رواية حب المراهقة الفصل التاسع عشر 19 بقلم نور ربيع


 رواية حب المراهقة الفصل التاسع عشر 

اللهم صلي وسلم وبارك على نبينا محمد 🌸

" اللهم استجب دعائي، وحققلي ما أتمنى، واكتبلي الخير حيث كان، وارزقني عوضا جميلا يليق بقلبي يا الله 🤍 🌸."

نور بابتسامة: طمنيني بقا يا لالوشتي. بقيتي بتصلي ولا؟؟

ليلي بابتسامة كلها حزن: آه الحمدلله. والله بقيت بصلي وبقوم في وقت الصلاة على طول، وأنا بظبط المنبه زي ما قولتيلي، وبقرأ الأذكار وبدأت أقرأ في المصحف كمان.

﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا 💙﴾

 

نور بفرحة ليها: بجد يا ليلي؟

ليلي حضنتها بدموع: والله أنا عمري ما أكذب عليكي يا نور عيني. أنا من ساعة لما عرفتك وأنا الحمدلله أول حاجة الفضل لربنا، تاني حاجة ليكي. بحمد ربنا على وجودك جنبي والله يا أحلى نوري.

نور بابتسامة وفخر منها: يروح قلب نوري. انتي متعرفيش أنا مبسوطة قد إيه ليكي. يعني انتي مرتاحة صح الحمدلله؟ بتعملي زي ما بقولك؟

ليلي طلعت من حضنها بابتسامة: الحمدلله يا نور، الحمدلله مرتاحة.

كملت بتوتر ودموع: بس أنا...

نور بقلق: بس إيه ها؟

ليلي بدموع وضيق: نور بجد خالد كل شوية يظهر ليا والله. يضايق فيا جامد.

نور بغضب: وانتييي بتعملييي إيييي إن شاء الله هااا؟ ردييي عليا

ليلي بسرعة: لا لا لا بلاش تتعصبي. والله العظيم ولا حتى بهتم لي. أنا بحبه من جوايا جامد، بس مش بهتم أصلًا لأي كلام بيقوله.

نور بثقة فيها: جدعة يا بت. خليكي بنت أبوكي كده.

ليلي سرحت شوية وبقت زعلانة بشدة.

نور: مالك يا لالوشتي؟ طيب زعلانة من إيه؟

ليلي بدموع وحزن: أنا بابا متوفي من زمان. من وأنا صغيرة. لو كان عايش وشاف مني كل ده كان اتبرى مني.

نور بحزن: الله يرحمه ويجعل مثواه الجنة يا رب يا قلبي. متقوليش كده. مفيش إنسان في الدنيا دي مش بيغلط، كلنا بنغلط، وكلنا عيوب، إحنا مش ملائكة والله. أنا قولتلك كده ميت مرة بلاش تيأسي. الشيطان والله عايزك تيأسي، مش عايزك تعملي غلط يا حبيبتي. لما تيأسي كل حاجة تضيع منك كده.

"إحنا كلنا عيوب لولا ستر ربنا."

ليلي بدموع: يعني ربنا ممكن يغفر ليا والله يا نور؟

﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾

نور بلطف: إن الله غفور رحيم والله يا قلبي. ربنا إن شاء الله يغفرلك، وإن شاء الله بإذن الله يا قلبي شايل ليكي حاجة حلوة عنده.

ليلي اتنهدت بحزن: يا رب يا رب. نفسي والله ربنا يغفر ليا عن كل حاجة. كل حاجة. أنا اتكلمت معاه غصب عني علشان حبيته، مكنتش أعرف إنه حرام والله. من الأول خالص...

كملت بدموع: بس ربنا بعتك ليا علشان خاطر توعيني والله. بشكر ربنا طول الوقت علشان بعتلي واحدة زيك يا نور عيني.

نور بابتسامة: انتي بقيتي والله روحي يا ليلي. وحبيتك من أول مرة شوفتك فيها. علطول ربنا يديمك ليا وميحرمنيش منك أبدًا يا روح قلبي انتي.

قالتلها بتحذير: بس أوعي أوعي تعملي حاجة تغضب ربنا. والله هخاصمك ليوم القيامة.

ليلي بحنان: عمري ما هعمل حاجة تغضب ربنا تاني، عمري يا نور. كده...

بابتسامة: بس وأنا كمان حبيتك يروح القلب انتي. ربنا يديم المحبة ما بينا دايمًا يا رب يا رب.

نور بحب: آمين آمين يروح قلبي.

إلى أختي الواقعة في علاقة محرمة:

"في يوم الحساب ستقف الأنثى بين يدي ربها لتُحاسب على قراراتها، وهناك لا وجود لكلمة خدعني ووعدني وكذب عليّ، وبقية الأعذار التي تكذب بها على نفسها، انتي بالغة عاقلة ويشملك الأمر والنهي فلا تخدعي نفسك، وإن عذرك الناس فلن تعذرك الملائكة الكتبة."

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

 ♡حكاية بقلم الكاتبة نور ربيع NR♡

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

ليلي بابتسامة جميلة: أنا عايشة أنا وماما حبيبت قلبي.

كملت بحزن: مفيش عندي إخوات، بس أنا عندي عم، أخو والدي، هو اللي واخد باله مننا، بس هو مش مهتم الصراحة فينا. ماما بتصرف علينا من معاش بابا الله يرحمه.

نور: حبيبتي ربنا يباركلك في عمرها يا رب.

ثم كملت بحزن: أنا كمان معنديش إخوات، بس أنا أختك طول العمر يا روحي

نور بتنهيده : لو على موضوع إن  مفيش حد بيهتم بيكم، والله محدش بيهتم بحد في الزمن ده. أقرب حد ليكي عامل نفسه بيهتم فيكي، وهو أكتر حد ممكن يأذيكي.

ليلي اتنهدت وقالت بحزن: معاكي حق يا نور والله. مفيش أي اهتمام أصلًا في ده... يلا ربنا يسترها.

نور بعبث منها: مالك يا بت؟ انتي هتفضلي حزينة كده؟ سيبك من الحزن، خليكي فرفوشه كده وفرحي وانبسطي بايامك 

ليلي بحزن: مفيش حاجة تفرح القلب.

نور بعصبية: وأنا مش مفرحة قلبك ولا إيه ولا ماليه عينك؟

ليلي بذهول: إيه ده؟ مالك في إيه؟ مرة واحدة بقيتي زي الست اللي بره دي 

نور بغيظ: علشان تظبطي كده يا باشا.

ليلي ضحكت: أظبط أهو والله.

نور ضحكت: شطورة.

ليلي مسكت الفون وجابت الصور. شافت صور خالد. اتنهدت بحزن وبدأت تمسح فيها.

نور بصت بالصدفة للفون: بتعملي إيه يا بت؟ سيبك من الفون اقعدي معايا شوية.

ليلي بتوتر: نور كان في صور لخالد عندي، بحذفها.

نور بغضب: احذفي الصور يا حيوانة خلصي 

ليلي بسرعة: حاضر حاضر، بحذف والله أهو. بلاش تتعصبي.

نور اتنهدت بغضب: استغفر الله العظيم يا رب. استغفر الله العظيم منك يا ليلي.

عيونها جت على الفون...

وفجأة...

نور شدت الفون منها، وصدمتها كانت أكبر من إنها تتكلم.

نور بصوت متقطع: مين ده يا ليلي؟

ليلي بحزن: ده خالد يا نور.

نور اتصدمت صدمة كبيرة، وفجأة رجع كل شيء قدام عينيها...

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ فلاااش باااك

الشخص المجهول بنبرة كلها خبث وكذب: نور حبيبتي قولتلك بلاش أجي هنا، انتي اللي قولتيلي تعال بس يا حبيبي، وحشتني.

نور بصدمة وانهيار: إنت مين؟ علشان تقول كده؟ والله العظيم مش أعرفك يا كداب 

وليد بغضب: الحقيقة بتاعتك ظاهرة قدام الكل! مهما عملتي مستحيل نسامحك أبدًا. انتي واحدة خطيئه يا زباله 

ارض  الواقع.━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

كل كلمة كانت بتتردد في دماغ نور.

دموعها نزلت، وقلبها اتقبض، وحست إن الماضي اللي كانت بتحاول تهرب منه رجع يطاردها من جديد .. من صدمه الجديده 

ليلي باستغراب كانت بتهز فيها: نور! نور! مالك؟

نور انتبهت ليها: ها؟ إيه يا ليلي؟

ليلي بصدمة: ها يا ليلي إيه؟ انتي روحتي فين؟ يا بنتي ساعة بكلم فيكي! مالك بتعيطي ليه؟

نور بدأت تمسح دموعها بحزن شديد: مفيش حاجة... مفيش حاجة.

ليلي اوعديني... أوعديني إنك في حياتك مش هتتكلمي معاه تاني. ابعدي عنه. ده شخص زبالة وكداب وبيوقع بنات الناس في فتن. والله العظيم صدقيني. انتي بترمي نفسك في النار كده.

ليلي بشك: نور في إيه؟ انتي تعرفيه؟ أنا مش فاهمة حاجة.

نور اتنهدت بتعب جواها: اوعديني.

ليلي بحزن: أوعدك. في حياتي أصلًا مش هتكلم معاه، وأنا أصلًا مش عاوزة الإنسان ده. أنا حاسة إن في حاجة صح.

نور بتعب: لا لا... انسي.

ليلي: نوررر بالله قولي يلا!

نور بهدوء: هقولك، بس مش دلوقتي.

ليلي باسرار: دلوقتي يلا.

نور اتنهدت بتعب: صدقيني أنا تعبانة دلوقتي خلاص. بعدين بقى.

ليلي بقلق: مالك طيب يا قلبي؟ فيكي إيه؟

نور بحزن: عادي يا قلبي. مفيش. هبقى كويسة إن شاء الله.

ليلي بشك: نور يعني انتي كويسة ومش حابة تقولي حاجة دلوقتي؟

نور هزت راسها بـ آه.

ليلي بحزن: تمام.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في منزل كريم اللي في القاهرة.

سارة بملل: كريم، إحنا جايين نغير جو ولا نقعد في البيت نفس القعدة اللي نقعدها هناك؟

كريم: لا يا حبيبتي، جايين نغير جو. قوليلي وش خاطرك فيه وأنا أسويه لك الحين.

سارة بفرحة: أبي أطلع أنا وحياة.

كريم بابتسامة: بس كذا؟ قولي وين تبين تروحين وأنا أوديك أنتِ وحياة، يلا.

سارة بفرحة: يس يس  بنطلع يا حياة.

(حياة  كانوا مرقدينها على الكرسي اللي جنبهم ، بتاع الانتريه ،، وابتسمت فجأة وهي ما تبص ليهم .. وكانها فاهمه كلامهم).

كريم وسارة ضحكوا ليها

كريم بابتسامة وضحكة: يا حياتي أنتي، مبسوطة عشان بتطلعين أنتي وعمتو 

سارة ضحكت: كريم، بنتك مبسوطة إنها بتتمشى هي بعد مثلي.

كريم بضحكة: صادقة، طفشت من البيت هي بعد والله.

.(حياة كانت رقده ، وبتبتسم ليهم  وسارة بتلعب في رجليها).

 

سارة بابتسامة: كيمو، نبي نروح الملاهي ونشتري ملابس وأغراض. وش قلت؟

كريم بابتسامة: قلت لا إله إلا الله... موافق يا حبيبتي، نروح. أنا كم سارة عندي وكم حياة

سارة بحب: محمد رسول الله. حبيبي الله يخليك لينا ويديمك يا رب. 

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

أحمد كان ماشي في الشارع، وكان الوقت متأخر.

صوت نادى عليه : احمد 

أحمد بص للعربية اللي جنبه.

اللي ناداله كان وليد.

وليد بهدوء: اركب يا أحمد.

أحمد اتنهد وراح ركب، وبعدها طلع بالعربية وليد .

وليد بصله واتكلم معاه وهو مركز في السواقة.

وليد بابتسامة كلها فخر:  مبسوط منك يا أحمد أوي.

أحمد باستغراب: على إيه؟

وليد: إنك بتحاول توصل لحلمك وبتشتغل ليل نهار علشان خاطر تعمل إنجاز.

أحمد فضل ساكت لثواني، بيفكر في شيء كبير حطه في دماغه.

وليد باستغراب: انت روحت فين؟

أحمد بانتبه: ها؟ أنا معاك أهو.

اتنهد أحمد وقال بثقة: أحمد طالما حط حاجة في باله مستحيل إنه يسيبها غير لما يوصل ليها يا ابن عمي. آه، إينعم خسرت شيء كبير... بس مستحيل المرة دي أخسر.

وليد بعدم فهم: أحمد أنا مش فاهم انت في دماغك إيه بالظبط. أو مالك الفترة دي من ساعة اللي حصل، موت شهد، وبقيت متغير مع الكل...

اتنهد وكمل بثقة: أحمد، انت كنت بتحب شهد صح؟

أحمد بسخرية: عايز الحق ولا ؟

وليد بتأكيد: ده أكيد.

أحمد بقسوة: في حياتي كلها مش هكره قدها. مستحيل قلبي يحب حب واحدة زيها.

وليد اندهش من قسوه قلبه:  أحمد اهدا. في إيه؟ مش معقول ده كلام 

أحمد بصله بعيون مليانه حقد: قلبي مش مسامح، ولا هيسامح حد. أحمد مبقاش بتاع زمان.

وليد بدهشة: أحمد إيه اللي حصل علشان تبقى كده؟ مش فاهم مرة واحدة كده اتغيرت ليه. أنا مش قادر أصدق. انت بقيت غريب كده ليه؟ يا بني آدم، أنا عايز أفهم حاجة واحدة... انت بقيت كده ليه من ساعة موت شهد؟ انت عمرك ما كنت كده. حاسس إن في حاجة والله جواك.

أحمد بلا مبالاة: بلاش أسئلة على الفاضي. صدقني مش هتلاقي أي رد فعل مني

وليد بغضب: يا ابن آدم انت في إيه؟ انت بقيت جاحد وقلبك أسود كده ليه؟

خبط بإيده على العربية من شدة غضبه منه، واتنهد وقال ..

وليد أحمد، حاول تقرب من ربنا شوية. صلي يمكن ترجع لأحمد القديم يوم من الأيام يا ابن عمي. صدقني، اللي انت فيه ده هيوصلك لمتاهة.

أحمد فضل ساكت وقت طويل، ،،

ووليد كان باصصله باستغراب، وجواه حزن عليه بسبب حالته دي.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

أمال كانت بتصلي في قيام الليل، وفي عيونها دموع وحزن على ابنتها.

بعدها خلصت وقعدت تدعي على سجادة الصلاة.

أمال بدموع: يااه وحشاني أوي يا شهد. انتي متعرفيش قد إيه أنا نفسي كده مرة واحدة تقفي قدامي وتقوليلي يا أمي أنا عايشة. أنا عايشة. كل ده كأنه حلم أو أي حاجة حصلت...

عيطت أقوى: تقوليلي يا ماما دي مش حقيقية، دي وهم، أو أي حاجة... أي حاجة يا بنتي. والله حياتي كلها في تشتت من بعدك يا بنتي.

اتنهدت بتعب وقامت جابت المصحف تقرأ فيه.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في غرفة ميار 

كانت ذاكرت، قامت من على المكتب وراحت على السرير بتعب ونعس.

ميار اتغطت واتنهدت وقالت: آه إمتى بقى السنة دي تخلص؟ إمتى يا رب؟

بدأت تهون على نفسها: هتخلص إن شاء الله يا ميار وترتاحي من كل ده. هتوصلي لكل حاجة نفسك فيها والله. استني شوية كمان.

اتنهدت جامد وغمضت عيونها.

افتكرت حاجة، فتحت عيونها بسرعة وقالت بغل ،

ميار البت نور! يعني ولا بترن ولا بتتكلم كده؟ هي غارت على فين دي؟

مسكت الفون وبدأت ترن عليها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

نور كانت راقدة على السرير وفي عيونها دموع.

قالت جواها بدموع لحالها...

نور: وبعدين بقى؟ ولا عارفة أنام ،، ولا عارفة أركز في حاجة في حياتي. أبدأ ليه بقى؟ أنا هفضل كده لحد إمتى بس يا رب؟

دموعها كانت بتنزل بشدة.

افتكرت كلام الشيخ حازم شومان حلقه من حلقاته ،، إن الإنسان ما يفضلش يستهلك نفسه في التفكير والحزن.

نور بعياط: صح والله العظيم. أنا ليه كده؟ بفكر ليه؟ زعلانة على اللي راح؟ ما يمكن خير ليا. كفاية كفاية يا نور تتعبي في روحك.

نور بحيرة اكبر : بس مين؟ مين اللي عمل فيا كده يا رب؟ مين؟

اتنهدت بدموع: يا رب عقلي خلاص تعب من التفكير.

حطت إيدها على راسها بحزن وتعب : كفاية. بتتعبي نفسك. حقك عند ربنا، والحب اللي مش ليكي نصيب فيه ربنا هيطلعه من قلبك إن شاء الله، طالما مش ليكي نصيب فيه.

الفون بتاعها رن.

مسحت دموعها بسرعة، بصت على الفون، كانت ميار.

اتوترت وافتكرت لما أبوها قالها: أوعي تتكلمي معاها تاني.

كانت زعلانة، مش هين عليها إنها مش ترد عليها.

ردت بعد تفكير.

نور بتوتر: ألو.

ميار بغضب: مش بتردي ليه؟

نور بدموع: آسفة، رديت أهو.

ميار باستغراب: مالك؟

نور مسحت دموعها: مفيش.

ميار: مالك بقولك؟

نور اتنهدت: صدقيني مفيش عادي، بس مخنوقة.

ميار بعصبية: لا أنا مش بحب العند ده بقى.

نور: مشاكل في البيت بس مش أكتر.

ميار بخبث: يا نور عيني أكيد بسبب أمينة. هي السبب. هي حقها مش مرات أبوكي بس مش مامتك الحقيقية.

نور بحزن: يلا خير إن شاء الله.

كملت بابتسامة: هي حامل أصلًا الحمدلله. هي هتلهى في الحمل أصلًا.

ميار بنفس الخبث: آه بجد حامل؟

نور بابتسامة: آه والله.

ميار بحقد: أكيد أبوكي دايمًا بيهتم بيها، مش بياخد باله منك صح؟ وأهم حاجة عنده هي والبيبي.

نور بحزن من كلامها: عادي، إحنا هنا واحد.

المهم طمنيني عليكي يا قلبي عاملة إيه؟

ميار: الحمدلله. وانتي عاملة إيه؟

نور: أدام الله حمدك ونبض قلبك يا روحي. الحمدلله والله بخير.

ميار: تسلمي. يا رب دايمًا تكوني بخير.

نور: تسلميلي يا روحي.

ميار بخبث: نور انتي مش هتيجي بقى؟ ده انتي وحشاني أوي أوي. نفسي أشوفك وأحضنك كده وأحكيلك قد إيه أنا مبسوطة أوي.

نور بحزن: مش هينفع أجي بقى. ما خلاص يا ميار، أجي إيه؟

ميار يكرهه ليها في لنفسها:  نفسي حقيقي تجي اليوم اللي هنبقى فيه أنا ووليد. صدقيني جواكي تتأهري من قهرتك.

ميار قالتها بسرعه لما لاحظت سكوتها: نور؟ انتي روحتي فين؟ سرحانة في إيه؟

نور بنعس: ميار انتي روحتي فين؟ سرحانة في إيه؟

ميار بسرعة: لا، مش سرحانة في حاجة يا قلبي، معاكي أهو.

كملت بتمثيل الحزن وشماتة مستخبية: نور عارفة إنك مش هتقدري تشوفي وليد مع واحدة تانية، وإنك هتبقي موجوعة من جواكي. سامحيني بس غصب عني حبيت وهو حبني والله.

نور بسرعة: انتي بتقولي إيه يا ميار؟ أنا لا يمكن في حياتي أبص لحد في السعادة بتاعته أبدًا يا قلبي.

أنا... أنا...

نور بتوتر شديد: أنا خلاص أصلًا طلعته من قلبي. هو أنا مش بحبه أصلًا. وكمان عرفت إن تفكيري فيه كده حرام.

كانت بتتكلم بكل كلمة جواها وجع ودموع محبوسة.

ميار بتمثيل: حبيبتي يا نور. أنا بجد بحمد ربنا إن عندي بنت خالة زيك كده طيبة. ربنا يديمك ليا يا روحي.

نور بابتسامة كلها وجع: حبيبتي، ويخليكي ليا وميحرمنيش منك أبدًا. ويسعدك دايمًا وكمان وكمان يا رب.

ميار: آمين، تسلميلي.

نور بنعس: سلمك الله من كل شر وسوء يا روح قلبي. المهم عاملة إيه في المذاكرة؟

ميار اتنهدت: أهو الحمدلله ماشية.

نور: ذاكري كويس. خدي بالك من المذاكرة. خلاص مفيش وقت يا قلبي والله.

نور بدأت عيونها تقفل وتنام على نفسها.

ميار: حاضر إن شاء الله خير. نور هتنامي ولا إيه؟

نور بنوم: آه. عاوزة حاجة؟ تصبحي على خير يا رب.

ميار: وانتي من أهل الخير. سلام.

قفلت.

نور الفون وقع من إيدها جنبها وراحت في النوم خالص.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في يوم جديد ..

في  بيت ليلي..

ليلي كانت بترن علي نور لحد ما ردت عليها بصعوبه..

ليلي بغيظ: مش بتردي ليه؟

نور بابتسامة: حقك عليا يا لالوشتي كنت باكل.

ليلي بابتسامة: حبيبتي الف هنا.

نور: الله يهنيك ياقلبي انتي.

ليلي: طمنيني عليكي ياقلبي عامله ايه دلوقتي كنتي تعبانه مش احسن دلوقتي؟

نور اتنهدت: الحمدلله ياقلبي احسن.

ليلي: الحمدلله... المهم قوليلي كان مالك بقا.

نور بحزن: ليلي يعني انتي عاوزه تعرفي على فكرة هتندمي من حاجات كتيره اوى، اكتر من انك انتي ندمانه... وهتموتي من الوجع اكتر... بس هقولك علشان اشوف انا غاليه عليكي ولا لأ. هشوف رد فعلك اي، انا دلوقتي هشوف انتي عامله ليا خاطر او لا... يوم لما تفكري انك يوم من الايام تروحي للشخص ده، تفتكري وجع نور والكسرة اللي في قلبها.

ليلي بقلق وعدم فهم: نور انا مش فاهمه حاجه، بدأت اقلق... قوليلي في اي بالله عليكي.

نور بدموع وجع: ليلي... اللي اسمه خالد ده هو  نفس الشخص اللي وقعني في فتنه، هو اللي خرب الدنيا عليا.

ليلي بصدمه وعدم تصديق: نور انتي بتقولي اي؟ هو ازاي؟ ازاي هو عمل كدا؟ لا... انتي اكيد يا نور فاهمه غلط او او...

سكتت لحظه ..

من شده صددمه فيه ، مش قادره تكمل كلامها، وكأن الاسم لوحده كان كفيل إنه يهز كل حاجة جواها.

نور بغضب ودموع: ليلي انا اللي بقول عليه ده هو الشخص الصح، صدقيني... انا اول لما شوفت الصوره اتصدمت صدمه كبيره، واللي حصل حسيت انو بيتعاد قدامي في الوقت ده.

