رواية علاقه سرية ونهاية المعلمة جملات الفصل الأول 1 بقلم ياسر عوده

 


رواية علاقه سرية ونهاية المعلمة جملات الفصل الأول بقلم ياسر عوده



-عاوزه اقابل الاستاذ ياسر المحامي.
-تقدري تستريحي لما يخلص الموكل اللى معاه، اول لما يخرج هدخلك تقابليه.
-طيب قوليلي يا حببتي انا سمعت ان الاستاذ ياسر محامي شاطر اوي، الكلام ده صح؟
-طبعا يا فندم مش عاوزاكي تقلقي من الناحيه دي خالص، انتي القضيه اللى عاوزاها فيه نوعها ايه؟
-جوزي، متهمينه بقضيه قتل وهو بريء.
-لو فعلا بريء مش عاوزاكي تقلقي خالص، اكيد الاستاذ ياسر هيخرجه منها، بس المهم انه يكون بريء فعلا، اصل الاستاذ مابيقبلش أي ضقيه من النوعيات دي الا لو الموكل بتاعه بريء.
-بريء، صدقيني بريء احمد جوزي عمره ما يقدر يموت فرخه، معقول هيقتل، وكمان يوم ما يقتل هيقتل امه المعلمه جملات الله يرحمها.
-ايه دا انتي تقصدي المعلمه اللى كان عندها وكاله للخرده اللى سمعنا عن جريمه قتلها في المواقع الاخباريه.
-ايوه هي.
-دي قضيتها مشهوره اوي، انتي بقي رامت ابنها المتهم بقتلها، بصي انا ماعرفش التفاصيل الجنائيه والحاجات دي، بس انتي جيتي في المكان الصح لو جوزك بريء، اقعدي استريحي واول لما يخرج الموكل اللى قاع مع الاستاذ جوه هدخلك على طول.
وقعدت زي ما قالتلي السكرتيره اللى شغاله مع المحامي، وانا كنت عماله اقول يا رب اظهر الحق، انا متأكده ان احمد بريء، عمره ما يفكر او حتي يقدر يعمل اللى هما متهمينه بيه ده.
وبعد حوالي ربع ساعه خرج الشخص اللى كان مع المحامي، وبعدها بدقيقه لقيت السكرتيره بتقولي:
-اتفضلي يا مدام، الاستاذ مستنيكي جوه.
ودخلت عن الاستاذ ياسر، وبعد ما قعدت قالي:
-ايوه يا مدام انا تحت امرك، اقدر اخدمك ازاي؟
-انا كنت جايه علشان حضرتك تبقى المحامي بتاع جوزي، هو متهم بجريمه قتل.
-طيب انتم كنتم موكلين محامي قبل كده، ولا انا اول محامي تروحيله؟
-لا الحقيقه كان في محامي متابع القضيه من البدايه، بس انا سحبت من عنده ملف القضيه علشان اجبها لحضرتك لما سمعت عنك وعن انك افضل شخص ممكن تشتغل على النوعيه دي من القضايا.
-طيب انتي لسه سبت المحامي اللى كان شغال على القضيه؟
-علشان هو مش مقتنع ان جوزي بريء، وكان بيقولي انه هيحاول يجبله حكم مخفف مش اعدام، وجوزي بريء وحرام يتحاكم على جريمه ماعملهاش من الاساس.
-تمام، معاكي ملف القضيه.
-ايوه يا استاذ، اتفضل الملف اهو.
وقدمتله ملف القضيه ، ومسك الملف وفتحه، وهو بيقراء فيه وانا كنت قاعده قدامه، لقيته بيقولي؟
-اللي مكتوب في الملف دي التحريات والادله الجنائيه، ودي طبعا حاجات مهمه جدا وهحتاجها، بس انا الاول محتاج اعرف التفاصيل اللى حصلت قبل الجريمه.
-انا هقولك كل حاجه يا استاذ، الاول انا اسمي مريم، وابقي مرات احمد وكمان بنت عمه، ومن ساعه لما وعيت على الدنيا دي وانا اسمع عن مرات عمي المعلمه جملات، وكل الناس كانت بتتكلم انها ست بـ 100 راجل.
رغم اني كنت صغيره وقتها بس انا فاكره كل الاحداث، وعلشان انا كنت معظم الوقت قاعده في بيت عمي فعرفت حاجات كتير كانت بتحصل في بيتهم، زي العلاقه اللى كانت بين مرات عمي وعمي، انا فاكره في يوم لما كنت هناك وكان عمي راجع من الشغل متضايق اوي، ووقتها لقيت المعلمه جملات بتقوله:
-مالك يا صبحي، ايه اللي مضايقك بالشكل ده؟
-الواحد زه يا جملات من الناس اللى بيتعامل معاهم في الشغل.
-ناس مين وعملوا يه؟
-المعلمين اللى منافسين ليا في الشغلانه، كل واحد فيهم لو بايده عاوز يخفيني من على وش الارض.
-ليه بتول كده بعد الشر عنك، احكيلي وانا يمكن اشور عليك بحاجه تساعدك في الشغل.
-هحكيلك، هو انا لي غير، انتي عارفه ان احنا بناخد لوطات الخورده من اماكن كتير ومنها المزادات اللى بتحصل في الشركات مخلفات العربيات او مخلفات المصانع من الحديد والنحاس والحاجات دي، وكل المعلمين اللى زي بيروحوا لـ أي مزاد يتعمل زي اللى بيحصل في الشركات الحكوميه اللى بتبيع المخلفات بتاعتها، وهناك كل واحد فينا بيشتري كراسه الشروط وبيقدم عرض علشان ياخد المزاد، وانا الحمد لله ربنا كارمني وبقيت باخد كل المزادات اللى بتحصل، ولقيت النهارده المعلمين اللى معايا في الشغلانه اتكلموا وقالوا اني باخد رزقهم وشككوا في زمتي، اتخيلي واحد فيهم بيقولي اني بدفع رشوه علشان اخد المزادات دي.
