رواية سفاحة الرجالة وعلاقات حرام الفصل الأول بقلم ياسر عوده
-حاضر يا مشيره هاجي بدري علشان نروح عند امك علشان تشوفيها وتطمأني عليها، مع اني مش ضامن ظروفي، والافضل انك تروحي انتي وانا ابقى احصلك.
-لا يا حسام، انا لو روحت انت مش هتيجي، هو انا مش عارفه تصرفاتك.
-ومش هاجي ليه بس، دا حتى زياره المريض صدقه وثوابها كبير عند ربنا، وامك مريضه ايه اللى مش هيخليني اروح؟
-حسام بلاش تشغل دماغك عليا، عارفه انك ضابط مباحث شاطر، بس انا عاشرتك سنين، وعارفه اللى في دماغك، انا لو سمعت كلامك وروحت عند ماما، مش هتيجي وهتتصل عليا وتقولي جالك شغل اما جريمه سرقه او جريمه قتل، وهتقعد تقولي نفسي كنت اروح بس ظروف شغلي والكلام ده، فمن الاخر كده انا مش هتحرك الا لما تيجي وتوصلني انا والاطفال، وتقعد شويه تطمأن على ماما وبعدها تمشي وتسبني ابات عند ماما يومين ولا حاجه.
خدت نفسي وقتها وانا مش عارف اقولها ايه، فعلا انا ماكنتش عاوز اروح عند امها، اصل بصراحه اهل مشيره حاجه تنقط، بيحسسوني اني الفقير اللى بنهم، مع ان احوالي الماديه كويسه اوي، وعندي عربيه وشقتين ملك مأجر وحده وعايش مع مشيره والاولاد في التانيه، بس ازاي بقى، هما مش بيقتنعوا الا بالفيلا والعربيات الكتير والشاليه اللى في الساحل او العالمين، اصل مشيره ليها اختين وكلهم متجوزين جوازات مختلفه عنها، اجوازهم من الناس اللى معاهم فلوس مالهاش عدد، المهم انا قولت لـ مشيره:
-حاضر يا حببتي، لما اخلص شغلي هاجي واخدك انت والعيال واوديكي عند امك.
-تسلم يا حبيبي وماتحرمش منك ابدا.
وقفلت الاتصال معاها، وكنت زهقان اوي، وسمعت صوت دوشه بره المكتب بتاعي، وقتها قومت وزعقت للعسكري اللى واقف قدام المكتب وقولتله:
-ايه الصوت اللى بره ده؟
-دي وحده بره بتتخانق مع امناء الشرطه يا باشا.
-بتتخانق معاهم ليه، هتهالي.
-حاضر يا فندم.
وراح وجبهالي في المكتب، واول لما شوفت شكلها حاولت امتص غضبي على قد ما اقدر، اصل كان باين من شكلها انها غلبانه اوي، هدومها بسيطه وواضح انها من اسره معدومه فعليا، وقولتلها:
-جرى ايه يا ست، بتزعقي مع الامناء بره ليه؟
-علشان بيعملوا الناس بشكلهم يا باشا، ومش عاوزين يشوفوا شغلهم.
-ماتقوليش الكلام دا، مش انتي اللى هتيجي وهتعلمينا شغلنا.
-لا يا باشا انا لا هعلمكم شغلكم ولا حتى اطول ارفع عيني فيكوم، بس بالله عليك هاتلي محمود.
-مين محمود دا واجبهولك منين؟
-محمود دا يبقى جوزي، انا ماليش غيره يا باشا، هو اللى بيصرف عليا وعلى اطفالنا، احنا عندنا اتنين توأم، الله يسترك رجعلي جوزي.
الست كانت غلبانه اوي، وواضح انها اتعصبت بسبب مشكله هي فيها، وعلشان كده طلبت منها تهدي وتقعد، وطلبت من العسكري يروح للبوفيه ويجيب ليها كوبايه لمون، وقولتلها:
-في الاول عرفيني اسمك ايه؟
-اسمي نعمه يا باشا.
-تمام يا مدام نعمه، دلوقتي براحه كده عرفيني ايه اللى حصل، واوعدك ان اللى يقدرني عليه ربنا هعملهولك.
-من 3 ايام يا باشا، محمود جوزي طلع يشوف اكل عيشه، هو شغال فواعلي، يعني عامل باليوميه بيشيل طوب وظلط او بيكسر حيطه، أي حاجه من الحاجات دي، بيطلع يشوف رزقه ورزقي انا وعيالي، ومن ساعه لما طلع مارجعش تاني.
-من 3 ايام ولسه جايه تبلغي دلوقتي، هو متعود يبات بره البيت؟
-لا يا باشا عمره ما عملها، ولو في يوم هيتأخر كان بيتصل عليا وبيقولي، وانا من تاني يوم جيت هنا للقسم، قابلني امين شرطه وحكتله اللى حصل، وهو قالي استني كمان يوم وبعدين اجي اعمل محضر، وسمعت كلامه وجتله بعدها بيوم اللى هو امبارح، لقيته كتب المحضر وقالي:
-سيبي رقمك وعنوانك ولما نوصل لحاجه هنكلمك.
