رواية حب المراهقة الفصل الرابع والعشرون
سبحان الله 💜
بعد مرور سنتين...
سنتين كاملتين مروا على الجميع، لكن الزمن لم يكن رحيما بهم كما كانوا يتمنون...
في السنتين دول كانت الحياة صعبة مع الكل منهم، وخصوصا أصحاب القلوب الموجوعة على أشخاص اختفوا من حياتهم، أشخاص تركوا وراءهم أسئلة كتير من غير إجابات، وذكريات كل ما حاولوا يهربوا منها رجعت تطاردهم من جديد.
ميار أصبحت في تانيه كليه الطب .
وحياتها استقرت تماما في اوروبا
واتغيرت تماما عن الاول بكتير جدا
احمد اتخرج من كليه الشرطه، واصبح ضابط وما زال زي ما هو، بيتعب على نفسه لحد الآن، وكأنه بيحاول يثبت لنفسه قبل أي حد إنه قادر يوصل لكل اللي نفسه فيه.
ليلي أصبحت في أولى كليه حقوق.
وسارة هي أيضا أصبحت في رابعة كليه طب أسنان أيضاً .
لكن رغم مرور السنتين...
كان في شخص واحد لسه الزمن واقف عنده نور.
كانت قاعدة لوحدها في غرفتها، والهدوء مالي المكان بشكل غريب...
قدامها دفتر وقلم.
مدت إيدها ببطء، وأمسكت القلم بين أصابعها، وبصت للدفتر شوية كأنها بتحاول تجمع الكلام اللي جواها.
وبدأت تكتب...
بطلتنا الجميله التي عاشت دور الضحية...
نحن في رحلة لا ندري متى بدأت ونوقن أنه لا نهاية لها، فالروح مصيرها الخلود والإنسان وجد ليخلد، روح الإنسان خلقت وشهدت بالوحدانية وعاشت في عالم لا نعرف عنه الكثير قبل أن تحل بالجسد بأمر خالقها، والحلول بالجسد مؤقت في حياة تستمر سنوات ثم تخرج منه إلى عالم البرزخ لتعيش حياة أخرى
بقوانين غير التي نعيشها اليوم، ومنها إلى حياة الآخرة.
الحياة الدنيا وهم، لحظات في حياة روح الإنسان التي لا نهاية لها، فلا تحمل هم شيء لم يأت في هذه اللحظات الأرضية، ولا تفرح بما هو آت، فكلها مؤقتة ثم ننتقل إلى الحياة التي تليها، فلنحسن هنا حتى نسعد هناك.
وقفت إيدها فجأة.
القلم سكت...
والكلمات توقفت عند آخر سطر.
نور فضلت باصة للدفتر، لكن عيونها ما كانتش شايفة الكلام اللي مكتوب قدامها.
كانت شايفة نفسها...
شايفة سنتين من عمرها ضاعوا وهي بتدور على إجابة لسؤال واحد: أنا مين؟
قفلت الدفتر بهدوء، وحطت القلم فوقه، وبعدها انكمشت على نفسها وهي قاعده علي السرير ،
رفعت رأسها لفوق .. وأخدت نفس عميق .. خارج من عمق قلبها ..
وارتسمت الابتسامه على ملامحها جميله ...
ثم قالت بصوت هادئ
نور بابتسامة:ااااه يا كريم قد ايه انت انسان ما في منك ابدا في الحياه دي
سكتت ...
وبعدها سألت نفسها، بنفس الفضول اللي عاش جواها لمدة سنتين، وهي بتكرر السؤال في عقلها من غير ما تلاقي له إجابة ،،،
السؤال اللي فضل يطاردها طول السنتين، وكل ما حاولت تهرب منه، كان بيرجع قدامها أقوى من الأول.
نور بفضول قوي: يا ترى أنا مين؟
سكتت لحظة، وكأن السؤال نفسه وجعها.
كملت بحيرة أكبر:يا ترى فين أهلي؟ يا ترى أنا ليا أهل أو لا؟
طيب لما أنا ليا أهل...
ليه محدش فيهم لحد دلوقتي عرف يوصل ليا؟
اتنهدت، وحطت إيدها على قلبها بانهيده
نور :,آه... قد إيه الدنيا دي صعبة والظروف فيها اصعب.
نور كملت بفضول اكبر وقالت : يا ترى أنا عمري قد إيه دلوقتي؟
يا ترى والدتي موجودة في الحياة؟
ووالدي...
أكيد هما خايفين عليا دلوقتي.
حطت إيدها على رأسها، وبدأ نفسها يتقطع من شدة التفكير.
نور بتعب:آه خلاص... مش قادرة.
سنتين...
سنتين وأنا بحاول أعرف شخصيتي الحقيقية...
ومش عارفة.
دماغي خلاص تعبت...
ياااااااا الله.
وفجأة...
وصل لصوتها صوت صغير من بره الغرفة.
مامي ... مااامي...
نور رفعت رأسها بسرعة.
قلبها اتملى بالسعاده اكبر لما سمعت صوت صغيرتها ..
وقامت من على السرير.
مجرد سماع صوت حياة كان كفيل يغير مزاجها كله .
نور بابتسامة حب لحياة: وحتى ولو ما عرفتش انا مين او انا بنت مين مش مهم المهم عندي حياتي كلها اللي سعد حياتي
جريت علي بره بسرعه ليها
━━━━━━━━━━━━━━━━
نور بابتسامة :حياتي... حمد لله على السلامة يا روح قلب مامي
حياة جريت عليها،
ونور شالتها بسرعة، وبقت تبوس فيها وهي بتضحك.
سارة خلعت الشنطة وحطتها على الكرسي، وخلعت النقاب وحجابها .. وقعدت بتعب.
سارة: السلام عليكم يا جميله
نور بابتسامة: عليكم السلام ورحمه الله وبركاته حمد لله على السلامه يا روحي
سارة بابتسامه :الله يسلمك يا روح قلبي ،، آه يا جميله... أرجع من الكليه واروح علي حياة من الحضانة كل يوم، على هالحال يا ربي تعبت
نور بابتسامة: يا روحي نعيش ونتعب معاها كده دايما.
نور خلعتها الشنطة ، والكوتشي وقعدتها على حجرها ..
نور بابتسامة: قوليلي بقى أخدتي إيه النهارده في الحضانة يا حياتي؟
حياة بدأت تطلع الكشاكيل .. من الشنطة وتوريها ليهم.
سارة بضحكة: يا المتفوقة... ورينا شطارتك.
نور بضحكة: طبعًا متفوقة زي عمتها.
سارة بثقة وغرور: طبعا.
وضحكت.
حياة بطفولية: شوفي يا ماما...
نور بحب: يا عيون ماما...
بدأت تفتح الكشكول وكراسة الرسم بفرحة.
نور بابتسامة: يا حياتي أنتي... بابا هيفرح منك على الجمال ده.
سارة بابتسامة: شاطره يا حياتي.
حياة كانت مبتسمة ليهم.
نور باستها من خدها بحب...
وفي اللحظة دي ..
ابتسامتها اختفت للحظة قصيرة جدًا.
لأنها فجأة حست بوخزة غريبة في قلبها...
إحساس مش فاهمة سببه.
كأن كلمة ماما رجعت جواها ذكرى بعيدة...
لكن قبل ما تلحق تمسكها...
اختفت.
نور بصوت منخفض: يا ترى...
أنا كان عندي ماما زي ما حياة عندها؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
♡ حكاية بقلم الكاتبه نور ربيع NR ♡
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في أوروبا...
