رواية اسميتها جميلة الفصل الثاني بقلم جنات محمود
نمت مكانى وبعدين صحيت تانى يوم على حد بيحاول يشد إيدى...لا..لا حد بيحاول يشد إيدو!!
فتّحت عينى بصعوبه وبصيت لجميلة.. أو البنت اللى أنا سميتها جميلة.. لقيتها فاقت وبتحاول تشد إيدها اللى أنا مسكتها ونمت وأنا ماسكها..قومت بسرعه وسألتها..
أنتِ كويسه..حاسه بإيه
بصيت على علاماتها الحيويه لقيتهم منتظمين.. فسألتها تانى..
_أنتِ عارفه إيه اللى جرالك.. طب فاكره إنتِ مين أو أي حاجه..
بصت ليا وكأنها عارفانى وبتحاول تشبّهه عليا بس مش قادره
خلاص خلاص متتكلميش متتعبيش نفسك أنا هجيب الدكتور وأجيلك حالاً..
خرجت بسرعه لقيت بابا مقابلنى وكأنه كان لسه هيجيلى..
بابا جميلة فاقت..
سألنى بستغراب.. جميلة مين؟!
البنت يابابا اللى خبطتها أمبارح.. سألنى بستغراب ..هيا أسمها جميلة هو أنتَ تعرفها؟
لا يابابا معرفهاش بس سميتها جميلة لعند ما نعرف أسمها إيه ..المهم هيا فاقت دلوقتى يلا ندخلها.. لقيت بابا مسك إيدى ووقفنى..
لا يايوسف أنتَ مش هتدخل لها تانى، سألته بستغراب ليه يابابا؟!.
أنتَ هتروح دلوقتى وهتغير هدومك كده وتفطر وتروح جامعتك ومحدش هيعرف أي حاجه عن اللى حصل ده..
أزاى يا بابا حضرتك قولت إنى غلطت ولازم أتعاقب
قاطع كلامى..
يوسف! أنا قولت إيه ..تروح ومحدش يعرف أي حاجه عن اللى حصل...
وبالنسبه للبنت دى أنا هتكفل بكل حاجه تخصها وهدفع تعويض كمان لأهلها وكل حاجه.. المهم أنتَ تبعد عن الصوره خالص دلوقتى ..الله أعلم يمكن البنت فاكره شكلك وقتها هتبقى مصيبه كبيره.. يلا.. يلا
يا يوسف روح البيت دلوقتى حالاً وأكد على رحمه محدش يعرف حاجه.. ولا كأن حاجه حصلت...
بصيت عليها من إزاز الأوضه اللى هيا فيها .وبعدين بصيت لبابا .. حاضر يا بابا بس أرجوك..خلى بالك منها ومتسبهاش غير لما توصل لأهلها وتبقى كويسه ماشى؟..
حاضر يا يوسف يلا.. روح..
مشيت وأنا حاسس بتأنيب ضمير.. البنت دى بنى أدمه فى الأول والأخر وأنا كنت سبب فى إن يجرالها كل اللى جرالها ده.. أزاى أسيبها وأمشى كده عادى ولا كأن حاجه حصلت.. روحت البيت وغيرت هدومى ورحت لبيت رحمه لقيتها واقفه برا مستنيانى.. وسألتنى بخوف..
طمنى يا يوسف البنت جرالها إيه؟! هيا كويسه دلوقتى ولا أيه اللى حصل..
هحكيلك كل حاجه بس أوعى تكونى قولتى لحد حاجه؟ لا لا متخفش مقولتش لأى حد خالص..
_ طيب كويس أوى يلا تعالى بس نركب العربيه وهفهمك كل حاجه..
_ روحنا الجامعه وأحنا فى الطريق حكيت لها كل حاجه..
وسألتنى بستغراب..
طب وهو أونكل محمد عمل كده ليه.. هو عمره ما أتعامل مع أي حد بالطريقه دى...
_ لأن المشكله كبيره بجد يا رحمه الموضوع كبير..ولو الحكومه عرفت أنا هاروح فى داهيه.. بابا أتصرف صح.. بس ..بس بصراحه ضميرى مأنبنى أوى معرفش أعمل أيه بصراحه بس متأكد أن بابا هيعمل اللى المفروض يتعمل..
