رواية مهرة في عرين القحطاني الفصل الثامن والعشرون
ظل زيدان ممسكًا بالهاتف، وعيناه معلقتان بشاهنده التي تجلس على بُعد خطوات منه، يتأمل ملامحها وكأنه يراها للمرة الأولى. ثم انتقلت عيناه إلى مهرة الجالسة في الجهة الأخرى، فعاد ينظر إلى شاهنده، قبل أن يخفض رأسه في صدمة لم يستطع إخفاءها.
راح يسترجع في ذهنه بداية علاقته بشاهنده، كيف اقتربت منه، وكيف كانت تعرف دائمًا ما يقوله وما يثير غضبه، وكيف استطاعت أن تجذبه إليها حتى قرر أن يفسخ خطبته بمهرة، الفتاة التي ارتبط بها منذ طفولته، دون أن يمنحها حتى فرصة لفهم ما حدث.
معقول؟ معقول أنا كنت ساذج للدرجة دي؟! معقول كل اللي حصل كان مترتب من البداية؟ أنا اللي كنت فاكر إني قابلت حب عمري، وإن شاهنده اختارتني زي ما أنا اخترتها... طلعت مجرد ورقة في لعبة أبوها؟!
رفع عينيه نحو مهرة مرة أخرى، وشعر بوخزة حادة في صدره. تذكر كيف تركها تواجه انكسار خطبتهما وحدها، وكيف أقنع نفسه وقتها أنه لم يفعل شيئًا خاطئًا، وأن من حقه أن يختار من يحب.
لكن الآن، بعدما سمع اعتراف عتمان، لم يعد يعرف إن كان قد اختار شاهنده فعلًا، أم أن أحدًا اختارها له، ورسم له الطريق حتى وصل إليها وهو يظن أنه يسير بإرادته.
ضغط على الهاتف بيده، وأغمض عينيه للحظة، بينما كان سؤال واحد يتردد في رأسه بإلحاح:
طب وشاهنده؟ كانت بتحبني بجد، ولا أنا كمان كنت مجرد وسيلة توصل بيها لأهداف أبوها؟
لم يكن صفوان قد استوعب بعد اعتراف عتمان، حتى فُتح باب المكتب ودخلت مهرة. كانت ملامحها جادة، وعيناها تحملان إصرارًا واضحًا، فقد جاءت لتتحدث في أمر لم تعد مستعدة لتأجيله أكثر.
نظرت إلى عتمان وقالت:
- أنا عايزة أتكلم معاك في موضوع ماما وورثها يا بابا. أنا سكت كتير، واستحملت كتير، لكن حقي وحق أمي مش هتنازل عنهم، وعايزة أعرف إنت ناوي ترجع لنا حقوقنا إمتى؟
ابتسم عتمان بسخرية، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم قال ببرود:
- حقك؟ إنتِ لسه بتتكلمي عن حقك؟ يا مهرة، إنتِ مش هتعرفي توصلي لحاجة، ولا إنتِ ولا أمك. كل الورق اللي كان ممكن يثبت إن ليها حق عندي اتحرق من زمان، ومفيش مستند واحد يقدر يوصلك لحاجة.
حتى لو لفيتى فى شهر عقاري او عملتى ايه كل دول أنا اشترتهم من زمان
تجمدت مهرة في مكانها، ونظرت إليه بعدم تصديق، بينما شعر صفوان بصدمة حقيقية من جبروته. لم يكن يتخيل أن يصل الأمر بعتمان إلى هذا الحد، وأن يتحدث بهذه الثقة عن إهدار حقوق امرأة وابنتها وكأنه يتحدث عن أمر عادي.
قالت مهرة بصوت حاولت أن تحافظ فيه على ثباتها:
ـ يعني إنت بتعترف إنك حرقت الورق عشان تضيع حقنا؟
رد عتمان دون أن يتراجع:
- اعترفي باللي تقدري تثبتيه الأول، وبعدها ابقي طالبي بحقوقك.
عندها تحرك صفوان من مكانه، وقد حسم قراره. نظر إلى عتمان بصرامة وقال:
- كفاية لحد هنا يا عمي. أنا كنت مديلك فرصة تصلح اللي عملته، وكنت مستعد أقفل الموضوع من غير ما أوصل لاجتماع مجلس إدارة علني، لكن واضح إنك مش فاهم إن الفرصة دي كانت آخر فرصة ليك.
ثم أخرج هاتفه، وفتح بعض الملفات، وقال:
- أنا راجعت الورق والملفات كلها، ووصلت لحاجات كتير كنت متأكد إنك هتنكرها، وعشان كده عرضت كل حاجة على زيدان النهارده، وخليته يشوف بنفسه حجم التجاوزات اللي حصلت. من اللحظة دي دورك انتهى معانا، لا إدارة ولا صلاحيات ولا قرارات باسم الشركة.
نهض عتمان غاضبًا:
- إنت بتقول إيه يا صفوان؟! إنت فاكر إنك تقدر تطردني من الشركة؟
- أنا مش بطردك من حقك كشريك، نصيبك وأرباحك مش هقرب منهم، لكن إدارتك انتهت، ومش هتقدر تستخدم اسم الشركة أو سلطتك فيها لمصلحة شخصية تاني.
ثم أضاف بنبرة قاطعة:
- وبالنسبة للبيت ده، أنا هشوفلك شقة تانية تقعد فيها، ونصيبك في البيت هيكون لوالد مهرة، كتعويض ليها عن حقها ، واللي إنت اعترفت بنفسك إنك ضيعت حقوقهم.
تحدث عتمان بغضب، وقد شعر أن الأمور تفلت من يده، فنظر إلى صفوان وقال باعتراض:
- ومين هيمسك بدالي؟! المفروض تجيب واحد غريب يدير الشغل؟! يعني بعد كل السنين دي، هتسلّم شغلي لحد من بره العيلة؟
رفعت مهرة رأسها ونظرت إليه بتحدٍّ، ثم قالت بثبات:
- وأنا همسك الشغل بدالك.
التفت إليها عتمان بحدة، وكأنه لم يستوعب ما سمعه، ثم انفجر غاضبًا:
- إنتِ؟! إنتِ اللي هتمسكي الشغل؟! إنتِ فاكرة نفسك فين؟! هو الموضوع لعبة عشان تدخلي تقولي أنا همسك مكان أبويا؟!
لم تتراجع مهرة، بل وقفت أمامه وقالت:
- أنا مش أقل من أي حد، ولو إنت شايف إنك الوحيد اللي عنده القدرة يدير الشغل، فأنا هثبتلك إنك غلطان. إنت أخدت فرصتك وضيعتها، ودلوقتي جه دوري.
اشتعل الغضب في عيني عتمان، واقترب منها بعنف وهو يرفع يده:
- إنتِ اتجننتي؟! إنتِ هتتحديني أنا؟! أنا أبوكي، وعايزة تقفي مكاني وتاخدي شغلي كمان؟!
لكن قبل أن تصل يده إليها، اندفع صفوان ووقف أمام مهرة، مانعًا عتمان من الاقتراب منها، وقال بحدة:
- إوعى تمد إيدك عليها يا عتمان! لو فاكر إنك تقدر ترفع إيدك على مهرة وأنا واقف، تبقى غلطان.
حاول عتمان أن يتجاوزه، لكن صفوان ظل واقفًا أمامه، ثم التفت إلى مهرة وقال بحسم:
- وأنا موافق يا مهرة. إنتِ اللي هتمسكي مكانه.
نظر إليه عتمان بعدم تصديق، فقال صفوان دون أن يتراجع:
- ولو عملت اجتماع مجلس إدارة علني، الكل هيوافق على القرار ده ولو انا وافقت محدش هيقدر يعترض ومهرة هتاخد فرصتها، وأنا هكون مسؤول عن دعمها ومتابعة شغلها لحد ما تقدر تمسك كل حاجة بنفسها.
حاول عتمان أن يجد مخرجًا، فتراجع قليلًا وقال بسرعة:
- خلاص، طالما مش عايزني أنا اللي أمسك، يبقى ابني هو اللي يمسك مكاني. ابنى أولى بالشغل، وهو فاهم كل حاجة، وعنده خبرة في الإدارة.
لكن صفوان هز رأسه رافضًا، وقال بلهجة قاطعة:
- لأ يا عمي، أنا اخترت مهرة، وقراري مش هيتغير.
- وليه يعني؟! إيه اللي يميزها عن ابني؟!
- لأنها تستحق الفرصة، ولأنها مش هتكون امتداد لقراراتك ولا هتدير الشركة بعقلية المصالح الشخصية. وابنك ده انا ماعرفوش مايمكن يبقى زى أخته ، وأنا مش هغير قراري لمجرد إنك مش قادر تتقبل إن بنتك هي اللي هتاخد المكان اللي إنت خسرته.
ثم التفت صفوان إلى مهرة، التي كانت لا تزال واقفة خلفه، وقال:
- من النهارده هتبدأي تتعرفي على كل تفاصيل الشغل، وهتكوني مسؤولة عن إدارة الفرع، وكل الصلاحيات هتكون وفق النظام وتحت إشراف الإدارة الرئيسية. وأنا واثق إنك هتقدري تثبتي نفسك.
أما عتمان، فظل ينظر إليهما بغضب وعجز، فقد دخل المكتب وهو يظن أنه قادر على فرض شروطه، وخرج من المواجهة وقد انتقلت المسؤولية التي تمسك بها لسنوات إلى ابنته التي حاول طوال عمره أن يحرمها حتى من حقها.
لم يستطع عتمان تقبّل القرار، فاندفع نحو صفوان غاضبًا، وقال بصوت مرتفع:
- إنت بتعمل كل ده ليه؟! إيه اللي مخليك واقف في صفها بالشكل ده؟! من ساعة ما دخلت حياتك وإنت بتدافع عنها وبتحاربني عشانها! إيه اللي بينك وبين بنتي يا صفوان؟!
لم يرد صفوان فورًا، بل نظر إليه بثبات، ثم قال دون مواربة:
- بتحبها.
عقد عتمان حاجبيه، بينما استكمل صفوان بنفس الهدوء:
- أيوه، أنا بحب مهرة، وعايز أتجوزها.
ساد الصمت داخل المكتب، واتسعت عينا عتمان من الصدمة، ثم أطلق ضحكة ساخرة لم تخلُ من الغضب:
- إنت بتقول إيه؟! إنت عايز تتجوز مهرة؟!
- أيوه، وده مش قرار أخدته النهارده، ولا دفاعي عنها بدأ بسبب اللي حصل بيني وبينك. أنا بحبها، وشايف إنها تستحق كل خير، ومش هقبل إن حد يظلمها أو ياخد حقها، حتى لو كان أبوها.
اقترب عتمان منه خطوة وقال بحدة:
- عشان كده بقى! عشان كده واقف قضادى من أول ما عرفت بجوازي ؟! كل اللي عملته في الشركة كان عشان بنتي؟!
رد صفوان بحزم:
- لأ يا عتمان، ما تخلطش الأمور ببعض. مخالفاتك في الشركة كانت موجودة قبل ما تعرف أنا بحب مين، وحقوق مهرة وأمها ضاعت بسببك قبل ما أفكر أتجوزها. أنا مش هبررلك أخطاءك عشان بحب بنتك، ومش هسمحلك تستخدم حبي ليها كحجة للهروب من مسؤوليتك.
ثم التفت نحو مهرة التي وقفت صامتة، وقد باغتها اعترافه أمام والدها، قبل أن يعود بنظره إلى عتمان ويضيف:
تبدلت ملامح عتمان، ولم يجد ما يقوله أمام اعتراف صفوان، لكنه لم يكن غاضبًا من فكرة ارتباطه بمهرة بقدر ما كان مصدومًا من المفاجأة التي لم تدخل حساباته يومًا. ظل ينظر إلى صفوان للحظات، ثم أشاح بوجهه وخرج من المكتب دون أن ينطق بكلمة أخرى.
كان بحاجة إلى أن ينفرد بنفسه، بعيدًا عن أعين الجميع، ليعيد ترتيب حساباته من جديد. فارتباط صفوان بمهرة لم يكن أمرًا توقعه، ولم يخطر بباله أن ابن أخيه الذي لا يرضى بسهولة عن أي شيء، قد يقع في حب ابنته التي ظل يحاول إبعادها عن طريقه.
وحين وصل إلى غرفة الاستقبال، تحركت شاهنده نحوه وسألته بقلق:
- بابا، إنت رايح فين؟ استنى، أنا جاية معاك.
نظر إليها بوجه متجهم وقال:
- ارجعي مع جوزك يا شاهنده، أنا عايز أبقى لوحدي شوية.
- بس يا بابا...
قاطعها بحزم:
- قولتلك ارجعي مع جوزك!
لم تجد شاهنده ما تقوله، فتوقفت مكانها تراقبه وهو يغادر الفيلا، بينما اتجه عتمان إلى سيارته، وانطلق بها دون أن يحدد وجهته.
ظل يقود حتى ابتعد عن العمران، ووصل إلى منطقة صحراوية هادئة، فأوقف السيارة على جانب الطريق، وأطفأ المحرك، ثم أسند رأسه إلى المقعد وأطلق زفرة طويلة.
أغمض عينيه للحظات، قبل أن يتمتم لنفسه بذهول ممزوج بالغيظ:
- بقى مهرة؟! مهرة اللي دخلت شاهنده في حياة زيدان، وأنا كنت فاكر إنها مش هتعرف تخليه يبصلها أصلًا، هي نفسها قدرت توقع صفوان؟! صفوان اللي مفيش حاجة بتعجبه، واللي عمره ما كان بيسمح لمشاعره تتحكم في قراراته!
فتح عينيه وحدق أمامه، ثم ضرب المقود بكفه وهو يستكمل حديثه:
- أنا كنت حاسب كل حاجة، كنت فاكر إن زيدان لما يتجوز شاهنده هبقى ضمنت وجوده في صفي، وإن صفوان هيفضل بعيد ، لكن اللي حصل قلب كل حساباتي. دلوقتي مهرة بقت قريبة من صفوان، ولو اتجوزها، مش بس هكون خسرت إدارة الشركة، ده كمان هكون فتحت لها باب عمرها ما كانت هتعرف توصله لوحدها.
ظل صامتًا قليلًا، ثم بدأ يفكر في طريقة للخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه.
- لازم أرجع علاقتي بمهرة تاني... لازم أخليها تثق فيا، وأقنعها إن اللي حصل كان مجرد سوء تفاهم، وإن أنا مهما عملت في الآخر أبوها. لو قدرت أرجعها لصفّي، ممكن أستفيد من علاقتها بصفوان، وممكن أرجع أتحكم في الأمور من تاني.
ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم سرعان ما اختفت حين تذكر نظرات مهرة إليه وهي تسمعه يعترف بحرق أوراق والدتها.
- بس المشكلة إنها مش هتصدقني بسهولة... البنت دي بقت شايلة مني، وصفوان واقف وراها. لازم أفكر كويس، وأعرف أدخل لها منين، لأن المرة دي لو خسرتها ، مش هقدر أرجعها تاني بسهولة ولو مقدرتش ارجعها مش هقدر أرجع لصفوان وهى الوحيدة اللى هتأثر عليه
في الفيلا، كان صفوان لا يزال داخل المكتب برفقة مهرة، يتحدثان عن قرار توليها مسؤولية العمل، حين دخل زيدان بعد أن طرق الباب طرقات خفيفة.
رفع صفوان عينيه إليه، بينما التفتت مهرة نحوه، فبادلها زيدان نظرة طويلة لم تستطع أن تخفي ما يحمله صدره من اضطراب، خاصة بعدما سمع اعتراف والده وعرف حقيقة ما حدث بينه وبينها قديمًا.
لاحظ صفوان نظراته، ولم يرق له أن يطيل زيدان النظر إلى مهرة، فقال لها بهدوء حازم:
- مهرة، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية؟ عايز أتكلم مع زيدان في موضوع.
أومأت مهرة برأسها وغادرت المكتب، وما إن أغلقت الباب خلفها حتى التفت صفوان إلى زيدان وقال:
- مالك؟ واقف كأنك شايل جبل على كتافك!
جلس زيدان على المقعد المقابل له، ومرر يده فوق وجهه قبل أن يقول:
- أنا مش عارف أعمل إيه يا صفوان. لحد دلوقتي مش قادر أستوعب اللي سمعته. معقول كل السنين دي شاهنده ماحبتنيش بجد؟ معقول كل اللي حصل من البداية كان تمثيل؟ عمى بنفسه بيقول إنه حطها في طريقي عشان تقرب مني وتخليني أحبها!
استمع إليه صفوان دون مقاطعة، فأكمل زيدان بصوت مثقل بالحيرة:
- أنا فاكر كل تفصيلة بينا، فاكر أول مرة اتكلمنا، وأول مرة حسيت إنها مختلفة عن أي بنت عرفتها. كنت فاكر إننا اخترنا بعض، وإنها بتحبني زي ما كنت بحبها. دلوقتي بقيت أشك في كل حاجة، حتى مشاعري أنا مش عارف أصدقها.
تنهد صفوان وقال:
- بص يا زيدان، أنا عارف إن اللي سمعته صعب، وإنك حاسس إن سنين من عمرك ممكن تكون اتبنت على كذبة، بس إوعى تستعجل في أي قرار. ماتروحش تواجهها وإنت في الحالة دي، وماتاخدش قرار تندم عليه بعدين.
- أعمل إيه يعني؟ أتصرف كأن مفيش حاجة حصلت؟
- لأ، لكن فكر كويس. إنت محتاج تتأكد بنفسك إذا كانت شاهنده بتحبك فعلًا ولا لأ، وهل أبوها كان هو اللي بيحركها طول الوقت، ولا هي كمان اختارتك بمشاعرها. ماتحكمش عليها من اعتراف أبوها وحده، وفي نفس الوقت ماتتجاهلش اللي سمعته.
ظل زيدان صامتًا، ثم قال:
ـ طب أتأكد إزاي؟ أسألها فتقول لي الحقيقة؟ ما يمكن تكذب زي ما كذبت من الأول!
أجابه صفوان:
- عشان كده لازم تفكر بهدوء، وتشوف تصرفاتها بعيدًا عن أي مواجهة متسرعة. إنت عشت معاها سنين، وأكيد فيه مواقف كتير تقدر ترجع لها وتفهم منها حاجات ماكنتش واخد بالك منها وقتها.
خفض زيدان رأسه، وظل يعبث بأصابعه في توتر، ثم رفع عينيه فجأة وقال:
- أنا لازم أعرف يا صفوان... لازم أعرف إذا كانت شاهنده اختارتني فعلًا، ولا أنا كنت مجرد وسيلة في خطة أبوها.
هز صفوان رأسه مؤيدًا:
- وهتعرف، بس بالعقل مش بالغضب. ماتخليش صدمة النهارده تخليك تهدم حياتك قبل ما تتأكد من الحقيقة كلها.
أومأ زيدان ببطء، لكنه ظل غارقًا في التفكير، يحاول أن يجد طريقة يختبر بها مشاعر زوجته دون أن يكشف لها أنه سمع اعتراف والدها.
