رواية حب المراهقة الفصل الواحد والعشرون
اللهم صلي وسلم وبارك على سيدنا محمد 🌺
نور طلعت من البيت تشتري حاجات.
طول الطريق كانت حاسة بضيق شديد جواها، حاسة بالوحدة، ودموعها كانت بتنزل منها بكسرة، وكل خطوة كانت بتحس إنها بتبعد عن كل حاجة كانت عارفاها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ليلي كانت في صدمة كبيرة من رسالة خالد، مش قادرة تستوعب الطلب ده.
لقيت الفون رن فجأة، كان هو.
فتحت.
خالد: هاا قولتي إيه؟ عايزاني أروح أقولهم . على الحقيقه وموافقه .؟
ليلي بدموع: بس... بس ده طلب صعب، مقدرش أوافق عليه، حرام عليك.
خالد بخبث: يبقى متبعتيش حاجة تاني وتقولي قول الحقيقة. تمام؟ سلام.
وقبل ما يقفل . ليلي أسرعت وقالتله ،
ليلي بسرعة وعياط: بالله عليك! أنا عايزة أعرف مين اللي عمل فيها كده؟ مين اللي عايز نور يحصل فيها كل ده؟ أكيد إنت مش هتيجي من نفسك كده وتعمل كل ده، علشان إنت أصلًا قولت حتى اسمها متعرفوش! إنت إزاي عرفت إنها صحبتي؟
خالد بغضب: بقولك إيه؟ أنا مش فاضي ليكي وللصداع ده كله.
ليلي بهدوء ودموع: طب مين طيب؟ وإزاي عرفت؟
خالد: اللي قالتلي واحدة من البيت ده.
فلاش بااااك ━━━━━━━━━━━━━━━━━
خالد بدأ يحكي وهو فاكر اليوم ده...
كنت قاعد بالصدفة على القهوة. كنت قاعد أنا وصاحب الشغل، بطلب منه فلوسي، قالي مفيش الشهر ده.
أنا اتضايقت منه، كنت محتاج الفلوس دي علشان إيجار الشقة.
خالد بغضب: إنت كل شهر كده؟ هو أنا بشتغل علشان تاكل عليا الفلوس؟ أنا محتاج الفلوس دي يا عم جمال.
صاحب الشغل: الشهر الجاي إن شاء الله.
خالد بغضب: بالله عليك كل شهر كده؟ أنا زهقت من الحوارات بقى.
اتنهد وفضل ساكت شوية.
بصيت في الجنب التاني، شوفت حد بيشاور ليا بإيده.
خالد باستغراب: أنا؟
وقتها هزت راسها ليا وقالتلي: آه.
بصيت ليها وقتها وكنت مستغرب. كانت لابسة أسود في أسود ونقاب.
خالد باستغراب: إنتي مين؟
ميار: سمعت إنك محتاج فلوس... فلوسك عندي، بس عايزاك في موضوع.
خالد بعدم فهم: إيه؟ أنا مش فاهم حاجة.
ميار بغضب: بقولك إيه، شغل دماغك شوية... أنا محتاجة حد يوقع واحدة في مشكلة كبيرة، وإنت محتاج فلوس.
خالد بخبث: أممم... قولي كده، وإنتي بقى عايزة توقعيها ليه؟
ميار بعصبية: أقسم بالله لو سألت عن حاجة تاني أقتلك. موافق تمام، مش موافق في كلاب غيرك كتير.
خالد بغضب: وليه الغلط ده بقى؟ خلينا حلوين مع بعض أحسن.
فكر لثواني
بعدها قال ..
خالد: أنا موافق.
كمل بخبث: بس أنا عايز مبلغ كبير في الموضوع ده.
ميار بقرف: وإنت عايز كام إن شاء الله؟
خالد: عايز 5000 جنيه.
ميار بصدمة: يا نهارك أبيض! لا لا، أنا أشوف واحد غيرك أحسن. وأنا أجيبلك منين؟ شايفني قاعدة على بنك مصر هنا ولا إيه؟
خالد بخبث: إيه؟ مش معاكي ولا إيه؟ مش معقول واحدة زيك وعايزة توقع واحدة في مشكلة ومش معاها المبلغ ده كله.
ميار بغضب: بقولك إيه، هي 500 جنيه.
خالد اندهش جدا: إيه؟ لا طبعًا، هي 3000 جنيه.
ميار دارت ضهرها بعصبية وقالت: بقولك إيه؟ إنت شكلك مش نافع. سلام، في أحسن منك كتير.
خالد بسرعة: 2000 جنيه.
ميار وقفت لثواني وقالت ..
ميار: هي مفيش غيرها، زي ما قلتلك كده؟
خالد بزهق: طيب، ألف ونص.
ميار بصت لي: آخر كلام عندك؟
خالد: طب 1000 جنيه، والله ما هتنازل أكتر من كده.
ميار فضلت ساكتة شوية ..
بعدها قالتله ..
ميار تمام. هات الرقم بتاعك علشان أرن عليك وأقولك على اللي هتعمله بالظبط.
خالد طلع كارت ليها فيه الرقم.
خالد: ده الرقم.
أخدت مني الرقم، وطلعت الفلوس وأدتها ليا وراحت مشيت.
بعد يومين لقيتها رنت عليا، قالتلي أعمل إيه بالظبط. ادتني عنوان البيت وقالتلي إزاي أدخل البيت، ودخلت من الشباك بتاع أوضتها.
ساعتها دخلت عند البنت، لقيتها مش في وعيها ومش مدركة اللي حواليها، وكانت بتتكلم وتتصرف بشكل غريب وهي مش واعية لنفسها.
نور من غير تركيز وضحك هستيري: حبيبي، إنت وحشتني...
خالد وقف قدام السرير بصدمة: يا نهار أبيض! هي ادتلها إيه علشان تعمل كل ده؟
في الوقت ده سمعت صوت حد داخل الأوضة...
وعملت الحوار كبير عليهم بعدها، إنها هي تعرفني وقالتلي تعال و... و... و...
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ أرض الواقع
ليلي بصدمة كبيرة: إنت... إنت إزاي عملت كده؟ إزاي؟ إنت مش خايف من ربنا وغضبه عليك؟
خالد بسخرية: سبتلك الخوف إنتي يا شيخة ليلي.
ليلي بدموع: حرام عليك! على الأقل خاف على أختك الصغيرة. مش عارف إن ممكن يحصل ليها كده يوم من الأيام؟ مش خايف عليها من الدنيا دي؟
خالد بغضب: بعد الشر عليها من اي حاجه اخرسييي.
ليلي بدموع: طيب هي مين دي؟ طيب ولا حتى تعرف اسمها إيه؟
خالد ببرود: لا، سلام. فكري كويس في كلامي. لو عايزة أحكي الحقيقة ليهم، توافقي على الشرط.
ليلي بخوف شديد ودموع: أنا... أنا ما اقدرش اعصي ربنا عارف انا لو عملت زي ما إنت بتقول كده. أنا ممكن أموت من القهر لو عملت كده، وربنا مقدرش أعصيه.
خالد بلا مبالاة: أنا قولت اللي عندي. موافقة؟ صحبتك حقها يرجع.
