رواية علاقه سرية ونهاية المعلمة جملات الفصل الثالث 3 بقلم ياسر عوده

 

 


رواية علاقه سرية ونهاية المعلمة جملات الفصل الثالث بقلم ياسر عوده



وفعلا راح الشخص دا واللى كان شغال حداد وعلشان كده عنده خبره بالموضوع ابواب الحديد دي، وفعلا خلال عشر دقايق بس كان فتح باب الحديد، وبعدها فتحوا الباب الخشب ودخلنا الشقه، واول لما دخلت الشقه اتصدمت من اللى شوفته، شوفت امي وهي في الطرقه الموديه للمطبخ كانت على الارض وغرقانه في دمها، واول لما شوفت المنظر دا فضلت اصرخ وروحت اشوفها واطمأن عليها، وحاولوا الجيران حاولوا يمنعوني اقرب منها علشان البصمات بس انا ماقدرتش امنع نفسي، ولما شوفتها لقتها ماتت خالص وبعدها اتصلت عليكم علشان اعرفكم باللى حصل.
-يعني المعمل الجنائي لما هيرفع البصمات من على الجثه هيلاقي بصماتك عليها لانك قربت منها وماسمعتش كلام الجيران صح؟
-ايوه يا فندم، دا اللى حصل بالظبط.
لما احمد قال اقوله لضابط الشرطه، اول حاجه جت في تفكير الضابط ان يمكن احمد اتعمد يلمسها قدام الجيران علشان يغطي على موضوع البصمات، يعني لما المعمل الجنائي يرفع البصمات من على الجثه ويلاقي بصمات احمد، وقتها يبقى السبب لانه قرب منها علشان يطمأن عليها، وطبعا وقتها هيبقى عنده حجه قويه وشهود عيان كمان، حيله ذكيه منه علشان يضلل الشرطه.
ورغم ان الضابط فكر بالطريقه دي، بس هو ماحبش يسبق الاحداث، وكان محتاج يكمل تحقيق ووقتها هيعرف لو احمد فعلا عمل اللى عمله علشان هو القاتل، ولا تصرفه كان بتلقائيه وبحسن نيه، كل حاجه هتبان مع التحقيقات.
الضابط سأل الجيران عن اللى يعرفوه، وفعلا هما قالوا نفس الاقوال اللى قالها احمد، بس لما سأل واحد فيهم عن طبيعه علاقه احمد بـ امه، وقتها رد الشخص دا وقال:
-الحقيقه يا باشا، العلاقه بين احمد والمرحومه ماكنتش كويسه خالص، الاتنين ديما كانوا بيتخانقوا كتير، احنا كنا بنسمع صوتهم باستمرار وهما بيتخانقوا، ومش بس كده حتى لما احمد ساب البيت لـ امه وراح عاش في مكان تاني، كان اوقات بيجلها هنا وبيتخانق معاها، وهي كانت بتطرده من البيت طول الوقت وبتقوله انها مش عاوزه تشوفه لا هنا ولا في الشغل.
-يعني انت تفتكر انه ممكن يقتل امه كنوع من انواع الانتقام؟
-لا ماعرفش يا باشا، بس احمد شخص كويس ومعملته حلوه مع الناس، هو عمره ما عمل مشاكل مع أي حد من الجيران لما كان عايش هنا، كل خنقاته ومشاكله كانت مع امه بس.
وبعد ما خلص الضابط التحقيق مع الجيران، راح واتكلم مع رئيس فريق المعمل الجنائي، وسأله عن المعلومات الجنائيه اللى جمعوها من مسرح الجريمه، وقتها هو رد عليه وقاله:
-احنا رفعنا البصمات من على الجثه، ولقينا عليها بصمه وحيده بس، والبصمه دي تبقى بصمه احمد ابنها.
-ايوه هو برر دا وقال انه كان بيطمأن على امه لما لقاها غرقانه في دمها.
-ممكن يكون كلامه صح، ويمكن يكون غلط، الحقيقه احنا مش هنقدر نأكد كلامه او ننفيه، بس بالنسبه لباقي المعلومات الجنائيه، احنا ماقدرناش نحدد لو كانت في محاوله لفتح باب الشقه بطريقه غير شرعيه او لا، والسبب لان ابن المجني عليها فتح الباب بالقوه هو والجيران، وطبعا صعب نحدد ازاي الجاني دخل الشقه بسبب اللى عملوه.
-طيب بالنسبه لـ سلاح الجريمه، يا تري لقيتوه ولا لا؟
-لا يا فندم، مالقناش سلاح الجريمه نهائي في المكان، واضح كده ان الجاني خدها واتخلص منها في مكان تاني.
-طيب يا تري حصلت سرقه، ولا الجريمه بدافع الانتقام؟
-على حسب اقوال ابن المجني عليها، هو قالنا ان المجني عليها كانت متعوده انها تشيل مبالغ كبيره جدا في الخزنه اللى عندها في الدولاب، وقال انها اتعودت يبقى معاها فلوس كتير علشان طبيعه شغلها بتحتم عليها يبقى معاها فلوس كاش باستمرار، وكمان قال ان المجني عليها كان عندها مصوغات دهبيه كتير جدا، واحنا لما فتشنا الشقه ووصلنا للخزنه لقناها مقفوله، وحتي ابنها قال انه مايعرفش الرقم السري للخزنه دي، بس احنا قدرنا بخبرتنا نفتح الخزنه دي، ولما فتحناها مالقناش أي حاجه فيها، لا فلوس ولا دهب ولا حتى أي اوراق نهائيا.
