رواية حب المراهقة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم نور ربيع


 رواية حب المراهقة الفصل الخامس والعشرون 

لا اله الا الله 💛

كانت عائلة السيوفي كلها متجمعة في المستشفى، بعد ما وصلهم خبر إصابة أحمد أثناء المهمة.
القلق كان مسيطر على الجميع، والعيون معلقة بباب غرفة العمليات، وكل دقيقة كانت تمر عليهم كأنها ساعة.

محدش كان قادر يتكلم أو يطمن التاني… الكل كان مستني لحظة واحدة بس، لحظة خروج أحمد من غرفة العمليات، عشان يعرفوا مصيره.

كانت أميرة قاعدة على الكرسي في ممر المستشفى، إيديها مضمومة على قلبها، وأنفاسها متقطعة من شدة الخوف… ودموعها بتنزل من غير توقف 

أميرة بحرقه قلب وعياط مكتوم: اللهم إن كان هذا بلاء ،  فارفعه عني وعن أولادي، واعف عنا، وارحم ضعفنا، واشف قلوبنا، واكتب لنا بعد هذا البلاء فرجا وعوضا جميلا، ولا ترينا في أنفسنا ولا في أولادنا مكروهاً يا رب العالمين

امال بصتلها وراحتلها وقعدت جنبها و بقيت تطبطب عليها

امال بحزن وتواسيه فيها : ادعيله يا اميره ادعيله ربنا يقومها منها و يخرج سالم من العمليه يا حبيبتي 

أميرة بعياط وقلق شديد: قلبي وجعني على عيالي يا امال، قلبي مش مطمن ولا هيطمن مش بيسيبوني طول الليل في منامي ولا بيفرقوا خيالي ابدا الحمد لله يارب 
  

امال دمعه نزلت من عيونها بحزن: يارب ما تشوفي فيهم حاجه وحشه ابدا ولا يوجع . قلبك عليهم في يوم من الايام، سيبيها على ربنا وادعيلهم كتير 
 ربنا يحميهم من عنده يارب 

قرب منه أخوه، وحط إيده على كتفه وهو بيحاول يهون عليه ..

أبو وليد امجد: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم إنه يشفيه يا خويا، ويحميه ويردهولك سالم، ويطمن قلبك عليه، وما يكتبلكش فيه وجع أبداً.

محمد بحزن شديد : يارب يارب يا اجمد  

وليد اتنهد بحزن، وبص لعمه اللي كانت ملامحه مليانة خوف وقلق، وقال ، بحزن علي أحمد 

وليد ؛ ربنا أرحم بأحمد مننا، وإن شاء الله هيقوم بالسلامة. يا عمي ربنا يطمن عليه

عبد الله طبطب على كتف اخوه وقال لا يطمنه، 

عبد الله بخنقه جواه: هيقوم هيقوم والله  منها و  هيخرج بالسلامه باذن الله ادعيله

محمد تنهد  بخنقه جوه شديده .. وحاوط راسه ما بين ايديه بهموم الدنيا.. 

محمد بهموم وحزن شديد: يارب يارب ادعوله 

 وليد : باذن الله ما في خير كل خير يا عمي ..

سميرة الاميره لا اطمنها : خير باذن الله الدكتوره يخرج دلوقتي وهيطمني عليه هوني علي نفسك يا حبيبتي 

أميرة مسحت دموعها وقالت: الحمد لله 

فضلت  سميره وامال جنب اميره يطمنوها ويواسوا فيها .. 

وبعد وقت ...
  

اتفتحت باب أوضة العمليات أخيرًا، وخرج أحمد على السرير، والدكاترة والممرضين بيزقوه بسرعة ناحية أوضة تانية.

وقفت عيلة السيوفي كلهم مكانهم، عيونهم متعلقة بيه بلهفة وخوف، وكل واحد فيهم بيحاول يطمن نفسه من ملامحه رغم إنهم مش قادرين يشوفوا منه غير وشه الشاحب. 

أميرة كانت في لحظه دي هتتجنن عليه .. عليه وفضلت تبكي جامد .. 

واما محمد أبوه .. كان بيحاول يجمد قلبه في اللحظه دي من منظر ابنه اللي قدامه .. 
  
(الأيام الصعبه اللي بتمر في حياتك سواء كانت عائليه او ماديه او اي حاجه دي كويسه طبعاً اختبار من ربنا كبير بيشوف مدي صبرك وكمان بيخليك من الانسان ضعيف الانسان قوي يتحدي الصعاب اللي بتمر في الحياه) 
_________________________
في روسيا عند مهران ..

شهد كانت راقدة على السرير، عينيها ثابتة في السقف، لكن عقلها كان عايش في مكان تاني تمامًا... 
كل حاجة حصلت زمان كانت بتتكرر قدام عينيها كأنها بتحصل من جديد.
بدأت تسرح في اللي حصل من سنتين ونص... في اليوم اللي وقعت فيه من فوق السطح.

شهد بدموع ووجع:  آه... قد إيه لحد دلوقتي الواقعة دي لسه بتوجعني... كل حاجة جوايا لسه موجوعة، كأن الوقت عدى على الكل إلا أنا.

حطت إيدها على دماغها وهي بتغمض عينيها بقوة، والذكريات بتضغط عليها أكتر.

شهد بعياط أقوى: حتى دماغي لحد دلوقتي بتوجعني من اللي حصل... الكل افتكر إني عملت كده في نفسي، لكن محدش كان عارف الحقيقة... محدش كان عارف أنا كنت بمر بإيه، ولا الجحيم اللي كنت عايشة فيه.

اتنهدت بصعوبة، ودموعها نزلت من غير توقف، ودخلت في عالم ذكرياتها من تاني...

فــــلاش بــــاك...

فتحت شهد عينيها فجأة من الكابوس بخضة ورعب، ونفسها كان سريع، وعينيها بتتحرك في المكان كأنها بتدور على حد.

وفجأة...

اتخيلت مهران قدامها.

شهد بصرخه ورعب: ابعد عنيييي! ابعد عنيي بالله عليك! امشي بعييييد

رجعت لورا وهي مرعوبة، وكل ما تبص ناحية تلاقي صورته قدامها... مرة في آخر الطرقة، ومرة عند باب الأوضة، ومرة واقف بعيد بيراقبها.
كانت مش عارفة تفرق بين الحقيقة والذكريات.

فضلت ترجع لورا وهي مش واخدة بالها من أي حاجة حواليها، لحد ما فقدت توازنها ووقعت.

وفي آخر لحظة...

عينيها جت على ميار، ووالدتها، وأميرة، وسميرة.

ميار بصرخة مفزوعة: شههههههد 

اتجمعت الأصوات حواليها، لكن شهد كانت حاسة بكل حاجة... شايفة الوجع في عيونهم، شايفة انهيارهم، وشايفة الخوف اللي سيطر على المكان.

حاولت تتكلم، لكن صوتها خرج متقطعا وضعيفا.

شهد بجسد منهك ودموعها على وشها: ب... بابا... س... سامحني يا بابا... أ... أنا معملتش حاجة... والله العظيم معملتش حاجة.

عبدالله كانت دموعه في عيونه، وصوته مليان وجع وكسره، وخيبه امل

عبدالله بعتاب وكسرة: ليه كده يا شهد ليه أنا واثق فيكي... بنتي عمرها ما تعمل حاجة غلط... واثق فيكي يا شهد... بس ليه وصلتي نفسك لكده يا بنتي؟ ليه؟

شهد كانت بتحكي مع نفسها وهي بتبكي بشدة، مش قادرة تطرد أي ذكرى من دماغها... كل موقف، كل خوف، كل لحظة وجع كانت لسه عايشة جواها.