ليلي بيأس منه: آخر حاجة... إزاي عرفت إنها صحبتي؟
خالد: شوفتها أكتر من مرة معاكي، وقتها عرفت إنك تعرفيها. قولت يبقى صحبتك. بس...
راح قفل.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ليلي بعياط وصدمة: يارب... إزاي؟ إزاي في حد يعمل كده فيها؟ والله العظيم ما تستاهل حاجه وحشه ياربي اي كل ده. حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عمل كده، ربنا ينتقم منك أشد الانتقام...
سكتت قليلا ..
كملت ليلي بخوف وحيرة جواها: بس... بس هعمل إيه دلوقتي؟ يارب أعمل إيه؟ يارب إنت عالم بيا إني لازم أوافق علشان خاطر يقولهم الحقيقة. يارب ما تجيب غير كل خير. يارب... يارب أنا مش عايزة كده.
فضلت وقت تعيط بالطريقة دي وجواها حيرة كبيرة وخوف، مش عايزة تغضب ربنا بالطريقة دي.
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور كانت راجعة البيت وكانت جابت الحاجات.
مرة واحدة كانت عربية ماشية بسرعة كبيرة خبطت إيدها، وقعت كل الأكياس منها.
نور بوجع: آااه...
زعقت بصوت عالي وغضب: حاسب يااا اللي مش بتشوف إنت . اللي علمك السواقه ظلمك ..
فضلت من شدة الوجع ماسكه درعا بالم ، والأكياس واقعه منها.
العربية رجعت لورا تاني.
شخص نزل بسرعة من العربية.
نور بصتله بصدمة، وهو كمان اتصدم.
نور بصدمة: أحمد
أحمد بغضب: لو أعرف إنك إنتي، والله العظيم كنت خبطتك ومشيت
نور بدموع: إيه الحقد والكره ده؟ أنا عملتلك إيه علشان كل ده؟ حرام عليك
أحمد بقسوة: واحدة زيك تستاهل أكتر من كده.
كمل بسخرية: شكلك نسيتي عملتي إيه.
نور بدموع وغضب: أنا معملتش حاااجة! معملتش حاجة! افهموا بقى! أنا مظلومة والله العظيم
أحمد باستهزاء :تصدقي صعبتي عليا أوي... ومظلومة أوي أوي؟ واضح على وشك الظلم حقيقي.
نور بصدمة من الكلام: إنت بتتكلم كده ليه؟ على فكرة أنا مظلومة فعلًا.
نور كملت بعياط: أنا عمري ما أعمل كده، عمري! وربنا يعلم بيا إن في حد وقعني في كل ده. لو على موضوع شهد واللي اتقلي إني أنا السبب، فأنا مليش دعوة بحاجة فعلًا، وأنا عمري أصلًا ما كان ليا كلام مع اللي اسمه مهران ده ولا حتى أخته ولا كنت اعرفهم...
قالتله بنبره وجع جواها ظهرها عليها: يا أخي ده أنا من ساعة ما دخلت البيت وأنا مش عارفة آخد نفسي من المشاكل بتاعتها ليا، كل يوم، كل خمس دقايق نكد
أحمد من غير اقتناع: هعمل نفسي إني مصدق موضوع إنك ملكيش أي علاقة في موضوع شهد ده نهائي.
كمل بهدوء رهيب: اللي كان في الأوضة عندك ده كان بيعمل إيه؟ كان بيديكي درس مثلًا؟ ولا لما سمعتك بتقوليله: بحبك أنا كمان يا حبيبي، ده مين؟ أخوكي مثلًا؟
كل ده إيه؟ ها؟ ملوش مبرر.
اللي حصل منك ده كان أكبر صدمة لينا. يا خطيه
أحمد بعتاب فيها: ليه كده ليههه تعملي فينا كدا ده جزات تربيه امي ليكي حقيقي محدش كان يتوقع من نور كده أبدًا. لما عرفتي إن في كلام ما بينا أنا وشهد عملتي حوار كبير على فاضي، حرام وحلال وزنا و. و . و . وإنتي اللي مقضيها مع ده وده وده
نور بانهيار، عايزة بأي طريقة يفهم إن كل ده محصلش: صدقني! صدقني والله أنا ما عملت حاجة نهائي! ولا حتى حصل مني حاجة وحشة! والله والله والله أنا...
هنا سكتت ..
نور قلبها كان وجعها من الغدر والخذلان ، مكنتش قادرة تتكلم أو تبرر أكتر من كده. بقت تتنفس بالعافية.
نور قالت بصعوبه بعياط شديد: أ... أنا... مش عارفة أقول ايه... أنا خلاص قلبي هيقف من كل ده. والله العظيم أنا مظلومة من كل ده.
احمد مفيش ذره الاقناع داخله دماغه أبدا،
دار ضهره بعدم اهتمام وقال
أحمد : لو إنتي فعلًا زي ما بتقولي كده مظلومة، أومال ده مين وإزاي قال كل ده؟
كمل بصدمة أكبر من غير استيعاب: المشكلة إنك إنتي كنتي بتقولي حبيبي و... و...
أحمد بصوت أعلى وغضب: إزاييييي مظلوووومة؟ هااااا؟ قولييييي! إحناااا شوفناكييي وسمعناكي! مش جايبين حاجة من بره يااا ست نوررر
نور بانهيار: بس أنا مكنتش عارفة مالي! والله العظيم مكنتش أعرف إيه اللي بيحصل ليا. أنا مش فاكرة حاجة أصلًا...
بدأت تمسح دموعها بتعب نور وكملت: أنا كمان مكنتش فاكرة وليد لما بقى يضرب فيا، مكنتش عارفة هو مين والله.
أحمد فاكر كل حاجة كأنها قدامه دلوقتي.
بقى دماغه مش قادرة تستوعب أي حاجة.
إزاي مظلومة؟ إزاي كانت بتقول كده لوليد؟
ده اللي كان بيأكدله إن فيها حاجة.
حط إيده على دماغه بصداع جامد ..
أحمد أنا دماغي خلاص مش قادرة... مبقتش فاهم مين المظلوم ومين الظالم في ده كله.
لو عندك دليل يثبت إنك فعلًا مظلومة، اثبتي.
نور قالت بسرعة: آه! اللي هو عمل كده، أنا أقدر أجيب العنوان بتاعه ونروحله.
أحمد باستغراب: إزاي؟
نور: أنا واحدة صحبتي تعرفه، هما جيران في الشارع بتاعهم. شوفته بالصدفة.
أحمد ضحك بسخرية: والله أنا فاهم دماغك كويس. عادي يعني، ما إنتي ممكن تتفقي معاه تقوليله قول كل اللي إنتي عايزاه.
نور بصدمة: إنت بتقول إيه؟ أنا مش بتاعة الكلام ده والله!
أحمد: عادي، ما إنتي عملتي الأكبر من كده، فلازم تعملي أكتر من كده.
نور بدموع: بالله عليك صدق بقى، صدق علشان إنت تعبت أوي...
نور اتنهدت وقالت بيأس شديد: طيب بص، ساعدني إننا نجيبه. والله أنا محتاجة حد يكون معايا. أنا شوفته من كام شهر، بس محتاجة حد يكون معايا علشان نعرف نخليه يحكي كل حاجة.
