رواية جزار الحتة وحريمة الستة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم شيماء يسري زهران

 




رواية جزار الحتة وحريمة الستة الفصل الخامس والعشرون بقلم شيماء يسري زهران


- شقتنا يعني ايه؟
- يعني شقتنا..هنعيش فيها احنا والنونة.

قولت بفرحة مع استغراب:

- انت بتهزر؟؟ نعيش فيها؟؟

هز رأسه وهو مبتسم، قولت:

- بتتكلم بجد؟؟ طب..طب وشقتك واوضتك اللي في بيتكم!

- عادي..مركونين اهم اماكن زيادة عشان لو زعلتي مني في يوم..

وطى صوته وقرب من ودني:

-  اغضبي فيها فوق واجي اطلعلك.

قولت بصوت واطي وانا بزقه يتعدل:

- بس يا مراد الراجل واقف اتعدل.

رجع يبعد عن ودني وقال بصوت مسموع:

- طيب ايه رايك؟

- طيب وامك؟؟ واخواتك؟؟ هيسيبوني في حالي؟ هيسيبوك في حالك اصلا!

- ملكيش دعوة انا هقولهم عادي، أنا مبخفش منهم يا هبـ.لة، انا الراجل بتاعهم اساسا بعد ابويا ..متخافيش.

- طب..ينفع هنا ماما تبقى تيجي تزورني عادي صح؟

- طبعًا عادي.

- انت بتتكلم بجد؟؟

كنت فرحانة اوي حاسة اني عايزة احضنه بس الراجل ده واقف، هو كان مبسوط لفرحتي وقال:

- بتكلم بجد..تيجي اوريكي بقيت الشقة؟

هزيت راسي في حماس وفرحة، ودخلت معاه اشوف بقيت الشقة التحفة وسألت:

- هو انت.. أنت لحقت تجيب كل العفش ده ازاي؟

- اصل انا كنت بجهزها بقالي فترة بصراحة بدل ما اجهز شقتي اللي فوق..اصل أنا كنت عايز نمشي من البيت ده كله.. لأن اخواتي وامي مش هيخلوكي تعرفي تكملي بقية حياتك مرتاحة البال انا عارف.

- بقالك فترة يعني ايه! يعني كنت بتجهزها لأي واحدة تتجوزها في يوم قصدك؟

- لأ مش قصدي كده، بقولك جهزتها من فترة قريبة كده لما بدأت أحس تجاهك بمشاعر..

- اه بحسب، عشان تفرق لو لأي حد أو ليا مخصوص يعني.

- مخصوص ايه وحد ايه، ده انت المخصوص كله يا جزرة..

- انت اتجنـ.نت اوعى الراجل برا..

- هخرج امشيه.

- اوعى يا مراد وربنا هنزل اجري لتحت! اهدى بقى ويلا نخرج، اكيد مستنيك برا.

خرجنا للصالة تاني كان قاعد الراجل في هدوء:

- تمام كده يا باشا.

- كله تمام يا استاذ مراد يعني؟

- كله تمام التمام، الشقة عجبت الجماعة خلاص، بقيت المبلغ هيكون عندك النهاردة.

- على بركة الله، اتفضل المفاتيح يا استاذ مراد.

- يعني بصراحة أنت ذوق جدًا وواثق فيا ومفاتيح.

- اه طبعًا انا بكون عارف بتعامل مع مين انا مش لسه بادئ في الشغلانة، انت واضح انك راجل محترم ودفعت نص المبلغ وخلاص واثق فيك إنك هتدفع الباقي النهاردة، وجهزت الشقة ماشاء الله كمان.

- والله أنت اللي راجل جدع طب ما تقعد تشرب حاجة...والله اجيبلك حاجة تشربها.

- تسلم والله تسلم، يلا سلامو عليكو.

قال مراد وهو مبتسم في خباثة وبيقفل وراه الباب وبيبصلي:

- وعليكم يا حبيب قلبي.

