رواية فدى سكينة الفصل الثاني 2 بقلم زينب سمير

 


رواية فدى سكينة الفصل الثاني بقلم زينب سمير


كارما بدهشـة- أنتِ قولتيله إنك مرتبطة!
- على ما سيكون يعني.. ما أنت عارفة فياض ابن عمي متقدملي وعساف مستني موافقتي وإن مكنش فياض فطلال موجود وإن كان لا ده ولا ده.. فالقبيلة مليانة ناس.. وإن رحت ولا جيت مهتجوزش بره القبيلة
قعدت كارما جنبها وربتت على كتفها بحنو و- أنتي عارفة إن عساف لا يمكن يغصبك على حاجة ده بيخاف عليكي من الهوا الطاير
- علشان كدا لازم هيجوزني من قبيلتنا علشان يبقى ضامن رجالته وأبقى قدام عيونه طول العمر ومحدش يقربلي
- افرض جالك حد من بعيد.. افرض حبيتي حد!
- هحب مين يعني.. ما أنا عارفة اللي فيها علشان كدا عمري ما سبت الباب موارب لحد،
خبطة على الباب قطعت كلامهم مع فتح الباب من غير ما يستنى رد.. طل فراس براسه- كوكو..
لمح سكينة فمثل التفاجئ- أية ده هي صحبتك قاعدة هنا؟
كانت لسة بهدوم تحت.. بطرحتها وبكل حاجة
نطق وهو بيدخل- سوري بقى ياسكينة إني دخلت علطول
وقف قدامهم مـد إيده بصندوق هدايا لكارما- هديتك
خطفتها من إيده بحماس و- تعرف أحلى حاجة بحبها فيك أية؟
نطق بشقاوة- وسامتي؟
- إنك بتفهم وعمرك ما بتيجي إيدك فاضية
بصلها بقرف وهي بتفتح الصندوق بكل حماس وتقريبًا نسيتهم بص لسكينة اللي متابعة اللي بيحصل ببسمة خفيفة و- سوري مكنتش أعرف ان صاحبة كارما هنا ومجبتلكيش حاجة
هزت راسها بتفهم.. 
بصوا لكارما اللي بدأت تفرج سكينة على الحاجة
قبل ما فونها يرن جنبها بص فراس بفضول للفون ظهر قدامه اسم 'عساف' وجنبه قلب أحمر.. وقفت وهي بتاخد الفون وطلعت للبلكونة بعد ما قالت لكارما- هرد على الفون
غمزتلها كارما بتفهم وهي بتضحك على حب وقلق أخوها اللي رن من ساعة ما جت ومكملتش خمس ساعات تقريبًا فوق العشرين مرة
لكن فراس فهم الغمزة غلط وغصب عنه في حاجة رخمة مضيقاه
ربت على كتف كارما و- هاف فن ياكوكي أنا هرتاح شوية
- هتنزل معايا بالليل زي ما أتفقنا
هز راسه بموافقة وخرج بعد ما رمـى نظرة سريعة على سكينة اللي واقفة بميل على سور البلكونة بتضحك مع وداد اللي خدت الفون من أخوها تطمن عليها
شافه هو دلع.. من غير ما يحس قفل الباب بقوة وراه
بصت سكيمة للباب بخضة، قفلت مع وداد وطلعت تبص لكارما- مين اللي رزع الباب كدا
- فراس.. شكل الهوا دبـه
هزت راسها وهي بتنام جنبها بإرهاق- هنام شوية
- أوك هشيل الحاجة دي وأجي اريح جنبك حبة.. شوفتي فراس جبلي أية حاجات تحفة ذوقه في الميك آب والهدوم خطييير.. والله لولا إنه بس أخويا.. بيفهم جدًا يابخت اللي هتاخده
ضحكت عليها سكينة و- إنه أخوكي هي المشكلة.. السن ده مش عائق
- مش أوي يعني.. معنديش مشكلة كبيرة ولو كان واحد زي فراس فمعنديش مشكلة خالص
هزت سكينة كتفها بتعجب.. هي اذواق وتقبل في النهاية
واحد زي فراس ده.. كفتاة.. وبدوية بالخصوص
لا يمكن يدخل راسها بنكلة! 