تحديدا في شقة ميار
ميار كانت. واقفه قدام المرايه.. بتظبط في نفسها وبتلبس
( لبست تيشرت ابيض بقط ، ولبست عليه بنطلون جينز ولبست جاكيت جلد فوقه وقفلت السوسته بتاعته ..)
بعدها قعدت محطه ميك اب يناسب بشرتها وميك اب هادي جدا مناسبها
ميار بتبعت رسالة صوتية لوليد.
ميار: وليد قول لبابا يحول ليا فلوس علشان الست طلبت الفلوس النهارده.
بعتت الريكورد وحطت الفون على السرير.
و قعدت قدام المراية تظبط باقي الميك اب وتلبس الطرحه ..
وفي نفس الوقت...
كان وليد مسك الفون من على المكتب.
فتح الرسالة.
سمع الريكورد.
وبعت: عاوزة كام يا ميار؟
ميار مسكت الفون ورنت عليه فيديو.
وليد بابتسامة: أهلا...
ميار بابتسامه جميله لي: وليد عامل اي
وليد اتصدم منها.
لما ظهرت قدام الشاشه بحالها ده .
وليد بغضب: ايه اللي انتي عامله في نفسك ده يا ميار
ميار بخنقه: إيه يا وليد في أي؟
وليد بعصبية: ميار، إيه اللبس ده والميكب ده؟ إيه؟ رايحة حفلة ولا إيه وأنا معرفش؟
ميار بصت على نفسها في المراية بغيظ، وبعدها بصتله.
ميار: فيها اي يعني هاا؟
وليد بغضب: ميار إنتي بقيتي عامله كده ليه في نفسك ها ردي عليا ..
ميار بهدوء و ابتسامة هادئه: وليد أنا عارفة إني مش عاجبك حاجة مني، بس خد بالك أنا هنا في أوروبا مفيش راجل بيبص على المصريين نهائي.
وليد بسخرية: تصدقي أقنعتيني يا ميار، مكنتش أعرف كده نهائي.
سكت لحظه ..
ثم اتنهد وقال:أنا حقيقي كان نفسي في بنت اللي هتبقى شريكة حياتي طول العمر تبقى بنوتة صالحة، تلتزم في الصلاه ،لبسها يبقى محتشم وواسع .. وتبقى عاقله وراسيه وإنتي يا ميار... للأسف انا اللي اخترتك ما بين البنات كلها بس ما طلعتيش شريكه حياتي اللي كنت بحلم بيها ابدا عمرك ما كنتي ولا هتكوني اللي كنتي في خيالي برسمها ابدا
انا حبيتك من قلبي والله وعمرك ما نفذتي كلامي ابدا
ميار بدهشة: وليد
وليد بلا مبالاة: بلا وليد بلا زفت.
ابعتي في رسالة عاوزة كام.
سلام.
وقفل ،مدهاش فرصه تبرر
ميار بسرعة: وليد استنى...
لكنه سبقها وقفل ..
حطت الفون على السرير بعصبية.
ميار قالت بضيق: وبعدين إحنا هنفضل في النكد ده على طول يا وليد؟
سكتت ..
أخدت نفسها بهدوء
بعدها قالت ..
ميار بتفكير: هكلمه بعدين لما يهدى مش وقته
مسكت الفون وبعتت: عاوزة 21000 ، يا حبيبي انت زعلان مني .؟
متزعلش مني بقى خلاص
وبعتت رساله .
وصلت الرساله لوليد .
فتحها وشافها لكنه ما اهتمش ليها ..
كان جواه زعلان جامد من اللي بتعمله.
رد علي رساله فلوس: تمام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولاول مره هنروح للدوله لروسيا .
كانت المنطقة هادئة رغم وجود السكان في كل مكان، عمارات سكنية عالية متراصة جنب بعض، وشرفات صغيرة تتدلى منها بعض الملابس، والشارع مليان عربيات ومارة رايحين وجايين. الجو كان بارد، والسماء ملبدة بالغيوم، والبيوت حوالين المكان مدياله إحساس روسي واضح، كأنهم دخلوا عالم جديد تماماً
وفي شقة هادئة وسط أحد الأحياء السكنية في روسيا...
خرج مهران من الحمام وهو بيجفف شعره بالفوطه ، واتجه ناحية السرير ...
مهران: شهد شهد اصحي كل ده نوم .؟
لكن هنا اتخض جدا ، لما ملقهاش صحيت من اول مره زي كل مره
اتجاة ناحيه السرير بسرعه بخضه عليها
مد إيده يسحب البطانية من على شهد...
وتجمد مكانه.
عيناه اتعلقتا بالسرير للحظات، وملامحه اتغيرت تمامًا.
مهران بصوت منخفض: شهد...
وبص بعيونه. علي السرير، اللي امتلاء بدم منها .
مهران بخضه اكبر وخوف عليها: شهد شهد فوقي
لكن شهد كانت حياه لمن تنادي
أما خارج الشقة...
فالعالم كله كان لسه عايش على حقيقة واحدة: شهد ماتت.
ولا حد كان يعرف إن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا...
وإن البنت اللي الكل بكى عليها، كانت موجودة هنا، في روسيا، بعيد عن عيون الجميع.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند أحمد...
كان اليوم مختلف تماما ..
أحمد واقف وسط فريقه، وكل واحد فيهم مجهز نفسه للمهمة .
وقف الرائد قدام الفريق بنظرة حازمة ..
الرائد: اسمعوني كويس… كل واحد فيكم عينه على زميله، محدش يتحرك لوحده، ومحدش يسيب صاحبه وقت المهمة. الالتزام بالتعليمات هو اللي هيرجعنا كلنا سالمين.
الفريق بصوت واحد: تمام يا فندم.
الرائد: نفذوا واجبكم… وربنا يوفقكم.
أدى الفريق التحية، وانصرفوا في هدوء.
بدأ يوزع المهام، وبعد ما خلص، أدى الفريق التحية وانصرفوا.
أحمد . اتجاه على التدريب. مع الفريق ، لكن صوت وقفه
وكان الرائد
الرائد بصوت مسموع لي : ااااحمد
احمد وقف التدريب وراح لي فوراً..
أحمد باحترام وهو يلاقي التحيه:اي اوامر يا فندم
الرائد بابتسامة فخر بيه: ماشاء الله مبسوط منك اوي يا احمد لسه متخرج من كام شهر والله اكبر .. حقيقي فخور بيك يا ابني
أحمد بابتسامة ثقه؛ احمد كان طول عمره قد الثقه يا فندم . وما زال على هذا الحال وهيفضل علي هذا الحال العمر كله.. قد الثقه
الرائد بفخر فيه: ربنا يوفقك ،
ثم كمل بضحك: حاسس انك تاخد مكاني قريب ولا ايه ؟
أحمد ضحك بخفه دم : انا اقدر يا باشا
الرائد بابتسامة: بالتوفيق باذن الله، و قريباً اكون اوي تكون في نفس مكاني يا باشا
أحمد بابتسامه وثقه: دا أكيد باذن الله يا فندم
الرائد بتاكد: المهم جهز لمهمه الليله .؟!
أحمد بغرور: طبعاً أن شاء الله
الرائد بابتسامة: ربنا معاكم باذن الله وطالعين منها منتصرين سالمين يا احمد
أحمد اتنهد بثقه: أن شاء الله يا فندم
كان أحمد واقف في الطابور وسط فريقه، عينيه ثابتة قدامه، وجسمه ملتزم بالتعليمات.
لكن عقله...
ماكانش هنا.
صوت خطوات الفريق بدأ يبعد تدريجيا،
وأحمد رجع لسنتين فاتوا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــفلااااااش باااااك
أحمد كان في مركز الشرطة.
أحمد بغضب: ازاي يا فندم محدش فيكم يعرف حاجه عنها لحد دلوقتي.؟ اي اتبخرت مثلا حضرتك ؟!
الظابط قاله بهدوء لانه اعرف معلومات عنها: اهدي يا احمد، احنا ما فيش مكان الا لما دورنا عليها فيه .. بس لقينا على طريق ***** قريب من بيتهم تليفون الانسه نور و مكسور .
أحمد بصدمه:. معقول دي مختفيه من نفس اليوم اللي قابلتها فيه .!!
طيب راحتي فين واختفيتي ليه فجاه ؟
و في نفس الوقت ...
دخل العسكري
العسكري لاقي تحيه: تمام يا فندم
الظابط: ها عرفت حاجه عن البنت المفقوده ؟؟
العسكري تركيز: معلوماتنا اللي عرفناها يا فندم ان الانسه نور عملت حادثه على طريق **** والشخص اللي وقعت قدام عربيته ده خدها والحقها بالمستشفى وهو اللي كان مسؤول عن حالتها وبعدها اخدها بفتره وسافرو
هو واسرته ..
أحمد بصدمه: ايه عملت حادثه؟
ظابط بجمود: تمام كمل .. في أي معلومات تانيه عندك ؟؟
العسكري :ايوه يا فندم الانسه نور سالنا عن حالتها الدكتور قال إنها فقدت الذاكره .. ولكن للاسف ما يعرفوش من الشخص ده اللي كان مسؤول عن حالتها واخدها معاه هو واسرته .
والحاجه كمان يا فندم ان الجماعه دول كانوا سعوديين
الظابط بص لاحمد . بانه كده عرف معلومات عن نور ..
أحمد بصدمه كبيرة: ازاي ازاي عملت حادثه وفقدت الذاكره كمان يا رب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهنا العائله، اتصدمت جدا من خبر أحمد ده ليهم ..
أميرة بصدمه عيطت: انت بتقول اي يا احمد عملت حادثه ازاي..؟ و ازاي فقدت الذاكره اي اللي انت بتقوله ده
وليد بصدمه : انت متأكد من الكلام ده يا احمد؟
أحمد بشتات؛ ايه اللي متاكد ايوه طبعا متاكد كمان اوي ..
الكل جالهم حاله من الذهول من خبر أحمد ده ..
أميرة قعدت بهموم الدنيا كلها في قلبها علي نور ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ارض الواقع
رجع تركيز احمد للواقع ،
وركز اكتر مع التدريب ..
ثم اخد نفسه ببطء.. وقال لنفسه بشتات
أحمد بشتات: يا ترى رحتي فين يا نور؟! وانتي مع مين دلوقتي؟
وعقله كان مشغول بيها جدا بالرغم من انه ، قسي جدا عليها وظلمها هو ايضا ..
لكنه كان قلقان عليها من قلبه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل هاني.
كانت أمينة واقفة قدام المرآة، إيدها بتستقر بحنان فوق بطنها الكبيرة، وملامحها مليانة فرحة وهي بتتأمل نفسها للحظات… الحمل بقى واضح عليها، وبطنها كبرت بشكل ملحوظ، وكأنها بتعلن من غير كلام إن في حياة صغيرة بدأت تكبر جواها. ابتسمت لنفسها، ثم خرجت بخطوات هادئة وهي شايلة في قلبها فرحة لا توصف.
أمينه بفرحة: ياااه دا إنتوا هتيجوا على حياتي هتنوروها يا حبايب قلبي.
أتمنى ربنا يباركلي في ايامي الاخيره من حملي ، والمرة دي تيجوا على خير يا رب وانتوا سالمين بعافيه يا نور عيوني انتوا.
راحت قعدت على السرير.
أمينه اتنهدت بحزن: يا ترى دلوقتي إنتي مع مين؟
ولا إنتي فين بالظبط يا نور؟
سكتت لحظه بتانيب ضمير ..
بعدها قالت بحزن من نفسها .
أمينه بندم شديد: آه فعلًا...
أنا كنت بكرهك شوية، بس من غيرتي غصب عني.
وأنا دلوقتي أتمنى أشوفك وأخدك في حضني علشان وحشاني والله.
والدنيا بقت وحشه من غيرك والله
دموعها خانتها ونزلت منها ..
أمينه بدموع وحزن: أنا مش وحشة...
عارفة إني سبب خراب حياتك وحياة أمك، بس أنا بس...
مش وحشة والله.
أنا بغير مش أكتر.
والله عاوزة كل حاجة تبقى ليا لوحدي.
ربنا يسامحني يا رب.
حطت إيدها على بطنها.
وبابتسامة حزينة جدًا ..
أمينه:لما ترجعي البيت إن شاء الله وتشوفي إخواتك...
أكيد هتسامحيني والله.
لازم تسامحيني .
علشان بعد ما روحتي من البيت شوفت قد إيه إنتي غالية عليا...
وبحبك كمان.
" فعلا البعيد غالي "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل السيوفي...
أميرة كانت قاعدة على السرير،
وعيونها مليانة دموع.
قالت لنفسها بحزن شديد
أميرة والدموع ماليه عيونها: البيت بقى فاضي جدًا من بعد ما أولادي راحوا منه.
الأول شهد راحت...
بعدها نور...
بعدها ميار سافرت...
وأحمد بعدها راح عشان مستقبله وحلمه.
محدش فاضل فيكم معايا والله.
قد إيه إنتوا وحشتوني...
وغيبتكم صعبة أوي عليا.
الحياة وحشة أوي والله.
اليوم بيعدي بالعافية كده.
اتنهدت بحزن شديد.
ثم مسحت دموعها بتعب شديد..
سميرة دخلت وقعدت جنبها.
سميرة قالتلها
سميرة وبعدين معاكي يا أميرة؟
إنتي ليل نهار في الحزن ده.
مفيش حاجة عاوزة تفرحك أبدًا.
مش عارفة مالك، بس أكتر واحدة كانت في البيت الابتسامة مرسومة على وشها، وأكتر واحدة بتحب الهزار والضحك...
كملت بتنهيده حزينه: مالك انتي وأحمد من سنتين، من بعد موت شهد، اتقلب حالكم لحال تاني خالص.
أميرة بدموع: كأن زمان دلوقتي للأسف.
على رأيك...
اتقلب الحال بقى لحال تاني خالص.
سميرة بحزن: مالك يا أميرة؟
مش كده يا حبيبتي.
استهدي بالله.
قومي اغسلي وشك.
كفاية حزن.
ليه الحزن ده كله؟
مش مصدقة إن اللي قدامي دي تبقى أميرة القوية أبدًا.
أميرة رفعت إيديها ومسحت وشها بحزن شديد.
أميرة: يلا خير إن شاء الله...
خير.
سميرة: ربنا ما يجيب غير كل خير يا رب لأولادنا.
أميرة: آمين... آمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند امال في غرفتها .
قامت آمال من على السرير ببطء، وهي قابضة على اختبار الحمل بين أصابعها بتوتر شديد. فضلت تبصله لثواني، وقلبها بيدق بسرعة، ومشاعر كتير متلخبطة جواها بين الفرحة والخوف.
كانت عايزة تبتسم، لكن القلق كان مسيطر عليها، وكل اللي شاغل تفكيرها دلوقتي هو رد فعل عبدالله لما يعرف بالخبر.
اتنهدت بعمق، وضمت اختبار الحمل لإيدها، وكأنها بتحاول تستجمع شجاعتها قبل ما تواجهه بالحقيقة.
آمال بابتسامة سعيده: حامل! حامل ياربي الحمدلله. ربنا عوضني بعد 18 سنه عوضني بدل شهد الحمد لله يا رب ..
سكتت لحظه ..
امال بحزن وتوتر: وعبد الله؟
مش هيعجبوا الحال انا عارفه والله
اتنهدت .. ابتلعت ريقها بهدوء تام جواها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد شوية...
في الصالون.
سميرة حطت الأكل على السفرة وقعدت تنادي عليهم ..
سميرة يلا يا أميرة، يا آمال، الغداء جاهز أهو.
أميرة جت وقعدت على السفرة.
أميرة: أومال فين آمال؟
سميرة: مش عارفة، هقوم أنادي عليها.
آمال طلعت من الأوضة: أنا جيت أهو.
قعدت على السفرة، وابتسامة هادئة ارتسمت على ملامحها أخيرا، بعد غياب طويل عن وشها... ابتسامة بقالها وقت كبير ما ظهرتش عليها، وكأن خبر الحمل رجع لقلبها فرحة كانت فاقدة الأمل إنها تحس بيها من جديد.
أميرة ابتسمت ليها: يااااه اخيرا شفنا الابتسامه على وشك يا امال إيه سر الابتسامة دي؟
آمال بتوتر وابتسمت: هقولكم حاجة بس أوعوا تقولوالي كلمة تزعلني، انتي وهي.
سميرة فهمت قالتلها بفرحه: حامل صح؟ .
آمال بابتسامة: أيوه.
أميرة ابتسمت بفرحه ليها: مبارك يا حبيبتي.
ربنا يتمم ليكي على خير. وتقومي بالسلامة لينا.
سميرة بابتسامة: مبارك يا آمال.
ربنا يتمملك حملك علي خير يا رب .
آمال بابتسامة بسيطة: تسلموا من كل شر انتي وهي يا رب.
أميرة بهدوء: أنتي بتقولي ما تقوليش ليا كلمة تزعلني أنتي
لا يا حبيبتي.
إحنا والله عمرنا ما نزعلك ابدا .
ده أحلى خبر.
بالعكس وإحنا مبسوطين ليكي أوي.
أنا كنت أتمنى من زمان إن ربنا يعوض عليكي بطفل أنتي وعبدالله.
سميرة: وهو إنتوا يعني كبرتوا؟
إنتوا لسه العمر قدامكم طويل أوي والله.
يعني تخلفوا واحد واثنين وثلاثة كمان يا آمال والله.
آمال بحزن: أنا كنت عاوزه ربنا يعوض عليا من بعد شهد الله يرحمها.
علشان يملا علينا حياتنا.
علشان من بعدها حاسة بالوحدة أوي أنا وهو.
أهي حاجة تملا علينا حياتنا وخلاص .
أميرة بابتسامة حزن: وهو ربنا عوض عليكم، ودي أحلى نعمة من عند ربنا.
ولا تزعلوا نفسكم ولا حاجة.
ولا يبقى في مشاكل ولا حاجة بإذن الله.
وربنا يجعله ذريه صالحه .
حافظوا على النعمة اللي في إيديكم دي.
بلاش تندموا إنكم جبتوها.
علشان ربنا ما ياخدهاش ولا يحرمكم منها .
في ناس نفسها يبقى عندها ولو طفل واحد والعمر بتاعهم بيفوت للأسف، وربنا مش بيديهم أبدًا الحاجة دي.
إنتوا حافظوا عليها بقى.
بلاش تتخانقوا على الحمل ده، علشان ربنا يبارك لكم فيه.
آمال: إن شاء الله خير.
ويتقبل البيبي الجديد وما يزعلش ولا حاجة.
أميرة و سميرة: بإذن الله يا رب.
أميرة: يلا كلي بقى كويس علشان خاطر الحمل.
آمال بابتسامة: ماشي. يلا بسم الله.
سميرة: بسم الله.
بدأوا يأكلوا في هدوء...
لكن الهدوء ده ما كانش هيستمر كتير.
لأن في مكان تاني...
كان خبر جديد على وشك يقلب كل حاجة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت ماشية في الشارع، ودموعها مليانة عيونها.
رجلها أخدتها للمكان اللي اتقابلت فيه هما الاتنين أول مرة خالص.
وقفت قدام سثور البحر بدموع.
وبقت تفتكر كل الوقت الحلو اللي كان بينهم.
أول يوم شافتها فيه...
ليلي بدموع: ياااه...
متعرفيش انتي وحشاني يا نوري.
وحشاني أوي أوي والله العظيم.
نفسي أخدك في حضني.
وأشوفك بقى...
إمتى ترجعي لينا؟
إمتى؟
الدنيا بقت صعبة اوي وحشه من غيرك..
بقت تعيط أقوى.
وبتسال نفسها ميت سؤال . في كل لحظة ..
" يا ترى انتي فين دلوقتي يا نور؟ "
ليلي بدموع وحزن :إحنا هنموت عليكي.
متعرفيش قد إيه إحنا بنموت كده من بعد ما اختفيتي من حياتنا.
نفسي ترجعي بقى يا نور.
نفسي ترجعي بقى.
سنتين...
سنتين يا نور وإحنا منعرفش أنتي فين دلوقتي.
بصت حواليها وهي بتعيط، على أمل إنها تظهر قدامها دلوقتي وتقولها : أنا جيت...
زي كل مرة.
جواها حزن الدنيا في قلبها من اختفاء نور.
" إحساس صعب أوي لما تتعلق بحد فجأة يختفي من حياتك، خصوصًا الشخص ده لما يكون أقرب صديق لقلبك. ❤️🩹"
ليلي بعياط وحزن: من ساعة لما عرفت من أمينه إنك عملتي حادثة وفقدتي الذاكرة وأنا على أمل في أي لحظة ترجعي لينا.
إحنا مش عارفين عنك حاجة.
مش عارفين أنتي فين دلوقتي أو مع مين.
ارجعي بقى يا نور...
علشان تاخدي حقك من اللي أذاكي.
ارجعي.
ارجعي يا نور .
كملت بحزن أكبر: كان نفسي أروح أقول لأهلك كل حاجة عن اللي عمله خالد.
بس والله العظيم وأنا واثقة من كده...
مفيش حد فيهم هيصدق والله.
لولا التعب اللي جالي ده والعملية...
معرفش كان ممكن يحصلي إيه دلوقتي من خالد.
سكتت بخوف شديد .. مين اللي كان ممكن يحصل ليها من خالد لولا ربنا نجاها في لحظه ...
ليلي بخوف شديد: كان حصلي إيه دلوقتي يا ربي؟
أنا...
أنا بحمد ربنا إن ربنا بعت من عنده موضوع العملية.
الحمد لله.
لو كنت عملت اللي في دماغه أصلًا...
مكنش هيروح يقول حاجة.
مكنش حد هيصدق حاجة.
بنتهم قادرة أصلًا...
سكتت لحظات... تاخد نفسها .
قالت بدموع ليلي حزينة:
إن شاء الله ربنا يجيب حقك يا نور من القادرة دي.
إنتي أحسن منها أصلًا.
أحسن منها ف قلبك الأبيض، في روحك الجميلة.
مش زيها.
السواد ده معرفهوش.
ولا عمري اتعاملت معاها.
بس اللي قاله خالد واللي نور قالتلي عليه من اللي وقعها في فتنة...
باين إنها وحشة من جواها.
اتنهدت ومسحت دموعها بالعافية.
ثم قالت برجاء من الله :
ليلي : يارب يارب ارجعها لينا واظهر الحق علشان تاخدي حقك منها ومن كل حد وجعك في الدنيا دي.
وفضلت قاعدة وقت طويل.
بتتمني من الله يرجع نور ليهم ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في أحد مستشفيات روسيا.
مهران كان واقف بره الغرفة، والقلق مالي قلبه علي شهد
كان مستني الدكتورة تخرج وتطمنه عليها.
وأخيرا...
باب الغرفة اتفتح، وخرجت الدكتورة، لكن ملامحها كانت مختلفة بشكل خلى قلب مهران ينقبض
مهران بخوف شديد: Мисс доктор, скажите, пожалуйста, как она?
( دكتوره طمنيني عامله ايه)
الدكتورة بانفعال شديد : Мехран в шоке:
Кто эта чудовищная женщина, которая так с ней поступила?! Вы хотите сказать, что она подверглась жестокому сексуальному насилию?!
( مين المتوحش اللي عمل فيها كده دي متعرضه لاغتصاب شديد يا فندم)
مهران بغضب : Не переходите границы, доктор. Женщина внутри — моя жена.
( التزمي حدودك يا دكتوره اللي جوه دي مراتي)
الدكتورة بغضب شديد وصوت عالي: Ваша жена?! Как это возможно, если она подверглась жестокому изнасилованию?! Господин, мы обязаны немедленно подать заявление в полицию. Полиция должна приехать прямо сейчас!
( مراتك مراتك ازاي يا فندم وهي متعرض لها اغتصاب شديد لازم نبلغ الشرطه حالا تجي تاخد اللي عمل فيها كده)
مهران اتعصب جدا وبقى ، متفعل بشده وحس انه كده في لحظه يروح في داهيه ..
فكر لثواني ، ثم اخد نفسه وقال بهدوء تام عكس الشر اللي جواه..
مهران بجمود: Подождите, подождите, доктор. Женщина внутри — моя жена. Когда она придёт в себя, спросите её сами. Поверьте мне, она просто очень слабая, вот и всё. Не нужно устраивать из этого всё это дело.
(لحظه لحظه مش محتاجه كل ده يا دكتوره صدقيني اللي جوه دي مراتي ولما تفوق اساليها بس هي جسمها ضعيف دا مش اغتصاب نهائي مش محتاجه شوشره ولا محتاجه كل ده)
الدكتورة:
Хорошо! Когда она придёт в себя, я сама всё у неё спрошу!
(تمام يا فندم لما تفوق انا هسالها)
مهران بغضب شديد جواه:Хорошо, хорошо, я согласен
( تمام تمام موافق )
مهران لنفسه بغضب قال: اقسم بالله العظيم لولا أن الشرطه الروسيه هتجيب رجلي للقاهره لكنت شربت من دم اهلك يا دكتوره بس مش مستعد اخسر بعد ما وصلت لهنا في السنتين دول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل مهران الغرفة بخطوات بطيئه،
وأول ما وقعت عينه على شهد، اتجمد مكانه.
كانت نايمة على السرير، المحاليل متعلقة في إيدها، ووشها شاحب بشكل خوفه عليها أكتر.
قرب منها بهدوء، وقعد جنبها، وعينيه ما فارقتش ملامحها للحظة.
مهران بصوت حنين: شهد...
فتحت شهد عيونها ببطء ،
شهد بصتله بعيون ضعيفة وقلب مكسور ورعب منه
شهد بتعب شديد وعتاب: حرام عليك يا حيوان اتقي الله ليه كده
مهران بحقد جواه: مستحيل مستحيل ارحمك يا شهد ،
مش هسيبك بسهوله كده
شهد انهارت تماماً في العياط: عاوزه ماما وديني الاهلي بقى علشان خاطر ربنا عاوزه ماما
مهران بص علي باب علشان الدكتوره.. بعدها قال بسرعه ليها
مهران بعصبية: هششش اسكتي
شهد كتمت العياط بعافية بخوف منه ..
مهران بكدب عليها: حاضر هخليكي تروحي لأهلك بس الدكتوره هتيجي وهتسالك ..
ثم قال بتهديد : وياك اياك يا شهد تقولي حاجه اني خطفك اوي اني غصبك على اي حاجه صدقيني هذبحك ومش هرجعك لاهلك حتى لو اي
شهد بعصبية وعياط: عاوزه امشي من هنا عاوزه ماما وبابا واهلي حرام عليك يا اخي ربنا ينتقم منك يا جاحد يا مجرم
وبقت تعيط بانهيار شديد.. والوجع بيزيد في جسمها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في السعودية
في المساء
كريم كان راجع من الشغل.
وقف قدام باب المنزل ونادى بابتسامة ..
كريم: حياتي... أنا جيت.
إنتي وين؟
حياة أول ما سمعت صوته قامت بسرعة من على السرير وهي فرحانة.
كريم شالها بابتسامة وباسها.
كريم
كريم بحب :شو اخبارك يا حياتي؟
حياة حضنته بفرحة إنه جه، وبسته من خده.
حياة :,بابي، اشتقتلك مرة وحشتني
كريم بضحكة وابتسامة: يا قلب أبوك، إنتي اللي وحشتيني مرة.
كريم ضحك ضحكه عاليه:مين اللي علمك هذي بعد؟ كل يوم أجي وألقى حبيبتي متعلمة شي جديد كذا!
حياة بطفولية: من مامي تقولي ،قولي لبابا هيك 😌😂.
كريم بضحكة: اممم، من ماما جميله قالتك ، قولي لباببي
أنا قولت كذا بعد
قفل الباب ودخل.
كريم: احم السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
نور بصتله بابتسامة: عليكم السلام ورحمه الله وبركاته
حمد لله على السلامة ،يا ابو حياة
كريم بابتسامة: الله يسلمك يا جميلة.
سارة طلعت من اوضتها
رابطة راسها وقعدت على الكرسي بصداع.
سارة: آه... راسي.
نور ضحكت جامد عليها .
جميلة: مالك يا سارة؟
سارة ضحكت هي أيضًا: راسي صدعني، لا تضحكين عليا يا بنت
كريم بضحكة:لا، ألف سلامة عليكي يا قمر
سارة بغيظ منهم: شكرا… اسكتوا عاد
نور بضحكة:سلامتك يا قلبي.
هدخل أجيبلك مسكن.
سارة: لا، شوي وبتخف إن شاء الله
كريم راح قاعد جنبها وهو شايل حياة.
حياة بصتلها وضحكت بطفولية.
سارة بضحكة: يا ساتر عليكم عاد
حتى إنتي بعد تضحكين عليا
هو أنا أضحك لهالدرجة يا حياتي؟
حياة هزت راسها وحطت إيدها على عيونها وهي بتضحك
هما الثلاثة ضحكوا على ضحكتها.
نور قامت بابتسامة هادئه:,طيب يلا يا ابو حياه ادخل خد دش واغير هدومك على ما احط العشاء وانتي يا ساره اجيبلك مسكن يا حبيبتي
كريم بصلها بابتسامة: تم يا حني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في اوروبا عند ميار ..
كانت شوارع أوروبا هادئة وجميلة، والمباني . واقفة جنب بعضها كأنها لوحة مرسومة بعناية.
أضواء المحلات كانت منعكسة على الشوارع، وصوت السيارات الفخمة وهي بتعدي كان بيضيف للمكان هيبة مختلفة.
و كانت ماشية في شوارع أوروبا، وكل خطوة كانت بتكشف لها منظر أجمل… عربيات فخمة وماكينات مبهرة تخليها تحس إنها دخلت عالم تاني.
دخلت السوبر ماركت، وخدت سلة من السوبر ماركت .. وبدأت تختار احتياجاتها واحدة واحدة، وتحطها جواها
وهي بتبص على الأسعار.
بعد ما خلصت، راحت عند الكاشير وحطت السلة قدامه.
الكاشير بدأ يعد الحاجات ويحطها في الأكياس،
الشخص بابتسامة: Anything else?
( محتاجه حاجه تانيه؟)
هزت راسها: No, thank you.
( لا شكرا )
دفعت الحساب، أخدت الأكياس،
وخرجت من السوبر ماركت وهي بتشد الجاكت عليها من البرد… لتكمل طريقها وسط شوارع أوروبا.
وقفت ميار على الرصيف، ورفعت إيدها وهي بتشاور لأول تاكسي معدي.
لما وقف جنبها، قربت من الشباك وقالتله .
ميار ؛ Taxi, please
( تاكسي من فضلك)
حطيت الاكياس في التاكسي . وركبت بعدها التاكسي طلع
في منزل كريم في السعودية
ساره كانت بتحط الاكل على السفرة ،
نور دخلت تنادي كريم.
نور بهدوء: يلا كريم عشان تتعشى حطينا العشا
كريم بصلها بابتسامة: حاضر .
لحظة بس.
نور باستغراب: خير في حاجه؟
كريم فتح الدولاب ، وطلع منه تليفون بعلبته لسه جديد
كريم بابتسامة حب: تفضلي دا جوال جديد ليكي
نور اندهشت ثم قالتله بابتسامه لطف .
نور: ما كانش ليه لازمه يا كريم والله
كريم بابتسامة هاديه :,جميلة، أنا لو أقدر أعطيكي عيوني ما راح أتردد أعطيك إياها. يكفي إنك وافقتي تتزوجيني، وتربين ابنتي، وتعيشين معنا. وكل اللي قلته هذا ما يجي حتى جنب اللي سويتيه لنا.
نور ابتسمت بدهشة: بجد اي اللي بتقوله ده يا ابو حياة. متقولش كده بالله عليك هزعل منك بجد . انتوا عندي بالدنيا كلها والله
كريم ضحك بسيط : طيب إيش؟ بتكسفين يدي هذا حتى أول مرة أجيبلك شئ يعني.
نور ضحكت ببراءة: لا طبعاً يا بابا كريم ، لو كنت جبت ليا لعبة ولا دبدوب كان أحسن والله.
كريم فضل ساكت للحظات، وعينه وقعت على ملامح جميلة الهادية، على براءتها اللي كانت واضحة في نظراتها، وعلى عيونها الخضراء اللي خطفت انتباهه من غير ما يحس.
ابتسم بهدوء وهو بيتأمل شفايفها الصغيرة وملامحها الرقيقة، وقال في نفسه إن جمالها مش بس في شكلها، لكن في البراءة اللي ساكنة في تفاصيلها.
كريم باعجاب فيها: تعرفين إن عيونك الخضراء هذي لها حكاية لحالها يا جميله؟
نور اتكسفت ونزلت عيونها للأرض،
وهو ابتسم أكتر، وكأنه لأول مرة ينتبه قد إيه وجودها بدأ ياخد مكان كبير في قلبه.
نور توترت جدا بخجل ، ولفتت وجهها الناحيه الثانيه
كريم ضحك بابتسامة : ياااه، كل ذا كسوف يا جميلة قلبي
نور كانت هتعيط من الكسوف في للحظة دي ..
نور ببراءة وعصبية: ما تسكت بقى الله ، بصت للفون
ثم مدت أيدها و اخدته وهي بتقول
نور: هات . يلا بقى علشان تاكل ...
خرجت بسرعه بره
اما كريم، فكان بيراقبها بعيونه على كل تصرفاتها ..
وهيتجنن عليا حرفيا
ومبسوط بيها جدا
كريم اتنهد بابتسامة وضحكه بسيطة: آآه يا جميلة، حقيقي جعلتني... أحبك. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قعدوا الشباب على السفرة وبقى يتعشوا ،
في هدوء تام ..
من وقت لثاني، كانت عيون كريم تروح لنور وهي بتاكل بهدوء، وكأنه مش قادر يمنع نفسه من مراقبتها.
كانت جميلة جدًا في نظره، مش بس بسبب ملامحها الهادية وعيونها الخضراء، لكن بسبب عفويتها وبراءتها وهي مش واخدة بالها إنه مركز معاها.
ابتسم كريم لنفسه، وحاول يرجع نظره للأكل، لكنه بعد ثواني رجع يبصلها من جديد.
كان شايفها أجمل من أي وقت فات... ويمكن لأول مرة فهم إن القلب ممكن يتعلق بتفاصيل صغيرة جدًا، من غير ما صاحبه يحس.❤️
سارة كانت ملاحظه ده .. فرحت جدا من جواها .
أن كريم أخيرا، فتح قلبه للحب مره تانيه من بعد موت حياة مراته..
وبعد وقت ،،
كريم بهدوء: جميلة، ممكن تاخذين حياة وتنامين بدري؟ عشان الحضانة الصبح.
نور بابتسامة: حاضر .. تعالى يا حياتي يلا علشان تنامي بقى .
حياة وهي بتفرق في عيونها بطفوليه ونعسه : نعثت اثلا، مو قادرة.
نور شالتها بحنان.. ودخلت تنيمها
كريم بدا يسرح في تفكيره مع نفسه ، واحس بخنقه جواه
كريم لنفسه بضيق شديد: إيه يا كريم، حبيتها ولا إيش؟ مو إنت حلفت إنك ما تخلي وحدة تدخل قلبك من بعد فراق مرتك وحبيبتك؟
اتنهد بخنقه ، وشتات
سند ضهره لورا علي الكرسي بضيق شديد ..
سارة طلعت قعدت جنبه بالوقت ده ...
لقيته سرحان ومهموم
سارة:شو فيك يا خوي . معقول حبيتها جميله ؟
كريم انتبه ليها: الظاهر هيك يا ساره
سارة بهدوء: مو غلط ولا عيب انك تحب مره ثانيه من بعد فراق زوجتك الله يرحمها
كريم حس بهموم جواه: تايه مره يا ساره ...
سارة طبطبت علي كتفه . وقالتله: خل الأمور على الله يا خوي.
كريم بتنهيده: ونعمه بالله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نور كانت منيمه حياه في حضنها ..
وكانت بتفكر .. في كريم جدا ..
وفي تصرفاته معاها .
نور بابتسامة خجل: كريم عسل وقمر ، هيجنني بتصرفاته والله يا ربي
وفضلت . تفكر مع نفسها . في الوقت وكل الحلو اللي عشت معاه ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في روسيا .
تحديدا في المستشفى عند مهران وشهد
دخلت الدكتورة الروسية إلى غرفة شهد، وابتسمتلها ابتسامة هادئة وهي تقترب منها.
الدكتورة بابتسامة لطيفه: Здравствуйте, мадам Шахед, как вы?
( أهلا يا مدام شهد عامله ايه)
شهد بصتلها . وهي مش فاهمه منها حاجه،
لانها يعتبر ما كملتش دراستها
ولا درست في اللهجه دي ..
لكن تكلمت شهد. متعرفش انها مش هتفهم كلام مصري
شهد بعياط شديد وجع: بالله عليكي ساعديني ساعديني البني ادم اللي جابني ده دا بني ادم وحش خطفني خطفني من اهلي واهلي مفكرين اني ميته بالله عليكي ساعديني عاوز اتواصل باهلي
الدكتورة بعدم فهم: Говорите по-русски, госпожа Шахд, потому что я не учила арабский язык.
( اتكلمي بالروسي يا مدام شهد، لأني أنا ما درستش اللغة العربية. )
شهد هنا ، الاحباط امتلكها ،
لانها مش فاهماها . ولا حتى الدكتوره الروسية فاهمه منها حاجه ..
شهد صرخت جامد بانهيار: يااااا عاااالم حد حد يخرجني من هنا حرام عليكم حاططني في وسط عالم مش بتفهمني ولا بفهم الحقير .. ااااااه
وكانت بتصرخ باعلى صوتها ... ومنهاره
الدكتورة.. مكنتش فاهماها نهائي .. لكن قلقت عليها
مهران دخل بسرعه.. لما سمعها بتصرخ ...
مهران بقلق: مالك يا شهد؟
شهد بوجع شديد وانهيار:, خرجني من هنا ابوس ايدك
رجعني الاهلي يا مهران علشان خاطر ربنا ...
مهران قرب منها بسرعه.. بقى يسكت فيها . عشان ما يتعملش لي محضر
الدكتورة باستغراب: Доктор, что с вами случилось?
( مالها حصلها اي )
مهران بصلها وقال: Нет, нет, всё в порядке. Я хочу уйти прямо сейчас. Я просто боюсь больниц.
( لا لا مفيش حاجه هي اتخنقت من المستشفى لان عندها فوبيا من للمستشفيات ممكن تكتبلها على علاج وعلى خروج حالا)
شهد بعياط وقهرة: يا كذاب هو خطفني من أهلي والله العظيم.
خطفني...
وأنا بقالى سنتين بعيدة عنهم.
أهلي محدش فيهم يعرف أنا فين.
كلهم فاكرين إني ميته .
مهران كان بيبصلها بعيون شر.. وكان عاوز في للحظه دي ينتقم منها ... لكن حمد ربنا ان الدكتوره مش بتفهم باللغه العربيه
خرجت الدكتوره ...
مهران بصلها بتوعد: و حياة امك لشرب من دمك في البيت . و كل اللي عدى ده موم واللي جاي ده كوم تاني خالص يا شهد
شهد بعياط شديد وكرهه لي: يا حقير يا حقير. يا مجرم
سيبني بقى سيبني انت مش عملت فيا اللي انت عايز رجعني الاهلي. خلاص خلتني بقيت جسد بلا روح
مهران ضحك ضحكه سخريه: هههه ضحكتيني . إنتي فاكره انها اللعبه كده انتهت دا لسه دي البدايه دا إنتي هتشوفي ايام اسود من اللي فاتت
انهارت شهد اكتر ... برعب منه
والالم كان بيزيد . وحاسه انها مش في العالم تماما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل هاني
امينه بصت بابتسامة لاهاني عشان يتكلم معاها وقالت ..
أمينه: هاني، نفسك تسمي اولادنا ايه أن شاء الله؟
هاني اتنهد وقال وهو ظاهر عليه حزن الدنيا: عادي يا امينه.
اللي يريحك انتي سمي.
أمينه بحزن منه: إنت مش بتهتم فيا نهائي والله يا هاني.
وطول الوقت في الشغل.
لما بترجع بتكون تعبان.
تنام وتسيبني.
وتقعد لوحدك سرحان كده.
هاني بحزن: حقك عليا يا حبيبتي.
أمينه: يا هاني...
عارفة إن جواك حزن وخوف شديد لا يوصف أبدًا على بنتك . بس حاول تهون على نفسك.
إنت هيحصلك حاجة والله بسبب كل ده.
هاني بقى سرحان جامد.
والندم مالي قلبه.
قال لنفسه: ده أنا عمري ما حسست نور بنتي بحنان الأب.
ولا اهتميت بيها زي الآباء.
طول عمري شايل إيدي من المسؤولية بتاعتها.
طول عمري كان قلبي بارد عليها.
من لما كانت عايشة عند أمها.
عمري ما حسيت إن عندي بنت أصلًا.
وكأن لازم أهتم بيها أو أحبها.
ولا لما أخدت القرار إني لازم أخليها تحبني وتتعلق فيا علشان أخليها تعيش معايا...
راحت خليتها تندم ندم السنين إنها اتعلقت فيا.
اتنهد بحزن وندم: ياااه...
الواحد وحش أوي كده من جواه.
مكنتش أعرف إني وحش كده من جوايا.
حقيقي.
أمينه بدموع وحزن: هاني؟
هاني فضل ساكت ...
أمينه اتنهدت بحزن.
و في عيونها دموع.
وقامت سابت الأوضة وهي حزينة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في منزل السيوفي
غرفة عبدالله و امال .
امال كانت قاعدة على السرير بتوتر.
عاوزة تقوله على موضوع الحمل.
خايفة أحسن يزعقلها.
امال بتردد وقالت لنفسها: قولي بقى...
هتفضلي ساكتة لحد إمتى؟
اتنفست جامد.
ثم قالت بهدوء .
امال عبدالله.
عبدالله كان قاعد على الكرسي اللي في الغرفة.
كان بيشتغل على اللاب توب
ومكنش واخد باله منها.
آمال: عبدالله.
انتبه ليها بصلها.
عبدالله عاوزة إيه يا آمال؟
آمال بضيق من الأسلوب: كنت عاوزة أقولك حاجة.
عبدالله وهو عيونه في اللاب توب : قولي.
آمال بتوتر: أنا...
أنا حامل في الشهر الثالث.
رفع عيونه .. من على اللاب توب وبصلها وهو بيستوعب كلامها ..
ثم
قفل اللاب توب وركز معاها .
عبدالله بغضب: هو أنتي مش كنتي بتاخدي حبوب منع الحمل؟
إزاي حامل؟
آمال بهدوء: أنا من كام شهر مبقتش أشربه.
أنا كنت عاوزة حمل.
عبدالله قام بغضب شديد من على الكرسي.
عبدالله بزعيق فيها: هو انتي مجنونة ولا إيه؟
عاوزة حمل إزاي بعد العمر ده كله؟
عاوزة عيال كمان بعد موت بنتك؟
كمل بسخرية: عاوزة تخلفي من تاني وتكبري علشان تسيبيهم حلو.
آمال بدموع: على فكرة إحنا مش كبرنا.
أنا عندي 37 سنة مش أكتر وإنت 39 وبنتنا الله يرحمها صغيره .
بلاش بقى الكلام ده.
أنا حملت بعد 18 سنه من بعد شهد يعتبر .
كملت وهي بتعيط أقوى: وبعدين إنت إيه بالظبط؟
إنت برضو معلق على الكلام ده؟
أسيبهم؟
أسيبهم وأروق دماغي؟
أنا مستحيل ابني ولا بنتي أسيبهم حتى لو إيه.
والمرة دي مستحيل أخسر الحمل ده نهائي.
أنا ما صدقت أشوف بنت ولا ولد قدام عيني.
ومستحيل أسيبه أو أخلي أي حاجة تمسه.
كده هيبقى روحي زي شهد إن شاء الله.
عبدالله بسخرية وحزن: ما أفتكرش والله.
بنتك الوحيدة اللي كانت أول خلفه لينا مكنتش عارف عنها حاجة.
طول الوقت زعيق فيها.
روحي...
تعالي يا شهد.
ده بقى اللي تهتمي فيه.
الله يهديكي يا آمال.
آمال بدموع وحزن: خلي كده قلبك قاسي عليا لحد ما حد فينا يحصله حاجة.
بعدها نندم...
زي ما الندم كده أكل قلوبنا على شهد.
دارت ضهرها بدموع وحزن شديد.
فضل هو أيضًا واقف بحزن شديد.
وعقله متشتت.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند أحمد في الكتيبة
بدأ الجيش والفريق في المهمة الصعبة.
كل واحد فيهم أخد مكانه.
والليلة...
ما كانتش ليلة عادية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع آذان الفجر
الفجر كان بيأذن.
أميرة قامت مرة واحدة من حلم.
أميرة وهي نايمة: أاااااحمد
بدأت تصحى وتستوعب نفسها.
محمد قام على صوتها.
محمد بقلق: مالك يا أميرة؟
أنتي كل يوم بالحالة دي.
مرة أحمد، مرة ميار، مرة بنت أختك
هو في إيه بقى؟
أنا مبقتش فاهم مالك.
أميرة حطت إيدها على قلبها واتنهدت بخضه
أميرة بخوف: أنا كويسة.
مفيش حاجة.
أنا بس جالي حلم مش حلو.
خير إن شاء الله.
خير يا رب.
محمد اتنهد وقال بحزن: قومي.
قومي يا أميرة.
الفجر بيأذن.
قومي يلا صلاة الفجر.
وقام.
أميرة اتنهدت بحزن وخوف: يارب اجعل طريق أولادي كله نور يا رب.
اللهم ابعد عنهم كل من يؤذيهم.
أعمي عنهم كل من يؤذيهم.
قامت دخلت الحمام علشان تتوضى وتصلي الفجر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
♡ حكاية بقلم الكاتبه نور ربيع NR ♡
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في صباح جديد
بدأت الشمس تشرق.
في السعودية
في منزل كريم...
نور كانت بتلبس حياة علشان تمشي الحضانة.
نور بابتسامة: خدي بالك من نفسك كويس يا حياتي.
أوعي تخرجي غير لما سارة تيجي ليكي أو بابا.
ماشي؟
حياة هزت راسها بابتسامة.
نور باست خدها ولبستها الشنطة.
بعدها طلعت في الصالون.
سارة بابتسامة: صباح الخير.
نور بابتسامة: صباح الفل يا قلبي.
كريم كان بينادي من بره عليهم
نور بسرعة: يلا يا حياتي.
روحي بسرعة.
سارة مسكت إيد حياة بسرعة
سارة بلهفه يلا يلا يا حياة
سلام يا جميلتي.
نور: سلام.
في حفظ الله.
سارة وهي ماشية شاورت بايدها ليها: في حفظ الله.
ومشيوا.
نور اتنهدت.
بدأت تروق في البيت وتعمل فطار ليها.
بعدها طلعت في الجنينه تسقي الورد ميه.
وهي بتسقي كانت الابتسامة مرسومة على ملامحها، وبتقول الأذكار.
والورد كان بيرفرف شمال ويمين من الهواء.
نور اتنهدت وقالت: آه...
قد إيه إنت جميل يا وردي أوي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عند أميرة
كانت قاعدة تقرأ في المصحف.
فون الأرضي رن.
قامت فتحت.
أميرة: ألو.
الشخص " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.؟
أميرة عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مين .؟
الشخص بصوت ليطمن: انتي والدة أحمد؟
أميرة بخوف شديد: أيوه.
أنا أم أحمد في حاجة؟
طمني عليه.
الصوت قال بأسف: للأسف أحمد ابنك...
أميرة برعب عليه: أحمد ماله؟
ماله أحمد؟
مرة واحدة أميرة صرخت جامد بأعلى صوتها.
سميرة وآمال
جم بخضة على صوتها.
آمال بخوف: في إيه يا أميرة؟
مالك؟
سميرة بخضه: أميرة في إيه؟
مالك بتصرخي كده ليه؟
إيه اللي حصل؟
أميرة وقعت الفون من إيدها.
وقالت وهي بتصرخ باعلى صوت:
أميرة بانهيار:أاااااحمد
أااااحمد
فضلت سميرة و امال واقفين قدامها، بيحاولوا يفهموا منها إيه اللي حصل لاحمد .
وهو الخوف اتملك قلوبهم جدا بشده.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في روسيا .
تحديدا في شقه مهران ..
شهد قعدت على السرير بتعب شديد.
في عيونها دموع.
شهد بالم: آه...
أنا خلاص هموت من الوجع.
دخل مهران على صوتها بغضب
مهران:,مالك بتنوحي ليه؟
شهد بعياط: هموت من الوجع.
مش قادرة خلاص.
مهران: العلاج عندك.
خدي منه.
شهد بضعف : مش قادره اخد حاجه خلاص والله العظيم.
مهران قرب منها.
قعد جنبها بهدوء رهيب
مهران بنظره غل منها: بقى عاوزة تهربي مني؟
ده أنا هوريكي النجوم في عز الظهر.
شهد بعدت لورا بخوف.
مهران بغيره عمياء قلبه: خايفة مني ليه؟
بلاش خوف.
ده أنا حتى جوزك.
ولا هو حلال لي وانا حرام ليا
ولا الحرام حلو معاه . يا بتوع ربنا
شهد بغضب: احترم نفسك.
إحنا كنا بنحب بعض، وكنا بنتكلم سوا، لكن عمرنا ما تخطينا الحدود.
مهران بسخرية: والله؟
مسكها بغضب من شعرها وقال: خافي مني يا شهد عشان ما عادش في حاجه عندك تخسريها اكتر من كده
شهد بعياط: ابعد عني.
أنا مش بخاف غير من ربنا.
إنت مين علشان أخاف منك؟
مهران بغضب: أنا هوريكي أنا مين يا قادره
شهد بدأت تتراجع وهي مرعوبة .
و فجأة ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الاحداث القادمه ..
كانت واقفة في وسط التلج الشديد.
منكمشة في نفسها.
كل جسمها ارتجف من البرد والخوف.
دموعها كانت بتنزل منها بشدة.
التعب والخوف سيطروا عليها.
مش قادرة تروح شمال ولا يمين.
شهد بأعلى صوت وهي بتبكي: مهراااااان
مهراااااان!
بصت حواليها برعب.
المكان مالي بالهدوء.
مفيش حاجة غير الثلج اللي بينزل عليها بشدة.
فضلت وقت تبكي، وكل جسمها متجمد مكانه.
طلعت تجري .. وهي بتشد الجاكيت. عليها . من الثلج
فضلت تجري .. لحد ما تعبت ..
بصوت شمال ويمين ...
و فجأة
واتسعت عينيها من شدة الصدمة.
شهد هنا الدنيا اسودت في عيونها ... وترعبت بشده
صرخت جامد جدا علي مهران...
شهد هنا انهارت وصرخت؛ مهرااااااااان مهرااااااااااان 😭
الدم بقا مالي المكان...
