك كسر قلبك خلك بقيت انسان وحش من غير قلب.. بس مش  مهم بقى . المهم اني فرحان فيك يسطا حقيقي. تستاهل اكتر من كدا منها والله للاسف مش كل اللي بنحبهم هيكونو لينا ي صاحبي والله.

احمد سمع اخر ريكورد.

اتعصب جامد منه وكان بتمنى لو يبقي قدامه دلوقتي.. 

بعت رساله: "قريبأ اوي تتحسر علي نفسك الحق عيش حياتك فتره حلوه كدا علشان في اي لحظه الموت هيجيلك ان شاءلله وانت مش حاسس علي نفسك... علشان صدقني ما حدش هيندمك غيري ... كمل اخر جمله بسخرية  واضحة؛ يااا المهرااااان"

وهنا  عمل بلوك.

مهران قال لنفسه بجمود : اعملو اللي انتوا عاوزينه مستحيل اني اشغل بالي بيكم او اخاف من حد في الدنيا دي. انتوا ولا حاجه بنسبه ليا من الاساس 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احمد بكرهه: هجيبك حتى لو اي لو بعد سنين هيفضل الكرهه اللى فى قلبى ليك انت وهي لحد اخر يوم في عمري يا مهران بيه ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نور خلصت صلاة فضلت قاعده علي السجادة الصلاة تسبح بنكسار ..

ميار قعدت جنبها علي  السجادة اللي علي الأرض.

و قالتلها ...

ميار بتمثل الحزن: نورر انتي زعلانه مني صح؟

نور ____

ميار: نور ردي عليا انا عارفه انك زعلانه مني والله بس حقك عليا انا مكنش قصدي حاجه والله ،،، ولا كان قصدي كده خالص أصلا 

نور كانت في عيونها دموع و حزينه جدا من جواها ،،،ومن كثره ومجروحه من الموقف اللي حصل معاها ده ..

ميار بتمثيل العياط: نورر صدقيني انا مكنتش قصدي حاجه ابدا انا واثقة فيكي انك اشرف من اي حد في الدنيا دي و انك بنت محترمه وصالحة.

نور بصتلها بدموع و عتاب: ليه ليه عملتي كدا فيا قولتي عليا كدا وانتي اصلا اكتر واحده عارفه انا جوايا اي وانا مش اعرف اعمل اي حاجه من دي نهائي اصلا ،، واني مش وش كده ابدا..

ميار بكدب: حقك عليا يا نور عيني والله عملت كدا علشان خاطر كان في بالي حاجه كدا.

نور بدموع وكسرها: في بالك اي ان شاءلله؟

ميار بتفكير كدب: بصي انا من فتره كدا شايفك متغيرة و كدا قولت انك بتحبي حد و كانت مرات عمي سميره بتقول كلام مش كويس عليكي كنت حابه انك تثبتي كده لكل واحد هنا.

نور بعياط وقهر : انا ربنا يعلم جوايا اي دلوقتي مش محتاجه اثبت لاي حد حاجه او ابرر ربنا وحده يشهد عليا.

ميار بتمثيل عليها: نور صدقيني  عميت لما  قولت كدا علشان خاطر زي ما بقولك مش قصدي حاجه. المهم اللي حصل حصل بقا انتي خلاص مش بتكلميني خلاص على كده.

نور اتنهد بحزن و دموع: نور مش بتزعل من حد والله يا ميار.

ميار تصنعت الابتسامه: يعني انتي مش زعلانه مني خلاص والله 

نور بكسرها: لا 

ميار بخنقه: طب احلفي طب كدا.

نور  بصتلها بابتسامة كلها حزن: المهم انك انتي احلفي انك عمرك ما هتعملي فيا اي حاجه وحشه مستحيل تزعليني منك تاني 

ميار بغل وكدب: اوعدك يا نور عيني مستحيل ازعلك ع طول هنفضل صحاب و اخوات انتي غاليه عليا.

نور بابتسامة بسيطه: مسامحك اصلا عمري ما ازعل منك يا روحي انتي.

ميار حضنتها بابتسامة كلها حقد ليها و كرهه و كلها تتصنع الحب ليها.

قالت بحقد: شوفتي وليد عمل ايه مش عارفه بتحبيه على اي مع انه وبيعايرك  بابوكي دايما يمد ايده عليكي و يهزق فيكي والله طلعيه من قلبك بقا.

ده ما يستاهلكيش 

نور بوجع وقهر: اللي بيحب من قلبه مستحيل يعرف يكرهه شخص او يطلعه من قلبه وانا مش قادره حقيقي بحبه غصب عني والله.

ميار بغل لنفسها: هخليكي تكرهي حتى اسم وليد ...  عد مني استني بس عليا يا غالية.

ميار دخلت عند أحمد.

قالت بخنقه: انت هتفضل كده طول الوقت قاعد في الأوضة مش بتذاكر ولا بتروح في مكان؟ صدقني انت كده هتتعب يا أحمد، إيه اللي انت بتعمله في نفسك ده؟ الكلية... ثالث جواب ده يجي ليك علشان خاطر مفيش أي اهتمام، والعميد رن على أبوك النهارده.

أحمد اخد نفس بخنقه: تمام، أنا هنزل من بكرا إن شاء الله.

ميار قعدت جنبه وقالت: انت برضو لسه معرفتش مين مهران ده؟ حتى وليد وعمك محدش يعرف حاجة عنه أبداً... الكل محدش عارف ليه أي أثر نهائي.

أحمد بسخرية: مهران راشد... اتعرف اللي كنت بقول عليه صاحب عمري. قال صحاب قال.

ميار باستغراب:عرفت؟ طب هو مين ده؟ وصحابك إزاي؟

وفجأة افتكرت حاجة...

ملامحها اتغيرت، وكأنها لقت الخيط اللي كانت مستنياه.

ميار بصدمة: أحمد! مهران يبقى أخو مرات أبو نور أمينة هما السبب في كل حاجة بتحصل معانا، وفي موت شهد... معقول؟

أحمد بصلها بصدمة:انتي بتقولي إيه؟ هو إزاي أخوها؟

ميار بعصبية: صدقني أخوها! وأكيد هي عارفة كل حاجة عن اللي أخوها عمله.

سكتت لحظه... 

و فكرت في شئ.. وقالت 

ميار بكذب: نور... نور كمان عارفة كل حاجة، بس مش عاوزة تقول لحد علشان خاطر أبوها، خايفة عليه منها تجيبله مشاكل هي وأخوها.

أحمد بدهشة: ميار، انتي مين قالك الكلام ده؟

ميار بكذب: نور قالتلي إن مرات أبوها أمينة كانت حكت ليها عن مشكلة بتاعت أخوها، ولما انت قولت إن اسمه مهران راشد عرفت دلوقتي إنه هو أخوها، وده اللي نور قالت عليه.

أحمد بقى مصدق كل كلمة ميار بتقولها.

لكن اللي ميار مكانتش تعرفه...

إن الكذبة اللي قالتها في اللحظة دي ممكن تقلب كل حاجة عليهم.

أحمد قال لنفسه بصدمة: في إيه؟ الكل بقى ماله كده؟ ياكلوا في بعض ليه؟

وبعد لحظات من الصمت، قال

أحمد بقلب قاسي: المرة دي يا أنا يا انتي يا نور... وهتشوفي.

وفي اللحظة دي، الشك اللي زرعته ميار جوا أحمد بدأ يكبر، وكل كلمة قالتها لي بقت ترجع في دماغه من جديد...

من غير ما يعرف إن الحقيقة ممكن تكون مختلفة تمامًا عن اللي سمعه.

ومن غير ما يعرف إن اسم مهران راشد نفسه ممكن يكون مفتاح لحقيقة أكبر من كل اللي متخيله.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند امينه..

أمينة كانت بتحاول ترن على مهران، أخوها، لكن الفون كان مقفول.

قالت بزهق: يوهه! على طول مقفول... الله يهديك بقى يا أخي.

بصت للتليفون بحيرة، وجواها إحساس مش مريح، وكأنها مش عارفة ليه أخوها مختفي بالشكل ده.

لكن السؤال هنا...

ليه مهران مختفي؟

وهل اختفاؤه مجرد صدفة؟

ولا فيه حاجة حصلت وهو بيحاول يبعد عن الكل؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفي مكان تاني...

أميرة كانت داخلة الأوضة عند نور.

لكن أول ما دخلت...

فجأة... 😳

اتصدمت صدمه.. غير متوقعة ،، للكل .

نور بصت بصدمة وصرخت بخضة: انت مييييين؟!

وفي اللحظة دي، سمعت صوت عالي جدًا يهز أركان المكان، مليان بالغضب

" نوررررررر 

نور بصت حواليها وهي مش فاهمة إيه اللي بيحصل حواليها.

قالت بعياط شديد: خالتوووو! الحقينييييي

أميرة بصدمه ودموع... 

ولأول مرة تحس انها عاجزة تماماً..

مش قادره تعمل حاجه لنور ... او انها توفي بوعدها بانها هتحافظ على نور وهتكون في ظهرها الأبد 

للحظة، كل حاجة اتجمدت مكانها.

نور كانت بتبص قدامها بخوف ودموعها بتنزل، وأميرة واقفة مش قادرة تستوعب اللي شايفاه قدامها.

نور انهارت من الخوف وقالت بصوت متقطع: خالتوووو... أنا الحقينييي

أميرة قربت منها بسرعة وهي بتحاول تحميها، لكن ملامح الصدمة على وشها كانت بتقول إن اللي شافته قدامها أكبر بكتير من مجرد زيارة مفاجئة.

نور فضلت تبص حواليها وهي بتبكي، وقلبها بيخبط من الخوف.




تعليقات