-يعني احتماليه ان الجريمه حصلت بسبب السرقه موجود؟
-ايوه طبعا.
-طيب لقيتم أي بصمات على الخزنه؟
-لا مالقناش أي بصمه غريبه غير بصمه المجني عليها.
ودي كانت كل المعلومات اللى وصلها فريق المعمل الجنائي، ولما خلص الضابط كلامه مع رئيس فريق المعمل الجنائي، راح واتكلم مع دكتور الطب الشرعي، وسأله:
-ايه الادله الجنائيه اللى وصلتلها يا دكتور بفحص جثه المجني عليها؟
-اولا المجني عليها تم طعنها باكتر من طعنه في منطقه الظهر والبطن وكمان في الرقبه، وكانت اول طعنه في منطقه الظهر، وواضح ان المجني عليها لما اتطعنت حاولت تقاوم الجاني في البدايه، بس بالاخر استسلمت للامر الواقع وماتت.
-طيب في أي انسجه او جلد في ضوافر المجني عليها نتيجه لمقاومه القاتل؟
-للاسف لا ودي كانت حاجه غريبه بصراحه، بس في معلومه مهمه لازم تعرفها عن الجثه.
-معلومه ايه؟
-المجني عليها كانت في علاقه قبل قتلها بفتره ما بين ساعه او نصف ساعه.
طبعا المعلومه دي كانت صدمه بالنسبه للضابط، لانه عنده فكره ان المجني عليها ارمله من زمان، وانها مش متجوزه ومعني كلام الدكتور الطب الشرعي ان المجني عليها اما كانت متجوزه في السر مثلا، او كانت على علاقه غير شرعيه بشخص مجهول مافيش حد يعرفه، وفي اللحظه دي فكر الضابط في سناريو ممكن يكون حصل، والسيناريو ادا ان ابن المجني عليها عرف ان امه على علاقه غير شرعيه بشخص، او حتي متجوزاه ولما عرف كده راحلها واتهجم عليها وقتلها، وبعدها جه وعمل التمثيليه اللى عملها بانه جاي يطمأن على امه.
وفي الاخر سأل الضابط الدكتور الشرعي عن أي معلومات تانيه ممكن تفيده في التحقيقات، بس الدكتور قاله انه لسه هيتم تشريح الجثه في المشرحه، وطبعا لو في أي معلومات او ادله جنائيه ظهرت هيبلغها في التقرير النهائي للطب الشرعي.
واخر حاجه عملها ضابط الشرطه، انه طلب من رجالته يعملوله تحريات مفصله عن احمد، وطلب منهم انهم يجبوله التحريات دي في اسرع وقت ممكن.
وبعد يومين حضر واحد من امناء الشرطه وقال:
-انا قدرت اتحصل على معلومه مهمه اوي يا فندم بخصوص احمد ابن المجني عليها.
-معلومه ايه؟
-انا قدرت اعرف ان احمد اشتري مكان علشان يبداء فيه شغل خاص بيه في مجال الخرده.
-انت متأكد من المعلومه دي؟
-ايوه طبعا يا فندم، وكمان عرفت ان الموضوع دا حصل من وقت قريب جدا، من حوالي اسبوعين بس.
-تمام، روح انت ولو وصلت لـ أي معلوم هتانيه عرفني على طول.
ضابط الشرطه كان عنده سؤال مهم محتاج اجابه عليه، احمد منين هيجيب الفلوس اللى تخليه يبداء يشتغل لحسابه، خصوصا انه كان عارف كويس ان شغل زي دا محتاج رأس مال مش قليل، وفكر وقتها ان احمد قتل المجني عليها واتحصل على كل دهبها والفلوس علشان يقدر يفتح شغل خاص بيه.
وقدر ضابط الشرطه انه يصدر قرار من النيابه للقبض على احمد وتوجيه اتهام له بقتل المجني عليها، وفعلا تم القبض على احمد ووجهله الضابط الاتهام، ووقتها رد عليه احمد وقاله:
-يا فندم مش معني اني عاوز اشتغل لوحدي يبقى انا اللى قتلت امي، دي حاجه مستحيله تحصل.
-تما، قولي بقي منن جبت الفلوس اللى هتبداء بيها شغلك الجديد.
-انا كان معايا مبلغ مش صغير نتيجه شغلي سنين في المجال ده، وكمان انا طلبت من مراتي تبيع دهبها، وكنت معتمد ان تجار الخرده هيسعدوني بسبب سمعه ابويا الطيبه اللى بنهم.
كلام احمد ماكنش مقنع للضابط، خصوصا ان هو كان عنده معلومه مسبقه ان تجار الخرده ماكنش بنهم وبين احمد علاقه كويسه بسبب ان امه كانت مسيطره على معظم الشغل في الوكاله، وعلشان كده تم توجيه التهمه ليه بالقتل، وبعدها تم عرضه على النيابه للتحقيق معاه، بس احمد رفض الاتهام ورفض الاعتراف بالجريمه.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات