رواية حكاية ليلي الفصل الاول 1 بقلم هاجر علاء


 رواية حكاية ليلي الفصل الاول 

يعني أنا مثلا بحب القهوة بالبندق وأم كلثوم 
وعيونك.!

فتحت الأكونت بتاعه بعد ما أخيرا لقيته، سندت ضهري علي الكرسي وأبتسمت بفرحه ومسكت كوباية القهوة بالبندق في إيدي وبدأت أتفرج. 
أغلب البوستات صوره وحاجات عاديه مش مخلياني أعرف أحدد شخصيته. 

سمعت صوت رنة تيلفوني وكانت نور، صاحبتي الوحيدة وأختي. 

_ليلي ببعتلك كتير ومش بتردي! 

كنت بتفرج علي أكونت عمك! 
آه نسيت أقول، حبيبي المجهول يبقي عمها. 
يحيي، شخص ظهر في حياتي فجأه، كان مسافر ورجع من شهرين مصر 
شوفته كام مرة لأنه عايش مع عيلة نور في البيت، كان بيجي يوصلنا من الجامعة، محصلش بينا أي نقاش، تقريبا معرفش نبرة صوته أوي. 
لكن عيونه بقوا حبايبي! 

رجعت من أفكاري ورديت علي نور بإبتسامة. 

_كنت بعمل قهوة. 

_خفي قهوة يا ليلي هتتعبي! 

أبتسمت وأنا ببص للمج اللي في إيدي التانية. 

_دي حبيبتي! 

إتنهدت بيأس مني وكملت كلامها 

_بكرة هعدي عليكي قبل ما نروح الجامعة. 

_هستناكي. 

_يحيي هيوصلنا. 

وقتها بس سمعت صوت قلبي، إبتسمت بتوتر 

_مش هنتعبه؟ 

_نتعبه عادي، مش مشكلة! 

أبتسمت وقفلت معاها، الحقيقه إني مش عارفه اسألها عن أي حاجة تخصه عشان هتكشفني! 
قفلت اللاب ونمت علي سريري وبصيت للسقف، صعب النوم في الأوقات دي. 

نمت وأنا بحايل نفسي وتاني يوم صحيت من النجمة، حضرت لبسي وحاجتي، ماما كانت عاملة ورق عنب من إمبارح وكانت هتكمل تسويته إنهاردة، إبتسمت وأنا بتلمع في عقلي فكرة وجالي فلاش باك لكلام نور لما قالتلي إنه بيعشق الورق عنب زي عيونه وأحنا بنتكلم عشوائي. 

مليت حلة صغيره وحطيتها علي النار عشان أخد معايا وأنا نازله. 
بعد ما جهزت والورق عنب أستوي بدأت أملي اللانش بوكس وأنا متحمسه. 
وصلتني مسدج من نور إنها تحت البيت، أتوترت وبدأت إيدي ترتعش وأنا بقفل اللانش بوكس، جريت علي المرايا أبص علي شكلي ولبست الكوتشي وحطيت اللانش بوكس في الشنطة ونزلت بسرعة. 

لما ظهرت قدامي العربية أبتسمت وفتحت الباب اللي من ورا وقعدت. 

_صباح الخير. 

قولتها بإبتسامه وأنا ببص قدامي علي نور اللي كانت قاعده جنبه وغصب عني عيوني راحت للمرايا عشان أشوف عيونه. 
كان باصص عليا ولما لمحني بَص قدامه بسرعه ولمحت عروق إيديه اللي ظهرت بسبب ضغطه علي الدريكسيون. 

إتكلمت نور تفوقني من تركيزي عليه 

_صباح النور، كل ده تأخير يا ليلي. 

السؤال اللي كنت مستنياه، إبتسمت وأنا بطلع اللانش بوكس من شنطتي بعد ما بدأ هو يحرك العربية. 

_كنت بَرص الورق عنب. 

قولتها ورفعت إيدي بالعلبة ولمحت عيون نور وهي بتلمع. 

_الله! إنتي أحسن وحده يا ليلي بجد، هاتي ندوق. 

أبتسمت ليها وشلت الغطا ومديت إيدي ليها عشان تاخد، كانت هتاخد اللانش بوكس كله بس أنا ضغطت عليه 

_لو سبته هتخلصيه وأحنا مش هندوق! 

رسمت ملامح متعصبه علي وشها وأخدت إتنين من العلبة وبدأت تاكل. 
بصيت عليه وإتنهدت بتوتر ومديت العلبه له. 