قولت في توتر:

- ايه ده!! ما يلا ننزل!

- وننزل ليه؟ ما نقعد شوية في شقتنا يابنتي!

نبرته كانت بريئة عادي بس انا كنت مش مطمنة شوية:

- لأ وقت تاني يلا ننزل.

قال في نبرة احباط وزعل:

- في ايه يا مرام! هي الشقة مش عاجباكي؟ انا تعبت فيها عشان تعجبك..

- لأ والله دي جميلة اوي وحبيتها خالص..

- بجد؟ طب تعالي اوريكي التلفزيون اللي انا جيبته ونتفرج على فيلم سوا؟

- ماشي.

مشي بيا طرقة كبيرة لحد ما دخل على اوضة كبيرة كده وفيها سرير ودولاب وتليفزيون وشكلها تحفة.

- الله جميلة اوي الأوضة دي.

- عجبتك؟ 

قولت وانا بقرب اشغل التليفزيون ومدياله ضهري:

- جدًا بجد.

لكن فجأة لقيتني على دراعاته، شهقت:

- ايه ده! لأ بص بقى انا عايزة انزل دلوقتي من هنا خالص اوعى.

ضحك وقال:

- ليه؟ خايفة مني ليه هو أنا خطيبك؟؟

قولت بنبرة هادية في توتر:

- قولتلك انت شخصيًا بتوترني..

- ده عشان بتحبيني..

قولت في استهبال وانا مبتسمة:

- مين قال اني بحبك؟

- جزرة..

ضحكت وقولت:

- مش مكسوف من نفسك وانت معلم المنطقة وبتقول جزرة وشايلني بالشكل ده؟

- انا معلم ع المنطقة كلها إلا معاكي ببقى عامل زي ابن فرح اختي كده..بحسني طفل.

- طب تيجي نلعب لعبة؟

- لعبة ايه؟

- قعدني ع السرير الأول.

قرب يحطني ع السرير وقعد جمبي :

- كل واحد هيقول للتاني سر أو حاجة مثلا عملها من ورا التاني.

قال بسخرية:

- فينا من كده؟ ناوية على الطلاق ولا ايه؟

- ليه إن شاءالله؟؟ خو.نتني ولا ايه؟؟

ضحك:

- ابدأي بس اللعبة.

- طيب..فاكر..فاكر لما أنا قولتلك على محمد اه اتكلمنا كتير واعمل اللي انا عايزاه؟

قلب وشه وقال:

- ليه السيرة دي؟ عايزة تقولي ايه يعني؟

- جاوب بس..

- اه فاكر.

- انا كنت بقول كل ده ومتعصبة عشان غيرانة عليك من المعيدة.

سكت مصدوم شوية ضحكت على شكله، قال:

- والله أنتِ بت با.ردة، يعني كل الغضب اللي كان جوايا ده على فشِنك.

- أيوة بس انت اللي غـ.بي مفهمتش.

- ولا كان هييجي في بالي تغيري انا كنت بقول انك مش طايقة وشي.

قولت بسهو.كة وانا بضحك:

- هو انت وشك ده ميطقش؟ 

بصيتله لقيته متثبت ومحروج، كملت:

- ده انت كفاية عيونك ودقنك..وضحكتك..

ضحكت جامد على شكله وقولت:

- مالك؟ مين سر.ق لسانك؟

قرب مني كتف دراعاتي:

- تعالي اقولك مين.

ضحكت جا.مد وانا بزقه:

- اللعبة مخلصتش اوعى يا مراد، يوه اوعى بقى.

بعد عني وقال:

- عايزاني اقول ايه؟

- شوف انت مخبي عليا ايه..

فكر لثواني وبعدين قال:

- فاكرة لما اديتك مشروب الهلوسة؟

- اه...انت قولت محصلش اي شيء ساعتها!

- أيوة ده حقيقي..لكن ****************************.

مسكت المخدة احدفه بيها وزقيته:

- انت حيو.ان! 

ضحك على شكلي وقال:

- كنتي قمر وقتها ومش في وعيك .. وقولتيلي كلام انا اتحرج اقوله.

- يالهوي ليه انا قولت ايه!!!!

- **************** و*********.

قومت من ع السرير:

 - انت السبب باللي طفحتهوني يا حيو.ان.

قام يجري ورايا جريت عشان افتح الباب لكن قفله تاني وتربسه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

|في شقة كوثر|

- بت يا فرح، رني تاني كده يابت، الواد راح فين!! الساعة بقت تمانية وبقينا ع العِشا!!!

ردت فرح وهى بترن تاني:

- ياما اهدي، عادي يعني يمكن معاها في مشوار.

- مشوار ايه يابت! ده من الصبح!

قالت علا:

- وبعدين ياما اهدي شوية، اهدي يا حبيبتي الضغط..ها رد يا فرح؟

- لأ محدش بيرد..

- يا مصيبتي، يا حبيبي يابني، الواد فين!! ليكون عمل حا*د*ثة!

اتخضت نعمة:

- بعد الشر ياما، هو هييجي دلوقتي اخويا ميتخا.فش عليه.

كانت ماسكة سارة الفون وبترن وفجأة رد:

- رد اهو..

خدت كوثر الفون بسرعة من أيدها:

- الو..انت فين يابني؟

رديت بسهوكة:

- أيوة..مين؟

- مين؟؟ فين ابني يا بنت ال***** عملتي في الواد ايه؟؟؟

- معملتش حاجة..ابنك اللي قليل الأ.دب يا كوثر..بيحبني خالص.

- يابنت ال******* اديني الواد يا *******.

- نايم في حضني مش هينفع اصحيه..

قفلت السكة في وشها..قالت:

- الو..الووو!!!

 خدت سارة الفون وقالت:

- في ايه؟ 

- محدش يكلمني، اه يا د.ماغي، البت معرفش معاه فين وبتقولي نايم في حضني.

ردت علا:

- غريبة! هيكون نايم عند مين يعني؟ يكون عند مديحة؟

ردت فرح:

- هينام عند مديحة ليه أنتِ كمان! ما يمكن مدلع السنيورة وقاعدين في فندق؟

صوتت كوثر:

- فندق! فندق لما يقع على د.ماغك يابت أنتِ! امشوا غور.وا تحت! رني تاني يا سارة بسرعة.

| في شقتنا الجديدة|

- مراد قومي اصحي..مراد.

- ايه يا مرام، عايز انام مش قادر اقوم.

- يابني اختك بترن..

- مين بيرن؟ هما ورايا ورايا! مكنتش ساعتين غيبتهم عن البيت.

- ساعتين ايه قوم الساعة بقت تمانية.

اتعدل مخضوض:

- كام!!! بتهزري؟؟

خد الفون من ايدي يبص ع الساعة ورد ع المكالمة:

- الو..أيوة يا سارة؟

- ايه يا مراد انت فين؟

خدت الفون امها:

- انت فين يا روح امك!! 

- في ايه يا امي؟؟ كنت في مشوار وجاي، هو أنا طفل!

قولت بصوت واطي وانا بضحك وبلمس شعره:

- اه طفل مانت لسه قايلي.

ابتسملي وفجأة انتبه للمكالمة تاني:

- وحياة امك هوريك، مودي بنت مديحة فندق!!

- فندق!!!! فندق ايه ياما! مين قالك كده؟

- انا حسيت، مش هي نايمة جمبك وبتقولي وخداه في حضني! ها يابن ال****؟

- حضنها؟؟!!!

بص ليا مراد بصيت قدامي وانا كاتمة الضحكة.

- كفاية ياما شتا.يم خلاص انا جاي سلام.

قفل المكالمة وقال:

- أنتِ مش سهلة بردو..قولتيلها ايه؟

- مقولتش حاجة..هي رنت بقولها ثواني اصحيلك مراد بس ممكن معرفش عشان غر.قان في النوم في حضني..إجابة منطقية.

ضحك وقال:

- طب قومي اجهزي عشان نمشي.

نزلنا وركبنا العربية، فضل يسوق لحد ما بقينا في نص الطريق:

- ينفع تشغل اي حاجة اسمعها؟

اشتغل الكاسيت على صوت عمرو دياب، سرحت وانا بسمع الكلمات وبفكر في اللي جمبي ده..

- بتحب عمرو دياب؟

- انا بحبك أنتِ..وانت حبيب قلبي الوحيد ونفسي اخد ايديك ونبعد بعيد على رأي عمرو.

ميلت احط راسي على كتفه وكمل طريقه لحد ما وصلنا تحت البيت.

| في شقة كوثر|

دخلت وانا ماسكة ايده مطمنة:

- اهلا ..كنت فين؟؟

- انا لسة داخل اصبري اقفل الباب ياما، وايه مطلع البنات كلها!

ردت فرح:

- قلقانين عليك لقيناك اتأخرت.

- اه..كنت في مشوار. تقلقوا عليا ليه؟ ده كلام؟ هو أنا في ابتدائي؟

قالت كوثر:

- أيوة يعني كنت فين؟؟؟

كنت عايزاه يتكلم عشان يتغاظوا هاين عليا انطق أنا..قال:

- انا جيبت شقة هعيش فيها انا ومرام والطفل اللي جاي.

بصوا البنات لبعضهم في صدمة، قربت كوثر منه في هدوء قبضة حواجبها في تعجب:

- انت بتقول ايه يا واد؟

بلعت ريقي في خوف، مردش مراد عليها وقف باصصلها، مسكت في لياقة قميصه وهي بتصرخ:

- بتقول ايه واد!!!!! بتقول ايه سمعني!!!!!

جريوا البنات يلحقوها ويهدوها، هو متكلمش كان واقف مكانه سايبها تعمل اللي هي عايزاه وتهدى..

- اوعوا يا عيال سيبوني..خدتي ابني مني يابنت مديحة!! دي اخرتها يا واد؟؟ ده انا اللي جيبت المأذون بايدي..اوعوا..هسقـ.طك يابنت ال*****.

كلبشت في دراع مراد بخوف لما سمعت اخر جملة، قالي مراد:

- خشي دلوقتي جوا الأوضة.

سيبت دراعه وانا بصاله كده في ضيق من اللي بيحصل ودخلت اقف ورا الباب اسمع.

قرب من امه يقعد جمبها:

- ليه كل ده؟ 

- ليه؟ خلاص كده هتبعد عني وتقولي ليه؟

- يا امي هبعد عنك فين؟ انا هاجي افتح المحل عادي واقعد معاكي شوية كمان..مش كان مسيري اتجوز واعيش فوق طيب؟

ردت علا:

- ومالها شقة فوق؟ اشتكتلك وقالت بلاش انا؟

- يا علا انا عارف كويس إن حتى لو البت عاشت فوق مش هترحموها..وسارة خير دليل لما لبستها مصـ.يبة فوق.

ردت فرح:

- تقوم واخد شقة!! هي للدرجادي ممشياك؟

- محدش ممشيني، انا كلمتي من نفسي..ودي بقت ام ابني ولا بنتي..يعني مش مجرد واحدة متجوزها عشان وصية والكلام ده.

عيطت امه:

- هتسيبني يا واد؟ عشان بنت مديحة؟

باس دماغها وقال:

- والله مقدرش اسيبك ياما..يا بنات خليكم عاقلين بقى وحاولوا تهدوا امكم شوية..اعقلوا.

دخل بعدها الأوضة عندي عملت نفسي قاعدة ع السرير ماسكة الفون:

- حصل ايه؟

- هي بس متأثرة شوية بس هتتعود.

- هو احنا هنروح شقتنا دي امتى؟

- من بكرة عادي..قومي جهزي حاجتك من دلوقتي لو عايزة.

- بجد!!!


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات