رواية العدم نقطة السواد الفصل الثاني 2 بقلم اسراء

 


رواية العدم نقطة السواد الفصل الثاني بقلم اسراء




هوايَ باعوني وكلت فات القطار
ونضرة منك رَجعتني على العشك 

​• ━━━━━━━━ ♛ ━━━━━━━━ •

ما خلتني اكمل
إيدها لزگت على حلگي
حبَيبة-: اسكتي يمه اسكتي .

جرتني من ايدي ودارت وجهي ع الحايط
وصوت دگ بساطيلهم جايين علينا
وامريكي يسولف وي ابوي ، ما فهمت منه غير
: We must search the house .

واحد منهم صوته يرعد ، واضح المترجم مالتهم
_ لازم نداهم البيت هاي إجراءات قانونية .

تيبست صرت تمثال روحي تريد تلتفت تشوف ابوي خما مدوا ايدهم عليه ؟ خما سووا بي شي ؟
بس إيد جدتي شاده على چتفي ، وهمسها يحرگ بأذني
_ لا تلتفتين يمه لا تباوعين .

حسين -: حياكم الله البيت بيتكم ، فتشوا واخذوا راحتكم .

ووراه واحد يترجم للامريكان :
_ = The old man says he doesn't mind, search the house... the house is your house .

حسيت ايد ابوي تمر على راسي من فوگ الملفع
وهنا اطمنت ابوي مابي شي ما اذوه
شاكر-: يمه فوتن للبيت انتِ وأُمية وياچن
طبن لغرفة ابوي ، لا تطلعن منها .

جدتي ما نطقت ، بس هزت راسها وجرتني وراها
اول ما التفتنه شفتهم يخوفون ، واحد ورا النخل يحفر بالتراب وواحد يفتش بالحياطين يطيح بالطابوگ
رجعت عيوني بالگاع ومشيت للبيت وفجأه اشوف واحد منهم بوجهي واكف متصلب ، إيديه بجيوبه وظهره مستقيم عيونه... يا يمه عيونه الزرگ نفسهن الشفتهن بسوگ مريدي من چنت ويه امي ومن عيونه وگعن بعيوني گلبي وگع

دنيت راسي بسرعه والملفع جريته على حلگي
مرينا من يمه ريحة الفشگ مالته خنگتني
يحچي ويه القائد مالتهم بالانگليزي ، صوته ناصي
توه عبرته وفجأة صاح خلاني اتجمد بمكاني
_ اوگفوا .
شاكر -: خير تأمرنه بشي سيدي ؟ .

ملتفت لي ، تجاهل ابوي ما باوع عليه
إجه عليّ خطوتين ومد إيده الخشنه
اخذ الهدوم من إيدي وبدى ينفض بيهن ، يتفحصهن
ينفض دشداشة جدي البيضه ، وينفض ملفع جدتي الأسود وعگب ما خلص شمرهن عليّ طاحن على صدري

عيونه الزرگ بعيني ما يشيلهن
وراه صاير ابوي ، وورا ابوي جدي حسين ، ووراهم باقي الجنود ينبشون بالگاع يگلبون بالمكان و يحچون بيناتهم
صاح بيه الجندي الأمريكي الأخشن منه وگال
_ Move inside, don't stand here!

​وفجأة بنص هاي الهوسه كلها، دنگ عليّ ابو عيون الزرگ ، وصوته طلع ناصي و نبرته تغيرت بحة عراقيه مثل سوالف اهلنا تفيض بالحنية وهمس لي
_ لا تخافين انا عراقي ومُسلم مثلچ بس مُترجم وياهم فوتي جوه الچ الامان .

من الصدمه ماتحركت و عيونه تعلگت بوجهي ، چنه يگول شي ثاني بنظرته نسى روحه ونسى المداهمه وصوته رجف وهوّ يرجع يسألني حتى يغطي على روحه گدامهم
_ بس ش شنو اسمچ ؟ .

ما عرفت ارد گلبي يدگ اريد اجاوب بس صوتي ما طلع
وتوه راد ينطق بعد ، وفجأة صرخ بيه واحد من الجنود الأمريكيين من ورا النخل وبنبرة آمرة
_ Haider, come and search here .

ابوي تعداه وجرني من إيدي بكل حيله
_ امشي جوه بويه .

دفعني للبيت ودخل وراي گلب الدنيا عليّ
حچاها وهوَ رافع اصبعه بوجهي
شاكر-: إذا طلع هالنذل وراه شي لا تلومين إلا نفسچ حتى المدرسه احرمچ منها... فااااهمه ؟ .

دموعي نزلت بلا صوت ، وگلبي انشگ
رُفَيدا-: والله العظيم بويه ماعندي شي والله ما اعرفه
احلف براسك ما حچيت وياه كلمة

اُمية-: يابو شُلهَب على كيفك وي البنيه على كيفك
هيه من وين تعرفه يا خويه .
حبَيبة-: فدوة لعينچ يمه ابوچ بس خايف عليچ من وكتنا المخربط لا تبچين حبيبتي انتِ .

بهالاثناء جدي حسين من بره صاح
_ شاكر تعال بويه... يريدوك هنا .

ابوي سبحته تتحرك بأيده من العصبيه
وصوته طلع من جوه سنونه
_ اسمعي واحفظي حچيي زين
ذوله مجرمين سُفلة التعجبهم ياخذوها ومحد يكدر يمنعهم تعرفين شنو يعني محد يمنعهم ؟ ذوله احتلونه اجو حتى ياخذون أعراضنه ، ياخذون بناتنه غصب .
دموعي سبقتني ، وردت ابررله
رُفَيدا-: بويه والله ما سويت شي والله ما اعرفه
بس هوَ سألني "شنو اسمچ" واني ما جاوبت .

شاكر-: اسكتي ! ما اريد اسمع حسچ .
وهوَ يطلع وقبل لا يسد الباب وراه گال
-: ابقي هنا اذا طلعتي انسى انتِ بنتي .

طحت على ركبي ، الهدوم مالت جدي وجدتي انثرت بالگاع لميت عبايتي لصدري واني أشهگ ، اشهگ حرورة سوالف ابوي الحركت گلبي اول مره يحچي ويايَ هيچ

اُمية-: ​اشش يمه صلي على المختار ، ابوچ دمه فاير ما يقصد يجرحچ

​رفعت راسي وعيوني مغوشة بدمعها ، شفت جدتي حَبيبة واگفه يم الشباك ، تباوع من ورا البرده ، وجها مأكول اكل من الخوف وتهمس ويه روحها
_ ​راحوا عساهم بحطب جهنم .

​حطيت إيدي على عيوني ، احس الكحل صار جمر يچوي جفوني ليش سألني عن اسمي ؟

بنص شهگاتي حضنتني خاله اُمية
رُفَيدا-: خاله ابوي يريد يبطلني من المدرسه خاله اني شعرفني بيهم ؟ ذوله أمريكان مو من عدنه ولا نعرف رطنهم .. شسويت اني لعد ؟ .

انفتح الباب وفات ابوي وجدي حسين نزع عگاله وحطه ع الميز وهوَ يتنفس بضيج ، التفت على ابوي وگال
_ ​شاكر.. ذوله ما جايين يفتشون على سلاح يا بويه جيتهم هاي وراها إنَ ، چانوا يدورون على شي ثاني .

​ابوي ما رد عليه عيونه الحمر متثبتة عليّ ، نظراته بيها عتب وخوف وعصبيه وكلشي ، نزلت راسي وصرت أباوع لأطراف دشداشته وارجف من نظراته
​بأثنائها ، اجت امي ووجها رايح لونه من الخوف ووراها اخواني ، وسواد وياهم .

نوفه-: ​شاكر فدوه شيريدون ؟ شصار هنا ذوله الامريكان شسووا بالبيت ؟ .

​ابوي اخذ نفس طويل ، دار وجهه عنها وجر إيده منها خلصان صبره وگال بصوت حاد ينهي بي كل النقاش
_ ​ما يريدون شي اخذي بناتچ وروحي للبيت .. يلا ! .

سكتنا لثواني و صوت أنفاسنا هوَ الشي الوحيد المسموع ، قبل ما امي تگطع الهدوء و بصوت ناصي گالت
_ ​شاكر خاف ذوله يريدون هذا الولد سواد ؟ خاف جايين عليه .
شاكر-: ​محد جاب طاريه ولا تجيبين طاري احد اخذي بناتچ وانطمرن بالبيت ، الوضع ما يطمن.. ذوله السُفله دا يداهمون البيوت .

اخذتنه امي اني واخواني وطلعنا بوجوه صفره متجهين على بيتنا و الطريق اللي چان كل يوم يبين گصير صار هالمرة مثل سنين چنت أمشي وراهم اجر طرف عبايتي جر ، گلبي يوجعني من نظرة ابوي وكلامه .

امي التفتت عليّ ، خوفها واضح بملامحها وهمست لي
_ ​رُفَيدا يمه شبيچ ؟ ليش تبچين احچي يمه .

​ما گدرت ارد ، و مَليحة التفتت عليّ باوعت على وجهي وضحكت

_ ​شوفي يمه كحلتها ساحت وصارت مثل السعلوه السولف ابوي عنها هههههههه .
اُهاب-: ​صايره تشبه رويده بنت ابليس .
فجر-: تشبه كلشي الا خلقة الله .
_ ههههههههههههههه .

دخلنا للبيت وحسيت روحي ردتلي بس بعده الخوف متوسد گلبي شمرت العباية والملفع ورحت ركض للمغسلة اغسل وجهي واشيل هذا السواد اللي ذبحني وسوالي مشكلة وي ابوي

​أمي گعدت برا تمسح على گصتها من التعب
وصاحت بصوت عالي
_ ​رُفَيدا.. يمه رُفَيدا تعالي سويلي فد قوري چاي مهيل راسي راح ينفجر من ورا هذوله .

​قبل لا ارد عليها، انفتح باب الحوش وفاتت صبريه تعدل بعبايتها وجايبة وياها أخبار الديره القريه كلها ، كعدت بصف أمي تلطم على فخذها
_ ​يا عيني يا نوفه شفتي المداهمات ؟ يمه كلبي طار عبالي أخذوا أبو شُلهَب من گالوا ساحبين اقسام على زلمتچ وابوه .

​عفتهن وفتت للمطبخ أشعل الطباخ واحط القوري ، ما مرت دقيقتين إلا واخواني ترسوا عليّ المطبخ .

​فجر كعدت تباوع على وجهي وتضحك
_ ولچ رُفَيدا بعدچ ما غسلتي زين ؟ عبالك طالعه من معركة " ذي قار" ومغلوبه الكحلة واصلة لبلعومچ .
و مَليحة حطت ايدها على خصرها وخصله من شعرها على شواربها ، تقلد ابوي
​مَليحة-: اذا طلعتي انسى انتِ بنتي ، يُمماااا لو تشوفون رُفَيدا شلون صارت تمثال گدام الأمريكي ، عبالك شافت عتوي مو جندي

​اديان-: ​انا لو بمكان رُفَيدا چان گتله اسمي "أديان بنت شاكر" واخذت منه عيونه الزرگ هدية للحصان مالتي
​هنا ذو الكِفل چان واگف يم الثلاجه يدور على أكل ، التفت عليها وهو يضحك گال
​_ هو چاي يفتش لو جاي يوزع عيون ؟ دسكتي لا يجي ابوي يشمر الحصان مالتچ هوَ و رُفَيدا بالشارع

اُهاب جاب الخاشوكة وصار يضرب بيها ع الميز چنه يطبل ويغني بصوت ناصي حتى امي ما تسمعه
​_ راحت رُفَيدا للمدرسه رجعت عيونها مدمسه
والأمريكي يگوللها وَتس يور نيم؟
وهيَ تگول البركة بيك وبأبو شُلهب
راح يطيح صبغنه والوضع يخرب .
مَليحة-: انلصم انتَ وراباتك الخايسه .
فجر-: هذا الراب أألفه من اريد ادوخ من الچذب وانام .
_ ههههههههههههه .

​صحت بيهم واني اهز بالخاشوكة مالت الچاي بحرگة دم
​رُفَيدا-: كاااافي ابوي يريد يبطلني من المدرسة وانتم گالبينها مسرحيه ، وخروا من يمي يلااا .
فجر-: ​ياااا خطيه يعني بعد ماكو غياب ، وماكو شردات من درس الرياضيات ؟ .
مَليحة-: ​راح تگابلين الطباخ وتصيرين رُفَيدا أم الچاي المعدل ، بس ديري بالچ لا تترسين الاستكانات شكر ترا صبريه بيها سكر وإذا صعد زلمتها يسويلنه مداهمه ثانيه .

ذو الكِفل-: انا رايح يم سواد بالحوش ع الاقل ما يغسل وجهه من كحلة سايله ، هوّ اسود من گاعه .
مَليحة-: عمي روح هوَّ سواد كحلته منه وبيه ههههههههه .
فجر-: حتى الشمس من تطلع عليه تدوخ وتگول: اني شجاي احرگ بالضبط ؟ .
اُهاب-: ما يبين منه غير بس سنونه لو ضحك هاي إذا ضحك اصلاً .
رُفَيدا-: و لو يمر من يم حايط مصبوغ اسود الحايط يندار عليه ويگوله : ها خويه شوكت صبونا سويه ؟
ذو الكِفل-: بس عاد ولكم شهل تنمر؟ ترى ما يجوز هاي خلقة الله ، بس هوَّ الوحيد اللي لو لزمته السيطرة بليل ما يطلبون هويته يطلبون بياض عيونه حتى يتأكدون أكو بشر واگف كبالهم يعني فوگما الله منور عيونه وسنونه تظلون تحچون عليه ؟ .
_ ههههههههههههههههه

​رغم ضيم گلبي وخوفي من كلام ابوي إلا إنُ سوالفهم وضحكهم يمي چان يخفف عني ، صبيت الچاي بالاستكانات وحطيتهن بالصينيه وطلعت للحوش
قدمت الهن الچاي .

صبريه-: ​ياااا شو هيچ صايره يمه رُفَيدا ؟ عبالك طالعه من معركة أُحُد ولچ شمسوية بروحچ ؟ .

​امي جرت حسرة طويله وأخذت استكان الچاي من الصينية وهزت راسها بقهر
_ ​امشي يمه غسلي وجهچ زين ونظفي عيونج ، اخوچ شُلهَب توا اجه وگال ابوچ يكول خل تتهير بالليل تروحين وياهم للگاع راح يحصدون الحنطه يگول الوضع ما يطمن و لازم تلتمون بالزرع بليل قبل لا تدوسه رجلينهم .

​التفتت صبرية على امي ، وشربت من الچاي
صبريه-: ​والله يا ام شُلهَب ، الحنطه هالسنة صايره تخرخش بالگاع وسنابلها ذهب تلمع لمع بالشمس چنها تراچي رُفَيدا وهدب عيونها خير من الله بس كون ربي يسترها من هالأمريكان وما يفسدون فرحة الحصاد .

​عفتهن ورجعت للمغسله اغسل واسمع ضحكات اخواني بالمطبخ

الليل نزل علينا والجو صار يميل للبروده بالمطبخ اني وأمي نسوي عشه . امي تعجن وتوصي
_ استعجلي يمه لا يتأخرون ابوچ واخوچ ، الحصاد ما يتحمل تأخير والگاع تنتظرنهم .

