رواية حب المراهقة الفصل العشرون 20 بقلم نور ربيع


 رواية حب المراهقة الفصل العشرون 

لا إله إلا الله 🩶 

في الصباح المبكر... 

اليوم ده كان يوم خطوبه ، وليد وميار 
كل العائله كانت سعيده جدا .. باليوم السعيد ده 
 

في منزل عائله السيوفي 

في غرفه ميار 

أميرة بزهق وهي بتصحي في ميار: ميار... ميااار... قومي يلا، كل ده نوم

ميار فتحت عيونها بنعس وقالت :ماما سبيني، أنا نعسانة... سبيني أنام.
أميرة بابتسامة:لا قومي يا عروسه يلا، اليوم طويل النهارده.

ميار رفعت راسها من على المخدة بفرحة كبيرة: ياااه... إنتي متعرفيش أنا مبسوطة قد إيه إن أنا ووليد هنبقى لبعض يا ماما.
أميرة بابتسامة:ربنا يتمم ليكم على خير يا حبيبتي يا رب.
ميار: آمين آمين...

ميار افتكرت نور، وقالت بخبث:ماما... نور مش هتيجي؟ اقنعيها تيجي علشان مش هينفع إنها متجيش.
أميرة اتنهدت بحزن:نور أبوها مش راضي يخليها تخرج أصلًا.
ميار بفضول:ليه؟
أميرة:هي وأمينة عاملين مشاكل مع بعض.
ميار بشماتة وهي بتمثل الحزن:آه... طيب حاولي تعملي حاجة يا ماما طيب.
أميرة اتنهدت:خير إن شاء الله.. المهم . يلا قومي بقى.

راحت طلعت بره الأوضة.

ميار قامت ووقفت قدام المراية، والسعادة مالية قلبها، وقالت بابتسامة مرسومه علي ملامحها ..

ميار بسعادة:  قد إيه أنا مبسوطة... من كل حاجة حلوة بتحصل معايا. دخلت طب هسافر، هتجوز اللي بحبه... عمري ما كنت أتخيل إني أوصل لكل حاجة بحبها كده، كنت بحلم بيها.

بقت تظبط في شعرها ،،  الطويل جدا الاسود اللي نازل لحد نص ظهرها .. و السعاده عمايه قلبها حرفيأ.

(عمر ما الإنسان هتدوم الحاجات اللي بيحبها طول ما هو بعيد عن ربنا. ده ربنا ابتلاك علشان تقرب منه أو حتى تحمده... وإنت يا ابن آدم مش حاسس بنفسك. اتقوا الله بقى، ربنا يهدي جميع المسلمين يا رب.)
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل هاني...

نور قعدت على الكرسي قدام المراية، ودموعها مليانة عينيها، والحزن باين على ملامحها.

نور قالت بدموع وقهرة:وبعدين بقى؟ هتفضلي لحد إمتى يا نور كده؟ ده إنتي حتى مش قادرة تخرجي من الحزن اللي جواكي. خلاص... كفاية لحد هنا وبس. كفاية تفكير، كفاية حزن، كفاية تعب... طلعي كل حاجة من دماغك بقى.

بكت وقالت: طلعي الحب ده من قلبك... هو مش ليكي، وإن ي ش ليه... انسي، انسي.

بدأت تمسح دموعها بوجع شديد، وحطت إيدها على الجرح بحزن، وبصت في المراية بدموع ..

نور بنكسار:,الجرح سرح في وشي أكتر...

نور اتنهدت بتعب:يارب... يارب ريحني من عندك يا رب.

"مافيش حزن بيكمل في قلب حد للنهاية، لازم فيه أبواب حلوة تتفتح بعدها، ولازم ربنا يرضيك على صبرك. كل كسرة وخذلان من حد وراهم ناس بتشد على إيديك وتتطمنك إنهم موجودين. كل حاجة خسرتها وراها حاجات تانية هتكسبها وهتدوم. ربنا مبيمنعش غير لحكمة ومبيخدش غير ولابد يعوض.
فمفيش فرص راحت منك، دايمًا افتكر ربنا وهو بيقول:﴿يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكُمْ﴾
اللي فات مش بتاعك، وربنا لما بيقفل باب بيفتحلك اللي أحسن منه وفيه الخير ليك 🥹💜🦋
﴿وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا﴾
مش وبما صلوا أو صاموا، لأن الصبر في حد ذاته عبادة... فابشري يا جميلة."
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة هاني...

أمينة بملل:هاني، مخنوقة أوي من القعدة في البيت. يلا نروح مكان كده يومين نغير جو.
هاني:عاوزة تروحي فين؟
أمينة:أي مكان...

فكرت شوية وقالت بعدها ..

أمينه بفرحه: اه اه نروح إسكندرية نقعد أسبوع.
هاني باستغراب:إسكندرية مرة واحدة؟
أمينة بعبث:آه.
هاني اتنهد:عندي شغل، خليها مرة تانية.
أمينة بزعل:أنا مخنوقة من البيت، عاوزة أروح مكان مليش فيه.
هاني بهدوء:طيب سيبيني افكر كده.
أمينة بفرحة:بص مش هتفكر، أنا هجهز كل حاجة علشان نروح، اشطا؟
هاني:أمينة الجو شتا، خليها لما الصيف يدخل بإذن الله.
أمينة بحزن:هاني أقولك مخنوقة وزهقانة من البيت، إنت تقولي إيه؟ عمومًا براحتك اللي تعمله بقى.

وزعلت وأخدت جنب ..

هاني اتنهد وقال:خلاص يا أمينة، بلاش كل حاجة تبقى على أعصابك كده.

سكت لثواني ..

ثم قال ،،، 

هاني بابتسامة:,على ما أنا أروح الشغل وأرجع تكوني جهزتي كل حاجة يا حبيبتي.
أمينة بفرحة:بجد موافق نمشي؟
هاني بابتسامة:أكيد يا أميرتي، أنا عندي كام أمينة؟
أمينة بابتسامة وحضنته بحب:حبيبي إنت... ربنا يديمك ليا لآخر العمر.
هاني بحب:ويديمك ليا يا روحي.

أمينة بصتله وقالت:هاني... ونور؟
هاني:مالها؟

أمينة بفضول، وجواها نفسها تسمع منه كلمة واحدة: إنها مش هتيجي.

أمينة: احمم هتيجي معانا؟

هاني بصلها، وشاف قد إيه نظرات عينيها مليانة غيرة.

هاني بهدوء:اطمني، مش هتيجي معانا.
أمينة بفرحة: أيوه أحسن، علشان نعرف ناخد راحتنا أنا وإنت يا حبيبي.

هاني دار ضهره وراح ماشي، وقال .

هاني :ربنا يهديكي يا أمينة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور طلعت وقعدت في الصالون بزهق، شافت هاني طلع من الأوضة، قالت بتوتر وخوف من رد فعله .

نور: بابا...
هاني بصلها: امم
نور بتوترأ... أنا عاوزة أخرج أنا وليلى علشان قاعدة زهقانة من البيت... مش هتأخر.
هاني بهدوء، رغم إن جواه غضبان منها من ساعة ما ردت على أمينة بالكلام  ..
قال ..

هاني بتحذير :تمام، لو لقيتك اتاخرتي بره يبقى في كلام تاني معاكي.
نور بسرعة:لا والله مش هتأخر، ساعة وهكون في البيت إن شاء الله.
هاني: تمام.

راح ماشي.

نور اتنهدت بحزن وقالت: ماما... إنتي كنتي إنتي وبس مصدر سعادتي ، انتي اللي بتحبيني في الدنيا دي كلها. محدش غيرك والله...