ليلي بدموع وصدمه فيه: نورر... مش قادره اصدق، مش قادره والله العظيم... انا كنت ازاي بحب واحد زي ده؟ ازاي؟

كملت بقهره ووجع شديد  جواها:ازاييي... ااانا حبييت واحد زيي دهه... ازاييي؟ حقك عليا انا يا نور عيني والله العظيم، ربنا مش مسامحه علي كل ده... متزعليش يا نور، حقك عند ربنا، والحمد لله اني فوقت.

نور بدأت تمسح دموعها بحزن شديد: اهدي يا حبيبتي، انتي اللي متزعليش مني ولا تزعلي نفسك من حاجه... وانا خصيمته ليوم القيامة، حقي ربنا هيجيبه ان شاءلله.

ليلي بحزن: نور طيب هتعملي ايه دلوقتي طيب؟

نور: في اي يا ليلي؟

ليلي بدموع: فيه يعني... انتي ازاي هتجيبيه علشان يحكي كل حاجه لأهلك؟ علشان كمان تعرفي هو جي من طريق مين.

نور بحيره : ليلي ما انا مش عارفه اعمل اي... ازاي اخليه يحكي؟ ازاي اوصله؟ ولا مين هيبقي في ضهري بس؟

ليلي: ولدك؟ مينفعش تقولي لي؟

نور بخوف منه: بابا... مقدرش. ده انا بموت من الخوف منه اوى. ازاي اقوله؟ اي ولا ازاي اقوله؟ ولا اقول اي ولا ايه لي؟

ليلي بحيرة وحزن عليها: طيب والعمل يا نور؟ هتعملي ايه؟

نور بحزن شديد: سبيها علي الله يا ليلي... اللي ربنا يريده هيكون ان شاء الله .

ليلي بحزن عليها: لعله خير يا حبيبتي... لعله خير. يارب ربنا يسترها عليكي يا نور... يارب.

نور: امين امين... وياكي يا ليلي.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━

حكايه بقلم الكاتبه نور ربيع NR 

━━━━━━━━━━━━━━━━━

في غرفه هاني.

امينه كانت حضنه هاني بفرحه 

امينه بابتسامة: مبسوطه مبسوطه... متعرفش انا قد اي لما كنت بعمل الاختبار كنت علي اعصابي. خايفه احسن انا قولت خلاص هي اخر مره دي مش هعمل تانى اختبارات، مكنش عندي امل اصلا.

هاني بسعاد ماليه قلبه:  الحمدلله، دا انتي اشكري ربنا ليل نهار يا حبيبتي علي النعمه دي.

امينه اتنهدت تنهيده فرحه: الحمدلله... ياااه مكنش عندي امل حقيقي... الحمدلله.

هاني: قولتلك هيجي يوم وهتبقي ام ان شاءلله، عاوزه تزعلي نفسك بس علي الفاضي وتنكددي علينا العيشة.

امينه: الحمدلله يا هاني، بس انا كنت خايفه والله، انا من زمان او متجوزه.

هاني بهدوء: اهو بقيتي حامل، خدي بالك من نفسك كويس واحفظي عليه يا حبيبي.

امينه بابتسامة: البيبي ده حته مني، روحي خلاص... مبقتش عاوزه حاجه في الدنيا دي غيره.

هاني بذهول: يعني خلاص مش عاوزه هاني؟

امينه بسرعه: مش عاوزه هاني اي دا؟ انت برضو روحي وحته مني، عايزاك انت كمان يا حبيبي.

هاني ضحك: اومال كان مالك من ثواني يا حبيبي؟ اللي يسمعك يقول خلاص اتبرتي من كل اللي حواليكي بسبب الحمل ده ليه.

امينه ضحكت: لا انتوا الاتنين روحي والله.

كملت بغيظ: عارف لو شوفتك بعد كدا بتتعصب عليا يا هاني...

هاني ببرود: هتعملي ايه يعني؟

امينه بلا مبالاه: ولا حاجه طبعًا يا حبيبي. هتعصب شويه لو اتعصبت هتعب وابنك ولا بنتك بقا يبقي نفس العصبيه بتاعتي عندهم... وانت بقا اتحمل النتيجة يا غالي.

هاني يصلها بطرف عينه: والله هو انتي بتهددي فيا مثلاً؟

امينه: ده اللي عندي يا بابا.

هاني: بابا؟  ولا حول ولا قوة الا بالله... لا انتي شكلك سخنه ولا حاجه انهارده. قومي نامي شويه يا حبيبتي.

امينه طلعت من حضنه وقالت بنعس: تصدق انا نعسانه انهارده، قومت بدري اوى... هنام شويه بقا.

هاني بغيظ: يعني انتي هتنامي وانا اقعد اتكلم نفسي ولا ايه يعني؟ مش فاهم انا.

امينه: يروحي خلاص اقعد، مش هنام.

هاني: اه اقعدي معايا... نوم اي دلوقتي بس.

امينه بمرح: مش عارفه والله.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

نور كانت داخله بالصدفة. 

شافت باباها ومرات باباها ،، مبسوطين جدا وساعدين ببعض .. وفي حضن بعض الاتنين و أسعد خلق الله 

لكن المشهد اللي كان المفروض يفرحها... وجعها أكتر.

وقفت مكانها للحظات، كأن قدميها رفضوا تتحرك.

جواها كانت مقهورة من كل حاجه.

رجعت بضهرها لورا، وفي عيونها دموع محبوسه... دموع كانت بتحاول بكل قوتها تمنعها من النزول.

يمكن كانت بتحاول تضحك على نفسها إنها بخير...

لكن الحقيقة كانت أقوى منها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في غرفه نور.

سندت نور بضهرها على باب اوضتها ... وهي  قفله .

نزلت بضهرها على الارض 

قعدت علي السجادة اللي في الأرض بقهره جواها.

وقالت ..

نور  بعيط وحزن: ااااه ياا ماماا... قد اي كنت مبسوطه بوجودك... كنت ببقي مبسوطه لما اقوم من النوم كده واشوفك قدامي مبتسمه... وانتي كمان كنتي بتبقي مبسوطه بيا يا ماما...

كملت بوجع مكتوم  اكبر : اصبحت دلوقتي يهون  علي قلبي وانا لوحدي... يارب بقيت لوحدي في الدنيا دي يارب...

فضلت تعيط بشده، وهي حاسه بالوحدة.

وكان أصعب شيء عليها إن كل الوجع اللي جواها مكنش لاقي حضن أم تستخبى فيه. 

كانت محتاجة كلمة واحدة بس...

"أنا جنبك."

لكن المكان كان فاضي.

والشخص اللي كانت نفسها تسمع صوته... مبقاش موجود.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

الحياة مع الكل في الأيام دي كانت فيها صعوبات.

الكل منهم كان في توتر من أشياء كتير.

نور كانت طول الوقت في مشاكل هي وأمينه، ونور كانت بتفكر والحزن مالي قلبها وسرحانه، وده مخلي هاني يتعصب عليها جامد.

كان جواه قلقان عليها جامد وعايز يعرف هي فيها ايه، وفي نفس الوقت مقتنع بكلام أمينه إنها بتحب واحد.

ميار اللي الامتحانات بتاعتها بدأت وكانت بتتعب جدًا على نفسها، وكانت طول الوقت في دماغها تعب شديد، في نفس الوقت مهونه على نفسها ومتهونه بوليد.

وليد كان بيهون عليها طول الفتره بتاعت الامتحانات.

وحبه ليها بيزيد في قلبه بيعشقها حرفيا عن الاول ..

كل العيله اللي كانت متوتره جدا وخايفه وقلقانه من نتيجه ميار ..

والكل كان   بيدعيلها من قلبه

أحمد اللي كان طول الوقت سرحان وبيفكر في حاجات في دماغه، وكان بيتعب على نفسه بشده، وبدأ يوصل لحلمه... بقى ناجح جدًا في شغله. عن الأول مع أبوه  

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

وبعد مده ...

يوم خروج نتيجة ميار.

في منزل السيوفي.