-رشوه، حد الله بينك وبين الحرام، ليه هما مايعرفوش انك زورت بيت الله الحرام اربع مرات لغايه دلوقتي وتعرف الحرام من الحلال.
-اعمل معاهم ايه، عرفتي ليه انا متعصب ومش طايق نفسي.
-اهدي يا صبحي، بس ان جيت للحق انت بردوا غلطان.
وقتها عم صبحي وشه اتغير وقالها وهو متعصب:
-غلطان ليه، دي ارزاق.
-عارفه انه رزق ومافيش حد قال حاجه، بس الناس دي لو ماشتغلتش ممكن وقتها يتصرفوا تصرفات مانعرفش ممكن تكون ازاي، وزي المثل اللى بيقول يا جاي على قوتي يا ناوي على موتي، والمعلمين دوول مش هيقعدوا من غير شغل كده على طول، احنا مانعرفش كل واحد فيهم شيطانه ممكن يوزه ويتصرف تصرف لا قدر الله يخلينا نقول يا ريت اللى جري ما كان.
-انتي عاوزاني اعمل ايه، اسبلهم الشغلانه علشان يفتكروني خايف منهم، المعلمين دوول لو حد فيهم شم اني خايف مش بس هيكلوني، دوول ممكن يدمروني، وانا عمري ما كنت جبان وبخاف يا جملات وانتي عارفه.
-عارفه طبعا يا صبحي، انت ارجل راجل ومافيش حد في الوكاله كلها زي المعلم صبحي، بس الواحد مايفردش صدره ويقف قدام الخطر ويقول انا اشجع واحد، الواحد لازم يبقى ناصح وفاهم السوق كويس، العقل بيقول انك ماتزنقش حيوان في الحيط وتفتكر انه مش هيتجنن ويهجم عليك حتي لو فار، وقت ما يحس انه هيموت ممكن يعمل أي حاجه علشان ينقذ نفسه، ودا اللى ممكن يحصل معاك أي معلم هيحس انك هتقضي علي شغله ممكن وقتها يهاجمك زي الحيوان المفترس.
-وانتي عاوزاني اعمل ايه؟
-بالعقل يا معلم ممكن تخلي عدوك حبيبك، يعني خد مزاد وسيبهم يخدوا مزاد وكل واحد فيهم وشطرته، وانت هتحسسهم انك سايبلهم الشغل بمزاجك، وعرفهم انك بتعمل كده علشان هما زي اخواتك وبنكم عشره مش خايف منهم، ووقتها هتبقى صاحب فضل عليهم وكمان شيلت الحقد اللى في قلبهم.
عمي سكت ثواني يفكر في كلام مرات عمي، وبعدها ابتسم وقالها:
-تعرفي ايه اكتر حاجه بتعجبني فيكي يا جملات.
ابتسمت مرات عمر وردت عليه وقالتله:
-ايه يا صبحي؟
-دماغك اللى توزن بلد، علشان كده انا بحب اسمعك واستشيرك في كل شغلي وكل كبيره وصغيره.
-وانا اجي ايه في عقلك ودماغك يا سيد المعلمين.
ودي كانت طبيعه العلاقه بين مرات عمي وجوزها، ورغم انها ماكنتش بتخرج من بيتها بس كانت بتعرف كل حاجه عن شغل جوزها، وطبعا كل ده بسببه لانه كان بيشرحلها كل حاجه بتحصل معاه، وبعد كام سنه حصلت حاجه غيرت من حيتها، اللى حصل ان في يوم لقينا ناس من اللى شغالين في الوكاله داخلين علينا بـ عمي صبحي وهما شايلينه وقالوا انه تعب فجأه ووقع من طوله.
طبعا عمتي جابت دكتور لـ عمي، وبعد ما كشف عليه قالها:
-للاسف المعلم صبحي اصيب بجلطه، ولازم يتنقل لمستشفى بسرعه.
اتخضت مرات عمي لما سمعت كلام الدكتور وقالتله وهي متأثره اوي:
-في خطر على حياته؟
-لو مالحقناش وودناه بسرعه وقتها ممكن مايقومش منها، انا هتصل بعربيه الاسعاف بسرعه.
وفعلا جت عربيه الاسعاف في اقل من نصف ساعه، واتنقل عمي للمستشفي وهناك الاطباء لحقوه فعلا، بس لما خرج من المستشفي كان شخص تاني مختلف خالص عن عمي صبحي، كانت الجلطه اثرت على الحركه والنطق، كان علشان يتحرك لازم بـ كرسي متحرك، وماكنش بينطق بطريقه عاديه، وطبعا كان مستحيل ينزل الشغل بالشكل ده، وكان الحل الوحيد وقتها ان مرات عمي هي اللى تنزل الشغل مكان عمي وتباشر الشغل بنفسها، ودا اللى حصل بس لما هي نزلت الشغل كل المعالمين افتكروا انها هتبقى صيده ساهله وهيقضوا عليها بسهوله، بس اللى حصل كان غير كده خالص، مرات عمي كانت دماغه في الشغل عبقريه، وقدرت خلال كام شهر بس تلم كل تفاصيل الشغل وابتدت يبقى ليها كلمه في السوق، وكل المعلمين كانوا بيعملولها الف حساب، وبعد فتره مش طويله مات عمي صبحي لانه ماقدرش يستحمل يفضل في البيت على طول.


تعليقات