رواية فضيحة الزوجة الثانية بين الخيانة والجريمة الفصل الثالث 3 بقلم ياسر عوده

 


رواية فضيحة الزوجة الثانية بين الخيانة والجريمة الفصل الثالث بقلم ياسر عوده



واتكلم سليمان هو كمان وقال:
-انا مش قادر اصدق يا محمود الكلام اللى سمعته منك، معقول انت محمود اخويا الكبير اللى بنعتبره في مقام ابونا، لا انا مش قادر استوعب اللى حصل، انت ازاي عقلك يصدق الكلام اللى لسانك قاله دلوقتي.
في الوقت دا محمود سكت، زي ما يكون مش عاوز يصدق الحقيقه، وعاوز يفضل متغفل من مراته واخوه، وانا اتكلمت وقتها وقولت للاتنين ناديه وسليمان:
-انتم ازاي كده، ازاي قادرين تكدبوا وتخونوا بالشكل ده، انتم اكيد مش ناس زينا من لحم ودم، ازاي يا سليمان تخون اخوك، حتى لو مراته ست خاينه ومش بتصون شرف جوزها اللى هو اخوك، ازاي انت تطاوعها وتعمل معاها اللى عملته.
وقتها ناديه جت عليا وقالتلي:
-انتي ايه شيطانه يا شيخه، ازاي تقولي عليا الكلام دا، انتي مش بتاخفي ربنا.
-انتي مصدقه نفسك يا ناديه، لا حقيقي قوليلي انتي مصدقه نفسك، عاوزه تقلبي الحق باطل والباطل حق.
وقتها انفعل سليمان وهجم عليا ومسكني من شعري وهو بيقول:
-لا انا بقى مابقتش قادر استحمل كلامك وكدبك عليا انا ومرات اخويا، انا لازم اربيكي.
وفضل سليمان يضرب فيا، وصرخت واتدخل محمود وقتها وشدني من ايد اخوه بالعافيه، وزعق معاه وقاله:
-انت اتجننت ازاي بتمد ايدك على مراتي.
محمود مش بس زعق معاه، لا محمود مسك فيه وضربه، ووقتها حصلت المصيبه اللى مافيش حد كان عامل حسابها، سليمان سحب سكينه من اللى بتتباع في المحل، ولقيته بيطعن اخوه بالسكينه دي، ولما شوفت المنظر دا فضلت اصرخ واصوت علشان الناس تلحق محمود، ووقتها ناديه مسكتني وفضلت تضرب فيا، وكمان سليمان مسكني وقعد يضرب فيا وفي الوقت دا محمود كان وقع على الارض، ولما الناس اتلموا وقتها هما سابوني، وهربت منهم وقتها وبسرعه جيت على المستشفى علشان كنت حاسه اني تعبانه اوي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دي كانت الاقوال اللى قالتها الشيطانه اللى اسمها سهير، وبعد ما خلصت اقوالها جه الدور عليا علشان احكي كل حاجه، بس اللى حصل ان رئيس المباحث أجل التحقيقات معايا، وقال انه هيحقق معايا لما يقراء تقرير الطب الشرعي عن تشريح جثه محمود جوزي، وكنت موجوده انا وسليمان لما قراء واحد من مساعدين رئيس المباحث وقال:
-المجني عليه اتطعن طعنه في المنطقه الشمال من الصدر، وبالتحديد بجانب القلب مباشرتا، واصيب الشريان التاجي الايسر، وكانت النتيجه انعدام الاكسجين وموت المجني عليه بعد الاصابه بدقائق قليله جدا.
وجدنا بعض الخلايا والانسجه في ضوافر المجني عليه، ودي نتيجه لمحاوله منه للمقاومه، وبمطابقه الانسجه دي مع المتهم سليمان لقناها غير متطابقه.
وبعد ما خلص رئيس المباحث التقرير، وقتها هو طلب يحقق مع سليمان الاول، وفضلت موجوده في المكتب معاهم، وسأل الضابط سليمان وقاله:
-زوجه المجني عليه التانيه متهماك بانك انت اللى قتلت المجني عليه بسبب تعديك عليها بالضرب، ولما المجني عليها حاول ينقذها من ايدك انت طعنته بسكينه كانت موجوده من ضمن البضاعه اللى بتتباع في المحل، ايه اقوالك في المنسوب اليك.
-ايه الكلام الغريب اللى حضرتك بتقوله يا فندم، انا واحد اخوه مات قدام عينه، محمود ماكنش بس اخويا، لا يا فندم محمود كان اخويا الكبير وكمان ابويا اللى رباني واهتم بيا وعلمني كل حاجه، احنا طول عمرنا عايشين في سعاده وراحه بال، بس حياتنا اتغيرت لما ظهرت الشيطانه اللى اسمها سهير، ربنا ينتقم منها وحسبي الله ونعم الوكيل فيها، هي اللى قتلت اخويا يا فندم، هي اللى قتلت القتيل ومشيت في جنازته يا فندم.
-يعني انت بتتهم زوجه اخوك التانيه سهير بأنها هي اللى قتلت اخوك.
-اولا سهير مش مرات اخويا يا فندم، سهير تبقى طليقته، هو طلقها من فتره وهي ماكنش عاجبها انه طلقها، ورغم انه طلقها للمره الثالثه، بس هي كانت عاوزه ترجع على عصمته، ولما تطاولت عليه هي قتلته، طعنته بالسكينه من غير ما ياخد باله، انا لقيت اخويا سايح في دمه وعمال يقول مافيش حد يسيبها، وعلشان كده انا مسكتها لما لقتها عاوزه تهرب، بس الناس اتلمت ومرات اخويا ناديه طلبت مني اسبها واشوف اخويا اللى هي طعنته علشان نلحقه، ودا كل اللى حصل يا فندم.
-عندك دليل على كلامك ده؟
-ايه عندي، اولا مرات اخويا ناديه هي اللى كانت حاضره الموضوع من الاول وشاهده على كل حاجه، وكمان حضرتك ممكن تطالب بتفريغ كاميرات المحل بتاع اخويا، المحل فيه كميرات واكيد لو فرغتوها هتعرفوا الحقيقه كلها.
وفي الوقت ده رئيس المباحث طلب من المساعد بتاعه:
-عاوزك تروح وتجبلي تفريغات الكاميرات في محل المجني عليه.
-حاضر يا فندم.
وبعد تفريغ الكميرات جزء من الحقيقه بانت، شافوا سهير وهي بتسحب سكينه من المحل وبتطعن بيها محمود، طبعا وقتها فهم رئيس المباحث ان كل اقوال سهير كانت كدب، وعلشان كده هو طلبني، ولما قعدت قدامه قالي:
-عاوزك تحكي اللى حصل، عاوز اعرف الحقيقه كلها.
-حاضر يا فندم.
الحقيقه ان حياتي مع جوزي كانت حياه حلوه اوي، كان بيهتم بي وبـ عيالنا، وكل حاجه كانت تمام لغيه لما ظهرت سهير منها لله.
-هي شافت المجني عليه ازاي، او عرفته منين؟
-من الفديوهات اللى محمود كان بيعملها، لما الدنيا وقفت ايام كرونا، وقتها محمود عمل زي ناس كتير، ابتدي يعمل دعايه على صفحات التواصل الاجتماعي، كان بيطلع في لايفات ويعرض البضاعه اللى عنده، وقتها ربنا فتحها عليه اوي، ومن ساعتها مابطلش موجوع الفديوهات اللى كان بيعملها، وفي يوم شافته سهير، واللى قررت انها لازم تروح المحل بتاعه علشان تشتري منه.
للاسف سهير مش بس شكلها حلو، لا هي كمان لسنها حلو وبتعرف تتكلم، واتكلمت مع محمود وقدرت تشد انتباهه، واتكلمت على حاجات كتير اوي، وبعدها مشيت وكان محمود متخيل ان دي اخر مره يشوفها فيه، بس ماكنش يعرف وقتها ان دي كانت مجرد البدايه مش اكتر.
بعد فتره كان محمود في المحل بتاعه وفجأ هجت سهير، ووقفت معاه وقالتله:
-انا عاوزه اشتغل معاك.
اتفاجيء محمود في البدايه وبعدها قالها:
-هتشتغلي معايا ايه، احنا هنا شغالين شغلانه مش سهله، طول اليوم مش بنقعد خالص، دا غير المناهده مع التجار والزبائن.
-مش مهم، انا اوعدك انك هتنبسط مني اوي ومن شغلي، وكمان انا ارمله وام لـ طفلين، وعندي مصاريف كتير اوي، وعلشان كده انا محتاجه الشغل دا اوي اوي.
وقتها محمود مافكرش كتير وقالها:
-خلاص تقدري تشتغلي معايا من بكره لو حبيتي.
وفعلا شغلها معاه وياريته ما عمل كده، كانت نحس عليه وعلى حياتنا كلنا، من ساعه لما اشتغلت معاه ومحمود جوزي اتغير، هي ماكنتش طمعانه في شغل ولا حتى مرتب، لا كانت طمعانه في جوزي، كانت طمعانه في كل حاجه جوزي يملكها.
وبعد فتره ابتدت سهير ترسم على جوزي، كانت عارفه ازاي تشغله بيها، ماكنتش بتسيب فرصه تقرب منه الا واستغلتها، وبعد كام شهر من شغلها في المحل مع محمود، لقيته جايلي في يوم وبيقولي:
-انا كنت عاوز اتكلم معاكي في موضوع يا ناديه، وعاوزك تسمعيني وتفهميني كويس.
خوفت وقتها لما قالي الكلمتين دوول، اصلي كنت اول مره اسمعه بيتكلم بالطريقه دي، وقولتله:
-مالك يا محمود حصل ايه؟
كان متوتر وانا خدت بالي من الموضوع دا كويس اوي، انا كنت عارفه محمود عشره عمري وابو عيالي، عارفه امتي يبقى متوتر وامتي يبقى فرحان وامتي يبقى زعلان، ولقيته اتكلم وقال:
-انا مش هنكر انك طول عمرك ست بنت اصول ومتربيه وعمرك ما زعلتيني، وكمان عايشه معايا على المره قبل الحلوه، وعمرك ما اشتكيتي لو الحال اتأزم معايا او طلعتي سري بره البيت.
-الله يحفظك يا حبيبي، بس ايه لزمته الكلام دا، في حاجه حصلت؟
-بصي يا حببتي، انا هفضل طول عمري احبك، وليكي مكانه في قلبي وحياتي، بس اوقات الراجل بتحصله حاجات بتبقى خارج ارادته، ودا اللى حصل معايا.
-انا مش فاهمه حاجه يا محمود من كلامك، انت عاوز تقول ايه؟
سكت ثواني وكان عمال يفرك في ايده، وبعدها اتكلم وقال:
-الحقيقه كده ومن غير لف ودوران، انا ناويت اتجوز.
أول لما محمود قالي الكلام دا حسيت ان الزمن وقف، مابقتش قادره اصدق اللى سمعته، لدرجه اني قولتله:
-ايه، انت قولت ايه، عيد كلامك انا ماسمعتش كويس.
وفعلا هو عاد كلامه مره تانيه وقال:
-انا ناويت اتجوز.


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم

تعليقات