روحت يا باشا وانا قالبي وكلني على محمود، وجيت النهارده علشان اعرف لو وصلتوا لـ أي معلومه، بس لقيت امين الشرطه لسه ماشتغلش في المحضر خالص وحطه في الدرج، وقتها طلبت اقابل حضرتك بس هما مش عاوزين يخلوني اقبلك، ودا كل اللى حصل يا باشا، وانا كل اللى عاوزه اعرفه فين محمود جوزي.
اول حاجه انا عملتها اني جبت امين الشرطه، وسألته عن كام نعمه ووقتها قالي:
-حقك عليا يا باشا، انا فعلا كتبت المحضر وكنت لسه هحركه واعرضه عليك، بس عندي المدام في البيت اتصلت عليا ونكدت عليا بطلباتها اللى مابتخلصش، وحطيت المحضر في الدرج ونسيته خالص، ولما جت المدام نعمه النهارده تسأل عن المحضر بتاعها انا افتكرت انه في الدرج، وقولتلها اني هحركه بس هي ماسكتتش وزعقت زي ما حضرتك سمعت.
-طبعا من حقها تزعق، الموضوع بالنسبالك مجرد محضر، انما بالنسبه ليها حيات جوزها وابو عيالها، انت فاهم انت هببت ايه.
-اسف يا باشا، اخر مره هتصرف التصرف ده.
-حياتك الشخصيه مالهاش دعوه بشغلك خالص انت فاهم.
-تمام يا فندم.
-يلا روح شوف شغلك واعتبر نفسك متحول للتحقيق.
ومشي امين الشرطه واتكلمت مع نعمه وقولتلها:
-مش عاوزك تقلقي خالص يا مدام، انا هباشر محضر جوزك بنفسي، وان شاء الله هنعرف هو راح فين.
وسمعت نعمه الكلام ومشيت فعلا، وبالنسبه لـ امين الشرطه انا شلته من التحقيق ويدوب خد لفت نظر مش اكتر، اصل انا عارف يعني ايه زن الوحده على جوزها.
وطلبت من فريق الشرطه اللى شغال معايا يعملولي تحريات كامله ومفصله عن محمود جوز نعمه، ويعرفولي هو راح فين بالظبط، وطلبت نتيجه التحريات دي في اقرب وقت ممكن.
وبعد ما خلصت شغلي روحت على البيت وخدت مراتي مشيره والعيال وروحنا عند امها، وزي ما كنت متوقع بالظبط، حماتي ماشاء الله عليها كانت زي القرده وكويسه، ولما روحت لقيت اخوات مشيره موجودين واجوازهم، وبصراحه هما مابينزلوليش من زور وخصوصا فاروق، ودا واحد بيحب التكبر والفشخره زي عنيه، وكل مره يشوفني فيها يقولي:
-ماتيجي يا حسام باشا تسيب الشرطه وتشتغل معايا، انا محتاج واحد زيك معايا في شغلي يحافظ على مالي، وهديك ضعف مرتبك خمس مرات.
وقبل ما ارد عليه لقيت مشيره اتكلمت وقالت:
-ياريت والله يا فاروق حسام يوافق، انا اتحايلت عليه اكتر من مره، بس هو متمسك بشغله اوي مش عارفه ليه.
اتكلمت وقتها وقولت:
-يعني انتم عاوزني اسيب شغلي واشتغل عندك يا فاروق.
لقيته ابتسم ابتسامه صفره كده وقالي:
-ياعني انا بقولك يا حسام باشا وانت بتقولي يا فاروق كده من غير اللقاب.
وقتها انا رديت عليه الرد اللى يستحقه ويحرجه وقولتله:
-منا حابب شغلي علشان اللى زيك يقولي يا حسام باشا، واللى زي بيقول للي زيك يا فاروق كده من غير اللقاب، فهمت الفرق بين شغلي وشغلك.
ومادتش حد فرصه يتكلم وفي لحظتها قولت:
-انا ماشي عندي شغل بكره الصبح بدري.
واتحركت وخرجت بره الفيلا وروحت اركب عربيتي، وقتها مشيره خرجت ورايا وقالتلي:
-ايه يا حسام اللى عملته جوه، ليه بتحرج الراجل بالشكل ده؟
-حرجته علشان هو يستاهل اللى بيحصل معاه، وعلشان كده انا مابحبش اجي عند اهلك يا مشيره، وبعد كده ماتطلبيش اني اجي معاكي تاني تمام.
-طيب كده تمام، وانا مش مروحه البيت غير لما تخش تعتذر لـ فاروق على طريقه كلامك معاه.
ابتسمت بسخريه وسبتها ومشيت من غير ما اقول أي كلمه، وروحت على البيت على طول، ورغم اني معرفتش انام بسهوله، بس نمت اخيرا وتاني يوم الصبح روحت الشغل بتاعي.
بعد كام ساعه جالي اسلام، ودا واحد من المعاونين اللى شغالين معايا في القسم وقالي:
-جبتلك نتيجه التحريات اللى عملناها انا والرجاله عن محود جوز نعمه يا فندم.
-طيب اقراءها يا اسلام انا ماليش دماغ اقراء حاجه خالص.
-تمام يا باشا، اول حاجه عرفناها ان محمود من عيله فقيره اوي، ومتجوز من نعمه ومخلف منها اتنين، ومش دي المشكله، المشكله ان نعمه حملت منه من قبل الجواز.
وقتها انا اتعدلت في قعدتي وقولتله:
-لا احكيلي الموضوع من الاول، انت كده هتخدنا لسكه تانيه خالص.