أحمد دخل البيت وهو وجهه مرسوم عليه الابتسامه وسعاده.

ميار باستغراب: احمد اخيرا... بعد الفتره الطويله شفت الابتسامه على ملامحك. مش مصدقه والله.

أحمد بابتسامة وضحك: لا صدقي.

ميار بابتسامة: حاسه انك مبسوط اوى انهارده.

أحمد بابتسامة وفخر من نفسه: اوى اوي ... مبسوط من نفسي. بقولك اي تعالي معايا بره اوريكي حاجه.

ميار باستغراب: حاجه؟ حاجه ايه دي؟

أحمد مسك ايدها بابتسامه: تعالي بس معايا.

وشدها على بره ..

وأول لما طلع عند الباب بره، حط ايديه على عيونها الاثنين.

ميار بخضه: في ايه يا احمد؟

أحمد ضحك: امشي بس معايا... ما تخافيش يا هبله.

طلع لحد بره هما الاثنين ووقفها. 

وقالها وهو بيشيل ايديه من على عيونها: جاهزه ..؟

ميار بفضول قاتل جواها: اااااه يلا بقى 

وشال ايديه ..

أحمد بابتسامة: مفاجاه... ايه رايك؟

ميار بصت قدامها...

وفجأة بقت مصدومه.

ما كانتش مستوعبه اللي شايفاه قدامها.

كأن أحمد جاب عربيه Jeep سودة.

(دي ناس معاها فلوس ملناش دعوة بيهم يا جماعه 😂

اما تلاقي حاجة عند حد ومش عندك قول اللهم بارك لهم فيما رزقتهم وارزقنا مثلهم)

أحمد الابتسامه والفرحه كانت باينه عليه.

ميار بدهشة: احمد اي دا؟

أحمد ضحك: حاسس انك مصدومه.

ميار ضحكت: لا مش قصدي.

ميار كملت بابتسامة وفخر بيه: بس حقيقي انا مبسوطه منك اوى يا احمد. انت قد كلمتك. قولت لازم اعمل حاجه، يبقي لازم تعملها فعلًا... وعملتها.

أحمد بثقه وغرور: ولسه هعمل اكتر من كدا يا ميار.

ميار بفضول وضحكت: اوعي تكون هتجوز كمان.

أحمد بسخرية: اتجوز؟ انتي في حال والناس في حال تاني... والله.

ميار: اومال يسطا؟

أحمد اتنهد: ميار سيبك من كل ده، المهم النتيجة انهارده.

ميار بحزن وقلق: احمد... انت لازم تفكرني يعني؟

أحمد: ده امر واقع والله.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

اميرة طلعت من البيت وبصت ليهم.

اميرة بابتسامة: اللهم بارك، ربنا يحفظك ويباركلي فيك يا احمد يا بني.

أحمد بابتسامة: امين يا امي.

اميره بفرحه منه: قد اي انا مبسوطه منك وفخورة فيك والله...

اتنهدت وكملت: وانك طلعت كل حاجه من جواك.

أحمد بغضب: مين اللي قال كدا؟

اميرة باستغراب: شايفه انك مش احمد القديم أبداً يا احمد.

أحمد بقسوة جواه: عمري... عمري ما انسى. ولا حتي هغير احمد اللي جوايا مهما اي.

اميرة بحزن: ربنا يهديك وتقدر تنسي كل حاجه يا بني يارب.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في منزل هاني.

امينه كانت بتنادي علي نور.

امينه: نور... نورر...

نادت عليها بصوت علي غضبان: انتي يااا زفتههه يالا نوررر

نور طلعت من الاوضه بتاعتها بغضب: في اي؟

امينه بزهق: تعالي اعملي ليا اكل.

نور اتنهدت وقالت: عاوزه تكلي اي؟

امينه: مش عارفه اي حاجه.

نور بهدوء: اي رايك اعمل ليكي مكرونة؟

امينه بقرف: انتي مش بتزهقي أبداً منها؟ اعملي حاجه تانيه.

نور بتفكير: لا لا هعمل مكرونه بالبشاميل.   ومعاها صينيه فراخ  و جلاش باللحمه .. وهعملك عصير فراوله باللبن .. هات اي رأيك 

امينه بزهق من العند بتاعها: اووف بقاا منك ياا نوررر.

نور رفعت عيونها فيها بصدمه ..

نور بغضب من أمينه:  اوووف ؟ إي أوف دي هاا؟ في حاجة اسمها  و لا حول ولا قوة إلا بالله، أو استغفر الله، أو الحمد لله. بلاش "أوف" دي تاني، ولا انتي عاوزة ابنك ولا بنتك زيك ابن سبعة !! .بلاش تتعصبي، عاوزة تتعصبي قولي استغفر الله العظيم أحسن..
(بلاش يا بنات الكلمة دي، في حاجة اسمها:  و لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أو استغفر الله العظيم، أو لا إله إلا الله والحمد لله. ذكر الله أحسن من الكلام ده والله بكتير أوي.)
أمينة بغيظ: طيب يا ست الشيخة، متشكرين على النصيحة.
نور بخنقه منها: ربنا يهديكي يا طنط، بلاش تعصبي نفسك علشان صحتك والبيبي.
راحت دخلت المطبخ وهي مخنوقه جدا منها .
أمينة بغيرة منها: البت دي  في السن ده وشاطرة ومتعلمة كل حاجة ده أنا اللي هو أنا كبيرة ومش عارفة أفكر زيها كده أبدًا.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في المطبخ
نور دخلت طلعت من الفريزر الفرخه .. 
وبدات في تحضير الاكل ..
فجأة افتكرت شيء ..
نور بدهشة: ياربي ظهور نتيجه  ميار... النهارده لازم أرن عليها علشان أطمن على النتيجة بتاعتها  و أشوفها عملت إيه.
نور اتنهدت وقالت: لما أخلص الأكل إن شاء الله هرن عليها

بدأت تعمل في الأكل بتركيز، وهي مش عارفة إن في نفس اللحظة كان في خبر هيقلب حياة ميار كلها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد وقت...

كانت النتيجة ظهرت بتاع الثانوية العامة كلها.

ميار كانت متوتره بشده، وقلبها كان من شدة الخوف مش قادر يهدأ.

ميار قالت بنبره  خوف: أحمد... النتيجة فيها... فيها إيه؟ طمني 

أحمد بصلها بصدمه وغضب: فيها زفت على دماغك! إيه ده يااا ست مياااار؟!

ميار برعب: في... في إيه يا أحمد؟
محمد بقلق: إيه يا أحمد؟

أخد منه الفون وبص على النتيجة،،

وفجأة اتغيرت ملامحه هو كمان. 

وليد بهدوء: يا جماعة خير إن شاء الله، اهدوا... إن شاء الله تدخل طب. 

أميرة حزنت جدا: المجموع 89% ازاي ازاي بس .

ميار من كتر الصدمة بقت تعيط جامد: إيه؟! أنا... أنا جبت 89% ازاي ده اللي هو  إزاي؟! ده أنا كنت بطلع من الأوائل على الدفعة كلها! لا... أكيد في غش في النتيجات والله!

أميرة بدموع: أنا كان عندي أمل إنك هتبقي من الأوائل... لا، في حاجة في النتيجة دي، أنا مش مصدقة.

أحمد بغضب: أااامل إيه؟! دي مفيش منها أمل من بعد النهارده! أومال كانت طول السنة كانت بتعمل إيه؟ هااا يا ست ميااار؟!
محمد بحزن: ميار اللي كانت بتطلع من الأوائل تجيب المجموع ده؟ مش قادر أصدق والله.

ميار من كتر الكلام والصدمة من اللي حواليها مبقتش قادرة تسمع حاجة.

كل الأصوات حواليها بدأت تختفي، والدنيا بقت كأنها بتلف بيها.

سميرة بحزن: صلوا على النبي، ده خير ليها والله.

أمال بحزن هي أيضا: قولوا الحمد لله، محدش كان عارف ممكن يحصل إيه. ما هي كانت ممكن فعلًا تجيب المجموع اللي نفسكم فيه، ولا قدر الله كان حصلها حاجة.

أبو وليد: اللي إنتوا بتعملوه ده مش هيفيد بحاجة والله. الحمد لله، وهي إن شاء الله تدخل جامعة كويسة.

وفجأة،

 ميار نفسها اتقطع من شدة الانفعال، ومقدرتش تقف على رجليها، ووقعت فاقدة الوعي. 

وليد بصدمه: ميااااار 

راح ليها بسرعة.

أميرة اتخضت عليها صرخت: مياااااار

ونزلت لمستواها وهي منهاره عليها من في العياط ..

( احمدوا  ربنا في السراء و الضراء وأنتي هتنجحي  بالمذاكرة بس، واللي بيبعد عن الصلاة والقرآن بحجة المذاكرة عمره ما هينجح لا دنيا ولا آخرة. الصلاة والقرآن أهم من كل ده، خصصي كل يوم على الأقل 10 دقايق للقرآن.)
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
حكاية بقلم الكاتبة نور ربيع NR
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور حطت الأكل كله على السفرة.

نور: هاا كولي وقولي إيه رأيك؟

أمينة قعدت على السفرة وبصت على الأكل.

كانت عاملة مكرونة بالبشاميل وفراخ مشوية ومعاهم عصير كوكتيل بالفعل زي ما قالت ..

أمينة بدأت تاكل بجوع ..

نور قعدت على السفرة من غير أكل.

أمينة: مش هتاكلي؟
نور: لا، مش جعانة... شوية كده.

أمينة بسخرية: مش جعانة؟ أومال أنا جعانة ليه؟ ده أنا سادس مرة آكل فيها النهارده على كده 

نور ضحكت غصب عنها جامد: إنتي حامل، فا عادي تاكلي كتير.
أمينة: طيب وإنتي؟
نور بغيظ: أنا مش حامل، كولي بقى انتي .
أمينة بغيظ: طيب.

بدأت تاكل في هدوء تام ، بلذه .. 
والاكل كان طعمه جامد جدا ..

نور مسكت الفون وبعتت رسالة لميار ،، فيها 

"طمنيني عليكي يا ميار، النتيجة طلعت ولا لسه؟ أنا قاعدة قلقانة والله عليكي."

أمينة بابتسامة:  الله الله يا سلام  على الجمال واللذه أكلك جميل جدًا يا نور، اللهم بارك. شاطرة  اللي هيتجوزك هيحبك علشان أكلك العسل ده.

نور بخجل وابتسامة: تسلميلي، بالهنا يا طنط.
أمينة: الله يهنيك يا قلبي.

نور قالت بتوتر لنفسها: مش فاتحة نت؟ أول مرة يعني... بدأت أقلق عليها. استر يا رب. خير إن شاء الله... إن شاء الله يا رب.

قامت تدخل الأوضة علشان ترن عليها.

أمينة: رايحة فين؟
نور:  هدخل اوضتي بقى لو عزتي حاجه ندمي عليا
أمينة: اقعدي معايا.
نور بهدوء: حاضر، هتكلم في الفون وأجي أقعد معاكي إن شاء الله.

راحت دخلت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بدأت ترن عليها.

كتير، مكنتش بترد.

نور بضيق: مش بتردي ليه بقى؟

فضلت ترن تاني كتير، مفيش أي رد.

نور بملل حطت الفون جنبها وقالت ..

نور يزهق :  شوية كده أبقى أرن تاني.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد عشر دقايق...

أمينة كانت خلصت.

أمينة: نووور  تعالي شيلي الأكل يا نور 

نور مكنتش سامعة حاجة.

قامت أمينة تلم الأكل هي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور بدأت ترن تاني بقلق.

أمينة دخلتلها بغضب ،،

أمينه بصوت عالي: مش بتردي لييييه هااا؟

نور بخضة بصتليها، 
وراحت قفلت المكالمة بسرعة وحطت الفون جنبها.

نور بخضه: ها؟ في إيه؟ مالك؟

أمينة دخلت وقفت قصادها.

أمينة بشك: نور، بتكلمي مين؟
نور بغضب: مش بكلم حد يا طنط، بلاش تسألي في حاجة إنتي ملكيش فيها.
أمينة بعصبية: أقسم بالله أنا هقطع لسانك الطويل لو محترمتيش نفسك 
نور بدموع: أنا محترمة غصب عن أي حد، ماشي؟
أمينة بسخرية: لا واضح أوي! إنتي مشوفتيش تربية أصلًا... ولا أمك عرفت تربيكي.
نور بعياط وعصبية: سيرة أمي ما تجيش على لسانك أبدًا! وروحي اطلعي بره ... وكان صوتها عالي عليها جدا .

أمينة باستهزاء: عيطي عيطي يا نور. صدقيني أنا فاهمة وعارفة إنك بتحبي واحد. وأكيد بتتكلموا مع بعض دايمًا. مكنتيش هتبقي سرحانة بالشكل ده ومتغيرة كده ملامحك.
نور بصدمه: إنتي بتقولي إيه؟! أكلم واحد إيه؟! هو علشان أنا قاعدة قدام الفون طول الوقت أبقى بكلم واحد؟!

(مش شرط تكون البنت قاعدة قدام الفون يبقى بتكلم ولد، مش شرط تبقى سرحانة يبقى بتحب. مش شرط تبقى نفسيتها تعبانه ، محبطه من حاجه تبقى بتحب او بتفكر في واحد ،، بلاش الشك اللي في قلوبكم لبعض. إنها قاعدة في البيت بقاا طول الوقت ماسكة الفون يبقى مقضياها كلام مع واحد! محدش عارف هي فيها اي  هو إنتوا دخلتوا القلب يا جماعة؟ بالله عليكم بلاش فتنة، بلاش شك، بلاش كلام يوجع القلب. بلاش تحكموا على حد من إنه قاعد طول الوقت في البيت وزعلان وماسك الفون يبقى زي ما بتقولوا كده وتروحوا توقعوه في فتنة. الفتنة أشد من القتل. والله العظيم حسبي الله ونعم الوكيل في كل من يفتن على بنت في الدنيا دي وهو شخص أصلًا ظالم، والعيب يبقى منه. حسبي الله ونعم الوكيل. ربنا ينتقم من كل فتان في الدنيا دي. 💔)

نور: أنا كنت بكلم م...

وهنا ..

سكتت ..

 علشان عارفة إنها هتروح تقول لأبوها إنها بتكلمه بتكلمها وابوها محظرها انها ما تتواصلش بميار نهائي على كده ..

أمينة بغضب: بطلي كدب بقى! علشان أنا مش هصدقك، وأنا هقول لأبوكي والله!

نور بسرعة بعياط: حرام عليكي عملت ليكي إيه علشان تقوليله؟ أنا مش عارفة إنتي عاوزة توصلي لإيه بالظبط 

كملت بقهر: ليه متبقيش كويسة معايا وطيبة وحنينة؟ ليه؟ أنا أستاهل منك كل ده؟ حرام عليكي يا شيخه ليههه كده 
أمينة بعصبية: علشان تبقي تكدبي حلو وأعرف إيه اللي في دماغك بالظبط! بتحبي مين؟
نور بعياط: مش بحب حد! مش بحب حد ولا بكذب في حاجة أبدًا! عمري ما أكذب نهائي اقتنعي بقى ان دي الحقيقه 

أمينة ببرود: تكدبي، ما تكدبيش.. تتفلقي براحتك. اللي عندي قولته.

راحت طلعت من الأوضة بغضب.

نور بعياط وعصبية: واحدة ظالمة... واحدة ظالمة... حسبي الله ونعم الوكيل... يا رب ينت...

 هنا سكتت وهي بتبكي بشدة.

نور بقهر: حرام... حرام أدعي على حد. هي حامل، ممكن يحصل ليها حاجة هي ولا البيبي، وأنا حقي عند ربنا. لو دعيت عليها ممكن تغضب غضب الحامل وحش... ممكن تدعي عليا وأنا اللي يحصل ليا بلوة.

عيطت أكتر بتعب شديد جواها

نور: تعبت والله العظيم أوي... تعبت... معرفش ليه كل ده ... استغفر الله العظيم يا رب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ميار كانت فاقت من الإغماء.

قاعدة على السرير ومكنتش بتتكلم مع حد.

أميرة بدموع: ميار، هتفضلي كتير كده يا حبيبتي؟

ميار كانت ساكته .. مش بتنطق ولا كلمه ..

أمال بحزن: ميار، احمدي ربنا إنك إنتي بخير وإنك بصحتك يا حبيبتي. والله ده أهم. والحمد لله على كده.
سميرة: يا ميار، ولا حزنك ده هيفيدك بحاجة والله يا بنتي. بلاش تفضلي كده.
كملت بابتسامة علشان تطمنها: والله خير إن شاء الله. استني التنسيق، خير ليكي والله.

أميرة: ميار استهدي بالله يا حبيبتي، قومي صلي كده ركعتين. خير إن شاء الله. استني التنسيق، والله خير بإذن الله. هتدخلي طب يا حبيبتي.

ميار بعياط: أنا... أنا هموت من جوايا! إزاي؟ إزاي أنا أجيب ده؟ إزايييي؟

أميرة بحزن ودموع: اهدي يا ميار، اهدي. عارفة إنك مش مستوعبة كده والله وإنك تعبتي طول السنين دي كلها علشان حلمك، بس ده أمر ربنا والله. عايز كده لعل خير.
ميار بانهيار: آه... حلمي راح! وتعبي راح! كل حاجة يا ربي... على حظي 

(مش حظ، ده ابتلاء من الله.)

أميرة حضنتها بحزن: ميار لسه في أمل إن شاء الله. اهدي، بلاش تيأسي والله خير يا حبيبتي إن شاء الله بإذن الله يا رب.

ميار بقت تعيط جامد وهي في حضن امها ..
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة وليد

كان جواه حزن الدنيا في قلبه على ميار.

وليد بحزن: استغفر الله العظيم واتوب اليه.. معقول ده اسم ميار اللي ظاهر؟ إزاي؟ دي كانت طول عمرها من الأوائل والله. الكل كان يقول ميار، ميار... الكل كان فخور بيها. تجي في السنة دي تبقى في الآخر كده؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله يارب 

اتنهد بشتات 

وليد: يا الله في أمل برضو، لسه خير... خير إن شاء الله. مستحيل أشوفك زعلانة أو فيكي أي حاجة يا ميار. هعمل المستحيل علشانك يا أميرتي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في المساء

هاني كان رجع من الشغل.

دخل الأوضة بتعب، وبص لأمينة بقلق.

هاني: خير، اللهم اجعله خير.

أمينة قامت من على السرير بتمثيل العياط .

أمينة: هاني، شوف بنتك قليلة الأدب عملت إيه! اللي مش متربية تغلط فيا وترد عليا البجحة 

هاني بدهشة: إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا أمينة؟ هي عملت كده؟
أمينة: آه عملت كده! قليلة الأدب! روح علمها الأدب! بنت منال اللي مش محترمة 
هاني بغضب: بسس اسكتي إنتي كده .

قال بصوت عالي جداً،،

هاني: نوووووووور 

نور سمعت الصوت من  اوضتها اتخضيت جدا. 

نور بخوف ودموع: بابا هيموتني النهارده بسببها.

قامت برعب جواها وراحت ليه، كانت بتقدم رجل وتأخر رجل من خوفها منه.

دخلت الأوضة بخوف شديد.

نور بخوف: ن... نعم يا بابا

هاني بغضب: إيه اللي انتي عملتيه ده؟ هااا؟

نور بدموع وخوف: والله مش عملت حاجة يا بابا... هي بتسأل على حاجات مش موجودة أصلًا.
هاني بغضب: وإيه هو بقى ده؟
نور بدموع: اسألها يا بابا.
أمينة بسرعة: أنا بسألك علشان خايفة عليكي يا غبيهه أحسن حد يضحك عليكي. وإنتي طيبة وصغيرة  وحلوة بتصدقي أي حد. 

نور بصدمه فيها : بطلي يا نار إنتي أنا محدش يقدر يضحك عليا زي ما إنتي بتقولي كده، أو أنا ضعيفة علشان أخلي حد يضحك عليا! 

هاني اتصدم من ردها.

أمينة بغضب وتمثيل : شوف بقى بعينك! شوف بنتك بتقولي إيه! قليلة الأدب اللي مش متربية دي! اللي شاطرة تعيط! وده يضحك عليها وده يضحك عليها! الحيوانة الهبلة 

نور بغضب وعياط قالت غصب عنها: انتي اللي حيوانة مش أنا! وإنتي اللي قليلة الأدب! علشان أنا عمري ما عملت حاجة غلط، أو عمري أخلي حد يضحك عليا 

أمينة بصدمه وغضب: يااااا نهارك أبيض 

بصت لهاني بعصبية: هااااني! إنت مش سامع هي بتقولي إيييه ولا إيييه بنتك ؟

هاني بهدوء رهيب: اطلعي بره يا أمينة. 

أمينة بعصبية: يااااا أناااا؟! يا هييي في البيت ده النهارده يا هااااني؟! طالما إنت ساكت ليها كده!

راحت طلعت بره بغضب مالي قلبها.

نور بدموع ورعب: ب... بابا... والله هي اللي مش عاوزة تسبني في حالي أبدًا. من ساعة لما جيت هنا طول الوقت تزهق فيا والله.

هاني النار كانت شايلاه حرفيا من ناحية نور ..
 
فماسك الحزام وشدها من شعرها . ونزل باقوى ما عنده عليها بالحزام بقسوة قلب ..
 
نور بصدمه وعياط شديد: إنت إزاي قاسي معايا كده؟! أنا... أنا مش هسامح كل اللي أذاني والله في حياتي.

زاد غضبه وخبطها في الارض  بعنف، ونور وقعت على الأرض  ،، بألم 

نور بوجع وصرخه: باباااا! بابا! أنا آسفة والله العظيم! أنا معملتش ليها حاجة والله يا بابا!

هاني كان في حالة غضب ، ونازل فيها بالضرب وما كانش شايفها ولا شايف اي حد قدامه .. وكان بيضرب فيها بعنف  وبس  ونور كانت بتصرخ من الضرب
  
(متقسوش على بناتكم أو أخواتكم أو زوجاتكم، إنتوا سندهم بعد ربنا.)
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
أمينة كانت قاعدة في الصالون سامعة صراخ نور وعياطها ...  وده مفرح قلبها جدا 
 
أمينه بشماتة: تستاهلي! إنتي اللي عنيدة ولسانك طويل.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
هاني بغضب:  اياكي ابقي أسمعك لسانك يطول على اللي أكبر منك تاني يا حيوانة! وأنا المرة دي هخلص منك وأخلص عليكي  نهائي 
رمى الحزام على الأرض بغضب وراح طلع بره الأوضة، بل من البيت كله.

نور كانت منهاره وبس .. مش حاسه بحاجه حواليا 

سندت راسها في الأرض بوجع وانكسار ..

نور بانهيار: آه يا ماما... يا ماما... خديني عندك يا ماما... ااااه.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
الأيام كانت بتعدي بسرعة علي الأبطال.

الكل منهم كان كل يوم في حال من حال.

وفي يوم جديد، وأحداث جديدة في منزل  عائله السيوفي...

وليد بابتسامة: عمي، ميار اتقبلت في كليه طب في أوروبا! من دلوقتي تفكر بقى هي عاوزة تبقى دكتورة إيه؟ طب أسنان؟ طب بشري؟ أطفال؟ نساء وتوليد اللي هي عايزاه بقى..

الكل هنا اتصدم .

محدش مصدق. 

أحمد: ميار تكمل هنا. مفيش خروج من القاهرة.

محمد بهدوء: استنى بس يا أحمد، علشان نشوف الكلام ده صح ولا لأ.