نور كملت بدموع: بس إنتي للأسف مش موجودة في الحياة دي أصلًا. عمري ما حسيت إن في حد في الدنيا 
دي كلها بيحبني ويهتم بيا غيرك. عمري ما شفت حنان من حد غيرك والله...

كانت بتعيط جامد ومش قادرة تمسك دموعها. 

كملت بنكسار: حتى أبويا... عمري ما حسيت إنه بيحبني أو يعتبرني بنته أصلًا. هو مش بيحبني...
هو أنا للدرجة دي مش محبوبة؟ ليه مش مرغوب فيا من .؟؟

"قد تكون الحياة صعبة، ولكن البشر مش كلهم وحشين... في كل مكان هتلاقي ناس كويسة وسط ناس بتوجعك، فلا تحكمي على الدنيا كلها من وجع ناس معينين. 🖤"

مسحت وشها من الدموع بحزن شديد.

أمينة طلعت من اوضتها وقعدت جنبها.

أمينة بخبث: مالك يا نوري؟ زعلانة كده ليه؟ الدموع دي كلها؟

نور ساكته فقط مش بترد ..
 
أمينة بغيظ: مش بتردي ليه؟ ولا خايفة تردي المرة دي ويبقى فيها كلام تاني؟

نور فضلت باصة قدامها و مكسورة من كل حاجه ، وقالت بدموع غصب عنها بضعف 

نور بألم: أنا تعبت يا أمينة... تعبت والله العظيم من كل اللي حواليا. نفسي بس أرتاح من الضغط والحزن ده بقى. الدنيا كلها جايه عليا .

أمينة اندهشت فيها: مش مصدقة إن نور اللي قدامي دي، اللي هي طول الوقت تتكلم عن الحلال والحرام، بتتكلم بالشكل ده. يعني إنتي نسيتي إن ربنا شايفك؟

نور بكسرة وجع: أومال ليه متقوليش لنفسك كده لما روحتي قولتي لبابا ؛  بنتك فيها وفيها وفيها؟
هاا؟ ليه؟ عملتلك  إيه أنا؟ قولي 

أمينة بغل: علشان هي دي الحقيقة.

نور بصتلها بعيون فيها كسرة وجع شديدة ودموع: أنا عمري ما في حياتي فكرت حتى مجرد تفكير إني أعمل زي ما الكل بيقول عليا أو أؤذي حد...

عيطت أكتر بحرقه دم : آه... فعلًا نور حبت، حبت غصب عنها حد، وطلبت من ربنا كتير إنه يبقى من نصيبها، لكن للأسف مكنش من نصيبها... نصيب واحدة تانية.

أمينة بصدمه وعدم فهم: مين؟ مين اللي عمل فيكي كده؟ مين اللي قال عليكي؟ ومين ده اللي بتحبيه؟ قولي يا نور ؟

نور بدموع وسخرية: طيب وأنا لو قولتلك هتعملي إيه؟ طبعًا هتروحي على هاني بسرعة وتقوليله: الحقني يا هاني، بنتك فيها وفيها وفيها... صح؟

كملت بكرهه ليها: يا مرات أبويا يا خاينه 
أمينة بغضب: أنا مش هقول ولا أعيد، أنا عاوزة أعرف بس و ازاي انتي تقوليلي يا خاينه .! هااا؟!

سكتت ..

فكرت في شئ..

ثم قالت ..

أمينه بتركيز: اهااا... كمان إنتي قولتي إن ميار قالت إن إنتي وأنا ومهران سبب موت شهد.
يبقى في حد من بيت أميرة هو السبب في اللي إنتي فيه ده.
فقولي بقى... مين اللي محطم حياتك بالشكل ده و كسرك ..؟

نور بضعف: هو إنتي مش أخدتي من ماما بابا وسرقتي منها ؟ دلوقتي جيتي عملتي نفس الكلام مع بنتها؟ 
يبقى ملكيش دعوة بيا...  .
طلعيني من دماغك أرجوكي.
حياتي وأنا حرة فيها. أنا عارفة وواثقة في نفسي أكتر منك ومن غيرك.
سيبيني... سيبيني بالله عليكي، علشان نور خلاص جابت آخر ما عندها حرفيا من كل حاجة حواليها.

قامت ودخلت غرفتها بجسد متعب. 
━━━━━━━━━━━━━━━━━
هنا امينه أخيرا .. ضميرها صحي  وعيت على نفسها ..

أمينة ضميرها وجعها من جملة نور لما قالتلها  ..

نور: انتي  مش أخدتي من ماما بابا وسرقتي منها  ودلوقتي عملتي مع بنتها..."

سرحت في ماضيها .. مع اعز انسانه 
كانت في حياتها منال ..

فلاش بااااااك ━━━━━━━━━━━━━━━━
أمينة بخبث: منولة، إيه رأيك تديني جوزك هاني علشان أنا معجبة بيه؟

منال ضحكت جامد ببراءة و مش فاهمه ،  نواياها السودا 

منار  بابتسامة: مش خسارة فيكي يا ميمو.

أمينة بخبث عليها: بجد إنتي طيبة أوي يا منولة. واخدة الموضوع بهزار.
لو واحدة غيرك كانت قطعت علاقتها بيا من الغيرة على جوزها.

وكملت بغدر بيها: بس خلاص... أنا جوزك بقى ليا، مش لحد غيري. حلال عليا.

منال ضحكت بثقة: إنتِي صحبتي، مستحيل أصلًا تغدري بيا أو تعملي أي حاجة.

كملت بحب وثقه في هاني: وهاني كمان حب عمري وانا حب عمره، مستحيل يسيبني يوم من الأيام. هو بيحبني أوي.
ادعي ربنا يرزقني بطفل أنا وهو بقى.

أمينة بحقد جواها: ثقتك دي غلط للأسف... إنتي متعرفيش حاجة أبدًا. إنتي هبلة وهتفضلي طول عمرك هبلة وطيبة، مش فاهمة الحياة واللي فيها يا منال .

ـــــــــــــــــــــــــــــ أرض الواقع

أمينة بدموع وندم: إزاي قدرت أعمل كده في واحدة زيي زيها؟
كان عقلي فين وقتها؟
علشان خاطر نفسي سرقت من صاحبتي الوحيده جوزها 
معقول قلبي أسود للدرجة دي؟

كملت بحزن شديد : بس كنت بحبه... وكنت دايمًا بغير منها علشان هي بتحبه وإنه ليها لوحدها.
والله غصب عني يا رب... سامحني.

بدأت بطنها توجعها بشدة.

أمينة حطت إيدها على بطنها بوجع: آه... في إيه الوجع ده إيه يا ربي؟

أمينه بدموع وخوف: يارب... يارب احمي ليا البيبي. يارب بلاش يحصل فيه حاجة وحشة.
أنا نفسي أبقى أم والله.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل السيوفي ..

الكل في العائلة كان مبسوط جدا بوليد وميار، وكانوا بيحضروا كل حاجة للخطوبة، وحجزوا القاعة، والفرحة مش سايعة قلوب الكل.
إلا واحد...
وهو أحمد.

طلع من اوضته في الوقت ده .

ميار ندت بسرعه عليه: أحمد استنى

أحمد ما رضيش يرد وكمل طريقة    ومشي .

أميرة طلعت وراه بسرعة هي وميار.

أميرة بهدوء: أحمد استنى.

ميار بحزن: إنت بقيت قاسي كده ليه؟ مكنتش أتوقع إنك تكره لأختك الوحيدة السعادة كده يا أحمد.
أميرة بحزن: ليه يا أحمد عامل كده في نفسك وفينا؟ ليه مش عاوز ترجع أحمد القديم بتاع زمان؟ اللي كان قلبه مليان حنان على أهله، وأكتر حد في الدنيا دي أخته.

أحمد بصلهم بسخرية: مات... مات من زمان أوي.
ميار بعصبية وحزن: مالك؟ في إيه؟ إنت بقيت جاحد كده ليه معانا؟
أحمد ببرود تام  وسخرية: مفيش حاجة في الدنيا بتفضل على حالها والله. انتي نفسك هتعرفي كل ده كمان يومين، وهتقولي .. كان أحمد أخويا معاه حق.

أميرة بحزن: أحمد ارجع عن اللي إنت فيه ده. ارجع، صدقني هتتعب أوي وهتندم.

أحمد بلا مبالاة: لما أندم بقى.
أميرة بعصبية: كفاية شغل البرود ده بقى  كفاية  واعرف إنت بتعمل إيه كويس.
أحمد ببرود: امم... عاوزين مني إيه دلوقتي؟
أميرة بقهر عليه: عاوزين أحمد اللي مكنش فيه زيه يرجع تاني.
عاوزين أحمد يطلع كل القسوة والحقد والكره وكل حاجة وحشة فيه، ويبقى أخ سند لأخته، وراضيين عن بعض زي زمان 

أحمد بقسوة: كفاية... كفاية يا أمي بالله. كل ده كلام فاضي.
قلبي بقى ميت خلاص، ومستحيل يعرف يغفر لأي حد في الدنيا دي.
ميار بغضب: وأنا عملتلك إيه هااا؟ قول 
أحمد: لما أخوكي يقولك ارضي بأي كليه هنا، وانتي تقوليلي لا مستحيل، وتعملي اللي في دماغك وتعندي فيه... يبقى ده اسمه إيه؟
ميار: بس ده حلمي من زمان! مستحيل أخليه يروح كده بعد كل ده.
أحمد بسخرية: مستحيل... مستحيل.
ميار مش هتتغير أبدًا، هتفضل زي ما هي.
أميرة بحزن: أحمد كفاية بقى. انسى كل ده وتصالحوا. النهارده خطوبة أختك، كفاية. المفروض تبقى مبسوط بيها.
أحمد بستهزاء : ده المفروض بقى  أبقى مبسوط بيها على إيه؟ على خيبتها؟
ميار بعصبية: إيه اللي إنت بتقوله ده؟ تقصد إيه؟
أحمد بلا مبالاة: ولا حاجة.
أميرة اتنهدت بتعب: أحمد إنت عايز إيه بالظبط؟ أنا تعبت خلاص.
أحمد بغضب: إنتوا اللي عاوزين مني إيه؟ مش أنا! أنا مش عايز حاجة من حد.
ميار بغضب: إنت لييههه كده ياااا أخيييي 
أحمد بغضب أعمى: واطي صوتك أحسن... وعز وجلال الله لو عليتي صوتك عليا أكتر من كده هتندمي.
أميرة بزعيق: بس... بس! كفاية! اسكتوا بقى، أنا هتشل والله العظيم منكم.

أحمد دار ضهره وراح ماشي.

ميار بغضب: أنا مش هسامحك أبدًا على اللي إنت بتعمله فينا ده يا أحمد!

أحمد كان سمعها وهو ماشي، لكنه مهتمش حتى.

أميرة بدموع: يارب... يارب، إزاي بقى قاسي ووحش كده؟
ميار بحزن: سيبه يا ماما، هو ييجي يوم ويرجع زي ما هو.
بلاش تزعلي نفسك واليوم يتعكنن علينا كده.
أميرة: اهديه يا رب... اهديه.
━━━━━━━━━━━━━━━━━

نور كانت بتكلم ليلى.

نور بابتسامة حزينة: مبارك عليكي يا روحي، ربنا يثبتك يا رب.
ليلى بفرحة: آمين آمين.
بجد مبسوطة إني لبست الخمار، عقبال النقاب يا رب، أنا وإنتي.
نور بابتسامة: آمين، ربنا يسعدك دايمًا كده يا رب يا قلبي.
ليلى: حبيبتي وإياكي يا رب.
نور تعالي نتقابل أنا وإنتي.
نور: حاضر، شوية كده طيب.
ليلى بسعادة: اشطا يا صاحبي، مستنياكي ترني عليا وتقولي ..أنا طلعت من البيت، علشان أطلع أنا كمان.
نور بابتسامة: تمام يا قمري.
ليلى: في حفظ الله، سلام.
نور: في حفظ الله يا حبيبتي، سلام.

وقفلوا.

نور اتنهدت وسندت راسها لورا على السرير بتعب وملل شديد.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد وقت طويل من اليوم... 

دخل المساء علي الأبطال ..

الكل كان في القاعة علشان الخطوبة. وليد و ميار 
قريب وغريب، والكل كان فرحان بيهم جدا.

و الأجواء كانت جميله جدا..

أبو وليد: محمد، حاول ترن على أحمد وتقنعه ييجي.

محمد بحزن: أحمد من الصبح وإحنا بنتكلم معاه، مش عايز يقتنع بالكلام أبدًا.

عبدالله بضيق منه: دماغه صعبة... سيبه، لما هو يتنازل عن اللي في دماغه.

أبو وليد بهدوء: ربنا يهديه يا محمد.
━━━━━━━━━━━━━━
كريم بابتسامة: مبارك يا عريس، ربنا يتمم لكم على خير يا رب.

وليد بابتسامة:الله يبارك فيك يا صاحبي.
━━━━━━━━━━━━━━
عند البنات... في الجنب التاني ..

أمال أخدت حياة من سارة بابتسامة وشالتها ...

امال بابتسامة:حياتي اللي وحشاني دي 

سارة بابتسامة: مبارك عليكي يا مرمر الله يتمملك على خير يارب 
ميار بابتسامة: الله يبارك فيكي يا قلبي، عقبالك.
سارة: حبيبتي تسلميلي.

قالتلها بمرح: بس ايش هذا القمر ؟ دا يا بخت وليد بيكي والله 
ميار بابتسامة: يا روحي والله أنتي اللي قمر، تسلميلي يا رب.

أمال بابتسامة: اللهم بارك يا بنات، عسلات أوي. ربنا يحميكم يا رب.

ميار ضحكت بغرور : طول عمري قمر من غير حاجة والله يا مرات عمي، بس إيه رأيك فيا؟

أمال بابتسامة بسيطة: اللهم بارك عليكي يا ميار والله عسل. انتي قمورة لوحدك من غير حاجة.
لو كنتي كمان لبستي فستان بسيط ومن غير ميكب كنتي هتبقي أحلى من غير حاجة والله.

إنتي أحلى عروسة، أول مرة أشوف قمر كده.

(ميار كانت لابسة اغلي فستان  خطوبه .. فستان سواريه لونه "  أوف وايت آيفوري" كانت لابسة عليه طرحة نفس اللون، وحاطة طرحه من جوه الفستان ،  ميكب هادي جدا) 

( وليد كان لابس بدلة سودا عليها قميص أبيض. مناسبه مع فستان ميار.)

(سارة كانت لابسة فستان سكري ، وعليه خمار فرنسي ونقاب ، وكانت قمر جدًا.)

آمال كانت تايهه في وسط حزنها وجع قلبها .علي بنتها 
وكانت بتتمني لو كانت عايشه في للحظة دي كانت هتبقي مبسوطه وسعيده.. زيها زي اي بنت
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند نور 

نور راقدة على السرير بملل جامد.

