رواية حب المراهقة الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم نور ربيع


 رواية حب المراهقة الفصل الثالث والعشرون 

اذن الفجر في التوقيت ده ،،
كان هاني وصل هو وأمينه.

هاني بص حوالين البيت، البيت ساكت وهادي خالص، مفيش أي صوت فيه… الهدوء اللي كان موجود وقتها زود القلق جواه أكتر، وكأنه حاسس إن في حاجة غلط حصلت.

بقى ينادي على نور بقلق شديد ،،

هاني: نورر… نوررر 

دخل الأوضة بتاعتها، 

وكان فيها هدوء رهيببب حرفيأ 

وما لقيهاش…
 بقى ينادي بأعلى صوت علشان ترد أو تعمل أي حاجة تطمنو عليها ..

هاني: نوررررر يااا نوررر 

أمينه بتعب: هاني هي أكيد رجعت عند خالتها أميرة.

هاني بخوف عليها: معرفش راحت فين… معرفش.

أمينة هنا  افتكرت لما نور قالتلها: "ياريت أموت وأرتاح من الدنيا دي بقى كلها، ومن قسوة الحياة باللي فيها، علشان أرتاح منكم."

وكانت من اللحظة دي، وقبل ما تمشي بيوم، قد إيه شايفة في عينيها الكسرة والوجع.

اتنهدت بدموع وقالت: هاني اسندني هدخل الأوضة بتاعتي، ودلوقتي ادخل صلي، وشويه كده روح بيت أميرة أشوفها هناك على ما النهار يطلع 

هاني وشه بتعب .وخنقه، 
راح دخلها الأوضة، وبعدها اتوضا وبدأ يصلي ويدعي من قلبه إن ما يكونش فيها حاجة.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في المستشفى عند نور.

كريم كان قاعد على الكرسي ونور قاعدة على السرير.

كريم بهدوء: بمشي الحين، لأني تارك أختي وبنتي لحالهم بالبيت، وأبي أروح لهم.

نور عيطت بضيق: إنت خايف عليهم؟ طيب إنت لما كنت سايق العربية وماشي بسرعة ما كنتش خايف ليه على اللي حواليك؟ إنت عايز تمشي، أنا دلوقتي أعمل إيه وأنا أقعد هنا لوحدي؟ خايفة… وأنا عايزة دلوقتي ماما وبابا وأخواتي وأهلي، أنا أعمل إيه؟ ما ليش دعوة هما فين، روح دور عليهم.

كريم بهدوء: اهدي بس، لا تبكين… إنتي على كل شيء تبكين.

نور بعصبية: ملكش دعوة، أنا نكدية! هات ليا أهلي دلوقتي.

كريم اتنهد وقال: استغفر الله العظيم يا الله … جتني من وين هذي بس ذي  الطفله 

نور بصتله ببراءة: أنا مش طفله…

فجأة  حسيت وجع في  راسها شديد.

نور بوجع: ااااه

كريم بخضه عليها: فيكي شي انتي بخير؟ أناديلك الدكتور؟ 

نور هديت اخدت نفسها بتعب : لا لا الوجع . مياده ويروح لوحده بسرعه 

كريم بخوف وقلق عليها:أنا ما راح أخليكي لحالك، لازم تجين معي للبيت، ما أبي أتركك هنا لحالك وأنا قلبي مو مطمن عليكي 

نور بغضب ووجع: إنت قليل الأدب! عايزني أمشي معاك البيت ليه؟ اتقي الله! ترضاه على أختك ولا بنتك ولا مراتك ولا أي حريم من أهل بيتك؟

كريم اتنرفز  جدا منها ... حاول يتماسك اعصابه عشان ما يزعلهاش بعصبيته ..

كريم بهدوء عكس اللي جواه: طيب اهدي بس، وكفاية كلامك هذا. وأنا باخذك معي للبيت، وش بسوي فيكي يعني؟ إنتي أصلًا ما فيك حتة سليمة وأنا حاسب حسابي إن أختي وبنتي بالبيت، بتجلسين معهم وأنا أكون مطمن عليكي.  

نور زعلت منه: إنت بتتريق عليا؟ طب ما هو أنا اللي فيا ده بسببك إنت والله هروح أعمل فيك محضر دلوقتي.

كريم ضحك ببرود :طيب روحي يلا، تبين أجي معك أوصلك؟ عشان أروح معك من طريق الشرطة، يمكن يلحقون يمسكوني الحين. 

نور ما رضيتش ترد عليه، وشايفة كل كلامه فيه برود وسخرية، فضلت ساكتة وقعدت  تعيط.

كريم بصلها ، وشايفها وهي عماله تعيط بصامت تام .. 

ما هنتش عليه يشوفها كده.

كريم بحنان: ممكن بتكفين بكا؟ تكفين… قلبي ما يتحمل أشوف القمر هذا زعلان كذا. حقك عليا، لا تزعلي

نور بزعل منه قالتله ببراءة: ملكش دعوه بيا انت زعلتني 

كريم قام وقال بتهديد: طيب أنا بمشي الحين، تبين شيء قبل لا أروح؟ 

نور بسرعة: لا لا، اقعد معايا! أنا خايفة، المستشفى ما فيهاش حد غير كام ممرضة بس وأنا خايفة أوي…

بقت تعيط أقوى.
كريم بعصبية: إنتي اسكتي بس، لأني ما أحب الزن ذا! يا بنت الحلال، حياة بنتي أهدى منك بكثير! ذي ما أسمع صوتها إلا كل فترة وفترة إذا بكت، وإنتي ما شاء الله عليكي، زنانة على أصول  الأطفال أرحم منك على فكرة.

نور ابتسمت ونسيت كل الوجع والحزن لما قال على حياة.

كريم باستغراب منها إنها سكتت بطلت  عيط 
 وابتسمت، راح قعد وفضل قاعد جنبها.

نور مسحت دموعها،
 وسندت راسها على السرير لورا بتعب.
━━━━━━━━━━━━━━
بدأت تشرق الشمس في، الساعة 6:00 صباحاً…

في منزل السيوفي، تحديدا 
 في غرفة ميار.

ميار كانت بتجهز كل حاجه من هدومها لحاجتها .. وبتلم الحاجات اللي هتاخدها معاها أوروبا.

كانت بتلم، بالصدفة شافت
 حاجة فابتسمت غصب عنها.
مسكته في إيدها…

كان مصحف نور والوردة اللي كانت جايباها هدية ليها.

ميار  قالت بكراهية لنور ..

ميار: الهدية دي ملهاش ذنب أبداً بيكي… الهدية دي في حتة في قلبي، لكن انتي ولا أي حاجة في قلبي نهائي.
راحت حطتها في شنطة من ضمن الشنط بتاعتها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في الصالون بره،

 أميرة كانت بتحط الفطور على السفرة، وقلبها مليان بشدة القلق على نور، وفي عيونها دموع محبوسة.

أمال طلعت من المطبخ، شافتها كده سرحانة وباين عليها القلق.

أمال باستغراب: مالك يا أميرة؟ في حاجة ولا إيه؟

أميرة بدموع: نور… ما أعرفش حاجة عنها. هموت من القلق عليها والله العظيم، يا أمال خايفة عليها يكون فيها حاجة، هموت كده من جوايا عليها.

أمال اتنهدت وقالت: ليه؟ في إيه؟ طب رني عليها.

أميرة: الفون مقفول، مش بترد أبداً.

أمال بحيرة: طب مش معاكي رقم أمينة ولا حد فيهم؟ ولا رقم تليفون الأرضي اللي في البيت؟

أميرة: لا، ولا حد فيهم والله أبداً. مش عارفة أعمل إيه بس… يا رب.
أمال بهدوء: طيب اهدي كده يا حبيبتي، إن شاء الله خير. إن كان كده ابعتي أحمد ليها في البيت بتاعهم يشوفها ويطمنك عليها، أو إنتي ابقى روحي شوية كده اطمني عليها، بس دلوقتي الصبح شوية كده.
أميرة بحزن: إن شاء الله هشوف كده.
أمال: خير إن شاء الله، اتفائلي يا حبيبتي، اتفائلي خير إن شاء الله.

أميرة بتنهيده قلق :يا رب… يا رب.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
وليد كان بيجهز نفسه علشان يروح الشغل.

كان عقله بيفكر غصب عنه في نور جامد، مش عارف إيه السبب ده.

ميار اتنهد بضيق وغضب جواه: بفكر فيكي ليه؟ روحي بقى من دماغي شوية، كفاية. مش عاوزك تيجي في تفكيري أبداً. غوري بقى، اطلعي من دماغي، غوري! أنا بكرهك.

اتنهد من جواه، وهو نفسه مش فاهم ليه عقله بيسرح فيها .. 
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
أمال دخلت اوضتها.

شافت عبدالله إنه بيجهز علشان يروح الشغل.

آمال بهدوء: عبدالله.

عبدالله ما ردش.

أمال بحزن: هتفضل كده لحد إمتى؟ إنت مش بتكلمني، هنفضل في الحزن ده كتير؟
عبدالله بلا مبالاة: قولتلك امشي علشان أنا مش عايزك ومش عايزين مشاكل أكتر من كده ما بينا.
أمال بدموع: وأنا مش عايزة مشاكل أكتر من كده. خلينا أنا وإنت نبدأ صفحة جديدة ونحاول نحل المشاكل دي اللي ما بينا. اللي حصل مستحيل حاجه تتغير ابدا،  ؟ بلاش نحمل نفسنا  اللي حصل،،  اللي حصل دا قضاء وقدر 

عبدالله ما ردش عليها ولا اهتم لكلامها، جه يطلع 

راحت أمال حضنته بسرعة بدموع وقالتله

أمال برجاء:  ما تسيبنيش كل مرة بالحيرة والتعب اللي فيا ده؟ بالله عليك.

عبدالله مسك دراعها علشان يطلعها من حضنه.

أمال حضنت أقوى بدموع وما رضيتش تسيبه أبداً يخرج

أمال بدموع وضعفخ: الهروب مش حل أبداً. عاتبني بدل السكوت، وبدل ما بتسيبني وتمشي، عاتبني واجهني عشان نعرف نحل المشاكل ما بين بعض، بالله عليك بقى.

استسلم ضعف تماما قدامها ما اقدرش يقسى عليها اكتر من كده 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في المستشفى عند نور.

كريم بص على نور، لقاها راحت في النوم. 

اطمن من قلبه إنها نامت، وقرر إنه لازم يروح البيت  يطمن على حياة وسارة.

واده خبر للممرضة تفضل قاعدة جنبها وما تسيبهاش، وشوية وهاجيلها. 

بعدها راح البيت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد شوية .

رجاله عائله السيوفي راح كل واحد على الشغل بتاعه. 

جرس البيت كان بيرن جامد ورا بعضه 

أحمد طلع من اوضته بغضب من اللي بيرن بالطريقة دي.

سميرة طلعت باستغراب: في إيه؟ مين اللي بيرن بالطريقة دي يا أحمد؟

أحمد بعصبية:ما اعرفش انا في ايه يا مرات عمي 

أحمد فتح بغضب:  في إيه يا عالم؟
ما عندكمش ام صبر 

وسكت بدهشة.

أحمد باستغراب: عم هاني ؟

أميرة جت بسرعة لما سمعت أحمد بيقول اسم هاني.

أميرة بلهفة وخوف: نور فين يا أبو نور؟ نور فين؟ ليه قافلة الفون؟

هاني دخل بصدمة إنها هي أيضا ما تعرفش عنها حاجة.

