رواية حب المراهقة الفصل السابع عشر
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 🩵
أميرة كانت بترن على نور.
دخلوا الأوضة.
أمينة بابتسامة: إيه رأيك يا نوري في الأوضة؟
نور قعدت على السرير: جميل يا ..
وهنا سكتت قليلا...
أمينة ضحكت: أنا اسمي أمينة يا نور عيني. شوفي بقى إنتي عاوزة تقوليلي إيه، زي ما إنتي عاوزة... أمينة طنط.
كملت بهدوء: او ماما.
نور بدهشة: أنا مفيش عندي غير أم واحدة بس، وهي مامتي منال... وأنا هقولك يا طنط.
أمينة ابتسمت بغيظ: طيب يا نور عيني، يلا بدلي هدومك وصلي، وتعالي علشان ناكل سوا.
طلعت من الأوضة
.
نور بصت حواليها بدموع وضيق شديد جواها.
نور قالت في نفسها بوجع: آه... إزاي هفضل لوحدي هنا يا رب ازاي؟
فجأة الفون رن،
مسكته بسرعة، وكانت أميرة.
نور بدموع: خالتو وحشتني والله.
أميرة بحزن: مش إنتي اللي مشيتي يا نور؟ ليه تمشي وتسيبي البيت؟ أنا زعلانة منك أوي والله.
نور بقت تزيد في العياط: كان لازم أمشي... كان لازم... مش هينفع أفضل والله، غصب عني، أعمل إيه بس؟
أميرة بدموع: اهدي يا نور، بلاش تزعلي نفسك علشان هتتعبي والله. أنا معاكي دايمًا، حتى لو بعيدة عني وعن حضني، أنا على طول هكلمك ومش هسيبك لوحدك يا حبيبة قلبي إن شاء الله.
نور كانت بتعيط وبس بشدة.
أميرة بدموع وحزن عليها: نورر... علشان خاطري كفاية عياط. عارفة إنك حاسة إنك لوحدك، بس إنتي مش لوحدك، صدقيني. إحنا كلنا معاكي. أنا دايمًا هتكلم معاكي، وميار هتكلمك، وأبوكي موجود معاكي، حتى أمينة.
نور: ______
أميرة بوجع عليها: طيب ردي عليا يا حبيبتي.
نور بعياط وشهقات: ن... ن... نعم يا خالتو.
أميرة مسحت دموعها بحزن: كفاية عياط علشان خاطري يا روحي.
نور بعياط شديد وخنقة: مخنوقة... مخنوقة أوي أوي يا خالتو... حاسة بالوحدة أوي.
أميرة: صدقيني مش لوحدك والله يا حبيبتي. كفاية بلاش تعملي في نفسك كده. امسحي دموعك علشاني أنا.
نور بدأت تمسح دموعها بحزن: متزعليش مني بقى... آسفة علشان مش سمعت الكلام وقعدت، بس والله غصب عني.
.ونهارت تاني في العياط..
أميرة: اهدي اهدي، بلاش عياط. أنا... آه زعلانة منك جامد، بس أنا عارفة إنك غصب عنك عملتي كده، بس لو كنتي فضلتي كانت كل حاجة تتحل والله.
نور بدموع: اللي حصل حصل خلاص... إن شاء الله هييجي يوم كل حاجة تنكشف على حقيقتها. ربنا عدل والله.
أميرة بحزن: صح يا حبيبتي والله. إن شاء الله خير، وبكرة الحق يظهر، وييجي حقك إنتي وشهد بإذن الله.
نور: بإذن الله يا خالتو.
أميرة: بلاش تزعلي نفسك بقى. هوني على نفسك كده وانسي اللي راح يا روحي، ماشي؟
نور اتنهدت بحزن: حاضر إن شاء الله خير يا حبيبت قلبي.
أميرة: إن شاء الله. المهم قولي بتعملي إيه دلوقتي؟
نور: لسه جاية أهو، حتى مش غيرت هدومي.
أميرة: طيب غيري وصلي وكلي كويس وخدي بالك من نفسك.
كملت بتحذير: ونامي نامي، بلاش سهر وتفكير.
نور: حاضر يا خالتو.
أميرة: يلا عاوزة حاجة يا حبيبتي؟
نور: سلامتك يا قلبي. في رعاية الله.
أميرة: في رعاية الله.
وقفلت.
نور اتنهدت بحزن، وقامت تغير هدومها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة أمينة
أمينة حضنت هاني بابتسامة: إنت وحشتني يا روحي.
هاني بابتسامة: سبتك كام ساعة بس، لحقت أوحشك؟
أمينة ضحكت بدلع: إنت حتى وإنت معايا بتوحشني أصلًا.
هاني ضحك وقال: دا اصلا المهم خدي بالك من نور كويس يا حبيبتي. بلاش تزعلوا بعض. حبيها، خليها تحبك وتتعود عليكي كده.
أمينة بابتسامة: حاضر. دي في عيوني يا حبيبي. بس لو بقيت غيرانة شوية بلاش تزعلني ولا تزهق مني.
هاني بهدوء: إنتي غريبة أوي. إزاي واثقة من نفسك إنك هتبقي غيرانة كده؟ إنتي لو تطلعي كل حاجة من دماغك، ولا الغيرة وغيره يدخلوا قلبك يا أمينة. اهدي بالله عليكي، بلاش تخلي نور تكره إنها جت هنا يا أمينة. أنا ما صدقت بقى.