نور اتنهدت و استغفرت: استغفر الله العظيم.

قامت من على السرير تلبس

 علشان تمشي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد شوية...

كانت نور خلصت لبس.

وقفت قدام المراية تلبس الخمار،

فجأة والفون رن ... مكالمة فيديو.

بصت على الفون ، كانت ميار 

اتنهدت جامد من قلبها، ورسمت على ملامحها ابتسامة، 

وفتحت.

نور بابتسامة: مرمر عاملة إيه يا روحي؟
ميار بتمثيل الحزن: بس علشان أنا أصلًا مش بكلمك، كده مش تيجي في يوم زي ده؟
نور بحزن شديد: حقك عليا يا قلبي والله. بابا قالي مش هينفع تروحي.
ميار بخبث: لو كنتي أقنعتيه كان رضي.
نور اتنهدت جامد: ميار... إنتي مش فاهمة حاجة والله، أو عارفة اللي بمر بيه هنا؟
يلا الحمد لله على كل حال.

ميار بنفس الخبث: في إيه يا نور؟ مالك؟
نور بدموع محبوسة: لا لا مفيش، سيبك.

كملت وبابتسامة كلها حزن ووجع: المهم قوليلي إيه الحلاوة دي؟
ميار: انتي لسه شوفتي حلوة؟

ميار بدأت توريها الفستان: إيه رأيك بقى؟

نور بفرحه من قلبها ليها: يا روحي اللهم بارك، والله قمر أوي. ربنا يتمملك على خير يا قلبي.

ميار: آمين، تسلميلي.

ميار بخبث: عقبالك يا قلبي..
نور بابتسامة بسيطة: حبيبتي انتي، تسلميلي... 

ميار: يلا بينا علشان علشان الخطوبه هتبدا  خليكي معانا على الفون، علشان وليد هيلبسني الدبلة دلوقتي.
واليوم هيبقى جامد.
استني بس 

نور بهدوء: تمام يا قلبي، معاكي أهو. ربنا يسعدك ويفرح قلبك على طول كده.

ميار حطت الفون في مكان،

 وكان الكل ظاهر قدام شاشه اللي في القاعه .

نور شافت قد إيه الكل  مبسوط وفرحان، والابتسامة مرسومة على ملامحهم كلهم.

لكنها... لم تكن تعرف أن اللحظات القادمة هتغير شكل الليلة كلها.
━━━━━━━━━━━━━
الخطوبة بدأت... 

الأغاني العالية بدأت. 

وليد كان بيلبس ميار الدبلة، بابتسامة كبيرة مرسومة على ملامحه.  وسعاده بيها ..

نور انقهرت جدا... لما شافت وليد بيلبس ميار الدبله وعيونه .. هتنخلع عليها .

عيونه بتحكي قد اي هو بيعشها مووت ..

" ودي نظرات عاشق انتصر بعد حرب طويله ، طال انتظرها " 

والكل مبسوط بيهم جدًا.

و القاعه مليانه بناس 

نور قلبها وجعها في للحظة دي ، وكانت بتحاول تمسك دموعها... مش قادرة. 

ثم فجأة...

وليد حط إيده على راسه بصداع شديد. 

ميار بصتله بخبث: مالك يا وليد؟
وليد بصداع: مش عارف الصداع اللي جه مرة واحدة ده يا ميار.
ميار بتمثيل عليه: سلامتك. في حد يصداع في يوم زي ده يا وليد؟ 

وليد هنا فقد الواعي تماماً..

وليد من غير تركيز، بصلها بابتسامة حب ..

وليد؛ معلش يا حبيبتي... أنا هبقى كويس.
أنا مش هخلي يوم زي ده يروح كده على الفاضي.
هخليه أحلى يوم في حياتك كلها.

ميار بابتسامة كلها خبث: لا، إنت شكلك تعبان. خالص.

ميار بصت لدبله في أيدها . بانتصار . وهي سعيده جدا 

ومستنيه اللي جاي ..

وليد بدون تركيز شاور للشخص اللي واقف مشغل اغاني في القاعه ،، بانه يبدل اغنيه ويشغل اغنيه رومانسيه .. 

و شد ايد ميار ، و حط ايده علي وسطها بدأ يرقصون..
من غير ما يحطوا اي شخص في نظرهم في اللحظه دي من اهلهم ..

ومنعين كل ده في الخطوبه كل ده يبقى بعد كتب الكتاب وليد شخصيا مانع كل ده لكن كل حاجه اتغيرت في للحظة 

وبدا يرقص سلو معاها

محمد بغضب شديد: إيه المسخرة اللي بتحصل دي؟ 
أنا وافقت إن الخطوبة تبقى بالطريقة دي علشان خاطرهم، بس إنها توصل للمسخرة دي لحد هنا؟ كفاية

أميرة بتوتر: أنا معرفش إيه اللي بيعملوه ده... وليد ماله النهارده؟

نور بقت شايفة وليد وميار، ودموعها بدأت تنزل غصب عنها. 

ضعفت جدا من الشكل ده 

الدموع مليت وشها.
ومش قادرة تتحمل أكتر.
فصلت المكالمة بوجع. 

سارة بصت لكريم بتوتر: كريم، شو هاد؟ وليد شو طار لي ؟
كريم بغضب: أنا ما أدري… وش فيه فجأة صار كذا؟ 

أبو وليد بغضب: إيه اللي بيحصل ده؟ وقفوا اللي بيحصل ده وكفاااية 

كريم راح شد وليد من إيده وطلعوا بره القاعة في للحظة دي 

أميرة راحت شدت ميار بغضب: إيه اللي إنتي بتعمليه ده يا قليلة الأدب؟

ميار بتمثيل الدموع: ماما أنا آسفة... أنا مقدرتش على وليد، هو اللي قاعد يتصرف كده وأنا مقدرتش أبعده عني.
سميرة بغضب: طيب كفاية لحد كده بقى. خلي اليوم ده يعدي على خير.

سارة بهدوء: ما كان يصير كذا والله يا ميار، حرام وغلط اللي قاعد يصير هذا. 

ميار بغضب: أنا قولت غصب عني ما كانش قصدنا حاجة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بره القاعة... 

كريم بغضب: وش اللي إنت تسويه هذا يا وليد؟
وليد بصداع وتعب: أنا معرفش مالي مرة واحدة كده والله.
أنا مش مركز في أي حاجة، ودماغي حاسس إن فيها نار.
مش مستوعب أي حاجة حواليا.
كريم بهدوء: طيب اهدى... وش فيك؟ وش اللي فيك؟

وليد حط إيده على دماغه بصداع جامد.

كريم: تعال يا وليد، اغسل وجهك واهدأ شوي.

وليد دخل حمام القاعة يغسل وشه بتعب وصداع شديد.

لكن اللي محدش كان يعرفه وقتها...
إن اللي حصل ماكانش صدفة

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند ميار...

ميار قالت بغل جواها:
كان لازم أعمل أكتر من كده علشان أقهر نور وأوجع قلبها.

وفتكر لما 

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ فلاش باك

ميار حطت في عصير وليد مادة جعلته يفقد تركيزه وسيطرته على تصرفاته، وطلبت من أحد العاملين في القاعة أن يوصله العصير.

وليد شربه...

وبعدها بدأ تأثيره يظهر عليه.
فقد تركيزه، ولم يعد واعيا لتصرفاته بالشكل الطبيعي.

أرض الواقع

ميار بغضب لنفسها: مش مشكلة... اللي حصل حصل.
آه حصلت مشكلة، بس المهم...
أنا لبست دبلة وليد في إيدي.
وريت نور قد إيه هو بيحبني، وقد إيه إحنا مبسوطين مع بعض.
ومفيش أسعد مننا.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند نور ..

نور قامت من على السرير وراحت ماشية عند ليلى.

طول الطريق عيونها مليانة دموع، ووجع جواها، وكسرة مش قادرة تمسك نفسها منها. 

ليلى طلعت من أوضتها وقالت ..

ليلي: ماما أنا ماشية، عاوزة حاجة يا حبيبتي؟

والدة ليلى: الجو شكله فيه مطرة. خليكي قاعدة يا ليلى، خليها بكرة، رني عليها قوليلها بكرة إن شاء الله.
ليلى: يا ماما نور خلاص نزلت أصلًا من البيت. مش هينفع ترجع تاني.
وبعدين المطرة جو حلو وجميل.
إحنا هنروح نقعد شوية صغيرين على البحر ونرجع على طول والله، علشان نور كمان زهقانة وأنا كمان.

والدتها بهدوء: ماشي يا ليلى، متتأخريش بره وخدي بالك من نفسك، وإياكي تتأخري.
ليلى بابتسامة: حاضر يا مامتي. عاوزة حاجة؟ سلام، في رعاية الله.
والدتها: سلامتك يا حبيبتي، في رعاية الله.

ليلى مشت لنور.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد وقت...

كانوا وصلوا وقاعدين مع بعض البنات 

ليلى باستغراب: كل يوم أشوفك بحالة شكل... مالك يا نور؟
نور اتنهدت: لا مفيش يا قلبي.
ليلى بغضب: لا، فيكي حاجة. إنتي مالك فيكي إيه؟

نور بدموع غصب عنها: أنا تعبانة ومخنوقة أوي يا ليلى. تعبت من كل حاجة حواليا.

ليلى بحزن عليها: حرام عليكي نفسك يا نور، كفاية. إنتي بتتعبي نفسك أكتر من اللازم.
نور بوجع شديد: أنا مش قادرة يا ليلى. تعبانة أوي.
حياتي مش عارفة إيه اللي بيحصل فيها ده.
تعبت خلاص.

بعيط وقهرها..

نور: عارفة؟ الفترة دي أصعب فترة في حياتي من ساعة موت ماما، وحياتي كلها فيها لخبطة كده.

ليلى بحزن: نور، عمرك ما هتحسي إنك كويسة وتحسي بالراحة غير لما تطلعي كل حاجة من جواكي ومن تفكيرك.

وكملت بعصبية: واللي اسمه وليد ده كمان، أنا مش عارفة إنتي بتحبيه على إيه.
ده جه عليكي وظلمك هو وأهلك.
حرام عليكي، كفاية بقى يا بنتي.
نور اتنهدت بتعب: أنا هبقى كويسة.
هبقى كويسة يا ليلى إن شاء الله.

ليلى: نور، هتفضلي كده كتير؟

نور مسحت دموعها: خير والله إن شاء الله.
أنا هبقى كويسة بجد، ما تشغليش بالك  إنتي يا حبيبتي.
كل حاجة بكرة تتحل وتبقى أحلى مع الكل بإذن الله.

ليلى: نور، حياتك مستحيل تتحل كده طول ما إنتي عاملة في نفسك كده وبتفكري في كل حاجة.
نور بحزن: هحاول ما أفكرش والله.
ليلى بعصبية: متقوليش هحاول 
إنتي لازم تنسي وتطلعي بقى من فكرك كل حاجة حصلت، علشان خاطري يا نور.
علشان خاطري، بلاش تعب في نفسك أكتر من كده.
نور بابتسامة حزينه: حاضر يا قلبي والله.
ليلى بعتاب فيها: ليه بتعملي في نفسك كده؟ كفاية يا نور، كفاية.

نور اتنهدت: مش ذنبي أبقى بالحالة دي يا ليلى والله، صدقيني.
ليلى: يا حبيبتي والله عارفة إن أوحش حاجة في الدنيا إن حد يظلمك  وييجي عليكي.

وكملت بحزن: ويبقى وجع أكبر لما تكوني بتحبي واحد وييجي يوم من الأيام يبقى لواحدة غيرك. بس سيبيها على الله.
ربنا ليه حكمة في كل حاجة.
بكرة الكل يبقى ندمان على اللي عملوه، وساعتها إنتي اللي هتكوني صاحبة القرار تسامحي أو لأ.

نور رجعت راسها لورا على الكرسي وقالت ..

نور بثقه : دا اكيد إن شاء الله 

ليلى بهدوء: طب كفاية بقى نكد على نفسك.
واستهدي بالله.
بكرة الخير  كله جيلك إن شاء الله يا حبيبتي.
نور بابتسامة: حاضر يا ليلى، مش زعلانة والله.
أهو طالما إنتي في حياتي، ليه أزعل؟
طالما في حياتي يا حبيبتي ليلى اللي منورة عليا حياتي ومهونة عليا الحياة.

ليلى بابتسامة: يا حبيبتي إنتي يا روح قلبي، يا نور عيني.
نور: حبيبتي إنتي

نور بهدوء طمنيني عليكي عاملة إيه بقى؟ سيبك من كل ده.
ليلى:والله أهو... الدنيا ماشية، يوم كده ويوم كده يا قلبي.
عاملة إيه مع أمينة ووالدك؟

نور اتنهدت من قلبها: الحمد لله.
ليلى بحزن شديد عليها: هوني على نفسك يا نور، هوني.
بلاش تفكير وتعب في نفسك.
والله خير إن شاء الله ليكي في الأيام الجاية.
نور ببساطة: يا رب... يا رب أنا وإنتي يا ليلى يا رب كده.

الجو بدأ يشتي أوي، والمطر بدأ ينزل جامد.

ليلى بفرحة: الله المطر بينطر  يا نور 

نور انكمشت في نفسها من البرد: آه يا ليلى، الجو تلج اوي .
يلا علشان أروح البيت، الجو برد مش قادرة.

ليلي يغضب: . مروح البيت ايه اسكتي احنا لسه جايين هو احنا جايين .. نغير جو ولا جايين عشان نمشي تاني ده المطره دي جت في صالحنا  .. قومي بسرعه .. 

نور ضحكت بابتسامة: عندك حق يا للوش .. واهو ندعي تحت المطر لعلها دعوات مستجابه .. 

نور . قامت بسرعه وهي بتضحك
وسعيده بالامطار جدا .. 

ليلى قامت شدت إيدها بسرعة بسعادة 

ليلي بصوت عالي ورفعه ايديها للسماء: يارب أجبر قلب نور بنت طنط منال جبر يتعجب له اهل السماوات والارض..

نور بدموع وهي تحت المطر رد : يارب 

ليلي  بدعوه من قلبها :اللهم تحت هذا المطر، احفظ صحبتي نور  بعينك التي لا تنام، وأسعد قلبها، وحققلها ما تتمنى، واكتبلها أياما جميلة تليق بقلبها، وارزقها راحة وفرحة لا تنتهي، واجعل كل دعواتها القادمة مستجابة يارب يارب ... 

وكانت بتدعيلها بصوت عالي من قلبها..

ليلي بابتسامة: اللهم راجل صالح ابن حلال يعوضها عن كل اللي فات ، اللهم ما اجبر بخاطرها يا رب 

نور بابتسامة ودموع: يارب ، وليلي كمان يارب أجبرها .. وعوضها بعوضك الجميل ..