هاني: إنتي بتقولي إيه؟ بنتي نور فين؟ يعني هي مش عندكم؟

ومن هنا أميرة حست إن الدنيا سودة في وشها، إنه ما يعرفش حاجة عنها هو كمان. 

هاني بغضب: حد يرد فيكم يعني! هي بنتي نور مش هنا؟ ما جتش عندكم؟ ده مستحيل 

سميرة بعصبية: بنتك مش عندنا! إحنا ما نعرفش عنها حاجة أصلاً من ساعة بلوتها السودة. 

هاني هنا اتلها جامد في الكلام: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ بلوة؟ بلوة إيه اللي إنتي بتقولي عليها دي؟

سميرة بغضب: حقك، ما إنت ولا داري من اللي بيحصل من ورا ضهرك من بنتك المحروسه. 

أحمد بسخرية: والله حقها تختفي! إنت قاعد في مية البطيخ إزاي وسايبها؟ إنت ولا عارف إيه اللي بيحصل، ولا عارف هي رايحة فين ولا جاية منين بنتك عايشه حياتها من وراك 

هاني على بعضه بسبب الكلام ده وانفعل بشده 
.
وقال بهدوء رهيب: إنتوا تقصدوا إيه بالكلام ده؟ أنا مش فاهم حاجة. مية إيه وبطيخ إيه واي اللي إنتوا بتقولوا عليه ده؟ 

ميار طلعت بعصبية على الصوت، كانت سامعة كل حاجة.
وقالت بغضب

ميار بفتنه كاذبه : روح اسأل بنتك المحترمة اللي بتجيب رجاله على البيوت اللي اتفتحت ليها 

هنا الكلمه نزلت عليه زي السهم اللي انضرب في قلبه ...

هاني بغضب معمي: اخرسيييي قطع لسانك يا حقيره

أحمد اتدخل  قال بغضب 

أحمد بتحذير فيه: لا أوعا دا انت في قلب بيتنا ودي اختي وما اسمحلكش ابدا انك ترفع صوتك فيها وتيجي ناحيتها يا اما قسما بالله العظيم مش هعمل اي اعتبار انك كنت يوم من الايام جوز خالتي وانك اكبر مني 

هنا زقه لورا بعنف وقال بتهديد: ولا انت ولا اختك ولا عشرة  زي اهلك يقدرو ينفذ اللي بتقول عليه ده  لا انا انصفكم من على وش الارض وبنتي اشرف من أهلك نفسهم يا حبيبي 

ميار بغضب شديد فيه: اخرج بره روح شوف بنتك بتعمل اي من ورا ضهرك يا جدع انت 

هاني ماسك دراعها بعنف .. 
وكان في لحظه ايده هيمدها عليها ..

لكن احمد اتدخل وحصل اشتباك جامد ما بينهم 

أميرة ما قدرتش تستحمل صرخت جامد فيهم باعلى صوتها ... 
وهتجنن علي اختفاء نور 

أميرة بصرخه: بسسسس بسسس  كفااااااية 

امال طلعت بخضه علي صوتهم: في أي يا جماعه 

وتصدمت فيهم .. 

واتدخلت هي وسميره وميار واميره وبعده احمد و هاني عن بعض 

سميرة بزعيق: بنتك احنا منعرفش هي فين انت جاي تتهجم علينا هنا اخرج بره روح دور على بنتك بعيد عننا  

امال بعدم فهم من اللي بيحصل: في أي يا جماعه مالكم اهدو بتاكلوا ببعض كده ليه .. اهدو عشان نشوف البنت راحت فين بالظبط

أميرة بعياط وصرخه: بالله عليك قولي نور فين؟ إنت إزاي ما تعرفش حاجة عنها؟ 
هاني بغضب وصوت عالي: انا بنتي اخرها تيجي هنا انا ما اعرفش هي فين 

أحمد بغضب: واحنا كمان منعرفش بنتك فين اتفضل بره يلا بعد اذنك 

هاني رجع خطوات لورا وقال بتوعد ليهم 

هاني بتهديد فيهم: وشرف بنتي والظلم اللي ظلمتو ليها  لاخرب بيتكم 

أميرة بعياط وخوف شديد: بنتي نور المفروض امانه معاك انت اللي فرطت فيها وانت اللي ترجعها ودور عليها انا اللي مش مسامحاك لو بنتي حصلها حاجه يا أستاذ هاني لا انت ولا أمينه وذنبها في رقبتك هي ومراتك 

هاني خرج بره البيت ، حاسس بالاحباط و باليأس والدنيا سودا في وشه، ومش عارف يعمل إيه في اللحظة دي، والله يدور عليها فين.

وهما كملوا بكلمهم واتهمهم لنور وده خلو هاني الدنيا اسودت في وشي اكتر وخلوه اتوهم من الكلام 

أميرة كانت بتعيط بشدة وهتموت من القلق على نور، وقلبها بيتقطع من الخوف عليها 

حطت إيدها على راسها وقلبها مليان بالوجع على نور 

أميرة بدموع وخوف شديد: رحتي فين  يا نور دلوقتي يا رب هعمل إيه؟ روحتي فين يا بنتي 

أمال بحزن: اهدي بس يا أميرة، استهدي بالله. هي يمكن راحت البيت اللي كانت عايشة فيه الأول هي وأمها. بلاش تعملي في نفسك كده.
سميرة بغضب: مش عارفة خايفة عليها ليه؟ هي كانت بنتك علشان تعملي كل ده؟ بلا هم، إيه ده؟ سيبيها.

أميرة بصتلها بغضب وقالتلها بزعيق: دي بنت اختي فاهمه يعني اي بنت اختي يعني دي بنتي كمان اتقي الله يا شيخه

سميره ما اهتمتش الكلام  وثابتها ومشيت ...

أحمد يغضب جواه قال لنفسه: راحت فين دي؟ ده أنا من يومين  بس كانت واقفة تتكلم معايا، إزاي اختفت كده مرة واحدة؟

قال بشك:  هي موتت نفسها ولا إيه؟ البلوة  دي.

ميار هي أيضا مذهولة إنها اختفت كده 

ميار لنفسها: راحت فين؟ معقول يكون عملت في نفسها حاجه؟

أميرة بصت لأحمد وميار بعتاب: عاجبكم كده يا بهوات هجيبكم كده الله يسامحكم يا عيالي الله يسامحكم على اللي عملته فيها وعلى اللي بتعملوه 

أحمد بخنقه: ابوها هو السبب واحنا مالنا ما تشيلناش ذنبها بقى ..

امال بتهون عليها: ولا حول ولا قوه الا بالله والله هتكون بخير يا اميره يا حبيبتي ادعي انها ترجع 

أميره قعدت باحباط و تعب شديد من كل حواليها .بسبب اختفاء نور ده 
 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هاني راكب عربيته وطلع بيها فورا 

طول الطريق دماغه تودي وتجيب في كلام اللي قالوا عن نور ده ، 

وكان هيتجنن حرفيأ 

وفي نفس الوقت ..

وقلقان أحسن يكون حصلها حاجة، ومش عارف هي راحت فين أو يعمل إيه دلوقتي ويدور عليها فين .؟

وطلع على البيت اللي كانت عايشة فيه الأول هي ومنال 

وكان بيدعي من قلبه إنها تكون هناك، لأن ما فيش أي أمل تاني أكتر من كده، غير في المكان ده إنها تكون فيه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمينة كانت بتحاول ترن على هاني
 علشان تطمن، هو الاقي نور ولا لسه؟ ما كانش بيرد عليها أبداً.

أمينه اتنهدت بتعب:  استرها يا رب… إياك ما تكونش زهقت وطفشت من البيت بسبب المشاكل اللي بتحصل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند ليلى.

ليلى كانت طول الوقت قاعدة ترن على الفون، كان مقفول.

شادية دخلتلها بغضب..

شادية: إنتي لسه زي مانتي يا استاذه  ليلي؟ ده مش كفاية بقى؟ إنتي عايزة منها إيه؟ سيبيها يا شيخة بقى.

ليلى بصتلها بدموع وقلب مليان بالخوف عليها ..

ليلى: ماما لا لا، نور فيها حاجة، صدقيني! والله العظيم الفون مقفول يا ماما، أنا لازم أروح ليها البيت علشان أطمن عليها.

شادية بزعيق: مش هتروحي في مكان! كفاية بقى. عايزة تروحي فين وإنتي تعبانة كده؟ مش كفاية ساكتة ليكي عن اللي إنتي عملتيه؟ والله العظيم لولا إنك بس تعبتي مرة واحدة كده قدامي، والله العظيم لقلت لعمك لاخليه كان قتلك من اللحظة اللي عرفت فيها.

ليلى بندم وعياط: سامحيني يا ماما، سامحيني! غصب عني كنت بحبه، أنا قولت إنه هيتجوزني زي ما وعدني، والله العظيم سامحيني… سامحيني، مش هعمل حاجة كده زي دي تاني والله.

شادية بحزن منها وعصبية: أسامحك؟ أسامحك على إيه بالظبط؟ أسامحك على إيه يا شيخة؟ كنتي بتكلمي واحد من ورا ظهري وتحبي من ورا ظهري! كل ده؟ عارفة؟ لولا إنك بس تعبانة ولسه عاملة عملية من يومين، لا كنت مسكتك ذبحتك دلوقتي بإيدي، بس مش عايزة أخسرك علشان أنا اللي هتحسر عليكي بعد كده.

ليلى قامت وهي بتعيط من على السرير، حضنتها بدموع وقهرة 

ليلى بندم شديد وعياط: آسفة والله العظيم، عرفت غلطتي خلاص، سامحيني. والله العظيم مش هعمل حاجة زي كده تاني، سامحيني يا ماما. والله أنا أموت كده… أموت من الندم، بس سامحيني بالله عليكي و ارضي عني
 
شادية طلعتها من حضنها بغضب، قالتلها بحزن مالي قلبها منها 

شادية: أنا مش مسامحاكي أبداً يا ليلى، مش مسامحاكي على اللي إنتي عملتيه من ورا ضهري ده، وعملتيني واحدة مغفلة عندك يا حقيره. 

ليلى بقهر وعياط: بالله عليكي سامحيني، سامحيني! مش هعمل حاجة زي كده تاني والله خلاص.

مسكت إيديها جامد  وقبلتهم بقلب صادق .. 
 عشان تسامحها وترضى عنها 

شادية زقتها بعنف، وقعتها في الأرض، ظهرها اتخبط في السرير جامد والجرح وجعها بشدة.

ليلى صرخت بوجع: اااااااه

شادية بصتلها وراحت ليها بسرعة بخوف شديد عليها، وقومتها من على الأرض وقعدتها على السرير وحطت إيدها على الجرح.

شادية بخضه بحزن: : مالك؟ مالك يا ليلى؟

ليلى بوجع وعياط وعتاب: زقيتيني جامد في الأرض يا ماما، والجرح وجعني… آه، وجعني أوي والله.

شادية بدموع وحزن: : حقك عليا، بس غصب عني. إنتِ اللي خليتيني أعمل كده، اللي انتي عملتيه ما يتغفرش عنه أبداً.

ليلى بعيط ووجع: إن الله غفور رحيم، إنتي مش هتسامحيني ولا تغفري ليا عن الذنب؟

شادية بحزن: الله يغفر، لكن البشر عمرها ما بتغفر لحد أبداً يا بنتي.

بحزن شديد منها قامت من جنبها وقالت هي دايره ظهرها ..

شادية: المهم ارتاحي انتي، وأنا أروح أعمل حاجة علشان…

ليلى مسكت إيدها بدموع وندم شديد

ليلى بندم شديد: والله العظيم ندمانة يا ماما، آسفة، سامحيني. أنا بحبك أوي.