أميرة بفرحة: يعني ميار في أمل إنها تدخل طب إن شاء الله؟
وليد بابتسامة: لا، هي خلاص بقت طالبة جامعة الحمد لله. كام شهر كمان وتسافر، بس لسه في شوية حاجات كتيرة أوي لازم يتعملوا قبل السفر بإذن الله.

ميار كانت واقفة سامعة كل حاجة.

قربت منهم وقالت بفرحة ،،

ميار بسعادة: بجد يا وليد يعني أنا بجد خلاص مقبولة والله في أوروبا؟

وليد فرح إنها مبسوطة كده، ومش مصدق إن ميار دي اللي كانت في حالة انهيار من كام يوم ..

محمد بابتسامة: وليد، إنت عملت كل ده إمتى؟ أنا مش عارف أشكرك إزاي على كل ده والله.

وليد: عمي، إحنا أهل، ودي بنت عمي.

كمل بابتسامة وحب: قريب أوي هتبقي مراتي إن شاء الله، فلازم أعمل أكتر من كده علشان خاطر أشوفها أسعد إنسانة في الدنيا دي كلها.

أميرة بابتسامة: يا رب الحمد لله. ربنا يديك على قد تعبك معانا يا رب يا وليد. 

ميار بابتسامة: شكرًا يا وليد، مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه.

وليد بص لملامحها اللي مرسوم عليها الابتسامة، وشاف قد إيه هي مبسوطة، بقى فرحان من جواه. 

سميرة بابتسامة وفخر منه: طول عمرك قدها  يا وليد، تحب الخير لغيرك وتحب تسعد اللي حواليك. خصوصًا بقى اللي إنت عملت علشان حبيبتك ميار حاجة كبيرة دي... تبقى حبيبة قلبك. طبعاً 

وليد بحب: أنا أديها روحي.
أحمد بغضب: بسسس بسس اسكتوا بقى! في إيه؟ مبسوطين على إيه؟ على خيبة الأمل بتاعتكم؟
محمد بعصبية: في إيه يا أحمد؟ مالك بتزعق ليه هاا؟

أميرة بتوتر من المشاكل اللي هتحصل ما بينهم: أحمد، في إيه؟ صلي على النبي كده. ميار هتقدر تعتمد على نفسها إن شاء الله، هي مش صغيرة.
أحمد بزعيق: طالما الكل فاهم أنا أقصد إيه، يبقى ميار مش هتسافر 
وليد بغضب: ده ليه إن شاء الله؟ ده حلم عمرها! لازم تسافر علشان الكليه 
ميار بعصبية: لا، هسافر يا أحمد! علشان أنا كنت مستنية كل ده من زمان. 
أحمد: بابا، إنت موافق على الكلام ده؟
محمد بهدوء: أحمد، مش في إيدينا غير إننا نوافق علشان خاطرها.
سميرة: أحمد، سنة كمان بإذن الله نكتب الكتاب، وليد يبقى معاها هناك. 
أحمد بص لميار بهدوء عكس اللي جواه.

أحمد: اقعدي هنا، ارضي بأي جامعة يا ميار.
ميار بعصبية: لا! ده مستحيل! ميار تدخل اللي إنت بتقوله ده؟ أنا طول عمري بحلم بالكلية دي، وكان نفسي أسافر كمان. مستحيل أضيع الفرصة دي!
وليد بهدوء: أحمد، ميار هتبقى من المسؤولية بتاعتي. سيبها على الله وعليا أنا.
أميرة: أحمد، بلاش تقلق إنت عليها والله. ربنا يسترها عليها. وليد هيبقى معاها إن شاء الله. المهم إنت تكون راضي.

أحمد ولا مهتم بأي كلمة ..

أحمد: آخر حاجة عندك؟
ميار بتأكيد :,آه.
أحمد بغضب وقسوة: أنا من اللحظة دي... ميار ماتت بالنسبة ليا! ماتت للأبد
 

الكل هنا اتصدم جدا ، من رد فعل احمد .. انه قاطع اخته الوحيده

محمد بغضب معمي: إنت مجنون ولا إيه؟! إيه اللي إنت بتقوله ده؟! هي مش صغيرة! هي عارفة مصلحتها كويس أوي!
أميرة بصدمه منه ودموع: أحمد... إنت جبت القسوة دي كلها منين؟! إنت إزاي بقيت كده؟ دي ميار كانت روحك، وكنت معاها دايمًا في كل خطوة هي تخطيها! ليه يا أحمد بقيت كده؟ ليه؟
وليد بعصبية: أقسم بالله إنت مش في طبيعتك أصلًا. مش فاهم أنا واقف إنت ليه في وش حلمها.

أحمد مهتمش لأي كلمة منهم. 

راح دار ضهره طلع من البيت بتعب شديد جواه. 

ميار بدموع: هو بقى عامل ليه كده؟ صعب مع الكل... وأنا عملتله إيه يا رب؟
محمد اتنهد بحزن: ميار، أحمد اتغير. متشغليش عقلك بيه. المهم إنتي دلوقتي شوفي هتعملي إيه في حياتك الجديدة.
كمل بحزن شديد: وأحمد ربنا يهديه، ويرجع لأحمد القديم... فترة وهتعدي إن شاء الله.

أميرة قالت بدموع لنفسها: أحمد... خلاص الكره بقى عامي قلبه. خلاص، مستحيل يرجع زي الأول..  اتخان واتغدر، قلبه بقى قاسي من شيطانه اللي مخليه عايش في هوس.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في مكان آخر...

نور كانت نايمة.

كانت دماغها في كابوس.

قامت مرة واحدة بخضة من النوم، وكانت بتتنفس بصعوبة من الخوف.

نور بتعب وخوف: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم...   أعوذ بالله من الشيطان الرجيم  استرها يا رب من عندك. إيه الكابوس ده؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

شربت ميه .. بعدها 
مسكت الفون وبدأت ترن على ميار كتير لحد لما فتحت.

نور بقلق: ألو ميار؟ عاملة إيه؟ طمنيني عليكي.

ميار بغضب: إنتي في إيه؟ عمالة ترني ترني! ومشغولين، محدش فاضي ليكي! وإنتي رن رن رن! إيه؟ في إيه؟

نور انصدمت من رد فعلها ليها ..

نوربحزن: حقك عليا يا بنت خالتي. كنت عاوزة أطمن بس عليكي وعلى النتيجة. عملتي إيه؟

ميار بفرحة: الحمد لله، كل حاجة تمام. و كمان هسافر وأدخل كلية طب في أوروبا.

نور بفرحة ليها: بجد والله؟ مبارك يا روحي! إن شاء الله تبقي أكبر دكتورة كده يا رب في العيلة.
ميار: آمين.

كملت بخبث: مش هتيجي بقى الخطوبة بتاعتي أنا ووليد علشان كمان تشوفيني قبل ما أمشي؟

نور اتنهدت بوجع : إن شاء الله هحاول أجي أكيد. لازم أجي في أحلى يوم زي ده لحبيبت قلبي ميار.

ميار: قلبي إنتي يا نور 
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
من الاحداث القادمه ..

بصلها بابتسامة كلها رعب، وقال: "  حبيبت قلبي... يا مراتي. ياااه أخيرا قومتي منها؟ مش قادر أصدق."

بصتله بكسرة جواها، ومن غير استيعاب للحياة، وكأنها جسد من غير روح.

قالت بصعوبه و بوجع شديد: "م... ماما...  ا ا عاوزة ماما... ماما."

المجهول بشر: "اللي بيموت عمره ما بيرجع من الموت يا حبيبت قلبي. انسي كل اللي كنتي تعرفيهم زمان..."

ضحك بجحود: " ههههه  أنتي  دلوقتي في جحيمي."

أغمضت عيونها، وانهمرت دموعها وهي في أشد حالات الانهيار، حتى تسلل اليأس إلى قلبها وسيطر على كل ذرة أمل كانت بداخلها.


تعليقات