ليلى ونور بقوا واقفين تحت المطر.
وكانت اسعد لحظه دي في حياتهم ..

وكل واحده في يوم بتدعي للثانيه من قلبها ،، ومبسوطين جدا جدا بالمطر 

ليلى كانت بتحط الميه في إيدها وترشها على وش نور، وهي عمالة تضحك جامد علشان تضحكها.

نور فرحت جدا بلحظه دي معاها .
وليلي أيضا..

نور بقت بردانه جدا: اااااه هموووت برددددد حد يروحني البيت 

ليلى ضحكت جامد: هههههه موووت يااا نوررر 

نور ضحكت أيضا بخفه دم: مش قادره 

ليلي انكمشت في نفسها وهي بردانه جدا : وانا 
نور: طب يلا بقى نروح ..

ليلي: يلا 

و كل واحده راحت على بيتها
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في بيت نور...

دخلت أوضتها بسرعة علشان تغير هدومها من البرد.

نور  وجسمها بيرتعش: آه... برد موت والله أوي أوي. 

وبدأت تغير هدومها.

بيدفع كله كان بيتنفض من البرد
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في بيت ليلى...

ليلي كانت وصلت ...

أم ليلى بغضب: أنا مش قولتلك بلاش تمشي في المطر النهارده يا زفتة؟
ليلى ببراءة: ما أنا بحب المطر يا ماما أوي والله. 
امها  شادية بغضب: يا ربي عندي طفلة مش بنت كبيرة، دي أبدًا 
غوري غوري غيري هدومك بسرعة يلا.
ليلى: حاضر.

كملت ليلي:   ابقي اعمليلي أكل علشان جعانة أوي يا روحي تدفيني بدل البرد ده .

دخلت بسرعة على اوضتها تغير هدومها.

شادية ام ليلى بابتسامة: ربنا يهديكي يا ليلى.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
وفي نفس الوقت...

في منزل السيوفي، 
وتحديدًا في غرفة وليد. 

وليد اتنهد وقال  لنفسه بتانيب الضمير: إيه اللي أنا عملته ده؟
إزاي أعمل كده؟
أنا المفروض أحافظ على حدودي، مش أتصرف بالشكل ده.

كمل بغضب من نفسه: استغفر الله العظيم ،، يارب، إزاي يطلع مني كده؟
إزاي أتصرف بالشكل ده وأنا المفروض أكون عارف حدودي كويس وحافظ عليها ..

مسك الفون وبدأ يرن علي ميار .

ميار فتحت.

وليد بهدوء: احم ألو.

ميار: لسه صاحي؟ ما إنت كان باين عليك تعبان النهارده.

وليد اتنهد بضيق: مش تعبان ولا حاجة، كويس.

كمل بابتسامة وحب: حقك عليا يا ست البنات، مكنش قصدي والله في كل ده.

ميار بابتسامة: ولا يهمك.
عارفة إنك مكنش قصدك في كل ده.
واثقة فيك وإنك بجد عاوز تحافظ عليا.
كفاية إنك طول الوقت ده كله مستني لما أخلص المدرسة علشان تطلب إيدي ماسك نفسك ومحافظ عليا 

وليد  بحب في نفسه قال: أنا نفسي تعرفي قد إيه كنت مستني اللحظة دي...

لكن ميار قالت: أحم أحم... روحت فين؟

وليد انتبه : اممم ؟ معاكي أهو.
المهم قوليلي انتي صاحيه يعني؟

ميار بخبث: كنت بكلم نور.

وليد لما سمع اسم نور اتضايق: إنتي بتتكلمي معاها ليه أصلًا؟
ميار بتمثيل الحزن عليها: متزعلش مني.
حرام، هي تعبانة الفترة دي وعندها مشاكل مع أبوها وأمينة.
مش عاوزة أخليها تحس إنها لوحدها والله.
وليد بسخرية: دي تستاهل أكتر من كده. ربنا لسه هيعمل فيها أكتر من كده علشان خاطر اللي بتعمله.

ميار : ربنا يسامحها.
المهم إننا لازم نقف معاها في الأيام الصعبة، علشان خاطر ربنا بس.

وليد اتنهد بضيق شديد: المهم ابعدي عنها. ملكيش دعوة بيها.
إنتي سيبيها، هي معاها أبوها ومرات أبوها خلاص.

كمل بغضب: هي السبب في كل اللي حصل في البيت وشهد و...
مش عاوز أخسرك إنتي كمان.

ميار بغل لنفسها قالت: يااه... بتكره نور للدرجة دي يا وليد؟
طيب ده إنت كده متعرفش هي بتحبك قد إيه.
بتحبك حتى بعد كل اللي عملته فيها، وبعد ما جيت عليها وقسيت علي كرامتها. قد إيه هي غبية...
ياااه، نفسي تعرف قد إيه إنت بتكره حاجة اسمها نور أصلًا.

ميار  تكلمت وقالت بحقد: متقلقش عليا. هي ولا تقدر تعمل حاجة أصلًا.
دي أضعف من إنها تعمل حاجة لينا  

وليد بنعس: يلا روحي نامي بقى.
إنتي تصبحي على خير.
ميار: وإنت من أهل الخير والسعادة.
سلام.

وقفلوا.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
في بيت هاني...

هاني بقلق: مالك يا أمينة ها؟
أمينة بتعب :  مفيش يا حبيبي، تعبانة بس شوية صغيرين.
هاني بخوف عليها : تعبانة؟ مالك؟
أمينة بتعب بسيط: بطني وجعاني شوية بس.
هاني: طيب  ما قلتليش ليه من الصبح  يا أمينة؟ جاية تقوليلي دلوقتي؟
أمينة بهدوء: أنا بقيت أحسن شوية والله عن الأول.
هاني: مش باين عليكي أبدًا والله.
أمينة بابتسامة بسيطة: والله أحسن، صدقني.
هاني: بجد يعني؟
أمينة بابتسامة: وحياتك عندي يا حياتي.
هاني بابتسامة: يا روح حياتك إنتي.
طيب جهزتي كل حاجة؟ على الصبح بدري نمشي.
أمينة: آه يا حبيبي.
هاني: تمام.

أمينة حطت راسها على كتف هاني، وغمضت عينيها، وبدأت تروح في النوم.

وهاني كمان غلبه النوم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
في بيت ليلى...

ليلى كانت نايمة في حضن والدتها. ..

ليلي بحزن شديد: ماما... هو أنا لو عملت حاجة غلط غصب عني علشانز أرضي حد بحبه أوي، هو ممكن ربنا يسامحني؟

والدتها شاديه بعدم فهم: تقصدي إيه بكلامك ده يا ليلى؟

ليلى بتوتر: يعني... يعني يا ماما مثلا مثلاً ...
أنا بحب نور أوي، أوي أوي، زي ما إنتي شايفة كده.
وأنا شايفة إنها في مشاكل وتعب.
وجيت مثلًا اتكلمت مع أخوها، قولتله علشان خاطري بلاش تزعل نور.
وهو قالي ..  علشان خاطرك إنتي بس ...

مامتها شاديه اتنهدت وقالتلها: مش فاهمة إنتي عاوزة توصلي لإيه يا ليلى. 
بس أنا هقولك حاجة.
يا حبيبتي، إنتي متتكلميش خالص مع أي شاب أو راجل إلا لو من أهل بيتك وفي حدود الصح. 

ليلى بدأت تعيط جامد.

وتفتكر كل مرة كانت بتتكلم فيها مع خالد، وحاسة بالندم والذنب.

شادية امها : الله! مالك يا ليلى؟ بتعيطي ليهه  يا بنتي؟

ليلى حضنتها جامد وهي بتبكي.

شادية بحنان: اهدي يا ليلى، كفاية عياط.
فهميني مالك كده؟

ليلى كانت بتعيط وبس.

شادية بحزن: يعني مش هتقولي؟

ليلى طلعت من حضنها وقالت ...

 ليلي بدموع: أنا آسفة يا ماما.
متزعليش مني لو كنت عملت حاجة غلط من وراكي يوم من الأيام.

شادية  بقلق وخوف: أنا بدأت أقلق.
عملتي إيه من ورايا يا ليلى؟

ليلى بسرعة ودموع: يا ماما لا لا، أنا معملتش حاجة.

شاديه بغضب: اومال كنتي بتقولي إيه دلوقتي؟
ولا بتقولي كده ليه؟
ليلى بحزن: أنا آسفة، متزعليش مني يا ماما.

شاديه  بعصبية: قومي يا ليلى كده.
ادخلي نامي جوه علشان مش عاوزة أشوفك قدامي. يلا.

ليلى حطت راسها على كتفها وحضنتها ببراءة ...

ليلي : لا، هنام جنبك علشان أنا بردانة أوي..
عاوزة أدفي في حضنك هنا.

شادية كانت هتتكلم تقولها لا.

ليلى : قالتلها بسرعة بدموع: علشان خاطري بقى. النهارده بس
هنام جنبك والله.
أنا بحبك أوي.

شادية بزهق منها : طيب يا ليلى... نامي هنا.

راحت راقدة.

ليلى نامت في حضنها وحضنتها جامد، وناموا في هدوء.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
 في  اوضه نور ...

نور خلصت قراءة في المصحف. زي كالعاده  كل ليله .

حطت المصحف على الكومودينو، وراحت راقدة على المخدة.

فضلت تستغفر في سرها، وغمضت عيونها.

بدأت تنام...

وفجأة ظهر قدامها مشهد وليد وهو بيلبس ميار الدبلة، واللحظة اللي شافته  فيها وهو بيرقص معاها .. وباين قد ايه في عيونه انه فرحان بيها وسعيد جدا..

حست بضيق شديد، فتحت عيونها وقامت مره واحده بضيقه ..

نور بخنقة: يارب بقى...
كل ما بحاول أنسى، ليه من غير سبب كل حاجة تيجي ليا لوحدها؟
ليه بس؟

استغفر الله العظيم واتوب اليه.

اللهم اهدني واهدي قلبي من كل حزن. 
اللهم لا تعلق عقلي بشيء مش من نصيبي. يارب...

لا تشغل عقلي بالتفكير اللي بيتعبني.
استغفر الله العظيم من جميع ذنوبي .

حطت راسها تاني على المخدة بدموع. 

اتنهدت وغمضت عيونها.

نفس التفكير رجع تاني...

وكل حاجة كانت بترجع قدام عينيها. 
حاولت ما تزعلش وما تفكرش، لحد ما غلبها النوم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
في الصباح في اليوم الجديد اشرقت الشمس على بدايه يوم جديده ..

أمينة وهي بتحط الشنط في شنطة العربية ،، قالت بصوت عالي علشان هاني يسمعها ..

أمينه بسعادة ماليه قلبها: هااااني  يلا بقاااا! يا حبيبي اتاخرنا ..

جوه البيت...

هاني لنور بتحذير: بلاش خروج من البيت غير لما ترني وتقوليلي، تمام؟

نور باحترام : حاضر يا بابا 

هاني دار ضهره ..  وقال وهو ماشي عند الباب وبصلها .

وكانه حاسس انه مش هيشوفها على كده تاني ..

هاني بعد راحه جواه:خدي بالك من نفسك كويس ،، 
لا إله إلا الله.

نور: محمد رسول الله.

نور بصت للباب وهو بيقفل، 
ودموعها نزلت.

بصت حواليها...

البيت هادي جدا 

هدوء رهيب بمعني الكلمة.

حست إنها لوحدها أوي.

قعدت على الكرسي بدموع وقهرة: أنا لوحدي أوي يا رب... ليه كده؟
آه...

سندت راسها لورا على الكرسي،  واتنهدت تنهيدة طالعة من قلبها.

نور بيأس : لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ..

في بيت ليلى...

شادية:  ليلى تعالي هاتي حاجات من السوبر ماركت.

ليلى طلعت من اوضتها ..

ليلي:حاضر، هلبس طيب.

بعد شوية كانت خلصت لبس.

ليلى بتركيز:ها؟ أجيب إيه بقى يا مامتي؟

شاديه :هاتي كيلو مكرونه اسباجته وزازه زيت وكيلو بانيه  
ليلى:تمام يا ماما، حاجة تاني؟

شادية:لا، خدي الفلوس اهي.

ادتها الفلوس، وليلى راحت ومشيت.

لكن وهي طالعة...

بالصدفة شافت خالد خارج من البيت.

بصت بسرعة في الأرض، وكملت طريقها كأنها مش تعرفه.

خالد بصلها من بعيد، وقال جواه:هخليكي ترجعي غصب عن خوفك مني، وهتشوفي يا ليلى.

راح ماشي في نفس الاتجاه.

قرب من الخط اللي هي ماشية فيه، لكن من بعيد، وقال بصوت واطي .. بدون ما حد يسمع ، غيرها 

خالد : لو عاوزة حق حبيبت قلبك اللي هي نور يرجع ليها، والكل يعرف مين سبب كل ده...
يبقى الغي البلوك.
علشان أعرف أفهمك تعملي إيه.

ليلى بصتله بصدمة، وكلامه وقفها مكانها للحظات.

قالت لنفسها:هو إزاي عرف إني صاحبة نور؟
هو بيراقبني ولا إيه؟

بصت لقت خالد عدى الشارع ومشي، وسابها واقفة في مكانها وسط حيرة وخوف.

ليلى بصوت منخفض:هو عاوز مني إيه بالظبط؟
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل السيوفي 

في. غرفة عبدالله وأمال

أمال بتوتر: عبدالله... إنت مش ناوي تتكلم معايا بقى وتنسى اللي راح؟
عبدالله بغضب:عايزني أنسى بنتي إزاي؟
أمال بحزن:أنا مش بقولك انسى بنتنا.
بقول ننسى اللي حصل خلاص، ونفتح صفحة جديدة.
نحاول نبعد عن المشاكل اللي ما بينا دي، ودايمًا ندعي لبنتنا بالرحمة.
مفيش في إيدينا غير كده وبس والله.
عبدالله بحزن شديد:بس أنا خلاص مش عايزك، ولا عايز فرصة مع بعض، ولا كل ده.
أنا عايز حاجة واحدة بس...
إن بنتي ترجع ليا.
مفيش حاجة في الدنيا دي عايزها والله العظيم غيرها.
أمال بصدمة ودموع:عبدالله، إنت بتقول إيه؟
يعني إنت خلاص مش عايزني في حياتك؟
عبدالله بعدم اهتمام:يا ريت والله.
علشان أنا تعبت خلاص من كل ده.
أمال بعياط شديد:بالله عليك كفاية!
كفاية بقى إنك تجيب  كل اللوم عليا.
أنا مليش ذنب في حاجة والله العظيم!
عبدالله بغضب:المشكلة إنك كل ما تيجي تتكلمي تقولي: مليش ذنب، مليش ذنب 
أومال مين اللي لي ذنب هااا؟
قولي 
إنتِ مكنتيش بتخليها تقعد في البيت ساعة واحدة على بعضها 
طول الوقت 
روحي يا شهد،  عند أمي 
البت طول الوقت متغيره .. 
و تعبانه معرفش مالها 
وإنتي تقعدي هنا بالك رايق 
أمال بصدمة وعياط :إنت بتقول إيه؟
كفاية 
أنا كنت بقولها تروح علشان تقعد معاها، وهي مش طول الوقت كانت هتقعد في البيت يعني 
عبدالله بغضب أعمى: اللي حصل ده ملوش أي مبرر 
مش عايز أرجع بالليل أشوفك هنا.
ورقة طلاقك هتيجي ليكي لحد عندك.
أمال بصدمة:لا... لا.
أنا مستحيل أمشي وأطلق زي ما بتقول كده.
اعمل وقول اللي إنت عاوزه، لكن الطلاق بلاش، بالله عليك.
عبدالله بتعب: بس أنا مش عايزك خلاص.
على كده، ياريت تمشي.
علشان لا أنا ولا إني ينفع نفضل مع بعض.
اللي كانت مالية علينا حياتنا ومخليكي على ذمتي لحد دلوقتي... خلاص ماتت.
ملهاش وجود في الحياة دي.
أمال بعيط وحزن شديد: إنت ليه؟
ليه بتعمل فيا كده؟
ليه مش عايز تستوعب اللي حصل ده؟
كله كان نصيب، وكان مكتوب ليها من ساعة ما جت على الدنيا دي.
وإحنا ملناش ذنب في ده.
عبدالله اتنهد بحزن شديد:لا ذنب.
والذنب ذنبك انتي وبس.
هيفضل في دماغي لحد آخر يوم في عمري.

أمال بعيط أقوى، وحضنت عبدالله جامد: خلاص... هي راحت مننا خلاص يا عبدالله.
مستحيل ترجع تاني.
عبدالله بكسرة وضعف: فعلاً...
اللي راح عمره ما بيرجع تاني مهما حصل.

أمال طلعت من حضنه، وقالت بوجع وحزن كبير: عبدالله...
ربنا يعوض علينا.
إحنا ممكن يبقى عندنا بنت أو ولد بإذن الله.
شهد هتفضل عايشة معانا جوه قلوبنا، بس إحنا نقدر يبقى عندنا طفل عوض بدل شهد.
عبدالله بحزن: ده مستحيل.
محدش يقدر ياخد مكان شهد أبدًا.
أمال بدموع:عبدالله، علشان خاطر ربنا، ادي فرصة لينا.
إن شاء الله خير.
إحنا ندعي ليها على طول علشان تبقى مرتاحة.
عبدالله دار ضهره وقال: اللي عندي قولته وخلاص.

راح ماشي، وقلبه مليان بالحزن، وملامحه ظاهر عليه التعب الشديد.

أمال قعدت على الأرض وعيطت بقوة، حاسة إن الدنيا كلها ضاقت عليها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
♡ حكاية بقلم الكاتبه نور ربيع NR ♡ 
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بره في الصالون...

وليد شاف عمه عبدالله، وكان خارج، فنادى عليه.

وليد:عمي عبدالله 
عبدالله وقف وبصله:صباح الخير يا وليد.
وليد بهدوء:صباح النور يا عمي.
اقعد افطر وبعد كده نمشي مع بعض على الشغل إن شاء الله.

أميرة طلعت وحطت الأكل على السفرة: صباح الخير.
وليد وعبدالله: صباح النور.
عبدالله اتنهد بتعب: افطر إنت يا وليد.
أنا لازم أمشي دلوقتي.
وليد بقلق: عمي، إنت شكلك تعبان أوي.
مالك؟
أبو وليد بحزن عليه: إنت هتفضل لحد إمتى بالحالة دي يا عبدالله؟
حزنك ده هيرجعلك اللي راح؟
والله لا حزنك ولا تعبك هيرجعلك بنتك.
محمد: عبدالله، استهدي بالله كده وفكر بعقلك.
يرضيك اللي إنت فيه؟
ربنا يعوض عليك إن شاء الله.
اللي راح عمره ما بيرجع تاني.
وليد: عمي والله إنت هتتعب كده أوي.
هون على نفسك يا عم.
ربنا أمر بكده، وبلاش تيأس من رحمة ربنا وحكمته.

عبدالله فضل ساكت ثواني، وجواه نفس الحزن على موت ابنته.

أميرة بحزن قالت بهدوء :, عمر ما الحزن ما بيرجع اللي راح.
بالعكس، لو فضل الإنسان شايل الحزن جواه هيتعب أكتر.
هون على نفسك، وربنا يعوض عليكم بإذن الله تعالى.
عبدالله اتنهد بحزن: خير إن شاء الله .

راح طلع من البيت.

محمد اتنهد: ربنا يهديك يا رب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ليلى رجعت البيت...

ليلى رجعت وجواها أسئلة كتير.

حطت الحاجات على الترابيزة

ليلى بضيق:ماما، الحاجات اهي.

دخلت تغير هدومها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة ليلى...

قعدت على السرير وهي بتفكر.

ليلي :هو عايز إيه؟
وإزاي عرف إن نور تبقى صاحبتي؟

غمضت عينيها بدموع.

قالت ليلي بضيق شديد: يارب سامحني...
يارب سامحني.
إنت عالم بحالي.
أنا عاوزة أفهم الحقيقة.
يارب كون معايا.
بلاش توقعني في مصيبة.
يارب...
أنا بس عاوزة أفهم مين اللي عمل فيها كده؟
دماغي خلاص تعبت من التفكير .

فتحت عيونها.

مسكت الفون في إيدها.

فضلت ثواني مترددة.

وبعدين بدأت تسجل الرقم.

شالت البلوك.

إيدها كانت بتترعش، وجواها خوف وميت سؤال.

وأخيرا بعتت: " إنت إزاي تعرف نور؟ وليه عملت فيها كده قدام أهلها؟ روحت قلت إنها حبيبتك وهي أصلًا متعرفكش!"

فضلت مستنية.

ثواني..

ثم ظهر رد.

خالد:"أنا أصلًا معرفهاش، ولا حتى كنت أعرف اسمها، غير الليلة اللي كنت فيها في البيت وسمعتهم بيقولوا اسمها. وأنا كان لازم أعمل زي ما اتقلي."

ليلى قرأت الرسالة، 

وعينيها اتسعت.من صدمه .

كتبت بسرعة: "مين؟ مين اللي قالك تعمل كده؟ هاا؟"

فضلت مستنية.

ظهرت علامة الكتابة.

اختفت.

رجعت تاني.

ثم وصل الرد: "عاوزة تعرفي هي مين؟ والفضول هيموتك كده؟ يبقى تسمعي اللي هقولك عليه يا حبيبتي."

ليلى باستغراب وخوف: "أنا مش فاهمة إنت عايز إيه بالظبط! حرام عليك بقى، روح قول الحقيقة وخلي حق البنت المظلومة دي يرجع يا شيخ."

خالد: "تمام... تمام، معاكي في كده. بس مش قبل ما تنفذي اللي هقولك عليه ."

ليلى بضيق شديد: "وده إيه إن شاء الله؟"

فضلت قاعدة ثواني مستنية الرد.

كل ثانية كانت بتعدي كانت بتزود خوفها أكتر.

بصت للشاشة.

ظهرت رسالة جديدة.

فتحتها...

وقرأت.

تجمدت مكانها.

عينيها اتسعت.

وقلبها بدأ يدق بسرعة.

ليلى بصدمة كبيرة: ااااي 


تعليقات