أمينة بغيرة وغيظ: إنت بتحبها أكتر مني يا هاني علشان كده بتقولي كده؟
هاني بزهق: هو ده اللي لسه بقول عليه.
تتنهد وكمل ..
هاني: احم... بصي يا روح قلبي، هي أول حاجة بنتي، نور عيني وروحي، وإنتي بقى مراتي وحبيبة قلبي اللي هي ليا، يعني إنتوا الاتنين حبايب قلبي، حتة مني.
أمينة بحب وبابتسامة حضنته: وإنت عمري يا عمري إنت.
هاني بابتسامة: وإنتي أميرتي يا أميرتي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في المساء ،،،
في منزل السيوفي.
أمال باستغراب: أومال فين نور يا أميرة؟
أميرة اتنهدت وقالت: نور مشيت عند أبوها.
أمال بدهشة: إيه؟ مشيت؟
أميرة بحزن: أيوه.
سميرة بقسوة: وأنا أقول البيت هدي كده ليه... بسلامه بلا رجعة.
أميرة بهدوء وحزن: ربنا يهديك يا سميرة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة ميار
كانت بتذاكر، حاسة بالملل. كل تفكيرها بعيد عن المذاكرة.
ميار اتنهدت وقالت: إيه الزهق ده؟ بقى ماليش شغف لأي حاجة ليه كده؟
اتنهدت وبصت حواليها حاسه بالوحدة ..
افتكرت نور وشهد، وقالت بحزن، لكنها مش عايزة تثبت كده لنفسها ..
ميار ليه بفكر فيهم؟ لا... مفيش واحدة فيهم وحشاني أصلًا.
.
ميار بتنهيده ضعيفة: شهد ماتت.
وكملت بكراهيه: نور ولا كأنها دخلت حياتنا من الأساس.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند وليد ..
دخل البيت وبص شمال ويمين.
البيت كان مالي بالهدوء.
اتنهد وراح داخل الأوضة بتاعته.
قعد على السرير، وكل تفكيره في نور.
اتنهد وقال بضيق: الظاهر كده حست على دمها ومشيت المرة دي.
كان حاسس بضيق جامد، وهو مش عارف أصلًا إيه سبب الضيق اللي جواه.
وليد لنفسه: بتفكر فيها ليه؟ .. طلعها من دماغك كفايه
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل هاني
كانوا قاعدين على سفرة الأكل.
نور كانت سرحانة بشدة في كل حاجة. مفيش حاجة عاوزة تروح من دماغها.
أمينة أخدت بالها منها وقالت ،،،
أمينه باستغراب: نور، مالك سرحانة في إيه حبيبتي كده؟
نور انتبهت ليها: هاا؟ لا، مش سرحانة.
أمينة بغيظ: بجد؟ أومال مالك؟
هاني بهدوء: احم... كولي يا نور، بلاش السرحان ده.
نور بحزن: حاضر.
بدأت تاكل من غير ما تحس على نفسها.
وفجأة افتكرت كلام احمد ميار ،،
فلاش باك .....
أحمد بغضب: نور هي السبب في موت شهد! هي السبب! كانت متفقة هي ومرات أبوها ومهران على موتها، وهي كانت موافقة على كل دههه... تستاهل الموت.
أمال بصدمة ودموع: إزاي؟ إزاي اتفقت على بنتي يعني؟
ميار بخبث: آه يا مرات عمي، هي السبب في موت شهد. تعرفي مهران اللي هو يبقى أخو مرات أبوها؟ هما كانوا متفقين مع بعض.
أمال بدموع: لو كان ليكي يد في كل اللي حصل لبنتي، الله لا يسامحك يا نور. مش مسامحك لآخر يوم في عمري، إن كنتي إنتي السبب ومرات أبوكي.
أرض الواقع .......
نور كانت دموعها بتنزل من غير ما تحس بنفسها.
أمينة كانت واخدة بالها أكتر، وشايفة دموعها.
نور مسحت دموعها وقالت: طنط أمينة.
أمينة بهدوء: نعم؟
نور بتعب جواها: إنتي عندك إخوات؟
أمينة بابتسامة: آه، عندي أخ مالي عليا حياتي، حبيبي ده.
كملت بحزن كبير: بس للأسف أنا معرفش عنه حاجة من ساعة لما أنا اتجوزت من زمان. وهو سافر علشان الجامعة بتاعته. حتى الكلام ما بينا مفيش كلام، هو قفل الخط بتاعه علطول ..
نور بابتسامة كلها حزن ودموع محبوسة: هو اسمه إيه معلش؟
أمينة: اسمه مهران.
نور اتنهدت بحزن: آه تمام... هو مش متجوز بقى؟
هاني باستغراب: نور بتسألي ليه كل ده؟
نور بسرعة وتوتر: بسأل عادي والله يا بابا، مش على حاجة، بس... بسأل عادي.
هاني بابتسامة: طب كفاية كلام إنتي وهي بقى. اسكتوا كولي إنتي وهي.
نور: حاضر.
أمينة ضحكت: حاضر هاكل. آخر حاجة بس... لا يا نور مش متجوز ولا حاجة. هو اتخرج من سنة تقريبًا.
نور بابتسامة بسيطة: آه تمام.
الكل منهم بقى ياكل في هدوء رهيب.
نور في نفسها: هي بتقول معرفش عنه حاجة، ولا في ما بينا كلام... أومال إزاي؟
إزاي؟
إزاي بيقولوا إنها متفقة هو وأخته؟
إزاي؟
اتنهدت. قالت بسخرية: ما قالولي أنا إنتي ليكي إيد كمان في ده، متفقة معاهم... وأنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل أصلًا.
