رواية ديون النبض الفصل الثاني
بصلي مجد وقال بابتسامة خفيفة:
مجد: من الواضح إن دكتور مجد فعلًا ما يقدرش يستغنى عنك.
حطيت إيدي على النضارة اللي على وشي، وبصيت له بكل ثقة، وقلت له:
وعد: ممكن أعرف حضرتك متضايق للدرجة دي ليه؟ على فكرة، مفيش حاجة تستاهل إننا نضايق نفسنا بالشكل ده، وبعدين ليه تحمل قلبك أكتر من طاقته؟
بدأت أسأله مجموعة من الأسئلة ورا بعض، وأنا بحاول أفهم إيه اللي ممكن يكون وصله للحالة دي.
وعد: هو حضرتك متجوز؟
بصلي وابتسم وهو بيرد:
مجد: لأ.
حطيت إيدي على خدي، وفكرت للحظة قبل ما أسأله:
وعد: طيب، خاطب؟
مجد: لأ برضه.
وعد: طب مفيش مشاكل مع خطيبتك؟ ولا عندك مشاكل عائلية؟ ولا فيه حاجة مضايقاك في الشغل؟
بصلي مجد وسكت، وكانت نظرته كفاية إنها تخليني أحس إني لمست جرح عنده، جرح هو مش حابب يتكلم عنه.
بعد لحظات، رفع عينه ليا وسألني:
مجد: إنتِ قلتيلي اسمك إيه؟
نزعت النضارة وحطيتها على المكتب قدامي، وقلت له بثقة:
وعد: دكتورة وعد.
سندت ضهري على الكرسي ورجعت بيه لورا، وأنا حاسة إن فيه حاجة جوايا بتتغير.
يمكن دي كانت أول خطوة حقيقية في مشواري، الخطوة اللي بدأت أحس فيها إني فعلًا قادرة أكون دكتورة ناجحة، مش بس بدراستي، لكن بقدرتي على إني أسمع اللي قدامي وأفهمه وأحاول أوصل للسبب اللي ورا تعبه.
بصيت لمجد تاني وسألته بهدوء:
وعد: حاسس إنك بقيت أفضل دلوقتي؟
ابتسم وقال بصراحة:
مجد: أحسن.
ابتسمت بدوري، وقلت له:
وعد: خلاص، يبقى من هنا ورايح لازم تكون صبور وتتحمل، وما تضغطش على نفسك. مفيش حاجة تستاهل إنك تحمل قلبك فوق طاقته،
وتطلب منه يتحمل حاجة هو مش قادر يشيلها. وبعدين قولي كده، لو إنت تعبت، مين هيحس بتعبك وألمك؟
بصلي مجد وسرح للحظة، وكأنه بيفكر في كلامي، وبعدها هز راسه وقال:
مجد: عندك حق.
ابتسمت له وقلت:
وعد: على فكرة، أنا يمكن أكون صغيرة شوية في السن، لكن عايزة أقولك إن عندي خبرة كبيرة في الحياة.
إحنا للأسف بنعيش مرة واحدة بس، فليه نقضيها وإحنا بنقهر نفسنا ونحملها فوق طاقتها؟
المرة دي ابتسامته كانت أوضح، وقال لي:
مجد: كلامك كله صحيح. واضح فعلًا إن عندك خبرة كبيرة في الحياة.
بصيت له، وبعدها سألت السؤال اللي جه في بالي فجأة:
وعد: طيب، إنت فطرت؟
هز مجد راسه بالنفي وقال:
مجد: بصراحة، ما فطرتش.
قربت بجسمي ناحية المكتب، وبصيت له باستغراب حقيقي.
وعد: إزاي؟ أمال إنت داخل يومك من غير فطار إزاي؟ لازم تشرب كوباية لبن، وتاخد معلقة عسل أبيض، وتفطر كويس. وحتى لو مش قادر تاكل فطار كامل، لازم تاخد أي حاجة خفيفة، حتى لو بيضة مسلوقة وكوباية لبن.
جسمك محتاج طاقة تساعده على تحمل الضغط اللي إنت بتمر بيه.
فضل مجد باصص لي وأنا بتكلم، فكمّلت من غير ما أسيب له فرصة يعترض:
وعد: وبعدين، اتفضل قوم اغسل وشك هتلاقي الحمام هناك. العرق اللي ظهر عليك من شوية، مع التوتر والغضب، ممكن يسبب لك تهيج في البشرة، وساعتها ندخل في مشاكل جلدية إحنا في غنى عنها.
يعني شوف كلمة غضبان دي ممكن تجر وراها إيه من تعب ومشاكل! طب ليه تتعب نفسك بإيدك؟
بصلي مجد وضحك، وقال بنبرة فيها إعجاب:
مجد: من الواضح إنك دكتورة شاطرة جدًا.
عدلت البالطو اللي كنت لابساه، رغم إنه في الحقيقة ما كانش بتاعي، ورفعت رأسي بثقة.
وعد: أنا عارفة، أنا عارفة إن أنا دكتورة شاطرة.
وبعدها رجعت لبست النضارة، وكملت بنفس الثقة:
وعد: وعلى فكرة، ده مش غرور. أنا بس واثقة في نفسي جدًا، وعارفة أنا بقول إيه كويس.
مديت إيدي ومسكت القلم، وسحبت روشتة دكتور مجد اللي كانت قدامي، وبدأت أتكلم وأنا ببص لمجد:
وعد: أنا هكتب لك دلوقتي علاج تمشي عليه، بس عايزة أقولك على حاجة مهمة. العلاج اللي هكتبهولك مش مجرد دوا تاخده وتخلص منه، دي روشتة لحياتك كلها.
مفيش حاجة تستاهل إنك تيجي على نفسك عشان خاطر حد. حب نفسك وقدّرها، وما تحملهاش فوق طاقتها، لأنك في الأول والآخر إنت اللي هتكون حزين، وإنت اللي هتكون تعبان، ومحدش هيحس بتعبك زي ما إنت بتحس بيه. بس طبعاً بدون ما تيجي علي حد أو تأذيه...
سكت للحظة، وأنا ببص للقلم اللي في إيدي، وبعدها رفعت عيني وقلت:
وعد: أنا منهجي في الحياة...
وقفت فجأة، وكأن الفكرة اللي كنت عايزة أقولها محتاجة مني أرتبها الأول. أخدت نفسًا خفيفًا، وبعدها كملت:
وعد: لو ما عرفتش أساعد نفسي، هساعد الآخرين.
بصلي مجد في صمت، ويمكن لاحظ إن كلامي المرة دي مختلف عن اللي قلته من شوية. فضلت لحظة أفكر، وبعدها ابتسمت وأنا بوضح له قصدي:
وعد: لأ، قصدي إن لو ما لقيتش سعادتي لنفسي، هقدر ألاقيها في سعادة الناس اللي حواليا. لكن ده مش معناه إني أفضّل أضحي بنفسي لحد ما أتعب وأضيع. الإنسان لازم يعرف يوازن بين سعادته وسعادة اللي بيحبهم.
رجعت أبص للروشتة، وبدأت أكتب فيها التعليمات اللي شايفاها مناسبة، وأنا بقرأها له واحدة واحدة:
وعد: أول حاجة: التأني، ثم التأني، وعدم الاستسلام للغضب.
تاني حاجة: فطار كويس وشرب مية بكمية مناسبة على مدار اليوم.
وثالث حاجة، لما تحس إنك بدأت تتعصب، حاول تغيّر وضعك وتتحرك من مكانك.
ولو تقدر تتوضأ وتصلي، اعمل كده. صدقني، إنك تهدى وتبعد شوية عن سبب التوتر هيفرق معاك.
خلصت الكتابة، ومضيت باسمي: «دكتورة وعد»، وبعدها كتبت رقم تليفوني.
رفعت الروشتة ومديتها لمجد، وقلت بابتسامة:
وعد: اتفضل، وده رقم تليفوني لو احتجت أي استشارة طبية. أنا تحت أمرك.
كنت لسه هسيب القلم من إيدي، لكن افتكرت حاجة، فبصيت له وقلت:
وعد: آه، صحيح! أنا نسيت أكتب لك على حاجة للصداع اللي إنت حاسس بيه دلوقتي. هكتب لك مسكن مناسب، بس مهم ما تتعودش على المسكنات، وما تاخدش أي دوا من غير ما تتأكد إنه مناسب لحالتك.
رجعت مسكت القلم تاني، وبعدها رفعت عيني لمجد، وأنا بحط إيدي على شفايفي كأني افتكرت حاجة متأخرة.
وعد: صحيح، أنا نسيت أسألك سؤال مهم! أكتب اسمك إيه بالضبط؟
كنت مستنية إجابته، لكن قبل ما ينطق بكلمة، سمعنا خبط على الباب.
الباب اتفتح، ودخل الممرض وهو بيبص ناحية مجد، وقال:
الممرض: دكتور مجد، حضرتك هتبدأ الكشوفات دلوقتي ولا كمان شوية؟
رفعت عيني ناحية الممرض، وبعدها بصيت لمجد اللي كان قاعد قدامي.........وقلت باستغراب....
وعد: دكتور مجد؟!
ديون النبض 🫀
بقلم الكاتبة مروة صياح✍️🎯
بصيت للممرض اللي دخل، وسألته باستغراب شديد:
وعد: هو مين دكتور مجد؟
بصلي الممرض، وأشار ناحية الشخص اللي واقف قدامي، وقال:
الممرض: دكتور مجد اللي واقف قدامك أهو.
لفيت وشي ناحية دكتور مجد، وبصيت له، وفجأة حسيت إن الكلام اتسحب من لساني، وبدأت أتكلم بتلعثم:
وعد: حضرتك... د... دكتور مجد؟!
قمت من مكاني بسرعة، وبدأت أعتذر وأنا مش عارفة أبص في عينه من شدة الإحراج.
وعد: أنا آسفة، أنا آسفة جدًا!
ضحك دكتور مجد، وقال بهدوء:
مجد: ما تخافيش، خليكي زي ما إنتِ.
لكن بدل ما أهدى، لقيت نفسي بتكلم بسرعة شديدة، وكأن كل الكلام اللي كنت بحب أقوله طول الوقت اتجمع جوايا وقرر يخرج في أسوأ وقت ممكن.
وعد: أنا كنت رغاية جدًا، ما بفصلش في الكلام! أنا عارفة، عارفة إني بوقع نفسي دايمًا في مشاكل،
وما بحسش بيها غير لما تحصل. أنا مش عارفة أعمل في نفسي إيه! أنا طول الوقت بضحك وبهزر، لكن الموقف ده بالذات حسيت إني مش قادرة أتكلم ولا أنطق كلمة واحدة!
كنت بتكلم وأنا متوترة، ومش عارفة أبدأ منين ولا أنهي كلامي إزاي، لحد ما بصلي دكتور مجد وقال:
مجد: على فكرة، إنتِ دكتورة شاطرة جدًا.
سكت فجأة وبصيت له، وكنت حاسة إني واقفة في نص هدومي، ومش عارفة أتصرف إزاي بعد اللي عملته.
كمل كلامه وقال:
مجد: والله أنا استفدت منك جدًا.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكن ابتسامتي اختفت لما بصلي من فوق لتحت، وبعدها قال:
مجد: بس مش ملاحظة إنك لابسة البالطو بتاعي، وماسكة السماعة بتاعتي، وقلمي كمان، وبتكتبي على الروشتة بتاعتي؟ كل ده من غير ما تستأذني!
يا نهار أبيض!
حسيت إن لساني اتلجم، وإن كل الكلمات اللي كنت لسه قايلة منها كتير اختفت فجأة. اتلخبطت، وبدأت أعتذر من جديد.
وعد: أنا آسفة جدًا، سامحني! أنا مش عارفة اتسرعت وعملت كل ده إزاي. المفروض أول ما حضرتك دخلت كنت أسألك إنت مين،
لكن أنا اتقمصت دور الدكتورة ونسيت أسأل حضرتك، وكمان اتقمصت دور إني أكون مساعدتك! والله أنا ما أقصدش، والله ما كان قصدي أسرق مجهودك ولا آخد شغلك لنفسي!
كنت بتكلم بسرعة، وكل ما أحاول أوضح قصدي ألاقي نفسي بقول كلام أكتر، وكأني بدل ما بحل المشكلة، بغرق نفسي فيها أكتر.
بصلي دكتور مجد وهو بيضحك، وقال:
مجد: طيب اهدي، اهدي! إنتِ كده على طول؟ ما بتفصليش كلام؟
هزيت راسي وأنا بقول له:
وعد: أنا عارفة، والله عارفة! أخويا حازم دايمًا بيقول عليا كده، إني ثرثارة وعفوية، وبوقع نفسي دايمًا في مشاكل.
هز دكتور مجد راسه، وحط إيده على دماغه، وقال بنبرة ساخرة:
مجد: على فكرة، أنا صدعت زيادة!
اتسعت عيني، وحسيت بإحراج أكبر، فقلت بسرعة:
وعد: أنا آسفة! أنا آسفة جدًا. هكتب لك على علاج دلوقتي أقوى من اللي كنت هكتبهولك للصداع!
ما إن قلت الجملة حتى أدركت إني لسه مكملة في نفس الدوامة، وإن آخر حاجة محتاجها دكتور مجد دلوقتي هي إني أكتب له روشتة جديدة!
اعتذرت مرة أخيرة، وبعدها قلعت البالطو بسرعة وحطيته على الكرسي، واديته السماعة بتاعته.
وعد: أنا آسفة يا دكتور، بعد إذنك.
لفيت عشان أخرج، وكنت عايزة أختفي من قدامه في أسرع وقت ممكن، لكن قبل ما خطي بعيد، حسيت بإيده بتمسك إيدي.
وقفت مكاني.
رفعت عيني وبصيت في عينه، وفجأة نسيت أنا كنت هقول إيه، ونسيت حتى إني من شوية كنت بتكلم من غير ما أسكت.
كانت أول مرة أحس بالارتباك ده وأنا ببص في عيني حد. قلبي كان بيدق بسرعة، وحسيت كأنه وقع في رجلي، ومش قادرة أطلع كلمة واحدة من بقي.
دكتور مجد بصلي وسألني:
مجد: إنتِ في سنة كام؟
اترددت لحظة، وبعدها جاوبته بصوت أهدى من صوتي المعتاد:
وعد: أنا في سنة رابعة.
هز راسه، وقال:
مجد: على فكرة، أنا مشرف على الفرق كلها، ومن الواضح إننا هنشوف بعض كتير. أنا سعيد إن هيكون عندي طالبة متميزة ومجتهدة زيك.
وطريقة تعاملك مع اللي قدامك كويسة جدًا. إنتِ فعلًا بتقربي من المريض وبتحاولي تفهميه، وحتى لو ما كتبتيش له علاج، بتساعديه إنه يكون أفضل وأحسن.
بدأت أحس بشوية ارتياح من كلامه، لكن سرعان ما كمل:
مجد: بس مش دي طريقة الكشف على مرضى القلب. إنتِ تنفعي تكوني دكتورة نفسية أكتر!
ما عرفتش أرد عليه. كنت عايزة أمشي بسرعة من الموقف كله، وأخرج من الغرفة قبل ما أقول أو أعمل حاجة تانية أندم عليها.
وعد: تمام، تمام يا دكتور. هستأذن حضرتك.
حاولت أتحرك، لكنه كان لسه ماسك إيدي وبيبصلي. بصيت له بإحراج، وقلت:
وعد: دكتور، بعد إذنك... إيدي!
بص لإيده، وكأنه انتبه إنه لسه ماسكها، وسابها فورًا، وقال بابتسامة:
مجد: أنا آسف.
سحبت إيدي بسرعة، وخرجت من غرفة الكشف وأنا مش مصدقة إن كل اللي حصل ده حصل فعلًا.
أول ما خرجت، وقفت لحظة واتنهدت بعمق، وحطيت إيدي على صدري وأنا بحاول أستوعب الموقف.
وعد: يا ربي! إيه اللي أنا حاسة بيه ده؟ وإيه اللي أنا عملته في نفسي؟ هو ينفع كل ده يحصل؟ وفي الآخر، بدل ما أتعرف عليه بطريقة طبيعية، أتعرف عليه بالطريقة دي!
غمضت عيني للحظة، وبعدها فتحتها وقررت إني لازم أتحرك قبل ما أفضل واقفة في مكاني وأفكر في كل تفصيلة حصلت.
جريت بسرعة ناحية قاعة المحاضرات، وأنا بحاول أهدّي نفسي وآخد نفس طبيعي، لكن مهما حاولت، الموقف ما كانش راضي يفارق بالي.
أول ما دخلت القاعة، زميلاتي بصوا لي باستغراب.
إحدى الزميلات: إنتِ مالك يا وعد؟ في إيه؟
قعدت على الكرسي، وبصيت لهم وأنا بحاول أسيطر على توتري.
وعد: اسكتوا، اسكتوا! إنتوا ما تعرفوش إيه اللي حصل لي. أنا وقعت نفسي في مصيبة!
بصوا لبعض، وبعدها رجعوا بصوا لي بفضول.
إحدى الزميلات: مصيبة إيه؟ عملتي إيه المرة دي؟ احكي لنا!
هزيت راسي وأنا بحط إيدي على وشي.
وعد: مش قادرة، والله مش قادرة أتكلم دلوقتي. سيبوني شوية بس.
فضلوا يبصوا لي، مستنيين مني أتكلم، لكني ما كنتش قادرة أحكي لهم أي حاجة. كل ما أفتكر نظرة دكتور مجد، أو أفتكر إني كنت لابسة البالطو بتاعه وبستخدم حاجته من غير ما أعرف هو مين، أحس إن وشي بيحمر من الإحراج.
سكت، وحاولت أركز في المحاضرات، وقررت إني أنسى اللي حصل ولو لساعات قليلة.
لكن للأسف، اليوم كله عدى وأنا مش قادرة أركز كويس. كنت بسمع شرح الدكاترة، لكن عقلي كان في مكان تاني تمامًا. كل شوية أفتكر الموقف، وأرجع أفكر في اللي ممكن يحصل بعد كده.
يا ترى دكتور مجد ممكن يكون اتضايق مني فعلًا؟ هل ممكن يعتبر اللي عملته تجاوزًا ويقرر يستقصدني؟ ولا فعلًا كان بيتكلم بجد لما قال إنه شايفني طالبة مجتهدة؟
الأسئلة دي فضلت تدور في دماغي طول اليوم، وأنا مش لاقية إجابة لأي سؤال منها.
الحقيقة إني كنت جريئة، وبحب أجادل أحيانًا، وبتكلم كتير، وعفوية لدرجة إني ساعات ما بفكرش في الكلام أو التصرف قبل ما أعمله. ودي كانت من أكتر الحاجات اللي بتوقعني في مشاكل، خصوصًا إني في أوقات كتير ما كنتش بعرف أخرج منها بسهولة.
لكن المرة دي كان الموضوع مختلفًا.
أنا ما كنتش محرجة بس بسبب اللي عملته، ولا خايفة من إن دكتور مجد يعاقبني على تصرفي. كان فيه إحساس تاني مش قادرة أفهمه، إحساس بدأ من اللحظة اللي مسك فيها إيدي وبص في عيني، ولسه مش عارفة أفسره لحد دلوقتي.
وكل اللي كنت متأكدة منه إن مقابلتي الأولى مع دكتور مجد ما كانتش عادية أبدًا، وإن الأيام الجاية غالبًا مش هتعدي بالسهولة اللي كنت متخيلاها.
