رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل الاربعون 40 بقلم ندي احمد


 رواية حورية الفهد ( لعبه قدر) الفصل الاربعون 

كانت ميار تجلس وسط عائلتها، وبجوارهم فهد، سيف، ومراد.

كانت ترتدي فستانا أبيض وطرحة بيضاء، بينما يقرأ الجميع الفاتحة.

لم تكن تصدق ... أنها أخيرا تخطب له.

كلما حاولت الابتعاد عنه، لم تستطع نسيانه... وكأن القدر أعاده إليها من جديد.

أما مراد، فكان ينظر إلى فرحتها الظاهرة على ملامحها، وقلبه مطمئن، يشعر بشيء جديد....

ربما لأول مرة حب صادق يتسلل إلى داخله.

أما فهد، فكان قد قرأ الرسالة ... لكنه تجاهلها في الوقت الحالي.

رغم ذلك، كان عقله مشغولاً بمن تجرأ على فعل هذا.

انتهت قراءة الفاتحة ... وكانت بالنسبة لميار أجمل صدفة في حياتها.

تعالت زغاريد والدة ميار، وهي تقدم المشروبات بابتسامة لا تفارق وجهها.

نظر فهد إليهم بنظرة تحمل شيئا من الجدية....

فهد:

طب نستأذن إحنا بقى يا جماعة ... وإن شاء الله تلبيس الدهب يبقى في فرحنا إنشاء الله."

وبعد تبادل السلامات... غادروا، دون أن يضاف أي حديث آخر.

سيف: في ايه يا فهد؟

فهد وهو يفتح بابا السياره اركبو بس...

صعد الجميع الى السيارة فهد مراد في الخلف، وسيف امام مع السواق...

اخرج فهد هاتفه، وفتح الرساله المبعوته له ...

فهد الرساله دي وصلتني، من نص ساعة.

اخذ مراد الهاتف قراء الرساله، وكذالك سيف ....

سيف وهو يرفع نظره من الهاتف بأستغراب، وده معناه ايه، وكمان الرقم دولي ...

مراد: الرسالة مبعوته من رقم دولي عشان يشل تفكرنا، وصعوبه حركتنا...

فهد: انا حاسس ان الي عامل كدا انسان قريب مني، وكمان مشروع الاجهزه، محدش غريب يعرف بيه.

ولمار قبل ما تتقتل سرقت الورق ده!

سيف الموضوع ده فيه لفظ كبير ولازم تعرفه.....

فهد: اول حاجة هتعدي يوم الفرح الجاين بكره هننزل يختارو الفساتين، ومعاهم ميار، با مراد

تحت حراسه.

والفرح يعدي والبنات هينزلو التدريب عادي عشان الجامعة، وكمان الدراسه قربت تفتح.. ولكن

هنمثل قدام الكل حتا اهلينا ان احنا معرفناش توصل لحاجه، وخلاص سبنا الموضوع، وانشغلنا، في حياتنا الجديد...

فهد مراد انت هتعمل جروب اي حد هيلاحظ أي حاجة، يبعتها فيه، من غير كلام.....

سيف باعجاب حلو اوي الخطه دي، وبكدا محدش هيحس بحاجه ونقدر توقع الي عمل كدا. بسهوله ...

فهد: احنا دلوقتي هنروح الشركة تخلص الشغل، وبعد كدا نروح المصنع، عايز احط فيه

كاميرات، من غير ما حد يعرف ...

مراد: فعلاً احنا اهملنا الشغل الفتره الي فاتت !!

سيف: انا عندي شغل متأجل عايزين نخلصه عشان برضو ايام الفرح هتشغل "

يصلو الي الشركة.....

على الجانب الآخر في بيت عز الدين...

عز الدين ايه يا سناء هتفضلي في الحزن ده كثير؟ وفرح ابنك معتش عليه غير يومين هتقبلي

الناس كدا يا الحزن الى مالي وشك ده؟

سناء بنظره حزن علي لمار فاهي حقاً كانت تحبها مثل مريم، في هي كانت الابنه الوحيده الي

اختها وتؤامها ... ووصيتها الاخيره ولكن ماتت في غمض البصر"

سناء وابنك ما جلش فرحه ليه دا معداش غير اسبوعين؟

عز الدين انتي عارفه ان اولادك مكنوش بيحبو لمار، من افعلها، ولمار برضو كانت متكبره، وهم

عمرهم ما عتبروها واحده من العبله، وانتي عارفه ليه ياريت متكسريش فرحه ابنك...

سكتت سناء للحظات فاهو محق في حديثه. سناء: حاضر..

مریم طب یا ماما انزل مع ابيه فهد اشتري فستان بكرة؟

سناء يحب انزلي يا حبيبتي....

علي الجانب الآخر في بيت الحاج علي ....

كان يجلسون الثلاث بنات في غرفه ميار يتبادلون الحديث عن ما حدث.....

میار بس وانا من الكسوف فضلت اعيط...

حور يخرب عقلك يا میار دا انتي مصيبه...

تالية: بس المفاجأة كانت حلوه صح .....

ميار برفعه حاجب بت انتي كنتي عارفه صح.

تالية: ايوا سيف قالي واحنا بنتكلم، وقالي ان مراد عاملك مفاجأة...

حور: وانا كنت عارفه .....

ميار الله الله يا هوانم بقا دي اخرتها .. ثم يتبادل صوتها الى نبره حزن طب كنتم قولولي

مكنتش الحيط في الموقف ده....

تالية: واحنا هنعرف منين يا مصيبه .....

يرن هاتف حور برقم فهد....

تتصدم من مكالمته فا اول مره يرن عليها حتا بعد الشبكه ....

میار وهي تهزه يبنتي الرئه خلصت ردي هتفضلي مصدومه كثير...

تفيق حور وتبتعد عنهم وترد عليه.....

فهد: سلام عليكم....

حور بصوت شبه هادي..... وعليم السلام "

فهد: جهزي نفسك هننزل بكرا كلنا....

حور بستغراب..... كلنا مين؟

فهد: تالية & سيف مراد ميار.. وهبه ويوسف، مريم، سليم

وانا وانتي... دق قلب حور عند هذه الجمله.. وطلع منها صوت : ات ناعم تلقائي عنها ....

ملهوش لازوم يوسف وهبه هیشتر و بعدين....

فهد بحب الى هذه النبره التي سمعها منها هم راي سليم ومريم بظبط ط، وهينزلو معانا مره

واحده و خلاص....

حور خلاص تمام معرفهم بس بكرة الساعه كام؟

فهد يعنى على الساعة 11 كدا

حور تمام...

يغلق فهد معاها، تقف حور بعديها بدقايق تهدي من روعتها، ولا تعرف ما هذا الشعور الذي كلما

راته او سمعت صوته يصبها ....

تالية، وميار من وراها يسلام علي الحب يا ولاد.....

تنخض حور من صوتهم.

حور بارتباك.. انتم انتم هنا من امنا .....

میار بحيث مش من كثير ومسمعناش حاجة، بس الظاهر القلب دق...

حور بهروب دق ايه؟ ايه الكلام الفارغ ده"

واه صح هننزل بكرا كلنا الساعة 11....

تالية: ميار احنا نازلين نشتري هدوم ما تيجي معانا...

مبار قشطه هعرف ماما وهلبس واجي....

حور: وانا كمان هروح البس....

يجهزو البنات حالهم، وينزلو معاهم شاديه، ومنال.....

يروحو احد المحلات... شاديه المحل ده كويس واسعاره كويسه نشتري منه.....

الموظفه الي في المحل : اتفضلو اقدر اساعدكم بايه؟

مثال: بصي احدا عايزين لبس عروسه كامل .....

الموظفه اكيد يا فندم عندنا كل الى تحتاجيه، وفى عروض العروسه كمان.....

تعالو معايا الاول القسم الداخلي....

شاديه طلعي لاتنين بنتي كمان....

الموظفه ببتسامه اكيد يا فندم اتفضلو.....

طلعت لهم الموظفه البس الداخلي الكاه الكامل للعروسة...

وبعد واقت انتهو تهو من البس الداخلي....

الموظفة: اتفضلوا الانجري....

حور بكسوف انا مش مش عايزه الحاجات دي...

تالية: وانا كمان...

شاديه ومثال وهم ينظرون الس بعض.

بت انتي : وهيا اسكتو خالص .....

حور انا هرو مروح اشوف اليس بس الخروج الي هناك...

تالية وميار واحنا كمان ....

وبعد عده ساعات ينتهو من شراء جميع الملابس.....

ويحاسبو ويمشو......

مثال: المحل ده اسعره كويس اوي، الحمد لله خلصت البس كله . في يوم واحد....

شاديه وهي تنظر الى العربيه المحمله بشنط الملابس...

ايواء: الحمد لله ... يلا نمشي...

وبعد وصولهم الى البيت وتطليع اكياس الملابس، ومشبت ميار...

منال وهي ترتمي علي المقعد دا كان حتت يوم طويل...

هيه يلا فاضل تعزم الناس، ونجهز البيت با ماما...

حور اعملي حسابك انتي ويوسف هتنزلو معايا بكرة، وبعد كدا نيجي تروق براح براحتنا ....

هيه: ماشي احسن برضو

نفس الوقت تسمع هيه صوت انفجار تحت قداميها.....

هيه بصويت الحقونييييييي الحقونييييي، بضرب بنار ااااه يا مامااااااا...

مثال بصوت عالي بس بس الله يخربيت صوتك الجيرن سمعتنا ....

كل هذا ويوسف، وحور يبكون من الضحك......

يوسف وهو يمسك بطنه من الضحك .... ااااه مش قادر كل ده من صاروخ .....

هيه بغيظ: بقا انت يا يوسف الكلب، والله لوريك، وتقول ببكاء عاجبك كدا يا ماما ....

مثال: يوسف احنا مش كنا بطلنا شغل العيال ده؟

يوسف: لا يا ماما دا كان عشان بابا تعبان بس وجه موضوع جواز حور ولكن خلاص فوقت

هبه طيب والله العظيم لوريك ....

حور: انا داخله انام تصبحو علي خير. وتسبهم وتدلف الي غرفتها ...

يمر الليل سريعا ويأتي الصباح ....

في بيت سيف ينزل الى والده ووالدته ببتسامه...

روح ايوا ايوا الناس الى صاحبه النهاردة بنشاط...

سيف صباح الفل ياست الكل....

صباح الخير يا بابا الاب صباح الوردي حبيبي...

والده: انا عزمت معارفنا كلهم...

سيف كويس، وعمو عز الدين برضو عزم الكل.. والقاعه من افخم القاعات في مصر...

روح هتنزل مع تالية النهاردة؟

سيف ايوا ساعتين كدا وهخرج...

روح ربنا يفرح قالبك يا حبيبي....

علي الجانب الآخر في بيت مراد.....

امیره بصوت بسط ماما خلي مراد يخدني معاه اشتري فستان....

الام خدها يا حبيبي معاك...

مراد وهو يقلب في هاتفه عشان خاطرك انتي بس يا ماما ... اجهزي، وانا هروح اجهز...

يصعد مراد الى غرفته، ويرن علي ميار التي كانت مازلت نايمه...

میار بصون نعسان... الوا...

مراد بصوت حنون: صباح الورد على اجمل ورده في العالم......

تشعر ميار بضربات قلبها اكنها طبول.. تقول يكسوف وصوت هذه نسبيا: صباح الخير...

مراد: انتي لسه نايمه يا قمر....

ميار: ايوا ليه هي الساعه كام تنظر ميار في الساعة هتلاقيها التاسعة ونصف تنتفض من علي

السرير سريعا متنسيه وجود مراد على الهاتف....

ميار: يلهوي، بلهوي اتأخرت ماما يا ماما، بقا انتي تسبيني نايمه كل ده يحزني هلحق اعمل

تم تسمع صوت ضحك مراد العالي في الهاتف.....

میار بخضه ايه ده مراد هو هو انا نسيتك والله ....

مراد بجديه عارفه یا میان اكثر حاجة بحبها فيكي، تلقائيتك دي، وجنونك....

میار با جراج وخدود حمره...

طب انا هروح اجهز نفسي سلام.....

مراد بضحكه على خجلها : سلام.....

وبعد ساعه يتجمعون عن المول.. الفساتين....

يدلفون جمعيا فهد حو ميار & مراد، تالية & سيف

وسلیم، امیره هبه يوسف، مريم....

الموظفه اتفضلو اقدر اساعد حضرتكم بايه...

فهد: دول الاثنين عرايس... يشور على تالية، حور...

ولانسه ميار: خطوبه... والباقي فساتين عاديه.....

الموظفه ببتسامه اعجاب الفهد ومياعه لاحظها الجميع تمام اتفضل يا فندم العريس معايا ....

كانت حور تنظر لها يبعض الغيره التي تحاول ان تدريها ....

حور: مالها المسهوكه دي... بتتميع عليه كدا ليه....

يروح معاها ....

الموظفه تكلم فهد... ايه رايي حضرتك في الفستان ده...

حور ينظره قوه واحتكار وابتسامه حيث انا الي هليس مش حضرته... وتقف بجانب فهد.....

يبتسم فهد على غيره حور الواضحه ويقرار يلعب علس الوتر ده......

فهد الى الموظفه : لا مش عاجبني شوفي غيره ... شكل ذوقك حلو.....

الموظفه يبتسامه شماته لحور اکید طبعا يا فندم...

سيف المراد من الجوازه دي كلها اتفاق بس حاسس ان حور هتجيها من شعرها دلوقتي.....

ينظر فهد الى الفساتين من حوله.... حتا تقع عيونه على فستان اقل ما يقال عنه فستان

اميرات....

فستان مطرز بعناية من الأعلى، تتلألأ تفاصيله الدقيقة مع كل لمسة ضوء، كأن خيوظا من الفخامة نسجت حول صدره لتصنع لوحة راقية لا تنسى ينسدل ضيفا من عند الصدر ليبرز أناقته، ثم يتسع تدريجيا بانسيابية هادئة، كأنه فستان أميرات خرج من قصص الأحلام. هادنا يجمع بين الوقار والجمال.

الطرحة تنسدل برقة لتكمل الإطلالة، تتماشى مع الفستان في تناغم ساحر، فتمنحها حضورا

كانت تبدو وكأنها أميرة .... لكنها أميرة بطابع محتشم، تجمع بين الرقي والبساطة في صورة

تخطف الأنفاس

فهد: انا عايز الفستان ده... نظر الجميع مكان ما بیشور نظره انبهار فكان الفستان حقاً جميل

ومختلف... والاهم يمشي محجبات....

الفستان اعجب حور كثير " ولكن كانت متفاظه من فهد......

فستان تالية كان مختلف في تصميمه .....

فستان بلون هادئ مائل للبيج الفاتح، كأنه لون الغروب في لحظة هدوء ساحرة. يتميز بقضة ضيقة من الأعلى تبرز أناقته بشكل راق دون مبالغة، مع ياقة بسيطة على شكل حرف V بشكل محتشم وأنيق.

الأكمام طويلة وناعمة، من قماش شفاف خفيف مضاف إليه تطريز دقيق جدا، كأنه لمسة فنية رقيقة على الذراعين.

ومن عند الخصر، يبدأ الفستان في الاتساع بشكل انسيابي ناعم مصنوع من طبقات خفيفة من الشيفون تتحرك مع كل خطوة كانها موجة هادئة.

الجزء السفلي طويل ومنسدل بخفة بدون مبالغة في التطريز لكن مع بعض اللمعات الصغيرة التي تظهر تحت الإضاءة، كان الفستان نفسه بيحكي قصة هدوء ورقي.

والطرحة... كانت من نفس اللون، ولكن يتطريز خفيف جدا على الأطراف، تكمل الإطلالة بشكل متناسق، وتخلي مظهرها كله يجمع بين البساطة والأناقة الراقية، وكأنها أميرة بطابع هادئ ومميز.

اما عند ميار اخترت فستان من الون البيبي بلوه الهادي مقارب لالون السماء، مطرز بتفاصيل بسيطه ، من القماشه الشفون الهاديه ينزل ببعض الضيق الذي لا يبرز معالم الجسم، له تلبيسه شيفون من عند الخصر، الي الارض...

اختارت هبه فستان با الون البرغاندي نازل بضيق من الصدر، ونازل بوسع هادي وبسيط مطرز

من عند الصدر والاكمام الى بعد الخصر...

و مریم امیره اشترو فساتين سق مطرزه با الکامل.....

مریم با اللون الكاشمير الهادي، واميره باللون الكافيه الهادي .. كلهم دخلو غرفه القياس....

سيف اخير خلصو واختارو...

نفس لحظه خروج حور بفستانها... فهد بصدمه.


تعليقات