عيونه إتلاقت مع عيوني في المرايا، أبتسم إبتسامة خفيفه وأخد وحده. 
رجعت اللانش بوكس تاني علي رجلي بهدوء وبصيت ليهم 

_حلو؟ 

_تحفه. 

قالتها نور بإبتسامة وإتكلم هو بعديها 

_تسلم إيدك. 

دي أول كلمة يوجهها ليا من وقت ما أتقابلنا، أبتسمت بفرحة ورجعت عيوني تاني للعلبة وسمعت صوت نور. 

_بالله عليكي واحد كمان! 

مديت إيدي ليها تاني وأخدت كذا واحد بسرعه، بصيت ليها بشر وأبتسمت هي 

_هاكلهم مع يحيي. 

قالتها ومدت إيديها تأكله عشان هو بيسوق، كنت متابعه ملامحه في المرايا، عيونه أتقابلت مع عيوني كذا مره وكنت أنا اللي بهرب وأوقات هو. 

وصلنا الجامعه ونزلنا، قبل ما نمشي إتكلمت نور وهي بتبصله 

_أبقي عدي علينا توصلنا بقا، متنساش ها. 

مردش عليها ومشي، حطت إيدها في إيدي بدأنا نمشي. 

_نور. 

_ها؟ 

حاولت أخرج نبرتي طبيعيه وسألتها 

_هو عمك عنده كام سنة؟ 

سؤال كان هيقتلني إمبارح بعد ما دورت علي أجابته في الأكونت وملقتش له أي تاريخ ميلاد. 

_أواخر التلاتينات. 

دي أكتر حاجه صدمتني في حياتي، شكله شاب أكتر من ولاد دفعتنا! 

_إزاي؟

بصيت بإستغراب حقيقي وأبتسمت هي 

_ميبانش عليه صح؟ ربنا يخلي الجيم بقا. 

_أيوة بس.. توقعته أواخر العشرينات! 

اتكلمت بوضوح

_لا، هو يعمله بتاع سته وتلاتين سنه كده بس ميبانش عليه لأنه بيهتم بشكله أكتر من أي حاجه، أغلب وقته في الجيم والباقي في شغله. 

_ليه مش بتناديله عمي؟ 

ضحكت وأتكلمت

_عمي! دي أخر حاجه ممكن أعملها، ماشي فرق السن بينا كبير بس مش لدرجه عمي يعني ثم أنا وهو قريبين جدا هو بيعاملني كإني صاحبته وأنا بعامله كأنه أخويا الكبير. 

أبتسمت ليها، جوايا أسئله كتير بس هي هتفهم فـ قررت أسكت. 

أخدنا محاضراتنا وقعدنا شويه سوا مستنينه
نور مسكت تيلفونها ورنت عليه 

_يحيي، إنت فين. 

سكتت شويه وبعدين إتكلمت 

_تمام هنستناك. 

قفلت معاه وبصيت أنا للأرض كأني مش مهتمة 

_عشر دقايق ويجي. 

هزيت رأسي ليها وبدأنا نتكلم في مواضيع عاديه، سمعت صوت شاب بينادي عليا 

_آنسه ليلي. 

بصيت له وكان شاب من دفعتي، أتقدم مننا شويه وأبتسم. 

_ممكن أتكلم معاكي ثواني. 

بصيت بإستغراب له، مليش أي أختلاط بحد هنا، قضيت تلت سنين من عمري ومتعرفتش علي حد غير نور! 
بصيت له عشان يكمل كلامه ووقتها كان موبايل نور رن، بعدت عننا شويه عشان تتكلم ووقف هو قصادي. 

_أسف لو بزعجك بس أنا كنت محتاج منك خدمه. 

بصيت له عشان يكمل فـ وضح. 

_مادة الادب الأنجليزي أنا عارف إنك شاطره فيها فـ محتاج تشرحيهالي أنا ومجموعه من البنات والاولاد اللي معانا. 

نظرته وهيئته مريحتنيش فـ إتكلمت بإختصار. 

_هشوف حاضر. 

أبتسم وشكرني ومشي، دورت بعيوني علي نور فـ لقيت عرييه يحيي في وشي ولأنها متفيمه مكنتش شايفه حد جواها فـ أتوقعت إن نور مستنياني معاه، قربت من العربية وقعدت في مكاني وبصيت في مكان نور وملقتهاش. 
عيوني راحت له، كان باصص في عيوني في المرايا والمرادي محدش فينا هرب، أخدت نفسي بالعافية وأتكلمت بتوتر 

_نور.. 

