رواية علاقه سرية ونهاية المعلمة جملات الفصل الثاني 2 بقلم ياسر عوده

 


رواية علاقه سرية ونهاية المعلمة جملات الفصل الثاني بقلم ياسر عوده



ومن يومها ومرات عمي كانت بتقضي كل حياتها في الشغل، ومع مرور السنين بقت اهم وحده في الشغلانه، والكل بيسمع كلامه، واحمد ابنها نزل معاها الشغل، وبالنسبه لـ اخواته مرات عمي صممت انهم لازم يكملوا تعليمهم ويبقى معاهم شهادات كبيره، وكفايه عليها احمد اللى ماكملش تعليمه ونزل يشتغل معاها من صغره.
والعلاقه بين احمد وامه كانت كويسه اوي، وحتي هي اللى اختارتني ليه، بس مع الوقت حصل بعض الخلافات بين احمد وامه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في اللحظه دي لقيت المحامي بيقولي:
-كلميني عن الخلافات اللى كانت بتحصل بين احمد وامه؟
-اول خلاف واكبر خلاف انا حضرته بعد جوازي من احمد بحوالي 6 شهور، واللى حصل وقتها انا واحمد كنا عايشين مع حماتي في نفس البيت، كنا عايشين في الدور الثالث وهي كانت عايشه في الدور التاني، وفي يوم لقيت احمد راجع من بره وهو متعصب اوي، وكان راجع بدري عن مواعيده، وكنت شيفاه مش طايق حد ابدا، المهم اني قربت منه وقولتله:
-مالك يا احمد، حصل حاجه، انت راجع من الشغل بدري عن مواعيدك.
وقتها ماردش عليا وفضل ساكت، فرجعت وكررت عليه السؤال مره تانيه، وقتها لقيته بيقولي:
-سبيني في حالي يا مريم دلوقتي، انا مش عاوز اتكلم مع حد خالص.
-طيب قولي بس ايه اللى حصل، يمكن انا اقولك على الحل لو في مشكله معاك.
وقتها لقيته اتعصب عليا وقالي:
-مش انا قوتلك سبيني في حالي دلوقتي.
-طيب انت عارف، من كام سنه ابوك الله يرحمه كان راجع البيت زهقان ومتعصب، وامك ماسبتهوش ساعتها وفضلت معاه لغايه لما بقي كويس لما حكالها وقالتله على الحل، فجرب انت كمان واحكيلي واسمع الحل مني زي ما ابوك مل مع امي.
وقتها قام من مكان وقالي:
-انا مش ابويا، وانتي عمرك ما هتبقى زي امي، فـ ريحيني واسكتي وبلاش تعمليلي بتفهمي علشان انتي مابتفهمش اصلا.
وقتها انا زعلت منه اوي وسكت وقومت ومشيت بعيد عنه، بس بعدها لقيت احمد جاي وقعد جنبي وقال:
-معلش يا مريم سامحيني على ردي عليكي، بس انا فعلا متضايق اوي استحمليني معلش.
-منا جتلك علشان اعرف ايه اللى ضايق بس انت مش عاوز تتكلم؟
-امي يا مريم، النهارده هزقتني قدام العمال اللى معانا في الوكاله كلهم، قالتلي كلام صعب اوي، قالتلي ان انا زي اقل واحد موجود في الوكاله، ومش بس كده هي مدت ايديها عليا قدام العمال كلهم.
انا اتصدمت لما قالي الكلام ده، ماكنتش متخيله ان حماتي ممكن تعمل كل اللى هي عملته دا مع ابنها الكبير اللى شايل معاها الشغل كله، بس رغم كل ده انا ماكنتش اقدر اقوله الكلام ده علشان الدنيا تهدي بنهم، وعلشان كده انا قولتله:
-ماحصلش حاجه يا احمد، اكيد حماتي ماتقصدش، اكيد هي كانت زهقانه من حاجه وغصب عنها فشت غلها فيك، لازم تستحملها دي امك اللى مالكش غيرها وانت ابنها الكبير.
