رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل الخامس والثلاثون
انتيه الجميع فجأة لصوت فهد.
حور بدهشة:
مستر فهد... إنت هتعمل إيه ؟
لكن فهد بدا وكأنه لم يسمعها، ثم قال بصوت مرتفع قليلا:
فهد:
أنا وحور يا جماعة ... في حكم المخطوبين.
ساد الصمت لثوان، وظهرت الدهشة على وجوه الجميع.
وفجأة دوى صوت شادية وهي تطلق الزغاريد، لتتعالى بعدها الزغاريد والمباركات في
المكان، أما حور فكانت تقف في مكانها كأنها لا تستوعب ما حدث.
نظرت إلى فهد بصدمة واضحة.
التقول بصوت منخفض.
انت ايه الي انت عملته ده
فهد برفعه حاجب ايه هي مش دي الحقيقه ولا عندك اعتراض.
حور وهي تكتم غيظها.
لا معنديش
فهد: بضحكه شماته
بحسب
حور بغيط مكتوم... طب عن اذنك رايحه لمار
فهد:
ماشي
تقف حور بجانب ميار.
مبار: بفرحه
مبروك يا حور مبسوطه عشانك اوي
حور
اسكني ونبي انتي عاجبك الي عمله ده
میار بخیت
بس هو مهتم أهو، وكان هيولع لما كنتي واقفه مع الشب ده، وانا مجرد بس اني حطيت البنزين
علي النار
حور بدهشه
غيران ايه ومهتم ايه؟ دي مجرد صفقه یا میار فوقي ده واهم مش اكثر، هو بيعمل كدا عشان
محدش يشك مش اكثر.
تنظر اليها ميار بحزن
خلاص يا حور حولي تفرحي وسيبي كل حاجة علي ربنا
تلتفت میار
حور. ونعم بالله العلي العظيم
لحظه دخول مراد تنظر اليه نظره سريعه فا قلبها اعلان التمرد عليها في مجرد وجودها معاه في
نفس المكان لا تملك السيطرة على قلبها حتا عيونها تخونها وتنظر اليه بشتياق
مراد
مبروك يا سيف مبروك يا صاحبي، بس مش كنت تقول
سيف
بفرحه الله يبارك فيك يا مراد.
والله جات صدفه
مراد كل الناس دى ينظر حولها» وصدقه
سيف
والله انا جيت نقراء الفاتحه، قالو ننزل نجيب الشبكه.. ولبستها بس معرفش هي الناس دي كلها
جات امنا
مراد ربنا يفرحك يا حبيب اخوك امال فهد فين.
سيف:
فهد اعلان لجميع أن حور خطيبته، واقف هناك عند الشباك
ينظر مراد مكان وجوده
ماشي ياعم اتبسط مع خطيبتك انا رايح لفهد
سيف
تالية
تالية: بكسوف منه
نعم ؟
سيف:
انا استأذنت من الشيخ محمد، نقف في البلكونة شويه
تالية: يكسوف
تمام
يخرج سيف، وتالية الى البلكونة
سيف ينظر اليها بشغف وحب واضح في عيونه
مبروك علينا يا حبيبيتي
تالية:
بصدمه من كلمه حبيبتي، وكسوف وجهه اصبح مثل حبه الطماطم
سيف بضحكه على كسوفها
مالك، كل ده من كلمه.
تالية:
مستر سيف اناااا
سيف
قولي سيف بس مش مستر سيف
بس بس اناااا وتنظر الى الارض
سيف:
تالية بصي لي وقولي سيف عايز اسمعها منك.
تالية:
وهي تحاول ولكن مش راضي الكلمه تطلع
تنظر له
سيف
هااا قولي يلا عايز اسمعها
س، سيف
سيف وكأن اسمه من بين شفتيها احياه
شعر ينبض قلبه يعلان عن عشقه اليها
سيف عايز اقولك حاجة نفسي اقولها من زمان
تالية تنظر اليه باهتمام ايه ؟
سيف
ينظر اليها في عيونها يحاول يستجمع شتات نفسه
وكأن العالم واقف من حولهم
تالية انا بحبك بحبك من زمان أوي
تالية تجمدت في مكانها للحظات....
وكأن الكلمات التي سمعتها للتو لم تستوعبها بعد.
اتسعت عيناها بصدمة، ونبض قلبها تسارع بشدة.
تالية بصوت خافت
ايه؟ ....
سيف يبتسم بحنان وهو ينظر لها:
زي ما سمعتي يا تالية... أنا بحبك.
بحبك من زمان من قبل حتى ما الموضوع ده كله يحصل.
تالية تنظر للأرض بخجل شديد ويديها تتشابكان بتوتر.
سيف يقترب خطوة صغيرة
عارف إن الموضوع جه فجأة.....
بس أنا مش قادر أخبي أكثر من كده.
تالية ترفع عينيها له يتردد:
بس... إحنا لسه...
سيف يقاطعها بلطف
لسه مخطوبين ؟
أنا عارف ... بس صدقيني يا تالية، الخطوبة دي مش مجرد خطوة وخلاص بالنسبة لي.
يسود الصمت
تالية بصوت خافت:
تالية تنظر إليه بتوتر واضح، وكأن قلبها لا يعرف هل يفرح أم يخاف.
بس يا سيف... أنا مش متعودة على الكلام ده.
سيف يبتسم لها بهدوء:
ولا أنا متعود أقوله لأي حد....
بس انتي غير.
تالية ترفع عينيها له بتردد:
غیر ازای؟
سيف يضحك بخفة:
غير في كل حاجة... في طيبتك، في هدوئك ... حتى في كسوفك ده.
يزداد احمرار وجه تالية أكثر فتنظر بعيدا عنه.
سيف وهو يميل قليلا ليحاول رؤية عينيها:
كل ما أكلمك تبصي للأرض ليه؟
تالية بخجل:
عشان... لما بيصلك بتوتر . سيف بابتسامة واسعة:
يعني بتكسفي مني ؟
تالية تهز رأسها بسرعة:
لا ... مش كده.
سيف ضاحكا:
أمال ايه ؟
تالية بعد لحظة صمت
مش عارفة.
بود الصمت للحظات، لكن الصمت هذه المرة مريح. يسود
سيف ة هادئة
تعرفي إن أنا كنت خايف؟
تالية تنظر له بدهشة:
خايف؟ من ايه؟
سيف:
كنت خايف ترفضي المو الموضوع كله... أو تكوني والفـ وافقتي غصب عنك.
تالية تهز رأسها بسرعة
لا ... أنا نا ما ما اته اتغصبتش سيف ينظر لها بتركيز
يعني موافقة ة؟ ؟
تالية تتردد قليلا، ثم تبتسم بخجل.
تالية:
أيوه... موافقة.
يظهر الارتي لارتياح بوضوح على لي وجه سيف.
سيف:
طب الحمد لله ... كنت حاسس إن قلبي هيقف من التوتر.
تالية تضحك بخفة لأول مرة.
سيف وهو ينظر لها بإعجاب
على فكرة ... ضحكتك حلوة.
تالية تخفض رأسها مرة أخرى.
سيف
بس عندي شرط.
تالية تنظر له بقلق خفيف
شرط ؟
سيف
من النهاردة .... مفيش مستر سيف.
تالية تبتسم:
حاضر.
سيف:
وقوليها كده.
تالية بخجل شديد
حاضر... یا سيف.
يبتسم سيف وكأن الكلمة تعني له الكثير.
وفي تلك اللحظة ...
يفتح باب البلكونة فجأة
ميار وهي تضحك:
آه والله أهو أنا كنت عارف ارفة إنكم هنا!
تالية تنتقض من من مكانها بخجل شديد.
سيف ينظر لميار مبتسما:
خیر یا مبار؟
ميار بمكر:
ولا خير ولا حاجة ... بس الجماعة جوه بيدوروا عليكم ثم : تنظر التالية وتغمز لها بخفة.
میار
واضح أن البلكونة كانت مناسبة للكلام المهم.
سيف: ينظر إلى تالية
يلا يا حبيبتي لناس تفكر اننا خطفتك ولا حاجة
تالية:
تمام يلا يا ......
سيف:
يا اية ؟
تالية:
ياسيف
سيف
قلب سيف وربنا، ويسبها في كسوفها هذا ويخرج
في الداخل.....
كان فهد ما يزال واقفا عند الشباك، وعيناه لا تبتعدان عن حور.
مراد يراقبه للحظات ثم يبتسم بخبث.
مراد
مالك سرحان في ايه؟
يبعد فهد نظره سريعا عن حور
فهد:
مراد انت جيت امنا وليه مقولتش ان انت جاي ؟
مراد
لسه سيف مكلمني وجيت على طول
بس سيبك انت حلوه حركه ان انت عرفت الكل انكم مخطوبين دي، وكمان مركز معاها اوي
ليه ؟
فهد بتهرب
فهد:
ايه الي انت بتقوله ده، وكمان انا عملت كدا عشان الكل يقتنع ان الجوازه دي حقيقه بس
مراد تمام يا صاحبي الايام الى هتعرفنا الحقيقه فين.
تأتي ميار من الخارج
يتابعها مراد بعيونه
فهد بخبث
واضح ان مش انا الى مركز
مراد..
قصدك ايه ؟
فهد:
روح كلمها واتجوزها بدل ما غيرك ياخدها
شعر مراد بضيق عند هذه الفكره ولا يعرف ما هذا الشعور
مراد
في الوقت المناسب يا فهد.
يمر الوقت سريعاً وتنتهي الخطوبة التي كانت بين الاهل فقط
بعد انتهاء الخطوبة ....
يغادر الجميع منهم الى قلوبهم ارتحت، ومنهم لسه بيحاول يلاقي نفسه
في الخارج أمام المنزل.....
كانت حور تقف مع ميار عند الباب.
میار مبروك تاني يا حور
حور بضيق واضح متقوليش مبروك... الموضوع كله تمثيل.
میار بس انتي وافقتي من الأول.
وقبل أن تكمل كلامها.....
حور وافقت على الصفقة.... مش على اللي عمله جوه.
ظهر فهد وهو يقف بجانب انب سيارته.
میار تبتسم بخبث واهو صاحب الصفقة مستنيكي
حور تزفر بضيق حور ماشي يا ميار... روحي انتي.
میار لا ار: تمام .... أشوفك بكرة.
تغادر ميار، وتتجه حور ناحية فهد.
حور ببرود: كنت عايز حاجة ؟
فهد بهدوء: آه.... كنت مستنيكي.
حور خير؟
فهد: اللي حصل جوه كان لازم يحصل.
حور تعقد ذراعيها: لا... مش لازم.
فهد: بالعكس ... لازم.
حور بحدة: إنك تعلن قدام الكل إننا مخطوبين؟
فهد ينظر لها يثبات ده جزء من الاتفاق حور: الاتفاق كان جواز... مش مسرحية قدام الناس.
فهد بهدوء شديد الناس لازم تصدق إن الجواز حقيقي
حور بسخرية والطريقة دي؟
فهد: أسرع طريقة.
تصمت حور قليلا ثم تقول :
حور المرة الجاية قبل ما تعمل حركة زي دي.... خد رابي.
فهد ينظر لها لحظة.
فهد: المرة الجاية هقولك.
ثم يفتح باب السيارة، ويغادر دون ای کلام زیاده
