رواية مهرة في عرين القحطاني الفصل العشرون 20 بقلم اماني سيد


 رواية مهرة في عرين القحطاني الفصل العشرون 

ما إن دخلوا المنزل حتى تبدلت ملامح عتمان، واختفت المجاملات التي حرص عليها طوال الفرح، ليظل صامتًا بوجه متجهم وهو يراقب مهرة التي كانت تتحدث مع والدتها بهدوء، وكأنها لا تشعر بالعاصفة التي تنتظرها.
اقترب منها فجأة، ودون أي مقدمات رفع يده وصفعها بقوة، فارتد وجهها إلى الجانب، وتجمدت في مكانها من الصدمة، بينما وضعت يدها على خدها دون أن تنطق بكلمة.
في تلك اللحظة، كان صفوان يدخل من باب المنزل، وما إن رأى ما حدث حتى اندفع نحوها، واحتضنها أمام عتمان، محاولًا حمايتها من أي اعتداء آخر.
– إنت إزاي تعمل كده؟! إزاي تمد إيدك عليها؟!
صرخ عتمان بغضب، غير عابئ باعتراضه.
– وإنت مالك يا صفوان؟! دي بنتي وأنا حر فيها! البنت دي بتصغرني قدام الناس وبترفض العرسان اللي أنا بختارهم لها! هو إنتِ فاكرة يا مهرة إن عشان خسيتي واحلويتي شوية خلاص عيارك هيفلت وتمشي على حل شعرك ؟! لا يا حبيبتي، طول ما إنتِ في بيتي هتسمعي كلامي!
رفع صفوان رأسه إليه، وقد اشتعل الغضب في عينيه، بينما كانت مهرة ترتجف بين ذراعيه من وقع الإهانة، لا من ألم الصفعة وحده.
– دي مش جارية عندك عشان تجوزها للي إنت عايزه! دي بنتك، المفروض تحافظ عليها وتحترمها، مش تمد إيدك عليها لمجرد إنها رفضت جواز مش عايزاه!
تدخل جاسر سريعًا، محاولًا منع المواجهة من الانفجار، لكن صفوان لم يبتعد عن مهرة، بل شدد احتضانه لها، وكأنه يخبرها دون كلام أنها لن تواجه هذا الظلم وحدها.
أما مهرة، فرفعت وجهها أخيرًا، ونظرت إلى أبيها بعينين دامعتين، لكن صوتها خرج ثابتًا رغم ارتجاف قلبها:
– اضربني تاني يا بابا لو ده هيريحك، لكن عمري ما هتجوز واحد أنا مش عايزاه، ومش هسمحلك تقرر حياتي بدل مني مهما حصل.
وقفت مهرة داخل أحضان صفوان للحظات، ويدها لا تزال فوق خدها الذي احمرّ من أثر الصفعة، بينما كان صفوان ينظر إلى عتمان بعينين مشتعلتين، يكاد يفقد السيطرة على غضبه. لكن مهرة، التي ظلت سنوات طويلة تبتلع وجعها وتصمت حتى لا تغضب أباها، شعرت فجأة أن شيئًا بداخلها قد انكسر، وأن الفتاة التي كانت تخشى مواجهة الجميع لم تعد موجودة.
ابتعدت عن صفوان بهدوء، فحاول أن يمسك يدها ويمنعها من الوقوف أمام أبيها بمفردها، لكنها سحبت يدها برفق، ونظرت إليه نظرة حاسمة جعلته يتراجع رغم قلقه عليها.
تقدمت نحو عتمان، ورفعت رأسها أمامه، ثم قالت بصوت ثابت، رغم الدموع التي تجمعت في عينيها:
– إنت فاكر بالقلم ده كده خلاص هوافق وأبقى تحت طوعك؟ لا، انسى يا بابا. أنا استحملت زمان، وسكت كتير، وكنت كل مرة أقول لنفسي إنك أبويا، وإن مهما عملت أكيد بتحبني، وإن بكرة هتفهمني وتحس بيا… لكن أنا مبقاش عندي القدرة إني أستحمل تاني.
حدق عتمان فيها بذهول، فلم يعتد أن يسمع منها هذا الكلام، ولا أن تقف أمامه بهذه الجرأة. حاول أن يقاطعها، لكنها رفعت يدها تمنعه من الكلام، وقالت بنبرة ازدادت قوة:
– لأ، المرة دي هتسمعني للآخر، زي ما أنا سمعتك طول عمري، وزي ما فضلت أسمع كلامك وأوامرك حتى وأنا بتكسر من جوايا. النهارده دوري أتكلم، ومش هسكت غير لما أقول كل اللي جوايا.
تدخل صفوان محاولًا تهدئتها، وقد آلمه أن يراها مضطرة إلى إخراج كل هذه الجروح أمام أبيها، لكن مهرة التفتت إليه وقالت:
– أرجوك يا صفوان، سيبني أتكلم. المرة دي لازم أواجهه بنفسي، مش عايزة حد يتكلم مكاني.

تراجع صفوان خطوة، لكنه ظل قريبًا منها، مستعدًا للتدخل إذا حاول عتمان إيذاءها مرة أخرى، بينما وقف جاسر يراقب الموقف بوجه جاد، وقد أدرك أن ما يحدث ليس مجرد خلاف على زواج، بل حساب مؤجل لسنوات من الألم.

عادت مهرة بنظرها إلى أبيها، وخرج صوتها هذه المرة محملًا بوجع طفلة لم تجد يومًا من يطمئنها حين كانت تحتاج إلى حضن:

– كنت فين يا بابا؟ كنت فين وأنا بتخن من غير سبب، والناس بتتنمر عليا؟ كنت فين وأنا برجع أوضتي وأعيط بالساعات بسبب كلمة قالهالي حد، أو ضحكة سمعتها ورا ضهري؟ إنت كنت شايفني بتغير، وشايف جسمي بيزيد، وكل اللي كنت بتعمله إنك تفضل تقوللي: ما تاكليش، ما تاكليش! وتفضل تشبهني بالحيوانات، وكأن أنا اللي اخترت أبقى بالشكل ده!
ارتعش صوتها، لكنها لم تتوقف، بل رفعت عينيها إليه وكأنها تطالبه بإجابة انتظرتها عمرًا كاملًا.
– عمرك فكرت تسألني ليه؟ عمرك قلت يمكن بنتي عندها مشكلة ومش فاهمة سبب اللي بيحصلها؟ عمرك فكرت تاخدني لدكتور، تكشف عليا، تعرف إذا كان فيه حاجة غلط في جسمي؟ لا يا بابا، إنت ما فكرتش في أي حاجة من دي. إنت كل اللي كان شاغلك إن بنتك تخنت، وإن الناس ممكن تتكلم عليك بسبب شكلها!
ساد الصمت في المكان، بينما أخذت أم مهرة تبكي بصمت، واضعة يدها على فمها، فقد كانت تسمع ابنتها للمرة الأولى وهي تخرج كل ما أخفته في قلبها طوال تلك السنوات.
أكملت مهرة، وقد بدأت دموعها تنساب على وجنتيها دون أن تحاول إخفاءها:
\- طول عمرك بتهتم بكلام الناس أكتر ما بتهتم بيا. كنت بتخاف تخليني أخرج، لحسن حد يعايرك بيا، رغم إن مكنش فيا أي عيب يستاهل كل ده! كنت بتعاملني كأني فضيحة لازم تداريها، مش بنتك اللي المفروض تفتخر بيها وتحميها.
أشارت إلى نفسها بيد مرتجفة، ثم تابعت:
– عارف إيه اللي وجعني أكتر؟ إن خوفك من الناس هو اللي خلاهم يتمادوا معايا. كانوا بيشوفوك بتتكسف مني، وبتحاول تبعدني عن عيونهم، فافتكروا إن من حقهم يهينوني هما كمان. مع إن ناس كتير من اللي كانوا بيتنمروا عليا كانوا أتخن مني أصلًا، لكن كانوا بيحاولوا يداروا نقصهم بأنهم يطلعوني أنا الوحشة، وأنا صدقتهم… صدقت إن فيا حاجة غلط، وإن شكلي يقلل مني، وإن محدش ممكن يحبني وأنا بالشكل ده.

وضعت يدها على صدرها، وكأنها تحاول أن تشير إلى الجرح الحقيقي الذي لم يره أحد.
– قلة الثقة اللي كانت عندي، وخوفي من نظرات الناس، وإحساسي إني أقل من أي بنت حواليا… إنت كنت سبب كبير في كل ده يا بابا. بدل ما تكون أماني، بقيت أكتر شخص بخاف من حكمه عليا. كنت بستنى منك كلمة حلوة واحدة، حضن يطمني، مرة تقوللي إن شكلي مش عيب، وإن قيمتي مش في وزني… لكن إنت كنت بتزود وجعي كل مرة.
خفض عتمان عينيه للحظة، لكنه سرعان ما استعاد قسوته وقال بانفعال
– كل ده عشان كنت عايز مصلحتك! أنا أبوكي وعارف إيه اللي ينفعك!
ضحكت مهرة ضحكة قصيرة موجوعة، وهزت رأسها بعدم تصديق.
– مصلحتي؟! هو ده كان لمصلحتي يا بابا؟ لما زيدان رفضني، كنت محتاجة إيه منك؟ كنت محتاجة تقوللي: معلش يا بنتي، هو مش نصيبك، واللي مش شايف قيمتك ما يستاهلكيش. كنت محتاجة تاخدني في حضنك وتقولي إن مفيش حاجة فيا تستاهل إني أكره نفسي عشانها. لكن إنت عملت إيه؟ فضلت تلومني، وتحسسني إن رفضه ليا دليل إني فعلًا مش كفاية، وإن شكلي هو السبب في كل حاجة!
تقدمت خطوة أخرى، ولم تعد تهتم إن كان صوتها يرتجف أو إن كانت دموعها تكشف ضعفها؛ فقد قررت ألا تخفي وجعها هذه المرة.
– ولما لقيت إن الحل إنك تبعدني وأسافر، مش عشان كنت خايف عليا، لكن عشان تحافظ على شكلك قدام الناس! كنت شايف إن وجودي قدامهم ممكن يحرجك، فكان أسهل عندك تبعد بنتك عن عينك بدل ما تواجه اللي بيجرحها، أو تحسسها إنها غالية عندك مهما كان شكلها.
شهقت أمها وهي تهمس باسمها، لكن مهرة لم تلتفت، فقد كانت لا تزال تحمل في قلبها كلمات لم تقلها من قبل.
– أنا سافرت يا بابا، وتعبت، ووقعت وقمت، وغيرت من نفسي حاجات كتير، لحد ما بقيت راضية عن شكلي، وبقيت أقف قدام المراية من غير ما أكره اللي بشوفه. لكن تعرف إيه؟ أنا ما بقيتش أحسن عشان خسيت، أنا بقيت أحسن لما فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت في جسمي، وإن اللي كان ناقصني مش إني أبقى أرفع أو أجمل لانى مكنتش وحشه هى نفس العين والبق والمناخير … اللي كان ناقصني إني أحب نفسي، وأعرف إن ليا قيمة حتى لو محدش شافها.
ثم مسحت دموعها بظهر يدها، ونظرت إلى أبيها نظرة لم يرها في عينيها من قبل.
– وأنا النهارده مش واقفة قدامك عشان أطلب منك تسمحلي أرفض يزيد. أنا مش محتاجة إذنك عشان أرفض جواز مش عايزاه، ولا محتاجة أبررلك ليه مش هكمل معاه. أنا واقفة قدامك عشان أقولك إنك وجعتني يا بابا، وإن البنت اللي كنت فاكرها هتفضل ساكتة وتنفذ أوامرك طول عمرها، كبرت، وفهمت إن من حقها تختار، ومن حقها تقول لأ، ومن حقها تعيش من غير ما تخاف من غضبك.
تقدم صفوان نحوها، وقد امتلأت عيناه بالألم وهو يسمع اعترافاتها التي لم يكن يعرف حجمها، لكنه لم يقاطعها. اكتفى بالوقوف خلفها، يساندها بصمته، بينما ظل عتمان ينظر إليها بوجه متصلب، وكأن كلماتها أصابته في موضع لم يكن مستعدًا للاعتراف بوجوده.
رفعت مهرة ذقنها، وقالت آخر كلماتها بوضوح لا يحتمل التراجع:
– إنت أبويا، وعمري ما أنكرت ده، لكن كونك أبويا مش معناه إنك تملكني، ولا إنك من حقك تكسرني وتقررلي هتجوز مين وهعيش إزاي. أنا بنتك، مش ملكك… ولو كنت استحملت زمان، فده مش معناه إني هفضل أستحمل العمر كله.
ثم التفتت إلى صفوان، ووقفت إلى جواره دون أن تختبئ خلفه، قبل أن تعود بنظرها إلى أبيها وتقول:
– وأنا مش هتجوز يزيد، حتى لو زعلت، وحتى لو فضلت شايفني عاقة. المرة دي يا بابا، أنا اخترت نفسي.
ظل عتمان واقفًا في مكانه، وقد اشتعل الغضب في عينيه بعدما وقفت مهرة أمامه وواجهته بكل ما أخفته في قلبها طوال السنوات الماضية. لم يحتمل أن يسمع منها هذا الكلام، ولا أن يرى ابنته التي اعتاد انكسارها تقف أمامه بهذه القوة، فقرر أن يضربها في أكثر الأماكن التي ظن أنها ستوجعها، دون أن يدرك أنه بتلك الكلمات كان يهدم آخر ما تبقى له في قلبها.
\- خلصتي؟ خلصتي يا ست مهرة من الخطبة العصماء بتاعتك؟!
نظرت إليه مهرة بصمت، فاقترب منها بخطوات غاضبة، وقال باستهزاء:
– طول عمرك عيلة ضعيفة، ومش قد اسم القحطاني اللي إنتِ شايلة اسمه! أنا اللي كنت بربيكي وبصرف عليكي، وفي الآخر واقفة قدامي تعلّميني الصح والغلط؟! فاكرة نفسك بقيتي حاجة عشان خسيتِى والناس بقت تبصلك؟! لا يا حبيبتي، إنتِ لسه زي ما إنتِ، ولا هتتغيري، وكل اللي اتغير شوية من شكلك، إنما عقلك لسه عقل عيلة فاكرة إنها تقدر تكسر كلام أبوها وتعيش بمزاجها!
تصلبت ملامح مهرة، لكنها لم ترد، فتابع عتمان وهو يلتفت إلى زوجته بنظرة احتقار:
– وأمك دي كمان، لولا إني واخد فلوسها ومشغلها معايا، كان زماني مطلقها من سنين! أنا سايبها على ذمتي عشان الناس ما تقولش إني أخدت فلوسها ورميتها، مش عشان خاطرها ولا عشان خاطر بنتها!
شهقت الأم، وشحب وجهها وهي تنظر إليه غير مصدقة أن الرجل الذي عاشت معه كل هذه السنوات يتحدث عنها بهذه القسوة أمام الجميع. أما مهرة، فقد تحركت خطوة نحو أمها، وكأنها تريد أن تحميها من كل كلمة أخرى، لكن عتمان لم يترك لهما فرصة لاستيعاب ما قاله.
ابتسم ابتسامة ساخرة، ثم أعاد نظره إلى ابنته، وقال ببرود جعل الكلمات التالية أشد قسوة:
– بس المفاجأة بقى يا مهرة، طالما بقيتي قوية وقدرتي تقفي قدامي وتكسري كلامي، يبقى لازم تعرفي الحقيقة اللي كنت مخبيها عنكم. أنا متجوز من محافظة تانية، وعندي ولد من مراتي، وده ابني اللي شايل اسمي بجد، واللي كتبت له كل ورثي! يعني لو مت دلوقتي، مش هتلاقي مليم واحد تصرفي منه، ولا إنتِ ولا أمك. كل اللي أنا بنيته طول عمري هيروح لابني، وإنتوا الاتنين مالكوش عندي حاجة!
ساد الصمت، حتى صفوان الذي كان يقف خلف مهرة شعر بأن الأرض انسحبت من تحت قدميه. نظر إلى جاسر بذهول، بينما وضعت الأم يدها على صدرها، عاجزة عن استيعاب أن زوجها لم يكتفِ بإهانتها، بل عاش حياة أخرى وأخفى عنها زواجًا وولدًا وقرارًا بحرمان ابنتها من ميراثه.
أما مهرة، فظلت تنظر إلى أبيها طويلًا، وكأنها تحاول أن تستوعب أن الرجل الذي كانت تنتظر منه الحنان والأمان لم يترك لها شيئًا سوى الخذلان. لم تبكِ هذه المرة، ولم تصرخ، بل شعرت ببرودة غريبة تسري في جسدها، وكأن آخر خيط كان يربطها بأمل أن يتغير قد انقطع تمامًا.
اقترب صفوان منها، لكن عتمان رفع صوته متحديًا:
– أيوه، بجاحة ببجاحة بقى! إنتِ اللي اخترتي الطريق ده، وإنتِ اللي وقفتي قدامي، يبقى استحملي نتيجة اختيارك. من النهارده، لا ليكي عندي حاجة ولا أنا ليا عندك حاجة!
ثم استدار نحو زوجته، التي كانت تقف ودموعها تنهمر على وجهها، وقال بفظاظة:
– وإنتِ كمان، مش عايز أشوف وشك قدامي بعد النهارده!
وقبل أن يتمكن أحد من استيعاب ما ينوي فعله، رفع صوته وألقى عليها يمين الطلاق:
– إنتِ طالق! ومن بكره هجيب مراتى وابنى يعيشوا هنا وانتى اللى هتخدميها وتشوفى طلبتها بنفسك انتى وبنتك وسفر تانى يا مهره لأ اقعدى فى البيت اخدمى واكنسى بلقمتك
وضعت الأم يدها على فمها، وتراجعت خطوة وهي تكاد تسقط من هول الصدمة، بينما أسرعت مهرة إليها وأمسكت بها قبل أن تنهار.
لم يكتفِ عتمان بذلك، بل أشار إليهما باحتقار وقال:
– خَلّي بنتك تنفعك بقى، طالما أنا مش هستفيد منكم بحاجة! لا فلوسكم عايزها، ولا وجودكم فارق معايا!
بس هشغلكم بلقمتكم
عندها رفع صفوان رأسه، وقد بلغ غضبه حدًا لم يعد قادرًا على إخفائه، لكنه قبل أن ينطق بكلمة، سمع مهرة تتحدث.
كانت تحتضن أمها بذراع، وتنظر إلى أبيها بعينين جافتين على نحو أخافه أكثر من بكائها.
– مبروك يا بابا… إنت كده خسرت بنتك ومراتك في نفس اللحظة، بس الفرق إنك إنت اللي اخترت تخسرنا، وإحنا مش هنرجع نطلب منك حاجة تاني.
ثم سحبت أمها برفق إلى جوارها، والتفتت نحو صفوان، الذي تقدم فورًا ليساعدها، بينما بقي عتمان واقفًا في مكانه، متشبثًا بكبريائه، غير مدرك أن الكلمات التي ألقاها في وجهيهما لم تكسرهما كما أراد، بل جعلتهما يريان حقيقته أخيرًا دون أي ستار.


تعليقات