رواية حب المراهقة الفصل الثاني والعشرون
" لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ؛ استغفر الله العظيم الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه 🩵💫 "
سيد الاستغفار
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
🦋♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡🦋
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
كان كريم ماشي بسرعة قوية بالعربية، والمطر بدأ ينزل بغزارة، وصوت المطر كان بيخبط على زجاج العربية.
مد إيده وشل مساحات العربية بسرعة علشان يقدر يشوف الطريق قدامه.
كريم بقلق وهو بيبص للطريق: يا ستار يا رب... الجو اتقلب مرة واحدة كيف؟.
لكن اللي كريم ماكانش يعرفه إن الدقائق الجاية هتغر حاجات كتير جدا...
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في نفس الوقت...
كانت نور ماشية في الشارع، ومش حاسة بأي حاجة حواليها.
المطر كان شديد، والرؤية صعبة جدًا.
وفجأة...
عربية جت بسرعة كبيرة جدًا، وفي لحظة واحدة...
خبطت نور خبطه قويه ..
وقعت نور على الأرض، والدماء ظهرت على ملابسها ووشها.
العربية وقفت فجأة.
الشخص نزل منها بسرعة شديدة، وملامحه اتغيرت من الصدمة.
قلبه كان بيخبط من الخوف.
" الشخص بصدمة: يا نهار أبيض ودا ناقص ..
جرى عليها بسرعة.
الشخص بخوف شديد: يا بنتي يا بنتي سمعتيني؟!
لكن نور ما ردتش.
الشخص بصلها بصدمة،
والخوف سيطر عليه.
الشخص بخنقه: يا رب... يا رب استر عليها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند سارة
حست إن في هواء قوي داخل من الشباك، فقامت بسرعة علشان تقفله من البرد، خصوصا علشان حياة.
بصت من البلكونة، لقت الجو مطر شديد جدًا.
سارة بخوف: يا رب... الجو صار سيئ مرة! ولا حول ولا قوة إلا بالله. ليه كذا؟ استرها يا رب على كريم... الجو هذا ما كان المفروض يطلع فيه أبد بالعربية، لا قدر الله يصير له شيء.
اتنهدت بقلق شديد، ودخلت قفلت كل الشبابيك ، وبعدها قفلت الستائر كويس .. مشان البرد
قعدت على السرير، واتغطت هي وحياة.
مسكت تلفونها وبدأت تتصل بكريم.
مرة...
واتنين...
وتلاتة...
وكان مغلق ،، واضح انها شبكه علشان الجو ده ..
سارة بخوف: ليش الجوال يديني مغلق بس يا كريم؟ لازم ترجع الحين... الجو مو زين. يا رب استرها على أخوي.
رجعت اتصلت مرة ثانية وثالثة، لكن مفيش رد.
سارة بقلق: يا رب يكون بخير يارب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في إسكندرية
تحديدا عند هاني وأمينة
خرجت أمينة من الحمام وهي تعبانة جدًا، وماسكة بطنها من شدة الوجع.
أمينة بتعب: ه... هاني... هاني! ا... الحقني... بموت من الوجع
هاني قام بسرعة من على الكرسي، وملامحه اتملت بالقلق.
هاني بخوف: مالك يا أمينة؟ فيكي إيه؟
أمينة بوجع أكبر، وصرخت: هاااني! آآآه... البيبي يا هاني
وفجأة بدأت تنزف.
هاني بصدمه: أمينة! إيه الدم ده؟! إنتي بتنزفي
أمينة بصرخه عاليه وعياط: البيييبي يا هاني... ابني آآآه... هموووووت من ااالوجع
وبعد لحظات، فقدت أمينة وعيها من شدة الألم.
هاني بخوف شديد عليها: أمينة! أمينهههه
شالها بسرعة، والخوف مالي قلبه عليها وعلى البيبي، وخرج بيها من الفندق ، متجها إلى المستشفى.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند ليلي في المستشفى
كانت شادية مامت ليلى قاعدة تدعيلها وهي بتعيط بشدة.
دخل عم ليلي المستشفى، ولما شافها ..
" عم ليلي بقلق: مالها ليلي؟ إيه اللي حصلها؟
شادية بصتله بدموع: معرفش معرفش... مرة واحدة كده بدأت تصرخ وتشتكي من بطنها.
عم ليلي اتنهد وقال بخوف: خير إن شاء الله، خير. استهدي بالله وادعيلها.
وبعد لحظات خرج الدكتور من الغرفة.
شادية بخوف علي بنتها: دكتور، طمني على بنتي بالله عليك... فيها إيه؟
عم ليلي بهدوء: طمنا يا دكتور.
الدكتور اتنهد: هي عندها الزايدة، ولازم تعمل العملية حالا.
عم ليلي اندهش: إيه؟! عندها الزايدة ولازم عملية؟
شادية بصدمة وحزن : الزايدة؟! احنا ما كناش نعرف انها عندها الزايدة والله هي اشتكت مره واحده من بطنها. وهي اول مره تشتكي وتصرخ كده وتتعب منها
الدكتور بيطمنهم : يا جماعة اهدوا، متخافوش عليها. العملية مش صعبة، لكن لازم تتعمل دلوقتي علشان لو استنينا أكتر ممكن يحصلها نزيف.
عم ليلي بقلق: ابدأ العملية يا دكتور، مستني إيه؟
شادية بدموع: يا دكتور إحنا موافقين، بس بالله عليك بنتي... أنقذها.
الدكتور: تمام. ادعوالها إنها تطلع منها على خير، إن شاء الله خير.
مشى الدكتور، وبدأوا تجهيزات العملية،
ودخلت ليلي غرفة العمليات.
وانما مامتها شاديه قعدت على الكرسي الموجود في المستشفى، وطول الوقت كانت بتدعيلها، وقلبها مليان خوف عليها، وعيونها مليانة دموع.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد ساعة... في إسكندرية
تحديدا في المستشفى
كان هاني قاعد مستني الدكتورة تاجي اطمنو على امينه
قلبه كان مليان قلق وخوف.
هاني بحزن شديد: يارب طمني عليها هي والبيبي يا رب
اتنهد بحزن شديد...
هاني بخنقه: يا الله
وتذكر الدكتور قالتله ايه
ـــــــــــــــــــــــــفلاش باك
هاني كان شايل أمينة بين إيديه وداخل بيها المستشفى بسرعه.
هاني بصوت عالي: دكتووورة! دكتووورة
خرجت الدكتورة بسرعة، ومعاها الممرضات.
الدكتورة بهدوء: دخلها الغرفة هنا بسرعة! هي مالها؟
دخل هاني بسرعة وحطها على السرير.
هاني بخوف: دكتورة، مراتي جالها نزيف وهي حامل، بالله عليكي شوفيها بسرعة.
الدكتورة بصت لامينه وقالتله: طيب اتفضل بره لو سمحت، اخرج علشان أكشف عليها وأشوف سبب النزيف.
خرج هاني من الغرفة، وهو قلقان وخايف عليها جدًا.
أرض الواقعــــــــــــــــــــــــــ
بعد شوية خرجت الدكتورة.
هاني قام بسرعه : طمنيني يا دكتورة عليها .
الدكتورة بأسف: للأسف... البيبي نزل، ولازم تعمل عملية.
هاني بصدمة وحزن: إيه... نزل؟
حزن هاني من قلبه على الحمل اللي لسه ما لحقش يفرح بيه، وفي لحظة راح البيبي.
هاني اتنهد وقال: ابدئي العملية يا دكتورة.
الدكتورة: تمام.
دخلت الدكتورة، وبدات في تجهيزات العمليه .
وبعد فترة طويلة ..
خرجت من العمليات، والممرضات نقلوا أمينة لغرفة تانية.
هاني اطمن عليها، وبعدها خرج واستنى إنها تفوق من البنج.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
وفي نفس الوقت..
دخل كريم المستشفى وهو شايل نور، والدماء مغرقها تماما .
كريم بصوت عالي: نقاااالة بسرعة
جه الدكتور بسرعة، ولما شاف حالة نور اتصدم من منظرها
الدكتور: إيه اللي حصل للبنت دي؟! فيها إصابات كتير من إيه كل ده؟
كريم: حادثة...
و حطها على النقالة بسرعة.
الدكتور قال : بسرعههه دخلوها الغرفة، الحالة خطيرة جدا..
اتجه الدكتور لغرفة نور علشان يفحصها.
كريم حط إيده على وشه، ومسحه بغضب وتأنيب ضمير.
كريم: ولا حول ولا قوة إلا بالله... إزاي مو اخذت بالي منها؟ إزاي؟ يا رب استرها وتقوم منها يا رب.
طلع تلفونه من جيبه علشان يطمن سارة.
كريم بضيق: والله مو وقتك يا غالية... البنت زمانها بتموت من القلق في المطر هذا.
فضل رايح جاي في المستشفى، والقلق مالي قلبه على نور، مستني الدكتور يطلع يطمنه عليها.
وفي نفس الوقت كان قلقان جدًا على سارة وحياة.
كريم اتنهد من قلبه وقال: استرها يا الله عليهم... أنت وحدك عالم بيهم يارب .
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل عائله السيوفي.
دخلت أميرة غرفة ميار، لقتها قاعدة بتعيط.
أميرة بحزن: مالك يا ميار؟
ميار بعصبية ودموع: وليد مش راضي على الهدوم يا ماما... اعمل ايه انا دلوقتي
أميرة قعدت جنبها على السرير، وقالت
أميرة بهدوء: اسمعيني يا ميار... وليد حب فيكي ميار بنت عمه اللي دايما كانت هادية ورقيقة ومتربية أحسن تربية قدام عينه. كنتي بتلبسي أحلى لبس، الدريسات الواسعة والطرح الطويله اللي كانت نازلة لحد ضهرك ومغطياكي، ووشك الصافي من غير أي حاجه
كملت بحزن: إزاي عاوزة تغيري من نفسك؟ ها؟ قولي يا شيخة... روحي صلي أحسن من ده كله، الله يهديكي.
مسحت ميار دموعها، وكان الغرور واضح في كلامها.
ميار بثقة: ميار عمرها ما تحس بالضعف أبدًا، ولا تبقى عاوزة حاجة ومش تبقى ليها. أنا حطيت حاجة في دماغي وخلاص، مستحيل أتنازل عنها.
أميرة بحزن: يا بنتي وليد هيكرهك كده، وهيزهق منك.
ميار بغرور: مستحيل. ده أنا حبيبت قلبه وروحه، كده مذ الطفوله مستحيل يرفض ليا طلب. هو هيخليني أعمل اللي أنا عاوزاه.
أميرة قامت من جنبها بفقدان الأمل.
أميرة: براحتك يا بنتي. أنا عملت اللي عليا معاكي علشان ما يبقاش ذنبكم في رقبتي... علشان أنا تعبت.
ميار بعصبية: ماما، لما أحمد بيعمل حاجة بمزاجه ليه مش بتزعقوا لي؟
أميرة: علشان أحمد شاب. عمر الشاب ما يبقى زي البنت أبدًا.
ميار بغضب: لا، كلنا واحد.
أميرة بغضب: لا، مش واحد. في فرق كبير بين الولد والبنت. هو لو الولد سهر لحد الساعة أربعة الفجر عند صاحبه، يبقى البنت تعمل كده زيه؟
كملت بتنهيده متعبه منها اميره: ربنا يهديكي يا بنتي.
وخرجت من اوضتها بيأس منها.
ميار من شدة الغضب قامت كسرت حاجات كتير في أوضتها، والغضب مالي قلبها بشدة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
دخلت أميرة أوضتها وهي سامعة ميار بتكسر كل حاجة.
قعدت على السرير بتعب.
أميرة بحزن شديد: يا الله... اهديها يا رب، اهديها يا رب وأصلح حالها.
مسكت تلفونها وبدأت تتصل بنور.
لكن تلفونها كان مقفول.
أميرة بقلق: تلفونك مقفول ليه بس يا نور؟ أنا قلبي وجعني من الخوف على عيالي... بلاش إنتي كمان توجعي قلبي عليكي يا بنتي.
رنت مرة...
واتنين...
وتلاتة...
ورابعة...
لكن مفيش رد.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة سميرة
كانت سميرة بتتكلم مع سارة.
سميرة بهدوء: يا بنتي اهدي بس، هو أكيد التلفون فصل شحن، ويمكن عنده مشوار مهم. اهدي.
سارة بدموع: أنا خايفة عليه مرة يا عمتي. تأخر والله في الجو هذا، والمشكلة الجوال مقفول والله.
سميرة بحيرة: اهدي يا حبيبتي، اهدي. ما فيش حاجه إن شاء الله. استهدي بالله كده، قومي البسي وجهزي إنتي وحياة، وهبعتلك حد يجي ياخدك.
سارة بخوف ودموع: لا، أنا خايفة على كريم. ما أبي أجي إلا لما أطمن عليه أول.
سميرة: يا بنتي والله هو بخير إن شاء الله. خلصي البسي وأنا ابعتلك عمك يجي ياخدك.
سارة بقله حيله : حاضر.
سميرة بطمنها: يا بنتي كفاية عياط بقى. جهزي نفسك إنتي وحياة يا حبيبتي. ماشي؟ يلا سلام.
قفلت سميرة.
سميرة واتنهدت بقلق: ربنا يسترها عليك يا كريم يا ابني.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
سارة مسحت دموعها
راحت طلعت هدوم ليها ولحياة علشان يمشوا.
كانت خايفة جدًا على كريم، والقلق جواها كان بيزيد.
بدأت تلبس حياة.
سارة بحزن: حقك عليا يا حياتي... عارفة إنك ما ينفع تطلعين في الجو هذا، بس وش أسوي؟ أنا قلبي مو مطمن على أبوك والله. ربنا يسترها عليه.
حياة كانت بتضحك وقالت: ماما.
سارة ضحكت بسيط بابتسامة: حياتي إنتي تقولين ماما؟ أبيك تكبرين بسرعة يا حياتي، وأشوفك عروسة كذا يا رب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند ليلي في المستشفى
كانت ليلي خرجت من غرفة العمليات، ووالدتها معاها في الغرفة.
بدأت ليلي تفوق من البنج.
شادية بدموع: ليلي حبيبتي.
ليلي حطت إيدها على الجرح بتعب ،،
ليلي بألم :آ... آه.
شادية بسرعة: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بأي حاجة؟ أنادي الدكتور؟
ليلي هزت راسها بتعب شديد.
وفجأة افتكرت نور، واللي حصلها، ودموعها بدأت تنزل بحزن شديد.
شادية بحزن: مالك بس يا ليلي؟ بلاش عياط وتعب في نفسك. إنتي لسه طالعة من غرفة العمليات دلوقتي يا بنتي.
ليلي بدموع وتعب: م... ماما... ن... نور.
شادية بقلق: نفسي أعرف مالها بس اللي اسمها نور دي؟ مالها فيها إيه؟
ليلي مكنتش قادرة تتكلم، في عيونها دموع وبس.
شادية: طيب متتكلميش يا ليلي، إنتي تعبانة. اهدي.
دخل عم ليلي في الوقت ده.
عمها بهدوء :حمد لله على سلامتك يا ليلي. عاملة إيه دلوقتي؟
شادية : الله يسلمك، الحمد لله أهي.
عم ليلي: ربنا يشفيها يا رب وتقوم بالسلامة. خدي بالك منها كويس، أهم حاجة
.
شادية بحزن: ليلي دي نور عيني، مليش غيرها في الدنيا كلها والله.
وبصتلها بعتاب بسبب اللي اكتشفته منها.
ليلي في داخلها وجع و الدموع في عيونها ،،
ليلي لنفسها قالت: سامحيني يا ماما... عارفة إني عملت غلط، بس والله عمري ما في حياتي أعيد الغلطة دي تاني. أقوم منها وهقولك كل حاجة، علشان مستحيل أسيبك في حيرة كده أبدًا بسببي.
غمضت عيونها وهي مليانة دموع وتعب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في المستشفى عند هاني
دخل هاني الغرفة اللي أمينة موجودة فيها.
أمينة فتحت عيونها ببطء و بتعب،
وحطت إيدها على بطنها.
أمينة: ا... ابني؟ ف... فين؟
هاني قاعد على الكرسي اللي قدام السرير.
هاني: أمينة، اهدي كده بس الأول. ارتاحي، وبعد كده نتكلم في اللي إنتي عايزاه.
أمينة بعياط: لا... لا، مش عاوزة أرتاح. قولي... قولي البيبي كويس؟ ولا فيه حاجة؟
سكتت قليلا ...
ثم قال بحزن مالي قلبه ..
هاني امينه انا اعرف ان اللي هقوله ده هيزعلك جدا بس ربنا لي حكمه في كل حاجه ،، ولما ربنا يريد اننا نبقى عندنا اطفال مش هيبقى محتاجه كلام . قدر الله وما شاء فعل ربنا يعوض علينا ..
هنا الصامت بقى رهيب جدا ما بينهم ..
امينه ما كانتش مستوعبه تماما كلام هاني ..
فجأة....
انهارت تماماً..
أمينه بعدم صدق وصوت مكسور : ه... هاني؟ إنت بتقول إيه؟ يعني... مفيش طفل جوايا دلوقتي خلاص؟
هاني بحزن شديد: ربنا يعوضنا أن شاء الله لما هو ياذن ويريد .. ما تزعليش يا أمينة. لان لازعلك ولا حزنك ولا عياطك هيرجعلك الطفل، إنتي بتتعبي نفسك بس.
أمينة حطت ايديها الاتنين على وشها وصرخت بشده ..
ما كانتش مستحمله نهائي الكلام اللي بتسمعه مش مصدقه ان الطفل اللي كانت مستنيه من سنين طويله اصبح مش موجود جواها ..
و بدأت تصرخ بمجرد ما سمعت الكلام.
أمينه باحباط وعياط شديد: اااااه ياربي
هاني بخوف عليها: أمينة اهدي
أمينة بانهيار: أنا عاوزة ابني! أنا عاوزة ابني يا هاني! أنا مصدقت إني بقيت حامل! آآآه
كانت ماسكة بطنها وبتعيط من الوجع.
هاني حضنها جامد بحزن الدنيا جواه: والله العظيم إن شاء الله هيبقى عندنا بدل الطفل اثنين وثلاثه. إنتي بس استهدي بالله، وابشري بالخير بلاش اللي بتعمليه في نفسك. إنتي تعبانة يا أمينة.
أمينة مكنتش حاسة بأي حاجة حواليها، وكانت بتعيط وبس.
وفجأة أُغمي عليها وهي بين إيديه.
هاني بضيق شديد من حالتها: أمينة... اهدي. كفاية يا أمينة.
أمينه ــــــ
وبصلها لما الاقي انفسها انقطعت ..
هاني بصدمه:أمينة؟ أمينة
خرج بسرعه بره غرفه ..
هاني بصوت عالي: يااا دكتووورة! دكتووورة
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في المستشفى عند كريم
كان لسه مستني الدكتور يخرج ويطمنه على نور.
محدش خرج لحد دلوقتي.
خرجت ممرضة من الغرفة اللي فيها نور.
كريم راح لها بسرعة.
كريم بلهفة: لو سمحتي... طمنيني على البنت، وش أخبارها الحين؟ وكيف حالها؟
الممرضة ردت بكلام لا يطمن: احنا حاليا هنعمل اشعه على الدماغ وبنعالج في الجراح والتشوهات اللي في وشها وجسمها، علشان كلها فيها جروح من الحادثة. عن إذنك.
كريم بخوف شديد:يا رب استر عليها... يا رب ما يكون صار لها شيء بسببي.
مسح وشه بتعب.
وفضل مستني لحد ما الأشعة تخلص والدكتور يطلع علشان يطمنه عليها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل السيوفي
كانت سميرة قاعدة مستنية أبو وليد يرجع بسارة وحياة.
سمعت صوت العربية، فعرفت إنهم وصلوا.
دخلت سارة وهي شايلة حياة.
أبو وليد بهدوء: أنا هرن دلوقتي عليه ونشوف هو راح فين. ما تقلقيش.
سارة بخوف: يا رب يرد... يا رب.
سميرة قامت وأخدت منها حياة وحضنتها بابتسامة.
سميرة: نورتي يا حبيبتي.
سارة بادلتها الحضن
سارة بابتسامة: ده نورك يا عمتي.
طلعت أميرة من أوضتها.
أميرة: نورتي يا حبيبتي.
سارة بابتسامة: ده نورك يا طنط.
أميرة حضنتها بابتسامة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد وقت طويل... الساعة 12 تحديدًا
قامت سارة وهي بتبكي، وقلبها مليان خوف شديد.
سارة: لا... لا. أنا قلبي مو مطمن على كريم. أحس إن فيه شيء والله. أنا بظل قاعدة كذا وأنا ما أعرف عنه شيء؟ هذا من الصبح وأنا ما أعرف عنه شيء والله العظيم.
محمد بهدوء: يا بنتي اقعدي بس وصلي على النبي. هو صغير علشان تقلقي عليه كده.
سارة: عليه أفضل الصلاة والسلام.
أميرة بهدوء: ليه القلق ده كله؟ اقعدي كده، هو زمانه جاي دلوقتي.
سميرة: سارة يا بنتي كفاية توتر وخوف زيادة. اقعدي، هو زمانه جاي دلوقتي.
سارة مسحت دموعها: طيب الجوال مقفول ليش بس؟ يا رب أبي أفهم.
دخل وليد من بره.
وليد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أبو وليد: وليد، كريم ما اكلمكش النهارده ولا قبلك ولا حاجة؟
وليد باستغراب: لا، ليه؟ كنت بتصل عليا من شويه بس تليفون مقفول.
سارة بدموع: كريم من الصبح وأنا ما أعرف عنه شيء. الجوال مقفول، والجو ما كان يسمحله أصلًا إنه يطلع.
وليد بهدوء: اهدوا كدا يا جماعة. تلفون أكيد فصل شحن، وهو أكيد مشغول أو عنده مشوار.
سميرة: سارة يا بنتي، كريم زمانه على وصول . كفاية يا حبيبتي وابشري بالخير.
بدأت سارة تعيط جامد من غير ما تحس على نفسها.
أميرة بحزن: حبيبتي ليه كل ده؟ هو كويس والله.
سميرة أخدتها في حضنها: مالك يا سارة؟ اهدي بس، اهدي.
وليد بقلق شديد عليه: انا هروح ادور عليه في المكنات اللي هو بيروح فيها ما تقلقيش اهدي يا ساره أهدي
واتجاهها ناحيه الباب ..
وفجأة...
دخل كريم البيت.
كريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وليد اطمن: اهو جه يا ستي استهدي بالله.. كنت فين يا جدع لقتنا عليك
سارة طلعت من حضن سميرة، وبصتله بدموع وعتاب
في اللحظة دي حست بالأمان رجع لقلبها.
راحتله بسرعة وترمت في حضنه جامد وهي بتبكي.
سارة بعيط: ل ليش كذا يا كريم؟ ليش تقفل الجوال وتقعد كل هالوقت برا في الجو هذا؟
كريم حضنها بهدوء: وش فيك بس يا حبيبتي؟ أنا بخير أهو، ليش كل هالعياط؟
سارة بدموع: أنا خفت عليك مرة والله! قلت لا قدر الله صار لك شيء.
كريم: لا يا حبيبتي، أنا بخير الحمد لله.
وليد بقلق: كنت فين يا كريم
كريم بصله .. ثم تنهد وقال بصوت متعب ..
كريم: بعدين بحكيلك يا خوي
وليد اكتفي ، بان يهز رأسه معني ، تمام ..
سميرة بابتسامة: يا ربي عليكي يا سارة، إنتي حساسة اوي كل ده عياط أهو جه كفاية خوف بقى.
طلعت سارة من حضن كريم ومسحت دموعها.
وليد بابتسامة: حمد لله على السلامة. اللي يشوفها يقول إنك كنت رايح حرب من شويه ..
سارة خجلت وفضلت ساكتة.
━━━━━━━━━━━━━━━━
عند ليلي
فتحت ليلي عيونها مرة واحدة بخضة.
شادية قامت بقلق من على الكرسي وقعدت جنبها على السرير.
شادية: مالك يا ليلي؟ عاوزة حاجة يا حبيبتي؟
ليلي باستغراب وتعب: ماما... هي نور ما رنتش عليا؟
شادية: لا يا ليلي.
ليلي بقلق رفعت راسها بتعب: ماما... نور فيها حاجة يا ماما! أكيد نور بعتتلي رسالة... معرفش كان إيه رد فعلها. لازم نمشي دلوقتي علشان نطمن عليها.
شادية بغضب: اقعدي يا ليلي! عاوزة تروحي فين دلوقتي وإنتي تعبانة وفي نص الليل؟
ليلي بدموع: ماما نور... معرفش عنها حاجة! لازم أخرج دلوقتي يا ماما علشان أطمن عليها، أعرف هي فين.
شادية مسكت إيديها الاتنين: اهدي يا ليلي. اقعدي كده واستهدي بالله. هي مالها يعني؟ وبعدين رسالة إيه دي؟ فهميني في إيه بالظبط؟ إيه الحوار اللي داير؟
ليلي بعيط وتعب: يا ماما... نور في مشاكل كبيرة مع أهلها. معرفش عنها حاجة لحد دلوقتي، ولا رنت ولا حاجة. لازم أطمن عليها يا ماما.
ليلي كملت بخوف شديد: ليكون حصلها حاجة بسبب أولاد خالتها! هما السبب في مشاكلهها هما اللي خرموا حياتها، دول ممكن يأذوها والله!
قامت من على السرير .. بالعافيه ببطء
ليلي بدموع: لازم أخرج... لازم. فيها حاجة والله.
شادية بخوف عليها: ليلي! ليلي! اقعدي! رايحة فين؟ الدكتور قالك بلاش حركة
ليلي بعيط وتعب :لا يا ماما،نور اهم لازم أمشي بالله عليكي.
شادية مسكتها جامد قالتلها بزعيق: ليلييي! كفاااية بقااا! هي مع أهلهاااا أكيد! إنتي عاوزة منها إيه؟ سيبيها
ليلي بعيط: نور محتاجاني جنبها يا ماما! بالله عليكي وديني عندها
دخلت الممرضة في اللحظه دي ..
الممرضة اتصدمت: إنتي رايحة فين؟ اقعدي يا آنسة! الجرح بتاعك لسه جديد، ممكن كده يتفتح تاني.
شادية بخوف شديد: قوليلها بالله عليكي يا بنتي، مش عاوزة تقتنع بالكلام.
ليلي بدأت تتألم جامد: آآه... آآه!
شادية بدموع وعتاب:حرام عليكي يا بنتي! اقعدي بقى، كفاية تعب في نفسك.
الممرضه جريت عليها .. وراحت سندتها وقعدتها على السرير
الممرضة بغضب: لو سمحتي، مينفعش كده. الجرح ممكن يتفتح وتنسفي وتروحي فيها ،فارتاحي فضلا
ليلي بدموع وتعب: ماما... نور. عاوزة أطمن عليها، رني عليها بالله عليكي.
شادية بحزن: ادعيلها ادعيلها يا ليلى الاحسن احنا مش بايدنا حاجه نعملها ليها
شادية وكملت بعتاب: مش كفاية اللي إنتي عملتيه؟
ليلي عيطت بشدة وبدأت تنهار في العياط.
الممرضة: لو سمحتي كفاية عياط. أوعي تقومي. صدقيني الجرح كده ممكن يتفتح وتتعبي أكتر. نامي أحسن وارتاحي.
وخرجت.
والدتها بحزن:نامي يا ليلي. نامي، بكرة إن شاء الله نخرج من هنا.
ليلي بعيط وبتانب الضمير: ماما... سامحيني بالله.
والدتها مردتش، وفضلت ساكتة بحزن شديد.
ليلي غمضت عيونها بتعب وهي بتبكي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند العائله ..
كريم قام وهو شايل حياة، وسارة قامت هي كمان.
كريم: يلا يا سارة. آسف يا جماعة، سارة سببت لكم قلق على الفاضي.
سارة بزعل:آسفة والله، أنا كنت خايفة عليه مرة.
أمير بلطف: اي اللي انتوا بتقولوا ده احنا اهل واحد مفيش ما بينا الكلام ده
محمد بابتسامة: ده إنتوا نورتونا والله.
كريم بابتسامة:ده نورك والله يا عمي، تسلم.
وليد باستغراب: إنت برضو ما قلتش إنت كنت فين كل ده؟ مختفي.
كريم اتنهد:لا، موضوع كذا... بحكيلك عليه. ابشر
وليد:تمام يا صاحبي.
أبو وليد:في حاجة ولا إيه يا كريم يا ابني؟
كريم بقلق من جواه: لا يا عمي، إن شاء الله خير.
أبو وليد بابتسامة: لو احتجت حاجة إحنا معاك دايمًا يا كريم، خليك فاكر.
كريم بابتسامة: ربنا يديمكم لينا يا عمي، يا رب. تسلم.
سميرة: اقعدوا ليلة هنا معانا. بكرة امشوا لما الجو يهدى شوية.
كريم بتعب: مو ضروري يا جماعه وبنيجي بوقت تاني مشان ساره بتاخذ راحتها كمان
سميرة لسارة: اقعدي يا سارة الليلة معانا.
سارة بهدوء: مرة ثانية إن شاء الله يا عمتي.
سميرة: طيب يا بنتي، اللي يريحك.
كريم: يلا، سلام عليكم ورحمه الله وبركاته
سارة:تصبحون على خير، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أميرة بابتسامة: وإنتي من أهل الخير والسعادة يا حبيبتي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد شوية، دخلت أميرة غرفة آمال.
أميرة قعدت جنبها على السرير.
أميرة: يعني ما طلعتيش تقعدي معانا كده يا آمال؟
آمال بهدوء: عادي، ما أنا قاعدة بره زي جوه عادي
أميرة: كنتي جيتي قعدتي معانا، أهو حتى ما تحسيش بالزهق وإنتي لوحدك.
آمال اتنهدت: يلا حصل خير. المهم طمنيني، في حاجة ولا إيه اللي خلى كريم يتأخر كده بره؟
أميرة بهدوء: لا، بيقول كان سهران بره والتلفون فصل شحن.
آمال: أمم... طيب الحمد لله إنه كويس.
أميرة:الحمد لله يا رب..
قام اميره وقالت: يلا تصبحي على خير يا حبيبتي، هروح أنام وأطمن على نور.
آمال:ماشي، وإنتي من أهل الخير.
طلعت أميرة من الأوضة.
آمال افتكرت كلام أحمد وميار عن إن نور ومرات أبوها هما السبب في موت شهد.
آمال بدموع وحسرة: عمري ما في حياتي هسامح حد فيهم... لو كان الكلام ده صح، عمري.
اتنهدت، وعيونها مليانة دموع.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في الصالون
كانت أميرة داخلة أوضتها، وسمعت وليد بينادي ..
وليد :مرات عمي.
أميره بصت وراها: نعم يا وليد؟
وليد اتنهد: ميار فين؟ يعني مش موجودة؟
أميرة: ميار متعصبة على الآخر النهارده والله، ولا راضية تخرج من الأوضة.
وليد بحزن: مش عارف أراضيها إزاي، بس اللي في دماغها ده مستحيل حد فينا يوافق عليه نهائي والله.
أميرة بحزن: عنيدة أوي. حلفت إن اللي في دماغها لازم تعمله غصب عن الكل. مش عارفة دماغها دي حقيقي.
وليد: ربنا يهديها يا مرات عمي. مش عارف إيه اللي خلاها تاخد الخطوة دي والله.
أميرة: يلا ربنا يهديها، خير إن شاء الله يا رب.
وليد:يا رب. يلا تصبحي على خير يا مرات عمي.
أميرة: وإنت من أهل الخير.
دخلت أوضتها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بدأت ترن على نور برضو.
لكن الفون كان مقفول.
أميرة بقلق: استرها يا رب عليها... هتكون قافلة التلفون ليه بس البت دي؟
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل كريم
سارة كانت غضبانة وبتبكي.
سارة بغضب: كنت وين كل هالوقت ها؟ أنا من يوم طلعت وأنا بموت من الخوف عليك يا بارد
كريم بهدوء: ليه كل هذا بس يا حبيبتي؟ صلي على النبي.
سارة بعيط: عليه الصلاة والسلام... أنا زعلانة منك. ليه لما الجو صار كذا ما رجعت؟
كريم اتنهد بحزن: إنتي لو عرفتي اللي صار، ما كنتي بتزعلي ولا بتتعصبين علي كذا.
سارة مسحت دموعها بسرعة، بقلق: ليه؟ وش اللي صار يا حبيبي؟ فيه شيء ولا إيه؟
كريم بحزن: اليوم وأنا ماشي في الجو هذا... ضربت وحدة بالعربية. كانت ممكن تموت.
سارة بخضة: إيش؟! إنت ما انتبهت لها؟ وش صار لها الحين؟
كريم اتنهد: البنت صار لها فقدان ذاكرة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━ فلاش باك
الدكتور خرج في الوقت ده
كريم بلهفة وقلق: دكتور، طمني. البنت وش فيها الحين؟ الأشعة فيها شيء لا قدر الله؟
الدكتور اتنهد وقال بهدوء: للأسف، هي فقدت الذاكرة. وحصلها إصابات قوية.
كريم بحزن: ولا حول ولا قوة إلا بالله... يا دكتور، طيب شو الحل الحين؟
الدكتور: الحل عند ربنا. موضوع الذاكرة ده ممكن يرجعلها بإذن الله.
كريم بسرعة: طيب كيف؟
الدكتور: مش هقدر أقولك إمتى بالظبط. هي ممكن تقعد وقت طويل على ما كل حاجة ترجع في دماغها من تاني، والذكريات القديمة ترجع تدريجيا.
كمل الدكتور بتوضيح اكبر: ممكن تقعد سنين، وممكن بكرة، وممكن بعد بكرة، وممكن شهور أو سنين طويلة. الله اعلم
كريم بصدمة: ياااه... كل هالوقت يا دكتور؟
الدكتور: أيوه للأسف. فإنتوا حاولوا تفضلوا معاها، وفكروها دايمًا بالحاجات اللي بتحبها.
وقال بتحذير: وعلى فكرة، لو المريضة قعدت في مكان فيه توتر، أو صوت عالي جنبها، أو حصلها اكتئاب أو حزن شديد، ممكن حالتها تتأثر جدًا، وممكن يحصل نزيف في الدماغ لا قدر الله. فإنتوا على قد ما تقدروا خلوها في مكنات هاديه، مكان اللي تحبه، وبلاش تضغطوا عليها إنها تفتكر غصب عنها، علشان ده غلط عليها تمامًا.
كريم بحزن شديد وتأنيب ضمير: يا رب... أستغفر الله العظيم واتوب اليه. كيف ما كنت منتبه لها؟ يا رب... وش أسوي الحين؟
الدكتور بهدوء وأمل: صدقني يا أستاذ، في أمل إن شاء الله. يمكن ربنا جعل الحادثة سبب لحاجة تانية قدر الله وما شاء فعل
كريم بحزن: ونعمه بالله وبالنسبه لهذا الإصابات هذي يا دكتور
الدكتور: ممكن مع الوقت تتحسن، لكن في جروح كبيرة طبعًا. ممكن نعمل عملية، بس لازم موافقة منها هي الأول، علشان ممكن يحصل أي شيء لا قدر الله.
كريم بتعب شديد، وفضل يفكر في كل حاجة في دماغه، ومش عارف يعمل ايه.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
أرض الواقع
سارة بصدمة ودموع:كل هذا؟ طيب البنت الحين وش بنسوي معها؟ مو معقول نتركها كذا.
كريم اتنهد بتعب: كل اللي نقدر نسويه لها إننا نظل معها. ما أقدر أتركها كذا. وهي أصلًا أكيد لما تفوق حتى اسمها ما راح تكون فاكرته، ولا فاكرة مين أهلها.
سارة بحزن: أنا مو عارفة وش هذا كله... بس والله يا كريم، ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم، ليه صار كذا؟
كريم بهدوء: يمكن خير. محد يعرف. خليها على الله، واستهدي بالله كذا. إنتي خذي بالك من حياة كويس، وأنا بظل معها في المستشفى لين الدكتور يكتب لها خروج. وبعدها ربنا يحلها يا حبيبتي.
سارة اتنهدت: فوضنا أمرنا لك يا الله، فارحمنا برحمتك، وطمن قلوبنا، واكتب لنا الخير وين ما كان. يا الله. ربنا يشفيها يا رب وتقوم منها على خير. المهم لا تزعل نفسك، ابشر بالخير يا اخوي. قوم يلا علشان ناكل وننام، علشان تقوم الصبح تروح المستشفى ليها.
كريم قام بتعب: امين أمين أنا مو زعلان زعلان على هذا المسكينه مو أكتر باذن الله بتكون كويسة. المهم يلا علشان ناكل وأنا أنام أحسن، ما أقدر والله، بموت وأنام.
سارة: بحط الأكل بسرعة يا خوي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند هاني في المستشفى
كان قاعد جنب أمينة.
مسك إيدها وهي نايمة، بعد ما الدكتورة ادتها حقنة مهدئة بسبب الحالة اللي دخلت فيها من الصدمة.
هاني بحزن: يا الله لا اعتراض على امرك اللهم اخرجنا من اشد الضيق الى اوسع الفرج انك على كل شيء قدير
طلع تلفونه علشان يتصل بنور ويطمن عليها.
لكن كان مقفول.
هاني بقلق: قافلة التلفون ليه البت دي؟
رن مرة...
واتنين...
وتلاتة...
وأربع مرات.
كل مرة نفس الشيء.
ما فيش رد والتليفون مغلق ..
هاني بخوف شديد: رحتي فين يا نور انا مش ناقص منك انتي كمان؟
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
اشرقت الشمس في بدايه يوم جديده...
وأحداث جديدة بدأت تتشكل في حياة الأبطال.
في المستشفى .. عند نور
بدأت نور تفتح عيونها ببطء.
كان الألم شديد في دماغها.
نور بوجع صوت متقطع: ا ا آه... آه... ر راسي
حطت إيدها على راسها بوجع.
نور بدموع في وعيونها وألم: يارب راسي وجعني ليه كده.؟!
دموعها كانت بتنزل بتعب شديد.
فضلت راقدة على السرير، مش قادرة ترفع راسها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل كريم
سارة حطت الفطور على السفرة، وكانت حاملة حياة وهي بتعيط.
سارة وهي بتهز حياة على إيدها: مالك بس يا حياتي؟ بتعيطين ليه؟
كانت حياة بتعيط جامد، وبتشد في الترنج بتاع سارة بإيدها
سارة بحزن: نفسي أعرف مالك بس. بتعيطين ليه الحين؟
طلع كريم من الأوضة على صوت حياة
.
كريم: مالها حياة يا سارة؟
سارة: ما أدري مالها من الصبح كذا والله يا خوي
كريم اخدها منها.
كريم: مالك يا حياتي؟ بتعيطين ليه بس؟
سكتت حياة وضحكتله.
كريم ضحك: إنتي تضحكين على إيش بالضبط؟ إنتي كنتي تبيني أنا أشيلك؟
سارة بغيظ:شوف البنت من الصبح قاعدة تبكي، وفي الأخير تضحك معك! أشمعنى أنا؟
كريم ضحك: اشتقت لابوها يا ساره
سارة بغيظ: أصلها شايفة أبوها ما يهتم فيها هالفترة، قالت أزهق في سارة علشان هو يشيلني، صح يا ست حياة؟
حياة كانت بتضحك وتلاعب.
سارة وكريم ابتسموا عليها.
كريم باسها من خدها: حبيبت قلبي دي.
سارة قعدت على السفرة: يلا يا كريم، اقعد كل. مشان بتروح للبنت اللي بالمستشفى تشوفها.
قعد كريم وهو حامل حياة بين إيديه.
بدأ ياكل هو وسارة في هدوء تام.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند نور
دخلت الممرضة عند نور، لقتها بتبكي وحاطة إيدها على راسها من الوجع.
الممرضة بقلق: مالك؟
نور بدموع ووجع: راسي... راسي فيها نار من الوجع.
الممرضة بحزن: طيب اهدي، اهدي. ما تعيطيش علشان مينفعش تتعبي نفسك. ارتاحي.
نور بدأت تبصي حواليها وهي مش متذكره اي حاجه عنها.
مستغربه تماماً الدنيا اللي حواليها ..
نور باستغراب وعدم تذكير : هو هو انا مين ؟
وأنا بعمل اي هنا في المستشفى دي؟؟
الممرضة: للأسف، حصلتلك حادثة، وبسبب الحادثة دي فقدتي الذاكرة.
نور بصدمة: إ... إيه؟ طب... طب أهلي فين دلوقتي؟ محدش يعرف؟ ولا حد جه؟
الممرضة بهدوء: لا، بس في واحد اللي هو سبب الحادثه هو اللي كان موجود. مشي من بالليل وقال إنه جاي بكرة، يعني النهارده. وقال مش هيسيبك غير لما يعرف مين أهلك ولا فين أهلك وأنتي مين بظبط..
نور بدأت تعيط بسبب الكلام ده، لأنها مش فاكرة أي حاجة نهائي.
نور بصدمه وعياط: يااربي هعمل اي دلوقتي
الممرضة بسرعة: بالله عليكي، كفاية. بلاش عياط علشان إنتي كده هتأذي نفسك.
نور بوجع وعياط: بس أنا عاوزة أهلي دلوقتي! أعمل إيه وأنا مش فاكرة حاجة؟ أعمل إيه؟
الممرضة بحزن: اهدي، إن شاء الله خير. لما الأستاذ اللي جابك ييجي، هو هيشوفلك حل إن شاء الله. ارتاحي بقى، كفاية عياط. أوعي تعيطي علشان متتعبيش. تمام؟ امسحي دموعك بقى.
نور بدأت تمسح وشها من الدموع.
حطت إيدها على الجروح اللي في وشها، وحست بحسرة شديدة على نفسها.
قامت من على السرير.
بصت في زجاج شباك الغرفة، وبدأت تتأمل ملامحها.
لكن حتى الوجه اللي قدامها...
مكانش قادر يقولها هي مين.
دموعها نزلت من عيونها، والحسرة وجعاها من جواها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في شقة هاني
هاني كان متضايق علي أمينة.
هاني بتعب: أمينة كفاية بقى بالله عليكي. هتفضلي كده لحد إمتى؟ ساكتة وبتعيطي وبس؟ كده هتموتي بسبب اللي إنتي فيه.
أمينة بعيط: أ... أنا... أنا البيبي مات مني خلاص. أعمل إيه دلوقتي؟ أنا مصدقت إني بقيت حامل والله العظيم. كنت مبسوطة... في لحظة، في لحظة كده راح مني. آآه يا ربي
كانت بتبكي بوجع شديد.
هاني بحزن: صدقيني ده خير لينا أكيد. إنتي متعرفيش كان ممكن الحمل ده لا قدر الله يعمل حاجة ليكي، أو الطفل ييجي فيه حاجة مش حلوة. احمدي ربنا يا أمينة. والله العظيم ده خير ليكي يا حبيبتي. متزعليش نفسك، هييجي غيره بإذن الله.
مسح دموعها وأخدها في حضنه.
هاني بحنان: يا حبيبت قلبي العمر قدامنا لسه طويل . بلاش تزعلي نفسك بالطريقة دي يا حبيبتي. والله ربنا هيعوض علينا بإذن الله بدل العيل اتنين وأربعة. إنتي بس سيبيها على الله.
أمينة حضنته جامد وهي بتبكي: ااااه أنا تعبانة أوي يا هاني... تعبانة أوي. هموت من الوجع على البيبي ده. قلبي متحسر عليه والله.
هاني اتنهد بحزن: هيعوض علينا إن شاء الله قريب. متزعليش نفسك. قولي الحمد لله. ما يمكن خير لينا والله، محدش عارف.
طلعها من حضنه بحنان وقال
.
هاني :أنا هقوم أجيبلك أكل بقى علشان تاكلي وتاخدي العلاج يا حبيبتي.
أمينة بحزن: لا، مش عاوزة حاجة.
هاني بحزن وهدوء: نفسي بطلي بقى. طلعي الحزن ده من جواكي، واسمعي الكلام علشان إنتي مينفعش تفضلي كده.
كمل بقلق شديد: مش كفاية نور اللي معرفش عنها حاجة؟ وتلفونها مقفول، وظاهر كده هتبقى أيام حلوة علينا! شكلها رجعت عند خالتها أميرة ولا إيه؟
أمينة اتنهدت: يمكن تلفون فصل شحن.
هاني بغضب: فصل من امبارح ليه يعني؟ لا، أنا مش مطمن والله. في حاجة أكيد.
أمينة رقدت على السرير بتعب: خير إن شاء الله. حاول ترن.
هاني: خير إن شاء الله. المهم هجيبلك الأكل، ما تناميش غير لما تاكلي وتاخدي العلاج. استني.
وراح يجيب الأكل ليها.
فضلت أمينة راقدة، وعيونها مليانة دموع وحسرة على طفلها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل السيوفي
كانت أميرة قاعدة في الصالون، بترن على نور، وجواها نار من القلق عليها؛ لأن الخط لحد دلوقتي مقفول.
أميرة بقلق:يا رب... يا رب! روحتي فين بس يا نور؟ روحتي فين؟ ليه قافلة التلفون؟
خرج أحمد من أوضته وشافها متوترة.
قعد جنبها.
أحمد ببرود: خير؟ في إيه؟
أميرة بخوف: نور... نور من امبارح قافلة الفون. هموت من الخوف عليها والله العظيم. معرفش راحت على فين البت دي.
أحمد افتكر: هي امبارح الصبح كانت ماشية في الشارع. شفتها. هتكون فين يعني؟
وكمل بسخرية: حتى كمان كانت بتحاول تطلع نفسها مظلومة وتبرر عن اللي عملته.
أميرة باطمئنان: والله يا أحمد؟ يعني إنت امبارح شوفتها وكانت كويسة؟
أحمد بلا مبالاة: أمم.
أميرة باستغراب: طيب ليه مش بترد عليا بس؟ يا رب ليه؟
قام أحمد ببرود، ولا كأنه في حاجة، وطلع من البيت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة ميار
كانت واقفة قدام المراية.
ميار بابتسامة ثقة: هيوافق غصب عنه علشاني أنا وبس.
بصت في المراية اتاملت في نفسها بغرور: قد إيه جميلة يا ميار في كل حالاتك.
كانت ميار لابسة جيبة سوداء، عليها بلوفر أبيض، وفي النص حزام أسود، ولابسة طرحة سوداء، وعليها بوت أسود مغطي نص رجلها. وكانت شيك جدا حرفيا ،، لكن طقم نفسه كان ضيق ومفصل على جسمها..
طلعت من أوضتها للصالون، ووقفت قدام أميرة بابتسامة.
ميار: إيه رأيك يا ماما؟
أميرة بصتلها بحزن: إيه ده يا ميار؟ خلاص كده؟ ميار القديمة اللي كانت جميلة البيت دي راحت؟
ميار اتنهدت بحزن: ليه محدش عايزني أعمل اللي أنا عايزاه ولو مرة؟ ليه محدش حابب ليا اللي بحبه؟
أميرة بعتاب: أخص عليكي يا ميار. لو اللي في دماغك ده صح، مكنش حد فينا واقف في وش أحمد وقاله: ده حلم ميار، سيبها تعمل اللي هي عايزاه. اعملي اللي إنتي عايزاه، بس مش تروحي تغضبي ربنا بالشكل ده.
ميار بتعب: ماما، تصدقي بالله؟ أنا مبقتش عندي طاقة نهائي لأي حاجة ولا للكلام. فين وليد؟
أميرة بحزن: يا خسارة يا ميار... يا خسارة. ياريتك كنتي اتغيرتي في حاجة تانية، وهو إنك تصلي بدل كل ده.
قامت وسابتها، وكانت هتدخل اوضتها
ميار قالت .
ميار: فين وليد يا ماما؟
أميرة من غير اهتمام: في أوضته.
ميار: طيب ممكن تيجي معايا عنده؟ علشان عاوزة أتكلم معاه شوية.
أميرة: مش هينفع.
ميار بإصرار: بالله بقى! أنا عاوزة أتكلم معاه.
راحت أميرة عند أوضة وليد وخبطت.
وليد فتح الباب.
وليد: صباح الخير يا مرات عمي.
أميرة: صباح النور.
ميار جت من ورا أميرة بابتسامة:
ميار بحب وابتسامه مرسومه على: صباحو نور.
وليد بصلها من فوق لتحت ..
وليد ، ومن غير اهتمام دخل الأوضة.
ميار زعلت جامد.
مسكت إيد أميرة ودخلت جوه.
ميار بإصرار: بالله استني بس شوية. نتكلم وبعدها نخرج. أنا عاوزة أتكلم معاه.
وليد بغضب: مفيش أي كلام ما بينا. اطلعي بره يلا.
ميار بعند: مش طالعة.
وليد بزعيق: قولتلك بره
ميار بعند: لا.
أميرة بهدوء: يلا يا ميار نطلع. هو مش عاوز يتكلم معاكي.
ميار بعصبية: لا، مش هطلع علشان ميبقاش يزعق تاني ليا.
وليد بسخرية: لما تغيري من نفسك الأول، أبقى أنا اتكلم بالهدوء.
ميار ببرود: عجبني نفسي أوي على فكرة.
وليد بنفس برودها: تمام. يلا اطلعي بره بقى علشان عاوز ألبس علشان ماشي الشغل يا باشا. يلا.
ميار: لا.
وليد بزعيق: مرات عمي، بالله تاخدي بنتك دي على بره أحسن. أنا دمي محروق منها على الآخر أصلًا.
أميرة بخنقه: اخلصي يا ميار أحسن أجيب أبوكي هو اللي يقعد معاكم. والله مفيش غير الحل ده عندي.
ميار بدموع رغم غرورها : أنا هقول اللي عندي وطلعة.
وجهت كلامها لوليد
ميار بدموع وعتاب: على فكره اللي بيحب حد على فكره مش بيزعله وبيقبلوا بكل صفاته وانت لو بتحبني بجد كنت توافق على الحاجه اللي انا بحبها لكن مش باين كده ابدا يا ابن عمي
وليد بصلها بنظرات عتاب: والله...؟
وانا لو مش بحبك انتظرتك ليه كل ده؟
ما كنتش اغير عليكي من نظره اي وأحد يبصلك بصه وحشه بسبب لبساتك الضيقه دي
أميرة بتنهيده: استر يا رب... .
ميار بغضب مالي قلبها: إنت عاااارف أنا مفيش مخلوق خلق ربنا يقدر يبصلي بنظره وانت عارف كويس ان انا اخلع عين اهله
أميرة بسرعة: اهدي يا ميار. شوفي إنتي عاوزة تعملي إيه وإحنا هنعمله والله، بس اهدي.
وليد كان واقف يسمعها وبس .
ميار بدأت تكسر حاجات في الأوضة بعصبية.
ميار بغضب: إنت مش بتحبنييي! لو بتحبني مكنتش تعمل كل ده وتقف في وشي على الحاجة اللي بحبهااا!
وليد بغضب: اهدي! اهدي! إيه كل ده؟ دمك حامي علي طول ليه؟ الله يهديكي
ميار بعيط: لما إنت بتحبيني وبتخاف عليا اوي كده، ليه مش عايز تخليني أعمل الحاجه اللي بحبها ليه؟ طلبت إيدي أصلًا وانت شكلك ولا بتحبني والله
وليد مسح على وشه بغضب شديد: بغض النظر عن الكلام ده، أنا هفضل ساكت علشان مينفعش تمامًا نتكلم وأقول اللي جوايا ليكي.
ميار بعصبية: لا قول! قول علشان أنا عايزة أعرف إنت ليه مش راضي تخليني ألبس الهدوم دي؟ أنا عاوزة كده! بحب كده! افهموا بقى
وليد: علشان حرام. حرام لبسك ده يا ميار. وأنا مش عايزك تاخدي ذنب. مالها الهدوم الواسعه؟ مفيش أحسن منها. وماله وشك لما يبقى فاضي من الميكب؟ أحلى بكتير من القرف اللي إنتي عاوزة تحطي منه ده.
ميار بعند: لا، عاوزة ألبس كده برضو.
وليد بتعب ويأس: اطلعي بره يا ميار. اطلعي بره.
ميار: يعني موافق صح؟
اتنهد وليد بحزن: اللي إنتي شايفاه صح اعمليه .. بس عاوز اقولك حاجه انا ما حبتش ولا احب قد ميار وهي كده على طبيعتها
ميار بفرحة: بجد كده كده برضو بتحبني بكل صفاتي وكل تفاصيلي عارفة إنك زعلان، بس إنت برضو مستحيل تفضل كده على طول، ونرجع نتكلم تاني. وأنا عارفة كويس جواك ليا إيه، وانت كمان عارف جوايا ليك إيه.
دارت ضهرها وخرجت من اوضه وهي طائره من الفرحه ..
.
وليد اتنهد، وقعد على السرير بيأس منها.
وليد: ينفع اللي بنتك بتعمله ده؟ وبعدين فيها إيه؟ تعبت والله منها جامد. خلاص زهقت. معنديش أي طاقة ليها، حقيقي مش عارف بعد الجواز هتعمل إيه بالظبط.
أميرة بحزن: أنا أكتر منك. كلنا في البيت خلاص هنموت كده منها هي وأحمد، زي ما إنت شايف.
وليد بسخرية: لا، أحمد ده حكايته حكاية. سيبيه مع نفسه لما نشوف هو عايز يوصل لإيه بالظبط.
أميرة بجمود: لمهران.
وليد باستغراب واهتمام: إيه؟ مهران؟ ليه؟
أميرة: إنت نسيت اللي حصل ولا إيه يا وليد؟ شكلك نسيت هو عمل إيه في شهد.
وليد: لا، مش نسيت ولا حاجة. بس استغربت من رد فعلك. وإحنا أصلًا كلنا عارفين إنه سافر، محدش عارف عنه حاجة نهائي، ولا عارفين نجيب عنه أي دليل حتى
.
أميرة بتأكيد: أحمد مستحيل يرتاح غير لما يعرف هو فين ويجيبه. حلف إنها هتبقى يا قاتل يا مقتول المرة دي بينهم. مستني السنتين بتوع التخرج يخلصوا الأول. أول حاجة هيبدأ بيها بعد التخرج ويبقى ملازم أول في الشرطة إنه يدور على أصحابه في قضية مهران. بعدها بقى بدل ما كان هيبقى ملازم أول، هيبقى النقيب أحمد.
وليد بثقة: ده اكيد وبعدها هيبقى أكبر ظابط في المخابرات. مش عارف، حاسس إنه هيبقى الرائد أحمد محمد في أسرع وقت ليه.
أميرة ابتسمت: نسيبها على الله.
وليد باستغراب: بس برضو مقولتيش إيه اللي مخليكي متأكدة كده؟
أميرة: هقولك.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
فلاش باك
كانت أميرة قاعدة في الصالون، وأحمد كان بيتكلم مع شخص ما بثقة شديدة، من غير خوف ولا إحساس إنه ممكن يخسر
.
أحمد بغرور: سنتين... سنتين مش أكتر، وهجيب حقي منه. وهعرف إزاي أرد له بدل القلم قلمين، علشان يبقى يلعب عليا من ورا ضهري؟ حلو.
وكمل بكل ثقه : القضية دي هي اللي توصلني لأعلى درجة في الشرطة. بدل ما أبقى ملازم أول أربع سنين، أبقى النقيب أحمد. هي فيها لسه سنين طويلة شوية، بس أحمد عنده صبر كبير أوي. لازم يصبر ويتعب علشان خاطر يوصل لكل حاجة هي في دماغه. ماجتش على كام سنة للترقية.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
أرض الواقع
أميرة: من ساعة لما سمعت، وأنا متأكدة إن في حاجة في دماغه من كل كلمة قالها.
وليد اتنهد: مرات عمي... أحمد كان بيحب شهد صح؟
أميرة اتنهدت: لما ييجي الوقت المناسب، كل حاجة هتتعرف والله.
وجدت تخرج ،، قال جمله اخيره..
وليد بقلب صادق:, مرات عمي انا ما بحبش قد ميار وبعشقها فقوليلها تعقل كده عشان انا ما حبتش قدها مش عايز نخسر بعض ..
أميرة ابتسمت وردت عليه: حاضر ..
وطلعت ..
وليد بص للأوضة اللي اتكسرت فيها حاجات كتير بسبب ميار.
وليد: وبعدين معاكي يا مجنونتي؟ هتفضلي عصبية كده لحد إمتى؟ صبرني يا رب عليها.
اتنهد، وقال بابتسامة:لو حد تاني كان عمل كده، كنت قتلته والله... بس أعمل إيه بقى؟ بحبك والله.
مرة واحدة افتكر نور لما كسرتله حاجات في الأوضة بسبب العند، وكانت عاوزة تجيب حقها منه، وضربها علشان عملت كده.
وليد بضيق: ساعتها لما هي عملت كده كان نفسي أقتلها، ومديت إيدي عليها... لكن إنتي عندي حاجة تانية خالص يا حبيبت قلبي.
وبعدها قام يلبس علشان يروح الشغل.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل ليلي
كانت ليلي خرجت من المستشفى.
ليلي بعيط: ماما، نور فيها حاجة. حاسة والله يا ماما. الفون مقفول ليه طب؟
شادية بهدوء: يا بنتي اهدي. كفاية عياط، هتتعبي نفسك بسبب العياط ده.
ليلي بدموع وخنقه: يا ماما أنا عاوزة أطمن عليها. أعرف هي مالها، فيه إيه؟ ليكون فيها حاجة. أنا خايفة عليها أوي ، قلبي مش مطمن .
شادية بحزن: جت لينا منين نور دي بس؟ يا رب. يا بنتي إنتي عاوزة تطمني عليها من إيه؟ هي فيها حاجة يعني؟
ليلي بدموع وحزن: يا ماما، دايمًا في مشاكل عندها. أولاد خالتها ظلموها وجو عليها أوي. كلهم محدش بيحب الخير ليها. هي طيبة أوي.
شادية حزنت عليه نور: لا اله الا الله ليه بس الظلم ده حسبنا الله ونعم . حاولي طب ترن عليها تاني
ليلي: مقفول والله الفون يا ماما.
شادية اتنهدت بخنقه جواها: خير إن شاء الله يا حبيبتي... خير.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في المستشفى عند نور
كانت نور قاعدة على السرير بتعب وعيونها مليانة دموع.
خبط كريم ودخل.
كريم: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اش اخبارك الحين .؟
نور بصتله باستغراب.
نور بتعب: إنت مين؟
كريم بهدوء: أنا كريم... أنا اللي صدمتك بالسيارة، والله ما كان قصدي أبد، ما كنت أبي يصير لك شيء ولا توقعت إن الحادث بيكون بهالشكل. سامحيني، تكفين... أهم شيء عندي إنك تكونين بخير.
نور بدموع وخنقه: أنا عاوزة أروح عند أهلي لو سمحت. عاوزة أروح عند ماما. قولي أنا أبقى مين؟ انا... مش فاكرة حاجة والله.
كريم قالها بحنان: اهدي، اهدي… لا تخافين. صدقيني، أنا ما راح أتركك لين أوديك لأهلك وأسلمك لهم بنفسي. يلا، امسحي دموعك بسرعة، لا تبكين… إن شاء الله ما عليك شر.
حنانه لمس قلبها جدا ...
حست إن أول مره تلاقي شخص حنون عليها كده ...
بصتله بعيون مكسور مليانه
ضعف..
حزن ...
كسره ..
كريم بحزن عليها: ما راح اتركك اطمني يا قمر
━━━━━━━━━━━━━━
بعد ساعات...
الخوف سيطر على هاني جامد.
كان حاسس إن في حاجة حصلت لنور.
بدأ يلم .. حاجتهم كلها في الشنط علشان يرجعوا.
أمينة قامت من النوم وبصتله
امينه باستغراب بتعمل إيه يا هاني؟
هاني بخوف شديد: أمينة، لازم نرجع الليلة. نور فيها حاجة. الفون مقفول من يومين. مقدرش أقعد أكتر من كده هنا. ... ولا إنتي، يلا قومي. هاجي أسندك علشان تحاولي تجهزي نفسك على السريع.
أمينة: حاضر.
بدأت تقوم علشان تجهز، وكانت تعبانة جدًا.
هاني جه وساعدها إنها تلبس .
بعد وقت، كانوا خلصوا.
نزلوا وركبوا العربية،
واتجهوا على طريق القاهرة.
أمينة بتعب شديد: هاني، الجو برد كده ليه أوي؟
هاني قفل شباك العربية: الجو مقلوب في القاهرة شكله أوي.
أمينة بخوف: طيب خد بالك بقى من الطريق كويس، علشان الدنيا ليل. ربنا يسترها.
هاني اتنهد بعدم طمانيه: ربنا يسترها. سيبيها على الله.
أمينة:.ونعم بالله.
حضنته وهي قاعدة جنبه، وحطت راسها على كتفه.
وهاني كان بيسوق، وهو مش عارف إن الطريق اللي قدامه ممكن يخبي لهم مفاجأة جديدة هتصدمهم جدا ..