(عند ساره فى المستشفى..)
وقف محمد قدامها.. الف سلامه عليكى يا بنتى.. إنتِ عارفه أنتِ هنا ليه..
فى اللحظه دى أول ما الدكتور سألنى أنا هنا ليه.. جه فى بالى شكلو.. الولد الى كان معاه بنت فى العربيه وفجأه وأنا بعدى الطريق خبطنى بعربيته...
رديت على الدكتور بصعوبه.. أيوا...أنا..أنا فاكره أنا هنا ليه..
سألنى بثبات وثقه.. طيب أنتِ هنا ليه يا عسوله؟
انا.. أنا فيه واحد كان راكب عربيه سودا عاليه..وكان..كان راكب وجنبو بنت..وفجأه وأنا بعدى الشارع ..هو خبطنى.. انا ...أنا كنت رايحه أشوف ماما فى المستشفى عشان كانت تعبانه جداً وهو خبطنى..
أدركت وقتها إنى مروحتش لماما.. أنا
.أنا لازم أمشى من هنا..لازم أروح لماما..أرجوك ..أرجوك خرجنى من هنا بسرعه لازم اروح أتطمن على ماما..
رد عليا الطبيب بكل هدوء.. متقلقيش يا...هو أسمك إيه؟
ساره..أسمى ساره..
متقلقيش ياساره.. أحنا فتحنا تليفونك وكلمنا والدك وهو زمانه على وصول.. اللى جابك المستشفى جاب حاجتك معاكى.
سألته بتعب.. وهو مين اللى جابنى المستشفى؟
..قال لى.. معنديش فكره بصراحه واحد طلب ليكى الأسعاف وجابك وجاب حاجتك ولما سألنا عليه بعد ما خرجنا من العمليات لقيناه مشى..
طبعاً مشكتش فى كلامه وارد جداً يكون الشخص ده عمل كده فعلاً عشان ميوقعش نفسو فى مشاكل..
فضلت قاعده تعبانه جداً بس ده كلو مش فارق معايا.. كل اللى فارق معايا بابا ييجى ويطمنى على ماما.. يطمنى بس أنها يخير..
بعد وقت كبير أوى بابا جه.. كويس أنو جه أصلا كنت فاكراه مش هيجى.بس جه وياريته ما جه..
أول ما دخل عليا سألته بسرعه..
ماما عامله إيه دلوقتى يابابا.. هيا كويسه صح؟..
ضحك بستهتار وشماته عمرى ما هنساها..
أمك؟ أمك. ماتت وخدنا عزاها أمبارح بليل.. عقبال ما ناخد عزاكى النهارده أنتِ كمان..
أتشليت من الصدمه مقدرتش أتكلم ولا أقول أي حاجه خالص حسيت الدنيا كلها أسودت فى عينى ونَفَسى داق والدُنيا لفت بيا.. يعنى إيه ...يعنى إيه تموت قبل ما أشوفها ..أو أسلم عليها..كنت..كنت عايزه أحضنها بس وأسألها راضيه عنى ولا لا.. كان نفسى تموت وأنا جنبها..مين أخد بالو منها وهيا ميته دلوقتى..مين كان معاها وونسها وقت الأغتسال..واسأله كتير أووى
أكيد ماتت حزينه علشان ملحقتش أشوفها...أكيد كنت وحشاها.. فى اللحظه دى بس أدركت اللى بابا قالو كويس فضلت أعيط وأصرخ أنهرت اوى ووقتها أفتكرت الولد كويس...اللى خبطنى.فاكره شكلو كويس أوى هو و البنت اللى قاعده جنبو.. أنا الحمد لله ذاكرتى قويه أوى ودى الحاجه الحلوه فيا وماما كانت نفسها تشوفنى دكتوره كانت عارفه إنى شاطره وذكيه وهبقى دكتوره..
قبل ما العربيه تخبطنى انا من الصدمه مقدرتش اتحرك كان ممكن الحق أجرى لكن رجلى خانتنى ومقدرتش اتحرك كل اللى عملتو بصيت حفظت ملامح الولد اللى خبطنى ومن سوء حظو وحسن حظى إن نمره العربيه بتعتو كانت متركبه على وش العربيه من قدام وعشان أنا ذكيه قدرت أحفظ أرقامها كويس وسجلتهم فى دماغى..
قومت بصعوبه..بابا وقف قدامى..رايحه فين يختى أتهدى أقعدى أما نشوف هندفع كام للمخروبه دى ..مش لاقيه غير المستشفى الغاليه ويدخلوكى فيها.. بقولك إيه أسمعى.. أنا ماشى لا ليكى أب ولا تعرفينى ولا أعرفك..مش عايزك ترجعى البيت تانى هتيجى تاخدى شنطت هدومك هسيبهالك مع أم حسن جارتنا تاخديها من غير ما تورينى وشك وتمشى مش عايزه أعرفك تانى أعتبرى ابوكى مات مع أمك..إنتِ مش هتدفنينى بالحيا..
أنا عايز أتجوز وأعيش حياتى شوفى بقى هتدفعى فلوس المخروبه دى منين مع السلامه...
قعدت مكانى بصدمه..مشى..مشى بجد..أبويا اللى المفروض يكون سند ليا وياخد بالو منى بعد وفاه ماما رمانى فى الشارع ومسألش عنى...
قعدت مكانى وأنا منهاره..لقيت الدكتور دخل.. وقال..
أنا سمعت اللى والدك قالو وكمان مشى ورفض يدفع تكاليف العلاج بتاعتك ... بصراحه أبوكى واطى أوى..اللى يرمى بنتو كده فى الشارع يبقى راجل واطى ومشفش ريحه الرجوله.. وأنا عشان راجل عندى أولاد ومحبش خالص يحصل فيهم كده.. همنعك من دفع مصاريف العلاج..مع أنهم كتير أوى ..وكمان هديكى مبلغ كبير أوى تعيشى حياتك بيه بعيد عن أبوكى الجربوع ده.
بصيت له بستغراب وانا بمسح دموعى..
وده كلو مقابل أيه بقى..
ضحك وقرب منى وقعد على الكرسى اللى قصاد سريرى.
لماحه أوى أنتِ يا جميله..،أسمى ساره..
مش مهم.. ده كلو أكيد بمقابل..
سألته ..اللى هو؟
تنسى خالص أنك شوفتى مين خبطك..وتقولى الحادثه حصلت بالغلط ..كنت ملهوفه على أمى المريضه وجريت على الطريق ظهرت قدام العربيه بسرعه وهو خبطنى غصب عنو..وتشيلى من على يوسف التهمه..
سألته بحقد..أسمو يوسف مش كده؟؟! وياترى ده بقى مين أبنك؟.
_ ميخصكيش يبقى مين وأسمو ايه.. الظابط هييجى كمان ربع ساعه وأقل كمان علشان ياخد أقوالك هتقوليلو زى ما قولتلك الغلط منك ويوسف مش عليه ضرر.. تاخدى 8000 ألف جنيه وتعتبرى مصاريف المستشفى أتدفعت..لأما بقى تقولى مين خبطك.. وتتتحبسى بسبب انك ممعكيش فلوس تدفعى للمستشفى اللى الليله فيها برقم عمرك ما سمعتيه.. مستشفى بدران من أكبر المستشفيات فى القاهره.. ولما بقى تطلعى من الحبس بعد عمراً طويل هتترمى فى الشارع عشان والدك. رماكى..أتبرى منك بمعنى أصح..
ها هتختارى إيه..
فى اللحظه دى عسكرى دخل..ووقف قدامى..
أنسه ساره حمد لله على السلامه كنا حابين نسألك كام سؤال بخصوص الحادثه..
مش فاكره ملامح اللى خبطك أو العربيه عامله أزاى أو لمحتى رقم العربيه حتى أو أى تفصيله ممكن تفيدنا..
وقتها بصيت لوالد يوسف مقدرتش أقرء من ملامحو غير إنو واثق فى نفسو وحتى لو أعترفت هيعرف يطلع أبنو وهكون أنا روحت فى داهيه على الفاضى..
ولا أعترف على يوسف وأخد حقى وحق أمى اللى ماتت من غير ما أشوفها؟..