_راحت تشتري حاجه عقبال ما تخلصي إنتي. 

رد بإختصار وبَص قدامه، طريقته معجبتنيش فـ قعدت بنرفزه وأنا ببص من الشباك. 

_نصيحة متقفيش مع أي حد وخلاص. 

رجعت عيوني له تاني، كان بيكلمني وهو باصص قدامه. 
إتكلمت بوضوح 

_ده واحد معانا في الدفعه طلب مني أشرحله ماده هو ومجموعه معانا. 

عيونه رجعت تقابل عيوني تاني، سكت شوية وبعدين إتكلم ببطء

_وإنتي...وافقتي؟ 

حسيت بقلبي هيخرج مني، حاولت أداري إبتسامتي وبصيت في حته بعيد عنه 

_قولتله هشوف. 

سكتت ولكن عيونه كانت لسه عليا ومتحركتش. 
الباب اللي جنبه إتفتح ودخلت نور. 
سمعت صوت تنهيدته وشوفت حركت إيديه اللي حطها علي دقنه وبدأ يحركها عليها ببطء. 

_نادر كان عاوز إيه؟ 

بصيت لنور وإتكلمت ببساطة 

_عاوزني أشرح له ماده الأدب هو ومجموعه بنات وشباب معانا وقولتله هفكر. 

أبتسمت 

_أوعا اللي مشرفانا. 

ضحكت عليها ورجعت عيوني تاني تبص عليه. 
كان بيسوق بهدوء ونور مسكت تيلفونها وأنا قعدت باصه للطريق وأوقات لـ يحيي.! 

وصلني قدام باب البيت فـ شكرتهم ومشيت، كنت فرحانه 
فتحت باب الشقه بهدوء وقابلني ملامح عوني، جوز ماما! 

كان متعصب رمشت بخوف وقفلت الباب ورايا، قرب مني شويه وفجأه حسيت بإن الدنيا ضلمت قدامي
بسبب القلم اللي أخدته منه. 
وقعت علي الارض وسمعت صوت عياط ماما من وراه، عيوني راحت عليها بتعب وكانت بصالي بأسف عشان مش قادره تعمل حاجة قصاده. 

رفعني من الأرض ومسك دقني بقوة وبدأ يصرخ 

_رايحه وجايه في عربية متفيمه والجيران شافوكي وبيتكلموا عنك، أنا كنت عارف إنك مش متربيه زي اللي خلفتك. 

غمضت عيوني بتعب وأنا مستسلمه له، مش أول مره يمد إيديه عليا ولو قاومته هتعب أكتر. 
رماني علي الكنبة وجاب حزامه من الأوضه، شوفته وهو بيقرب مني بسرعه فـ غمضت عيوني للوجع اللي هحس بيه. 
بدأ يضربني وبدأ صوت ماما يعلي وهي بتحاول تحوشه عني. 
كنت مغمضه عيوني عشان أشوف صورة يحيي قدامي عشان محسش بالوجع. 
دموعي ملت وشي وصراخ ماما ملي المكان، بعد ما فرغ غضبه كله في ضربي زي ما بيعمل كل مره سابنا ونزل الشارع. 
ماما حضنتني وبدأت أعيط في حضنها. 

قبل ما أوافق إن يحيي يوصلنا كام مره في الاسبوع أخدت رأيي ماما فـ الاول رفضت ولكن نور ألحت عليها لغاية ما فعلا وافقت ومعرفش وافقت إزاي. 
إتكلمت وهي بتطبطب عليا 

_أنا قولتله والله إن ده عم نور وكبير زي ما هي قالتلي ولكنه برضو أصر يمد إيديه عليكي، حقك عليا يا نور عيني. 

مردتش عليها لإني مش قادره، سمعنا صوت الباب بيتفح ودخل هو، وقف قدامي وإتكلم بشر 

_هاتي تيلفونك. 

كنت مستسلمه ومش حاسه بنفسي ولا بأي حاجه، مديت إيدي جبت شنطتي اللي واقعه في الأرض وخرجت منها تيلفوني. 
أخده مني ورماه علي الأرض وبدأ يدوس عليه. 

كنت باصه علي رجله ودموعي بتنزل وبحاول أكتم شهقاتي جوايا. 
قرب مني ومسك شعري يشده جامد لدرجه إني صرخت بصوت عالي

_أنور الميكانيكي هيجي كمان يومين يطلب إيديك مني، دي أخرتك يا متعمله يا بتاعت المدارس والجامعات. 


تعليقات