قدم خطوة لقدام وقال برفض: ساعدي نفسك بنفسك لو إنتي مظلومة. كل كلمة صح، ساعدي نفسك، اثبتي إن كل حاجة غلط عكس اللي حصل قدام عيونا كلنا.
وقال اخر جمله بسخرية وعدم تصديق : مع إني عارف وواثق إنك أصلًا كدابة وكل ده حوارات منك، بس أهو برضي عقلك التعبان وخلاص. مش هتعرفي ترجعي ثقة حد فينا فيكي نهائي.
ركب العربية علشان يمشي.
نور قالت بغضب شديد وتوعد: أناااا مش كذاااابة! أنااا كل كلممممة طالعة مني حقيقييي! إنتوا اللييي مش عاوزين تصدقوني! تمام! مش تصدقوا! هيجي اليوم اللي كلكم هتندموا فيه على كل حاجة، وأنا حقي هيرجع، وعند ربنا!
أحمد شغل العربية وقال باستهزاء فيها: لما نشوف يا قادرة هتعرفي تجيبي حقك إزاي. إنتي أصلًا كلك على بعضك تافهة وملكش حق أصلًا، يا بتاعت الحوارات.
راح ماشي بالعربية بسرعة أقوى ما عنده.
نور بضعف: يارب... برضو محدش عايز يصدقني. أعمل إيه بس يارب؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم... يارب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في إسكندرية،
تحديدًا في شقة في الفندق عند هاني وأمينة.
أمينة بفرحة: الله يا حبيبي! أنا مبسوطة أوي أوي! إيه الحلاوة اللي هنا دي؟ أنا هفضل على طول هنا.
هاني ضحك: مبسوطة أوي إنتي كده؟
أمينة بفرحة: أوي أوي والله. يلا ننزل بقى.
هاني: طيب شوية كده بقى، لسه جايين يا حبيبتي.
أمينة بزهق لا دلوقتي، يلا ننزل. مش جايين نقعد إحنا.
هاني بغيظ منها: يلا يلا يا أمينة.
أمينة مسكت إيده بابتسامة: يلا يا حبيبي.
ونزلوا يخرجون ويتفسحوا .
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل السيوفي.
ميار: ماما أنا جهزت، يلا.
سميرة باستغراب: رايحين فين كده؟
أميرة: نشتري حاجات لميار علشان السفر بقى.
سميرة: أمم، طيب ربنا معاكم.
أميرة: آمين.
راحوا مشوا.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في الشارع.
أميرة: هتجيبي إيه يا ميار؟
ميار بابتسامة: هغير ستايل اللبس وكل حياتي، علشان أنا بقيت طالبة جامعة طب خلاص، وهروح أوروبا.
أميرة باستغراب: إزاي تغيري؟
ميار: هجيب كل الهدوم بنطلونات وتيشيرتات وميكب والحاجات دي وكده.
أميرة بصدمة: ميار إنتي بتقولي إيه؟ أنا الكليه والسفر ده جه ليه؟ إنتي إزاي عايزة تلبسي كده؟
ميار بهدوء عكس اللي جواها: ماما، مفيش إنسان في الدنيا دي كلها مش بيتغير نهائي. وأنا أخدت قرار لازم أغير من نفسي بقى. أنا كمان سنة هبقى دكتورة بإذن الله.
أميرة بحزن: مش غلط إن الإنسان يغير من نفسه، بس يتغير للأحسن مش للأسوأ يا بنتي. فكري كويس يا ميار بعقلك قبل أي حاجة علشان متندميش بعدين يا بنتي.
ميار بعدم اهتمام: عمري ما أندم على حاجة أبدًا، وأنا عارفة مصلحتي كويس والله يا ماما. أنا مش صغيرة.
أميرة بحزن: إنتي راضية عن نفسك كده طيب وربنا يا ميار؟ ها؟ مش كفاية إنك بعيدة عنه، مش عايزة حتى تصلي لو مرة يا بنتي؟
ميار بزهق: ماما بالله، إنتي شايفة إني واحدة شمال علشان تقولي كل ده؟
أميرة اتنهدت وقالت: لا، مش شمال يا ميار لقدر الله. بس ربنا مش هيرضى عنك لو فضلي بعيدة عنه. هتقولي إيه لأبوكي وليهم في البيت ها؟
ميار بهدوء: عادي. هما مش هيكونوا موافقين، بس أنا هخليهم يوافقوا علشان خاطري.
أميرة اتنهدت بحزن عليها، وبقوا ماشيين.
( اعملوا حساب ربنا في أي حاجة. هتتحاسبوا على كل حاجة. والله يوم القيامة محدش هينفعك. خلي الناس تتعلم منك وابقي قدوة ليهم، مش كل الناس هتدخل الجنة من غير حساب. افتكري إن الدنيا فانية وكلنا هنموت، وخليكي دايمًا فاكرة إن ربنا بعتلك اللي ينبهك، فاسمعي النصيحة قبل ما تندمي.)
━━━━━━━━━━━━━━━━━
♡ حكاية بقلم الكاتبه نور ربيع NR ♡
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في بيت كريم.
ساره كانت قاعده تلعب في حياه وبتلغي فيها وتعلمها على الكلام ..
سارة بابتسامة: ماما، قولي ماما يا حياتي.
كانت حياة بتبتسم وبتلعب برجليها .
سارة ضحكت: يلا تكلمي، قولي يا ماما، وكبري بسرعة يا حياتي. طيب قولي بابا، أي كلمة.
حياة بدأت تبكي.
سارة بسرعة: خلاص خلاص، لا تقولين شيء يا بنت، خليكي ساكتة والعبي بس.
حياة كانت تبكي جامد.
سارة قامت عشان تعمل لعبه برونه حليب ،
وقبل ما تطلع من الاوضه لقيت حياه نطقت وقالت ..
حياة وهي تبكي: م... ما.
سارة بصدمة وصرخه وعدم صدق: حيااااتي! إنتي تقولين ماماااا؟
حياة اتخضت جدا من صوت سارة العالي وبدأت تبكي أكتر .. من الخضه
سارة ضحكت بزعل: يا بعد قلبي، خوفتك؟ تعالي يا روحي.
شالتها بسرعة ودخلت غرفة كريم.
سارة بحنان: حقك عليا يا حياتي، أنا بس فرحانة إنك قولتي ماما واخيرا نطاقتي.
دخلت عند كريم بسرعة وقالت بأعلى صوت عالي جدا مليان سعادة..
سارة: كييييمو حيااااة تقول مامااااا
كريم اتنفض من مكانه: وش فيه يا سارة؟
سارة بفرحة: حياة تكلمت! قالت ماما! أنا فرحانة مرررة
كريم بضيق من الخضة: يا بنت الحلال، خوفتيني! حسبت صاير شيء! كل ذا عشان حياة قالت ماما؟ والله قلبي طاح من الخضة
سارة ضحكت جامد: وش فيكم أنت وبنتك؟ ليه تخافون مني كذا؟ أنا أموت من الفرحة وأنتم متخوفين
كريم ضحك: كل ذا عشان قالت ماما؟ أجل إذا مشت وش بتسوين؟
سارة بضحكه: بسوي ليها حفلة
كريم ضحك: والله إنك ما لك حل ،
بص لحياة بابتسامة وقام شالها بحب.
كريم بحنان: يا حياتي يا روح أبوك، إنتي تقولين ماما! ما أصدق إن حياتي تكبر قدامي كذا يا ناس.
حياة ابتسمتله ابتسامة حلوة.
كريم حضنها بحب وباسها على رأسها.
سارة بضحك: اللي يشوف حياة وهي خايفة مني ما يشوفها الحين وهي تضحك لك.
كريم بغيظ: يعني بعد خوفتِ البنت؟ يا خراب عقلك يا سارة
سارة بتمثيل الزعل: وش فيك يا كيمو؟ أنا فرحانة إن حياتي بدأت تتكلم وتقول ماما. أنا غلطانة إني فرحانة ليها؟ أبيها تكبر وتتكلم بسرعة.
كريم بابتسامة: لا، مو غلطانة يا حبيبتي.
سارة بثقة: كنت أدري.
كريم بصلها بطرف عيونه: ما تحسين إنك واثقة من نفسك زيادة شوي؟
سارة ضحكت: لا يا كيمو مو شوي كثيييرا
كريم بغيظ: بطلي كيمو عاد! بلا كيمو بلا خرابيط.
سارة بمرح: حاضر يا كيمو.
كريم ضحك: للحين؟
سارة: إيه.
حياة كانت ماسكة يد كريم وتلعب فيها.
كريم بابتسامة: حبيبت أبوها هذي هي اللي منورة دنيتنا ومحليتها والله.
سارة بابتسامة: إذا بتقول الصدق، إي والله. هي سعادتنا كلها.
كريم بحب وهو يبص لحياة: يا حياتي... يوم عرفت إنك بنت، كنت أسعد إنسان بالدنيا. كنت أنتظرك تجين بفارغ الصبر عشان أشيلك بين يدي...
سكت لحظة،
وتغيرت ملامحه للحزن.
كريم بحزن: لكن للأسف أم حياة ما لحقت تفرح فيها، ولا هي لحقت تعرف حنان أمها وتعيش معها. الدنيا أخدتها منها قبل ما تفرح فيها.
سارة بحزن: كريم، وحد الله في قلبك.
كريم بتنهد: لا إله إلا الله.
سارة: لا تزعل نفسك يا كريم. الموت نصيبها ونصيب كل واحد فينا، وكل واحد له يومه ومكانه اللي كتبه الله له.
كريم فضل ساكت، يتذكر كل لحظة جميلة عاشها مع حياة، والحزن كان واضح في عيونه.
سارة: كريم...
كريم: هلا؟
سارة بدموع: أنا عارفة إنك من داخلك حزين كثير، بس تحاول ما تبين لنا حزنك. عشان خاطري أنا وحياة، لا تتعب نفسك. أعرف إنك ما لحقت تفرح فيها مثل ما كنت تتمنى.
كريم أغمض عيونه، وظهرت الدموع فيها،
ثم تنهد من قلبه.
كريم: صدق ما لحقت أفرح فيها. قبل كم سنة دخلت حياتي وكنت أسعد واحد فيها... وفجأة راحت مني.
سارة حضنته وهي تبكي: مهما مرت السنين، مستحيل تطلع من قلوبنا. حياة كانت الحياة والسعادة لنا، وكانت أجمل شيء في دنيتنا.
كريم حضن سارة وحياة بحزن.
كريم: الله يرحمها ويغفرلها ويسكنها فسيح جناته، ويجعل قبرها روضة من رياض الجنة. اللهم آمين.
سارة مسحت دموعها: آمين.
أخدت حياة من كريم وحطتها على السرير عشان تلعب،
ثم قالت بهدوء ...
سارة: كريم... ما فكرت تتزوج؟
كريم تنهد تنهيدة طويلة: لا يا سارة. حياة كانت حبي الأول والأخير، وكانت كل حياتي. مستحيل أحد ياخذ مكانها في قلبي، ولا أظن إني أقدر أدخل أحد جديد في حياتي.
سارة بتفهم: فاهمتك والله، بس عشان خاطرك وعشان حياة، ما تقدر تظل لحالك طول العمر.
كريم بهدوء: لكن أنا مرتاح كذا. لا أقدر أحب وحدة ثانية، ولا أقدر أجيب وحدة للبيت وأخليها أم لبنتي. مين يضمن إنها بتحب حياة مثل ما أحبها؟ يمكن تشوفها بنت زوجها وبس. وأنا مستحيل أضحي ببنتي.
سارة: طيب، مو يمكن ربي يرزقك وحدة تكون أم لها من قلبها، وتحبك وتكون فيها كل الصفات اللي تتمناها؟
كريم بتنهد: ما أبي أفكر بالموضوع يا سارة. أخليها على الله.
سارة: ونعم بالله.
كريم ابتسملها: وبعدين أنتي أمها الحين، وكل شيء لنا. الله يخليكي لنا يا حبيبت قلبي.
سارة بابتسامة: أكيد أنا أمها، لازم أربيها وأهتم فيها وأحبها. أنت وقفت معي كثير وكنت لي أب وأخ وسند، ولازم أرد لك الجميل. والله يقدرني وأسعدك أنت وحياة.
كريم بابتسامة: إنتي ما قصرتي معنا أبد، والله إنك بنت عظيمة يا سارة. الله يسعدك ويرزقك ابن الحلال اللي يقدر قلبك ويعوضك عن كل التعب اللي تعبتيه معنا.
سارة بعتاب: وش تقول أنت؟ أي تعب؟ أنا ما تعبت معكم ولا شيء! بالعكس، أنا مبسوطة معكم، وإنت وحياة صرتوا من أغلى الناس عندي.
ثم قالت بمرح ..
سارة: وبعدين ليه تبيني أتزوج؟ عشان واحد يقعد ينكد عليا؟ أنا ناقصة
كريم ضحك: هو يقدر؟ ما راح أسمح لأحد يأذيك أو يضايقك يا حبيبتي.
سارة بابتسامة: دام عندي أخ مثلك سند لي، ما أخاف من شيء.
كريم بابتسامة: أكيد بظل سندك يا دكتورة العمر.
سارة حضنته: الله يخليك لي يا حبيبي، ويخلي حياة في حياتنا يا رب.
كريم: آمين يا حبيبتي. المهم أنا بطلع شوي، انتبهي لنفسك ولحياتي.
سارة: أبشر يا حبيبي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند ليلي
ليلي كانت لسه في نفس الحيرة والعياط.
وفجأة ..
جت في بالها فكرة.
رنت بسرعة على خالد.
هو فتح.
خالد بخبث: بالسرعة دي؟ حبيبي ااخدتي قرار؟ مش مصدق يا ناس.
ليلي كانت من جواها عايزة تتعصب عليه، لكنها قررت تاخد الموضوع بهدوء علشان تعرف منه اللي هي عايزاه.
ليلي بهدوء: أنا هرد عليك في أي وقت، لكن لو كذبت عليا، صدقني أنا مش هسامحك طول عمري.
خالد بوقاحة وخبث: لا طبعًا يا حبيبتي. هو أنا أقدر أكذب عليكي؟ إنتِ بس وافقي على الشرط اللي قولتلك عليه، وبعدها أقول الحقيقة وأسيبك.
ليلي كانت جواها قمة الاشمئزاز منه.
ليلي: قد إيه أنا كنت مخدوعة فيك يا قذر. كنت بحب واحد بالأسلوب ده؟
كملت بقهرة ودموع: حبيت واحد زيك إزاي؟ حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
اتنهدت بحزن شديد ليلي: إزاي كنت مخدوعة فيك طول الفترة دي كلها؟
خالد بلا مبالاة: محدش ضربك على إيدك وقالك تحبيني أو تتكلمي معايا. وأنا لو كان بإيدي أعمل اللي أنا عايزه من زمان، كنت عملت، بس كنت مستنيك إنتي اللي تختاري.
ليلي بقهر واستحقار: أنا بكرهك بكرهك! إنت واحد زبالة، ولو أقدر أبعدك عن حياة الناس هعمل ده.
خالد بغضب وتهديد: اوعي لسان يطول أكتر من كده. ما تنسيش إن في بينا اتفاق، وممكن في أي لحظة اترجع و اقولك لا على كل حاجة ومش هقولهم أي حاجة، عشان تبقي عارفة.
ليلي بدموع ووفاء لنور: أنا علشان خاطر نور متحملة كلامك ده. المهم إني أشوفها سعيدة وحقها يرجع.
خالد ببرود: للدرجة دي بتحبيها يا لالوشتي؟
ليلي بابتسامة كلها قهرة ودموع: دي حبيبت قلبي. دي اللي خلتني آخد بالي من كل حاجة وأعرف حقيقتك. هي اللي صحتني من الغفلة ومن الغلط اللي كنت بعمله بسببك.
خالد باستهزاء: وأنا أقول ليلى بقت شيخة كده إزاي... أممم. المهم كل ده مش شاغل دماغي.
ليلي بحزن شديد: أكيد مش هتفضل كده طول عمرك. هييجي يوم عليك وربنا هيهدك وهيندمك على كل حاجة
وتتحسر على كل اللي ضيعته.
مسحت دموعها.
ليلي: المهم الرقم اللي كانت بتكلمك منه البنت دي اسمه إيه؟
خالد: ليه؟
ليلي بتوتر: عادي، بسأل.
خالد ببرود: تمام، تمام. بس ما تحاوليش تشغلي دماغك. أوعي تفتكري إنك كده تقدري تعرفي الحقيقة بسهولة. واسم صاحبة الرقم... ميار محمد.
هنا ليلي اتصدمت جامد حرفيا
ليلي في نفسها بصدمة: هي مش ميار دي بنت خالة نور؟ آه هي والله... نور كانت قبل كده حكتلي عنهم كتير.
خالد بسخرية: شغلي دماغك حلو علشان تعرفي تروحي تقولي إزاي لنور، ونور تروح تقول لأهلها. هو ماحدش هيصدقك أصلًا ولا هيصدقها. سلام.
وقفل.
الفون وقع من إيد ليلي على السرير.
كانت مش قادرة تستوعب الاسم.
ليلي بدموع وخوف على نور: أنا مش قادرة أصدق ولا أستوعب... هي؟ أومال عامله نفسها حبيبتها نور ازاي .؟ حبيبتي يا نور والله أنا خايفة يحصلك حاجة لما تعرفي الحقيقة دي.
مسكت الفون علشان ترن عليها.
لكن فجأة شاديه مامتها دخلت في الوقت ده.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
شادية باستغراب: بتعيطي ليه يا ليلي؟
ليلي بدموع ووجع: ماما... نور يا ماما.
شادية بقلق: مالها؟
ليلي كانت بتعيط جامد، ومقدرتش تتكلم.
شادية بعصبية: انتي بتعيطي ليه؟ ومالها نور؟ عايزة أفهم في إيه؟ مالك؟
راحت شدت الفون منها بغضب.
بصت في الشاشة، لقت رقم مش مسجل.
شادية بغضب: رقم مين ده يا ليلي؟
ليلي بتوتر وعياط: ماما... ده... دا
وسكتت ...
شادية انفعلت وصفعتها بالقلم على وشها ..
شادية بغضب: بتتكلمي مع مين من ورايا يا ليلي؟ قولي
ليلي بعياط وخوف: ماما والله أنا آسفة. أنا كنت بحبه، حقك عليا. أنا كنت مخدوعة فيه والله.
شادية بصتلها بصدمة.
شادية: هو... مين ده؟
وفجأة ....
ليلي حست بألم شديد في بطنها.
ليلي بوجع: آااه... ماما... بطني... بطني وجعاني أوي.
شادية بخضة: يا ليلي! مالك؟
ليلي بدأت تعيط ومش قادرة تتكلم من شدة الألم، ووقعت على السرير.
وصرخت بعلي صوتها ..
ليلي بصرخه: اااااه الحقيني يا ماما... بطني هتموتنيييي.
شادية اتوترت جدًا، وجريت عليها.
شادية بخضه بدموع: قومي بسرعة نروح المستشفى. البسي وأنا هرن على عمك بسرعة.
ليلي فضلت مرميه على السرير بتتالم بشده ...
وهي وشها شاحب
بطنها بتتقطع بشده ..
و شادية راحت بسرعة ترن على عمها وهي بتعيط وخايفة عليها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند أمال في بيت والدتها
والدتها كانت قاعدة قدامها، وعينيها مليانة حزن عليها، مش عارفة تعمل إيه ولا تقولها إيه بعد كل اللي حصل.
والدتها بحزن شديد عليها: والله ما أنا عارفة إيه اللي حصل ليكي يا بنتي... إنتي وبنتك، بيتك اتخرب، وبنتك راحت منك... مش عارفة كان متشال ليكي فين كل ده، بس يا رب...
(احمدوا ربنا في السراء والضراء.)
أمال بدموع وكسرة: أنا بنتي راحت مني وبيتي اتخرب يا أمي... حياتي باظت خلاص. مكنتش أعرف إن كل ده هيحصلي في يوم وليلة كده... مكنتش أعرف إن مكتوب ليا كل ده.
والدتها بحزن وحسرة عليها: نصيبك كده يا بنتي... نصيبك اتكتب ليكي كده، وربنا أعلم باللي إحنا مش عارفينه.
أمال بانهيار: طيب وبعدين؟ والعمل؟ حياتي هتفضل كده طول عمرها من غير بنتي؟ وحياتي خربانة ومشاكل ما بيني أنا وعبدالله... أنا مش عارفة أعمل إيه يا أمي... حاسة إني مش قادرة أستحمل أكتر من كده.
والدتها بدموع: استغفر الله العظيم... إيه يا بنتي اللي إنتي بتقوليه ده؟ كلامك ده ذنب والله عليكي. الموت مش حل أبدًا يا بنتي... عايزة تخسري دنياكي وآخرتك؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله. إحنا خسرنا بنتك اللي هي حتة مننا، مش عايزة أخسرك إنتي كمان. استهدي بالله واستغفري ربنا وادعي دايمًا وصلي، وربنا يحل كل المشاكل دي ويهونها عليكم ويعوضكم بعيل إن شاء الله.
أمال بعياط شديد: استغفر الله العظيم يا رب... استغفر الله... لا اعتراض على أمرك يا رب. غصب عن الواحد والله العظيم... غصب عن الواحد بيطلع منه الكلام، الواحد خلاص جاب آخر ما عنده والله.
والدتها حضنتها وبقت تطبطب على ضهرها: عارفة إنك من جواكي موجوعة وجع محدش حاسس بيه، بس هوني على نفسك يا بنتي. كل ده مش هيرجعلك بنتك والله... هي في رحمة ربنا دلوقتي، ادعيلها يا بنتي. وبلاش تعب في نفسك أكتر من كده. وعبدالله حاولي معاه يرجع يتكلم معاكي تاني وتهدوا الأمور كده... بلاش تخسري كل حاجة في حياتك يا أمال أكتر من كده. كل حاجة لسه ممكن تتصلح، وإنتي تقدري تحاولي ترجعي جوزك ليكي والله.
أمال حضنتها بدموع ويأس جواها من كل شيء في الحياة، وقالت بحسرة ،
أمال: من يوم ما بنتي راحت مني وأنا روحي راحت مني يا أمي... مش قادرة خلاص على ده كله والله العظيم.
والدتها طلعتها من حضنها وقالت بحزن: كفاية يا بنتي... كفاية عياط ووجع في نفسك. قومي كده استهدي بالله وارجعي البيت. إن شاء الله والله خير جاي ليكم بإذن الله تعالى... يا رب.
أمال اخدت نفسها بتعب: خير إيه بس؟ خير إيه هييجي منين الخير بس في أيامي دي يا أمي؟
والدتها بغضب وحزن: كفاية يا بنتي، إيه كل ده؟ حرام عليكي نفسك. إنتي إيه؟ مفيش عندك إيمان بالله أبدًا؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.
أمال بعياط وضعف : عايزاني أعمل إيه؟ قوليلي أعمل إيه وأنا شوفت بنتي بتموت قدام عيني؟ ولا خراب البيت؟ ولا المشاكل؟ ولا كل ده؟ عايزاني أهدى إزاي يا رب؟ أنا انحسرت على نفسي وعلى بنتي وعلى حياتي اللي باظت... استغفر الله العظيم.
والدتها حطت إيدها على راسها بتعب: مش عارفة أقولك إيه يا بنتي... بس بلاش تفضلي غرقانة في اليأس بالشكل ده. محدش هينفعك لو تعبتي نفسك أكتر. عيشي يومك بيومه وسيبي بكرة على ربنا.
أمال اتنهدت بحزن وتعب شديد، وقامت تلف الخمار علشان تمشي وهي مش حاسة بأي حاجة حواليها.
والدتها بحزن: يا بنتي كفاية نحر في نفسك واهدي كده.
أمال بدموع: أنا هبقى كويسة يا أمي... هبقى كويسة إن شاء الله. خير... لازم أمشي دلوقتي علشان القعدة هنا مش هتنفعني بحاجة والله.
دارت ضهرها ومشيت ناحية الباب.
أمال: سلام يا أمي.
وراحت ماشية.
والدتها فضلت واقفة تبص عليها بحزن شديد، وقالت:
والدتها: يا رب اهدي الحال ليها يا رب... يا رب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند ليلي
ليلي كانت راقدة على السرير وهي بتبكي بوجع شديد.
كانت بتحاول تمسك الفون علشان تبعت رسالة لنور، ومدت إيدها بالعافية، وإيدها كانت بتترعش من شدة التعب.
مسكت الفون بإيد واحدة، وكتبت الرسالة بصعوبة، وبعتها لنور، وبعدها سابت الفون على السرير.
غمضت عينيها،
وأنفاسها كانت متعبة،
وجسمها مش قادر يتحرك من شدة الالم .
ومش حاسه بنفسها نهائي ..
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند نور
نور كانت ماشية وهي بتعيط جامد، حاسة إن اليأس سيطر عليها، وإن مبقاش عندها شغف لأي حاجة في الحياة.
وقفت فجأة ...
وصرخت بكسرة ..
نور: آآآآآآآآآه... كلكم جيتواااا علياااا ليهههه؟! حسبي الله ونعم الوكيل في كل اللي ظلمني... ربنا ينتقم من كل واحد ظلمني
بدأت تتنفس بسرعة، وحطت إيدها على صدرها، وقالت بوجع جواها ..
نور بجنون : لازم أعرف... لازم أعرف مين اللي قاله يعمل فيا كده. مش هقف أتفرج على حياتي وهي بتتخرب كده... مستحيل. كفاية لحد كده بقى... كفاية غباء مني... كفايههههههه ..
و اخر جمله قالتها بصرحه ،، طالعه من عمق قلبها
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند أميرة وميار
أميرة وميار كانوا راجعين من بره.
ميار: ماما، هدخل أكلم وليد علشان أصور لي الحاجه يشوفها ..
أميرة بحزن شديد: تمام.
ميار بصتلها باستغراب: ماما إنتي زعلانة ليه؟ على فكرة أنا يعني مش بقول هخلع الحجاب، وبعدين أنا كبيرة وعارفة مصلحتي والله.
أميرة بحزن: مش بالعمر يا بنتي.
ميار بلا مبالاه: ماما، الكل هيوافق... إنتي كمان وافقي بقى.
أميرة: هتجيبي لنفسك المشاكل يا ميار والله.
ميار بثقة: ولا مشاكل ولا حاجة... وليد بيحبني، وهيوافق والله على كده.
راحت دخلت أوضتها وهي سعيده جدا.
أميرة قعدت بتعب، والحزن كان باين على ملامحها ..
أميرة بحزن: يا رب... مبقتش عارفة هما ليه بيعملوا كده؟ لحد إمتى يا رب؟ لحد إمتى؟ والله العظيم تعبت أوي.
حطت إيديها الاتنين على راسها بحزن شديد..
أميرة: بتنهيده تعب: ربنا يهديكي يا ميار إنتي وأحمد يا رب. مش عايزة غير كده وبس والله... يا رب، يا رب اهديهم يا رب وأصلح حالهم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في اوضه.. ميار
ميار دخلت وحطت الحاجات على السرير، وبدأت ترن على وليد مكالمة فيديو.
فتح وليد.
وليد بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ميار بابتسامة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عامل إيه؟
وليد: أنا بخير والله الحمد لله، إنتي عاملة إيه؟
ميار بابتسامة: والله وأنا بخير دامك بخير.
وليد: الحمد لله على النعمة والخير والصحة.
ميار: زاد الله حمدك... احم، إنت فاضي دلوقتي يا وليد؟
وليد: ليه؟
ميار: جايبة هدوم عايزة أورهالك وآخد رأيك.
وليد بابتسامة: لو مش فاضي عادي، قصدي عشانك مخصوص يا ميار ..
ميار بابتسامة: ربنا يديمك ليا يا رب.
بدأت تفتح الحاجات، وفتحت الكاميرا وبدأت تفرجه على الهدوم.
ميار كانت بتفرجه على كل حاجة.
الهدوم كانت عباره عن ،، بلوزه وبنطلونات وفساتين ضيقه جدا ..
وليد باستغراب: ميار... لمين الهدوم دي؟
ميار: ليا أنا.
وليد اتصدم فيها لأنه مكنش يتوقع إنها في يوم من الأيام تختار النوع ده من الهدوم، فقال بهدوء عكس اللي جواه تماما
وليد بجمود: ميار، بس أنا مش موافق على كده.
ميار بزعل: لا، أنا لازم أغير من نفسي. مفيش واحدة تعيش وسط ناس أجانب وتبقى دكتورة وتفضل لابسة دريسات بالشكل ده... لازم أغير من نفسي.
وليد بحنان وحب : مين اللي قال كده؟ بالعكس، إنتي اللهم بارك جميلة أوي كده. احمدي ربنا إننا مش زي اللي إنتي بتقولي عليهم دول. احمدي ربنا إنك مسلمة، ودينك دين محمد ﷺ.
ميار بضيق وليد . ا
وليد قطعها برفض تماما: وأنا مش موافق على حاجة زي كده يا ميار. أوعي تغيري نفسك علشان حاجة. أنا عايزك كده بكل تفصيلة فيكي.
كمل بحزن : مش كفاية إنك مش بتصلي... أنا مش عارف إنتي ليه كده؟ عاملة في نفسك كده ليه؟ إيه اللي يخليكي تبعدي عن ربنا؟ ناقصك إيه؟
ميار بدأت تعيط وقالت بعصبية ،،
ميار: وليد، إنتوا كلكم ليه عليا كده؟ كل ده علشان بقول هلبس بنطلونات؟ لو على الصلاة أنا هصلي. كل واحد بييجي عليه وقت ويقرب من ربنا والله.
وليد اتضايق جدا اني عيطت : اهدي، ليه كل ده؟ أنا خايف عليكي والله. عايز ربنا يبقى راضي عليكي، وعايز دايمًا طريقك يبقى فيه نور. ومفيش حاجة اسمها كل واحد بييجي عليه وقت ويصلي... الصلاة فرض علينا كلنا، افهمي.
ميار بدموع: وليد... سلام.
وليد اتنهد وقال: لو شايفة كده إنك تقفلي، تمام. بس عايز أقولك حاجة واحدة بس... لو غيرتي من نفسك، اللي جوايا هيتغير مع ميار القديمة، لأني مش عايز أشوفك بتبعدي عن نفسك وعن مبادئك. سلام.
راح قفل .. وهو متضايق جدا منها
اتنهد بحزن وقال: ربنا يهديكي يا ميار... مش عارف إنتي ليه بالظبط بتعملي في نفسك كده . إنتي صعبة والله... صعب التعامل معاكي أوي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
ميار رمت الفون على السرير بعصبية، وراحت رمت الحاجات على الأرض.
ميار بعياط وعصبية: والله لو إنت بتحبني مكنتش رفضتلي الطلب اللي أنا عايزاه وبحبه أصلًا.
مسحت دموعها بغضب ..
ميار: والله هخليك برضو توافق... بس علشان الكل كمان هنا يوافق.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند نور
نور كانت رايحة البيت.
كانت ماشية بالعافية، ومش قادرة تاخد نفسها من التعب اللي جواها.
كانت بتمشي بالعافيه وبتشد في رجليها بالعافيه ..
اصبح حد ايفون تماما وجسد بدون روح حرفيا
الحزن هلك صحتها تماما ..
كل خطوة كانت بتاخدها كانت تقيلة عليها، وكأنها شايلة فوق قلبها حمل أكبر منها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند هاني وأمينة
هاني كان أخد أمينة ونزلوا علشان يفرجها على إسكندرية. ويفسحها
أمينة كانت مبسوطة إنه بيعمل ليها كل حاجة بتحبها.
أمينة بابتسامة: أنا مبسوطة أوي... أنا بحبك كتير علشان إنت مش بتحب تزعلني أبدًا، ودايمًا لما بطلب حاجة بتكون عندي على طول.
هاني بحب: وأنا بموت فيكي يا روحي إنتي. أنا لو أقدر أجيبلك نجمة من السما أجيبها والله علشان خاطر عيونك الحلوين.
أمينة بحب: ربنا يديمك ليا وما يحرمنيش منك أبدًا يا روح قلبي.
هاني: حبيبت قلبي، ويخليكي ليا. المهم يلا بقى كفاية كده، نطلع بقى علشان الجو برد أكتر كمان، وعلشان ترتاحي شوية، علشان كنتي تعبانة إمبارح.
أمينة بابتسامة: حاضر، يلا. بس هننزل تاني ها؟
هاني: أكيد بإذن الله.
راحوا علشان يطلعوا،
وهاني وقف وقال ،،
هاني: أمينة، اطلعي على ما أرن على نور أطمن عليها.
أمينة: تمام.
راحت طلعت.
هاني رن على نور، مكنتش بترد.
رن كتير... مفيش رد.
هاني بقلق: مش بتردي ليه بس؟ هحاول ارن مرة تانية.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور كانت مش سامعة الفون، ومكنتش قادرة حتى تبص عليه.
الشغف اللي كان عندها راح، وكانت ماشية من غير ما تحس بنفسها.
الفون رن كتير،
لحد
ما ..
فتحت من غير ما تبص على الرقم.
نور بضعف : ألو...
هاني بعصبية: مش بتردي ليه ها؟ ساعة وأنا برن!
نور بعدم اهتمام: آسفة يا بابا.
هاني باستغراب: مالك يا نور؟ ماله صوتك؟ إنتي تعبانة؟
نور بسخرية: لا لا... تعبانة إيه؟ إيه اللي يتعبني أنا؟ أنا كويسة. بلاش تقلق عليا، أنا تمام. المهم بس إنت انبسط في حياتك إنت ومراتك.
هاني بغضب: نووور! مالك؟ اظبطي كلامك أحسنلك! إيه كلامك ده؟
نور بلا مبالاة: اعتبرني مجنونة... بلاش حد ياخد على كلامي.
هاني بغضب: لا، إنتي مش طبيعية خالص! إنتي فيكي حاجة! أنا ليا كلام معاكي تاني خالص! إنتي عايزة تتربي من أول وجديد! اقسم بالله لسانك ده عايز يتوقف عند حده!
نور ضحكت بسخريه وكسره قلب: على ما تيجي... هتلاقيني اختفيت من حياتك أصلًا.
هاني استغرب جدًا من كلامها، وقفل المكالمة في وشها بغضب، لأنه كان خايف يقول كلام يندم عليه وهو متعصب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
نور جت تقفل الفون،
وفجأة شافت رسالة من ليلي.
نور بصدمة كبيرة، بدأت تقرأ ،،
رساله ليلي:" نور... ميار هي السبب في كل حاجة حصلت ليكي. ميار هي اللي قالت لخالد يعمل فيكي كل ده. ميار بتكرهك يا نور أوي. عارفة إنك مش هتصدقي، بس لازم تصدقي، علشان أنا رجعت اتكلمت مع خالد. كنت متفقة معاه علشان يقولي مين اللي عمل فيكي كده، ويروح يقول لأهلك.
عارفة إني خالفت الوعد اللي ما بينا، بس سامحيني يا نور. عملت كده علشانك والله.
روحي يا نور وخدي حقك منها، أوعي تسيبيها. هي أخدت منك كل حاجة حلوة.
عارفة إنك مش مصدقة وإنك مصدومة، بس ده حقيقي.
فكري كده بعقلك... هي عملت فيكي كده ليه؟
علشان الشخص اللي إنتي بتحبيه، وعلشان مرات أبوكي أخوها هو السبب في موت بنت عمها، وعلشان إنتي قاعدة عندهم.
متنسيش إنها قالتلك إنك إنتي السبب في موت شهد، إنتي ومرات أبوكي، مع إنك ملكيش ذنب في كل ده.
خدي حقك منها يا نور خدي حقك منها اوعى تسيبيها او تسامحيها ... و سامحيني، سامحيني يا نور متزعليش مني. حسبي الله ونعم الوكيل فيهم كلهم لانهم قهروكي بالشكل ده .
انا بموووووت يا نور، كان نفسي افضل عايشه وشوفك وانت بتاخدي حقك من اللي وجعك في الدنيا دي
أوعي تسيبي حقك.
سلام يا رفيقتي.
نور بصدمه عارمة وجنون :إزاي؟! إزاي الكلام ده؟! ميار هي السبب في كل ده؟! لا... مستحيل! مستحيل! ميار؟! ميار اللي أنا بثق فيها كويس؟!
بصت للشات وقرأت الرسالة من تاني، وهي مصدومة، مش مصدقة أي حاجة، مش قادرة تستوعب أي شيء.
كل حاجة بقت معلقة في دماغها.
ميار هي السبب.
ميار عملت كده علشان بتحب اللي هي بتحبه.
ميار قالت انك السبب في موت شهد.
وفجأة،
كل ذكرياتها مع ميار بدأت تظهر قدام عينيها، وصوت ميار بقى يتردد في ودانها
ميار: نور هي سبب موت شهد... هي ومرات أبوها.
ميار: نووور! وليد مستحيل يحبك! مستحيل يحب واحدة زيك! بصي لنفسك في المراية... هو عايز واحدة من نفس المستوى، مش عايز واحدة كده وخلاص زيك.
ميار: إنتي أصلًا محدش هيحبك... مين هيحبك إنتي؟
ميار: نور، أنا لازم أعاقبك علشان بتكذبي وبتقولي إنك مش زعلانة، وعلشان كذبتي عليا. محدش يكذب على ميار، فاهمة؟
ميار: روحي ادي الأكل لأحمد في أوضته.
ميار: خلاص يا نور... الحقيقة بتاعتك انكشفت. أنا عارفة وفاهمة دماغك كويس.
ميار: إنتي شوفتك بعيني وإنتي بتتكلمي مع واحد في التليفون... سمعت كمان. بطلي كذب.
نور بدون استوعاب .. بدأت تضحك من شدة الصدمة وعدم استيعابها ..
نور: ههههه... ههههههه... إزاي؟! إزاي طلعتي غبية يا نور؟! إنتي غبية... غبية أوي
وفجأة انهارت، وصوتها اتكسر: ،،،
نور: ميار... ميار؟! إزاي؟! إزاي ده؟! إحنا أخوات! إزاي أخت تعمل كده في أختها؟!
سكتت لحظة،
وكأنها بتحاول تستوعب
نور: آه... آه، مش من الأب والأم... إحنا ولاد خالات... بس لازم نبقى أخوات! إزاي هان عليكي تعملي فيا كده؟! كل ده علشان حبيت وليد اللي إنتي بتحبيه؟! علشان مهران يبقى أخو مرات أبويا، واللي هو سبب موت بنت عمك؟!
دموعها نزلت بغزارة: جبتي كل حاجة فيا... هونت عليكي يا ميار؟
نور بانكسار ودعوه من قلبها: حسبي الله ونعم الوكيل... حسبي الله ونعم الوكيل. ربنا ينتقم منك اشد الانتقام يا شيخه ويرد لي حقي في كسره قلبك قريباً ..
قعدت على الأرض بانهيار : ليهههه؟! ليههه إنتي يا ميار؟! ليه يطلع منك إنتي؟! كنتي آخر واحدة أتوقع منها كده! ليه يا شيخة؟! حرام عليكي... أنا عملتلك إيه؟!
وبقلب موجوع ،، قالت
نور: أنا موجوعة منكم كلكم... وحقي عند ربنا، وربنا مش اي سيب الظالم ابدا
نور بحرقه قلب وبجنون : هتيجوا تعتذروا مني، وساعتها أنا هسامحكم... مش علشان أنا غبية زي ما إنتوا شايفين، لكن علشان أنا طيبة وعمري ما قلبي ييجي على حد زيكم.
الدنيا كلها كانت سودا في وشها في اللحظه دي ..
حاسه ان عقلها فقد التركيز تماما ..
عقلها فيه ..
جنون.
شتات .
وهم ..
نور بقلب محروق: عمري ما هسامح على الظلم اللي شوفته... ولا هنسى اللي حصل منكم. كلكم بهدلتوني وظلمتوني، وجيتوا عليا وخلتوني أعيش في السواد.
سكتت لحظة،
وقالت بحسرة: ،،
نور بدموع ناشفه في عيونها: ليه كده يا ميار؟ تعملي انا فيا كده؟ مكنتش أعرف إن قلبك ممكن يوصل لكل ده ناحيتي.
وفجأة الفون رن جنبها.
بصت للشاشة...
كانت ميار.
نور ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة
نور بكرهه كبير ليها: بتترني عليا؟! علشان تعرفي أنا وصلت لفين؟! علشان تشوفي أنا حياتي فيها ايه ؟!
مسكت الفون، وفي لحظة ،، حدفت تليفون باقوى ما عندها والتليفون كسر ميت حته على الارض
قامت وهي مش قادرة تحرك جسمها بسهولة، ومشيت بخطوات بطيئة، وكأنها فقدت القدرة على التفكير في أي شيء.
كانت محتاجة تبعد عن كل حاجة، ولو للحظات.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في المستشفى
والدة ليلي كانت بتصرخ بأعلى صوتها، وبتحاول تلحق بنتها.
شادية: دكتووور! بنتي! بالله عليك حد ييجي بسرعة
الدكتور والممرضات جم حواليها بسرعة.
شادية بانهيار: دكتور، بنتي تعبانة أوي! بالله عليكم شوفوها مالها، بقالها أكتر من ساعة على الحال ده!
الدكتور بهدوء: اهدي يا مدام، أنا هكشف عليها وأشوف مالها، وإن شاء الله خير. يا ممرضة، بسرعة دخلوها غرفة الكشف.
الممرضة: تمام يا دكتور.
الممرضات دخلوها غرفة من غرف المستشفى.
و ليلي كانت فقد الوعي تماما مش حاسه باي حاجه حواليا بتحصل..
شادية بعياط خوف عليها: يا رب... يا رب ما يكون فيها حاجة وحشة يا بنتي. يا رب بلاش توجع قلبي عليها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند هاني وأمينة
أمينة مرة واحدة صرخت بوجع ..
أمينة: آآآه... هاااني
هاني بخضة: مالك يا أمينة؟ فيكي إيه؟
أمينة بوجع شديد: هاااني... الحقني! بطنيي
هاني بخوف شديد: اهدي، اهدي... الاسعاف بسرعه خدي نفسك واهدي
أمينه بصرخه وانهيار: لا لا مش قادره يا هاني هموووت
هاني اتوتر تماما ما كانش عارف يعمل ايه ..
هاني يخضع عليها: طيب اهدي اهدي .. وانا اوديكي على المستشفى بس اهدي كده وخدي نفس عميق ..
هاني بسرعة ساعدها وخرج بيها ناحية العربية، وراحوا على المستشفى.
أمينة من شدة التعب فقدت وعيها، وهاني كان في حالة خوف شديدة عليها.