ضحكت ضحكة كلها سخرية جواها وجع الدنيا: هههه... ما الكل بيأذي فيا، مش هيقولوا كده كمان.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند أحمد وميار
ميار دخلت عند أحمد بملل، كان ماسك الفون.
قعدت على السرير تكلمه، وهو مش مركز ليها.
ميار بخنقة: أحمد، أنا خايفة أوي من الامتحانات. خلاص باقي شهرين ونص. هموت من الضيق والله.
أحمد: ______
ميار بحزن: أحمد، أنا نفسي أوي الامتحانات دي تعدي على خير وأجيب مجموع كبير، وأدخل الجامعة اللي نفسي فيها. وأسافر أوي والله
.
أحمد: ______
ميار بصتله بعصبية: هو إنت مش معايا؟ أنا قاعدة أتكلم معاك ولا إيه؟ أنا بكلم نفسي!
أحمد بصلها بغضب عشان صوتها: أنا مش قولتلك ميت مرة لما تيجي تتكلمي معايا تتكلمي بهدوء، أو بلاش تدخلي هنا نهائي
ميار بعصبية: واطي صوتك بس إنت الأول. أنا قاعدة أتكلم معاك وإنت ولا معايا أصلًا.
أحمد مسح وشه بغضب: تمام، عاوزة إيه دلوقتي؟
ميار بخنقه منه: أحمد أنا زهقانة، حاسة إني لوحدي أوي.
أحمد بسخرية: إيه؟ ليكون الست نور وحشاكي؟
ميار بكرهه شديد ليها: لا، انا أصلًا ارتحت منها. أنا زهقانة وخايفة أوي من الامتحانات.
أحمد اتنهد وقال بحزن: إحنا الاتنين زي بعض. أنا كأن أنا نفسي مفيش عندي أمل إني أخلص الكام سنة دول على خير أصلًا. مبقاش في شغف لأي شيء في الحياة دي، حقيقي.
ميار بتفهم: أحمد، صدقني مفيش حد في الدنيا دي كلها يستاهل إنك تزعل عليه. ولا أي حد. أهم حاجة نفسك وأحلامك. صدقني لو تعتمد على حزنك بالطريقة دي عمرك ما تنجح في حياتك.
وعاوزة أقولك حاجة واحدة بس... شهد معملتش حاجة. بلاش تحط حاجة في دماغك من دي أو تخليك تفكر. هي اتظلمت... وكانت بتحبك فعلًا.
أحمد بلامبالاة وقسوة قلب: هي ولا في بالي أصلًا، ولا حتى في دماغي. هي في داهية. لو كانت عايشة دلوقتي كنت خليتها تتمنى الموت في كل لحظة من حياتها.
ميار: إزاي قلبك بقى قاسي كده؟ معقول؟ دي شهد كانت كل حياتك، كنت بتحبها أوي.
أحمد بغضب: كنت... لكن دلوقتي لا. هي خاينة.
ميار بهدوء: هي مش خاينة يا أحمد.
أحمد بقلب قاسي: خاينة. هتفضل طول عمرها خاينة في نظري.
كمل بسخرية: لا، والمشكلة مع مين؟ مع عدوي... أكبر عدو ليا.
ميار اتنهدت وقالت: هي ماتت يا أحمد خلاص. انسى اللي حصل علشان ترتاح.
أحمد بوجع جواه: مستحيل أحمد ينسى حاجة... مستحيل.
ميار قامت: أحمد، ياريتك تطلع كل حاجة من دماغك بقى وانسى علشان ترتاح يا خويا. اهتم شوية بالجامعة وحلم عمرك علشان خاطر نفسك مش أكتر.
أحمد بثقة: أحمد قد كل حاجة بإذن الله. هوصل لأحلامي قريب.
ميار بابتسامة: بإذن الله وأنا كمان.
راحت طلعت الأوضة بتاعتها.
أحمد اتنهد وقال بحزن: لازم تبقى قد كلامك. متبقاش بتقول كلام وخلاص بقى. لو فعلًا عاوز تحقق كل حاجة من اللي في بالك، يبقى اتعب نفسك شوية يا أحمد.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند نور وهاني وأمينة
نور كانت قاعدة مع هاني وأمينة.
نور قامت بتعب: تصبحوا على خير بقى.
هاني بسرعة: نور اقعدي معانا، لسه بدري يا حبيبي.
نور بتعب: نعست والله أوي. هصلي قيام الليل، وهقرأ في المصحف شوية وأنام.
كملت بتوتر: علشان بإذن الله الصبح أقوم أشوف مدرسين علشان أخد دروس بإذن الله، علشان أبقى محضرة كل حاجة للامتحانات.
هاني بابتسامة وفخر منها: ماشي يا حبيبي، إن شاء الله.
نور دخلت طلعت الأوضة بتاعتها.
أمينة حضنت هاني بغيرة.
هاني فاهم: احم...
أمينة بغيظ: أنا اللي حبيبتك بس، ماشي؟
هاني ضحك: ماشي يا روحي.
أمينة بغيظ: بتكلم بجد علشان مش أتعصب هاا.
هاني بهدوء: ماشي يا أمينة. اهدي بقى كفاية غيرة. قومي علشان ننام إحنا كمان.
أمينة بابتسامة: يلا يا روحي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة نور
نور مسكت الفون بحزن وقالت: معقول ميار مش سألت عليا خالص؟
قعدت تقلب في التليفون شوية بدموع.
بعدها قامت تتوضأ.
بعدها طلعت تصلي قيام الليل.
و خلصت، فضلت قاعدة على السجادة وهي بتبكي بشدة.
وبقت تدعي ..
نور بنكسار: يارب لا اعتراض على أمرك. يارب جيب حقي من كل من ظلمني. يارب، مستنية اليوم اللي أعرف فيه مين اللي عمل فيا كده، وإنت تجيبلي حقي منه قدام عيني.
يارب... يارب... حقي عندك يا رب.
حسبي الله ونعم الوكيل.
حسبي الله ونعم الوكيل.
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
بقت تبكي جامد.
نور اتنهدت وقالت وهي بتبكي: لو كنتي عايشة يا ماما، مكنش يبقى حالي كده والله. لما كنت بعيط من أقل حاجة كنتي بتهوني عليا... أومال دلوقتي؟
دلوقتي بقى وأنا في عز الوحدة دي، محتاجة ليكي أوي أوي والله العظيم.
يا ماما وحشانييي كتيير أوي أوي...
فضلت وقت طويل على السجادة تدعي وهي بتعيط بشدة.
بعدها مسكت المصحف وبدأت تقرأ فيه.
الأول ،،،
♡ سورة الملك وسورة الإخلاص، الفلق والناس، وآية الكرسي، سورة الكافرون، آخر حاجة في سورة البقرة تقرأ فيها آخر آيتين من البقرة.
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🥰. ♡ آه يا بنات بعد قيام الليل اقرأي دول. تقريبًا هما دول بس نقرأهم، والله أعلم... وأهم حاجة في قيام الليل، أهم حاجة الدعاء ثم الدعاء. والله الدعاء يغير من حال لحال.)
بعدها خلصتهم، بدأت تقرأ في الجزء اللي هي كانت واقفة عليه عند أميرة.
كانت بتقرأ، وفي عيونها دموع، جواها مقهورة وتعبانة بشدة.
"بًسِمً آلَلَهّ آلَرحًمًنِ آلَرحًيَمً آلَر تٌلَکْ ءآيَاتٌ آلَقُرآنِ آلَمًبًيَنِ آنِآ آنِزٍلَنِهّ قُرأءنِآ عٌربًيَآ لَعٌلَکْمً تٌعٌقُلَوٌنِ نِحًنِ نِقصّ عٌلَيَکْ آحًسِنِ آلَقُصّصّ بًمًآ آوٌحًيَنِآ ألَيَکْ هّذِآ آلَقُرآءنِ وٌأنِ کْنِتٌ مًنِ قُبًلَهّ لَمِنِ آلَغُافُلَيَنِ آذِ قُآلَ يَوٌسِفُ لَأبًيَهّ يَآبًتٌ آنِيَ رآيَتٌ آحًدٍ عٌشُر کْوٌکْبًآ وٌآلَشُمًسِ وٌآلَقُمًر رآيَتٌهّمً لَيَ سِآجّدٍيَنِ قُآلَ يَآبُنَيَّ لَآ تٌقُصّصّ رُؤيَآکْ عٌلَيَ إِخْوَتٌکْ فُيَکْيَدٍوٌآ لَکْ کْيَدٍآ إِنِ آلَشُّيَطِآنَ لَلَإِنِسِآنِ عٌدٍوٌّ مًبًيَنِ وٌکْذَلَکْ يَجّتٌبًيَکْ رَبُّکْ وٌيُعَلَّمًکْ مًنِ تٌأوٌيَلَ آلَأحًآدٍيِثً وٌيُتٌمً نِعٌمًتٌهّ عٌلَيَکْ وٌعٌلَيَ آلَ يَعٌقُوٌبً کْمًآ أَتٌمًهّآ عٌلَيَ أَبَوٌيْکْ مًنِ قُبًلَ إِبًرَآهِيمً وٌإِسِحًآقُ إِنَّ رَبَّکْ عٌلَيَمً حًکْيَمً ... لَقَدٍ کْآنَ فُيِ يُوسُفَ وٌإِخْوٌتٌهّ ءَآيَاتٌ لَلَسِآئِلَيَنِ ... إِذِ قُآلُوٌآ لَيُوسُفَ وٌأَخُوٌهّ أَحًبُّ إِلَيَ أَبًيِنَآ مًنِّآ وٌنِحًنُ عُصّبًةٌ إِنَّ أَبًآنَآ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ اقُتٌلَوٌآ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَکُمْ وٌجّهُ أَبًيکْمْ وٌتٌکْوٌنُوٌآ مِنِ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ کْنِتٌمْ فَاعِلِينَ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْکُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ قَالُوا لَئِنْ أَکَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ ﴿14﴾ سورة يوسف"
نور لحد هنا، وأغمضت عيونها اللي مليانة بالدموع.
ونامت غصب عنها من غير ما تحس على نفسها نهائي.
كانت مسندة رأسها على السرير لورا، وحضنه المصحف.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد شوية، هاني دخل وشاف نور نايمة كده، ماسكة المصحف.
بقى فرحان منها جامد .. وفخور بيها حرفيأ...
قعد جنبها وقال بابتسامة: معقول أنا عندي بنوتة العسل دي اللي بتنام وهي في إيدها المصحف؟ ربنا يحفظك ليا يا نور عيني يا رب.
أخد المصحف وقفله، باس رأسها، وعدلها وغطاها وطلع ،
في يوم جديد...
في منزل السيوفي
تحديدًا في غرفة وليد
وليد واقف قدام المراية يحط برفان.
اتخيل نور لما كانت واقفة تحط البرفان على المراية وهي بتضحك.
أضيق جدا من كده..
جه يحط منها.
نفس الشيء متخيل نور قدام عيونه ... ريحة البرفان مخلياه يفتكرها.
راح بكل غضب بدون تردد رماها في سلة الزبالة.
بص في المراية وقال بغضب: كفاية... كفاية بقى تفكير فيها! طلعها من عقلك يا وليد! ولا كأنها دخلت البيت من الأساس! ولا كأن اسمها حتى اتذكر في البيت نهااائي
حط من البرفان تاني .. بضيق شديد، وراح طلع على بره.
في الصالون، شاف أميرة قاعدة.
قال بهدوء، متأكد إن جواها غضب الدنيا منه: صباح الخير يا مرات عمي.
أميرة من غير ما تبصله حتى: صباح النور.
وليد اتنهد بضيق، وراح ماشي على الشركة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل هاني
أمينة: نور... نورر
نور بدأت تتململ على السرير: أمم... سبيني أنام بس.
أمينة: قومي، كل ده نوم؟ الظهر قرب يأذن. قومي.
نور قامت مرة واحدة بزعل: إيه؟ يعني الظهر هيأذن؟ أنا إزاي نمت من غير ما أصلي الفجر ولا أقرأ الأذكار؟ كده يا ربي سامحني.
أمينة بابتسامة: يا روحي إنتي زعلانة علشان كده؟ معلش بلاش تزعلي نفسك. ابقي ظبطي المنبه ونامي بدري.
نور قامت بحزن: بإذن الله.
قامت تطلع هدوم من الدولاب.
أمينة: أبوكي بيقولك تعالي علشان عايزك.
نور بصتلها بتوتر: هو عايزني في إيه؟
أمينة بهدوء: عادي، عاوز يشوفك قبل ما ينزل الشغل بس ويفطر معاكي.
نور: آه طيب هاجي دلوقتي، بس أدخل الحمام وأصلي وأجي.
أمينة: لا تعالي الأول علشان عنده شغل.
نور بغضب: لا، أخلص الأول علشان الصلاة أهم يا طنط.
أمينة بغيظ: تمام.
راحت طلعت من الأوضةو،، ودخلت الأوضة بتاعتها بغيظ.
هاني بتوتر: استر يا رب... احم احم، مالك يا حبيبي؟ حاسس إنك زعلانة.
أمينة بغيظ: من بنتك! بقولها تعالي كلمي أبوكي الأول، اتعصبت وقالتلي لا... أخلص الأول صلاة ومش عارفة إيه.
هاني بابتسامة وهدوء: طيب ماهي معاها حق يا أميرتي والله. الصلاة أهم من ده كله.
أمينة بغضب: هاااني! يعني إنت بتفضل بنتك عني؟
هاني بهدوء: يا أمينة، إنتي كل حاجة تتعصبي. لا، أنا مش بعمل زي ما إنتي بتقولي كده خالص.
أمينة طلعت في الصالون بغضب علشان متتعصبش قدامه.
هاني طلع ليها وقعد جنبها.
قال بضيق: وبعدين بقى؟ إنتي كل شوية تنكدي على نفسك وعليا، مش عارف أعمل إيه أنا.
أمينة بعصبية: أنا مش بنكد يا هاني، تمام؟
هاني ببرود: تمام.
أمينة بصتله بغضب وفضلت ساكتة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في السعودية
تحديدًا في منزل كريم
كانت سارة حاطة حياة جنبها وتذاكر في الصالون الاستراحه.
طلع كريم من اوضته وقال بابتسامة ،،
كريم: السلام عليكم، صباح الخير.
سارة بابتسامة: وعليكم السلام، صباح النور يا بعدي.
راح كريم عند حياة وباس راسها بهدوء، وبعدها جلس جنب سارة.
كريم: وش تسوين؟
سارة بملل: أذاكر، وش أبي أسوي يعني؟ طفشت والله من القعدة هذي.
كريم: وش فيك؟ من الصبح وأنتي تقولين طفشت.
سارة: إي والله طفشت، أفكر ننزل مصر كم يوم. والله إني اشتقت لأهلي وللقاهرة.
كريم بابتسامة: تبين ننزل؟ أبشري، ما عندي مانع.
سارة باستغراب وفرحة: صدق؟ يعني ما عندك شغل يمنعنا؟
كريم: الشغل ما يخلص، بس نقدر نرتب أمورنا. ننزل لنا كم أسبوع ونرجع قبل اختباراتك، إن شاء الله.
سارة بفرحة: يا زينك بس! والله إنك كفو.
كريم يضحك: أجل من الحين رتبي لنا التذاكر.
سارة: أبشر، من عيوني. أنا من الحين بقوم أرتب الشنط.
كريم: هدي شوي يا بنت الحلال، تونا متفقين.
سارة بضحكة: لا يا حبيبي، إذا تحمست ما أقدر أقعد مكاني.
كريم: الله يعينني عليك وعلى شنطك.
سارة: لا تخاف، هالمرة ما بأكثرها.
كريم وهو بيبصلهاا: إييه، أعرفك. تقولين شنطة وحدة، وبالأخير نحتاج سيارة تشيل الشنط.
سارة بضحك: يا ساتر عليك! كل ذا عشان كم غرض؟
كريم: كم غرض؟ هذي آخر مرة صدقتك فيها.
سارة: خلاص خلاص، لا تكثر حكي. روح شغلك بس.
كريم: من عيوني. بس انتبهي لحياة، لا تقوم وتبكي عليك.
سارة وهي تبص على حياة: أبشر، هذي بعيوني.
كريم يضحك: بعيونك؟ أجل أنا وش مكاني؟
سارة بمرح: أنت دبر نفسك يا طويل العمر.
كريم: الله يهديك، من وين جبتي هالكلام؟
سارة بضحكة: وش فيك؟ مو عاجبك؟
كريم: لا والله عاجبني، بس شكلي اليوم جالس مع وحدة سعودية أكثر مني.
سارة: عشان تتعلم مني شوي.
كريم: أجل تم، أنا من اليوم أقولك: سمي، أبشري، ولا يهمك.
سارة: كفو عليك، كذا أبيك.
كريم وقف وهو يبتسم: يلا، أنا بروح الشركة.
سارة: الله معك، ودير بالك على نفسك.
كريم: الله يحفظك ويحفظ حياة.
سارة: آمين.
طلع كريم من البيت، وبدأت سارة تجمع أغراضها وأغراض حياة وهي فرحانة، وكل شويه توقف وتفتكر تاخد اي اللي لازم تاخدها معاها للقاهرة..
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور طلعت من الأوضة بتاعتها.
كانت أمينة لسه قاعدة هي وهاني.
هاني بابتسامة: صباح الخير يا حبيبتي.
نور بابتسامة بسيطة: صباح الخير والسعادة يا بابا.
هاني: قاعد من بدري مستنيك علشان نفطر سوا يا حبيبي.
نور بابتسامة: أنا جيت أهو. كنت بصلي وبغير هدومي وبروق الأوضة.
أمينة بغيظ: كنتي قعدتي كمان شوية ياختي جوه.
نور باستغراب منها: نعم؟
هاني قام ومسك إيد أمينة.
قال بهدوء: نور اقعدي على ما أجيب الفطار أنا وأمينة يا حبيبتي.
أخد أمينة المطبخ ودخل.
هاني بهدوء: ممكن تهدي شوية؟ هي عملت إيه دلوقتي علشان النكد ده كله بس؟
أمينة بغيظ: علشان هي عنيدة. بقولها تعالي الأول، تقولي لا.
هاني: حقك عليا أنا. بلاش نكد علشان خاطر موضوع زي ده بقى.
أمينة اتنهدت وقالت: هاني يلا يلا كده علشان نفطر. بلاش الكلام التافه ده، أنا زهقت.
هاني بضيق: قولي لنفسك بالله بقى.
أمينة بغضب: هاني، إنت بتعصب فيا تاني؟
هاني طالع من المطبخ علشان تسكت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور بتوتر: احم بابا، إنت هتشوفلي المدرسين إن شاء الله؟
هاني بابتسامة: أكيد يا حبيبي. النهارده إن شاء الله، وهرن وأبقى أقولك على كل حاجة.
نور بفرحة وابتسامة كلها بسطة: طيب بإذن الله يا رب.
هاني ابتسم ليها علشان فرحانة كده.
أمينة حطت الأكل على السفرة بغيظ.
بعدها دارت ضهرها علشان تمشي.
هاني مسك إيدها: نور، قولي لأمينة اقعدي كلي.
نور بابتسامة: اقعدي كلي يا طنط.
أمينة بصت ليهم بضيق.
هاني بصلها بابتسامة: يلا بقى اقعدي يا حبيبتي.
افتكر حاجة.
هاني: آه صح! كمان النهارده عندك ميعاد عند الدكتورة.
نور باستغراب: ليه؟
أمينة قعدت بهدوء: علشان الحمل ياختي.
نور بفضول: حمل إيه؟
هاني بضيق: نور، كلي وإنتي ساكتة يلا.
نور بحزن طريقته: تمام.
بدأت تاكل في هدوء.
أمينة بصت لهاني وقالت: علشان أنا متابعة مع دكتورة علشان أجيب أطفال، باخد علاج.
نور من غير اهتمام: آه، ربنا يرزقك بالذرية الصالحة يا رب.
أمينة: آمين.
كملت بابتسامة: يبقى صالح بإذن الله زيك.
نور ابتسمت ليها
.
أمينة بهدوء: نور، إنتي ليه مش بتضحكي ولا في ابتسامة على وشك زينا كده؟ على طول حزينة.
نور ضحكت ضحكة كلها سخرية: أنا؟
أمينة: آه.
نور بابتسامة وجع : عادي، مفيش حزن ولا حاجة. أنا كده بيبقى ظاهر عليا الحزن، لكن مش ببقى حزينة.
أمينة: لا، في عيونك حزن والله. بحس إنك بتضحكي بقَهرة في قلبك.
نور بقت الدموع محبوسة في عيونها، وحزينة على نفسها.
نور: احم... عادي، مفيش ولا حزن ولا شيء يا طنط. الحمدلله.
قامت.
هاني: نور اقعدي، إنتي لحقتي تاكلي؟
نور بابتسامة: والله شبعت يا بابا. هاروح أغسل إيدي بقى.
مشيت على الحمام. تغسل أيديها
أمينة بشك: هاني، أنا حاسة إن نور بتحب حد علشان كده حالها كده.
هاني بغضب: أمينة! إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ هي علشان زعلانة زي ما بتقولي كده يبقى بتحب؟ نور صغيرة! حب إيه وبتاع إيه؟
أمينة: لو هي صغيرة، عقلها كبير. ممكن تكون في الفترة حبت اللي هي فيه عند خالتها. ماهي في سن المراهقه..
هاني اتنهد وقام: أمينة، طلعي الكلام اللي في دماغك ده، تمام؟ ياريتك تاخدي بالك منها أحسن من الكلام يا حبيبتي.
أمينة بغيظ: يعني إنت مش عايز تصدقني يا هاني؟
هاني بهدوء: مش موضوع كده. بس طلعي نور من دماغك شوية.
أمينة بزهق وثقة في نفس الوقت من الكلام: أووف، أنا معايا حق في كل حاجة والله. مكنش يبقى حالها كده. أومال ليه متغيرة كده هي؟
(سيبي البت في حالها، هي مش ناقصاك يا ختي 🙄)
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند وليد
كان قاعد على المكتب بيشتغل بتركيز.
فجأة الفون رن.
أخد الفون من على المكتب، ولما شاف الاسم ابتسم.
وليد بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عاملة إيه يا صاحبي؟
كريم بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بخير والله يا صاحبي، الحمدلله. إنت وش أخبارك؟ طمني عليك.
وليد بابتسامة: الحمدلله بخير، دامك بخير يا غالي. إيه أخبار القمر الصغير؟
كريم بابتسامة: والله الحمدلله بخير. الجماعة وش أخبارهم؟ وعمتي والكل عندك؟
وليد: كويسين الحمدلله يا صاحبي. إنت مش ناوي تيجي بقى ولا إيه؟ إنت ليك وحشة والله.
كريم: إن شاء الله هالأسبوع نكون عندكم.
وليد بابتسامة: إيه؟ إيه المفاجأة اللي جت مرة واحدة دي من غير ما تقول كده؟
كريم ضحك: والله ما هي مفاجأة ولا شيء. سارة قالت إنها طفشت، قلتلها خلاص ننزل القاهرة.
وليد: أمم... يلا يا صاحبي تيجي بالسلامة إن شاء الله.
كريم: الله يسلمك يا غالي.
وليد أبتسم: صح وساره عامله ايه كده يا ابو الصحاب
كريم بمرح: الحمد لله بخير بقت عروس
وليد ضحك: بسم الله ماشاء الله.
كريم بابتسامة: وش السالفة؟ ما فيه فرحة قريبة ولا وش؟ نبي نفرح فيك عاد.
وليد سرح شوية في ميار.
بعدها قال بابتسامة: بإذن الله هيحصل قريب جدا، وإنت معانا انت و الجماعة.
كريم بفرحة: عسى ربي يكتبها على كلامك، مو كل مرة تقول سنة ولا سنتين. هالمرة لازم إن شاء الله. نبي نشوف عيالك ونفرح فيك.
وليد ضحك وقال بابتسامة: بإذن الله مره دي هيكون فرحتين. المهم تكونو كلكم أن شاء الله
وليد اتنهد وقال بحزن: بإذن الله يا صاحبي، بس ما معي غير سارة وحياة الصغيرة.
وليد باستغراب: ومرتك؟ " كمل بقلق" هو فيه حاجه ولا اي يا كريم؟
كريم بحزن شديد: حياة... مرتي توفت .. ، الله يرحمها.
وليد بصدمة: إيه؟ ازاي؟ بس إنت ما قولتش علي حاجه كده! من امتى؟
كريم اتنهد وقال: من يوم اللي ولدت فيه حياة.
وليد حزن جدا وعتابه: البقاء لله يا صاحبي. والله محدش فينا يعرف بموضوع ده. معرفش ازاي ما تقوليش يا جدع عن موضوع زي ده
كريم بجمود: اللي صار صار... وما حبيت أتعب أحد معي، ولا حتى أزعلكم.
كمل بحزن: أنا كنت عايش على أمل إنها تقوم منها، بس للأسف... هذا اللي كتبه ربي، والحمدلله على كل حال.
وليد بحزن: ولا حول ولا قوه الا بالله عارف إني مش في مكانك دلوقتي بس ربنا يصبرك. المهم ربنا يباركلك في حياة الصغيرة، وإن شاء الله تبقي بنوته صالحة يا صاحبي.
اتنهد وكمل: طيب ما فكرتش تتجوز وتجيب أم لحياة؟
كريم: لا يا وليد، أبد. ما فيه غير مرتي حياة اللي بتظل بقلبي لآخر يوم بعمري. وما أظن فيه زوجة أب بتحب بنت زوجها وتربيها مثل أمها، وأبي لها أحسن تربية.
وليد اتنهد: صدقني فيه ناس طيبين كتير في الدنيا دي وبتتقي ربنا في الواحد. هي البشر كلها مش زي بعض.
كريم اتنهد وقال بحزن: لعلها خيرة إن شاء الله. المهم، إنت خد ليك قرار... هالكام يوم اللي بنكون فيها بالقاهرة، نبي نفرح فيك إن شاء الله.
وليد: تمام بإذن الله يا صاحبي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل السيوفي..
أميرة دخلت عند أحمد الأوضة وقالت بغضب: أبوك رن دلوقتي، قالي ابعتي أحمد علشان عاوزك في الشغل.
أحمد بجمود: بلبس رايح أهو. بتتعصبي ليه إنتي كمان؟ هو البيت كله عقله باظ خلاص.
أميرة اتنهدت: تمام. بلاش تأخير. من بكرة تروح على الكلية، تروح تخلص الورق بتاع السفر.
أحمد: بس أنا أكمل الكلية هنا. مش هنقل ورق ولا حاجة.
أميرة باستغراب: إيه ده؟ حلم حياتك إنك تسافر على دولة تانية تكمل تعليم فيها.
أحمد بلامبالاة: لا. أحمد حلمه بسيط أوي. عايز يقعد يكمل تعليمه هنا.
أميرة اتنهدت وقالت بحزن: كل ده علشان شهد صح؟
أحمد ببرود تام: شهد مين دي اللي أنا أوقف حياتي عليها؟
بصلها بقسوة كمل وقال: أناااا هفضل طول عمري أعمل اللي في دماغي وبس! مش علشان أبقى متعلم أكبر تعليم في الدنيا دي، أسافر بعد سنتين ونص وأضيع كل الفلوس علشان خاطر موضوع تافه...
أميرة: موضوع السفر ده كان من رأيك، علشان إنت كنت موافق على كدا. اشمعنا دلوقتي؟
أحمد بغضب: أمييي بالله عليكي اقفلي على أم الموضوع ده! أنا مش حابب إني أسيب بلدي علشان خاطر نفسي، وإني أدخل كلية كبيرة.
أميرة بهدوء: طب وميار؟
أحمد باستغراب: مالها ميار؟
أميرة: لو الكلية بتاعتها جت في دولة تانية، هتعمل إيه؟
أحمد بعصبية: لا طبعًا! مفيش طلوع بره القاهرة. هي زيها زيي تكمل تعليم هنا.
أميرة بهدوء: ربنا يهديك يا أحمد. ربنا يسترها بعدين، ميبقاش في مشاكل بينك إنت وهي. مش عاوزة ربنا يوريني حاجة وحشة في عيالي أبدًا.
طلعت الأوضة وهي قلبها مليان بالحزن عليه.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
أحمد قدام المراية بغل جوه قلبه ..
أحمد وقف قدام المراية وقال بقسوة: عمرها ما كانت بالعز والغنى... الغني غني لنفسه.
كنتِ عاوزة أدخل كلية كبيرة علشان تتباهي قدام الكل، ويبقى ابن عمك الأحسن...
كمل بسخرية: أو حبيبك يا خاينة...
مسك إزازة البرفان بكل قوته وخبطها في المراية من العصبية.
الإزاز بقى مالي الأوضة.
وقف يبص للمراية المكسورة، وأنفاسه متسارعة، وكأن كل اللي جواه من غضب وحيرة خرج في اللحظة دي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل هاني
أمينة دخلت لنور الأوضة بتاعتها
أمينه : نور، أنا رايحة للدكتورة. تحبي تيجي معايا ولا هتقعدي لوحدك؟
نور: ______
أمينة بصلتها باستغراب، لقتها راقدة على السرير سرحانة.
قالت ...
أمينه البت دي في دماغها إيه؟ عاوزة أعرف بس. دي على طول سرحانة بالطريقة دي.
قالت بصوت عالي جدًا: نورررررر بقولك أنا ماشية
نور قامت بخضة: مالك؟ في إيه؟ بتزعقي كده ليه؟
أمينة راحت قعدت جنبها.
أمينه نور، إنتي بتحبي؟ علشان كده على طول تبقي سرحانة كده يا حبيبتي؟
نور توترت جدا: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ أحب إيه؟ وأنا علشان سرحانة أبقى بحب؟
أمينة: آه ياختي! اللي إنتي فيه ده يبقى إنتي بتحبي. بتحبي مين بقى هاا؟ قوليلي يلا؟
نور بخنقة ودموع منها: أرجوكي يا طنط، خليكي في حالك وأنا في حالي. ياريت تخلي في ما بينا حدود شوية، علشان أنا بالله تعبانة أصلًا.
أمينة: تعبانة من إيه؟
نور قامت بغضب، منها راحت دخلت الحمام وهي بتبكي، بسبب إنها بتسأل كل الأسئلة دي ... وهي لوحدها بتفكر في الماضي اتخنقت اكتر ..
أمينة: اطلعي يا نور. أنا بسألك عادي. لو مش عاوزة تقولي تمام.
نور: ______
أمينة بهدوء: تمام، أنا ماشية. خدي بالك من نفسك، سلام.
راحت مشيت.
نور طلعت وقعدت على السرير، في عيونها دموع، حاسة بضيق جواها شديد.
نور قالت بوجع جواها: لو تعتمدي على الحزن والتفكير، عمرها ما حياتك هتبقى سعيدة يا نور.
كفاية... كفاية.
انسي كل حاجة بقى.
طلعي كل اللي أذاكي بقى... كفاية.
مسحت دموعها بوجع وقهر ..
.
قامت دخلت الحمام وغسلت وشها.
طلعت تذاكر شوية.
ابتسمت ابتسامه كلها وجع: يمكن خير ليكي... محدش عارف يا نور.
ابدئي حياة جديدة مع نفسك. اشغلي وقتك بالمذاكرة السنة دي، ودخلي ثانوي، واتعبي بعدها ادخلي الكلية اللي طول عمرك تحلمي بيها.
كملت بدموع ويأس: المشكلة إني لوحدي أوي أوي.
اتنهدت بحزن شديد: يلا... خير بإذن الله... خير.
مسحت دموعها.
بدأت تذاكر ...