ومع اني قولتله كده بس هو انفعل اكتر وقالي:
-ايوه انا الحيطه المايله بتاعتها، لا هي لو ماتعملتش كويس معايا وقتها انا هسبها وامشي واسبلها كل حاجه.
-ايه الكلام اللى انت بتقوله ده، يعني ايه تسبها وتمشي، وكمان هتمشي تروح فين، انت شغال في ملكك وملك ابوك، حد يسيب املاكه ويروح يشتغل عند حد غريب مثلا.
-مالكيش انتي دعوه خالص بالموضوع ده، ولو سبت الموضوع يعدي كده انا حاسس اني هيحصلي حاجه.
ولقيته قام وسبني ونزل عند امه، وكان قالي اني ماروحش وراه هو حر مع امه، وفضل فوق بس وانا في شقتي سمعت صوته وهو عالي وبيزعق مع امه، وكنت سمعاه وهو بيقولها:
-اوعي تفتكري اني شغال عندك، انا شغال في املاكي، ولو مفكره ان انتي عملتي اسم ليكي في السوق بمجهودك انتي بس تبقى غلطانه، لولا اني كنت معاكي وواقف في ضهرك، كنتي زمانك وقعتي من زمان.
وفضلت سمعه صوتهم هما الاتنين وهما بيزعقوا مع بعض، وفي الاخر طلعلي احمد وقالي:
-اعملي حسابك احنا هنسيب البيت ده، مش عاوز اقعد معاها في بيت واحد.
وحاولت اخليه يغير رأيه بس ماعرفتش خالص، وفعلا خلال كام يوم كنا نقلنا من الشقه اللى كانا عايشين فيها، روحنا قاعدنا في شقه ايجار، ورغم ان العلاقه بين احمد وامه رجعت تاني كويسه في اقل من اسبوع، بس احنا مارجعناش تاني للبيت، وفضلنا عايشين في الشقه الايجار.
وبعد سنه من اللى حصل حصلت مشكله تانيه بين احمد وامه، وكان السبب وقتها بسبب عامل شغال معاهم في الوكاله اسمه بهاء، والغريب بقى ان من ساعه لما بهاء دا دخل الوكاله، والعلاقه بين احمد وامه بقت من سيء لـ اسوء، احنا اصلا ماكناش نعرف بهاء دا جاي منين ولا نعرف عنه حاجه، بس رغم كده حماتي كانت بتثق فيه جدا، لدرجه انها كانت مخلياه يعمل شغل ابنها نفسه ماكنش بيعمله، وفي يوم احمد رحلها وقالها:
-انا مش عاجبني اللى بيحصل ده؟
-انت تقصد ايه؟
-اقصد بهاء اللى طالعلنا في البخت دا، ومدياله صلحيات وحجم اكبر من حجمه، ومش بس كده انتي بتديله مرتب ضعف أي حد شغال في الوكاله، ليه دا كله.
-مالك حاطه في دماغك ليه، وبعدين بهاء داي اتيم ومالهوش حد خالص، اعتبره اخوك الصغير، ايه المشكله يعني، بلاش تحطه في دماغك علشان ترتاح يا احمد.
-لا انا مش مرتاح للي اسمه بهاء دا، ومش عاوزه في الوكاله.
-يعني ايه مش عاوزه في الوكاله، اسمع يا احمد انا هنا اللى اقول مين يقعد ومين يمشي، وبهاء هيفضل شغال معايا وانا عمري ما هستغني عنه ابدا مهما حصل، ومن الاخر كده اللى مش عاجبه يتفضل يمشي انا مش ماسكه حد.
-انتي بتقوليلي انا الكلام ده، انتي عاوزاني امشي علشان اللى اسمه بهاء ده؟
-انا ماطلبتش منك تمشي، بس اللى بطلبه منك بلاش تحطه في دماغك وماتحطش راسك براسه، انت صاحب املاك ماينفعش تحط راسك براس واحد من الشغالين معانا في الوكاله.
وفضلت المشاكل بين الاتنين على الوضع ده، ويمكن بسبب المشاكل اللى كانت بتحصل بين احمد وامه باستمرار دا اللى خلت النيابه تحط احمد مشتبه فيه بقتل امه، مع ان احمد رغم كل دا كان بيحب امه اوي، ومستحيل انه يتعرضلها بشر ابدا مهما حصل.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبعد ما حكيت للمحامي كل حاجه حصلت، لقيته بيقولي:
-بصي يا مدام، طبعا انتي اللى حكتيه دا كان لازم يخلي الشرطه والنيابه تشك في جوزك ودي حاجه طبيعيه، وكمان اللى انتي قولتيه مايبراءهوش ابدا، بالعكس دا يأكد شك النيابه، وواضح من كلامك ان العلاقه بين جوزك والمجني عليها كانت علاقه متوتره جدا وفي بنهم مشاكل كتير، فطبيعي انه يبقى اول المشتبه فيه.
-يعني ايه يا استاذ، انت مش هتقبل القضيه.
-انا ماقولتش كده، انا لسه ماقراءتش الملف بتاع القضيه، وهبتدي اقراء فيه حالا، وبمجرد اني اخلص قراءه الملف هتصل عليكي وابلغك بقراري.
-تمام يا استاذ، هنتظر قرار حضرتك.
وقومت من وقتها وسبت المكتب ومشيت، وماخبيش عليكم عقلي كان مشغول، ومش عارفه قرار المحامي ايه، علشان احتمال يرفض انه يرفض القضيه كلها، ومن كتر توتري وقلقي قررت اني اول لما اروح البيت افتح النسخه اللى مصوراها من ملف القضيه قبل ما ادي الملف للمحامي، وفعلا روحت وفتحت الملف علشان احاول اطمن نفسي، واول حاجه كانت مكتوبه في الملف:
بلاغ وصل للشرطه، واللى قدم البلاغ وقتها كان احمد جوزي لما اتصل بالشرطه وقالهم:
-الحقوني، انا لقيت امي مقتوله في شقتها.
رد عليه فرد الشرطه وقاله:
-طيب اهدي كده وعرفنا العنوان فين بالظبط.
وفعلا هو اداله العنوان، وخلال وقت قليل اوي وصلت الشرطه لمكان البلاغ، وكان معاهم فريق الطب الشرعي وكمان المعمل الجنائي، واول حاجه حصلت ان الضابط سأل احمد جوزي وقاله:
-ايه اللى حصل؟
-انا كنت جاي علشان اطمأن على امي، اصلها مانزلتش الوكاله امبارح خاللص، ودي حاجه عمرها ما عملتها، ولما مانزلتش النهارده قررت اجي اطمأن عليها علشان اعرف مالها، لاني اتوقعت انها ممكن تكون تعبانه ولا حاجه، وفعلا جيت وفتحت باب البيت بالمفتاح اللى معايا لاني كنت عايش هنا من كام سنه، بس لما خبطت على باب الشقه بتاعها هي ماردتش عليا، واتصلت على تليفونها علشان ترد عليا، بس لقيت تليفونها مقفول، وقتها قلقت اكتر، ومع الوقت قررت اني لازم اكسر باب الشقه وادخل، بس لما حاولت اكسر باب الشقه ماقدرتش لان في باب حديد قدام باب الشقه، وفي الوقت اللى كنت بخبط وارزع على الباب الحديد واحاول افتحه، لقيت كام واحد من الجيران جم عندي وسألوني عن اللى حصل، وعرفتهم اني قلقان على امي، وقتها واحد منهم قالي:
-اسمع يا احمد، بالشكل دا مش هتقدر تفتح الباب لو فضلت تخبط وترزع طول عمرك، الصح اني اروح اجيب الصاروخ واقطعلك الجزء اللى فيه الكالون ونفتح الباب الحديد، اما الباب الخشب مقدزر عليه سهل نفتحه بسهوله.
-تمام، اعمل اللى انت شايفه صح.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات