رواية وفاء وجريمة السندوتشات الفصل الثاني بقلم ياسر عوده
وماقدرتش ارد عليه وقتها، وفعلا اتطلقنا وكل اللى قعدته معاه وقتها هما ارع شهور مش اكتر من كده، ولما اتطلقت كل الناس سألتني اتطلقتي ليه، ورغم اني كنت بقولهم مافيش نصيب، ماكنش فيهم حد بيصدق الكلام ده، وكل الناس عرفت الحقيقه وقتها، طبعا انا اقصد بالاقارب، ومرت كام سنه وبعدها اتقدملي شخص تاني، والشخص دا ماكنش يعرف ايه سبب طلاقي، هو ماسألش وانا ماقولتش، وماحبتش اعرفه اني مابخلفش، كنت خايفه لما يعرف يسبني، لا ماكنتش خايفه انا كنت متأكده من ده، وعلشان كده انا ماقولتلهوش حاجه خالص، واتجوزنا وكانت الدنيا ماشيه تمام في اول جوازنا، لغايه لما طلب مني اروح معاه للدكتور لاننا ماخلفناش، وحاولت اتهرب من الموضوع اكتر من مره، وفي الاخر ماكنش بأيدي حاجه اعملها غير اني اروح معاه، ولما روحت الدكتور قال نفس الكلام، ووقتها جوزي التاني طلقني لنفس السبب، وعلشان كده انا صارحتك بالحقيقه كلها.
وقتها كان رد بابا عليها:
-زي ما انتي شايفه انا عندي بنتين، ومش محتاج خلفه وكل اللى محتاجه منك انك تخدي بالك من بناتي وتراعيهم واعتبريهم اطفالك.
-اوعدك اني هحطهم واحطك انت كمان في عنيا.
وفي البدايه كانت منيره بتراعيني انا واختي زي ما وعدت بابا بالظبط، وماكنتش بتخلينا محتاجين حاجه، وفضل بابا مهتم بشغله وكل حاجه كانت ماشيه كويس، ومرت كام سنه بس حصلت حاجه قلبت حياتنا، اللى حصل ان بابا في يوم لما رجع من شغله كنت انا واختي في اوضتنا، وكانت منيره بقالها فتره متغيره، ماكنتش بترعينا زي الاول، وكانت ديما مشغوله بالتليفون اللى ماكنتش بتسيبوه من ايديها خالص، ولما بابا دخل عليها الاوضه ماكنتش منتبه وسمعها بتكلم حد وبتقوله:
-لا ماقدرش اقابلك، انت وانا عارفين اني لو قابلتك هيحصل حاجات ماتنفعش تحصل.
وكانت وقتها بتضحك وهي بتقول الكلام ده، وقتها انفعل بابا وزعق معاها وسألها:
-انتي بتكلمي مين؟
وقتها هي قفلت الاتصال اللى كان معاها وقالتله:
-كنت بكلم وحده صحبتي.
-ووحده صحبتك هتقوللها الكلام اللى انا سمعته ده؟
-صدقني يا محمد انا كنت بكلم وحده صحبتي، بس انت اللى فهمت كلامي غلط.
-انتي عاوزاني اصدقك واكدب وداني اللى سمعتكم بيها.
-لازم تصدقني علشان انا مافيش راجل في حياتي غيرك، انت حبيبي وقلبي وكل حياتي، قولي سبب واحد يخليني افكر اكلم واحد غيرك، انت عارف يا محمد ان انا بحبك اكتر من نفسي.
ورغم ان بابا ماكنش مصدق كلامها ومتأكد من اللى سمعه بنفسه، بس هو ماكنش عاوز يدمر حياته بايده، وماكنش عاوز يرجع مره تانيه للحياه اللى عاشها بعد موت ماما، وعلشان كده اضطر انه يديها فرصه تانيه، وصدقها او بمعنى اصح عمل نفسه انه مصدقها، ومر الموضوع وقتها على خير بالنسبه لـ منيره، وبالنسبالنا منيره رجعت تهتم بينا مره تانه ورجعت حاياتنا الهاديه مره تانيه، بس الموضوع دا ماستمرش الا كام شهر مش اكتر، وبعد كده حصلت الكارثه.
في يوم من الايام لقيت منيره بتنادي عليا وبتقولي:
-اسمعي يا وفاء، خدي الفلوس دي وروحي بيها انتي واختك اسماء اشتروا حاجات حلوه والعبوا شويه في الشارع، وماترجعوش دلوقتي الا انا عاوزه انضف الشقه ومش عاوزاكم تبهدلوها، انتي فاهمه.
-حاضر.
وسمعت كلمها ونزلت ومعايا اسماء، وقعدنا حوالي ساعه ورجعنا، والموضوع اتكرر اكتر من مره، وكل مره تبعتنا ونغيب ساعه او اكتر، وفي يوم لما رجعنا من بره لقينا في شرطه كتير قدام البيت، ولما طلعنا للشقه لقينا المصيبه، لقينا في الشقه 3 جثث، كانت جثه منيره ومعاها جثه عاشقها، والجثه الثالثه كانت جثه بابا نفسه، وعرفنا وقتها ان بابا رجع من الشغل ولقي منيره بتخونه مع راجل، وقتها مسك فيهم وجاب سكينه علشان يقتلهم، واتخانق مع العشيق وقدر يطعنهم وهما كمان طعنه، والنتيجه ان ال 3 ماتوا، ومن يومها ومابقاش ليا غير اختي اسماء ومبقاش ليها غيري.
ومن بعد موت بابا اتبهدلت انا واختي اسماء، كل شويه كنا بنروح بيت من بيوت حد من اقاربنا اللى اصلا كانت علاقتنا بيهم شبه مقطوعه، وطبعا مافيش حد بيستحمل حد، وبعد مرور كام سنه وكان وقتها عندي 20 سنه، قررت اني ارجع لشقت بابا واراعي اختي اسماء، ولقيت شغل في مكان كويس اوي وقدرت اتحمل المسئوليه وقتها، وكنت فاكره ان معاناتنا انتهت بس دي ماكنتش الحقيقه، لان الناس مابتسبش حد في حالها وطبعا مش هيسبوني انا واختي في حالنا والكلام كان كتير علينا، بس ماكنش يهمني كل ده ومرت الشهور لغايه لما وصلت اسماء لـ سن ال 14 سنه، وظهر في حياتنا الشيطان، واللى انتم مفتكرينه الضحيه.
اللى حصل اني كنت في شغلي، كنت شغاله في مدرسه من المدارس الخاصه، وكان وقتها علاء سواق على عربيه سوزوكي صغيره، بيودي فيها اطفال المدرسه وبيجبهم، كان عامل ورديات لاطفال المدارس، وانا من ضمن شغلي اني بقف كل يوم الصبح على باب المدرسه وكمان اخر النهار علشان اتأكد ان كل طفل من الاطفال مشي مع اهله، وفي الوقت دا كان بيشوفني علاء وديما كان بيتلكك علشان يفتح معايا الكلام، زي مره من المرات جه عند وقالي:
-هما الاطفال هيطلعوا من المدرسه امتي يا استاذه وفاء؟
-زي كل يوم يا علاء، ايه الجديد النهارده اللى هيخلي المواعيد هتتغير يعني؟
-مافيش انا قولت ان الناهرده في مناسبه ويمكن المدرسه هتطلع التلاميذ بدري مثلا.
-مناسبه ايه دي؟
-معقول انتي ماتعرفيش يا استاذه ان النهارده عيد الحب.
-لا ماعرفش ومش عاوزه اعرف.
-ازاي ماتعرفيش معقول خطيبك ماجبلكيش هديه لعيد الحب؟
-لا ماجبش علشان انا مش مخطوبه اصلا.
-ايه دا الرجاله ماعندهاش نظر ولا ايه، معقول وحده زيك لغايه دلوقتي مافيش راجل اتقدملها وخطبها.
-النصيب بتاع ربنا هنعمل ايه.
-على العموم ربنا يرزقك بابن الحلال اللى بيتمناكي وبيتمني انك ترضي عليه.
طبعا وقتها كنت فاهمه معني كلامه، بس سكت وماتكلمتش وسبته ودخلت المدرسه خصوصا ان كل الاطفال كانوا خلاص دخلوا المدرسه.
لما دخلت المدرسه ماكنتش اعرف وقتها ان وحده من المدرسات اللى شغالين في المدرسه شافتني وانا واقفه مع علاء، ولقتها جايه تتكلم معايا وقالتلي:
-اسمعي يا وفاء، انا شوفتك وانتي واقفه مع علاء سواق السوزوكي.
-ايوه كان واقف بيسألني عن التلاميذ هيخرجوا امتي.
-طيب انا كنت جايه علشان انبهك واخليكي تاخدي بالك، اوعي تفتكري ان علاء دا انسان كويس، دا شخص سيء اوي وماتعرفيش هو عمل ايه في حسن اعز اصحابه.
-مين حسن دا وايه اللى حصل؟
-انا هحكيلك كل حاجه علشان تخدي بالك، وعلشان ابقى ريحت ضميري وماسبتكيش لـ واحد زي علاء دا يلعب بيكي، اصله مش انسان كويس واكيد هيتسببلك في كارثه.
-انا مش فاهمه حاجه، ممكن توضحيلي؟
-طيب اسمعي اللى هقولهولك كويس، انا ساكنه في الشارع اللى كان ساكن فيه حسن، وحسن دا كان شغال ميكانيكي عربيات، وعنده ورشه معروفه في المنطقه كلها، وكل الناس كانت تسمع عنه كل كلام محترم، وكان شغله ممتاز بس كان عنده مشكله وحده، انه متصاحب على واحد اسمه علاء، ودا طبعا اللى انا بكلمك عنه.
-انا مش فاهمه بردوا ماله حسن وايه اللى حصل معاه، وايه علاقه علاء باللى حصله؟
-منا جيالك في الكلام اهو، بصي على حسب اللى سمعته ان علاء كان مصاحب حسن علشان علاء بيوديله عربيته يصلحها، وطبعا حسن كان بيحاسبه على فلوس اقل بكتير من تمن التصليح الحقيقي وكل داع لشان هما اصحاب، وفي يوم لما علاء راح يقعد مع حسن في الورشه بتعته، لقي حسن بيقوله:
-انا زهقت من العيشه كده، انا قررت اني اخطب واتجوز.
رد عليه علاء وقتها وقاله:
-ليه يا عم النكد ده، هتروح تتجوز وتجيب وحده تنكد عليك وتحاسبك على الرايحه والجايه وتقرفك في عيشتك ليه، ما احنا عايشن اهو كويس وكل حاجه زي الفل.
-يا عم احنا بنكبر في السن، وخايف العمر يجري بينا، انا خلاص خدت قراري وهتجوز، لو تعرف عروسه تكون بنت حلال وعاوزه تعمل بيت عرفني هي بنت مين واروح اشوفها واتقدملها.