شادية شدت إيدها منها وراحت طلعت بره الأوضة، ودموع في عيونها منها.

ليلى فضلت قاعدة تبكي بوجع من الجرح وتعبانة منه جامد، مش قادرة تاخد نفسها من شده وجعها.

اتعدلت على السرير وهي بتبكي وحاطة إيدها على الجرح بتعب ووجع شديد.

ليلي وهي بتبكي بقلق: يا ترى قافلة تليفونك ليه يا نور؟ ما تعرفيش قد إيه أنا قلقانة عليكي! هموت من الخوف، إنتي وحشاني أوي والله. افتحي التليفون بقى يا نور، افتحي علشان أطمن عليكي بالله عليكي يا حبيبتي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في بيت كريم…

الوقت ده كان ميعاد الظهر،
 والظهر كان بيأذن.

كريم: سارة، رايح أصلي بقى وأمشي للبنت.

سارة اتنهدت وقالت: وبعدين؟ ما حدش سأل على البنت دي خالص يا كريم. هنعمل إيه دلوقتي؟

كريم اتنهد ثم قال: سيبيها على الله يا سارة. إحنا هنجيب البنت دي في البيت هنا لحد لما نلاقي ليها أهل.
سارة بحزن: ونعم بالله.

ثم فكرت لثواني وقالتله بسرعه..

سارة: طب ما تاخذني معك ليها؟
كريم: حاضر. بروح أصلي بس، على ما تجهزين انتي وحياة، بكون أنا خلصت صلاة.

سارة: طيب يا حبيبي.

راح اتجاه الباب وقال : سلام يا حبيبتي.

سارة: في حفظ الله، سلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نور كانت قاعدة، صحيت من النوم.

نور كانت قاعدة تعيط.

الممرضة: بتعيطي ليه بس؟ قوليلي.

نور بعيط: زهقت، عاوزة أروح عند أهلي بقى.
الممرضة بهدوء: حاضر، الدكتور هيكتبلك على خروج، بعدها هتمشي.
نور بدموع: أنا هروح فين؟ مش فاكرة حاجة أصلاً.
الممرضة: هتروحي عند الأستاذ كريم إن شاء الله.

نور كانت دموعها بتنزل بصامت وكانت مخنوقه جدا 
وتايهه حرفيا وعقلها مشتت

الدكتور دخل بابتسامة:  حمد لله على السلامة، عاملة إيه دلوقتي؟
نور بحزن: الحمد لله يا دكتور.
الدكتور بهدوء: مالك زعلانة ليه؟ بلاش تزعلي نفسك علشان خاطر ذاكرتك ترجع ليكي بسرعة وتعرفي ترجعي لأهلك وتبقي كويسة.
نور بدموع: أنا مخنوقة أوي أوي، عاوزة أعرف هما فين والله.
الدكتور: إن شاء الله قريبا أوي. المهم بلاش تعيطي، علشان إنتي كده والله بتتعبي نفسك على الفاضي، كده ممكن لا قدر الله يجي ليكي نزيف في المخ. اهدي كده.

نور مسحت دموعها بحزن شديد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هاني وصل البيت.

وقف على جنب بالعربية ونزل بسرعة، واقف قدام الباب وبقى يخبط بشدة ويرن الجرس جامد.

مكنش حد بيرد نهائي.

كان بيخبط جامد وينادي: نوررر! نوررررر 

كان بيخبط بشده.

لكن الأسف كان البيت فاضي .

هاني اتنهد بيأس مالي قلبه، من إنه خلاص مستحيل يلاقيها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كريم دخل هو وسارة غرفة نور.

نور بصت على اللي داخل.

سارة بابتسامة: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته كيفك الحين يا جميلة؟

نور بصتلها باستغراب: عليكم السلام ورحمه الله وبركاته الحمد لله، إنتي تعرفيني؟

سارة: أنا سارة أخت كريم.

كريم: سارة أختي، جت معي لأنها حابة تطمن علي حالك 

سارة بصت لكريم .  بنظرات هو فهمها ؛ انها صغيره جدا وهي كميه التشوهات اللي في وشها دي  .. 

نور بصت على حياة، اللي  ساره شايلاها ابتسمت.

نور سندت علي السرير  وقامت بالعافيه خدتها منها أخدتها ..

نور ضحكت: إنتوا لفينها في كل الهدوم دي ليه كدا؟ مش باينة خالص.

شالت من عليها الغطاء، بقت تبوس فيها بابتسامة ..

نور بابتسامة وفرحه بيها: ماشاء الله ايه العسل ده إنتي حلوه أوي.

كريم بص لسارة بابتسامة، مش مصدق إنها بتضحك ومبسوطة بحياة، اللي كانت مش مبطلة عياط.

سارة ابتسمت: وش رايك في حياة؟ هي حلوة؟

نور بابتسامة: آه، قمر أوي أوي! أنا… أنا حبيتها.
سارة ضحكت: قمر زي أبوها.

نور ابتسمت ليها.

كريم بابتسامة: تاخذيها؟

نور هزت راسها بفرحة: آه.

كريم وسارة ضحكوا على الطفولة اللي فيها جامد.

سارة راحت قعدت جنبها:
قوليلي، وش أخبارك الحين مو أحسن الحين الحمد لله؟

نور بحزن: الحمد لله، بس عاوزة أهلي.

سارة بزعل عليها: الله يحميكِ وما تشوفين شر يا رب، حمد لله على سلامتك يا جميلتي! إن شاء الله بإذن الله تعالى قريب أهلك تلقينهم جملك بإذن الله.

نور بحزن: يا رب، يا رب.

نور بصت لكريم وساره وهي مستغربه جدا ليهم .. من ملامحهم وشكلهم الغريب ومن لهجتهم 
وانهم مش مصريين زيها 

نور باستغراب بصت حواليها: هو انا فين بظبط. وانتوا بتتكلموا كده ليه انتوا مش مصريين باين عليكم.؟؟

سارة ابتسمت بهدوء: احنا بالقاهره واصلنا احنا اهلنا  مصريين لكننا اتربينا وعيشنا بالدوله السعوديه انا واخوي اللي هو كريم هذا منذ صغرنا

كريم كمل بتنهيده:  إحنا كنا جايين القاهرة زيارة فترة، وبنرجع السعودية قريب، وما كنت أتوقع أبدًا إن وأنا تنصابي بالحادث قدام سيارتي 

نور هنا فهمت 

نور بحزن:, ااها يعني انا في القاهره 

سارة: بالضبط

كريم اتامل في ملامح نور لحظات ، وقرر انه لازم يفتح معاها موضوع علاج طبيعي لوشها 

كريم بجمود: احم اسمعي  الجروح اللي بوجهك ما ينفع نتركها كذا، لازم تتعالج عند طبيب تجميل وترميم شاطر.

 نور بصتله بحزن شديد: هو هيعمل اي الدكتور يعني انا وشي كله باظ والله 

كريم بهدوء: لا تقلقين . ولا تحطي في نفسك هذا الجروح ليها حل باذن الله، 
انا اتفقت مع دكتور تجميل  
هو أول شيء بيفحص الجروح والندبات ويشوف وش يحتاج وجهك بالضبط. بعدها يحددلك العلاج المناسب، وممكن يكون على مراحل. 

نور بدموع: بس انا خايفه والله ، 

كريم بحنان عليها: لا لا اطمني مو في خوف ولا شئ ابشري بالخير 

نور ابتسمت لي بلطف 
علشان حنانه دا عليها

سارة بلطف: أنتي مو متذكره اسمك .؟

نور بزعل: لا 

سارة بزعل عليها: لا تزعلي يا جميل 

كريم بابتسامة: جميله من النهارده اسمك راح يكون جميله 

نور بدون تركيز . ذاكره جت في دماغها للحظه 
فقالت .

نور بسرعة: ماما كانت بتقولي يا جميلة دايمًا.

سارة وكريم اتصدموا.

سارة بصدمة: شو؟ مو إنتي مش متذكره شئ؟ إزاي متذكره هذا؟

كريم اندهش جدا: إنتي متذكره اهو  إنتي  والدتك قالتلك كده طيب حاولي تتذكرين  أحد منهم .

نور بوجع ودموع: اااه مش عارفة إزاي قولت كدا. أنا أصلاً جه في دماغي إنها بتقولي كدا، لكن مش فاكرة هي مين، أو اسمها إيه، أو حتى صورة ليها في خيالي كدا

كريم اتنهد، وقال: طيب خلاص، اهدي. مع الوقت إن شاء الله بتتذكري كل شيء . بلاش ضغط على نفسك، 

 
نور هزت راسها بيأس من إنها تبقى كويسة أو تفتكر حاجة.

سارة بابتسامة عشان تهون عليها: أنا اسمي سارة يا جميله. لا تخافين، أنا مو هسيبك أبدًا، ولا أنا ولا خوي كريم.  إنتي بتيجي معنا، عشان مو ينفع نتركك هنا أبدًا لوحدك. 

نور بحزن شديد جواها: هاجي معاكم ازاي بس وانتوا ولا تعرفيني ولا انا اعرفكم 

كريم كان واقف في حيره ، 
ومش عارف هيتصرف ازاي او هيعمل ايه دلوقتي في موضوع ده . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هاني رجع البيت حاسس بشدة يأس جواه رهيبة، بسبب إنه ما رجعش نور معاه. 

قاعد على الكرسي اللي في الصالون، وحاوط وجه  ما بين إيديه بتعب شديد ويأس وحزن وقلق عليها.

كل عقله متشتت بالتفكير والتعب والخوف عليها، ميت حاجة جايه في دماغه إنها  ممكن يكون فيها حاجة.

ومشاعره كانت متلخبطه تماما في اللحظه دي ..

أمينة طلعت من الأوضة بتاعتها بقلق ..

أمينة: هاني، نور فين؟ ما جتش معاك؟

هاني بتعب في دماغه من شدة التفكير وخوفه على نور 

هاني بتعب شديد: نور مش في بيت خالتها، ولا في البيت اللي كانت فيه الأول، ولا في أي مكان. أنا هموت من الخوف عليها، خايف يكون فيها حاجة.

أمينة قعدت جنبه بحزن شديد ..

 وفكرت لثواني.

قالت لنفسها بدموع محبوسة أمينة: لو حصلها حاجة هيكون بسببي، علشان أنا اللي خليتها تحس بالكره كده من حياتها. ممكن تكون سابت البيت بسببي، ولا هي تكون راحت فين؟

أمينه بصتله بدموع وقالتله: طيب والعمل دلوقتي؟ هنعمل إيه؟

هاني باحباط شديد: العمل عمل ربنا. خلاص، أنا مبقاش عندي أمل إني ألاقيها، وأنا معرفش هي راحت فين أصلاً.

أمينة هنا  افتكرت ليلى، قالت بسرعة 

أمينة: ليلى! ليلى صاحبة نور. ممكن تكون عندها أو تعرف هي فين.
هاني بلهفة: معاكي رقمها؟
أمينة بحزن: للأسف لأ، بس أعرف عنوان بيتهم.

هاني قام بسرعة ..

هاني: هاتي هاتي العنوان بسرعه يا امينه  ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل السيوفي.

أميرة كانت قاعده زي ما هي لسه 
في الحيره والخوف والقلق على نور ودموعها كانت مليانه دموع عليها ..

أميرة بندم: يا ريتني مكنتش سبتها من الأول تمشي… يا ريت. هي دي أمانة أختي. يا رب يا رب رجع نور ليا سالمة يا رب.

ميار بزهق: ماما كفاية، بلاش تزعلي نفسك. هي هترجع، هي ممكن تكون زهقت من مشاكل أبوها وأمينة علشان كده مشيت. وبعدين باقي أسبوع على السفر بتاعي، اهتمي فيا شوية، شوفي أنا عاوزة إيه بالظبط قبل ما أمشي.

أمال بحزن: أميرة بالله عليكي كفاية، إنتي كده بتتعبي في روحك. إن كان كده نعمل محضر، خلال 24 ساعة هيعرفوا هي فين بالظبط.

أميرة بدموع وخوف: خايفة عليها أوي والله العظيم، هموت كده عليها يا رب.

أمال: خير إن شاء الله، خير اتفائلي خير يا حبيبتي 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هاني كان وصل بيت ليلى.

رن جرس البيت ، 

شادية فتحت.

هاني بهدوء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مش دا بيت الانسه ليلي برضو.؟

شادية باستغراب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أيوه مين حضرتك؟

هاني: انا ابو نور اللي هي صاحبه ليلى 

شادية بدهشة: ابو نور اتفضل 

ليلى طلعت بسرعة، بخوف شديد علي نور .

ليلى بلهفه: عمي هاني! نور ليه قافلة الفون؟ طمني عليها، هي كويسة؟

هاني من اتجنن تماما  انها مش موجوده هنا كمان. 
وده كان اخر امل لي .. هو بيت ليلي 

هاني بخنقه شديده واضحه على صوته: يعني نور مش هنا يا ليلى؟

ليلى بصدمة: إيه؟ ليه؟ هي نور فين؟ نور؟ أنا معرفش حاجة عنها والله.

هاني بخيبة أمل: ولا أنا أعرف حاجة عنها نهائي، ولا أعرف هي فين. شكلها…

سكت بهموم الدنيا جوه .

ليلى بدموع: عمي هاني، نور راحت فين؟ بالله عليك تقولي نور فين؟ إزاي متعرفش حاجة عنها؟

هاني دار ضهره ومشي بخيبة أمل من إنه يلاقي نور على كده.
وليلى كانت اخر امل لي ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلى بصدمة وعياط:  روحتييي فييين يااا نوررر  ياا ريتني مكنتش قولتلك حاجة عن بنت خااالتك يا ريتني… 

وندمت ندم كبير جدا ، لانها حاسه انها سبب اختفائها بسبب الموضوع ده 

شادية بحزن: إيه يا ليلى اللي إنتي بتعمليه في نفسك ده؟ كفاية، ادعيلها ما يكونش فيها حاجة لا قدر الله.

ليلى حضنت والدتها بعيط شديد وخوف على نور 

ليلى بعياط: خايفة عليها أوي يا ماما، خايفة عليها والله العظيم.

شادية اتنهدت وقالت بحنان: بس يا ليلى، هي كويسة إن شاء الله. اتفائلي خير و ادعيلها كتير، باذن الله تكون بخير 
ليلى بعيط: يا رب، يا رب يا ماما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكايه بقلم الكاتبه نور ربيع NR 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
فات يومين..

في بيت كريم.

نور كانت خرجت من المستشفى وراحت مع كريم وساره البيت ..

وكانت بدات علاج لوشها ..

نور كانت قاعدة في الصالون وفي عيونها دموع.

سارة طلعت من المطبخ معاها كوباية عصير ليها، حطت العصير وقعدت جنبها وقالت بهدوء ..

سارة: تبكين ليه بس يا قلبي؟ الحين مو إحنا اتفقنا نخليها على الله، وما نزعل نفسنا 

نور بدموع وحزن: عاوزة ماما والله.

سارة بحنان: يا روحي، بحكيلك شئ بس مو تزعلي مني.

نور بصتلها باهتمام ومسحت دموعها ..
 

سارة: أفرض يعني إن أمك كانت متوفية، وبعدها اكتشفتي هالشي، وش بتسوين؟ بتنهارين وتتعبين نفسك؟ لا تتعلقين بالموضوع، ولا تضغطين على نفسك عشان تتذكرين. بالنهاية بيجي يوم وتتذكرين كل شيء، والله.

نور بعيط وضيق: مخنوقة أوي أوي والله العظيم يا سارة. مخنوقة، حاسة إني بموت بالبطء. أنا مش سعيدة نهائي نهائي، مفيش حاجة تخليني أبقى سعيدة والله العظيم.

سارة قامت حضنتها بسرعة بقلق عليها ..

سارة بحنان:  اهدي يا جميلة، ليش كل هالبكاء بهالطريقة؟ تكفين، لا تتعبين نفسك، إحنا ما نبغى كذا. اهدي بس 

نور مكنتش قادرة تمسك نفسها ابدا من العياط .. 

الوجع رجع لدماغها.

نور بوجع: ااااه.

سارة طلعتها من حضنها بسرعة بخضة ،،

سارة: مالك يا جميلة؟ وش فيك؟ اهدي بس. 

نور بألم راسها بتعب راسي وجعتني تاني : 

سارة بحزن: 
مو إنتي اللي تسوين في نفسك كذا ها؟ خلاص عاد، كفاية، كفاية. لا تبكين يا حبيبتي

مسحت دموعها من على وشها.
مسكت كوباية العصير ..

سارة: يلا خدي، اشربي. 

نور بحزن: لا مش عاوزة.

سارة: لا، امسكي واشربي بس، يلا. عشان لو كريم جه الحين بيتعصب عليكي إنك ما تبين تشربين. أكيد إنه جه الحين يجيبلك العلاج 

بدأت تشرب في نور. 

سارة: اشربيها كلها عاد، يلا يا شاطرة. 

نور بزهق: هو أنا طفلة يا ختي 

سارة بضحكة: أكثر من طفلة يا جميلتي. 

نور ابتسمت بتعب ليها.

كريم خبط، راحت سارة تفتحله.

سارة بابتسامة: حياة جتلك أهي.

اخدتها من كريم ودخلت عند نور.

نور قامت بفرحة، وهو اخدتها منها. 

نور بابتسامة: يا حياتي إنتي وحشاني.

كريم حط العلاج على الترابيزة وقعد.
اتنهد وقال ..

كريم: لازم نرجع للسعودية يا سارة. 

سارة باستغراب: ليش؟

كريم: ما ينفع نقعد هنا أكثر من كذا. لنا فترة هنا، والشغل ما أقدر أتركه أكثر من كذا 

سارة بتوتر: طيب وجميلة؟

كريم أخد باله من نور، من إنها دايمًا مبسوطة مع حياة، دايمًا تضحك وتلعب معاها ومبسوطه بيها جدا ،
 وحياه مبسوطه بيها واتعودت عليها ..

سارة انتبهتله:  بتفكر في إيش يا كريم؟ 

كريم اتنهد وقال بشتات: أفكر في هالطفلة اللي ما أدري من وين جتنا فجأة. مو عارف وش أسوي فيها الحين. ما ينفع تقعد معنا طول ما أنا موجود بالبيت، نهائي يا سارة.

سارة بحيره هي أيضا: وبعدين يا كريم؟ إحنا السبب في اللي صار لها… ما نقدر نتجاهل اللي حصل كأن ما صار شيء. وش بنسوي فيها الحين؟ أخاف نتصرف غلط ونزيد وضعها سوء… البنت مالها ذنب بكل اللي صار. 

نور كانت مركزة مع حياة، كانت قاعدة تلعب معاها وهي كانت بتضحك وتلاغي وتقولها "ماما".
نور كانت مبسوطة بيها.

كريم كان باصص على نور .. 
وقلبه مش هاين عليه أنه يسيبها بالوضع ده 
وكان جواه هيتجنن عليها حرفيا  

لكنه كان تايه وغرقان في التفكير .

نور افتكرت حاجة، فكرت لثواني وقالت ..

نور باستغراب: صح فين مامت حياة؟
كريم
 انتبه ليها.

سارة بحزن: للأسف، ما لها أم يا جميلة 

نور بغباء: يعني هي جت كدا من غير ما تجي من واحدة؟ 

كريم  ضحك ضحكه جميله جدا طالعه من قلبه غصب عنه بسبب غباء نور  

وسارة أيضا ضحكت .

نور باستغراب: بتضحكوا على ايه 

كريم بضحكة: جت إزاي كدا بس؟

سارة بضحكة: لا يا نور، مش جت كدا طبعًا. هي جت من مامتها…

كملت بحزن:لا يا جميله، مو كذا طبعًا. هي جت من أمها... 
 بس للأسف، أمها توفت... الله يرحمها ويجعل مثواها الجنة يا رب.

نور بحزن: إيه؟ ماتت؟ طيب من إيه؟

كريم اتنهد بحزن وقام ..

كريم: خلاص، كفاية كلام. يلا خذي العلاج، وأنا بطلع شوي برا

نور بدموع: معلش، متزعلش علشان هي اتوفت. هي إن شاء الله أكيد مبسوطة في الجنة دلوقتي.

كريم بسرعة: لا لا، أنا مو زعلان. لا تبكين، عشان إذا بديتي ما راح نعرف نوقف هالبكاء. أنا بخير أهو، مو زعلان ولا شيء. الله يرحمها ويجعل يا رب، . يلا، العبي مع حياة.

نور بغيظ منه: حاضر 

سارة ضحكت ضحكة بسيطة.

كريم طالع، راح ماشي.

سارة طلعت العلاج لي نور، بدأت تشوفها وتشوف معاد اللي تاخد فيه العلاج. 

وطلعت علاج بتاع التشوهات ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كريم كان ماشي بالعربية بتاعته بسرعة قوية.

عقله كان بيفكر في ميت حاجة في راسه، عاوز ياخد قرار ومتردد.

 فاضل وقت يفكر، لحد ما أخد القرار.

وقف العربية ورن على وليد.

في الوقت ده 

كريم بهدوء: ألو... أبيك في موضوع..

وليد باستغراب: خير يا صاحبي في حاجه ..

كريم: انا .... 

وليد اتصدم : ايه؟ 

.كان الجميع حتى الآن يعيش حالة من القلق والخوف الشديد على نور،

 فمر الوقت ثقيلًا عليهم، دون أن يصل إليهم أي خبر يطمئنهم عنها أو يخبرهم أين أصبحت.

كان الندم يتسلل إلى قلوب بعضهم، بعدما بدأ كل واحد منهم يسترجع ما فعله بها، ويتساءل إن كان قد ظلمها دون أن يدرك حجم الألم الذي كانت تمر به. لكن ميار لم تكن تشعر بهذا الندم، فلم يخطر ببالها حتى الآن أن نور ربما تكون تمر بشيء أكبر بكثير مما تتخيله.

مرت الايام عليهم وسط حزنٍ لا يفارقهم، وتفكيرٍ لا يتوقف، ويأسٍ يزداد مع مرور الوقت، حتى أصبحت نور هي الشيء الوحيد الذي يشغل قلوبهم وعقولهم.

أما هاني، فكان الندم ينهش قلبه بعدما تذكر أنه ترك نور ورحل عنها في وقت كانت تحتاج فيه إليه. كان يشعر أن الأمل بدأ يتلاشى من داخله، وأنه ربما لن يتمكن من العثور عليها مرة أخرى، وكأن كل شيء انتهى عند هذه النقطة.

أما أمينة، فلم تكن حالتها أفضل منه؛ كانت غارقة في الحزن والتعب والحسرة على الجنين، 

وفوق كل ذلك كان الندم يثقل قلبها بعدما أدركت أنها كانت تتسبب دائما في حدوث المشاكل بين نور ووالدها، دون أن تنتبه إلى مقدار الألم الذي كانت تضع نور فيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أمينة قعدت جنب هاني بحزن، راحت حضنته.

أمينة: هاني، إنت هتفضل لحد إمتى في الحزن ده؟ قوم حاول تعمل حاجة علشان تعرف نور فين بالظبط.

هاني بندم وحزن: كل ده بسببي. يا ريت مكنتش سبتها ولا روحت في مكان من الأول.

أمينة بدموع: اللي حصل بقى يا هاني، كلمة يا ريت مش هترجع اللي راح. خسرنا نور والبيبي أهو.

هاني بحزن شديد: لا، والمشكلة مش حاجة واحدة بس اللي راحت مني.

ضحك ضحكة كلها سخرية من حاله.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
حكايه بقلم الكاتبه نور ربيع NR 
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

ميار اللي كانت خلاص معاد السفر بتاعها يومين، كانت مشغولة ف نفسها وترتيب امورها لسفرها .

أميرة طول الوقت عقلها مشغول بنور، طول الوقت في شدة قلق من اختفاء نور. 

ميار دخلت الأوضة عند أميرة، قعدت جنبها على السرير.

ميار بحنقه: ماما، وبعدين؟ هتفضلي كده لحد إمتى؟ انتي كده هتموتي نفسك من كتر الحزن والله العظيم عليها.

أميرة بتعب: حقك عليا يا ميار، عارفة إني مقصرة معاكي ومش مهتمة بيكي ولا عارفة أعمل معاكي حاجة علشان خاطر السفر بتاعك، بس تعبانة الفترة دي والله.

ميار: يا ماما، انتي ليه تعبة نفسك بالطريقة دي؟ يا ماما، انتي اللي بتتعبي نفسك والله.

أميرة قامت واتعدلت قعدت على السرير وقالت بتعب وحزن شديد  ..

أميرة: أنا كويسة يا ميار. المهم يلا علشان أقوم أجهز معاكي الحاجة اللي إنتي هتاخديها معاكي. يلا.

ميار بزهق: يا ماما، دي إنتي تعبانة! كويسة إيه بس إنتي مش شايفة حالتك عاملة إزاي بسبب الست نور دي؟ هتغور فين هي؟ ما هي أكيد طفشت من البيت. بطلي زعل عليها بقى، فترة وهترجع.

أميرة بغضب: ميار! طفشت إيه؟ الكلام اللي إنتي بتقوليه ده؟ اتقي الله واسكتي. انتي عالمة هي فين دلوقتي؟ يبقى ما تجيبيش سيرتها.

قامت طلعت بره.

ميار طلعت وراها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

سارة كانت بتكلم كريم في الفون.

سارة بابتسامة هادئة: والله إنه قرار حلو يا أخوي يا كريم، خصوصا إنها ما ينفع تجلس معنا في بيت واحد وإنت موجود. وفوق هذا هي حبت حياة من أول يوم شافتها فيه. القرار حلو والله وأنا معك، أهم شيء إنك تكون مرتاح وما تكون مجبور على هالشي عشان هي ما تزعل منا.

كريم بتنهد وعقله مشتت: والله ما أدري يا سارة. ما لقيت قدامي إلا هالحل. أنا أشوف إنه ما ينفع أتخلى عنها، وبنفس الوقت ما ينفع نستمر عايشين في بيت واحد. وأنا ما أبي أجبرها على شيء. فترة الزواج بتكون مؤقتة، وبعدها كل واحد فينا بيروح بطريقه، لين ما تتذكر كل شيء وترجع لأهلها، أو أهلها يلقونها.

سارة بابتسامة: توكل على الله يا كريم، خلها على الله. صدقني القرار حلو. جميلة إن شاء الله بتكون راضية وبتفرح، وفوق هذا هي تحب بنتك حياة وتحبنا إحنا بعد، وراضية إنها تعيش معنا. وإن شاء الله هالقرار يكون وراه خير لنا كلنا بإذن الله.

كريم بابتسامة: بإذن الله خير. المهم إنك تكلمينها الحين وتخلينها تجهز، لين أشوف وليد وعمي وأكلم المأذون.

سارة بضحكة وابتسامة: أنا بخليهالك أحلى عروسة! جهز بس إنت كل شيء، وأنا بخليها جاهزة الحين.

كريم ضحك: مو لهالدرجة يا سارة، بس يعني تصير عروسة.

سارة ضحكت: حاضر يا حبيبي، فاهمتك. أنا بخليها توافق، خلها عليا بس إنت.

كريم: على الله و عليكي يا حبيبتي.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

سارة دخلت عند نور، لقتها قاعدة تلعب هي وحياة بالألعاب والدباديب.

سارة بابتسامة: بتسوون إيش يا جميلاتي؟

نور بصتلها بابتسامة:  بلعب أنا وحياتي. أنا حاسة إنها مالت عليا، حياتي أوي… 

سارة بابتسامة وحب: هي مالت علينا، حياتنا كلنا، بالسعادة والفرح والله يا جميلة. 

نور بابتسامة: ربنا يديمها في حياتنا دايمًا يا رب ونشوفها دايمًا بتكبر قدام عيوننا.

نور سكتت قليلا ...

بعدها بصت لسارة  بعيون حزينه وخجلانه  

نور : احم انا عارفه انكم فتحتلي بيتكم . استقبلتوني بكل حب وانتوا ما تعرفنيش ولا انا اعرفكم 

ثم تنهدت وقالت:, انا لازم امشي 

ساره زعلت منها :وش اللي تقولينه ذا يا جميلة؟ إحنا صرنا واحد، وبعدين إنتي أصلا كريم بيكتبك على اسمه.

نور بصدمه: ايه؟ لا انا مش عاوزه اتجوزه 

سارة بزعل: ليش يا جميله كريم بده ياكي تتجوزيه وتكوني زوجته على سنه الله ورسوله معقول راح تزعلي منك 

نور تانيب الضمير وحزن: لا طبعاً ولا يهون عليا بس انا ..

وسكتت 

سارة بصدق: كريم: أبيكِ تكونين زوجتي على سنة الله ورسوله، زوجة بالحلال وعلى سنة الله ورسوله. كذا بتزعليني منك.

نور فضلت ساكته بشتات.. ومتردده جدا 

مكنتش عارفه ترد تقولها ايه .

سارة: جميله ها قولتي ايش؟ وبعدين مو إنتي بتحب حياه فإنتي كوني أمها وربيها، عشان تكسبين فيها أجر وثواب.

نور  فضلت ساكته ...

سارة بتمثيل الزعل؛ كريم ينتظرك ومجهز لك ملابس حلوة، وبيجيب المأذون والشهود. بس إذا رفضتي، بتزعلين بخاطره وبتكسرين خاطره، لأنه بيحس إنك ما تبين تربّين بنته.

نور قالتلها بسرعه: لا لا طبعاً ولا يهون عليا يزعل مني دا كفايه انه فتح ليا بيته ومن غير ما يعرفني

سارة برجاء: طيب ليش ما توافقين يا جميلة؟ كريم يبيك وراغب فيك، صدقيني.

نور دموعها نزلت غصب عني بتردد 

سارة قامت بحزن منها ..

سارة بزعل منها: علي راحتك يا جميله 

جت تخرج ...  

نور قامت بسرعه ..

 وقالت 

نور ابتسامه رضا: ساره انا موافقة.

سارة بصتلها بسعاده: بجد؟

نور بابتسامة: اه  

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في بيت ليلى..

ليلي كانت حالتها زي ما هي، ليل نهار قاعدة بتحاول ترن على نور، وكل مرة كانت بتحاول فيها الاتصال بيها كانت دموعها بتنزل من غير ما تحس. كانت زعلانة وحزينة وقلقانة عليها بشكل كبير، خصوصًا إن فون نور كان طول الوقت مقفول. 

ليلي ما كانتش بتخرج من أوضتها خالص، ولا حتى بتتكلم مع والدتها، وكانت حابسة نفسها جواها، شايلة وجع كبير وموجوعة من كل حاجة بتحصل حواليها.

دخلت والدتها عليها بهدوء، وقربت من السرير وحطت الأكل جنبها، ثم وقفت تبصلها بحزن، وهي ملاحظة قد إيه ليلي متغيرة ومكسورة من جواها.

شادية: يلا كلي يا ليلى.

ليلى بدموع: مش عايزة أكل.

شادية: لا كلي بس يلا علشان تاخدي العلاج.

ليلى بعيط وقامت: مش عايزة أكل يا ماما، سيبيني بقى.

شادية بغضب: هتفضلي كده لحد إمتى؟ اخلصي كلي. إنتي هتموتي نفسك ولا إنتي ناوية على إيه؟ إيه بالظبط؟ كفاية حزن، وإن شاء الله اللي ربنا كاتبه هو اللي هيكون. كفاية بقى تعب في نفسك.

ليلى بعيط: ماما، إنتي مش حاسة أنا قد إيه هموت من جوايا من الخوف عليها. ماما، هي فيها أكيد حاجة والله العظيم. أنا نفسي أشوفها وآخدها في حضني، والله والله كدا

شادية بحزن شديد: بتحبيها للدرجة دي يا ليلى؟ علشان كدا قلبك مش مطمن إنها كويسة وحاسة إنها فيها حاجة؟

ليلى بابتسامة كلها حزن وعيط: دي روحي يا ماما. من أول يوم شفتها، إنتي ما تعرفيش أنا قد إيه بحبها. من أول مرة شفتها كده وأنا مطمنة ليها. لما خدتني في حضنها حسيت بالراحة، حسيت بالحنان، إنها أخت ليا مش صاحبة أبدًا. هي غالية عليا زي ما إنتي غالية عليا. أنا بحبها أوي يا ماما والله العظيم، بحبها. نفسي ترجع ليا تاني.

شادية اتنهدت بحزن:إن شاء الله هترجع يا ليلى، إن شاء الله. ادعيلها ما يكونش فيها حاجة.

ليلى بدموع: حاسة إنها فيها حاجة والله العظيم يا ماما. قلبي مش مطمن طالما هي مختفية كده. ادعيلها يا ماما كتير، ادعيلها بالله عليكي .

شادية حضنتها بحزن عليها: حاضر يا نور عيني، حاضر.

ليلى بعيط: وسامحيني يا ماما، سامحيني. حقك عليا، مش هعمل حاجة زي كده تاني.

شاديه طبطبت عليها وفضلت حضنها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

سارة بصت لنور وقالتلها: إنتي مرتاحة يا جميلة؟ موافقة بكامل إرادتك؟

نور فضلت ساكته ..

سارة بهدوء: جميله ردي عليا مالك ؟

نور بزعل وتردد : مش عارفه اقولك ايه والله 

سارة بتنهيده: كريم محتاجك تكونين أم لبنته، يبيك تربينها ويكون ليها أم، وما يشوف أحد أحسن منك ليها. صدقيني يا جميلة ..

نور ابتسمت بلطف: عارفه والله 

اتنهدت .. فضلت تفكر شويه ..

نور بحزن: نفسي اعرف بس انا مين واهلي مين والله 

سارة بلطف: ابشري ابشري يا جميلة والله لان الخير لا يجي ليكي وهتشوفي وتقولي ساره قالت هذا الحكي 

نور بابتسامة: أن شاء الله يا حبيبتي 

سارة بابتسامه: طيب شو بدك تلبسي ألحين؟

نور بابتسامة بسيطه: تعالى نختار سوا يلا 

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

كريم كان مع ساره في مكالمه .. 

وفرح انها نور وافقت بالجواز منه ،

كريم أبتسم بسيط: تمام يا سارة، خليها تجهز نفسها، وأنا بتولى كل شيء بخصوص البطاقة وحجز التذاكر وكل شيء. والباقي  علس رب العالمين. أنا جاي الحين أنا ووليد وعمي.

سارة وهي فرحانه.. وكانت بتختار هدوم هي ونور ..

ساره بابتسامة: تم يا خوي ابشر بالخير 

كريم: ونعمه بالله  

كريم افتكر شئ وقال لساره: ساره لا تنسين النقاب .

ساره: حاضر يا كريم ..

وقفلوا ..

نور باعجاب للفستان  ابتسمت: الله الفستان ده جميل جدا يا ساره 

سارة بصتلها بابتسامة: بجد عاجبك هتلبسي يعني .. 

نور بابتسامة: اه يقلبي حلوه عاجبني 

ساره بهدوء:  جميلة، إن شاء الله بتلبسين النقاب، لأن حريم كريم ما يطلعون بوجوههم قدام أحد نهائي.

خلي كلام كريم سعوديا طبيعيا 

نور :لازم البس نقاب؟

ساره: إيه يا عيوني، لأن عندنا محد يمشي بوجهه بدون النقاب.

نور ابتسمت بقبول: ماشي يا حبيبتي اللي يشوفه كريم

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

بعد شوية في بيت كريم. 

كان وليد وأبوه موجودين، وكانوا مستغربين من قرار كريم ده، إنه هيتجوز. 

وليد بدهشه منه: ايه يا كريم صدمتني بالقرار ده قولت انك مش عايز تدخل حد على حياتك مره تانيه ولا عاوز تتجوز من بعد المرحومه حياه  ، إزاي؟ وما قلتش لينا إزاي كده؟ ومن غير ما نعرف كمان 

أبو وليد باستغراب هو أيضا من القرار:: يا ابني، إنت مش قولت إنك مش عايز تتجوز؟ إزاي جيت دلوقتي تقول هتجوز والعروسة جاهزة وكل حاجة؟ ومين دي؟

كريم اتكلم بلطف وابتسامه على ملامحه ..

كريم بجمود:  إيه يا جماعة وش فيكم؟ اهدوا بالله عليكم كذا. إنتوا بتسلخوني ولا إيش

كمل بمرح: ابو وليد ضحك:وبعدين هي فعلًا جتني كذا فجأة، ولقيت بنت الحلال اللي تناسبني قدامي. عجبتني، وعجبتني أخلاقها، وحبيتها... وش أسوي بس يا جماعة؟ حبيتها من يوم وليلة كذا.  

أبو وليد: والله إنت حكايتك حكاية يا كريم. ما إحنا مش فاهمين دماغك فيها إيه بالظبط. القرار ده  صدمنا والله، غير عمتك لما أروح أقولها هتتصدم أكتر.

وليد بذهول: يا جدع أنا مش فاهماك. نفسي أعرف بتفكر في إيه بالظبط ومين دي؟ مش قادر أصدق إنك معقول تنسى مراتك بعد الحب ده كله والسنين دي كلها. مش مصدق، مش عارف ليه.

كريم اتنهد بهدوء: عشان خاطر حياة، مو أكثر. صدقوني عشان خاطر حياة. شفت فيها إنها إنسانة طيبة، وبتكون أم لبنتي فعلًا، تقدر تحافظ عليها وتحبها وتهتم فيها. هي هذي الأم الحقيقية ليها، وهي بنت صغيرة، مو كبيرة، وهي مصرية. 

وليد بسخرية: ويا ترى هتربيها هي بقى ولا بنتك؟

كريم بهزر: بربيهم هما الاثنين يا رجال، لا تشيل هم.

أبو وليد بهدوء: قلبك أبيض بقى يا وليد. طالما هو شايف إن القرار ده صح خلاص، بس هو قرار صح. المهم يكون البنت دي عارفها وتكون بنت ناس كويسة، علشان خاطره وخاطر بنته الصغيرة دي. 

وليد اتنهد وقال:  قرار صح والله، بس مش عارف مش داخل دماغي ليه…

كمل بابتسامة وليد :على بركة الله يا صاحبي.

كريم بابتسامة: ابشر يا صاحبي.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في الاوضه اللي فيها البنات

كانت نور خلصت لبس.

سارة طلعت نقاب ابيض  لنور علشان تلبسه علي الفستان 

(الفستان كان ابيض فستان كان واسع ومحتشمه ولبست عليه خمار ماليزي وخمار ابيض وكانت جميله جدا زي الاميرات )

نور بابتسامة جميله: اي رأيك فيا 

سارة بابتسامه اعجاب فيها: الله الله وش هالجمال والحلاوة! يا بختك يا كريم يا أخوي، والله إنك محظوظ 

نور بابتسامة خجل: شكرا شكرا يا قلبي ..

ساره الابتسامه :اموره في النقاب بجد

نور بجد: عن جد يا قلبي 

 

نور ابتسمت بحب ليها .. فرحت جدا أن النقاب طلع حلو عليها

سارة افتكرت شئ ...

ساره قالت بسرعه: يا نهار أبيض! لسه بنطلع البطاقة، عشان كريم بيحجز التذاكر بسرعة يا جميلة.

نور باستغراب: بس يطلع ازاي البطاقه في نفس اليوم وهنعمل ايه دلوقتي 

ساره:تعرفين كل شيء، بس بسرعة يلا، عشان المأذون وكتب الكتاب بعد. 

نور: حاضر انا جاهزه اهو

 ━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

وبعد وقت ..

المأذون جه.

كان ميعاد كتب الكتاب. 

نور وسارة طلعوا في الصالون.

سارة بابتسامة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كريم ووليد وأبو وليد والمأذون ردوا السلام: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بصي نظره علي نور .. لكنها كانت لابسه النقطه 

وليد بغيظ: حتى دي كمان ما رحمتهاش من النقاب.

كريم بغرور: النقاب هذا لازم، أهم شيء يكون موجود على وجه كل وحدة من أهل بيتي. يا رجال، هذا أهم شيء عندي. 

وليد بضحكة: ماشي يا عم المغرور.

نور رفعت عيونها، بصت عليهم وهي حاسة بضيق جواها.

غصب عنها بصت لوليد، في عيونها دموع محبوسة، حاسة إنها مخنوقه.

وجواها حاسه انها تعرف الشخصيه اللي قدامها دي .

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

وبعد شويه ...

المأذون قال كلماته الشهيرة:

"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في الخير."

نور بصت لكريم، في عيونها دموع محبوسه، لكنها خبيتها ورا ابتسامه وحاولت تفرح نفسها ..

كريم بصلها و أبتسم ليها .

كريم بابتسامة: مبارك علينا يا عروستي.

نور بصتله بابتسامة كلها  بخجل. وقالت

بصوت واطي وهادي جدًا لا يتسمع:  الله يبارك فيك. يا ابو حياة 

أبو وليد بابتسامة: مبارك عليك العروسه  يا كريم، ربنا يجعلها زوجة صالحة ليك يا ابني. 

كريم بابتسامة: الله يبارك فيك عمي.

ساره حضنت نور بابتسامة :مبروك عليكي يا جميلة، نورتي عائلة السعود.

نور بابتسامة همست بخجل: الله يبارك فيكي يا روح قلبي تسلميلي يا عمري 

وليد بابتسامة ومرح: مبارك عليك في الجوازة الثانية.

كريم بضحكة: الله يبارك فيك يا غالي. عقبالك.

كمل بكيت في وهزار : مع إني عارف ومتأكد إني بتزوج للمرة الثانية، وبخلف للمرة الثانية، وإنت ما منك أمل، ولا من الثانية اللي اسمها بنت عمك. أنا سبق وتزوجت.

وليد بغيظ: ماشي يا اللي دايما كايد فيا.

كمل بكل ثقه:  لو ما رجعتش المرة الثانية لقيتني أنا وهي متجوزين، ابقى تعالى قابلني.

كريم بضحكة: يا رجال، ليتك بس ترحمنا وتفكنا منك.

وليد حضنه بابتسامة: المهم عيش حياتك إنت، ودي لنفسك فرصة تانية، ومبارك يا صاحبي.

كريم بادله نفس الحضن بابتسامة: تسلم يا صاحبي. عقبالَك أنت يا رب، والمرة الجاية أرجع وألقاك متزوج وعندك عيال إن شاء الله. أهم شيء لا تنسى تعزمنا يا رجال. 

وليد بابتسامة: بإذن الله. 

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

ومرّ أيام تلو الآخر، والجميع يعيشون وقلوبهم مثقلة بالحزن والقلق على نور، لا يفارقهم الخوف عليها، ولا تهدأ أفكارهم بشأن ما آلت إليه حالها. 

وفي مساء الليلة التي كانت ميار تستعد فيها للسفر، كان الهدوء يخفي خلفه الكثير من المشاعر والأحداث التي لم يكن أحد يعرف إلى أين ستقودهم...

ميار كانت بترن على أحمد علشان تسلم عليه قبل ما تمشي.

أمال بابتسامة كلها حزن في نفس الوقت: قد إيه هتوحشينا يا ميار بعد ما تمشي! سيبي الفون ده واقعدي معانا شوية بقى، علشان والله هتوحشيني أوي.

مكنش بيرد، عليها فصلت  تليفون.

وبصت لمرات عمها امال باهتمام  ..

ميار بابتسامة وحب:  والله إنتي أكتر هتوحشيني يا مرات عمي، وأكتر واحدة إنتي بجد.

حضنتها بابتسامة كلها حب ليها.

أمال حضنتها بكل حب.

سميرة بابتسامة: ملياش أنا كمان في الحب ده كله ده ولا إيه يا ميار؟ ده أنا حتى مرات عمك وحماتك في نفس الوقت، يعني أمك الثانية.

ميار راحت حضنتها بكل حب بابتسامة: وإنتي روحي يا حماتي 

سميرة بحب: تروحي وترجعي لينا بالسلامة إن شاء الله يا حبيبتي، وترجعي كده وإنتي محققه كل  اللي بتتمنيه.

ميار بابتسامه: أمين أمين يا مرات عمي

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

عند أحمد.

كان يجلس في مكانه المفضل على البحر، ذلك المكان الذي اعتاد أن يلجا إليه كلما أراد أن يختلي بنفسه، لكن هذه المرة لم يكن البحر قادرًا على تهدئة أفكاره.

كان عقله مشغولًا بنور وحدها، يفكر في مكانها، وإلى أين ذهبت، ولماذا اختفت دون أن يعرف أحد عنها شيئًا. وكلما حاول أن يبعد التفكير عنها، عاد القلق يسيطر عليه من جديد.

أحمد باستغراب: روحتي فين؟ مش معقول الكل عقله طار فيكي وإنك مختفية! الكل مستغرب، هيموت من الاستغراب إزاي إنتي اختفيتي كده. يا ترى إنتي فين يا نور؟

اتنهد وقال بسخرية:  وإنت عايز منها اي؟ ما تسيبها تغور. إحنا تفكينا منها، صاحبة البلاوي. 

كمل بقسوة: أنا بس عايز أعرف مش أكتر هي راحت فين. هربت مع حد؟ أو موتت نفسها؟ أو راحت على فين؟ مش أكتر. 

فكر لثواني وأخد القرار  ،،

أحمد بشتات: لازم نعرف هي فين في أسرع وقت. لازم أعمل محضر اختفاء لنور.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

عند العائلة في منزل السيوفي. 

ميار بتوتر: بابا، كنت عايزة أقولك على موضوع.

وليد فاهم هي عايزة تقول إيه.

ميار بصتله، وليد ما اهتمش ليها.

ميار اتغاظت منه.

محمد: قولي يا ميار، عايزة تقولي إيه؟

ميار بهدوء: أنا اشتريت هدوم كلها عبارة عن بنطلونات وبلوزات.

عبدالله باستغراب: أوعى تقولي إنك عايزة تغيري من لبسك الأولاني للبس ده؟

ميار بتوتر: أمم يا عمي.

محمد بهدوء: ميار، إنتي عارفة أنتي بتقولي إيه دلوقتي؟

أبو وليد: بس مش هينفع يا ميار. لانتي صغيرة ولا ينفع بنت من البيت ده تلبس بنطلونات، ده غير إنه حرام.

سميرة بهدوء: إنتي أحلى كده يا ميار والله.

اميره اتنهدت وقالت بحزن: قولولها بالله عليكم، فهموها.

ميار بدأت تتصنع العياط ..

ميار: يعني إنتوا مش موافقين؟ خلاص، بس أنا اشتريت حاجات كتير بأكتر من 10 تلاف والله.

أمال بذهول: إيه يا ميار؟ اشتريتي كل ده ليه؟ ما أخدتيش رأينا الأول يا حبيبتي؟

ميار بتمثيل الزعل: ما كنتش أعرف إنكم مش هتوافقوا. وبعدين والله لحد بعد التخرج وبس.

وليد بغضب: وإنتي ضمنتي عمرك يا هانم؟

ميار كانت جواها متعصبة منه.

محمد: اهدوا كده، اتكلموا بهدوء.

ووجه كلامه لميار: وإنتي راضية عن كده يا ميار؟ عايزة تلبسي؟

ميار بسرعة: آه يا بابا، حابة أغير من نفسي والله.

محمد: وأنا مش موافق.

أميرة: إنتي حلوة كده يا ميار، بلاش تغيري من نفسك أبدًا.

أبو وليد: ولا تغيري من نفسك ولا غيره يا حبيبتي. إنتي كده أحلى.

ميار زعلت منهم كلهم، قامت دخلت الأوضة بتاعتها وهي بتعيط. 

وليد بزهق: أهي هي دي بقى المشكلة اللي فيها! تتعصب وتزعل وتعيط وإحنا نراضي فيها. دي حاجة زهق والله يا جدعان.

عبدالله بهدوء: حاولوا معاها بهدوء، بلاش زعل ولا زعيق. هي ماشية شوية كده، مش عاوزين تمشي زعلانة مننا ولا إحنا عايزينها تمشي زعلانة مننا.

أمال: ميار طالما حطت حاجة في رأسها خلاص على كده، انسو إنها هتطلعها من دماغها غير لما تعملها.

محمد قام راح ليها في الأوضة بتاعتها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

دخل ليها لقاها قاعدة تعيط.

قعد جنبها بهدوء: بتعيطي ليه يا ميار؟ ما تنكديش على نفسك كلها كم ساعه وهتمشي بلاش تمشي زعلانه مننا

ميار بدموع: بابا، مش عاوزة أتكلم مع حد بس.

محمد بهدوء: ميار، ليه الحزن والزعل ده كله؟ إنتي ماشية الليلة، يعني يا عالم هترجعي تشوفينا تاني وإحنا نشوفك أو لا. بلاش نكد على نفسك.

ميار بزعل ودموع: بابا، أنا مش صغيرة. أنا لما باخد قرار عن حاجة بفكر كويس، وأنا عارفة أنا بعمل إيه وأنا راضية عن كده.

محمد اتنهد وقال:معلش يا ميار، من هنا لا. القرار ده غلط أوي، مش عاجبني خالص والله. قرار غلط يا حبيبتي.

ميار بعيط وعصبية: خلاص يا بابا، أنا مش عايزة حاجة منكم خلاص.

محمد بهدوء: ميار، بقولك إنتي ماشية كمان ساعة، ليه كل ده؟ كفاية. 

ميار: مش عاوزة أتكلم يا بابا خلاص.

أميرة دخلت هي ووليد وقعدوا.

وليد بسخرية: النونو هيفضل كده كتير منكد علينا؟

كمل بغضب: أنا اللي جبته لنفسي! يا رب أنا لو كنت أعرف إن كل ده هيحصل، أنا ما كنتش عملت ليكي حاجة أصلاً، ولا سفر ولا تنيلي. ما كنتي قضيتي الجامعة هنا والزفت.

ميار بغيظ: بابا وليد كان موافق وقالي البسي يا حبيبتي، أنا موافق علشان بحبك.

وليد بصدمة: أنا قولت كده؟

محمد من غير تصديق: لا لا، ده ما يرضينيش أبدًا أبدًا. يا وليد إن كان كده نفسخ الخطوبة دي.

وليد بتمثيل: موافق علشان أنا أصلاً مش عاوزها. 

ميار بسرعة: لا لا يا بابا، وليد ما فيش منه والله. أنا بقول كده علشان توافق وعشان أنا متغاظة منه ومن اللي بيعمله.

أميرة: كل ده مش هيقدم ولا هيأخر حاجة يا ميار. بلاش عند بقى فينا.

وليد بسخرية: مكان وليد دلوقتي فيه وفيه.

ميار بغيظ: قلت بقول كده بقى خلاص.

محمد بهدوء: طب خلاص بقى، خلصنا يا ميار. هو كده، اغسلي وشك واقعدي معانا بره وكلي معانا، علشان نرن على أحمد نخليه ييجي يوصلك على المطار.

ميار: بابا أنا هعمل اللي أنا بقول عليه بالله عليك.

محمد: لا يا ميار.

وليد: مش هينفع، مش صغيرة إنتي حرام.

ميار بدموع: بس أنا عاوزة كده.

أميرة بعصبية: إنتي كل حاجة تتلككي بالعياط يا ميار.

محمد اتنهد وقال عشان ما يزعلهاش لانها ماشيه: : ميار، إنتي راضية عن كده؟

ميار: آه يا بابا.

محمد: بس أنا مش راضي عن كده. اعملي اللي يريحك براحتك.

دار ضهره بحزن منها وراح طلع بره.

أميرة بحزن: كده هتزعلينا منك وإنتي ماشية يا ميار.

ميار بصت لوليد بدموع: عجبك كده؟ كل ده بسببك أهو.

وليد بصدمة: وأنا مالي؟ إنتي عايزة تعملي المصيبة وتجيبيها في غيرك. 

ميار بعصبية ودموع: ما إنت لو وافقت كان كله وافق.

وليد بخنقه: إنتي مش عاوزة تعملي اللي إنتي عايزاه؟ خلاص اعملي اللي إنتِ عايزاه، وإحنا موافقين، موافقين وخلاص. بس اعملي حسابك إحنا مش راضيين عن كده.

أميرة اتنهدت وقالت: يلا يلا علشان ناكل. رن على أحمد يا وليد 

وليد: ماشي يا مرات عمي.

بعدها طلعوا.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

الساعة كانت تحديدًا اتنين بليل.

كريم وسارة ونور كانوا قاعدين في الصالون مع بعض.

كريم قام وقال ..

كريم: تصبحين على خير. يلا بقى على النوم إنتي وهي، علشان بكرة في سفر بإذن الله.

نور شالت حياة اللي كانت نايمة على حجرها.

نور: أنا كمان نعست. هصلي قيام الليل، هقرأ شوية قرآن وأنام. 

سارة: ماشي يا حبيبتي، تصبحين على خير.

نور: وإنتي من أهل الخير والسعادة.

دخلت الأوضة بتاعتها بحياة.

كريم هو أيضا دخل الأوضة بتاعته علشان يصلي وينام.

سارة قامت دخلت هي أيضا تصلي قيام ليل وتنام.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

بعد شوية… 

نور كانت قاعدة على سجادة الصلاة وبتدعي من قلبها ..

نور بدموع: يا رب أنا تايهة أوي يا رب، يسر اموري. يا رب يا رب ان كان ليا خير ماضيه فرجع ذاكرتي. يا رب يا رب وان كان ليا اهل فطمئ قلوبهم عليا وصبر قلوب أهلي . يا رب أكيد هما هيموتوا من القلق والحزن عليا. يا رب طمنهم، طمن قلوبهم. يا رب اشفيني يا رب اشفيني وارحمني، 

كملت بتنهيده بحزن و ابتسمت: ولو ليا خير في الناس دي اجعل باقي عمري معاهم يا رب واجعلني ارد لهم المعروف ده وقدرني اسعد كريم وبنته يارب 

فضلت تدعي وقت كبير ..

بعدها مسكت المصحف، قعدت تقرأ شوية فيه، بعدها نامت جنب حياة على السرير.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

أحمد رجع البيت.

الكل كان متجمع في الصالون بيسلم على ميار علشان كانت ماشية. 

ميار بابتسامة: أحمد، مش عايز تسلم عليا قبل ما أمشي؟

أحمد ما اهتمش للكلام وراح داخل الأوضة بتاعته.

ميار جواها زعلانة جامد منه.

أميرة بحزن: ادخلي سلمي عليه يا ميار، يلا.

ميار دخلت عنده، راحت حضنته بابتسامة

ميار: هتوحشني أوي على فكرة. يلا علشان تيجي معايا، توصلني. بابا وماما ووليد جايين معايا، تعال انت كمان  عشان توصلني.

أحمد طلعها من حضنه واتكلم بهدوء رهيب:اطلعي بره، علشان ما فيش ما بينا كلام…

ميار بحزن: طول عمري كنت بحلم بالحلم ده  الكل رضي بيه اسمعني انت

أحمد بقسوة: إنتي مش قولتي أنا أعمل اللي أنا عايزاه وأروح بمزاجي؟ طالما خطيبي موافق على كده وراضي، إنت مالكش دعوة. يبقى انسي حاجة اسمها أحمد دي من حياتك بقى، علشان إنتي لا أختي ولا أنا عايز أشوفك نهائي.

بص على هدومها بسخرية احمد 

وقالها بضحكه استهزاء :ههههه… ولسه ولسه ولسه هتتغيري يا ميار أكتر من كده. على ما ترجعي تكوني خلعتي الحجاب كمان.

ميار بدموع منه: إنت بقيت قاسي كده ليه؟ إنت اتغيرت أوي. حرام عليك، ده أنا أختك يا أحمد.

أحمد دار ضهره ليها وما اهتمش ليها

أحمد: اطلعي بره يا ميار، يلا.

أحمد بسخرية: روحي روحي، أحسن الطيارة بتاعتك ميعادها يا روح. يلا امشي.

ميار مسحت دموعها، راحت طلعت بره في حزن منه.

وليد شاف في عيونها دموع وإنها بتعيط، فاهم إن أحمد ضايقها.

سميرة: صالحتِ إنتِ وأحمد؟

ميار بحزن: لا.

محمد بحزن: . حاولي معاه ميار ما تمشيش الا لما تصالحيه 

وليد بص في الساعة اللي في إيده وقال ..

وليد بهدوء:  مش وقته يا جماعه يلا عشان ميعاد الطياره.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

بعد ساعتين تحديدا…

في المطار.

كانت ميار وأميرة ومحمد ووليد في المطار مع ميار 

أميرة بدموع: خدي بالك من نفسك كويس يا ميار.

ميار بصتلها بحزن: ليه يا ماما بتعيطي دلوقتي؟ أنا مبسوطة والله بكده. بلاش تزعلي، لا إنتي ولا بابا ولا حد فيكم. أنا مبسوطة كده أوي والله.

أميرة حضنتها بدموع: اهم حاجة خدي بالك من نفسك، وبلاش تزعلي نفسك طول ما إنتي في غربة. أحمد إن شاء الله هيتغير ويرجع زي أحمد الأولاني وأحسن من الأول بإذن الله، وهيرجع يكلمك زي الأول والله. أهم حاجة خدي بالك من نفسك إنتي يا حبيبتي.

ميار بادلتها الحضن بحنان:حاضر يا ماما، ما تخافيش عليا والله. أنا أقوى من إن أي حد يعمل أي حاجة ليا ويأذيني في غربة. أنا قوية، ما تخافيش عليا. أهم حاجة خدي بالك من نفسك ومن الكل ومن أحمد، أهم حاجة بلاش تخليه يزعل نفسه. 

وليد بتسامه حزينه: خدي بالك من نفسك كويس يا ميار.

ميار بصتله بابتسامة بعيون مليانه حب:  اطمن. يا باشا خطيبتك قويه ومستكويه ما تقلقش عليها خد بالك من نفسك انت 

وليد بحب ليها:علي الله 

راحت حضنت أبوها بابتسامة ميار : ما تزعلش مني يا بابا. والله أنا آسفة. عارفة إنكم زعلانين مني، بس حقكم عليا والله، آسفة.

محمد حضنها بابتسامة جامد: خدي بالك من نفسك، أهم حاجة تروحي وترجعي لينا بالسلامة إن شاء الله يا حبيبتي.

ميار بصتله بابتسامة:  هتوحشني أوي يا بابا.

محمد بابتسامة: إنتِ أكتر يا نور عيني 

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

بعد شوية كانت طيارة أوروبا الدور عليها.

ميار حضنت أميرة ومحمد سوا بحب 

ميار بابتسامة: هتوحشوني أوي يا حبايب قلبي.

محمد وأميرة حضنوها بحزن شديد إنها هتسيبهم وتمشي.

ميار طلعت من حضنهم وبعدها مشيت بعيد عنهم ..

وليد شاور ليها بايده  وقال: هبقي  اكلمك لما توصلي ان شاء الله يا ميار عشان اطمن عليكي .

ميار بصتله بابتسامة ودموع في عيونها: تمام أن شاء الله 

 مشيت بعيد الى جوه  المطار عشان تسلم الاوراق بتاع السفر  وكانت بتبعد وعيونها عليهم ..

 

وليد بابتسامة ليها: لا إله إلا الله. 

ميار بابتسامة ودموع وهي بعيده عنهم: محمد رسول الله. 

أميرة كانت في عيونها دموع عليها، جواها حزين أوي إنها مشيت وسابتهم. 

وليد اتنهد بحزن من ان حبيبته بعدت بعيد عنه : يا الله استرها عليها 

محمد بحزن: يا رب.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

وبعد وقت الطيارة طلعت بتاعة ميار، والرقم المصري اتقفل

كان ميعاد الفجر. 

كل منهم راح يصلي في الجامع.

أميرة قاعدة على سجادة الصلاة بتبكي بشدة وحزينة من جواها على بناتها اللي فرقوها. 

أميرة بعيط وحزن جواها:"يا رب، في الأول أخدت مننا شهد، بعدها نور اللي ما أعرفش عنها حاجة واختفت مرة واحدة. يا رب استرها على ميار، يا رب وفقها في حياتها وحقق لها كل اللي بتتمناه، واستر طريقها ويسرلها أمورها. واهدي  أحمد يا رب، اهدي يا رب، ودخل في قلوبهم السكينة. يا رب في قلوب عيالي أحمد وميار. يا رب ودلنا على طريق نور، يا رب على طريقها، واحميها يا رب، واسترها يا رب، احميها مكان ما هي موجودة يا رب."

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

أمال كانت خلصت صلاة الفجر وقاعدة تدعي بقهرة وحزن

أمال: يا رب، إنت أخدت مني أغلى حاجة في حياتي يا رب. ارحم ابنتي يا رب، إلا أنت أخدتها مني يا رب ومن حضني. يا رب ارحمها يا رب واجعل مثواها الجنة، وريح قلبي يا رب، واديني أنا وعبدالله وارزقني بطفل يا رب يملا عليا حياتي أنا وعبد الله وعوضنا بدل شهد اللي راحت مننا ..

كملت بعيط:: كان نفسي أشوفها أحسن واحدة في الدنيا دي والله، أشوفها قدامي كده بالفستان الأبيض…

: بس شفتها لابسة الكفن  للأسف. يا رب لا اعتراض على أمرك يا رب.

فضلت تدعي وقت طويل وهي قاعدة مكانها بتعيط بحسرة على حياتها وعلى ابنتها التي خسرتها.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

في يوم جديد 

كريم:  جاهزين يا بنات؟ بعد ساعة بنروح المطار..

سارة: أنا جاهزه. 

نور بابتسامة: أنا كمان، أنا وحياتي.

كريم ابتسم ليها: تم يا جميلة.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

و بعد يوم طويل…

محمد كان بيتكلم مع ميار في الفون. 

محمد بابتسامة: حمد لله على السلامة يا حبيبتي.

ميار بابتسامة: الله يسلمك يا بابا. المشوار كان طوييييل أوي والله.

محمد ضحك: مش أنتي اللي عايزة كده؟ يلا الحمد لله إنك وصلتي بالسلامة على السكن.

ميار: آه الحمد لله، الله يسلمك يا بابا.

ميار: بابا، كنت عاوزة أقعد في شقة ممكن؟

محمد بهدوء: حاضر إن شاء الله، كمان شهرين كده لما تتعودي على المكان كده.

ميار بفرحة: بإذن الله يا بابا. بابا سلملي على كل اللي عندك، سلام.

محمد: يوصل إن شاء الله.

أميرة بحزن: طمني عليها، عاملة إيه؟

محمد بصلها:  كويسة الحمد لله، وصلت.

أميرة اتنهدت: الحمد لله، يا رب ربنا يسترها عليها يا رب.

وليد طلع من الأوضة بتاعته.

وليد: كلمت ميار من شوية، قالت وصلت.

سميرة: الحمد لله إنها وصلت بالسلامة يا رب.

وليد: الحمد لله يا رب. المهم أنا رايح أسلم على كريم قبل ما يمشي، علشان ماشي الليلة.

سميرة بحزن منه: كده ما يجيش يسلم علينا ولا يجيب مراته كده نشوفها.

وليد بهدوء: ما تزعليش نفسك هيسافر فتره وهيرجع تاني ان شاء الله. 

كمل بشك: حاسس إن في حاجة من الجوازة دي والله.

أميرة باستغراب: ليه؟ في إيه يا وليد؟

وليد بسرعة: احم… لا، مش قصدي. أقصد إنها جت مرة واحدة كده.

محمد: يلا خير إن شاء الله.

وليد: بإذن الله. يلا سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ومشي.

الكل منهم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

بعد شوية…

في المطار.

كريم حضن وليد بابتسامة:  والله إنك بتوحشني يا صاحبي

وليد بابتسامة وحزن: إنت أكتر والله يا صاحبي. الأحباب كلهم راحوا للغربة.

كريم اتنهد وقال:  قريب إن شاء الله بنزل مرة ثانية. 

وليد: بإذن الله يا صاحبي. مع إن الإجازة دي مكنتش طويلة والله.

كريم ضحك: كمان؟

وليد ضحك أيضا..

وليد  بص علي نور .. كانت شايله حياة  ..

وليد بهدوء: ممكن تجيبيها ..؟

نور بصتله .. عيونها جت في عيونه ، 

وليد اتصدم وحس انها نور من عيونها..

وليد لنفسه بصدمه: اي الاحساس الغريب ده معقول دي نور ..؟ بس ازاي ؟

لكن اتجاهل احساسه تماما في للحظة دي 

وقال ..

وليد كذب احساسه وقال لنفسه : لا لا ازاي اي اللي هيجيبها لطريق كريم وكريم يعرفها ازاي وهي اصلا مختفيه بالفتره صغيره جدا 

سكت احساسه تماما .. بعدها تجاهل الموضوع 

نور كانت واقفه بعيد هي وساره في المطار..

نور عيونها علي وليد .. وجواها احساس انها تعرفه جدا 

لكنها كانت بتكذب احساسها هي كمان ..

سارة بصتلها باستغراب :شوفي مالك يا جميلة؟ وش فيك سرحانه هيك يعني .؟

نور انتبهت ليها: هااا لا يا حبيبتي مفيش 

سارة ابتسامه جاهزة طيب للسفر 

نور بابتسامة: اه يا حبيبتي 

ساره بابتسامه:, ابشري ان شاء الله خير 

وليد  بابتسامة لحياة: حبيبت قلبي، لا توحشني دي والله والله 

كريم ضحك: .أنجز بس، إنت تزوج بسرعة، وإنت جيب وحدة زيها 

وليد بغيظ: أتجوز إيه بقى؟ للأسف راحت خلاص.

كريم ضحك جامد عليه.

وليد: اضحك، إنت بس اضحك.

كريم بضحكة: إن شاء الله تتزوجها قريب مرة يا عم، لا تزعل نفسك 

  

وليد ضحك: دي هموم مش زعل بس.

كريم ضحك: ابشر ابشر يا رجال

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

معاد طيارة السعودية كانت الدور عليها.

وليد حضن كريم.

وليد بحزن: خد بالك من نفسك كويس يا صاحبي ومن أسرتك.

كريم ابتسم: لا تشيل هم يا صاحبي، بإذن الله قريب بنكون عندك. وإن شاء الله ميار تخلص هالسنتين، وبعدها تصير لك طول العمر.

وليد بابتسامة: بإذن الله.

كريم اخد حياة من وليد .. 

وبعدها مشيوا.

كريم من بعيد قالله بابتسامة:  في حفظ الله يا صاحبي

وليد بابتسامة: في حفظ الله ياا أبو حياااة

━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━

الطيارة بدأت تطلع.

نور بصت من شباك الطيارة بدموع، حاسة إنها سابت أغلى الأشياء على قلبها.

بدأت تدوخ.

مسكت إيد كريم.

كريم بصلها بابتسامة قال بحنان: اا تخافين يا جميلة، أنا معك.

نور بصتله بدوخه: دوخت بس شوية. 

كريم بحنان: شوية دوخة بس، لا تخافين.

نور هزت رأسها بابتسامة لي 

بصت لحياة اللي قاعدة تلعب مع ساره، ابتسمت بحب. 

سكتت نور للحظات، وأغمضت عينيها مرة أخرى، بينما كانت آخر دمعة تنزل على خدها.

لم تكن تعرف ماذا تخبئ لها الأيام القادمة… ولا كانت تعلم أن هذه اللحظة الصغيرة التي ظنت أنها مجرد بداية لحياة أكثر هدوءا، كانت في الحقيقة بداية لشيء أكبر بكثير.

كانت تظن أنها أخيرا أغلقت صفحة الماضي… لكن الماضي لم يكن قد أغلق صفحته معها بعد.

وفي الوقت الذي كانت فيه نور تدعو أن يكتب الله لها الخير، كانت هناك أحداث تتكتب لها من حيث لا تدري…

أحداث ستغير أشياء كثيرة. وأشخاص سيظهرون في حياتها من جديد. وأسرار لم يحن وقت ظهورها بعد.

وهنا…

بدأت رحلة نور الجديدة.

لكن يا ترى… هل ستكون هذه الرحلة هي بداية راحتها؟

أم أن الأيام القادمة تخبئ لها ما لم يخطر لها يوما على بال؟


تعليقات