****
في نفس اليوم بالليـل.. وقفت سكينة جنب كارما عند الجراش، استنت سكينة دقيقتين قبل ما تسأل- إحنا مستنين مين؟ في حد من بنات عمك جاي معانا ولا أية؟
- لا ده فراس..
سكتت لما لمحته بيقرب منهم، قبل ما تكمل بصوت أعلى شوية لفراس- هتبطل برودك وكسلك ده أمتى.. بقالك نص ساعة تقولي بلبس الكوتشي
مسح على وشـه بإرهاق كان باين عليه آثار التعب من السفر- تعرفي تسكتي خالص.. علشان أنا حرفيًا مش شايف قدامي
بص حواليه قبل ما يقول- هروح اجيب المفتاح من عمو رزق
بصت سكينة لكارما اللي بصت للسما وهي بتصفر
- معرفتنيش لية إن في حد جاي معانا.. 
- مكنتيش هترضي تيجي وأنا محتاجة ذوقكم أنتوا الإتنين سـوا
زفرت سكينة بضيق مسكت كارما في دراعها وبتحايل- متكبريش الموضوع بقى.. 
بصتلها لثواني قبل ما تبتسملها وتهز راسها باست كارما خدها قبل ما يعلى صوت فونها- خطيبي حبيبي بيرن هرد عليه عقبال ما فراس يجيي
بعدت عنها خطوتين تكلمه ووقفت سكينة تبص حواليها بملل لفت للعربية اللي وراها اللي كان عليها طبقة تراب خفيفة وبدأت تشخبط وتكتب عليها بصباعها
'لن تجد سكينتك إلا في حضرتي'
صوت مبحوح نطق وراها لفت بخضة لقيته فراس عينه على الكلام اللي كتبته، شخبت على الكلام بسرعة وإرتباك
أبتسم بخفة وبمرح- على أساس أن اسمك سكينة بقى وبتاع
بغرور وإعتزاز- كل واخد بياخد من اسمه وأنا واثقة اللي يعرفني.. مش هيعرف من بعدي يلاقي سكينة.. هيلف ويدور يدَور عليا في الوشوش.. هيعمل المستحيل علشان الإحساس اللي حسّه في قربي يعرف يحس بيـه تاني
رفعت عيونها تكمل بثقة أشـد- ومش هيعرف يحس بيـه غير ويايا
غمزلها بمرح- عم المغرور
وشها أحمر وبصت بعيد عنه بكسوف.. 
شاور لكارما وبصوت مسموع- يلا ياست الحبيبة
قفلت كارما مع خطيبها وجت، ركبوا وبدأ فراس يسوق
وصلوا لمول، نزلت كارما بسرعة لسة هتنزل سكينة نطق فراس وهو بيبصلها من مراية العربية- حجابك
بصتله بتعجب
لف بصباعه على راسه من على بعض لفتين يشرح- مش مظبوط في شعر باين
طرحتها كالعادة ملفوفة بعشوائية.. مبينة خصلات منها.. وجزء من رقبتها
- أنا بلبسها كدا
قالتها ونزلت وفضل هو يبص قدامه لثواني بإستنكار، بالنسباله هي مش لبساها أصلًا! 
مجرد لفاها حوالين رقبتها كإنها بتحمي رقبتها من البرد
لكنه هز كتفه بجهل.. 
وقف جنب كارما اللي نطقت بحماس- عايزه اشتري بيرفيوم وميك آب وشوية هدوم 
بصت لفراس- وأنت هتختار معايا اللانجيري
شهقت سكينة بخجل وقرصتها في دراعها، 
كتم فراس ضحكته عليها قبل ما يشاور ليهم إنهم يمشوا، قربت كارما منها تهمس- ذوقه يهبل الله.. بعدين ده أخويا
أستغرقوا ساعات كتير في الشوبينج، ومرحش عن باله إن فونها رن خلال التلت ساعات دول ما لا يقل عن خمس ست مرات
مهتم خطيبها ده
- بصي الفستان دا كدا ياسكينة.. هيبقى تحفة عليكِ
بصت سكينة للفستان لثوانِ كان مبهر فعلًا، 
- هقيسه..
دخلت شوية وطلعت وفي إيدها الفستان- تحفة فعلًا.. هاخده
قربت كارما وفراس من قسم اللانجري مقدرتش سكينة تتغلب على خجلها وقفت بعيد عنهم شوية وعملت من بنها
كإنها مش سامعة ولا شايفة، راقب فراس ملامحها بتسلية قبل ما ينطق بعبث وهو بيرفعلها قطعة ملابس في إيده- أية رأيك في دي ياسكينة؟
شهقت إنه وجهلها كلام وبصت الناحية التانية- معرفش.. حلوة حلوة
ضحكت كارما وهي بتضربه على دراعه- سيبها في حالها.. 
خلصوا، قرب فراس علشان يدفع لقيها بتقرب منه وبتطلع كارت
بصلها برفعة حاجب متساءل
شاورت للفستان اللي أختارته وكام حاجة تانية- هحاسب على حاجتي
دخل الكارت في شنطتها و- بس ياماما
- أية هو اللي بس ياماما.. 
- سكينة.. أنا مش هخليكي تدفعي متحاوليش
- وبأمارة أية تدفعلي!
- متعودتش ست تدفع وهي معايا
رفعت حاجبها.. كمل بعبث- بعدين علشان يبقى ليا حق أقولك إني عايز أشوفهم عليكِ
شهقت من جراءته لسة هتهزقه تدخلت كارما- سيبك منه ده عبيط بس لسانه بينقط bad words 'كلمات سيئة' 
بصلها فراس وهو بيزم شفايفه بعبوس
- شوفتي مش قولتلك طفل
سكينة بإستفزاز- وأنا متعودتش أخلي الأطفال يدفعولي
رفع حواجبه وهو بيمرر لسانه على شفايفه بنوع من الضيق
كارما- حاسب أنت بس وأحنا هنستناك بره
قالتها وهي بتسحب سكينة معاها
- أية يابنتي اللي قولتيه ده.. جرحتيه على فكرة
ربعت إيديها- يعني مش شايفه تصرفاته.. يدفعلي بتاع أية
- بتاع إنك صحبتي وقاطعة طريق سفر قد كدا علشان تكوني معايا.. متكبريش الموضوع بس وخلي بالك من كلامك بعد كدا.. فراس دمه خفيف وكل حاجة بس أحيانا بيقلب وأكيد كلام زي ده هيضايقه
- أنا مش قصدي حاجة.. أنتي بس عرفاني أي حد أصغر مني ولو بيوم ببقى شيفاه ابني
صوت مرح من وراها- مش بالسن على فكرة
قالها وهو بيرفع درعاته اللي شايلة أكياس تسوق كتيـر ويستعرض قوته قدامها
تدخلت كارما بخبث- طالاما مش بالسن يبقى أكيد موافق ترتبط بدودي اللي عمتي جيبهالك وأهو الفرق بينكم مكملش سنتين
كشر ملامح وشـه بإشمئزاز- دودي أية يـع.. دي ملزقة.. 
سكينة - مش صغير على الجواز أنت
- أنا بقول كدا برضوا.. بس ماما تقريبًا خايفة إني أعنس
ضحكت عليه وهو بيرجع خصلة من شعره كفتاة خجولة
- أحيانًا بحس إن دمك خفيف
- وفي الأحيان اللي جاية هتحسي إني متعوضش ومفيش مني
قالها وهو بيفتحلها الباب اللي ورا فركبت وقفله وراها بعد ما ابتسملها
بص لكارما اللي استنته يفتحلها الباب بصلها بقرف قبل ما يرمي باقي الأكياس اللي في إيده عليها ويفتح بالمفتاح اللي إيده شنطة العربية و- حطي الحاجة دي ورا يلا انجزي
كارما بغيظ- أية التفرقة دي بقى!!
- إن كان عاجبك.. ده أنا صاحيلك من النوم مخصوص
بص من مراية العربية للي قاعدة ورا بتبص لمشاكستهم ببسمة وبهمس- بس الأمر كان يستحق الصحيان بصراحة
*****
تاني يوم..