ت فيه منه. اتنهدت راحت في عالم التفكير من بعد ما وقعت. 
_________________________
أمال قامت من على الكرسي وهي بتحاول تتمالك دموعها.

أمال بعياط وحنان: ارتاحي يا شهد... إحنا بره، ولو احتجتي أي حاجة قولي للدكتور أو الممرضة. وإحنا معاكي يا حبيبتي، متخافيش... مش هنسيبك.

قالت شهد بعياط هستيري ،، وهي مش قادره تنسي شئ ...

شهد بعياط هستيري؛ ياااه. يا ماما .. انتي متعرفيش أنا كنت خايفة قد إيه من اللحظة اللي الدكتور قالك اطلعي بره... لا، أنا مكنتش خايفة... أنا كنت مرعوبة! مرعوبة، علشان كنت عارفة وواثقة إنه مستحيل يكتفي باللي عمله فيا... كنت عارفة إنه هيعمل أكتر من كده!

خرجت أمال من الغرفة، لكن قلبها فضل متعلق بشهد، وكأنها حاسة إن في حاجة مش طبيعية.

وفجأة...

اشتغل جرس الإنذار في المستشفى، وبدأت الحركة تعم المكان، والدخان ينتشر في الممرات.

في وسط الارتباك، ظهر مهران أمام شهد.

شهد بصتله بتعب ورعب، وصوتها خرج متقطع:  إ... إنت عايز مني إيه؟

مهران بابتسامة غامضة: عاوز آخد روحك معايا...

وبصلها بنظرة باردة وقال:  أنا الموت... جيت أخدك معايا يا قمر.

شهد حاولت تصرخ وتستنجد، لكن صوتها خانها، 

طلع ابره مهران،  في قلب محلول شهد...

وشهد كل حاجة حواليها بدأت تتشوش.

وبعد لحظات، غابت عن الوعي...

استغل مهران الفوضى والدخان، ونفذ خطته، 

حط جثه من المشرحه بدل شهد ، 
وجثه اتشوهت تماما ..
وخلى الكل يعتقد إن شهد ماتت في الحادث ده .

وبعدها...

وصل الخبر لعيلتها.
الخبر اللي كسر قلوبهم.

الخبر اللي خلى الكل يصدق إن شهد راحت للأبد...

لكن الحقيقة؟
شهد كانت لسه عايشة.
كانت بداية حياة جديدة، بعيد عن أهلها، وبعيد عن كل الناس اللي بتحبهم... من غير ما تعرف إن موتها المزيف هيغير حياة عيلتها كلها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
على أرض الواقع...

شهد بعياط هستيري وشتات: أنا عاوزة أرجع عند ماما... نفسي أسمع صوتها وأقولها إني عايشة... نفسي أحضنها جامد وأقولها إني لسه هنا والله العظيم!

شهقت وهي بتحاول تمنع انهيارها .. وكملت 

شهد :الكل... الكل انهار من بعدي...

وبسخرية ممزوجة بالقهر: من بعد موت شهد المزيف، كل حاجة اتقلبت... المشاكل دخلت بينهم، وماما وبابا عاشوا وجع بسببي...

سكتت لحظة، وكأن اسم واحد بعينه وجعها أكتر من أي حاجة.

شهد بقهرة : حتى إنت يا أحمد... أكيد صدقت فيا الكلام والصور...

نزلت دموعها أكتر. وقالت: يا ترى إنت عامل إيه دلوقتي؟ يا ترى اتخرجت؟ حققت أحلامك إنت وميار؟ يا ترى حياتكم بقت عاملة إزاي؟

ابتسمت ابتسامة مكسورة وسط دموعها: نفسي أطمن عليكم... والله العظيم نفسي واسمع صوتكم .

وفضلت تعيط بشدة، وهي راقدة مكانها، وقلبها بيتمنى حاجة واحدة...
إنها ترجع لأهلها يوما، وتكشف الحقيقة اللي اتدفنت معاها من سنتين ونص.   
_________________________
في اوروبا عند ميار ..

 ميار طلعت من الكليه ... كانت ماشيه ترن عليهم في البيت محدش كأن بيرد عليها 

ميار بخنقه: يووه بقى ليه محدش بيرد  عليا منهم ، 

بقت ترن علي وليد مكنش بيرد هو ايضأ. 
_________________________
في السعودية...

خصوصا في بيت كريم .. 

كانت نور قاعدة لوحدها، سرحانة في حياتها 

نور وهي بتبص قدامها بتفكير:  أنا لازم أتغير... مش هفضل طول عمري ضعيفة وخايفة من كل حاجة. لازم أبدأ من جديد وأبني نفسي بنفسي.

سكتت لحظة، وفجأة لمعت عينيها بحماس.

نور بتركيز : كريم من حوالي سنه ونص اقترح عليا اني اشتغل معاه وانا ما وافقتيش وما رضيتش على كلامه... ليه ما أشتغلش معاه في الشركة؟ يمكن دي تكون البداية اللي محتاجاها... أتعلم، وأثبت لنفسي قبل ، مكتشف شخصيتي الحقيقه وقبل ما ذاكرتي ترجع جايز اللي جاي يكون عايز شخصيه قويه

ابتسمت لنفسها، والحماس بدأ يدخل قلبها لأول مرة من وقت طويل.

نور بحماس:  خلاص... أنا أخدت قراري.

قامت من مكانها بسرعة، وكأنها أخيرًا لقت الطريق اللي عايزة تمشي فيه.

وكلمت كريم مكالمه وقالتله يبعت حد  بعربيه عشان رايحه مشوار ،، 
وهو استغرب جدا هي رايحه فين .. ولكن هو ما سالش ولا استفسر منها لاول مره ...
__________________________
♡ حكايه بقلم الكاتبه نور ربيع NR ♡ 
__________________________
وبعد حوالي ربع ساعه .. 
خرجت نور من الحمام بعد ما اخدت دش  ، دافي .. 

وقفت نور قدام المراية وهي بتجهز نفسها للخروج. كانت لبست عباية سودا أنيقة ،(  لانها طبعاً هي في سعودية فلازم تلبس عبايه سودا وخصوصا انها زوجه راجل أعمال  كبير في السعوديه زي كريم)
ولفت طرحتها الطويله نفس اللون سود .  بشكل مرتب،  وقبل ما تلبس نقابها ..
رسمت عينيها بالكحل الأسود وحطت لمسات بسيطة من المكياج. 

لبست النقاب، ورشت شوية من البادي سبلاش، وبعدها لبست جزمتها بالكعب ومسكت شنطتها السودا ،

نور بصت لنفسها في المراية للحظات، وكان واضح في عينيها الحماس والثقة... كأنها أخيرا أخدت قرار يغير حاجات كتير في حياتها.

نور ابتسمت لنفسها وقالت بحماس: يلا يا جميلة توكلي على الله وابداي في المهمه الجديده دي قبل فوات الاوان ..

وبعدها قفلت  البيت . ركبت العربيه اللي كريم بعتها ليها ..

السائق باحترام : على وين حابة تروحين يا هانم .؟

نور بابتسامة بسيطه: علي شركه الاستاذ كريم بعد اذنك . 

السائق بطاعه : تمام يا هانم. 

وطلع بالعربيه على شركه كريم ..
__________________________
عند ميار .

 ميار كانت بترن على اهلها في البيت .. ولكن محدش كان بيرد عليها ولا حتى وليد ..

ميار بقلق: ما حدش عايز يرد فيهم ليه ولا حتى وليد  ؟ عايز يرد في ايه رد بقى   

اتنهدت بضيق شديد ، فتحت الفيس. دخلت علي الاكونت  بتاع احمد  ، تتفحصو وتشوفه وصل لحد فين دلوقتي ..

دخلت جروب الدفعه بتاع. احمد اللي على الفيس  ..

بدات تقرا عن اخبارهم ، 
وتشوفهم ..

لقيت حد من الدفعه منزل . بوست ادعوالنا الليله طالعين مهمه . صعبه ، المهمه دي يا نكسب يا نخسر 

ميار بخوف علي احمد: معقول كان عندهم مهمه الليله اللي فاتت دي ..؟

بدأت تقرا عن اخر بوست نزل ايه وتشوفهم واشوف اخبارهم .. 
 
عيونها وقعت علي.. 

شخص في الدفعه من زمايل احمد  .. حاطين صوره لي وبيقولوا ادعيله بالشفاء انصاب في المهمه برصاصه . 

 
ميار هنا اعصابها توترت جدا .. والخوف اتملك اعصابها بشده واتصدمت من الخبر ده ..

ميار بصدمه ودموع: احمد ااحمد انصاب برصاصة مش معقول ياربي ..

وانهارت في البكاء بشده ،
وكانت في اللحظه دي هتتجنن حرفيا  على احمد وعقلها يطير من الخوف عليه ..  وفضلت ترن على اهلها علشان حد يرد ويطمنها لو بخبر صغير عليهم ...

ميار بعصبية وعياط: ردو ردو  ردو بقى عليا همووووت هنا من الخوف عليه حرام عليكم .
 
_________________________
في المستشفى ..

خرج الدكتور من عند أحمد ، 
  
  محمد بجمود: طمني يا دكتور على احمد عامل ايه ؟ 

الدكتور بهدوء: الحمد لله، أحمد حالته مستقرة دلوقتي، وقدرنا نطلع لي الرصاصه . والحمد لله ان كانت في كتفه وما جتش في القلب . او اي مكان  تاني . بس محتاج متابعة وراحة، وإن شاء الله الساعات الجاية تكون مطمئن
  
 تنفس الجميع براحة تامه علي احمد..

محمد بتعب شديد: الحمد لله... الحمد لله يا رب إنك طمنت قلبي عليه.
 
امجد براحه: الحمد لله أنه بخير الحمد لله على سلامته يا اخويا 

عبد الله: الحمد لله على سلامه احمد يا اخويا 

محمد: الله يسلمكم ..

انما أميرة غمضت عيونها ، وحطت ايدها على قلبها ، وسندها راسها على الحيط لورا ، ودموعها نازله منها بحرقه قلب ... لكنها اطمنت شويه عليه ..

امال ابتسمت بسيط: شوفتي الحمد لله اطمني بقى يا اميره 

سميرة تنهدت بابتسامة : الحمدلله الحمد لله قدر الله وما شاء فعل ربنا يقومه بالسلامه وحمد لله على سلامته يا حبيبتي اطمني بقى 

أميرة بدموع نازله منها: الحمدلله الحمد لله يارب العالمين .

وليد جه عليهم من بره ..  
وكان في ايده تلفون ميار بترن ...

وليد: طمنوني احمد عامل ايه دلوقتي .
عبد الله بهدوء: الحمد لله الدكتور طمنا  كويس اهو

وليد بطمانيه:  الحمد لله الحمد لله 

بعدها بص لفون ، وقال

وليد لنفسه؛ ميار هتجنن ، لازم اطمنها علينا .. 

وليد : بعد اذنكم يا جماعه .. 

وراح ماشي يرد عليها
________________________
وكانو في مكالمه سوا ...

ميار بدموع وعصبيه: انت ازاي ما حدش فيكم بيرد عليا هااا ما حدش فيكم ليه قالي على اللي حصل  لاحمد ..؟

وليد بهدوء: اهدي يا ميار احمد بقى كويس الحمد لله الرصاصه كانت في كتفه هو كويس 

ميار بدموع وعتاب: انتو ليه محدش فيكم بيرد يعني انا قاعده ارن عليكم وانتو محدش بيرد انا لولا اني شفت الخبر على الفيس انا ما كنتش اعرف نهائي هو انتو ايه بالظبط مش بتحسوا ابدا

وليد بعصبيه: قالتك اهدي  هو بقى كويس ليه كل ده واحنا ما كناش حابين نقولك عشان خاطر ما تقلقيش. وتخافي عليه

ميار بعياط: انا مش مصدقاك انا حاسه ان احمد في حاجه والله العظيم بص انا هحجز في اول طياره هنزل على القاهرة 

وليد اتنهد ثم قال بهدوء: يا ميار اهدي يا ميار تحجزي اي  اول طياره وتيجي وانتي امتحاناتك عليها شهر بتاعت اخر السنه استهدي بالله وبطلي بقى عقلك ده وغضبك ده وعصبيتك  احنا كويسين وما فيش اي حاجه واحمد كويس وطلع من  غرفه العمليات والدكتور طمنا انه كويس اول لما يفوق هخليكي تكلميه اهدي بقى وكفايه. 

ميار حاولت تهدى: انا مستنيه الشهر ده يخلص بفارغ الصبر عشان خاطر انزل بقى القاهره انا سنتين وانا قاعده هنا لما زهقت من كليه والمذاكره وتعبت من كل ده وانا لوحدي

وليد بسخرية: مش مصدق انك انتي اللي بتقولي الكلام ده يا ميار طول عمرك كنتي بتحلمي انك تسافري تدخلي كليه طب وتعملي كل حاجه نفسك فيها وعايزه تعيشي وتنبسطي عايزه شقه لوحدك بعيد اي حاجه تعصبك اشمعنا دلوقتي ما بقتش فاهم انتي عايزه ايه بالظبط او في دماغك ايه

ميار قالت لنفسها بغل: انا فعلا مستحيل حد يفهمني انا عايزه فعلا الشهر ده يخلص بفارغ الصبر عشان انزل بقى القاهره و انا وانت نكتب الكتاب بقى ونبقى لبعض عشان لما نور ترجع تتحسر اكتر وتشوفنا احنا الاتنين واحنا ايدينا في ايدين بعض يا حبيبي

وليد بغضب مكتوم منها: طيب يا ميار هسيبك بقى انتي مع نفسك براحتك ، عشان تفكري عشان انا مش فاضي ليكي اسرحي براحتك 

ميار بسرعه: مش سرحانه ولا حاجه بس انا بفكر في ان في الاجازه هنكتب الكتاب بتاعنا كنا متفقين كده وانك هتيجي معايا المره دي هنا…

كملت بخنقه: صح مش انت هتيجي معايا المره دي 
وليد بهدوء: باذن الله سبيها على الله
ميار: ونعم بالله… كملت بعصبيه:مش  ناسيه اللي انت عملته  ده وما حدش فيكم كان راضي يرد عليا تمام قول لبابا كده وماما 
وليد: خلاص يا ميار قلبك ابيض خليكي انتي اللي عقلك الكبير الطيبه
ميار بغيظ: مش عاوزه ابقي كده عجبني حالي اصلا 
وليد بحزن: بس مش عجبني انا 
ميار بحزن: وليد انت مش بتحبني علي فكرة لو بتحبني كنت حبيتني بكل تفاصيلي

وليد بخيبه امل منها: احبك بكل تفاصيلك؟ لا طبعا مش عاجبني اللي انتي فيه ده ولا عاجبني تفاصيلك دي ما ترديش ربنا ابدا واللي ما يرضيش ربنا  ما ترضينيش ابدا. …

سكت لحظه بضيقه جواه ...

وتنهد وقال ... 

وليد بحزن: مش هقولك غير ربنا يهديكي عشان مش هقدر اخلي قلبي يبقي قاسي عليكي. 

ميار بعصبيه: يعني نسيب بعض 
وليد باحباط منها: اللي يريحك سلام.

راح قفل . من غير تردد 

قال  بحزن شديد في قلبه منها ..

وليد : انا حبيتك حب لا يتوصف يا ميار انتي للاسف مش مقدره كده ولا عايزه تغيري من نفسك عشان ربنا وعلشاني انتي هتفضلي طول عمرك كده انانيه مش بتحبي غير نفسك وبس بس ربنا يهديكي يا رب مش عايز غير كده والله العظيم؛ …

 دار ضهره بهدوء، واتجه بخطوات سريعة ناحية غرفة أحمد، يطمن عليه بنفسه.
______________________
نزلت نور من العربية الملاكي، وهي ماسكة شنطتها بإيدها، ورفعت عيونها قدامها للمبنى الفخم الخاص بشركة كريم، واللي كان تصميمه راقي وجميل بشكل يخطف العين.

دخلت نور الشركة بخطوات هادية، وكعبها العالي بيطلع صوتا خفيفا على الأرضية الرخامية اللامعة. 

وما إن دخلت، حتى بدأت عيون الموظفين تتجه ناحيتها، وكل واحد منهم أخد باله من وجودها، وسط حالة من الهدوء والنظام اللي كانت مالية المكان.

اتجهت ناحية مكتب الاستقبال، وقالت بصوت هادئ..

نور: لو سمحتي، أنا عايزة أقابل كريم بيه.

رفعت السكرتيرة عيونها من على جهاز الكمبيوتر وقالت باحترام ،،

السكرتيرة: لو سمحتي، عندك موعد معاه؟ 

نور ابتسمت من تحت النقاب ... لمعه الابتسامه ظهرت في عيونها في لحظة دي  ،  وبعدين قالت ..

نور بابتسامة هيبه: انا جميله زوجه كريم ...

السكرتيرة . هنا اتفاجئت جدا 

السكرتيرة بابتسامة واحترام: والله ما أدري، تفضلي تفضلي. 

نور ابتسمت ليها .. ابتسامة تقدير ..

نور بابتسامة: شكرا ... 

وتجاهو  ناحيه مكتب كريم ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كريم قام بابتسامه من علي مكتب .. وهو مش مصدق وجودها هنا 

كريم بدهشة أبتسم: جميلة معقولة؟ وأنا أقول الدنيا منورة كذا ليه، والجو حلو بهالشكل

نور بابتسامة خجوله: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته " وبعدها رفعت النقاب من علي وشها ...

تأمل كريم بعيونه عليها، وبمجرد ما رفعت نور النقاب، اتسمرت ملامحه للحظات وكأن الكلام خانه، وظهر على وجهه إعجاب واضح حاول يخفيه بابتسامة هادئة.

كريم بنظرات اعجاب: ما شاء الله الحين المكتب أصبح منور . بوجودك بس يا جميله 

نور بابتسامة خجل شديد: شكرا يا كريم ..

قرب بخطوات منها .. مسك أيدها بابتسامه و اهتمام بيها . 

وراحوا قعدو ... 

كريم باهتمام: خير في شئ يا جميلة؟

نور بابتسامة هادئه: كريم انا فكرت بعد وقت طويل واخيرا اخدت القرار اني لازم ابدا خطوه جديده معاك في الموضوع اللي انت كلمتني عليه  قبل كده 

ثم اخدت نفسها بهدوء.. كملت  

 رفعت نور عيونها لكريم بثقة، وكان في نبرة صوتها إصرار واضح، من  قرارها اخيرا.

نور بهدوء وثبات: أنا مش بس زوجة كريم السعود… أنا عايزة أكون حاجة تليق بالاسم ده. عايزة أبدأ خطوة جديدة، وأشيل عنك جزء من حمل الشركة، و  اتعلم وأطور من نفسي لحد ما أبقى شريكة حقيقية في نجاحك… مش مجرد واقفة جنبك. عايزة في يوم من الأيام تبصلي وتقول إنك فخور بيا، وإن الحمل اللي شيلته معاك كان لي قيمة.

وسكتت لحظة، ثم ابتسمت بثقة وهي تكمل ..

نور:أنا عندي طموح كبير يا كريم… ومش ناوية أسيبه مجرد كلام.

فضل  كريم ساكت ، لكن مهتم جدا بكلامها ومركز معاها تماما ، وكأنه بيحاول يستوعب كلامها .

 ثم اتسعت ابتسامته، وظهرت الفرحة في عيونه بشكل واضح.

كريم، بفخر: يا جماله على هذا الكلام  يا جميلة… وش هالكلام اللي فرحني فيك؟

اقترب منها قليلًا،  وبصلها بثقة واعتزاز. أنا من اليوم بعتبرك شريكتي في بهالشركه. ما راح أخليك تتعبين وتتعلمين لحالك، أنا بعلمك وحدة وحدة، وبمشي معك خطوة بخطوة. وأبيك تصيرين أحسن وحدة، مو بس في الشركة… أبيك تصيرين واثقة من نفسك وتعرفين قيمة اللي تقدرين تسوينه. 

ابتسمت نور، 
فقال كريم وهو يبصلها بملامح مبتسمه بفخر 
كريم بسعادة:وتدرين وش أكثر شيء فرحني؟ إنك ما قلتي أبي أكون زوجة كريم وبس… قلتي أبي أبني نفسي وأكون سند ليك. وهذي عندي أكبر من أي شيء.

ثم قال بابتسامة دافئة:وأنا أوعدك يا جميله… كل ما تكبرين وتنجحين، بتلقيني أول واحد يصفقلك ويفتخر فيكي . 

نور بابتسامة سعيده: شكرا بجد يا كريم .

كريم بابتسامة وإعجاب فيها: بس إيه الحلاوة دي يا جميله وش الجمال اليوم ؟

اتكسفت نور ونزلت عيونها وهي تبتسم: حلوة النهارده بس ؟ 

ضحك كريم بثقة وهو عيونه عليها: لا طبعا… مين قال هيك؟ إنتي علطول تخطفين الأنظار، بس اليوم الحلاوة زايدة شوي. يا جميل 

اتكسفت نور أكتر .. وعيونها كانت في الأرض، ومش قادره ترفع عيونها فيه .
 وبدأت خدودها تحم من شدة الكسوف.

كريم كان مستمتع بخجلها بشكل واضح، وابتسامته ما فارقت وجهه، وهو يبصلها بحب واعجاب .

كريم بحب فيها: يا زين هالكسوف… والله إنك بهالحالة تخطفين القلب قبل العيون.
_________________
في روسيا .. 

في شقه مهران وشهد 

كانت شهد واقفة داخل الحمام، مسندة بكل ثقلها على حوض الحمام، وأنفاسها طالعة بصعوبة شديدة، كأن صدرها مش قادر ياخد كفايته من الهوا.

إيديها كانت بتترعش وهي متشبثة بطرف الحوض، ودموعها نزلت على خدودها من غير ما تحس.

حاولت تتحرك... لكن جسمها خانها، ورجليها ماقدرتش تشيلها.
فضلت واقفة مكانها للحظات، ساندة نفسها بصعوبة، تبكي في صمت، وكل نفس بتاخده كان أصعب من اللي قبله.
_________________________
بره كان قاعد مهران . 
مسك الفون ، فتح الفيسبوك يشوف اخبار القاهره 

مهران في الوقت ده ، 
دخل علي الاكونت أحمد. عايز يعرف اخباره ويشوفه وصل لحد فين دلوقتي ...

بالصدفه قرا عن اصابه احمد 

ثبت نظره على الشاشة للحظات، وظهرت على ملامحه ابتسامة خبيثة، كأن الخبر كان بالضبط اللي مستنيه

مهران بسخرية: من اولها كده يا يا ابو حميد .. والله ضحكتني يا غالي 

 
قفل الفون بضيق شديد جواه...  
مش عارف سببه ايه بالظبط ..

تنهد.. ثم افتكر ركز مع شهد 

مهران باستغراب: هي بتعمل ايه كل ده في الحمام..

ندى عليها بصوت عالي وهو قاعد مكانه ..

مهران: شهد بتعملي اي كل ده ما تخرجي اخلصي ..
 

كمل بسخرية: كل ده بتاخدي شاور ، دا ما كانش شاور 

شهد كانت سامعه . في الحمام لكنها مش قادره ترد ..

مهران قلق عليها . ثم قال بعصبية: شههد اطلعي اخلصي اكتر من ساعه في الحمام بتعملي ايه كل ده

شهد بدأت تعيط بصوت عالي ، من شده الألم 

مهران قام بسرعه بخوف عليها. بقا يخبط علي الباب. 

مهران بقلق: شهد افتحي مالك؟ 

شهد وهي بتبكي جوه: انا انا مش هينفع افتح خليك بره  

مهران بغضب: افتحيي بقولك. انا مش واحد من الشارع دا انا جوزك 

شهد بخوف منه  وجع: ثانيه ثانيه انا هلبس وافتح ما تقلقش عليا . روح وانا طالعه حالا 

مهران كان غضبان منها جامد .. 
راح ناحيه اوضه النوم  خبط الباب بغضب برجله وراح . يطلع ليها هدوء 

شهد خافت منه جامد بقت متوتره
مدت أيدها اخدت الهدوم من الشماعه اللي في الحمام وبقت تلبس عشان تخرج .. 

 

بعد شويه طلعت في عيونها دموع وخوف منه  

مهران بضيق: مالك 

شهد عيطت بوجع: انا تعبانه من ساعه اللي عملته فيا .. وجاني نزيف بسببك. دا غير الضرب اللي ضربته ليا  بالحزام 

مهران اتنهد بضيق من نفسه: علشان تطولي لسانك حلو .. 

شهد بصتله بنظره عتاب .. وكره  واستحقار لي ... 

مهران: قومي البسي عشان اوديكي للدكتوره  

شهد بدموع: لا مش هروح مش عاوزه اكشف ولا غيره 

مهران بعصبية وزعيق: بقولك قومي اسمعي الكلام مش هعيد الكلمه تاني

شهد شهقت بخوف منه: حاضر 

شهد بصت علي الهدوم. اللي مطلعها على السرير وقالت بعصبيه وعياط ..

شهد بعصبية: أنا مش بلبس الهدوم دي انا مش هلبسها يا اما مش هنزل 

مهران بصلها بغضب معمي .. في لحظه دي كان عاوز يمسكها يخنقها في ايده .. لكن كان بيحاول يمسك نفسه عشان ما ياخدش قرار يندم عليه العمر كله 

قرب منها بخطوات ، وهو بيمسك نفسه بالعافيه . 

مهران بجحود: قسما بالله العظيم يا شهد اما لبستي حالا . الهدوم دي عشان تنزلي للبسك كفنك في لحظه دي . وأنتي عارفه كده كويس بعمل فيكي اي ..

شهد بنظرات كراهية فيه قالت بسخرية: عادي مش فارقه 

ودارت ضهرها .. مسكت الهدوم. وقالتله 

شهد بقرف: اخرج بره بعد اذنك عشان البس 

كان شايف نظراتها وتصرفاتها .. مسك اعصابه وبيده ضربها على كتفها جامد 

شهد عيطت بألم: ااااه بني ادم حقير كده منك الله روح ...

وراح خرج 
   
شهد دست علي اسنانها بغضب شديد .. ودموعها مغرقه وشها ..

شهد بغضب وكرهه لي: بكرهك اوي يا اخي .. دي هدوم بتتلبس دي انا مش بلبس الحاجات دي اصلا .. 

وبالعافيه بدات تلبس ، وهي متغصبه ومتضايقه جدا وكانت بتبكي ... 
لبست ، بالغصب الطقم عشان تروح تكشف وتطمن على نفسها .

( ولبس الطقم عباره عن ، جاكيت نبيتي ؛  كارديجان مفتوح ، ولبست بنطلون واسع عليه نبيتي ، ولبست توب داخلي تيشرت ابيض .. 
وعليه طرحه بيضاء ) 
_________________________
في المستشفى عند أحمد 

كانت عائلة أحمد وصاحبه  متجمعين حواليه في الغرفة، وكل واحد فيهم يحاول يطمن عليه بعد الساعات الصعبة اللي عاشوها.

وليد بابتسامة بسيطة: حمد لله على سلامتك يا أبو حميد.
أحمد ابتسم بتعب: الله يسلمك يا غالي.
أميرة بدموع: الحمد لله على سلامتك يا حبيبي الحمد لله انك بخير وطلعت منها سالم . 

أحمد اتنهد وقال بهدوء: الله يسلمك يا امي طمني انا بخير الحمد لله ..

كان واقف جنب أحمد واحد من أقرب الصحاب لي، 
مازن، صاحبه المقرب اللي دايمًا كان واقف جنبه في أصعب أوقاته، وبيعتبره أحمد من الناس القليلة اللي يقدر يثق فيها من غير تفكير .

مازن بابتسامة؛الحمد لله إنك بخير يا صاحبي والف سلامه عليك 

أحمد بابتسامة حزينة: الله يسلمك يا أبو الصحاب... تسلم.
مازن: يسلمك الله ويحفظك ويعافيك يا غالي.

أبو وليد بابتسامة: يشفيك ويعافيك الله بإذن الله يا غالي. يلا يا بطل خف بسرعة عشان ترجع معانا بإذن الله البيت.
أحمد بابتسامة بسيطة:
تسلم يا عمي.

محمد أبوه: المهم انت كويس يا غالي دلوقتي ...
احمد أبتسم لي بسيط وقال: الحمدلله يا بابا احسن 

مازن ضحك بمرح وقال: ايه يا جماعه احمد ايه اللي يرجع معاكم  بس؟ ده الرائد عايز أحمد من دلوقتي يرجع الكتيبة والله.

وسكت لحظة قبل ما يكمل ..

مازن: صح يا أحمد، الرائد قالي أعتذر منك بالنيابة عنه علشان مقدرش يجي، الفريق مش هينفع يسيبهم لوحدهم في المهمة دي.
أحمد بتقدير: مقدر طبعاً والله... وبعدين ولا اعتذار ولا غيره  إحنا واحد . وأنا بإذن الله أول ما الدكتور يكتبلي على خروج، هطلع على الكتيبه على طول .

محمد بهدوء: لما تبقى كويس الأول يا أحمد إن شاء الله.
أميرة بحزن: لا، مش هينفع تمشي. هتيجي معانا البيت، معروف إنك تعبان.
أحمد بهدوء: اهدوا، أنا كويس والله أهو. هو يكون بالكتير يومين ثلاثه كده الجرح هيلم بإذن الله.

أمال بابتسامة بسيطة: إن شاء الله هتقوم بالسلامه وربنا يشفيك  يا غالي وتقوم لينا بالسلامة. أهم حاجة بس صحتك يا حميد.

أحمد ابتسم بتعب: شوفوا بقى العسل ده يا ناس... اللي مقدرة كل حاجة.

أمال ضحكت بابتسامة: طول عمرك دمك خفيف يا أحمد.

عبدالله اتنهد وهو بيبصله بحب وقال ..

عبدالله بابتسامة: عاش من شاف الابتسامة مرسومة على ملامحك يا أحمد... وعاش وشفتك بتضحك كده.

أحمد ضحك ضحكة قصيرة، لكنها كانت محملة بتعب وحزن أكبر من إنها تكون ضحكة حقيقية.

سميرة ضحكت:  هو فعلًا عاش من شاف الغمازات عندك يا أحمد.

لكن في اللحظة دي، ابتسامة أحمد اختفت بالتدريج.
كلمة الغمازات وحدها كانت كفيلة إنها تسحبه بعيد عن الغرفة، بعيد عن أصوات أهله، وبعيد عن كل شيء حواليه.

عينيه ثبتت في نقطة قدامه، وكأن الدنيا اختفت من حواليه للحظات.

رجعت قدامه صورة شهد...
ضحكتها... طريقتها وهي بتبصله... وكلامها اللي كان زمان بيخليه يبتسم من قلبه.

وفجأة، وسط كل التعب اللي كان حاسه، لقى نفسه بيفتكر يوم قديم جمعه بيها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
فلاش باك

كان أحمد وقتها داخل البيت، ولما شاف شهد قاعدة لوحدها ..

راح  ناحيته، لاحظ إنها كانت بتعيط.

استغرب وقرب منها، وقعد جنبها وهو مش فاهم مالها.

نادى عليها وخضها احمد: شهههد مااالك

 شهد انتبهتله وبصتله بخضة : في أي خضتني يا عم 

ضحك أحمد وقتها لما شاف رد فعلها، وحاول يعرف منها سبب زعلها. 

أحمد: مالك بتعيطي ليه

كانت شهد بتحاول تخبي دموعها، لكن ابتسامتها الصغيرة ظهرت رغما عنها. علي تصرفات احمد 

أحمد مسح دموعها بحنان: مالك ها؟

شهد بحزن: ماما و بابا بيتخانقو  معايا بسب  المذاكره يا أحمد 

أحمد: وانتي ليه ما تذاكريش ؟ 

شهد بخنقه: ما عادش حبه اذاكر ولا ادرس مش داخل دماغي تعليم يا أحمد و هما عايزين اذاكر واضغط على نفسي عشان احقق حلمهم 

أحمد باسرار : لا لازم تذاكري عشان تبقى حاجه حلوه يبقى ليكي مستقبل حلو .. زي انا و ميار كده باذن الله 

شهد بضيق: لا مش عاوزه 

أحمد، بطريقته المعتادة، حاول يشجعها رغم إنه كان بيهزر معاها ويشد عليها. 

كان شايف إن خوف أهلها عليها مش كره ليها، وإنهم كل اللي عايزينه إنها تنجح وتبقى حاجة كويسة.

وشهد، كعادتها، حاولت تلف الكلام لمصلحتها.

أحمد بهزر: اضحكي بقى  يا بومه. هتفضلي  قلبه وشك كده 

شهد ضربته في كتفه بعصبية: انا بومه يا غبي 

أحمد ضحك جامد في لحظه دي.. 

 شهد فضلت بصله . وشارده فيه ، وبصه علي  غمازاته . كانت بتحب ضحكاته وبتحب هزاره بتحب كل تفاصيله ..

أحمد لاحظ شرودها وسألها راحتي فين؟ 

لكنها بدل ما تجاوبه، قربت منه وحضنته وقالتله إنها بتحبه بكل تفاصيله.

ابتسم أحمد وقتها، وكان قلبه مليان حب وفرحة، ورد عليها إنه هو كمان بيحبها جدًا.

كانت لحظة بسيطة...

لكنها كانت من اللحظات اللي اتعلقت في ذاكرته أكتر مما كان يتخيل.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
العودة إلى أرض الواقع

فتح أحمد عينيه ببطء، وكأنه رجع فجأة من مكان بعيد جدًا.

صوت وليد وصله من جديد ،،

وليد باستغراب: أحمد؟ انت روحت فين؟ سرحان في ايه كده ؟

أحمد ما ردش.

وليد قرب منه أكتر ..

وليد: أحمد؟

فضل أحمد ساكت.

أميرة بصتله بحزن، ولاحظت التغيير اللي ظهر على ملامحه فجأة.

أميرة بقلق: أحمد... سرحان في إيه؟ رد علينا.

لكن أحمد كان حابس كل شيء جواه.
الذكرى رجعتله أقوى من الأول، ومعاها وجع ما كانش مستعد يواجهه.
حس إن قلبه اتقبض فجأة، وإن الدموع اللي حاول يمنعها بدأت تقف في عينيه.

رد أحمد بجمود : احم انا كويس ما تقلقوش عليا ..

كان فاكر كل كلمة حلوة قالتها شهد لي ، وكل لحظة صدق عاشها معاها، وكل مرة صدق فيها إنها بتحبه بجد.
والأصعب من كل ده...

إنه دلوقتي بقى مش عارف أي جزء من اللي عاشه معاها كان حقيقي.

مازن بحزن: أحمد... مالك كده؟
محمد بهدوء: خلاص يا جماعة، سيبوه يرتاح شويه ..

أميرة اتنهدت بحزن وتعب:  ارتاح شويه يا حبيبي ..

أحمد اتنهد تنهيدة طويلة، وحاول يبلع غصة جواه.

وجواه كان صوت واحد بس بيردد:
يااه يا شهد... أنا حبيتك حب ما يتوصفش.

افتكر ضحكتها، وافتكر كلامها، وافتكر قد إيه كان مستعد يعمل أي حاجة علشانها.

لكن كل الذكريات الجميلة اتحولت فجأة لوجع.

لأن النهاية اللي وصلوا ليها ما كانتش شبه البداية أبدًا.

قال جواه بحزن شديد: حبيتك بصدق... وفي الآخر، إيه اللي أخدته منك غير الكذب والخيانة وتصنع الحب؟

سكت لحظات، وتحولت ملامحه من الحزن لغضب مكتوم.

وبدأ اسم واحد يوجعه أكتر من أي شيء...

مهران.

شد أحمد إيده بقوة، وقال جواه بقسوة: مع اللي طول عمره عايزك في الحرام وبس... بس وحياة كسرة قلبي دي يا مهران، مش هرتاح غير لما أحطك في السجن. قريب... قريب جدًا. هوصلك، وهحطك في السجن بنفسي، والمرة دي هتشوف.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في روسيا عند مهران وشهد . 

كانوا مهران وشهد طالعين من المستشفى بعد ما هو اطمن عليها ..

وهو متجه للصيدلية عشان يجيبلها العلاج. شهد وقفت 

مهران بصلها باستغراب: تعالي، هجيب العلاج ده ونمشي وقفتي ليه 

شهد بسرعة: لا لا مش قادره اقف اكتر من كده هستناك في العربيه اروح أنت 

مهران بشك: والله متاكده انك مش قادره تمشي اكتر من كده ؟  تعالي بس هنجيبه بسرعه وهنجي 

شهد بتوتر: لا أنا عاوزة أقعد في العربية علشان الجو برد أصلًا، وأنا تعبانة... مش قادره 
مهران بسخرية: حاسس بيكي يا حبيبي.

شهد بعصبية: بطل بقى طريقتك دي ، الله! انت واحد لا تطاق أبدا.

راحت شهد ركبت العربية وهي مليانة حزن وتعب.

مهران وقف علي  شباك العربية، وبصلها بغضب وتحذير ،،

مهران فهمها: أنا فاهم دماغك كويس. إنتي عاوزة تعملي إيه؟ بس حابب أقولك... أقسم بالله العظيم لو حاولتي تهربي هتندمي. إنتي مش هتعرفي توصلي لأهلك، ولو حصل أي  مش هتعرفي ترجعي ليهم. والمنطقة دي مش كويسة، كلها عصابة بتاعة.

شهد بدأ الخوف يدخل قلبها، لكنها حاولت تظهر الجمود. 

شهد: اهرب ؟ اهرب اي في حد يعرف يهرب منك اصلا .. روح هات العلاج وخلينا نمشي، علشان الدكتوره قالتلي محتاجه راحه يلا 

مهران بغضب: براحتك، بس لو حاولتي تهربي هجيبك مهما حصل. حتى لو في بطن أمك.

شهد بدموع وغضب: يا أخي سيبني بقى في حالي! روح بقى! سيبني... سيبني! يا ريتني أموت عشان أرتاح منك، يا ريت

مد مهران إيده من الشباك وضربها على رأسها بغضب.

مهران بغل منها: دماغك دي هكسرها ليكي! وصوتك العالي ده هقطعلك لسانك عشانه. استني بس عليا.

شهد بصتله بدموع:
حسبي الله ونعم الوكيل فيك! غور بقى... أنا بكرهك يا بارد 

مهران ببرود: اكرهيني على قد ما تقدري عادي.

كمل بقسوة وتوعد اكبر: وأنا هخليكي تكرهي اليوم اللي اتخلقتي فيه.

شهد بدموع وقهر: أكتر من كده منك لله... روح.

مهران اتنهد بنار  شعله جواه: إنتي لسه شفتي حاجة يا روح قلبي.

و دار ظهره ومشي.

فضلت شهد تبصله وهي بتعيط، وبعد لحظات قالت لنفسها بإصرار ..

شهد بكرهه.: لازم أهرب. لازم أهرب دلوقتي.

فتحت باب العربية ونزلت بسرعة، وجريت بعيد.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
كان كريم ماشي جنب نور في قلب الشركة، وكل شوية يشاور على قسم أو مكتب ويعرفها بالموظفين.

كريم: وهنا قسم الإدارة، وهذولا مسؤولين عن الشغل كله... وهنا الحسابات، وهذي الخزنة، وكل الأمور المالية تحت إشرافك.

نور كانت مركزة معاه، عيونها بتتنقل بين المكاتب والموظفين بحماس واضح.

كريم كمل بثقة: من اليوم مكتبك بيكون جنب مكتبي، وأي قرار يخص الإدارات أو الحسابات أو الموظفين يرجعلك أول. أبي كل شي يمشي من تحت يدك، والموظفين يعرفون إنك المسؤولة هنا بعدي مباشرة.

نور بحماس: بجد؟ طب أنا عايزاك تفهمني أكتر... كل حاجة هتبقى مسؤوليتي إزاي؟

كريم ابتسم وبصلها بثقة :أبشري، وأنا معك خطوة بخطوة.

ثم مال بنظره عليها وقال بهدوء: أهم شي عندي أشوفك واثقة بنفسك... لأنك مو بس تستاهلين المكان هذا، إنتي تستاهلين أكبر منه بعد.

نور ابتسمت بخجل، وكملت تمشي جنبه وهي حاسة إن كلامه شجعها أكتر.

في الوقت فون نور رن ..

كريم: ساره؟

نور: اه .. شكلها جت من الكليه هي و حياة ..
كده كده انا مجهزه ليهم الاكل وكل حاجه 

كريم بابتسامة: تمام تعالي، بخليك تفهمين كل شي أكثر، وبشرحلك كل حاجة وحدة وحدة لين تصيرين تعرفين الشغل كله بنفسك.

نور ابتسمت: اشطا يلا بينا على ما ارد على ساره
━━━━━━━━━━━━━━━
عند مهران

خرج مهران من الصيدلية، واتجه للعربية.

بص من الشباك...

اتجمد مكانه.

شهد مش موجودة.
فتح باب العربية بسرعة، وبص حواليه يمين وشمال، لكنه ما شافهاش.

القلق ضرب قلبه رغم غضبه.

مهران بغضب وقلق: يا حيوانة  كده تهربي؟ كنت عارف وحاسس... بس هجيبك برضو.

حط العلاج في العربية، وقفلها، وبدأ يدور عليها في كل مكان وينادي عليها بصوت عالي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
كان طالع يجري مهران بيدور عليا في كل مكان زي المجنون وهو هيتجنن عليها حرفيا ..

كانت شهد بتجري بأقصى ما عندها، وهي بتعيط من التعب والخوف.

كل خطوة كانت أصعب من اللي قبلها، لكنها كانت بتحاول تبعد عن مهران بأي طريقة.

فضلت تجري لحد ما وصلت لمكان واسع، شبه الصحراء، مليان بالأشجار، والمكان فاضي تمامًا من أي بشر.
الجو كان باردا، والثلج والمطر بيتساقطوا عليها بقوة.

وقفت شهد مكانها وهي بتتنفض من شدة البرد والخوف.

بصت حواليها...

مفيش حد.

ولا صوت.

ولا أي مكان تعرف ترجع منه.

نزلت دموعها أكتر، وبدأت تبكي بانهيار.

شهد بعياط ووجع:
يا رب... يا رب طلعني من اللي أنا فيه ده. يا رب رجعني لأمي وأبويا وأهلي. يا رب ارحمني من عندك... يا رب.

حطت إيديها على وشها، وصرخت من شدة الانهيار ..

شهد: ياااااااا الله رحمتك اوسع من كل شيء يا الله... تعبت والله العظيم .
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند مهران

من بعيد، سمع مهران صوتها.
اتجه ناحية الصوت بسرعة، وقلبه مليان قلق رغم غضبه.

مهران بصوت عالي ،

مهران: شهههههد ارجعي!  المكان ده كله خطر  شهههههد 

فضل يبص حواليه وسط الأشجار والثلج والمطر، ويدور عليها في كل اتجاه.

أما شهد، فكانت سامعة صوته، لكنها كانت عاجزة عن الحركة.

جسمها كله كان بيترعش، ودموعها بتنزل من غير توقف.

وقفت مستسلمه تماما  بخيبه امل وياس واحباط .. 

ونادت عليه باعلى صوتها وهي منهاره ومرعوبه : مهرااااااان مهرااااااان 

بصوت حواليها... رجليها عجزه ومش قادره تتحرك نهائي وجسمها اتجمد ..

مهران فضل يدور عليها ويدور على صوتها بتنادي عليه  منين .. 

سكتت لحظه، وكأنها فقدت كل أمل. 
بدأ اليأس يسيطر عليها،اكتر وحست إنها مهما حاولت مش هتعرف ترجع لأهلها.
كانت واقفة مكانها، منهارة تمامًا، وكأن كل الطرق اتقفلت قدامها.

وفي اللحظة دي، سمعت خطوات مهران بتقرب أكتر.
━━━━━━━━━━━━━━━━
واخيرا شافها من على بعد .. 
وتجاه ناحيتها بسرعه .. والغضب عامي قلبه ..  وحمد ربنا من اللحظه دي   انها واقفه قدامه   وبخير ..

كانت شهد لسه واقفة مكانها، بتبكي بشدة، وبتبص حواليها بخوف.

شهد شفته وهو بيقرب ناحيتها ... انهارت تماماً 

بصت في عيونه وهو بعيد عنها شويه ونظرتها كلها عتاب واحتقار وكراهيه لي .. 

شهد باحباط وعياط: يا ريت لو كان الانتحار حلال . يا مهران لكن تنتحرت من زمان وارتحت وفكيت نفسي منك ..

مهران قرب خطوات لقدام منها . قال بحزن شديد 

مهران: للدرجه دي بتكرهيني يا شهد ؟ 

شهد بحرقه قلب :اوي فوق ما تتخيل قسما بالله العظيم ورحمه شهد بتاع زمان اللي انت موتها بكرهك كره اعمى 
 
صرخت بعلي صوتها فيه وقالتله بانهيار ..

شهد بعتاب وصرخه: ليههه ليهههه عملت فيا كده هاااا رد  عليا ؟
بسببك... بسببك إنت وبس
عملتلك إيه؟! قولي عملت ليك إيه؟!

أنا وأهلي اتعذبنا بسببك...
 أهلي كرهوني، وخدوا عني
 فكرة وحشة... وقعتني في
 فتنة، وموتتني قدامهم بالكذب!

أنا دلوقتي ميتة بالنسبالهم... ومفكرين إن بنتهم الوحيدة تحت التراب

عملتلك إيه؟! حرام عليك!
بكرهك... هفضل أكرهك!
اديني بس مبرر واحد... واحد بس يخليك تعمل فيا كده!

وسكتت للحظة، وكأن كل وجعها اتجمع في صرخة واحدة لمره ثانيه ..

 ثم صرخت بأعلى صوتها: قووووولي إيييييه الليييي يخلييييك تعمل فيااااا كداااااا؟!

قووووول!

أختك الكذاااابة اللي كذبت عليا... ودتني رقمك عشان أكلمك على أساس إنها هييييي 

مهران ضحك بسخرية، وكأن كلامها لا يعني لي شيئا ..

مهران بيستفزاز : هههه... أختي إيه؟!
إنتي في عالم تاني خالص!
أختي مين وإنتي فاكرة إن دي أختي؟!

لا... ده إنتي في عالم تاني خالص يا حبيبي.

شهد بصتله باستغراب، ودموعها لسه على خدودها ..

شهد :أومال هي مين دي؟!
لمياء مش أختك؟

مهران رد بلا مبالاة، وكأنه بيحكي عن شيء عادي جدًا: لا... مش أختي.
دي كانت عشيقتي.

شهد اتجمدت مكانها، وكأنها لم تستوعب الكلمة: إيه؟!
أومال إزاي؟! قالتلي إنك أخوها!

كانت بتجيب سيرتك إزاي؟!
أنا مش فاهمة حاجة!

مهران ابتسم بخبث، وقال بكل برود: أنا اللي طلبت منها كده.

وأنا كمان اللي قدمت ليها في نفس المدرسة اللي إنتِ فيها... علشان خاطر تبقى صاحبتك، وهي توقعك فيا.

شهد بصتله بصدمة، والدموع زادت في عيونها: إنت إزاي كده؟!
إنت إزاي؟!
إزاي أنا وقعت فيكم؟!
أنا مصدومة... حقيقي مصدومة فيك وفيها .. انتوا طلعتو عصابه
الزبالة اللي اعتبرتها زي أختي

شهقت وهي تبكي، ثم قالت من بين دموعها:  حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفيها!

مهران بصلها بحقد، وصوته كان مليان غيرة وغضب:  مستحيل كنت أسيبك لأحمد يتمتع بيكي 
مستحيل أشوفه معاكي وأنا قاعد متحسر على نفسي... وعلى حبي اللي بيروح 

شهد انفجرت في البكاء والغضب، ورفعت صوتها عليه: إنت إزاااااي؟!
إنت إزااااي مسمي إن ده حب؟!
إزااااي إنت مسميه حب؟!
قووولي 
و بعدين امتى حبتني انت تعرفني ولا انا اعرفك اصلا .؟؟
ده مش اسم حب!
ده اسمه... 

حقد 

غيره 

كراهيه 

صفار من جواك 

أخدتني من أهلي... ومن مين اللي بحبه 
وظلمتني 
وقعتني في فتنة 
خليتهم يكرهوني، وكل العالم تاخد عني فكرة زبالة 
عملت كدهههههه لييهههه؟!
أناااااااا بكرهكككككككك!

مهران قال بلا مبالاة، وكأنه يحاول يستفزها أكتر:كأن لازم أخليكي تتحسري على نفسك... عشان تبقي تغلطي فيا حلو وتحطي راسك في راسي. 
هو أحمد أحسن مني؟!

شهد كانت منهارة تمامًا، وصوتها خرج مخنوقا من شدة البكاء: والله العظيم بكرهك...
بكرهك...
بكرهك!
يا رب تموت... علشان أخلص منك بقااااااا!

دارت شهد ظهرها لي بشدة، وهي في حالة انهيار. 

لكن مهران اندفع ناحيتها، ومسك دراعها بغضب وعنف:  اخلصي علشان نمشي 
يلا قدامي 

شهد شدت دراعها منه وهي بتعيط: ابعد عني بقا!
ابعد
سبني 

مهران بغضب أعمى، وصوته خرج كتهديد:  أقسم بالله هدفنك مكانك هنا يا شهد!
خلصي... امشي!

شهد شدت دراعها بعنف من إيده، وهي بتعيط، ثم وقفت للحظة تحاول تستوعب إنها محاصرة ومفيش قدامها طريق للهروب.

اتنفست جامد، وقالت بيأس لنفسها: لازم تمشي معاه... لازم تمشي معاه... مفيش حل غير كده.

اتنهدت بعمق، ودارت ضهرها لي...

لكنها اتصدمت جامد من اللي شافته جاي عليهم!

رجل بيتقدم ناحيتهم، وفي إيده سكينة، ورافعها ناحية مهران 

شهد اتجمدت مكانها، وعينيها اتسعت من الرعب.

مهران حس بخطوات رجلين جاية عليهم، فبص ناحية شهد...

شاف عيونها مليانة صدمة ورعب.
ومن غير ما ينتبه للي جاي عليه، مد إيده في جيبه...
وطلع سكينة

شهد شهقت، وفقدت السيطرة على نفسها، وصرخت بأعلى صوتها: مهراااااااان 
مهراااااااان 
حااااااااسب!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شهد وقفت مكانها مذهولة، 
رفعت ايديها ببطء من على وشها ..  الشاحب، وعيونها اللي توسعت من الصدمه  ورعب وهي بصه للارض عليهم ..

شهد صرخت بهستيريا ورعب يهز المكان: مهررررران 

 معركة عنيفة وحياة أو موت بين مهران والرجل الروسي 

 مهران كان بيحول يقاوم  ويدافع عن نفسه .. 

كان بيحاول ، يطعن الشخص بالسكينه ..
وكان بيدافع عن نفسه مهران بكل قوته  
 
مهران بغضب وصدمة: Убийцы Бессердечные! Вы убиваете людей хладнокровно!

(يا قتلة  يا عديمي القلب بتقتلوا الناس بدم بارد)

وفي لمح البصر .. للسكينه اندبت في ايد مهران

مهران : آآآآه 

وفي لحظه مهران طعن  الشخص الروسي ده في قلبه ثلاث طعنات بالسكينه والشخص وقع على الارض ميت ..

شهد صرخت بصدمه مهران.:. مهران أنت.. أنت عملت إيه؟! إيه اللي أنت عملته ده؟!

مهران ، مسك أيده بألم .. راح ناحيتها بسرعه .

مهران بالم وغضب: امشي معايا.. امشي وأنتي ساكتة تماماً! يلا 

شهد بصيت لايده المنصابه بانهيار : أنت قتلته  مهران الدم.. الدم في كل حتة  الراجل مات والدم على إيدك أنت!!

مهران اخد نفس بنبره حاده: يستاهل! واحد مسطول ومش في وعيه وكان هيموتنا.. وجاي يهجم علينا زي المجنون  كنتي عايزاني أسيبه يخلص علينا

شهد  دخلت في انهيار عصبي ... بقت تهز في راسها ..
 وتبكي بهستيريا وتكرر بعدم وعي 

شهد:مهران.. مهران.. الدم.. الدم..

مهران شهد ايدها وطلعو يجرو ...

مهران بغضب معمي: اسكتي بقى كفايه هتودينا في داهيه هتسجنينا امشي وأنتي ساكته ايه اللي دم دم ... 

وكانوا طالعين يجري باقوى سرعتهم وهو ماسك ايده ورايحين على العربيه ... 

فجأة ...

شهد وقعت علي الارض بألم..

شهد بألم: ااااااه مهراان 
مسكت
بطنها بألم .. وصرخت بجنون ..

مهران بصلها بصدمه ..

مهران بصدمه: شهد ....

تعليقات