​ما كملنا العشه ، وفات أبوي وراه شُلهب ولَهيف

شاكر-: ​الحنطة هالسنة يا نوفه شي ما صار الگاع ذبت خيراتها علينا والسنابل ذهب إن شاء الله هالسنة نطلع خير ، بلكي الله يرزقنا بكم طن يسترنا من هالأيام .

​شُلهَب شايل المنجل على متنه ، باوع لأبوي وگال
_ ​بويه انت خليك ويه ابو الداروسه وانا ورُفَيدا نعبي الحنطة بالأكياس وننقلها للسياره رُفَيدا سريعه

​لَهيف قاطعهم وهوَ يحك راسه محتار
_ ​بس بويه احنا ما عدنا أكياس تكفي ، لازم نشتري من السوگ وهسه السوگ يخوف والوضع مو أمان .

شاكر-: ​لا بويه ، لا تشتري ولا شي المخزن مليان أكياس طحين ، نعبي بيها الحنطة وتوفينه بس ادعوا ربي ما تكون بيها رطوبة حتى ما تخرب نريد نعبيها ونبيعها بأقرب وقت ونخلص منها هالوضع ما يتأمن والرزق بالگاع أمانة لازم نحميها .

​اني واگفه اسمع كلامهم وگلبي يدگ ، هاي اول مره ابوي يوافق اروح وياهم للگاع بليل

نوفه-: ​يلا يمه رُفَيدا صبي العشه انتِ ومَليحة وفجر وعينچ على أديان لا توگع بالمرگة وتنچوي ، هاي فاهيه وما تدري وين الله حاطها .

اديان-: ​مو فاهيه ماما دا احرس المرگة من العتوي .
​ضحكت فجر وهيَ تشيل المواعين
_ ​ديله عيني احرسي روحچ أول لا تصيرين انتِ والعشا فرد حمسة اليوم .

​شالت امي العجين ، وعدلت شيلتها وهيَ تطلع للحوش صوتها يلعلع
​_ اُهاب ولكك اُهاب تعال يمه الحگني لِم الحطب وراي واشعله بجداحة ابوك بين ما لهير التنور الطين

​ركض اُهاب اخذ الجداحة من فوگ الثلاجه وطلع يركض وراها وهوّ يگول:
_ ​جيتچ يمه جيتچ اليوم إلا أسويلچ نار تذكرچ بأخر خبز خبزته رُفَيدا و سوته محترگ مثل سواد .
​صحت وراه وانا احمس البيتنجان
_ ​امشي لك روح لِم الحطب لا امي تخبزك بمكان الرغيف .

اجه سواد على طاريه وگفنه كلنا من الصدمه ، لأن هاي أول مرة يطُب علينه للمطبخ ويحچي ويانا من بعد سالفة الولد بالمدرسة وگف يم الكاونتر ، باوع على صينية العشا ولأول مرة حچى بصوت ناصي وبيه بحه غريبه
_ ترا احب التمن حار والمرگة بيها ليمون بصره ديري بالچ تنسين .
مَليحة-: تمشي منا لو احمسك بالطاوه بمكان البيتنجان .
فجر-: اگول روح يم ذو الكِفل لا تلوحك طاوة مَليحة وتصير صدگ بيتنجان محمس .
_ ههههههههههه .

​رُفَيدا-: سواد ترا اني لهسه مانسيت سوايتك من كتلت الولد باچر بيا وجه اطلع گدام المعلمات والمديره ؟ تريد تبطلني من المدرسة انتَ الثاني .

​طگ رگبته والتفت على مَليحة وفجر وبحچايه وحده منه گلب المطبخ ، گال بصوت ناصي
​_ عبالچن أنيابي طوال ؟ ترا هذا بس من اجوع أتحول وهسه ريحة مرگة اختچن خلتني اصير أليف ، رُفَيدا صبيلي ماعون وياكم لا أطلع الأنياب الصدگيه هسه .

​مليحة وفجر هنا انهارن من الضحك، فجر لزمت بطنها وتدگ على الميز:
_ ​هههههههه يمه دخيلك سواد يعني انتَ تطلع أليف وشرير حسب المرگه ؟ .
​رُفَيدا-: روح اگعد بالحوش ويه الزلم وهسه نجيب العشا بس دير بالك تاكل اُهاب بين مانصب .

توه حط رجله برة عتبة المطبخ وراد يطلع ، ما ادري منين اجتني الجرأة ، صِحته بصوت مسموع وگلت
_ ​سواد اوگف.. ما دام حچيت اليوم وسمعنا حسك ، گلي صدگ انتَ شنو اسمك ؟ .

​وگف بمكانه ، دار نص وجهه عليّ وظل ساكت لثواني ، عيونه الحادة تتأملني وهدوءه يخوف اكثر من كلامه
​تنحنح وعدل ياخة فانيلته بكل ثقه ، وشمرلي الحچايه
_ ​اسمي "براد بيت" بس النسخة الماكله تبن بسامراء دصبي العشا صبي .

​عافنا وطلع ، واني ومليحة وفجر انهارينا ، گعدنا بالگاع من كثر الضحك
فجر-: ولچن الحقير طلع يعرف براد بيت هههههههه .
مَليحة-: لا ويگول النسخة الماكله تبن بسامراء .

حطينا السفرة بغرفة الگعده ، شعلت مَليحة الفانوس وحطته بنص الغرفه ​تونا كملنا حط المواعين وفاتت امي شايلة سفطة الخبز الحار بيديها ، ريحته تفتح نفس و صاحت بصوتها الحنين
​_ يلا يمه سموا بالرحمن وتعالوا تعشوا .

​التمينا ع الصينيه ، و سواد إجه گعد بصف فجر ما جاز من سوالفه صار يضوج بيها بچتفه يريد ياخذ مكانها ويدفعها ليغاد . فجر دزته بكسعها وهيَ تهمس من بين سنونها:
_ ​وخر لكك براد بيت اگعد عاقل لا املخك .
سواد-: اگعدي راحه لا تخليني أدفعچ دفعة اطيرچ يم الكاونتر .
​أبوي شافهم وضحك عليهم
شاكر-: بويه فجر عوفيه خله ياكل .

صار الكل يحچي بالحصاد والحنطه مالت هالسنه وشلون سنابلها ثگيلة وتخرخش بنص الحچي ، ابوي حط الخاشوگه والتفت على شُلهَب

شاكر-: ​إي بويه شُلهَب قبل شويه ، خابرني ابو الداروسة الوجع هايج عليه ومريض كلش ، يگول ما اگدر اطلع الليلة أحصد وياكم گتله اخذ الداروسة من گاعك وانا أحصد بمكانك الليلة ، أنت ارتاح وانا اخوك فخلينا نعتمد على انفسنا يا بويه ما اوصيكم .

​شُلهب هز راسه
​_ أنت أدرى بالداروسة وشغلها من زمان لعد الترتيب يضل مثل ما هوَ ، انتَ تحصد، وانا ورُفَيدا وراك نعبي بالأكياس ونشد .

وهما يحچون سواد بدال لا ياكل التفت على أديان شافها متاكل و صار يطعميها بيده من المرگه والتمن ، ويمسح على راسها بحنية ، ​مليحة وفجر طگتها ضحك و فجر ما تحملت ، غصت باللگمة وهيَ تباوعله وتگول
فجر-: براد بيت النسخة السامرائية شديسوي صار رومانسي ويطعمي اديان ، شوكت تحولت من براد بيت لمجنون ليلى .
مَليحة-: لا وعيونه مگلبها براءة.. كوم لك كوم ترا هاي الحركات ما تلوكلك انتَ مكانك تخوف العالم مو تطعمي الجهال .

​سواد ولا اهتم لكلامهن ، ضل يبتسم ببرود ويرجع يطعمي اديان وأبوي يضحك عليهم
شاكر-: ​عوفنه ، خل يحنّن ع الجهال ، احسن من ما يضل يطفر بيهم ويخوفهم بأنيابه .

كملنا العشا، والكل طفر مَليحة كامت شالت الصينيه والماعين وراحت للمطبخ تغسلهم ، فجر فاتت من يمي ومن شافتني اعدل ملفعي بالمرايه اللي معلگه بالحايط غمِزتلي وگالت بصوت عالي حتى يسمعوني
_ لا تتكحلين زايد خاف هناك بالگاع يتوهمون ويحسبونچ السعلوة ويحاولون يصيدونچ .
اُهاب-: هيَ بعبايتها هاي لو وگفت بصفي عبالي قلم جاف واگف يمي ينتظرني اكتب بي .
رُفَيدا-: غاروا عيني غاروا الما يلوح العنب يگول حامض .
مَليحة صاحت من المطبخ
_ على شنوووو نغارر ؟ غير تگعد قلم الجاف .
_ ههههههههههههههههه .

​هزيت إيدي وغميت اُهاب الفاتح عيونه على وسعهن يقلد على عيوني ، بهالاثناء أبوي اتنهد براحه ، مسح على لحيته وبابتسامة التفت علينا وگال
_ ​ورا ما نخلص الحصاد عندي شغلة الكم ، راح آخذكم لمكان مشتاقيله حيل ، مكان صار سنين ما رايحين اله .
​اخواني گمزوا من الفرحة ، و صاحوا بصوت واحد
_ ​للبساتين ؟ للبساتين بوووويه .

مليحة طلعت من المطبخ وهيَ تنشف إيدها
_ ​إي والله مبين للبساتين بس چياد ما يقبل ، هذا آدمي خبيث وما يخلينا نطُب الهن .
شاكر-: ​بساتين چياد وچياد بحد ذاته راح يصير النه راح أشتريه هوَ وبساتينه ، بس ادعوا ربكم يرزقنا اليوم راح يتغير حالنا من حال إلى حال .
فجر-: ​بويه بس فلوس الحصاد ما تشتري كل هاي البساتين ، شلون ؟
شاكر-: ​ومنو گاللكم انا معتمد على فلوس الحصاد ؟ عندي ضاملكم خير وبركة بويه .
مَليحة-: ​يعني راح نخيم هناك ؟ نبات بالبساتين ونعوف البيت .

ذو الكفل صار يگرب وجهه منها وگال بنبرة تخوف
_ ​لا.. بالليل تطلع ارواح شريرة ، وتسمعون اصوات بالبساتين تخليكم ما تنامون .
فجر-: وهذا واحد منهم گدامي اللي هوَ انتَ .
زئر بوجها وكفخته راشدي

​وشُلهَب چان گاعد بزاوية الغرفة يدخن ، گال ببرود
_ ​ما نروح احنا هذا مكانا ، وما اقبل نطلع .

​أبوي شاكر تغير وجهه ، اتجهت أنظاره لشُلهَب وبنبرة حادة وقاسيه گال
_ ​جوز من طبعك هذا شُلهَب ، ورجلك اكسرها عن ذاك الدرب وعلى جثتي ما يصير اللي ببالك البيت والبساتين كلشي راح يتغير وهذا قراري .

ما رد على أبوي گام من مكانه وطلع برا
اجه ابوي يمي ، مسح على راسي بحنية وهوّ يگلي
_ ​يلا رُفَيدا تهيرتي بويه ؟ حتى نلحگ قبل لا يشتد الليل .
رُفَيدا-: ​اي بويه كملت .

​طلعت وياه للسيارة لگينه شُلهَب گاعد ينتظرنا صعدت بصفه وأبوي صعد بالصدر وانطلقنا باتجاه الگاع
​الطريق چان طويل ، شُلهَب يسبح بسبحته ، يفرها بين اصابعه بسرعه ، مدنگ راسه ومن التفتت عليه شفت عيونه حمر ، كأنما ما نايم من أيام او كأنما چان يبچي
​انخمش گلبي عليه ، همستله بصوت ناصي حتى ما يسمعنا أبوي
_ ​خويه بقت لك سنة وتروح جامعه ، ليش دا تتعب نفسك وتضيع مستقبلك بهيج مواضيع ؟ عوف رويدة والله ما تفيدك وتعرف ابوي ما يقبل بهالشي .

​رفع راسه وباعلي بنضرة گسر خاطري ، سبحته وگفت بإيده ، وگال بصوت مخنوگ
_ ​مو بيدي رُفَيدا مو بيدي ، من تكبرين وتجربين الحب وتدخلين بهالدوامه راح تفهميني وتعرفين ليش انا هيچ هسه ، مستحيل واحد منكم يفهمني ولا حتى ابوي .
رُفَيدا-: لا تحچي هيچ اني ما اريد هالسوالف ، ولا أريد أدخل بمتاهات لا ليّ بيها ولا عليها اني كل همي اخلص دراسة ، واصير مُعلمه حتى اعاون ابوي بمصرف البيت ومصرفكم ، مو اعطل حالي بأمور تاليها وجع راس .

ضحك ضحكة ، مابيها أي فرح ، وگال وهوَ يباوعلي بنظرة تحليل
_ ​حتى أنتِ رُوفي حتى أنتِ اعرفچ زين اعرف ما تحبيها ل رويدة ولا تطيقين طاريها ، وكل هالحچي اللي تحچيه گدامي مجرد تمثيل بس ليش دتمثلين .
_ ​اي ، ما احبها هذا الصدگ ياخوي ما احبها لأنُ مو من ثوبنا ولا تشبهنا ، واني ما اريد أخوي يتورط بوحده مسمومه ما وراها غير المشاكل .

​فجأة ، انگطع حچينا من سمعت صوت ابوي ، صوته هادي بس بي نبرة عصبيه هزت السيارة كلها
شاكر-: ​ها شُلهَب صرت انتَ تحلل بشخصية اختك ؟ وصرت انتَ اللي تعرف منو يحب ومنو يكره .
​سكت شُلهَب وابوي التفت علينا وهوّ يكمل كلامه
_ ​السالفة اللي دتحچون بيها والاسم اللي على لسانكم إذا سمعت بي ينذكر مرة ثانية بالسيارة او بالبيت اعتبروني ما عندي ولد اسمه شُلهَب ، رُفَيدا بابا سدي الموضوع .

مرّت ساعات وساعات والسيارة تمشي واخيراً وگف ابوي السيارة بنص الگاع مالتنه الحنطه چانت طويله مثل بحر من الذهب ، تلمع ويه نسمات الهوى البارده

​نزلت من السيارة واني اتنفس ريحة التراب والحنطة اللي تفتح النفس وبديت أحدر الأكياس الفارغة من جنطة السيارة وانزلهن للگاع ، حتى نجهزهن للحصاد
​وابوي راح للداروسه اللي چان راعيها جايبها وصافها يم الحنطة ، وبدأ يفحص محركها ويشغل اضويتها الچبيرة اللي شگت ظلمة الگاع .

وإني بنص التعب احدر بالأكياس ، شفت شُلهَب يحچي بتليفونه النوكيا فجأه كل ملامحه الحزينة وعيونه الحمر اختفت من وجهه ، وارتسمت على شفايفه ابتسامة
​هنا گلبي گرصني وعرفت هاي ماكو غيرها ، رويدة بنت إبليس! .

​نزلت روحي ببطء ، سويت نفسي دا ألم الأكياس الواگعه بالگاع يم باب السياره ، وحطيت إذني قريبة من جامه السياره المفتوحه شويه چان صوته ناصي ويرجف من الشوگ يحچي وياها كلام يذوب الحجر
شُلهَب-: ​هلا يا روحي وهواها بويه ليلي ماينجرع بدونچ .
سكت شويه ورجع كمت
_ بويه رويدة وحگ السنابل اللي دا اشوفها هسه انتِ الحصاد الصدگي لعمري ، وما ابدل شَعرة من راسچ بملك سامراء وبساتينها كلها .

جمدت بمكاني واني حاطة إذني يم الجامه ، سمعت صوتها الناعم مثل الحيه يطلع من التلفون
_ شُلهَب شو اليوم ما جيت ولا مرّيت من يم المشروع ضليت أنتظرك لحد ما عيني عمت ، ليش هيچ تكسر بيا .
شُلهَب-: وعيونچ مو بيدي اليوم من الصبح انخبصنا خبصة ما يعلم بيها غير الله ، وعدنا ليلة حصاد چبيرة بالگاع والتهينا نجهز الغراض والأكياس .
​سمعتها تنهدت بقهر وگالتله
​_ يعني الحصاد والحنطة اغلى مني عندك ؟ چان گدرت تبوگ لك خمس دقايق بس اشوفك بيها ويرتاح گلبي .
_ فداچ الحصاد والحنطة والگاع ومنو عليها بويه انتِ بس اصبري لي هالليلة تعدي على خير، وباچر تلگيني يمچ .
أنا من سمعت هالكلام ، فار دمي وگمت ادردم بيني وبين نفسي بصوت مسموع
_ ​عيني عيني على الحصاد الصدگي بت إبليس.. گالبة الذيب مالتنه ومطيرة عقله بسوالفها المحمضه ، يوميه متبچية وكاتلة روحها عود هيَ هم حنينة وتخاف عليه .

​ما حسيت إلا والباب مالت السيارة انفتح ، وشُلهَب طلع راسه يباوعلي وعيونه تجدح نار بعد ما سد التلفون ، گال بنبرة حادة وبيها عصبيه
_ ​رُفَيدا شگاعد تدردمين ويه روحچ ؟ وشنو هاي بت إبليس ؟ منو تقصدين بحچيچ .

​جمدت بمكاني واخترعت ، لملمت روحي بسرعه وشلت الكيس وحطيته على چتفي
_ ​ها ؟ لا خويه.. ماكو شي على شنو دا احچي ؟ دا احچي على هاي الأكياس شبلاها ثگيلة وتعبتني بالحدر عبالي اكياس خفيفة طلعت تكسر الظهر ديله عيني عوفك مني وروح ساعد ابوي بالداروسة لا يعصب علينا هسه .

رفع حاجبه ما مقتنع و هز راسه ، نزل من السيارة وسد الباب وراه ، توجه على ابوي الچان اضوية الداروسه تضرب على طوله

​اني من شفته ابتعد شويه ، وامنّت ، وگفت ورا باب السياره ، وحطيت إيدي على خصري وبديت اعوج بحلگي واقلد صوت بت ابليس ، نعمت صوتي حيل وصرت اعيب عليها بهمس مسموع
​_ شُلهَب.. شو اليوم ما جيت ؟ ضليت أنتظرك لحد ما عيني عمت يمه فدوة للحنينه عود هيّ تخاف عليه الحيه
​ما حسيت إلا وضل چبير وراي ، وصوت شُلهَب رن ورا ظهري
​_ يعني الچذب مو بثوبچ رُوفي طلعتي واگفة تتسمعين عليّ وتعيبين همين .

​اخترعت وبرمشة عين التفتت عليه ، لگيته واگف ومچتف إيديه طلع الخبيث ما رايح لأبوي ، چان يسوي تمويه حتى يكشفني ، ​بلعت ريگي وحسيت الدورة الدموية وگعت برجليه ، وصرت أتبسم بوجها من الفشله واضمضم الأكياس ورا ظهري واتمتم بسوالف مالها معنى ، ولزگت السالفة كوه واني احاول أغير الموضوع

رُفَيدا_ ​لا خويه.. شفتك نسيت التلفون ع البانزين وگلت خل أذكرك وبعدين شفتني دا اشيل الأكياس فگلت بلكي تساعدني شنو هاي ، ليش الحساسية الزايده .

غميت روحي على التچفص الچفصته ​وهوّ ضيگ عيونه وضحك ، عرفني دألفق السالفه بس حسيته ماله خُلگ المواجهة هسه هز إيده بيأس وعافني والتفت للداروسه

شُلهَب-: ​عوفيني هسه روحي شوفي شغلچ الداروسه مدا تشتغل اروح اشوفها شبيها خاف تالفه وتوگف شغلنا كله .

​مشى باتجاه أبوي ، واني تنفست براحة وگمزت من مكاني بسرعه شفتهم اثنينهم متفازعين عليها ،
واني صافنه عليهم ، لفت نظري شي ابيض يتحرك بطرف الحنطة القريبه مني ركزت عيوني حيل يا يمه طلع ارنب أبيض صغيروني ، خاتل بين السنابل ، ومبين خايف من صوت الداروسه ، ​هنا طار التعب مني وحسيت روحي صرت صياد وصرت اتكرص إله ببطء خطوة خطوة واني فاتحه ايديه وامشي على اطراف أصابيعي وبحركة سريعة، طفرت عليه مثل البزون وصرخت
_صاااااادووووك .

​الأرنب فرفح بإيدي بس لزمته زين ما خليته يشرد صرت أضحك و حاضنته الصدري امسح على وبره الناعم باوعت بوجهه ، وشلتة گبال عيوني صرت اسولف وياه بهمس
_ ​ها لك حلو وگعت بإيد رُفَيدا ، اسمعني زين اني راح آخذك وياي للبيت بس مو بلاش راح نصير حلفاء اني وياك نگعد نخطط سوا شلون نطلع بت إبليس من حياة أخوي شُلهَب للأبد انتَ عليك تراقبها بذاناتك الطوال هاي ، وأنا عليّ التنفيذ شگلت ؟ اتفقنا لو اوديك ل امي تسويك مرگه ع العشا باچر .

باوعت بوجهه وهوّ يرمش، وگلتله
_ ​من اليوم ورايح اسمك شيبوب انتَ المساعد الخاص مالتي .

​تونا دنتفق واني ابتسم ، وفجأة شگ هدوء المكان صوت زلزل الوجدان ، صوت ابوي شاكر وهو يصرخ بنبرة مفجوعة خلت گلبي يوگع بين رجليه
_ ​الگااااع اشتعلت ! ولكممم الحگووولنه الگااااااع راااحت .

​رفعت راسي بفزه ، وجمد الدم بعروگي النار چانت شابه من الجهة الثانيه مالت الحنطه لاهبه بكل حيلها طولها بطول ابوي اربع مرات ، تاكل بالسنبل اليابس برمشة عين وتطير ويه الهوى
​و شُلهَب يركض مثل الخبل من جهة وهوّ يحاول ينزع دشداشته حتى يطفي بيها وأبوي يركض من جهة ثانيه ويصرخ بصوت مخنوگ من الدخان ، ركضت بكل سرعتي للسياره ، شمرت الأرنب بيها وسديت الباب عليه ودرت وجهي اركض بأتجاه النار أفزع لأبوي و شُلهَب وأصرخ بدموع تچوي خدي والطم على صدري
_ ​يمممه حلال ابوووي راااح ! رزق ابوووي احترررگ يممممةةة احترررررگنةةة .

ركضت بنص الحنطة و رجلية تشك السنابل اليابسه والشرار اليتطاير يچوي بجسمي ، لمحت أبوي بجهة النار من ليغاد ، نزع شماغه وصار يضرب بالنار يحاول يطفيها ، فقدت عقلي نزعت الملفع الأسود اللي چنت متلثمة بي وطرت بي للنار اهفي بكل قوتي ، واضرب بالنار وأصرخ بصوت مبحوح ومفجوع
_ ​ولكمممم حلال أبووووي تعب إخواني رااااح رزقناااا احترررگ يا نااااس فزعتكم ولكمممم راااح تعبنةةة .

​دموعي تعمي عيوني ، والدخان اسود خنگ انفاسي ما حسيت على روحي إلا واني صرت بنص النار ومحاصرتني من كل جهة تلهب ، سريعة مثل وحش فك حِلگه ويمشي عليّ ، حرارتها لفحت وجهي ، والشرار گام ياكل بطرف ثوبي
​التفتت يمنى ، يسرى الدخان تارس المكان ، ضيعت طريقي وضاع الدرب منين اطلع ؟
​ومن بين صوت طگطگة السنابل وهيَ تحترگ وصلني صوت أبوي من بعيد وهوّ يصيح
_ ​رُفَييييداااااا! ولك شُلهَب أختك ووويييين؟ رُفَييييدااااا .
​وصوت شُلهَب يصيح وراه بصوت مليان خوف بعمري ما سمعته منه
_ ​رُفَييييداااااا! وينچ لججج رُفَييييداااااا اطلعيييي .

​ردت أصرخ ، ردت أگوللهم اني هنا بس الدخان طب بصدري وخنگ صوتي صرت اگح ووگعت على ركبي بالگاع ، والنار جايتني اختفت اصواتهم وما ضل گدامي غير لهيبخا الصاعد للسمه يريد يبلعني
غمضت عيوني حيل وگمت على حيلي صرت ألوج وأدور على درب أطلع منه وماكو ، طاح الملفع من إيدي وضيعته مثل ماضيعت ابوي و شُلهَب وبنص هاي النار لمحت بطرف عيني واحد ملثم ، شايل بيده دبة بانزين ويركض قبل لا يختفي التفت عليّ ومن الصدمة گوه سندت روحي هاي العيووون اعرفها زين وما تخفى عليّ لو تنطبگ السما عالگاع !
​ردت أگمز، ردت اصرخ وأگول ل شُلهب ول ابوي على الشفته ، بس فجأة هز الدنيا صوت طگة قوية هزت الگاع انفجار چبير عمى عيوني بضواه طيرني وشمرني بالگاع من قوته وقبل لا يغمى عليّ سمعت أبوي وهوً يصرخ مفجوع وبعالي صوته
_ ​ولككككك شُلهَببببب !! .


تعليقات