صحيت سكينة بدري كعادتها بصت جنبها لكارما اللي لسة نايمة قامت تعمل روتينها اليومي، عدى ساعة وكارما لسة نايمة بصتلها بملل.. لا يمكن تنزل تحت من غيرها
رن فونها في اللحظة دي وطت صوته وطلعت للبلكونة
وبصوت خافت نسبيًا- صباح الخير ياعساف
- صباح الخير ياعيونه
أبتسمت ليه بحب، وقعدت تتكلم معاه شوية قبل ما يقفل علشان شغله، سندت على السور وهي بتتنهد بعمق، أخوها ضحى علشانها بما فيه الكفاية، ضيع كتير من عمره
جـه الوقت إنه يبص لنفسه، يشوف حياته
- اللي واخد عقلك
بصت جنبها بخضة وهي بتصوت، مـد إيده بسرعة من سور بلكونته اللي جنبها وحطها على بوقها- أشش أهدي ده أنا
أخدت نفس طويل- خضيتني
أعتذر بلطف وهو بيبعد إيده- سوري متوقعتش إنك سرحانة للدرجادي ومخدتيش بالك مني
هزت راسها بتفهم، بص لساعته كانت لسة موصلتش 8
- صاحية بدري يعني
- تعود.. وأنت؟ متوقعتش إنك هتكون من الناس النشيطة
- أنتي لسة متعرفنيش.. أتعودي متحكميش على حد قبل ما تعرفيه كويس وتعاشريه
وقبل ما تهز راسها بإقتناع لحكمته قال بمشاكسة- لكن الحقيقة أول مرة أصحى بدري فعلًا أنا من بعد ما رجعنا وأنا نايم.. فمن الساعة ستة الصبح وأنا عيني مفتحة قد كدا
ضحكت عليه.. 
بص قدامه قبل ما يقول بتذمر- جعان جدًا والعيلة دي كلها كسولة.. محدش هيصحى قبل عشرة 
بصلها- أنتي مش جعانة؟
بصت للأرض بخجل، أمبارح مكالتش كويس على الغدا من كسوفها ووقت العشا كانوا بره ولما رجعوا ناموا
- تعالي ننزل نفطر سـوا
- لا هستنى..
قاطعها- يلا هستناكي قدام الباب
مسبلهاش فرصة تتكلم ومشـي..
في المطبخ، وقف في وسط المطبخ وحد إيديه في وسطه يبص حواليه بحيرة، بصتله بسخرية باين إنه أول مرة يدخل مطبخ..
قربت من التلاجة وبدأت تطلع حاجات منها وتجهز
وقف قريب منها يساعدها
- شوف الملح كدا في درج التوابل
بدأ يدور هنا وهناك لحد ما وصله
- هات طماطم من التلاجة وأغسلها
- قطع الخيار ده.. 
بدأت تعطي أوامر وهو ينفذ، سند على الرخامة جنبها بضهره، ماسك بإيد حافة الرحامة وبالتانية ماسك خيارة بياكلها وبيبصلها وهي بتجهز الفطار بإندماج
لابسة دريس بيتي بسيط ومحتشم وطرحتها الملفوفة بطريقتها الغريبة
صوت مليان بالدهشِة نطق- أنتوا بتعملوا أية هنا؟
بصوا وراهم بفزع قبل ما سكينة تحط إيدها على قلبها براحة
- خضتيني ياكارما
قربت منهم وفراس بيقول بفخر- عملتلكم الفطار إنهاردة أنا وسكينة
بصتله سكينة برفعة حاجب وضح بإرتباك- سكينة وأنا
فضلت تبصله فصاح بضيق خفيف- على فكرة أنا ساعدتك جامد متنكريش
قلبت عيونها بخفة- معطلني بس.. كل طلب بساعة
بصت لكارما تشرح- مفروض نزلنا نفطر بدري علشان كلكم نايمين.. بصي الساعة بقيت كام 
بصت كارما للساعة اللي قربت على 11 وهي بتضحك
- لقينا كدا كدا متأخرين فعملنا حسابكم بالمرة
دخلت مامة كارما وحد من قرايبهم فهللوا لكلامها
بعد شوية على سفرة الأكل، قعد الكل وأخرهم أم فراس.. قالت أم كارما بمرح وهي بتحط أخر طبق- الفطار إنهاردة برعاية فراس وسكينة صاحبة كارما.. هتلاقوا كمان كام طبق بطريقة بدوية
بصت أم فراس للسفرة برفعة حاجب قبل ما تبص لفراس بإستنكار اللي مخدش باله منها ومـد إيده يسلم على سكينة هاف فايف..


تعليقات